الفصل 9 | من 22 فصل

رواية عشق القاسي الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء العمري

المشاهدات
26
كلمة
3,270
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

الساعة جت ٧ وزينب قلقانة ومتوترة من غير سبب. وكل شوية تمسك موبايلها وتحاول تتصل على مروة، إلى إنها مش بترد. زينب لنفسها: يا ترى إيه إللي أخرك يا مروة؟ كل دا في المول؟ لا وكمان مش بتردي على الموبايل. يا ترى أنا ليه قلقانة وحاسة إن فيه حاجة حصلت؟

كانت بتفكر تتصل بالبيت عند مروة، يمكن راحت تطل عليهم واتأخرت شوية، بس عندها إحساس إن فيه حاجة غلط. وخايفة تتصل متلاقيهاش وتقلقهم معاها، ويمكن هي فعلا في المول عادي، إيه المشكلة لما تتأخر شوية؟ بس لا، إحساسها بيقول إن فيه حاجة مش مظبوطة، وإن فيه حاجة حصلت لمروة، وإلا كانت على الأقل ردت عليها. يعني هي ما شافتش كل المكالمات دي؟

حست إن هي ممكن تكون بتبالغ، إحساسها ده والوضع ممكن يكون عادي، بس هي تفكيرها وقلقها مش مخلينه عادي. حاولت تشغل نفسها بأي حاجة، يمكن الخوف والقلق دول عادي من ضغط التفكير. حاولت تشغل نفسها وتقلب في الرسايل إللي بيبعتها إلياس على مدار أيام فاتت، وبدأت تتعلق بيها وتستناها ويبدأ مودها عليها.

حست إنها ممكن تكون بداية جديدة ومؤشر حيوي يخدم تقدمها وتنسى الماضي على أساسه. بس يا ترى واحد زيه فشل شغله ومركزه، ليه هيبصلها وهي يدوب حتة موظفة في بنك؟ أينعم هي مديرة، بس في الأول والآخر مجرد موظفة وبتقبض مرتب آخر شهر. مرتب يصرفه هو في عشاء مش تمشي بيه حياتها طول شهر؟ ليه هي؟

يعني كل واحد بيدور على إللي من مستواه. آه بتسمع إن دا بيحصل ومتأكدة، بس مش الغالب بيكون كده. بتشوف الكلام دا في الروايات، في الأفلام، وأحيانا بيصادف في الواقع. بس إن هي تعيشه حسته حلم. وناوبها إحساس بالخوف، ليكون فعلا مجرد حلم تصحي منه على أبشع كابوس، يمكن أبشع من معاناتها مع حب مات من سنين.

ودارت معركة شرسة بين القلب والعقل. القلب بيحاول يصدق أي كلمة عشان تداوي جراح إللي فات. والعقل بيحذرها إنها تمشي ورا مشاعرها. بيقولها تكمل بس مع إنسان طبيعي، يمكن الطبيعي دا إللي هو إنسان من مستواها. هو آه مش أي إنسان والسلام، بس يكون من مستواها الاجتماعي. متحلمش لفوق قوي كده. نامت على الكنبة مكانها من كتر الإرهاق. يعني بتهرب من القلق والخوف على صحبتها، تقوم تشغل نفسها بالأقوى وإللي بيرهقها نفسيا وجسديا دايما؟

شافت كابوس فظيع. شافت إن هي في أوضة ضلمة جدا، مفيش أي بصيص نور حتى. ودقات قلبها مخوفاها لأنها حاسة بالخطر. وهي واقفة خايفة وبتدور على أي مخرج. فجأة حد حط إيده على كتفها. اتفزعت وبقت تبص حواليها بس مش شايفة حاجة. سامعة خطوات حد حواليها. بقت خايفة وبتصرخ: مين؟ مين هنا؟ أنا فين؟ فجأة المكان وسع عليها والضلمة حاوطتها من كل مكان. وانفاس الشخص ده بتقرب منها وهي مش عارفة هي فين؟

ولا إيه إللي بيحصل. فجأة إيد المجهول قربت من رقبتها ولف حبل حوالين رقبتها. صرخت وهي مفزوعة وبتحاول تتفادى نفسها وتنقذ روحها من إيد المجهول ده. بس هو مش بيسمع صوتها، كأن صوتها مش طالع ولا سامعها. والحبل بيخنقها أكتر وحست إن روحها خلاص بتطلع.

