طلعت الشمس نورت أوضة أمير، صحي من نومه كعادته، غير هدومه واستعد للخروج. فجأة افتكر ليلة امبارح لما رمى أزهار في البلكونة في عز البرد. جري بسرعة وفتح إزاز البلكونة، ولقاها مرمية على الأرض. قرب منها وبخوف قالها: "أزهار... أزهار فوقي... أزهار... كانت ساكتة ومردتش عليه. أمير شالها بسرعة ودخل بيها جوه، وحطها على السرير وقفل إزاز البلكونة وشغّل التكييف على السخن عشان الأوضة تدفى بسرعة. ورجع قرب تاني من أزهار وحاول يفوقها.
مسك تليفونه وقال لماجدة: "هاتيلي جنزبيل بسرعة... بسرعة." *** في غرفة الخدم، واحدة من الشغالين قالت: "الحقوا يابنات، أنا لقيت فستان الفرح مشقوق نصين. ده تلاقي العروسة في حضن أمير بيه ودايبين في بعض دوب. آآآه يابختها." ماجدة سمعتهم وشافت الفستان واستغربت، معقول أمير بيه بالعنف ده؟ وبعدين زعقت في الخدم وقالتلهم:
"بقولكم إيه، يلا بسرعة فطار أمير باشا يجهز حالاً. الساعة داخلة على سبعة، لو بقت سبعة ودقيقة اعتبروا نفسكم مرفودين، واعملوا جنزبيل ويلا بينا." وجهزت الفطار وأمرت الخدامة تمشي وراها وطلعت عشان توديه لأمير بيه. وخبطت على الباب وقالت: "أمير بيه! أمير بيه، الفطار جاهز." أمير قالها: "حطيه عندك بره." ابتسمت ماجدة وحطت الصينية بره ومشيت على طول. وخرج أمير وأخدها. أمير قرب عليها وحط الفطار على السرير. وقالها: "كلي."
أزهار قالتله: "شكراً، مش عايزة." أمير قالها: "أنا مش بطلب منك، أنا بأمرك. كلي." وبدأت تاكل وهي بتاكل الدموع نازلة على خدها وصعبان عليها نفسها. أمير قال: "أنا خارج، عايز لما أرجع ألاقيكي مكانك. انتي فاهمة؟ لو لمحتك أو شفتك مع أحمد، هيبقى آخر يوم في عمرك وشرف ليكي إنك تموتي وأنتي حرمي." وخرج من الأوضة ورزع الباب وراه. ***
في أوضة فخم في أمريكا، كانت قاعدة سيدة الأعمال الناجحة مها العامري. وكانت ماسكة تليفونها في إيد وكاس الشامبانيا في الإيد التانية. وشافت بالصدفة حفل جواز أمير الفرماوي وقالت في نفسها: "مين دي اللي قدرت تاخد أمير مني؟ مين دي اللي أمير فضلها عليا؟ عملت إيه أنا مقدرتش أعمله؟ ده حبيته لدرجة إني قولتلُه أنا تحت أمرك من غير جواز. أنا لازم أتصرف، لازم أنزل مصر حالا." *** أزهار كانت قاعدة في الأوضة وحاسة بملل. قالت:
"ده إيه الزهق ده؟ هو أنا جاية هنا أتحبس ولا إيه؟ المشكلة إنه أكد عليا ما أخرجش من الأوضة. بس أنا زهقت. أما أقوم أشوف أي ورقة وقلم وأكتب شوية. بقالي كتير مكتبتش، حاسة إني بقيت متعطشة أوي للروايات. قلبي مليان كلام ونفسي أقوله. أما أقوم أجيب ورقة وقلم وأجي على طول من غير ما حد يحس بيا."
