الفصل 58 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
19
كلمة
2,278
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مالك قلقان. أنا فل اهوه. علي ابوك. مش المفروض بسمه كانت طلعت من بيتنا؟ ياسليم بسمه مش بنت يابني، جوزها عاوز يفرحها يشكر، وبعدين هي قالت تخرج من هناك هي وعيشه عشان حور مش هتعرف تتحرك كتير بالعيال. ااااه حلوة كده. يا عريس يالهوي على دا مووووز هنهار. التف سليم ليري يونس فقال: انت مش هتكبر بقي؟ اقترب ليضع يده على كتف سليم. بس دا أنا هديك الوصايا العشرة وأنت لبخة كده. وكزه سليم بقوة وقال: دا اللي ناقص كمان، اسمع.

كلام العيال. يونس متأوهاً: إيه اللي الفترا دا.... بقي كده وأنا اللي قلت أجي أعملك جو؟ دفعه سليم: عايز من وشك حاجة، غووووور. محمود ضاحكاً: البيت هيصفف علينا يايونس. يونس: يابو حميد واقطع عليك أنت ودودي براحتي. محمود: مين يلا؟ لدغ يونس خصر محمود. بتاعتك ياحمادة. قال جملته وهرب للخارج، ليفتح الباب ضرب محمود يديه. آخر الزمن بقيت حمادة وخديجة بقيت ديدي، الواد ده مترباش أصلا. تعالوا تعالوا، دا أنا هعملكم زفة، أيييييه.

علا صوت جاسر الضاحك. عقلك يامجنون أنت. خرج محمود ليتبعه سليم ليجدوا علاء وغيث وجاسر بالخارج، ليقول غيث: البنات خارجة من قصر الراوي، أخرج أنا وسليم من بيت الدسوقي. محمود بابتسامة دامعة: بيت الدسوقي يتشرف بيك يابني. ليخرج يونس يحمل طبله ويغني: الدي جي يلا النهارده فرحي ياجدعان، عاوز كله يبقى تمام... هتجوز هتجوز هتجوز. لفيتها ماشية، مشيت وراها، قلت لازم أفضل معاها. عارفين قلتلها إيه؟

بعد إذن سيادتك أنا معجب بسعادتك، ممكن أكلم طنط يمكن ربنا يهديني وأكمل نص ديني وأبطل أتطاطا... وهتجوز هتجوز. ليصرخ سليم: اللي بتقوله دا يازفت. وقف يونس على أحد المقاعد ليكمل: هتجوز وأبطل أبص على البنات، هبطل أقضيها. اشتغلات... سليم: دا اللي بيبص على البنات، اخرس يلا. علاء ضاحكاً: يونس وهو يهتز على ضربات طبله: على الطبله مش همشي ورا واحدة، هي بوسة من العروسة بالعالم واللي فيه، ياعم رقصني دي عروستي هتبوسني.

توجه سليم ناحيته ليستوقفه غيث الضاحك: بقي يلا أنت زودتها أوي. نزل يونس وقال ضاحكاً: خلاص خلاص، هقولكم حاجة تانية. بوسة يابت هاتي حتة يابت. ليحتجز سليم هذه المرة جاسر ليقول ضاحكاً: يلا كل أغنيك قذرة كدا ليه؟ يونس بحنق: ماهو متغيروش فكرتي عن الجواز... هو مش الجواز دا بوس وكدا؟ لينتفض هذه المرة محمود: أنت زودتها أوي. يونس فرحااااان: أخواتي الاتنين بيتجوزا ااااا. بلاش أفرح زي البني آدمين. زفر سليم:

بس متغضبش ربنا ياسي يونس. ترك يونس الطبله وقال بأسف: الله العظيم أنا مقصدش.... أنا بس كنت عاوز أفكك ياسليم مش أكتر. محمود: عملت اللي عليك وزيادة. عمرك بتقدر مجهوداتي يابوحميد.