تفزعت زينب وقامت على صوت التليفون بيرن. بصت حواليها تتأكد إن دا كان كابوس. اتنهدت براحة وهي ماسكة رقبتها بتطمن إنها بخير. كانت عرقانة جدا وهي بتطارد الكابوس عشان تمحي صورته من بالها. ومش عارفة إيه سبب أو تفسير الكابوس الفظيع ده؟ بس طمنت نفسها إنه مجرد كابوس. التليفون رجع يرن تاني.

كانت تسنيم صاحبتها هي ومروة ومعاها أصدقائهم الموظفين. قالولها إن هم في الطريق. قفلت معاها وبصت حواليها ولمحت الساعة إللي كانت ٨ ونص. استغربت إنها نامت كل ده والغريبة إن مروة لحد دلوقتي مرجعتش. استغربت والقلق المرادي بقي لا يطاق. بقت قلقانة وخايفة الكابوس دا يكون له علاقة بحاجة هتحصلها هي أو صاحبتها. مبقتش عارفة تعمل إيه؟ بس الخوف بيزيد ورعب إن يكون حصلها حاجة مسيطر عليها.

شوية والباب خبط. فكرت إن مروة والبنات جم معاها وبتدعي إن مروة تكون هي اللي على الباب. احبطت لما لقت أصدقائهم بس، وإللي عددهم ٤ بنات. اتنين محجبات و٢ مش محجبات. رسمت ابتسامة على وشها القلقان ورحبت بيهم ودخلتهم. ملك: حمدلله على سلامتك يا زينو، قلقتينا عليكي. ومعلش بقي هي متأخرة حبتين بس والله إحنا مش سبب التأخير، ريم هي سبب التأخير. ابتسمت زينب ومبسوطة بيهم: مجيكم دا فرحني واكدلي إني غالية عندكم. بصت لريم وكانت خجولة

شوية وكانت بنوتة محجبة: لسة زي ما إنتي يا ريم، يا بنتي اجمدي شوية. إنتي في منصب مينفعش فيه خجلك ده. اتكلمت بنوتة تانية واسمها سلمى: والله مش إنتي لوحدك، كلنا غلبنا كلام معاها. شوفي بقالها كام سنة في القاهرة ومش قادرة تتخطى إللي حصل معاها. بصت زينب بحزن لريم لأنها تقريبا عايشة في الماضي زيها وبتحاول تتخطاه. الحال من بعضه والماضي زي حاجز بينها وبين المستقبل. تسنيم بصت لزينب: هي مش قصدها إنتي يا زينب.

ابتسمت زينب بحزن: عادي يا بنات، إنتو واخدين الموضوع على قلبكم كده ليه؟ اتكلموا عادي. الماضي يعني جزء من تاريخ حياتنا. مينفعش نتجاهله، لازم نبصله ونتعلم منه مش نخاف منه ونفضل عايشين جواه. هو آه مش هيسيبنا زي ما قولتلكم، هو جزء مننا. بس نبصله بتفاؤل عشان نلاقي المستقبل أفضل ونصلح فيه الماضي إللي مش عاجبنا. مش كده يا ريم؟ ريم بحزن: صعب يا زينب. ابتسمت زينب: يمكن صعب، بس مش مستحيل. ملك: هو إحنا هنقلبها مناحة؟

إحنا جايين نطمن عليكي ونفرفشك مش نقلبها غم وحصة. تفاؤل وأمل، يختي إنتي وهي. جايين نغير نفسيتها. غيروا الموضوع ده وخلونا نتكلم في حاجة تانية. تسنيم: أمال مارو فين؟ هي مش مقيمة معاكي؟ حاولت تخبي قلقها وابتسمت: إنتو عارفين أختها نهال تعبانة هي كمان وبتمر عليا أنا وهي. المهم نسيت أسألكم، اشربوا إيه؟ ولا لا تاكلوا معايا؟ أنا مأكلتش.

حاولت فعلا تلهي نفسها عن أي تفكير دلوقتي عشان متسببش قلق للي حواليها، وكمان يمكن يكون قلقها بلا داعي. لكن بعد الكابوس ده مبقتش مرتاحة وحاسة إن حصل حاجة لمروة. بس شوية كدا وهتتصل تاني وتشوف إيه إللي حصل؟ في أوضة واسعة وفاضية إلا من كرسي وحيد كانت مرمية عليه مروة. أيديها ورجليها مربوطين وكمان كاتمين فمها بشريط لاصق. وهي كانت فاقدة الوعي لسه مفاقتش.

