الفصل 68 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل الثامن والستون 68 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
20
كلمة
1,075
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

جاسر أنا كنت عاوزة أكلمك في حاجة، أنا كنت هقول لماما بس مش عاوزة حد يعرف حاجة حتى حور. قام جاسر من خلف مكتبه ليجلس أمامها. الحكاية يا عيشة، قلقتيني. فركت يديها. كنت عاوزة... يعني نصيبي في ورث بابا عشان محتاجة فلوس كتير شوية. قطب بين عينيه. اللي أنتِ عاوزاه، بس فهميني إيه الحكاية. أنا بقالي سنتين بتعالج عشان أخلف. قاطعها. تخبي عني حاجة زي دي وهو جوزك؟ حمل علاج من ده! أخص عليكي يا عيشة...

وأنا اللي بقول عيشة بنتي مش أختي. هو اللي قالي مقولش لحد على الحكاية دي عشان كده محدش يعرف، وهو مأثرش الفلوس كلها اللي كان بيشتغل بيها كان بيجيب بيها علاج. طول عمره راجل... أنتِ مش متخيلة الحكاية دي كبرته في نظري قد إيه، بس في أمل مش كده؟ أعمل حقن مجهري وأنت عارف عملية زي دي تكلفتها عالية أوي و... قاطعها. جنيه لمليون يا هبلة، أنتِ بنت الراوي ولو عاوزة تعمليها بره أسفرك. سقطت دموعها. سليم وافق بالعافية...

وبيقولي دي فلوس سلف وهردها. مشوفتش في حياتي حد كده... بس الصراحة سليم أوفر زيادة عن اللزوم... ولا يهمك، في مركز في ألمانيا هحجزلك فيه وبطلي هبل، أنتِ كمان ميراثك من أبوكي في الأرض والمصانع يفضل زي ما هو، ده لعيالك إن شاء الله... سليم فين دلوقتي؟ قالت بخوف. العيادة، بس بلاش تكلمه يا أبيه. عيل صغير، تعالي معايا أوصلك عشان عاوز أتكلم معاه. ترجلت عائشة من السيارة أمام البيت. ادخلي أنتِ البيت، أنا هروح لسليم.

تحرك جاسر للداخل ليهب العامل واقفاً. باشا، مرحب، منور العيادة. سليم عنده حد؟ بيكشف على معزة بس هبلغه. جاسر، بني آدميين جوه. أشار. صاحب المعزة هييجي ياخدها كمان شوية. خلاص، أنا هدخله. دق جاسر على الباب ليدخل عندما سمح له بالدخول. يا سليم، قطعت عليك مع المعزة. ليرفع سليم وجهه ويقول ضاحكاً. برضه قطعت اللحظة الرومانسية دي... بس إيه الزيارة الحلوة دي؟ تشرب إيه بقى؟ اقترب وجلس على المقعد. جاي أعاتب مش أضيف.

أخرج سليم العنزة لأشرف ليجلس أمامه. ليه، أنا زعلتك في حاجة؟ حاجات، مش في حاجة واحدة. قطب سليم. أنا عملت إيه؟ يا سليم، أول حد لاحظ إنك متعلق بعيشة كانت حور وقالتلي، عشان كده حطيتك تحت عيني... سألت عليك في الجامعة وبعت سألت في جامعة بره لحد ما اطمنت إن سليم راجل عارف ربنا وهيصون أختي... بس أنت منطقتش برغم إني كنت بشوف نظرات حبك في عينيك بتفلت منك غصب عنك وهي موجودة، لحد ما طلعت في دماغ حور تسمعك إن عيشة جالها عريس...

وهي فعلاً واحد من معيدين الكلية اتكلم عليها بس أنا رفضته. عيشة أمانة بابا في رقبتي ومش هديها لأي راجل أثق فيه... يحبها ويتقي ربنا فيها... والرجل ده أنا شوفته، أنت... وربنا يشهد إنك فعلاً قريب مني زي غيث واعتبرتك في مكانة أخويا بالظبط. هو الكلام، أنا أول مرة أعرفه بس ربنا يكرمك، عيشة دي كل دنيتي وربنا يشهد، وأنت كمان أنا اعتبرتك أخويا، أنت وغيث، يمكن علاء بعيد شوية بس برضه بعزه.

مش حقيقي، عشان أنا لو أخوك فعلاً كنت قلتلي على موضوع عيشة. مش كده، أنا بس مكنتش عاوز حد يعرف إنها بتتعالج عشان محدش يجرحها بكلمة حتى لو مش قاصد. الكلام ده... ويمكن يكون عندك حق فيه عشان الموضوع ده حساس... بس مش هي دي الأخوة، عشان ده لو كنت معتبرني أخوك فعلاً...