ليتشاركوا بالضحك في الأجواء المرحة التي نشرها يونس حولهم. بعد قليل أتى المصور، ثم ترجل الجميع داخل سيارته لينطلقوا ناحية قصر الراوي حيث الأضواء بكل مكان، أصوات الزغاريد العالية بالداخل. ليترجل جاسر بجوار سليم ومحمود بجوار غيث. حيث الفتيات، لتتالق عائشة بفستانها الأبيض الواسع وطرحتها الطويلة المنسدلة على وجهها. يقترب سليم ليرفع طرحتها ويتأمل وجهها الرائع دون أي إضافة. شعرها الطويل آية من الروعة فتنته. لياخذ مبادرة مجنونة يضمها من خصرها ليرفعها ويدور بها. وتتعالى الأضواء لتصور عاشق فلت زمام أمره وأنهكه الشوق. عيناه تراها وفقط. ليتناول شفتيها بقبلة ناعمة، حسناً لقد أصبحت له دون حواجز دون قيود دون تأنيب من ضميره. ليفيق على يد جاسر

التي تربت على كتفه وهمسته: ياأخينا هتفضحنا. حسناً عيناه لا تريد أن تتركها وتخفض الجميلة بصرها حرجاً. ليهمس هو: مراتي خلاص. ليعلق جاسر: بيتكوا الكلام ده. لتتعالى الزغاريد العالية وينشغل العروسان بالتصوير. عند غيث، وصل محمود أولاً، لتدمع عيناه عندما يرى بسمة بثوبها الفضي وطرحتها من نفس اللون. وكانها للمرة الأولى ستتزوج. ابتسم ليقترب منها. مبروك يابنتي. قبلت يده: يبارك فيك يابابا. ليمسك يد غيث يضعها بين يديها ويقول:

بأسلمك أمانتي حافظ عليها ياغيث. عنيا ياعم محمود. ماثور بنجمته اللامعة جذب أحدهم بنطاله لينظر لأسفل. غيت اوبح. رفعه غيث بين ذراعيه. ياسيدي عشان تتصور معانا. حنين ،،، خيانة وجرح. صامتة دامعة وعيناها تمتلئ ألم... زفر بقوة يعلم أنه جرحها ولكن لم يقصد. انتهى التصوير ليحمل كل رجل امرأته في سيارته وتنطلق مجموعة من السيارات خلف بعضها. هكذا أصر سليم لا يريد حفل... وانصاع له غيث. حاول الأخير عبور جو التوتر بينهما فقال:

غيث: على الغردقة على طول وسليم هيطلع ورانا. تشوفه. قالت جملتها لتريح رأسها للأعلى وتغمض عيناها وكأنها تغلق مجال الحديث. لها كامل الحق أن تغضب منه. ما كان يجب أن يفعل ما فعله. لقد ذبحها وهو مدرك لهذا. لقد هيج رؤية مهاب ذكرياته مع حبيبته الراحلة. نعم حنين مليئة بالشوق لها خصوصاً أن أباها أصر على اصطحابه لبيته ليكمل الحديث هناك حيث أشياؤها صورها التي حرم نفسه منها حتى دميتها المحشوة التي كانت تحتضنها.

ليلاً قبل زواجهم وهي تحدثه بالهاتف كل شيء ذكره عن عمد بتلك بحبيبته. هو لم ينساها ولكن احتجبت بقلبه. ياغيث كل لما بتوحشني بتفرج على فرحكوا، وضحي تعد تعيط وتضحك وتقولي أنا كنت صغيرة أوي... يمكن ربنا عوضنا عن فرقها بضي بقت نسخة منها. هي وضحي كانوا زي التوأم. جاية من الشغل. دول عشر سنين ياغيث، أنت لسه لابس دبلتها ليه برغم أني سمعت إنك اتجوزت. تلمس خاتمها وقالت بألم: عمرها ما فرقتني.

أنا عارف انت كنت بتحبها أد إيه، بس أنت دلوقتي بقيت لوحدك تانية، ودا حقك على فكرة مش بلومك بالعكس دا أنت اتأخرت أوي كمان... متظلمش اللي اتجوزتها سما. خلاص راحت. لسه عايشة في قلبي. اتجوزت أه عشان تعبت من الوحدة. عشان يبقى عندي أطفال. مبتحبهاش، ما أنت كده هتظلمها.

تنهد بقوة. لقد أثرت به بسمة. نعم تركت بصمتها في كل شيء حوله حتى في شخصيته المعتوهة التي لا تظهر إلا معها. لعل تلك الشخصية هي التي أحبتها. أما غيث بقلبه ملك لسما. هذا ماسيطر عليه في هذه اللحظات حتى رآها صورة حية متحركة من حبيبته تقترب لتتفرس في وجهه. نفس الشعر الأسود القصير، نفس لون العيون العسلية ولكنها أغمق قليلاً فقط. نفس الشفاه الرقيقة، نفس الطول، الجسد، حتى نفس الثياب المتحررة. لتخرجه هي بجملتها:

متغيرتش ياغيث ولا كأنك كبرت عشر سنين. لتتحرك شفتاه دون وعي تقريباً. مهاب قلتلك بقت صورة منها، دي صفا ياغيث. مدت يدها لتصافحه. نفس ملمس اليد. بيقولي إني بقيت شبهها أوي، سبحان الله زي ما يكون اكتشف دا فجأة بعد ما ماتت. ربنا يرحمها. أنت عامل إيه؟ وأنتي. جلست على المقعد لتربع ساقيها كما كانت تفعل سماه. أنا خلصت إعلام ودلوقتي بشتغل صحفية بعيد عن السياسة طبعاً عشان سيادته اللوا. بشتغل في مجال فني بغطي ديفليهات.