كانت الأوضة شبه ضلمة وفيه بصيص نور جاي من ناحية شباك صغير. ونور القمر عامل خط مستقيم ومنور حتة صغيرة من الأوضة. بعد شوية بدأت مروة تفوق وهي حاسة بصداع وجسمها عامل زي الخشب بالظبط. بصت حواليها ومش فاكرة أي حاجة ولا إيه إللي حصل. بصت حواليها وشافت الأوضة والمكان إللي هي فيه وبدأت تستوعب بسرعة إيه إللي حصل. اتعرضت للخطف؟ معقولة؟ بس مين؟ وعاوزين منها إيه؟

دي طول عمرها جمب الحيط وملهاش دعوة بحد وفي حالها. بس يا ترى ليه تتخطف ومن مين؟ بصت للشباك إللي كان جاي النور من خلاله. لاحظت إن الدنيا ليل ونور القمر هو إللي عامل النور ده. بدأت تخاف حرفيا وتفتكر صاحبتها وأكيد قلقانة عليها دلوقتي. بدأت تدور حواليها على الأكياس والحاجة إللي اشترتها بس لقت الأوضة فاضية. وهي أصلا متربطة وجسمها بيوجعها ومصدعة جامد لدرجة الدوخة. حاولت تصرخ عشان تعرف مين دول وعاوزين منها إيه؟

بس معرفتش بسبب اللصق. بدأت تدبدب بالكرسي وتحاول تعمل صوت أو تلاقي طريقة إنها تفك نفسها بس مفيش فايدة. وساعة ورا ساعة محدش عبرها. وهي قوتها بدأت تضعف وحاسة إن الدنيا بدأت تلف بيها ومش فاهمة أي حاجة. وحست إن الدنيا بتضلم في عنيها. وفجأة بتشوف كابوس. هو تقريبا نفس كابوس زينب. بس يا ترى الكابوس ده له علاقة بيهم هما الاتنين؟ بس ليه شايفة زينب هي إللي بتتخنق في الحلم مش هي؟

ودموعها نزلت وهي بدأت تترعش. واحساس راودها إن صاحبتها في خطر. قبل ما تفقد الوعي بتحس بحد بيفتح الباب وهو بيتكلم مع حد ويقوله: إنت إنسان غبي لأنك جبت الشخص الغلط. مش هي دي إللي عايزينه. دي صاحبتها. اتصدمت وحست فعلا إن زينب في خطر. والخطف كان مقصود وزينب هي المقصودة. بس هما إيه علاقتهم بزينب؟ وبعدين اشمعنا خطفوها من قدام المول والموضوع ببساطة خالص. إن زينب بقالها أكتر من أسبوع ما بتنزلش من البيت؟

الكلام ده مريب. والمريب أكتر حياة زينب. بس إيه إللي هيحصل؟ في المطار كانت جوليا واقفة في صالة الانتظار مستنية طيارة أثينا توصل. وهي لوحدها منتظرة لوجي صديقتها. وبعد شوية سمعت حد بيناديها باليوناني. وكانت لوجي. جريت عليها وحضنتها بحب وسعادة: كاليميرا جولي! جوليا: كاليميرا لوجي!

وكانت فرحة جوليا بوجود صديقتها جمبها. وإللي هتهون عليها الأيام القاتلة إللي جاية. وممكن يكون ليها التأثير الأقوى على إلياس لأنها قريبة منه قوي. يمكن هو مش سامع من جوليا، بس لوجي وضع خاص. لعل وعسى تأثر عليه. بس طبعًا مش هتقحمها في أي حاجة دلوقتي. هي يدوب واصلة مصر. على الأقل تاخد فترة نقاهة وتتعرف على البلد أكتر.

ركبت لوجي السيارة مع جوليا. وكانت السواق الخصوصي ليها. وبدأوا يضحكوا ويدردشوا طول الطريق. وكان معظم كلامهم بالفرنسية لأن دي اللغة الأم للوحي. لوجي بنوتة جميلة عندها ٢٢ سنة. عاشت حياتها في فرنسا واتعرفت على جوليا من خلال إلياس. يظهر إن حياة إلياس لسه معقدة. ويمكن أكتر من الأول. الأسرار إللي في حياته أكتر وغموضه ورأس ماله وعلاقته باليونان وعمق علاقته بلوجي. كل ده لسه ملغم بالأسرار والغموض.

