عمو غيث اجاه. يحيي حبيبي جه. ليجري عليه ويتعلق بعنقه. يحيي خالص خالص. بسمه انزل خد عشق وانيس وادخلو قوضتك لعبهم. يحيي ويونس وغيث. فرك غيث راسه. تاخد بالك منهم. يحيي وهو يشب علي قدميه. انا كبرت وبقيت راجل. لتقترب الجميله ذات الشعر البني وتشد بنطاله. غيث هي ماما وبابا فين. رفعها بين ذراعيه وقال. شاء الله يرجعو قريب. عشق والنونو الجديد. تنهد. شاء الله يبقوا معاهم. يحيي بعصبيه من فضلك نزل عشق. حدق بالصغير بقي ياسي يحيي.
مينفعش تشيلها ووووالفستان بتاعها اترفع وو. انزل عشق باس انا مش فيقلك من اصله هبقي اتكلم معاك في الموضوع ده بعدين. انتظرت بسمه انصرافهم لتقول بلهفه. ياغيث. ارتمي علي الاريكه متاوه بالم. ماهي يابسمه ... الولاد الحمد لله ... حالتهم بتتحسن بس هي. هز راسه نفيا. ايه ياغيث دي بقالها ست ايام. يلطف بيهم انتي لوشوفتي شكل جاسر هيصعب عليكي دا مبينمش ومبيكلش تقريبا بيشرب شويه الميه بالعافيه ... يلطف بيه انا خايفه اوي.
ضمها بين ذراعيه وقال. كمان خايف اوي ... عارفه اللي مطمني يونس ... يونس الوحيد اللي بيقول انها هتبقي كويسه عشان الوجع بيقل عارفه انا متخيلتش حقيقه الرابطه اللي بينهم الاماقلب حوروقف هو اللي قالي وهو كمان اللي قلي انها عايشه. يخليهم لبعض .... ويرجعك بالسلامه ياحور. .. المشكله دلوقتي في عيشه رفضه تسافر وميعاد حجزها بعد يومين دااحنا اخدنا ميعاد قريب بالعافيه. هكلم سليم. مشجعها مش عاوز يسافر الالما يطمن علي حور.
يزيح الغمه ويفك الكرب انا هدخل احضرلك الحمام انت محتاج تنام ياغيث. نوم انا هاخد حمام ومعلش جهزيلي لقمه يمكن يرضي ياكل. تابعها ليريح راسه للاعلي ... متعب منهك نعم ولكن قلبه متالم بشده حال جاسر ذكره بحاله عندما ماتت سما شعور الضياع والتمزق احدهم ينتزع منك الروح فتشعر بعذابها ولكنها لاتخرج لتعيش بعذاب مستمر ... ابقي فوت علي ماما طمنها عشان قلقانه ... هو علاء مأجاش. هب واقفا وقال بعصبيه.
والنبي يابسمه متعصبنيش انا علي اخري. وقفت امامه وقالت. خدني في حضنك عاوزه اطمن. ضمها بين ذراعيه ليتشمم رائحتها العطره. يابسمه كنت محتاج اوي الحضن ده. لترفع راسها وتقول. صدقه واوهبلها ثوابها واستغفرلها ياغيث. حدق بوجهها. مين. تنهدت بقوه فاهمه ياغيث ان اللي حصل هيخليك تفتكر غصب عنك ... ليقبل جبينها ويهمس. يخليكي ليه يارب. مدد غيث جسده المنهك بالماء الساخن بالمغطس ليريح راسه للاعلي ...
ارتسمت علي وجهه ابتسامه من بسمته المتفهمه .... غريب ان يعرف احدهم ماتفكر به دون النطق غريب ولكن ممتع ان تعيش مع امراه تستطيع قراءه عيناك ككتاب مفتوح مترجم بلغتها الخاصه تنهد بقوه لا ينكر ان حال جاسر مشابهه لما عايشه بعد فقد سما ولكن الغريب انه لم يتذكرها هي ... نعم ترحم عليها لقد حملت اسمه وحجبت قلبه لعشر سنوات بعد فراقها ولكنه لم يذكرها ....
