الفصل 70 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل السبعون 70 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
20
كلمة
804
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

مطمنش واحتمال كبير نفتح قيصري. جاسر بعصبية مرتعشة: إيه مطمنش... اعملي أي حاجة بس تبقي كويسة. غيث: أهدي بس عشان نفهم... هي مش لسه في السابع يا دكتورة. عقدت ذراعيها وقالت بتحدي: والمفروض إنها ولدت قبل كده في السابع وجاسر باشا عارف الكلام ده زي ما هو عارف برضه إنها حامل في توأم واحنا موقفين من أول الشهر أي اتصال لأن وضع الأولاد ميطمنش. غيث: الكلام ده كله مفيش منه فايدة، الحل إيه دلوقتي؟

ما قلت هنفتح قيصري بس احتمال نفقد واحد من التوأم. جاسر بإلحاح: هي هتبقى كويسة مش كده؟ شاء الله، ادعيلها وعاوزين تلت أكياس دم عشان هي بتنزف. غيث بقلق: أنا هشوف حكاية الدم دي. دخلت الطبيبة، ليرتمي جاسر على كتف غيث: مني يا غيث... أنا غلطان، مش عاوز عيال بس تقوم، أنا خايف أوي. ربت غيث على كتفه وقال: إن شاء الله ربنا هينجيها وهتبقى زي الفل. السبب بس والله نسيت. غيث بجدية: أنا عمري ماشوفتك كده، اهدي ووحد الله.

الأ الله، طمني وقولي هتبقى كويسة. كويسة إن شاء الله، اجمد بقى شوية... أنا هروح أتصل عشان أجيب الدم وأنت صلي وادعيلها. هز رأسه موافقاً ليتحرك غيث، يرفع هاتفه: يا سليم فوقلي كده ومتردش عشان عيشه متتخضش، حور بتولد الحالة مش كويسة ومش ناقصه شدة أعصاب حريم، تعالالي على المستشفى عشان جاسر منهار، أنا رايح أجيب دم عشان هتفتح قيصري. أنا وأنا هتصرف في الحكاية دي، هجبها وأجي. أغلق سليم الخط لتقول عائشة: إيه يا سليم؟

غيث بيتصل دلوقتي يبقى فيه كارثة. هب واقفاً ليبدل ملابسه: كارثة ولا حاجة، نهدي شوية، الحكاية كلها حور بتولد، أومي اتوضي وصلي وادعيلها. هبت واقفة: يا حور، طب هاجي معاك. أنا لسه هروح بنك الدم عشان احتمال تولد قيصري. ادعيلها يا عائشة، وأول ما تقوم بالسلامة هاجي آخدك تمام. تابعه يخرج لترفع يديها: قومها بالسلامة ومتخسرناش فيها. وصل سليم المستشفى ليجد غيث ويونس في مواجهته. يا غيث. يونس بانهيار: بتموت ياسليم. سليم بعصبية:

تخرس خالص، مش ناقصة شدة أعصاب. غيث بحزن: ياسليم، خرجت على العناية، والولاد في الحضانه، الدكتورة بتقول لو عدى النهاردة حالتها هتستقر بس العيال نزلين قبل ميعادهم والرئة لسه مكتملتش، تعالي نودلهم الدم عشان الدكتورة سألت عليه من شوية. جاسر فين؟ بلع ريقه بصعوبة: يلطف بيه، قاعد قدامها في العناية، الدكتورة لما شافت انهياره سبته يقعد جنبها، مش عاوز يتحرك ولا ينطق. الألطاف يارب، الطف يا لطيف.

صامت، عيناه معلقة بالشاشة التي تعلن أن قلبها مازال ينبض، يمسك يدها الباردة بين يديه وهو في مكان آخر، وصوتها يختلط بصوت ضحكات صغاره عشق وأنيس وحتى غيث الصغير يضحك، لتستشعر وحدها وجوده، تبتسم لابتسامته. يا بابا العب معانا. ليجلس على الأرض بجوار صغاره. يا حاجة زينب شوفي ابنك وهو بيلعب. لتحتضنه عشق: بتلعب معانا. حور، بقي أمك بجلالك قدرها بتلعب معاهم.

