الفصل 64 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل الرابع والستون 64 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
20
كلمة
798
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

القبض على شبكة لغسيل الأموال تقوم بإدارتها إحدى سيدات الأعمال التي ظهرت فجأة في السوق المصرية لتستغل اسم عائلتها. طبق جاسر الجريدة بين يديه بغضب وألقاها على المكتب أمامه. سمعتنا بنت ال... غيث: نفسك يا جاسر! الكل عارف إننا ملناش علاقة بيها، إحنا اسمنا نضيف. جاسر: وسخته يعني خلاص! كانت اتنيلت اتقبض عليها في أي داهية بعيد عننا. غيث: بقي واهو على الأقل كده أمنّا شرها... خمس شهور عايشين في قلق. جاسر بتردد: حق... هي...

آآآعزة اتقبض عليها معاها؟ حدق غيث بوجهه وقال بترقب: ليه؟ جاسر: عادي يا غيث، أصلي مش شايف اسمها. غيث: تعرف... جاسر: حدق بوجهه: عن إيه؟ غيث: طلعت... مفيش عليها تهمة، كل الشغل كان باسم بيان. جاسر: خرجت؟ قطب غيث بين حاجبيه وقال: لسه بتحنلها يا جاسر؟ جاسر بضجر: إيه! أنت كمان؟ أنا مش طايق أشوف خلقتها، بس غصب عني بسأل زي ما اتعودت طول عمري أسأل. غيث: لسه بتحبها؟ جاسر: يا غيث، قلبي بقي لحور وعيالي وبس... بس العشرة.

غيث: العشرة اللي هي صنتها أوي دي كانت في العدة وكل يوم في حضن واحد شكل! عشرة إيه اللي بتتكلم عنها؟ دي لو بس خطرت على بالك يبقى تستاهل ضرب الجزمة، ومنتاش مقدر النعمة اللي ربنا أنعم بيها عليك. جاسر بغيظ: نفسك يالا! أنت مش هتبطل لسانك الطويل دا... قلي إيه أخبارك مع بسمة؟ غيث: يا معلم، كله تمام... جاسر: دا حبيب قلبي! اتفرج عليه وهو واقفلي على الباب، أنت هتسيب؟ أنا بيبقي هاين عليا ممشيش.

غيث ضحك بقوة وقال: عارف لو أنيس ولا عشق قالولي كده مش هخرج من البيت أصلاً. جاسر: دي حدودته يحيي فاكرها عروسته اللعبه، وأول حرف شين ينطقه عشق بتعتي. غيث: لم ابنك بقي عشان بغير. جاسر: في وش عصفورين الحب؟ هو قرب على تلت سنين وهي عندها ست شهور. انفجر جاسر ضاحكًا ليقول: لم ابنك عن بنتي، مش عاوزين نكرر حكاية عزة مرة تانية. غيث بيقين: بنت حور هتربيها زي ماهي اتربت، ودا بن بسمة يعني تديله بنتك وانت مغمض. جاسر: أوي كده؟

غيث تنهد: بس أنا عشقتها! بسمة نصي التاني اللي بتكملني في كل حاجة. جاسر: نسيت سما؟ غيث: منستهاش، بس خلاص معنتش قادر أحبها. في حاجات كتير حصلت بينتلي حاجات أنا ماكنتش شايفها. المهم البت عيشة خلصت الدبلومة بتاعتها وهتناقشها بكرة، اعمل حسابك بقي وقول لحور. جاسر: البت دي ديما رافعة راسنا. غيث: في سليم! داحنا كل أما بنروح نتلاقاه قاعد بيذكرلها، على فكرة زعلانة منك انت وحور عشان مبتروحولهاش.

جاسر: عارف حور ملبوخة قد إيه بالعيال والدراسة دي، لسه لها تكة وتشد في شعرها... فظاع بجد! عشق بتعيط، أنيس وراها، بيجوعوا مع بعض وبيعيطوا مع بعض. غيث: ماتجيب حد يساعدها؟ جاسر: زهرة بتساعدها. غيث: أنا أقصد حد متخصص يساعدها. جاسر: متشوفلي الموضوع ده، هي قربت على الامتحانات ومش عارفة تذاكر منهم، دا لولا بسمة بتاخدهم الصبح، مش عارف كانت هتعمل إيه.