بسمته رسمت له حياه رائعه يحيا بداخلها هو واطفاله يحيي ويونس وهذا الزائر الجديد يعشق يونس ولكن ليس بمقدار يحيي ذلك الفتي الذي يحمل ذكاء امه وروحها الطيبه واكتسب منه عنفوانه وواضح انه اكتسب الغيره المفرطه الذي اكتسبها هو شخصيا من عشق بسمته ..يحيي يقلده في كل شيء طريقه تناوله الطعام حديثه عصبيته وكان يحيي هو ظله وامتداده علي الارض .... تنهد بقوه ليسترجع هذا اليوم السيء الذي عاد به من المدرسه يبكي. يايحيي.
لن ينسي تلك النظره لوم عتاب شيء لايفهمه بعيون الصغير لينحني امامه. ايه يايحيي. بتكدب وتقول ان انا اسمي يحيي حسام. اغمض عيناه وقال. هي مكذبتش. انت بابا صح صح انا بابا وانت ابني الكبير اللي بربيه من وهو قد كده وبيقولي ياغيت اوبح. انا مش كنت بقول كده. كنت بتقول كنت صغير اوي حسام دا يبقي بابا بس هو مات وماما لسه حامل فيك .... وبعدين ياسيدي في يوم وانا نايم هنا لقيت ولد شقي معرفوش طالع فوقي وبيصحيني. انا.
انت بس اول ما شوفتك حبيتك اوي وفضلت شيلك طول اليوم كنت جاي مع ماما لحور ... بعد كده اتعلقت بيك اوي ... وحبيتك اوي وقعدت ادعي ربنا كتير كتير يارب خلي يحيي ابني وخليه يحبني زي مانا بحبه وربنا استجاب دعوتي مش انت شوفت صور الفرح بتعتي انا وماما مش انت كنت معانا وانت صغنون خالص ... من وقتها بقي ربنا اداني احلي واغلي ولد بحبه اوي. كمان بحبك اوي يابابا. بقي ربنا بيحبك اد ايه كل الاولاد عندها بابا واحد بس انت بقي.
ببهيتين بابا عايش مع اسمي وبابا عايش معايا. ليحتضنه بين ذراعيه. ياحبيبي عندك ايه. تنهد بقوه لقد مر بنفس الشيء عندما علم باختلاف اسمه هو وجاسر يومها والده اخبره بحزم. ابن اخويا ماما رضعتك عشان تبقي ابني من الرضاعه يعني انت ابني بس شايل اسم اخويا ياغيث فهمت. يحيي يمس هذا بداخله شعور اليتم ... لذا يحاول منحه ماكان يعجز عمه عن منحه اياه ....
بعد قليل كان يتحرك للخارج حمام ساخن طعام شهي وجو اسري دافيء ليتحسس بطنها المنتفخ. انك تعبتي اوي الايام اللي فاتت الضغط كبير عليكي اوي. وهتعدي ان شاء الله انيس بيعيط جامد زي مايكون قلبه حاسس. ان اللي سالت عشق. متأثر اكتر بس مش بيعرف بيتكلم زي عشق. وغيث. غيث دا ملوش علاقه بالاتنين هو اهم حاجه عنده نناه هي اللي بتاكله وتغيرله تقريبا متبنياه. شبه بابا الله يرحمه. اد كده كانت بتحبه.
بتحبه بابا خرج من البيت وهي وراه عشان ترجعه مشلوله. انت محتاج بجد تنام. هقدر يابسمه مش هينفع اسيبه اكتر من كده بس كان لازم اجي اطمن عليكوا. قبلت راسه. كل بقي وانا هعملك كوبايه قهوه كبيره ..... علاء ماجاش. ترك المعلقه من يده وقال بغضب. يابسمه ... طب بتفوري دمي ليه علي الاكل. وقفت امامه وقالت. دا كان سؤال حسن او حسين او محمود اي حاجه يعني. ول مين بقي ياست بسمه. حكت راسها وقالت.
