الفصل 6 | من 22 فصل

رواية عشق القاسي الفصل السادس 6 - بقلم اسماء العمري

المشاهدات
24
كلمة
2,447
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

استغل إن منة دخلت تصحي بنته وجري على أوضة في آخر الشقة علطول قافلها وبيدخلها لخلوته. قفل الباب عليه ولقي روحه كإنها ضايعة منه. فتح درج الكومود وطلع ألبوم صور قديم، فضل يقلب فيه بشوق كبير. أيوه هي صور زينب، حبيبة قلبه إللي هتفضل في قلبه لأخر العمر. كان دايما بيحب يتصور معاها كتير، وهي من النوع إللي مش بيحب الصور كتير، بس كان دايما يغافلها بصورة. وكانت بتبقي أجمل صورة لأن تلقائيتها كانت بتخليه في قمة جنون الحب.

كان بيحرك إيده على الصورة كإنه بيحسس على ملامحها إللي حاسس بالشوق ليها. ورغم غضبه الكبير منها، إللى شوقه وحبه ليها أكبر من غضبه. لأنها بقلبها النقي ده علقته بيها من سنين طويلة. هربت دموعه إللي حابسها دايما، وبيدعي القوة قدامهم. مهما كان وقت يسيب نفسه لذكرياته وشوقه وعذابه. إتحمل سنين فوق طاقته، بس لأجلها هي كان ساكت. عشان بس تضحيتها ما تروحش على الفاضي.

تنهد وهو بيفتكر ذكرياتهم وحياتهم سوا، وضحكهم وغيرته الدايمة عليها ودلالها عليه. ضحك وهو بيفتكر الذكريات دي. "إيه الأيام قاسية وهي بتسرق مننا الأيام الحلوة والضحكة اللي كانت مالية عليه الحياة." "مسابتش غير حاجة واحدة، الذكريات." "أيوه هي الذكريات الحلوة هي اللي سابتها الحياة." صحيح منة بتحاول تعمل أي حاجة عشان يرضى ويحبها وينسى أختها، لكن السنين عمرها ما محت ولا ذكرى. ولا قدرت منة تزيح ذكرى واحدة من ذكريات زينب.

خرجت منة بعد ما صحت فرحة، بس ملقتش مجدي واستغربت راح فين؟ بس لما بصت ولقت الأوضة منورة عرفت إنه لسة بيختلي بذكرياته. حست بكمية غضب وغيرة في قلبها مش قادرة تمحيها. قدرت زمان تزيح زينب من طريقها وحياتها، بس مقدرش ينساها. واكتشفت خيانته وإنهم لسه بيتقابلوا، وكانت دي نقطة البنزين اللي زادت النار شرارة وقررت تطفشها تمامًا. رغم إن زينب أختها وكان فيه بينهم حب وأخوة، بس مجرد ما دخل مجدي حياتهم وهم اتبدلوا.

خصوصًا منة اللي كانت غيرانة من زينب لأنها وقعت مجدي في حبها. انتهت منة من تجهيز السفرة الصغيرة، ودمعة هاربة مسحتها بغل وهي بتفتكر كل الإهانات من مجدي وغضبه على أتفه الأسباب ونفوره الدايم منها. رغم إنها خلفت منه وكانت مفكرة إن الخلفة هتغيره، وهو فعلا اتغير بس مع فرحة بس. وبيشوف فيها دايمًا حبه لزينب وتعلقه بيها لأنها بتشبه زينب في حركاتها وشقاوتها وحتى واخدة ملامحها.

هي بتحبها هي أختها، بس مش قادرة تتجاهل اللي هي عملته معاها. مش قادرة تتجاهل إنها دخلت بينها وبين مجدي لأن هي اللي كانت في حياة مجدي الأول. فاقت على صوت فرحة بتنادي مجدي. خرج مجدي لما سمع صوت فرحة بتناديله، وابتسم بسعادة وهو بيحضنها. "حبيبة قلبي اللي وحشاني." "بابا ليه مش شفتك إمبارح؟ "حبيبة قلب بابا، بابا كان عنده شغل كتير إمبارح عشان كده جيت متأخر، كنتي نمتي." "ليه مش صحتني؟

أنا فضلت مستنياك كتير عشان تحكي لي القصص الجميلة بتاع كل يوم." بصلها بسعادة. "روح قلبي مهنتيش عليا." "خلاص تيجي بدري النهارده؟ بحب أنام في حضنك." "ماما نيمتني من غير قصص ولا حدوتة حتى." "خلاص يا فرحة بابا أوعدك هاجي بدري." قربت منه منهم بحزن. "الفطار جاهز." قام مجدي عشان يفطر، ولكنه لاحظ إن عيون منة مدمعين. تنهد. "بتعيطي ليه؟ منة بسرعة وهي بتمسح عينيها. "أبدًا، أنا بس عيوني دمعت وأنا بقطع بصلي." مجدي بتجاهل.