غيث: علاء جايب واحدة كويسة عنده، وهو مراته لاشغله ولا مشغلة، هكلمه يشوف لنا واحدة. جاسر: متنساش تقول لعلاء عشان يحضر بكرة. غيث: يلا سلام.

تابعه يخرج ليفتح جاسر الجريدة ويقرأ الموضوع للمرة الثانية، وشرد عقله بفتاة صغيرة تربت معه حتى بلغت السادسة، طفلة كان يهتم بكل شؤونها الصغيرة، دمها، ألعابها، ما كان يحتمل يومًا عبرة واحدة تسقط من عينيها، حتى لو إنها خرجت من قلبه لم تعد زوجته، لم يعد لها مكان بحياته، لم تعد امرأته الفريدة، ولكن ستظل تلك الذكريات تراوده وتشعر بالحزن إلى ما آلت إليه الأمور. تنهد بقوة ليذهب إلى البيت حيث حوريته التي تفترش الفراش بكتبها، ترفع شعرها الطويل بأحد الأقلام وتضع الآخر بيدها، ليقترب منها.

جاسر: قلبي وصلت لفين؟ لترفع عيناها وتسيل دموعها: فاشلة! مش عارفة ألم حاجة، أنا محضرتش ولا محاضرة، عقبال ما أفك طلاسم الكتب بكون تعبت. ليزيح كتبها ويجلس أمامها يمسح دموعها: عمرها ما تبقي فاشلة أبداً... اللي مش فهماه أنا هشرحلك، ماشي. لتتعلق بعنقه: يخليك ليا. ثم تقترب تتشممه: ريحتك حلوة أوي. ليحدق بوجهه: إيه يا حور مالك؟ لتتشمم بقوة: حاطط برفان حلو أوي. ليحك رأسه: مش حاطط برفان أصلاً... مش عارف ليه مش مرتاحلك.

مطت شفتيها وقالت: بس... كل ده عشان بقولك ريحتك حلوة. أهي قلبت معدتي، ارتحت. قالت جملتها لتهرب ركضًا نحو الحمام، ليسمع صوت تقيئها، ليلحقها يسندها، يغسل وجهها ويجلسها بالخارج. جاسر: إيه يا حور؟ حاسة بإيه بالظبط؟ رفعت عيناها المليئة بالدموع: أصل... جاسر: إيه يا حور؟ انطقي! حور: أنا حامل. حبيبته دوماً ماتنزعه من حزنه لتزرع ورودها ورايحينها العطرة. جاسر: زعلان مش كده؟ رفعها بين ذراعيه ليدور بها وقال بسعادة: ...

أنتي مجنونة! هبقى أب... بس دا تعب عليكي أوي. حور قبلت شفتيه وهمست: عارفة من أسبوع بس، خفت أقولك لحسن تزعل. جاسر: إزاي... وأنتي بتشيلي كل وجع جوايا، بتمسحي حزني في لحظة وتدخليني دنيا كلها نور. ملك لحوريتي المجنونة وبس... أوعي تخبي عليا حاجة بعد كده. حور قبلت وجهه بانفعال: يخليك ليا يا جاسر. جاسر: بالسلامة يا عيون جاسر...

دلوقتي بقي هنقعد نذاكر وهقول للواحظ تظبطلك الأكل هنا، وغيث وعلاء هيجيبوا مربية متخصصة عشان عشق وأنيس، عشان بكرة هنروح نحضر مناقشة دبلومة عيشة. حور: نازلة دح وأنا مش عارفة أدح، ربنا يسعدها يا رب. جاسر: ليه يا أجمل حورية في الدنيا؟ حور: نفسك في ولد ولا بنت؟ جاسر: يجيبه ربنا خير، وإحنا على اتفاقنا ولد تسميه أنت، بنت هسميها أنا، ولو كانوا اتنين. حور صارخة: اتنين تاني! حرام عليك. انفجر جاسر ضاحكًا: تمام، هاه هتسميه إيه؟

حور: طب اقترح. جاسر: ماشي، غيث حلو، وهو لما أحب أشتم أبيه أشتمه براحتي. حور وكزت رأسه: بطلي. جاسر: لو بنت هتسميها إيه؟ حور: وغرام. جاسر: وحنين. حور: مين بقي؟ جاسر قال ضاحكًا: اللي جايين. حور: بتحب العيال أوي كده؟ جاسر: بحب عيالي منك... بس. حور: أووووي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...