ياغيث ياحبيبي انت تاكل زي الشطور الامور علي مااعملك قهوه ومش هتكلم خالص ... عشان انت قله النوم مخليه تفكيرك مش مظبوط ماشي. قالت جملتها ووقفت تصنع القهوه تناول بعض الطعام وقال. عارفه لو شفت خلقه علاء ااقل واجب هطحنه. لاخوك المسلم. قال بغضب. له العذر عشان الباشا ياحرااام راح يصيف مع مراته وحماته مش كده. قالت بغيض انت بتهذر مش كده. مبهببش. مين اللي مشغل المصنع. زفر بقوه بالتليفون وبطمن علي شغل مصر.
ربتت علي كتفه وقالت بحب. ياغيث تعالي علي نفسك ومتقلش لجاسر. جاسر حاسس بحد ولابحاجه دا الدكتوره قالتله العيال اتحسنت يمكن يروحلهم يخرج حتي من القوضه مبيتكلمش غير مع يونس وبس .... دا جيبله سرير في القوضه بتعتها عشان ينام عليه الدكتوره تقريبا مستنيهاها بس تفتح عنيها وهترمينا كلنا بره المستشفي بتعتها .... مع يونس عشان بيحس بيها مش كده.
بيحس بغباء يعني هي في غيبوبه مش حاسه بحاجه هو بطنه توجعه ليييه والدكتوره تقول فعلا الجرح كان شادد الصبح جاسر بيقوله هي كويسه يايونس قاله هي كويسه هي بس نايمه ودا ماصدق فضل يهز فيها وينده عليها لم علينا المستشفي كلها ومش عاوز يقتنع انه كان بيطمنه هدناه بالعافيه قلبي وجعني اوي عليه الصدمه وحشه اووي يابسمه. احتضنت راسه وربتت علي شعره. شاء الله هتقوم وهتبقي كويسه. ضمها اليه يخليكي ليه ...
عارفه انا حاسس بوجعه اوي فكرني بحالي والوجع اللي كنت فيه ... بس جاسر اسوء ... عارفه يمكن لو سما كانت ماتت وسبتلي طفل كنت هتوجع برضه بس مش هنهار كنت هرجع للدنيا عشانه ... جاسر بقي مش شايف اي حاجه غيرها ولاعياله اللي في الحضانه ولاالكبار حتي ... بيعيط بحرقه انا كنت عاوزها متسبنيش مش عايز عيال ترجعلي ومش عاوزهم. قالت باختناق. منهار. لاقدر الله لوحور جرالها حاجه قلبه هيقف وراها ....
احتضنت خده وقالت حاول تثبته عارف انا ممكن اسيب العيال لماما واروح بس مش قادره اشوفها راقده كده حور انا اللي مربيها تقريبا مبتعدش علي طول بتتنط دي حتي وهي حامل كانت تجري ورا العيال في البيت كله عشان تاكلهم ... وهي صغيره كانت العروسه اللعبه بتعتي اسرح شعرها والبسها فساتين واقعد اناكف في الولا يونس ... هب واقفا ليحتضنها بين ذراعيه يمسح دموعها.
ميخسرناش فيها اللي انا خايف عليهم بجد ابوكي وامك قاعدين قدام القوضه مبيتحركوش ... يستر ويعدي الازمه دي علي خير ... بس اللي مش فاهماه ايه اللي خلاها تولد دلوقتي ... المره اللي فاتت الضغط العصبي وخوفها علي جاسر هو اللي. خلاها تولد بدري .... بس المره دي هي اه كانت تعبانه بس دا الطبيعي. ربت علي خدها وقال. تفوق بالسلامه هقولك ... هروح انا بقي لماما دلوقتي وهقولها تكلم عيشه تليين دماغها وانا هحاول مع سليم. خايف.
نظر بعيناها علي حور. هزت راسها نفيا. علي عيشه .... خايف تدخل عمليه يحصلها زي حور سليم بيعشق عيشه ... هو اصلا كان خايف قبل موضوع حور وبعد اللي حصل الخوف اللي جواه زاد. جبيتي الكلام دا منين. صوته وطريقه كلامه انا عارفه من ساعه ماقرر حكايه العمليه دي وهو خايف دلوقتي بقي مرعوب دا اخويا ياغيث. شرد تفكيره كان يفسر تردد سليم من اجل المال ولكن كلمات بسمه اوضحت الكثير تنهد بقوه. عندك حق ....