وصلت لوجي وجوليا على الفيلا إللي غيرتها جوليا وغيرت ديكورها وغيرت كتير فيها. وخلتها معاصرة للحياة في أوروبا ممزوجة بالثقافات الشرقية. لوجي: ماي جاد. إنها جميلة كثيرا، أكثر مما توقعت. جوليا: إنها أفكاري الخاصة. لوجي سعيدة: سررت جدا إني سأعيش معاكي إنتي وسولي. وأتمنى كثيرا إن أشهد ما نتمناه قريبًا.

سرحت جوليا بحزن في إلياس وانتقامه إللي عامله. وفعلا في الفترة الأخيرة بقي شاغل نفسه بالتخطيط والمؤامرات إللي بيحاول يدخل بيها على حياة زينب. البنت المسكينة في نظرها. كتير بتفكر تروح تقابل زينب وتحكيلها على كل حاجة. بس ساعات قلبها بيوجعها على إلياس لأن حلم حياته إنه ينتقم عشان يعرف يكمل حياته وهو مرتاح. بس هي مش مرتاحة إن فيه طرف ملوش علاقة في القصة نفسها إنه يتأذى. يعني أقل تقدير كانت زينب صغيرة وقت إللي حصل ده.

دايمًا جوليا عايشة في حرب جواها بين إحساسها بالذنب تجاه زينب وإللي بيحصل في حياتها من ورا إلياس. وبين حبها لإلياس وتمنيها وجوده جنبها من غير ما يكون فيه سبب لتعكير مزاجهم وحياته. نفسها زينب تختفي من حياة إلياس علشان أهم سبب إن هي تنقذ حياتها. لأن كده زينب بتكتب تاريخ وفاتها بإيديها من غير ما تعرف.

إلياس مش بيهزر. من الفترة إللي عرفت إلياس فيها وحبته شافت شخصيته وشافت عيوبه الكتير ومميزاته القليلة. بس حبته وبتحاول وهي جنبه تكتر مميزاته وتقلل عيوبه. مش تمحيها. لإنه لو إنسان يبقي لازم يبقي فيه عيوب. وإلا كده هيفقد هويته الحقيقية كإنسان من نسل آدم. لوجي كانت مستغربة صديقتها جدا وإللي رفضت تقولها أي حاجة أو أي مستجدات.

خافت على لوجي وإنها تفقد براءتها لو عرفت خطة إلياس وهدفه. خافت إن هي تتأثر بوجود إلياس يفقدها برائتها إللي اتعودت إنها متشوفش غيرها. لإنه مش هيكون لها معنى لو البراءة دي اختفت. غيرت لوجي هدومها وخدت شاور. وعجبتها أوضتها الجديدة جدا. سابتها جوليا تاخد وقت راحة من السفر. ونزلت المطبخ. طلبت من الطباخين على الأصناف إللي بتحبها لوجي. وبعدين خرجت تكلم إلياس.

زينب وأصحابها قضوا وقت ممتع معاها. بس هي تعتبر كانت في وادي تاني. وش بيبتسم وعقل شارد قلقان. الوقت بيمر والخوف بيزيد. الساعة بقت ١٠ بليل ومفيش أي أثر أو أخبار عنها. خوفها اتحكم فيها. وبعد ما أصحابها مشوا مسكت تليفونها بسرعة ورنت على محمود أخو مروة. محمود بسعادة: أنا مش مصدق نفسي. إنتي بترني عليا بجد ولا بيتهيألي؟

حاولت تكون طبيعية قصاد سماجة أخوها. وبقت تتعجب إزاي البسكوتة دي تبقي أخو الإنسان ده. سبحان الله فعلا البطن قلابة. وفعلا ينطبق عليها الكلام ده هي وأختها. لأن طول عمرهم مش بيتمنوا الخير لبعض ولا بيتمنوا وجودهم سوا. يمكن هيفضل مجدي حاجز بينهم. مجدي حب عمر آل الاتنين. يمكن زينب خطفته منها. بس هتفضل هي ومجدي ثنائي اتكتب عليهم ميبقوش لبعض زي ناس كتير اتفرقت. فاقت على طول ومحمود اتكلم: ساكتة ليه؟

إنتي بجد أول مرة تطلبيني. بس تعرفي دي أسعد لحظة في حياتي. حاولت تتفادى كلامه لأنها مش مسؤولة عن أي كلمة هتطلع منها وهي في الحالة دي. زينب: محمود. محمود: اسمي طعم قوي منك يا زينب. بحس إني طاير من الفرحة وأنا بسمعك بتكلميني بالشجن ده. زينب: محمود لو سمحت اسمعني. محمود: اسمع أي حاجة إلا إنك ترفضي عزومتي على الغدا بكرة. عاوز أتكلم معاكي شوية. وارجوكي بلاش تصديني زي كل مرة.