"طيب يلا نفطر عشان مستعجل." لف فرحة ورجع بص لها. "هاخد فرحة معايا، أمي عاوزة تشوفها، وتجنبًا للمشاكل مع مرات أخويا وأمي قلت أخدها في سكتي تشوفها وتلعب مع ولاد عمها." "ماشي، وأنا هروح عند أمي." "براحتك." تنهدت وهي بتغالب دموعها. "ابقى رن عليا لما ترجع." "إن شاء الله." وفطر في صمت تام، وفرحة كانت زعلانة إن مامتها بتعيط وباباها مش بيواسيها زي ما بيعمل معاها. وكل ما تقول له ماما بتعيط يقول لها حاضر هشوفها.

وتسمع خناقهم الدايم وتبقى زعلانة كتير وهي شايفة باباها ومامتها مش كويسين. على عكس بتشوف أهالي أصحابها في الروضة حلوين وكويسين خصوصًا قدام أطفالهم. تابعت أكلها في صمت وهي نفسها تشوف باباها ومامتها زي باقي الأهالي. منة طبعًا كالعادة بتكتم جواها غضبها لإنه من غير رجا مش هينتج عنه غير خناقة جديدة هتنضاف لقائمة خناقاتهم الدايمة. وبقت تدعي في صمت على اللي كان السبب. أمام المستشفى كانت زينب واقفة مستنية مروة توصل عندها.

اتفاجئت براجل في منتصف العمر قرب منها. "آنتي يا آنسة." بصت له زينب بإنتباه. "حضرتك بتكلمني أنا؟ "أيوه، مش انتي آنسة زينب فهمي السيوفي؟ زينب بإستغراب. "حضرتك تعرفني؟ "أنا عمك صبري يا بنتي، مسؤول الجراج." زينب ابتسمت. "خير؟ أقدر أساعدك في حاجة؟ صبري. "فيه حد جه من ساعة وصل عربية هنا وقال لي اديهالك، ووراني صورتك واتأكد إني وصلت لك العربية." ردت بسرعة. "عربيتي؟ صبري. "أيوه يا بنتي، هو قال لي كده." ضحكت بسعادة وهي بتهمس.

"الحمد لله، أكيد متعلقاتي فيها." صبري. "بتقولي حاجة يا بنتي؟ زينب بإبتسامة. "ممكن توديني عندها؟ هي مركونة فين؟ صبري. "تعالي معايا وأنا هوديكي عندها." مشيت معاه وهي مبسوطة وبتحمد ربنا إن عربيتها سليمة. حاجتها أكيد فيها، هي أكيد محتاجة صيانة بعد الحادثة، بس مش مشكلة، هي هتوديها للصيانة. بس المهم إن حاجتها رجعت. ماشية وهي بتدعي للشهم اللي رجعلها عربيتها وحاجتها، بتدعي له بظهر الغيب أيا كان هو مين.

وصلوا الجراج ووقفت تبص حواليها، بس الغريبة إنها ملقتش العربية ولا ليها أي أثر. بصت لعم صبري بدهشة. "أومال هي فين العربية يا عم صبري؟ هنا شاور صبري على عربية مركونة شكلها شيك جدًا ومش عربيتها خالص. عربيتها متبهدلة من الصدمات اللي خدتها. ودي شكلها جديدة وشيك آوي، يبقى بتاعها إزاي؟ حست إن فيه سوء تفاهم وإن دي مش عربيتها. وبعد ما كانت فرحانة حاسة إنها دلوقتي احبطت جدًا وضيقت عينيها بغيظ. صبري قاطع تفكيرها.