بسمه بتقولك لكل اجل كتاب محدش بيزود عمر حد لحظه بس لازم ناخد بالاسباب. مهو عارف الكلام ده. الخوف بتلغي من عقلك كل حاجه ... بيبقي الانسان محتاج حد يذكره يرجعه لايمانه عشان يثبت. قبل جبينها . هقوله وهقول كده لجاسر .. ربنا يخليكي لينا كلنا .... قال جملته وتوجهه لوالدته البيت فارغ لايوجد به روح ... توجهت نحو غرفة والدته لتتصدق وتغلق المصحف وترفع عيونها الدامعة إليه. "يا غيث." جلس أمامها ليقبل يدها.
"لله الولاد هيبقوا كويسين." "يا غيث، حور لو جرالها حاجة أخوك هيروح وراها." "يا أمي متقلقيش، بس أنا عاوزك تكلمي عيشة، ميعاد عمليتها قرب ولازم تسافري بعد يومين." رفعت يدها أمامه. "نبقى نطمن على حور... أنا مشلولة يا غيث، أول مرة في حياتي أحس إني مشلولة، دلوقتي حسيت بالعمر كله، أنا عجزت قوي ومشلولة، مش قادرة أروح آخد ابني في حضني وأطمن على حور غصب عني."
اللعنة، وقوع حور ضرب الجميع بمقتل، تلك الدموع الغالية لم يرها سوى يوم موت عمه، ليحتضنها إليه. "يا ماما لو عايزة تروحي هاخدك معايا، بس تعب عليكي يا حبيبتي." "معاك... أخوك بيموت، أنا حاسة بيه... محدش هيفوقه غيري... أخوك محتاجنا كلنا جنبه." ربت على رأسها ليقبل جبينها. "تطمنينى عليه وهرجعك، اتفقنا." هزت رأسها موافقة. بعد قليل، كان يعبر بها الممر لغرفة العناية المركزة، لتأتي خديجة نحوها وتقول بدموع: "نفسك ليه بس؟
"بنتك لوحدك، أنا بس مكنتش لاقية حد يجيبني... غيث هنا على طول، وبسمة ربنا يكون في عونها بالعيال، وعيشة مرديتش تجيبني." "عايشة، أنا خايفة عليكي." "زينب، مش خوف، انتوا حسستوني بالعجز... وديني." "لأخوك يا غيث." تحرك بها غيث للغرفة، لتقف عيناها على حور المستكينة مغمضة العينين، ثم تقع على ولدها، قلبها اعتصر الألم على حاله، فقد الكثير من الوزن، لحيته مطلقة بإهمال، ملابسه مبعثرة، عيناه غائرة تشع بدوائر سوداء.
ليحول عيناه إليها ويتحرك بغير ثبات، ليسقط على ركبتيه أمام كرسيها. "محتاجلك أوي يا أمي." ليلقي بنفسه بين أحضانها. "إنها هتفوق، أنا بصدقك أوي... انتي صح كان عندك حق، أنا أناني ووحش، بس تفوق أشوف عينيها بس، هو ده كتير... أنا غلطان يا رب، مش عاوز عيال بس تفوق." "قول لا إله إلا الله." "إلا الله." لترفع وجهه وتقول بيقين: "شاء الله هتفوق وهترجعوا تملوا عليا البيت تاني... فوووق يا جاسر....
وارضى اللي كتبه ربنا هو اللي هيكون." لتسقط دموعه. "راضي بس مش قادر." "مش راضي... ارضى بحكم ربنا وسلم له وارضى بقضائه... أيييه هتحارب ربنا... اعمل اللي انت عاوزه هتقدر تغير مكتوب." هز رأسه نفياً. "تقف على رجلك وتفوق جاسر، مؤمن ومسلم لقضاء الله وقدره." "إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه." ربتت على خده. "عشان ربنا يكتب لك الأجر، اثبت عشان عيالك اللي مايعرفوش عنك ولا عن أمهم حاجة من أسبوع...