أنا هحكيلك حاجة محدش يعرفها غيري أنا وغيث، بعد موت عمي مراد اللي هو أبو عزة، مراته جت البيت طلبت بورثه برغم إنها عارفة إن عمي مراد فض الشراكة وأخد ميراثه فعلاً في المصنع بس كان ليه نصيب في الجنينة الشرقية... بابا تمنها وبالسيولة الموجودة كلها اللي عنده اداها لسهير واتنازلت عنها، في السنة دي محصول الأرض مغطاش وإنتاج المصنع، كنت قاعد مع بابا في المكتب برغم إني كنت لسه صغير بس بنحاول نشوف حل...

مكنش في حل غير إننا نبيع أرض يا أما هنعلن إفلاسنا، ماما كان عندها ورثها من أبوها وبابا كان زيك لو هتذبحوه مش هيمد إيده على فلوسها عشان كده مقلهاش وحذرنا حد يقولها، أبو لسان مسحوب منه راح قالها واتفرج بقى الحجة زينب وهي واقفة بتعاتب وتفهمه ببساطة إن هما الاتنين مركبهم واحدة ولما واحد يتعب التاني لازم يجدف مكانه، وفعلاً بابا أخد ورثها كله... ومشينا بيه الشغل...

هو فضل شايلها، وقبل ما يموت كتبلها الجنينة الشرقية وقالي دي فلوس أمك ملكوش دعوة بيها... إنك تتسند على مراتك لاده يقلل من رجولتك ولا يمس كرامتك في أي حاجة... أنا عارف أنت قد إيه مستصعب الحكاية... بس اللي عاوز أفهمهولك إن انت مكانتك عالية أوي عندي يا سليم، يكفي إنك استحملت علاج عقم وأنا عارف كويس أوي ده مكلف قد إيه، تلت سنين لا اشتكيت ولا عرفت حد... لما بابا اتوفى أنا وعلاء ونصيب غيث كبرنا الشغل وفتحنا مصنع العاشر...

نصيب ماما في ورث بابا، قالتلي أنا وعلاء إن نص نصيبها هتكتبه لعيشة، إحنا رجالة وهي البنت الوحيدة ووفقنا عن رضا، فأصبح لعيشة ميراثها من بابا ونص ميراث ماما بعد موت بابا وأول أرباح للمصنع، حسبت نصيبها وعملت بيه حساب توفير في البنك وكل سنة بحطلها فيه نصيبها في الأرباح ودي حاجة محدش يعرفها إلا أنا وغيث، حتى ماما متعرفش الحكاية دي... الحساب ده أنا هاخد عيشة معايا بكرة ونحوله باسمك عشان تعرف تسحب منه.

واسمعني للآخر، في مركز في ألمانيا للحقن المجهري، دا تقريباً أشهر مركز في العالم... عشان تسافروا وإن شاء الله العملية تنجح، احتمال تكملوا فترة الحمل هناك... يعني هتبقى محتاج سكن، والحكاية دي اللي هينفعك فيها غيث عشان ليه علاقات كتير بره... وأنا هبدأ أتصل بالمركز عشان تسافروا في أقرب وقت. عارف أقول إيه. حاجة بس، خد بالك منها عشان محدش هيعرف يسافر معاكوا، لا أنا ولا غيث، وعلاء أصلاً إيدك منه والأرض.

تنهد سليم بقوة وهز رأسه بعجز. لو بسمة كانت مكان عيشة وأنت كنت مكاني كنت هتعمل إيه في غيث لو حكم رأيه ورفض إن أختك اللي هو أخدها... مريضة، يعني ملوش ذنب في ده؟ عشان شايف إن ده يجرح كرامته، حرمها وحرم نفسه إنهم ياخدوا بالأسباب المتاحة وربنا ينعم عليهم بطفل. رفع عينيه ونظر إليه، فأكمل.

هيقول غير غيث، حتى ماما وحور مش هقولهم، بس الكل لازم يعرف إنك مسافر عشان العملية، غيث لازم يعرف عشان هو اللي بينزل أرباحها كل سنة في البنك. تنهد بقوة وهز رأسه موافقاً، فقال جاسر. حاجة بس، أوعى تسيب البت في المستشفى وتعاكس بقرة ولا معزة من ألمانيا. ليضحك سليم. أنا بحب إنتاج بلدنا. يا سليم. نعم، سعيد. وكلمات جاسر كانت كافية برد كرامته، ليخرج من العيادة ويذهب للبيت ليرى عائشة تزرع الغرفة مجيء وذهاباً. إيه يا عيشة، مالك؟

قالت بارتباك. بس أصل أبيه. قاطعها. التحاليل والأشعة بتاعتك عشان نبعتهم بالفاكس للمركز في ألمانيا، واستعدي بقى يا حلوة لشهر عسل طويل عشان إن شاء الله نرجع من بره ببننا. تعلق بعنقه. يخليك ليا ربنا ميحرمنيش منك أبداً. احتضن وجهها وقال بعشق. عشق يخص عائشته وحدها دون غيرها من النساء. ليه، وبعدين أنت متعرفيش إن خطر تقربي مني كده. يا حبيبي. بحب أدي لكل حاجة حقها بضمير أوي.

قال جملته ليرفعها بين ذراعيه لغرفة نومهما ويصفق الباب بقدمه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...