ليتعلق غيث الصغير برقبتها ويغرز أسنانه الصغيرة بها، لتصرخ ويجري الصغير لتجري خلفه. هعتقك يا غيث. حتى تكاد تمسكه، ليتجمع عليها التوأم ليحموا أخيهم ويقوموا بدغدغتها، لتتمرغ بالأرض. الحقني. مش بتلعبي. لتتهامس هي والثلاثة الصغار، ثم يتوجهوا نحوه لينقض عليه الأربعة ليوقعوه أرضاً، يضحكون وضحكاتهم ترج المكان. صوتها يتردد بأذنه وهي تعلم صغاره القرآن. هو الله أحد. صوتها العذب وكلماتها الرائعة، قربها جنته.

يد وضعت على كتفه، ليرفع عينيه لغيث الذي يقف أمامه وتسقط دموعه، غيث: الله يا جاسر، إن شاء الله هتبقى كويسة... أوم يا حبيبي قوم تعالَ معايا نطمن على العيال. عاوز حاجة... خلاص مش عاوز عيال بس تقوم... أنا كنت عاوزهم عشان متسبنيش. أنا اللي عملت فيها كده يا غيث... والله العظيم نسيت.... هي هتقوم صح... حور مش هتسيبني يا غيث صح. أمسك غيث كتفيه وهتف بوجهه: قوم اتوضأ وصلي وادعيلها. لتسقط دموعه أكثر ويقول باختناق: ما قادر...

مش قادر أقف على رجلي. لتسقط دموع غيث. جاسر الجبل، الوتد الذي يجمع بيت الراوي بل البلد بأكملها ينهار بهذا الشكل ويبكي كطفل منهار، يمسح دموعه. إحنا كلنا محتاجينلك. مش عاوز حاجة غيرها. يارب. ليصرخ: أنا ملييش غيرك، متتوتش قلبي حي يارب، يااارب الطف بيا.... يارب متخلنيش أعيش الكسرة دي. ليخرج غيث، سليم بلهفة: يا غيث، غيث بيموت جوه... أنا أول مرة في حياتي أشوفه كده... دا دفن أبوه ومنهارش كده.

كمان منهار أوي، معلش يا غيث روحله، أنا شخطت فيه جامد لما جيت... وأنا هدخل لجاسر. تحرك غيث ناحية يونس الذي يجلس بالأرض يحتضن ساقيه ويدفن رأسه بينهما، ربت غيث على كتفه ليرفع وجهه ويقول بقهر: مش كده. كويسة... هي بس لسه مفأتش... قوم يا حبيبي متعدش كده في الأرض. أنا معنتش موجوع... الوجع وقف... قلبي بطل يوجعني. انقبض قلب غيث لسبب لا يفهمه، ليتحرك ناحية الغرفة الزجاجية، حركة أطباء، واحد الأمن يتوجه ناحية الغرفة، جاسر يصرخ.

يدفعه رجل الأمن وسليم، ليسرع ناحيته.... ليضمه على صدره، عيون سليم الباكية وصوته بالاسترجاع.... عاجز عن النطق عن فعل أي شيء، لحظات وكأنها الدهر، لتصدر صرخة من يونس تنتشل الجميع من صدمته. حور عايشة. ليخر جاسر أمامه ويقول بارتعاش: عايشة صح يايونس. ليرتمي بين ذراعيه ويقول: عايشة وهتتفوق. تخرج الطبيبة من الداخل: لله قلبها اتوقف دقيقة بس... ودا وارد في حالتها بس الحمد لله قلبها رجع تاني...

ومعدلاتها استقرت وإن شاء الله هتفوق وهتبقى كويسة. غيث: متشكرين جدا. الطبيبة: الأولاد بس اللي هيفضلوا شوية في الحضانه، قدامنا ستة وتلاتين ساعة عشان نشوف نتيجة الحقن اللي عملناه وربنا يسلمهم إن شاء الله. ليخر جاسر على وجهه ساجداً: لك الحمد اللهم لك الشكر. ليرفعه سليم من على الأرض: يا جاسر إحنا في ساعة إجابة، الفجر أذن يلا عشان نصلي جماعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...