اللي صحيوا من النوم لا لقوك ولا اتلاقوا أمهم... دول أمانة، حور في رقبتك، عاوزها تفوق، تقولها إنك ماصنتش الأمانة... العيال اللي مرمية في الحضانه دول مش حتة منها... لما تفوق هتقولها إيه... أنا رميتهم في الحضانه وما سألتش عليهم مرة واحدة... ماعرفش إن كانوا أحياء ولا ميتين، ماعرفش حتى نوعهم... هتقولها إيه فهمني؟ كان ينظر إليها بعجز حقيقي، وكان شيئاً ما ينزاح عن بصيرته، لتكمل:
"اطمن على ولادك وتعالى طمن الكبار، أنيس طول الليل بيعيط وعشق طول النهار بتسأل غيث، يمكن متعلق بيا بس برضه بيسأل..... إيه، أنت مش قد الأمانة اللي في رقبتك... ولا حور رقدت خلاص عيالها تضيع؟ أغمض عينيه ليقول بضعف: "... حاضر يا أمي." ربتت على خده. "كلك لقمة عشان تصلب طولك... وروح خد عيالك في حضنك وطمنهم إن أمهم بخير، كتر خيرها بسمة بنت أصول شالت اللي المفروض تشيله أنت... عمرك ما هربت من مسؤولية يا جاسر."
أغمض عينيه لتهرب عبرته. "عليا يا أمي... تقيلة أوي من غيرها." "يردها بخير، روح يا جاسر وخد معاك سليم، اخرج عجلين يوزعهم بنية الشفا، صلي يا بني وادعيلها... لكن اللي أنت فيه ده قنوط ويأس، ومحدش بيعاند ربنا يا بني." ليستغفر جاسر ويمسح وجهه بيديه، يسنده غيث ليعتدل، وبالكاد أكل لقيمات لا تسد جوع طفل. "غيث... "بقي أروحك؟ "زينب، بصرامة: هفضل جنبها لحد ما ترجع بالسلامة." "غيث،
بحنق: انتوا ليه مش عاوزين تفهموا إن دي عناية مركزة ممنوع فيها الزيارة، وانتوا عاملينها سوق؟ "زينب: تخرس خالص وتروح مع أخوك عشان العيال في بيتك، وما تخلهوش يسوق، وقول لبسمة تجيب هدوم لحور وهدوم للعيال الغلابة اللي في الحضانه دول." "غيث: اشتريتلهم يا أمي أول ما اتولدوا، إحنا جايين من غير حاجة أصلاً." "زينب: تسمع الكلام من غير مناقشة، أنا مش عاوزة منهده، وانت جاي هتلي مصحفي من أوضتي والسبحة." "غيث: ولاده بره الحسابات."
"زينب: معترضتش، متبقاش غيث سند أخوك دا مش قادر يقف." أسنده غيث ليتحرك به للخارج، ليقابله سليم. "يا جاسر، فاقت؟ هز رأسه نفياً، ليعلق غيث: "قالت محدش هيفوقه غيرها، تعالي معانا يا سليم." "جاسر: خد عجلين من الزريبة، ادبحهم ووزعهم، عاوز كل بيوت البلد تدعيلها... "سليم: أنا هاخد عيشة وبابا ونقوم بالحكاية دي." ليقول محمود: "يابني." ليحرك رأسه. "فين؟ "يونس أهو." "جاسر: معانا... "يونس: وامشي."
"جاسر: خاطري يا يونس، طول ما أنت معايا أنا مطمن." ليخرج الجميع، وتظل خديجة وزينب بصحبة حور الراقده في عالم آخر، تنازع الظلام بشراسة، أطفالها يبكون ولا تستطيع احتضانهم، شيئاً ما يشبسها. بالأرض ولكنها ليست خائفة، ملمس يده على يدها يطمئنها، حتى تلاشى الدفء، لتصرخ: "جاسر، متسبنيش!
" ولكنه لا يستمع، تصرخ ولكنه يبتعد، يبتعد، تبكي بقهر، لتراه يحتضن صغارها الباكين، لتبتسم، هو لم يتركها، تراه من بعيد يقترب بصغارها، ليمد يده إليها، لما لا يقترب؟ هي لا تستطيع الحركة، قيود تمسك ساقيها، ولكنها ستحارب... ستصل إليه حتى لو بعد حين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!