بصت للتليفون بغضب وقفلت في وشه. وهي مش عارفة ليه مش بتحب تتكلم معاه عادي. ليه بتصد أي حاجة من طرفه؟ بتحس بغضب رهيب. يمكن عشان هي نفسها يعتبرها زي أخته مروة. وهنا هي رجعت لتفكيرها: محمود بيتكلم زي ما يكون الموضوع عادي. يعني يمكن مروة عندهم. بس هي لازم تطمن وتسمع الكلام بنفسها. بس هتنزل بنفسها تروح. لأن أرقام بقية العيلة مش بتعلق معاها.

قررت ولاول مرة من بعد الحادثة تنزل وتشوف الشارع. واقفة مستنية تاكسي. شردت بحزن وهي بتفكر في مصير عربيتها إللي مكنتش بتحوجها للمواصلات. مسحت دمعتها بسرعة. هي مش عايزة تزعل كده. ولازم تتفائل عشان نفسيتها وأيامها تبقي تمام. وفجأة جالها اتصال. رقم خاص. اترددت ترد. بس قالت يمكن مروة ولا حد من طرفها. وفجأة القلق ساورها وبقت خايفة. مش عارفة إيه السبب. بس المكالمة بجد صدمتها ولجمت لسانها. في الفيلا عند جوليا.

دخلت صحتها عشان تاكل معاها. وهي فاقت وغيرت هدومها ونزلت وهي مبسوطة من غير سبب. وجود جوليا بيديها حيوية. وهي أصلا حاسة بشعور حلو. نزلت وهي مبهورة بذوق جوليا في اختيار الديكورات وموقع الفيلا. وكمان اللمسات الرقيقة إللي بتضيفها جوليا. وبتضفي نوع من الرقي والبساطة في نفس الوقت. ابتسمت جوليا: مساء الخير في بلدك الأجمل مصر. لوجي بحب: على الرحب والسعة سيدتي. جوليا: حصلتي على قسطك المناسب من الراحة أليس كذلك؟

لوجي: أعتقد ذلك لأن مودي جيد نوعًا ما. لوجي: ما هذا؟ أنواعي المفضلة؟ هذا كثير. جوليا: تستحقين أكثر من ذلك يا صديقتي العزيزة. لوجي: إنتي أفضل من حصلت عليها في رحلتي الطويلة في أوروبا. ضحكت: بعد إلياس بالطبع. ضحكت جوليا ومعاها لوجي. وبعدها بدأوا أكل في جو سعيد ومبهج. وهما بيفتكروا ذكرياتهم. ووقوف جوليا جمبها هي وإلياس كتير. وإنها تستحق إن هي تكون زوجة لإلياس بكل الحب والصدق إللي جواه. لوجي: أين إلياس؟

لا أراه منذ أن عدت. كان يعرف موعد رحلتي ومع ذلك لم يستقبلني. أين هو؟ وما الشيء الأهم من قدومي؟ شردت جوليا. ولوجي بتتابع تعابير وشها وكشرت: علمت شرودك يؤكد لي أين هو الآن؟ بصتلها جوليا بسرعة وعدم فهم: ما ذا علمتي؟ لوجي بإبتسامة: يطارد فريسته. ما اسمها؟ نعم زينب. حست جوليا بالصدمة. وبصتلها ودموعها لمعت. ولوجي ضحكت: ليس لهذه الدرجة عزيزتي. لا تنصدمي هكذا. وأنا صاحبة الفكرة. بصتلها ومش فاهمة قصدها إيه؟

لوجي ساخرة: أنا صاحبة فكرة الانتقام الرئيسية من موظفة البنك هذه عقابًا للماضي. بصت جوليا والصدمة عقدت لسانها. وهي بتفكر أي براءة كانت بتفكر فيها جوليا. وهي إللي طلعت بالنسبالهم كده بريئة. كانت خايفة على براءة لوجي لو عرفت بمخطط إلياس. وتطلع هي المدبر الحقيقي. زي البنزين إللي بيشعل النار الراكدة. لوجي بتعاطف: عزيزتي لا أريد أن أرى تعاطف لأحد لا تعرفيه. للتعاطف ينبغي أن يكون لنا. والسبب أننا أصحاب حق. ألسنا كذلك؟

جوليا بصدمة: لكن إ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...