مهاب: الديفليهات اللي خربت بيتي. ضي: الحكومة عمرانة ياسيادة اللوا. هاه اتغديتوا من غيري؟ غيث: أنا لازم أستأذن. صبا: لازم تتغدى معانا عشان في كلام عاوزة أقولهولك. على فكرة دورت عليك بس أنت كنت بره. أنا لسه راجع. يبقى نتغدى وناخد قهوتنا في الفرندة تمام. طوال وقت الطعام وهو شارد في تلك النسخة الحية من حبيبته. نسي تماماً أن هناك امرأة يجب أن يحفظ غيبتها.

بعد الطعام توجهه إلى النافذة لتتبعه. ثم تأتي الخادمة تضع القهوة لتنصرف. تناوله الكوب وأشعلت لفافة لتتناول كوبها. الحقيقة ياغيث أنا كنت بدور عليك عشان أعتذرلك. ي عن إيه؟ على الكلام السخيف اللي قلتهولك لما ماتت سما. أنا كنت لسه صغيرة ومش مدركة حاجة وأنت عارف سما كانت غالية عندي قد إيه خصوصاً أن ماما الله يرحمها لما عرفت بالخبر أتلها جلطة. تنهد بقوة. مقدر الحالة اللي كنت فيها ومكنش في داعي للاعتذار.

المهم بقي عرفت إنك هتتجوز. لما شعر بالخزي أو كأنه يداري جريمة ما قالت باسمه. فكرة عادي، أنا أصلاً لما بابا قالي استغربت، معقول كل السنين دي عايش على ذكراها؟ أنا كنت معتقدة إنك اتجوزت بره. للدرجة دي كنت بتحبها؟ قال بحنين: بحبها... ومش هبطل أحبها لحد ما أموت. قطبت: ومراتك؟ تقدري تقولي إننا محتاجين لبعض. رشفت بعض من قهوتها ليرتشف هو بعض قهوته فتقول: احتياج جنسي بس في إطار رسمي. كح كح.... إيه مالك؟ اشرب شوية ميه.

تجرع بعض الماء وقال: زي ما تقولي الجملة وقفت في زوري... دا أنت عدّيتي سما بمراحل. ضحكت التكنولجي: ياغيث هي مش دي الحقيقة؟ اللي بين أي راجل وست إيه غير رغبة بنزوقها ونجملها نسميها مرة حب أو مشاعر أو نعملها إطار ونسميها جواز. حتى اللي كان بينك وبين سما برضه. هب واقفاً وقال بغضب: مسمحلكيش تفسري حبي لسما بالطريقة دي. أمسكت يده لتجلسه وقالت باسمه: زعلت ليه؟

يعني عايز تفهمني إنك كنت بتحب سما حب أفلاطوني وبقت حامل بوحي من السما مثلا؟ قال بتأكيد: بس في فرق كبير جداً بين الرغبة والحب. عارفه ليه؟ عشان... لو الحكاية رغبة وبس كنت قدرت المس غيرها. قالت بنفس الابتسامة الباردة نفس ابتسامة سما: يعني عايز تقول إنك كنت عايش قديس؟ زي كده. هتجوز ليه؟ مش شايف إنك زودتها أوي. ضحكت بقوة. بتضحكي على إيه؟ متغيرتش. لما بتتحاصر بتهرب. أقول لك أنا هتجوز رغبة برضه

كل تفكيرك بيلف حوالين الموضوع ده وبس بمفهومك أنت واحدة قدرت تجذبك ليها بعد عشر سنين يبقى أكيد حبتها عقد ذراعيه وقال بتحدي حياتي أنا اللي بمشيها وقفت أمامه وقالت بثقة أمال ليه شفت في عينك إنك عاوز تلمسني قطب بين عيناه أكيد مجنونة بقول الحقيقة.. أنت من ساعة ماشوفتني وعينك منزلتش من عليا انحني ليصير بمواجهة وجهها فكرتيني بسما تفتكر لو أنت اللي مت سما كانت هتفضل قد إيه من غير راجل قال بارتباك