وقامت واتسحبت وخرجت من الأوضة. مشيت شوية وبعدين شافت قدامها أوضة مفتوحة وفي طفل معاق عنده 5 سنين قاعد لواحده بيلعب. أزهار بصت عليه وبكل حب راحت قعدت معاه وقالت له: "ها، الجميل بيلعب لواحده بقي ليه؟ بصلها وخاف منها ورجع كمل لعب. أزهار قالته: "طب إيه رأيك نلعب سوا؟ مازن قالها: "بـ... بس اللعب دي بتاعتي، وإنتي مش عندك لعب." أزهار قالته: "طيب ممكن أستلف منك لعبة ولما ألعب بيها أرجعها لك تاني." مازن ضحك وقال:
"ماشي، خدي عروسة. أنا عرّس، يلا بقا جوزيني ز... زي ما اتجوزتي إنتي وأمير." وفجأة مازن بص بعيد وضحكته راحت. أزهار استغربت، لقت هاني واقف وراها وقريب منها جداً لدرجة إنها حست بنفسه. وقال: "طب إيه رأيك يا مازن نلعب كلنا سوا عريس وعروسة." مازن ضحك وقال: "هيي، يلا بينا." هاني كانت عينه هاتطلع على أزهار. كان بيقول في عقله: "يااااه، إيه الجمال ده؟
يا ابن الذينة، يا أمير، طول عمرك ما توقع إلا واقف. داه إنت الواحد في حضنك ينسى العالم وما فيه." أزهار خافت منه وبعدت عنه وجت تخرج، قام مسك إيديها وقالها: "رايحة فين؟ إحنا لسه هانلعب." أزهار لاحظت إنه بيعاكسها وبيتغزل فيها، قامت ضربته بالقلم وقالت له: "اللي أولى باللعب معاك هي مراتك، ومتنساش إني أبقى مرات أمير الفرماوي." وسابته ومشيت. وهاني قال في نفسه:
"عارف إنك مرات أمير الفرماوي وعندك زي عنده، بس ياترى هاتهربي مني على فين ياحلوة؟ مسيرك هاتيجي تحت رجلي، وساعتها مش هارحمك." *** خرجت أزهار من أوضة مازن وقعدت تكلم نفسها وتقول: "اللي نلعب قال يا أخي. لعبت عليه برص وأفعى. البرص يخضك، والأفعى تلسعك عشان تموت. موت مهزأة زيك يا راجل يا سافل." فريدة هانم شافتها وضحكت وقالت: "ياساتر يا رب، ده مين ده اللي من ناصيبه الكلام ده؟ أزهار ضحكت وقالت:
"سبحان الله، يا ماما. الكلام الوحش بيروح للي يستاهلو." فريدة قالت: "الله! ماما طالعة من بؤك زي العسل. بقولك إيه، تعالي معايا." أزهار قالت: "حاضر يا ماما." أزهار مشيت مع حماتها ودخلت معاها أوضتها. وفريدة فتحت دولابها وطلعت علبة مجوهرات وطلعت منها أسورة جميلة وقالت لأزهار: "خدي يابنتي." أزهار اتكسفت وقالت بعين مليانة: "لأ شكراً يا ماما. الأسورة دي شكلها غالي أوي وغريب وكمان مميزة. إنتوا من أصل فرعوني يا طنط؟
فريدة ضحكت وقالت: "ههههههههه، لأ. إحنا في الأصل أتراك." أزهار رفعت حاجبها وقالت: "بجد؟ وأنا أقول رقبتكم طويلة ليه؟ هههههههه. وأنتم في نفسكم؟ فريدة قالت: "نعم؟ أزهار قالت: "قمر يا ماما، كلكم قمر." فريدة قالت: "عفارم، عفارم." أزهار قالت: "أيوه، أنا أقصد كده. ههههههه." فريدة قربت منها ومسكت إيديها ولبستها الأسورة وقالت:
"الأسورة دي غالية عندي أوي يا أزهار. إنتي 5، واحدة تورثها. الأسورة دي كتير كانوا هايموتوا عليها، بس أنا صممت إني اللي هاخدها لازم تكون مرات ابني أمير. خدي بالك منها. ومبروك عليكي." أزهار بصت للأسورة بإنبهار شديد وقالت: "دي هتكون في عنيا يا ماما." فريدة قالت: "يلا بقي قومي البسي علشان في مشوار هانعمله أنا وإنتي." أزهار فرحت وقالت: "الله! أخيراً هاخرج. هانروح فين؟ فريدة ضحكت وقالت:
"هانروح مشوار للسيدة نفيسة ونوفي نذر أنا نذرته من زمان." أزهار قالت: "نذر إيه؟ قالتها: "مش هاقولك. يلا بقي قومي. إنتِ أسئلتك كتيرة أوي." أزهار نسيت إن أمير قالها وأكد عليها إنها ما تخرجش، وهي نسيت تماماً الموضوع ده. ولبست وراحت مع فريدة المشوار. وقبل ما تخرج من البيت، مروة جت وقالت: "خديني معاكم يا طنط فريدة والنبي." وفجأة عينيها جت على الأسورة وقالت بصوت عالي: "إيه ده؟ الله! إنتي لبستي الأسورة دي؟ الله!
