الفصل 54 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
21
كلمة
537
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

يريحك ياسليم. تنهد بقوة ليجلس أمامها. ممكن أفهم حضرتك؟ زعلانة ليه؟ قالت بعصبية: انت واخد كل حاجة بحساسية زيادة عن اللزوم، تقدر تقولي إيه المشكلة إننا نجيب من نفس المعرض اللي هيجيب منه غيث وجاسر؟ افهميني... أنا مش عاوز حد من إخواتك يحطني قدام الأمر الواقع. لو على كده متقلقش. محدش هيجيب حاجة. قالت بتردد: قلي سليم ماشيها رسمي والمفروض أجيب قوضتين؟ ده اللي أنا عامل حسابه. قالت بسرعة:

افهم الكلام كله كان قدام بسمة، حتى اسألها. ولو مش عاوز أنا موافقة. أنا ما هعمل حاجة تنقص من كرامتك ياسليم. تنهد سليم بقوة. إنتي ليه مصرة على المعرض ده؟ جاسر هيجيب أوضة أطفال وغيث هيجيب تلت أوض. لما إحنا نجيب معاهم الراجل هيعملنا تخفيض بحق أوضة زيادة. وصلت. حدق بوجهها. إنتي عاوزة تجيبي مع إخواتك عشان تاخدي إنتي التخفيض؟ فيها إيه دي يعني؟ كل واحد هيدفع تمن حجته وإحنا نستفاد بالخصم عشان الكمية. وعلى فكرة أنا قلت لهم...

تأملها بحيرة. عائشة، فتنته الخاصة دوماً ما تبهره والآن تعجزه عن إعطائها حقها. مش عارف أقولك إيه. قالت بإلحاح: موافق عشان خاطري ياسلومتي. ابتسم. بعد "سلومتي" دي هينفع أقول حاجة؟ قبلت خده وقالت بحماس: ليه ياسلومي يا عسل أنت؟ وضع يده على خده وهمس: عليا يا عيشة. اقتربت منه وقالت باسمة: أنا عملت إيه بس؟ يا عيشة... هو... العفش هيوصل في قد إيه؟ أنا رحت امبارح مع بسمة جبنا الستاير وهتتركب بكرة. مش هتيجي برضه؟ هب واقفاً،

وقال بحنق: والله العظيم، هتقفلوا عليه أنا وإنتي باب واحد. هبت واقفة وقالت بحنق: أنا هغتصبك يا جدع أنت. وبعدين ما إحنا مرزوعين في العيادة أهو ومقفول علينا باب واحد. قرب وجهه منها وهمس: اللي هغتصبك ياحبيبتي، مضمنش نفسي. بس هنا أشرف بره. رفعت حقيبتها من على المكتب. خلقتك في البيت تمام. أنا رايحة وخلي أشرف ينفعك. كادت تصل للباب ولكنه احتجزها خلفه. رفعت عيناها وقالت: إيه؟ بلع ريقه بصعوبة وهمس: ليه مش عاوزة تحسي بيا؟

يا سليم. تأمل وجهها وهمس: إنتي... عشان مش قادرة تتخيلي العذاب اللي أنا بعيشه، وإنتي قدامي ومش قادر المسك. عشان لو لمستك مش هسيبك ياعيشة. قلتلك إنتي فتنتي، بس إنتي مش عاوزة تفهمي. مش لدرجة إنك مترضاش تعدي معايا غير في الشغل وبس ياسليم. هو أنا مش من حقي أخرج معاك نتفسح زي المخطوبين؟ تقولي كلام حلو بدل الدبش اللي إنت بترمي ده. برمي دبش ياعيشة؟

قالت بغيظ. دبش بس، ده دبش وظلط وطوب. طب بزمتك في واحد يقول لمراته في التليفون ياجعفر؟ عاوزاني أقول اسمك قدام الدكتورة؟ ده على أساس إن الدكتورة دول ما يعرفونيش، مش كده؟ عارفينك، بس أنا بغير. بغير حتى إن حد ينطق اسمك، بغير إن حد يسمعه. عيشة ليا أنا وبس، أنا بس اللي أناديلها وتدلعني، واستغفر الله العظيم، عدى قدامي. وكزت صدره وقالت بغيض: إنت ما تقول كلمة عدلة على بعضها. طب مش معدية، هاه؟ أسند ذراعيه على الباب

لتصبح محتجزة بجسده وهمس: إنتي لو ما عدتيش قدامي دلوقتي مش هيحصل كويس ياعيشة. ابتسمت بسخرية. إيه يعني؟

اقترب ليلتهم شفتيها بشوق. شوق سليم وحده يستطيع إيصاله. شوق يجعلها توقن أنها ملكه قلبه دون منازع. يذوب، يتلاشى بدفء شفتيها، تأوهها المكتوم. يضمها إليه، يريد صهرها بداخله. تجري بأوردته وعروقه النابضة التي تعلن عن عشقها وحسب. عشق الجميلة، فتنته وفاتنته. انتبه على يديها الصغيرتين تحاول دفعه، ليوقن أنها على وشك الاختناق. يبتعد، ليهمس من خلال أنفاسه اللاهثة: لو ممشيتيش على العربية حالا، هعمل الدخلة هنا.

شهقت بقوة لتدفعه وتهرب راكضة للخارج. ليمرر هو أصابعه المرتعشة بشعره ويزفر بقوة. لله يا عيشة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...