"المفتاح يا بنتي." مد إيده يديها المفتاح، بس رفضت وهي بتقول. "استنى بس يا عم كده، يا عمي دي مش عربيتي." صبري. "إزاي؟ اللي جه جاب العربية ووراني صورتك اداني المفتاح وقالي اركنها واول ما الآنسة تخرج اديلها المفتاح ووريها العربية." وقفت قدام العربية بزهول. "بس دي مش عربيتي." بصت للعربية بتقييم. "دي مش عربية عادية، دي تحفة." وبصت لشعار الشركة BMW. بصت بذهول. "دي مش عربيتي أنا، عربيتي KIA العادية ومحتاجة صيانة." صبري.

"يا بنتي أنا بنفذ اللي اتطلب مني مش أكتر." زينب. "لا، أنا مش هقدر آخد حاجة مش بتاعتي." سكتت شوية بخيبة أمل وهي حاسة بألم شديد اجتاح جسمها ودراعها. بقت حاسة إنها مش طايقة الألم، بس اتحاملت على نفسها لأنها نفسها بس دلوقتي ترجع شقتها وتنام بعمق وترمي أي حاجة ورا ضهرها. نفسها بس ترتاح وترمي همومها وتحاول تمحي ذاكرة اليوم ده من دماغها. زينب بصت للراجل الطيب ابتسمت.

"بلغ اللي طلب منك كده إني مش بقبل العوض، وإن عوضي على الله." مشيت من غير ما تسمع رده حتى أو اعتراضه. زاد الألم لدرجة مقدرتش تتحملها. رجعت المستشفى تاني ودخلت للدكتور اللي إداها مسكن عشان تقضي على الألم حتى لو لمدة معينة، المهم الألم يهدأ. الدكتور. "المسكن اللي أخدتيه أنا أديهولك عشان الإصرار، لكن أنصحك بلاش كل ما تحسي بالألم تاخديه، ده نوع من المخدرات، فاهماني؟ زينب. "طيب لو حسيت بالألم في أي وقت أعمل إيه؟ الدكتور.

"آنسة زينب، أنتي تعرضتي لحادثة، هي الحمد لله إن ربنا نجاكي، بس الألم ده شيء طبيعي. أنتي دراعك مكسور، مدركة الأمر؟ تنهدت زينب. "طب والعمل يا دكتور؟ أنا من النوع اللي مش بيتحمل الوجع أو أي ألم." الدكتور. "فهمتك، أنتي معندكيش قدرة تتحملي أي آلام، وعشان كده هكتب لك أنواع مسكنات، هي مش هتقوم بالواجب كامل يعني، بس هتخفف الألم شوية، يعني مفعول أقل من نوع المسكن ده." زينب.

"مفيش حاجة تقتل الألم زي ده وتكون كده وملهاش أثر أو إدمان؟ ضحك الدكتور وبصلها. "للدرجادي؟ للدرجادي مش قادرة تستحملي شوية وجع؟ هي أيام والوجع هيقل تدريجي." بصت قدامها بشرود. "الأيام قست عليا ومش محتاجة أتألم من تاني." وقاطعها بعد ما حس إن هي فيها اللي مكفيها. مسك القلم وكتب لها أنواع أدوية تمشي عليها وبصلها.

"الأدوية دي تمشي عليها بإنتظام وربنا يجعل فيها الشفا، اتفضلي وخذي بالك من صحتك، ونصيحة بلاش تفكري بسلبية، خليكي متفائلة، ده بيأثر على الصحة برضه." خرجت من عند الدكتور وهي مش عارفة هتعمل إيه. اتفاجئت بمروة عند الاستقبال بتسأل عليها ومعاها حد. أيوه بصت جمبها كان محمود أخوها. نادت على مروة اللي كانت خارجة، يظهر الموظفة قالت لها إنها مشيت. التفتت مروة وبصت لها بفرحة وجريت عليها بلهفة. "زينو؟ وحضنتها بلهفة.

"زينب، إيه اللي حصل؟ فيه إيه؟ بعدت وبصت لها بلهفة وصدق. "إيه اللي حصل لك؟ فيه إيه؟ محمود بص لها. "بالراحة عليها يا مارو، أنتي داخلة حامية عليها كده ليه؟ بص لزينب بلهفة. "الف حمد الله على سلامتك." زينب برسمية. "تسلم يا محمود، ما تحرمش من سؤالك." أخذتهم زينب وخرجت وطلبوا تاكسي، وكل ده وهي ساكتة. بعد شوية زينب بصت لها. "أنا هنا من امبارح، يعني اختفائنا المفاجئ ده هيجنن أستاذ عصمت." بصت لها مروة وابتسمت بحب.