ده أختي نهال كانت هاتموت عليها، بس ماما مرديتش. واضح إنك خطفتي قلبها زي ما خطفتي قلبي." أزهار ضحكت وما كانتش شايفة نهال اللي بتاكل نفسها من الغيظ وشايفة من بعيد اللي بيحصل. وفجأة كسرت الفنجان اللي فيه خمرة اللي كان في إيديها وقالت: "الأسورة اللي تمنها ملايين تديها للبت الخدامة دي؟ وبعدين جوزها قالها: "طب ما يمكن ده يكون في صالحنا." نهال بصتله وهو بيتكلم وسواد الشر باين على عينيها. هاني قالها:
"فرصة وجاتنا لحد عندنا ولازم نستغلها، والأسورة تجيلنا لحد عندنا." نهال ضحكت وقالت: "ههههههه، مش سهل إنت أبداً يا بيبي." *** أمير كان موجود على مكتبه وفجأة دخل أحمد وقاله: "إنت إزاي توقف الفيزا بتاعتي؟ إنت اتجننت؟ الفلوس دي فلوسي زي ماهي فلوسك بالظبط." أمير قاله: "صح، بس لما تبقي تشقي وتتعب عشانها، يبقي لازم يكون ليك نصيب فيها وتاخد منها وتصرف اللي إنت عايزه." أحمد قاله:
"خلاص، أوعدك. هاينزل الشركة من الشهر الجاي، بس رجع الفيزا تاني، والنبي محتاج مصاريف." أمير قاله: "تؤ تؤ. لما تشتغل الشهر اللي جاي كله، أبقى أشغلهالك. ودلوقتي، يلا اطلع بره." أحمد قاله: "وعمي موافق على كده؟ أمير قاله: "آه موافق. ودي تربية منه ليك على استهتارك بالمسؤولية وسهرك كل ليلة ولعب القمار اللي بيخسرنا ملايين." أحمد قاله: "ماشي، أنا بقي هاوريك إنت وعمي يوسف." أمير مردش عليه ورفع سماعة مكتبه وقال للسكرتيرة:
"ابعتيلي كل الملفات اللي عايزة تتضي؟ أحمد مشي وهو مش شايف قدامه من كتر ما هو عطشان للخمرة، وساق بجنون لحد ما وصل البيت. ولما دخل، لقي مها العمري في بيته وبتقوله: "حمد الله على السلامة يا أحمد." *** كانت أزهار عمالة توزع على الناس لحمة ورز بنفس راضية وتواضع، وكل اللي ياخد منها يدعيلها ويقولها: "روحي ربنا يرضي عنك ويكفيكي شر المستخبي." وهي تقول: "آمين."
وشافت بنت صغيرة عمالة تلعب وواحدة جت أدتلها شوكولاتة وخدتها قدام أزهار. أزهار لاحظت إن البنت بتتخطف وقالت في نفسها: "يالهوي، البنت بتتخطف. طب أنا أصور وألم عليها الناس ولا أعمل إيه؟ يانهاري، دي أكيد عصابة كبيرة وبتخطف العيال. أنا أحسن حاجة أروح وراها وأشوف إذا كان في عندهم عيال تاني مخطوفين ولا لأ، وبعدين أبلغ البوليس." وراحت مشيت وسابت حماتها وفضلت ماشية ورا البنت المخطوفة لحد ما وصلت عند تربة بعيدة وقالت: "إيه ده؟
زي ما أنا توقعت بالظبط. دول عصابة وكل دي عيال عندهم." قربت من المكان واتصنتت عليهم وعرفت بيقولوا إيه. بيومي قال: "جبتي البت دي منين؟ فتكات قالت: "دي لقيتها جنب السيدة، الظاهر مش معاها حد أو أمها جوه بتزور المقام. أومن أنا بقي خدت البت بالحداقة." بيومي قالها: "طيب كويس، لسه الدكتور مكلمني النهارده عايز راسين جداد وقالي هايدفع 10 آلاف جنيه." أزهار برقت عينيها وقالت: "يالهوي، دول بيتاجروا في الأعضاء. آه يا ولا الـ...