ابتسمت أنا فترة العدة ممكن تطول عليها كام يوم بس في الآخر كانت هتترمي في حضن أول راجل.. على فكرة أنا لسه فاكرة كلامها عنك كويس أوي.. غيث راجل فوق العادة.. هاه ياترى لسه زي ما أنت ولا عجِزت تنحنت بقوة سفلة زيادة عن اللزوم ضحكت مرة أخرى اللي أعرفه إن السفالة دي هي اللي كانت بتعجبك.. قلي بقي مراتك زي سما ولا مختلفة اعتدل واقفًا لازم أمشي قالت بثقة مش قادر تقاوم رغبتك فيا أكتر من كده.. توء المفروض تبقى أقوى من كده

عاوزة إيه بالظبط عادي.. أنا أقدر أقرأ الرغبة كويس أوي في عيون الرجالة قال بضيق لو اللي بتقوليه صح تبقى الرغبة في سما مش فيكي ومش غريبة إنك لسه متجوزتيش لحد دلوقتي أنا اتجوزت مرتين واتطلقت واحد فيهم قدر يملي عيني فتقولي تجربيني مش كده.. تستغلي إنك شبه سما فتلعبي عليه اللعبة دي

لعبة سما في توقيعك.. مش كده.. متستغربش سما كانت بتحكيلي كل حاجة بتحصل بينكم من أول ما مسكت إيدك في المدرج بحجة إنها بتتسند عليك لحد مقابلتكوا الظريفة ورا أسطبلات بيتكم وفي الأوضة الكبيرة اللي فوق السطح بتاعنا.. شرد بتفكيره لا يعرف تلك التفاصيل سواه سماه لتكمل إيه أنت رومانسي وشاعري مووووت.. انتبه إلى يدها التي تدعب سترته واقترابها منه لدرجة كبيرة أنفاسها وأصابعها التي لمست بشرته الساخنة همست

إنها مجرد رغبة عشان ببساطة ده اللي كنت بتحسه معاها قال بهمس متقطع مش فاهم أنتِ عاوزة توصلي لإيه بالظبط عاوزة أوصلك.. عاوزة أعرف ليه فضلت كل ده عايش على ذكراها.. نظر في عينيها عملت إيه عشان تكرهيها أوي كده بكرهها هي بس.. كرهت إن محدش شايفني الكل شايف إني سما.. حتى أنت شفت في عينك كل ذكرياتك معاها.. على فكرة أنا مش همنعك لو لمستني.. كاد أن يزل ويستسلم لتلك الغانية كاد أن يلمسها لولا رنين هاتفه الذي صفعه بقوة وأشعره

بالخزي والعار ليرى اسم بسمة ابتعد خطوة ليفتح الهاتف أنت هتتأخر بجفاء لا يعلم سببه حاجة أبدا.. أنا آسفة إني أزعجتك قاطعها بعصبية عاوزة إيه عاوزة حاجة.. آسفة كمان مرة ضحكة ماجنة وصوت صفاء ده أنت شرير مووووت بس هي اللي اتصلت في وقت مش مناسب.. أحمق ويستحق الشنق لم يغلق الخط اهتزاز الهاتف بيده أثبت أنها أغلقت الخط هي للتو في اللحظة التالية كان يخرج من البيت مسرعًا.. ليأصل للبيت ليجدها

جالسة بالصالة الكبيرة عيناها حمراء منتفخة من كثرة الدموع رفعت بصرها لتهرب من عينيه وتقول بثبات خلص.. أنا هروح أبِيت عند بابا لحد الفرح خروج من البيت لم تجادل لم تعترض فقط دخلت غرفة يحيى وأغلقت الباب خلفها زفر بقوة هو الآن واثق أنها سمعت سخافة صفا تحرك ناحية غرفة يحيى ليفتح الباب ويجدها تتحدث في الهاتف يا سليم هتعبك معايا أغلقت الخط لتستلقي على الفراش وتوليه ظهرها في إيه عشان دا كله اعتدلت جالسة

فضلك يا غيث سيبني لوحدي جلس على طرف الفراش وقال بصدق حاجة من اللي في دماغك زفرت بقوة ورأت شفتيها تتحرك ثم قالت فضلك يا غيث بلاش نتكلم دلوقتي قال بعصبية بمزاجك.. أظن لمعت عيناها بغضب لأول مرة ليرى نسخة أخرى من غيث في عصبيته المفرطة إزاي.. بمزاج الباشا طبعًا اللي مقضيها صرمحة.. سوري اتصلت في وقت مش مناسب قطعت عليك لو كنت أعرف مكنتش اتصلت قال بحنق الزمي حدودك هبت واقفة لترعد بوجهه