"إحنا عدينا على البنك أنا ومحمود وجبنا إجازة من أستاذ عصمت ليا ولكي، وهو بعد ما عرف إنك عملتي حادثة عذرك وبعت لك سلام." تنهدت زينب. "طمنتيني، أنا كنت خايفة إنه ينفجر فيا، خاصة بعد موشح امبارح." مروة. "الحمد لله، بقي قولي لي بقي إيه اللي حصل؟ زينب. "ماشي هحكيلك... وقف إلياس مع مدير أعماله خالد وكان معاها جوليا. كانوا واقفين قدام فيلا جميلة جدًا وراقية. خالد. "إيه رأيك يا باشا؟ حاجة فخمة من الآخر."

بص إلياس الفيلا بتقييم. "كويسة." بص لجوليا. "رأيك إيه يا جولي؟ جوليا بصت للفيلا ومش مبسوطة بس قالت بإقتضاب. "منيحة." بصلها شوية. "متأكدة؟ هزت رأسها. "إيه متأكدة؟ حاولت تبتسم وتكون طبيعية بس ملامحها خانتها وأظهرت عكس كده وأظهرت خوفها وإحساسها بعدم الراحة. وتتمنى أي حاجة تحصل تشغل إلياس عن مهمته الدموية دي اللي ممكن تستنزف أرواح حبها. ليه بيحتم عليها تخاف من المستقبل المجهول بالنسبة لها.

خايفة كتير على إلياس مش على حد تاني. خرجها إلياس من شرودها. "عجبتك بجد؟ نشتريها؟ جوليا. "هو إنت على شو ناوي؟ إنت بتنوي نستقر؟ إلياس إبتسم وهمس لها. "لزوم الخطة يعني، لازم نبسطها على الآخر، وكمان الاحتياط واجب. خلينا جاهزين عشان أدخلها، دخلة تنعش. أنا عاوزها تنبهر، تحب تعشق إلياس الطيب المعطاء العاشق اللي وقع في عشقها من أول نظرة، مش بس كده، عاوزها تتوهم بالحب ده وإن هي مكتوب لها قدر أميرات في النهاية السعيدة."

بصت له بحزن. "كتير خايفة عليك وعليها. عليك لأني بحبك، والشيء إذا زاد عن حده قلب ضده، ما هيك بتقولوا؟ وخايفة عليها لأنها بنت متلي وما بتمنى لنفسي هالشيء. كيف فيني كون جزء من خطة لإيذائها؟ وإنت بتعرف إنها ما بتعرفك ولا حتى تعرف أي شيء ولا إلـ ها ذنب." إلياس بخبث. "بس هي عارفاني." بصت له بصدمة. "تعرفك؟ من وين؟ بس هاد ما كان حكيك عنها." إلياس.

"من مراقبتي ليها عرفت إنها عرفاني، بس كانت بتمثل لأنها خايفة أكون لسه فاكرها هي وعيلتها، بس ما ريحتهاش وعشان كده بتعامل كأني مش فاكرها. مشفتيش أنتي توترها امبارح لما شافتني وأنا ماسك صورة عيلتها؟ خافت أكون عرفتها." جوليا. "طيب لي... قاطعها. "إحنا اتناقشنا كتير، يا ريت نركز في مهمتنا عشان نخلص ونرجع نستمتع بحياتنا." جوليا بسعادة. "صحيح، ها نخلص ونرجع نعيش مطمنين بعيد عن المشاكل؟ إلياس. "عمري كذبت عليكي؟

نفت برأسها ومشيت معاه لجوه الفيلا وخالد معاهم. "السمسار مستنينا جوه سيادتك، متقلقش، ذوقي إن شاء الله هيعجبك، ومن جوه أجمل من بره بكتير." إلياس. "أتمنى." رجع إلياس خطوتين وبصله. "أخبار المهمة إيه؟ خالد. "... شوية ودخل إلياس ومعاه جوليا بس من غير خالد وقابلوا السمسار وبيتكلموا معاه عن الفيلا. وجوليا عجبتها الفيلا جدًا وقررت تتجول فيها شوية. وإلياس واقف بيتكلم مع السمسار بس بص فجأة على...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...