وفجأة حد مسك قفاها وقال: "الرأس التانية أهي يا معلمي." *** مها العمري كانت لابسة لبس كاشف معظم جسمها وكانت ماسكة إزازة شمبانيا في إيدها وقالت: "واضح إنك لسه مش شربت النهارده. إيه رأيك نشرب سوا؟ أحمد لقاها بتغريه بجسمها وبالإزازة اللي في إيدها، وهو طبعاً محتاج للشرب جداً خصوصاً إن أخوه سحب منه الفيزا. أحمد قالها: "ياااه، ده إنتي وحشاني أوي يابنت الـ... فين كدا من زمان؟ ده إنتي أيامك كلها دلع."
وفجأة رمت الإزازة ووقعت اتكسرت على الأرض. وأحمد أول ما شاف الخمرة واقعة على الأرض قدامه وكلها دقائق وتتبخر، مستحملش. ونزل على البلاط وقعد يلحس فيها قبل ما تطير. راحت مها حطت رجلها على راسه وقالت له: "ولما إنت فاكر الأيام الحلوة اللي كنت بطَفّحك فيها ودلعك كل يوم في حضن واحدة شكل، نسيت ليه كل ده ومقولتليش على فرح أخوك؟ واعرف الخبر بالصدفة من على الإنترنت؟ إزاي متقوليش إن أمير ها يتجوز؟ أحمد عيط وقال:
"مكنتش أعرف، وأوعي جزمتك بقا، راسي وجعتني." أحمد بقى عامل زي المجنون، هايموت على بق خمرة. ومها لاحظت كده وقالت له: "إممم، شكلك مخبي عني حاجات كتيرة. يلا بقي براحتك، أنا كنت محضرالك مفاجأت كتيرة، بس الظاهر إنك نحس وغبي. وأنا بكره الغباء." أحمد فرح جداً من كلام مها وقالها: "هاقولك، هاقولك على كل حاجة، بس... هاتي إزازة بدال اللي اتكسرت." مها قالت بشر: "من عيوني." *** فريدة هانم لاحظت غياب أزهار. قالت للسواق:
"هي راحت فين؟ أزهار مش كانت هنا من شوية؟ اختفت، راحت فين البت دي؟ السواق قالها: "مش عارف يا فندم." فريدة قالت: "أنا هاروح أشوفها كده في المسجد ولا حاجة." وبعد ما دورت عليها كتير هي والسواق ومش لاقوها، حست بخيبة أمل وخوف عليها. هي صغيرة ولسه جديدة في مصر ومتعرفش لا شوارع ولا طرقات ومالهاش حد هنا تروحله. رفعت تليفونها واتصلت بأمير وقالت: "أمير، الحقني، أزهار مش لاقياها." أمير استغرب وهزر وقال:
"ههههههه، هاتهرب إزاي بس من القصر يا أمي؟ تلاقيها تحت كنبة أو ورا شجرة. دوري عليها كويس، ولما أرجع هاشوف شغلي معاها." فريدة قالت: "لأ يا بني، إحنا مش في البيت." أمير في اللحظة دي قام من الكرسي وقالها: "يعني إيه مش في البيت؟ أمال إنتوا فين دلوقتي؟ فريدة ردت عليه بخوف: "إحنا هنا في السيدة نفيسة، كان عليا نذر قولت أوفيه، وأخد أزهار معايا، بس هي تاهت مني ومش لاقياها." أمير قال: "طيب روحي مع السواق، وأنا جاي أدور عليها."