ملتزمة حدودي كويس أوي يا غيث باشا.. أنت اللي مش ملتزم حتى بحدود ربنا.. يقدر الباشا يقولي كان فين ولابلاش ربنا أمر بالستر عند والد سما يا بسمة ارتحتي ابتسمت بسخرية فهمت.. رحت تشوف نسخة من المدام.. بس قلي بقي متجوزتهاش ليه.. أهو حتى يبقى في الحلال صفعة قوية ينفي بها جرمه المثبت عليه.. لتعتدل في مواجهته وتقول بثبات كمان.. عشان أنا أستاهل الضرب بالجزمة مش بالقلم

لقد أصابه الجنون كان يضربها بكل قوته والغريب أنها كانت تغطي وجهها كان يصرخ بهذيان هتحاسبيني أنا حر.. الزمي حدودك متتعديهاش لقد أفرغ مخزون خزيه من نفسه فيها ذلته التي كادت تورده موارد التهلكة كان هو الأحَق بهذا أحق لأنه اشتهى صفا لأن حنينه لسما جعله يجاريها أحمق قال بحبها وهفضل أحبها.. كل حاجة هتفكرني بيها هجري وراها.. .. آه كنت عاوزها عشان فكرتني بيها

أي جنون تلبسه ليفعل ما فعل هو نفسه لا يدري لم يفق من هذيانه إلا عندما سقطت فاقدة الوعي من كثرة الضرب.. ليرى روبها المفتوح وآثار يده تنطبع على جميع جسدها وعي ما فعله وأن الطريق بينه وبين بسمة أغلق ليرفعها ويريحها على الفراش ليرتمي على صدرها ويبكي يبكي كطفل صغير ينتحب آسفة يا بسمة آسف.. أنا مش عارف عملت كده إزاي. أنا تعباااان أوي خرجت فيكي كل غضبي من نفسي..

لعل حبه لسما كان حب رغبة في فتاة متحررة تعلق بها بطيشه ولكن صرخات قلبه الآن تعلن عن حب من نوع آخر ليست رغبة مجنونة كالتي تتملكه معها بل رعب رعب حقيقي من فقدها.. للمرة الأولى يشعر بقلبه ينبض لها وحدها ليصرخ بحبك يا بسمة والله بحبك سامحيني ليحتضن خصرها بقوة ويتوقف عقله عن التفكير ليسبح في نوم عميق.......

في الأيام المقبلة حاول إصلاح الأمر ولكن كانت متباعدة بشكل لا يصدق حتى أنها ما عادت تتخفف من ثيابها والأدهى أنها ترتدي حجابها على طول الخط حتى أثناء نومها بغرفة يحيى... تتحدث معه بطريقة عادية أمام الجميع ولكن عندما يبقوا معًا تصبح إنسانة أخرى صامتة على طول الخط عيناها تحمل جرح ومنه هو أدرك فيما بعد أنها كانت تخفي وجهها حتى لا تظهر آثار ضربة عليها يتمنى فقط أن تعود بسمته إلى الحياة...

لقد عادت لجروحها مرة أخرى حتى عندما مرض يحيى كاد قلبه ينخلع عليه ولكنها قالت بحزم إذنك عاوزه أقعد جنب ابني وهو تعبان طبعًا.. أسيب الغرفة وأخرج مش كده تكون مشكور وتروحني عند أبويا أنا تعبت.. أنا حكيتلك اللي حصل كله ربنا يا أستاذ غيث وعن إذنك بقي ليخرج من الغرفة.... صوت زمور عالي جعله ينتبه لسيارة سليم التي تخطته أوقف سيارته بجواره يا غيث أنا قلت أنت نمت على الطريق.. إحنا وصلنا يا سليم أصل سرحت شوية

تمام.. أنا معرفش الطريق ورايا أوقف السيارة أمام الشاليهات لتفتح هي عيناها وتترجل من السيارة عائشة عقلك يا غيث المكان بجد تحفة ولا إيه يا بسمة رسمت على وجهها ابتسامة تحفة اقترب سليم منها يابسمة في إيه ربتت على كتف سليم يا سليم بس بقالنا كتير على الطريق فتعبت شوية سليم بالك منها يا غيث يلا بينا يا عائشة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...