وطلع من مكتبه وهو خايف ومحتار ومش عارف إذا كانت أزهار هربت ولا اتخطفت. طلع من الشركة وركب عربيته وهو بيقول: "لو طلعت إنت اللي خاطفها يا أحمد، هاتكون نهايتك على إيدي." طلع تليفونه وقال: "اسمع يا بني، تاخد الرجالة وتلف في منطقة السيدة كلها وتمشي في الترب حتة حتة لحد ما تلاقيها، مفهوم؟ الحارس: "مفهوم يا فندم." *** مها سمعت كل الحكاية من أحمد وهي عمالة تسقيه الخمرة وبتقوله: "إممم، يعني إنت اعتدت عليها وأمير اتجوزها؟
إيه العك ده؟ طب وإنت ليه مرتضتش تتجوزها؟ أحمد وهو سكران قالها: "ماهو أنا متجوزش أبداً واحدة عاشرتها في الحرام. وبعدين إيه الجواز ده؟ ها يفرق إيه يعني عن الحرام؟ ماهو كله زي بعضه. بقولك إيه، ماتيجي تجرب تباتي في حضني الليلة. ده أنا هابسطك أوي." وحط أيده على رجلها. مها قالت له: "إمم." وشافت سكينة محطوطة على الفاكهة. وفي ثانية غرزتها في كف إيده اللي كانت محطوطة على رجلها وقالت:
"إنت آخرك كلام من بتوعي، تقضي معاها ليلة تنبسطوا ببعض، عشان إنتوا شبه بعض." أحمد صرخ وقال: "آآآه! إنتي بتعملي كده ليه؟ في إيه يعني؟ أمير زيادة عني؟ ماهو أنا أخوه وشبه في كل حاجة. ماتتجوزيني أنا يامها؟ أنا مستعد أتغير لو اتجوزتيني. أنا بحبك، بحبك أوي." مها جت تسيبه وتمشي، راح شنكلها. وجه يقرب منها، قامت طلعت سلاح بيطلع كهربا وكهربته بيه وفضلت تكهربُه لحد ما أغمى عليه. مها قامت وقالت له:
"مش أنا يا أحمد اللي أعتدي عليها. أنا لو مش هقدر أحمي نفسي منك، مكنتش جيتلك. إتفووو." *** أحمد كان عمال يلف في الحي بجنون ومبقاش قدامه غير الترب يخش يدور فيها. الحارس جه وقاله: "إحنا دورنا في كل مكان يا فندم، لكن مافيش أي أثر ليها." واحدة غلبانة وشكلها زي الشحاتين قربت منه وقالت له: "هي البنت اللي بتدور عليها يا ابني بيضة وعينيها خضرا وشعرها أسود، وأقصر من حضرتك شوية."
أمير أول ما الست قالتله كده، ظهرت ابتسامة على وشه كأنه لقي خيط أمل يمشي وراه. قال: "أيوه، هي دي. إنتي شوفتيها؟ الست قالته: "أيوه، مراتك يا ابني كانت ماشية ناحية الترب ودخلت في الحارة الضيقة اللي هناك دي. خد بالك يا ابني، هنا في ناس لبط كتير، وربنا يسترها وتلقاها على خير." أمير ساب الست وجري يدور عليها في حواري القرافة. ولقي حوّاتي قاعد وبيشرب شاي. قرب منه وسأله: "بقولك إيه، شوفت بنت مشيت في الطريق ده من حوالي ساعتين؟
الراجل قاله: "بنت إيه؟ أنا ماشوفتش بنات." أمير اتعصب وقاله: "بقولك إيه، فين الكاميرات اللي هنا؟ الراجل خاف من منظر أمير وقاله: "كاميرات إيه يابيه؟ وإحنا هانحط كاميرات هنا ليه؟ عشان نشوف ولولة النسوان؟ ولا اللهم احفظنا."
أمير سابُه ومشي وحس بيأس تاني. وفجأة أخد باله خرز مرمي على الأرض، والخرز ده كان شبه اللي موجود في التوكة اللي كانت لابساها الصبح وشافها في شعرها قبل ما يمشي. الأمل رجعلُه من تاني ودخل حوش التربة اللي كان قدامها الخرز. أزهار كانت جوه التربة دي وعمالة تعيط وكان الأكسجين بيخلص من المكان ومش قادرة تتنفس. وحست بحد رجله فوق دماغها. قالت: "الحقوني." قالتها بصوت واطي. أمير فضل ينادي ويقول: "أزهار... أزهار... سامعاني؟
أزهار قالت بأمل: "أنا محبوسة هنا، حد يطلعني." بس طبعاً الصوت كان واطي وهو مسمعش. أمير خرج من المكان لما محدش رد عليه. خرج وهو حاسس بخيبة أمل وخائف على أزهار اللي مش لاقيها. وأزهار بدأت تحس بخنقة ومش قادرة تاخد نفسها وخلاص حست إنها هاتموت. وأمير اللي كان قريب جداً منها محسش بيها وبعد عنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!