رجع البيت لقي منة قاعدة بتتفرج على التليفزيون، أو شبه بتتفرج لأنها سرحانة، ودي حتى ما أخدتش بالها من دخوله. كان مزاجه هادي، عكس الأيام، قصدي السنين اللي فاتت. فقرب منها وقعد جنبها. وكل ما يحاول يكلمها، إلى إنها مش معاه، مش سامعاه أصلاً. زعق وهي اتخضت: "بابا! بصلها: "مالك يا منة؟ قاعدة كده ليه؟ سرحانة في إيه؟ استغربت منة طريقته، عمره ما سأل على حد، ولا كان بيتعامل معاهم إلا في أضيق الحدود. حست بتغيير،
وفجأة قررت تثير عاطفته: "سلامتك يا بابا، أنا كويسة." فهم إن هي بتحاول تخبي عنه، لكنه مش عارف إنها بتستدرجه وبتستدرج عواطفه اللي حست بتغيير منه، وهو مش واخد باله من طريقتها. قرب منها وخدها في حضنه، ودي كانت أول صدمة لمنة. عمره ما عملها، ولا حتى مع زينب، ولا كان عاطفي مع حد. شكله اتغير بجد. كان دايماً عامل زي اللي مجبور على وجودهم، لأنه طبعاً كان نفسه يخلف ولد مش بنتين.
رغم صدمتها، بس عجبها التغيير وحست إنها لو لعبت شوية، هيبقى في صالحها. انفجرت في العياط، وده خلى باباها يستغرب طريقتها. بيفكر: هو ليه مقدرش يفهم بناته؟ كان زمان زينب معاهم، ويمكن ما كانتش علاقة الأختين توصل لكده. حس إنه أكبر غلطان، مش هما اللي غلطانين، لأنه دايماً موجود في حياتهم بالاسم. طبطب عليها: "مالك يا منة؟ منة: "أصل دي أول مرة حضرتك تحضني فيها في حياتي."
فهم وبصلها بحزن: "يمكن لو كنت كده من زمان، مكنش ده بقي الحال. عارف إني أكبر غلطان في قصتك أنتِ وأختك، وكنت دايماً قاسي عليكم، وكنت معترض إن معنديش ولد وموجود بنتين، مع إني نفسي في الولد، بس ربنا هو اللي بيرزق الولاد والبنات." بصلها تاني: "صحيح، أمك فين؟ منة: "راحت تقضي مصلحة وراجعة." أول مرة يسأل عليها، دايماً بيتجنبها وبيختلق مشاكل معاها، وقرر إنه يعاقبها عشان مجبتلوش ولد، فقرر إنه يتجوز. شكله كان هيغلط غلطة عمره.
فهمي: "بنتك فين؟ هنا ما استغربتش سؤاله عن فرحة بنتها، لأنه بيحبها ودايماً يسأل عليها. ودي الحاجة الوحيدة اللي يعرفها عنهم. لكن سابهم ويقسى عليهم وملوش حسنة واحدة في حياتهم، ليه؟ منة فاهمة هو بيفكر في إيه. فقررت تلعب بمشاعره اللي صحيت دي، ومتأكدة إنه أكتر واحد هيساعدها. منة بحزن: "مجدي أخد فرحة لمامته وأهله. أنت عارف مش بروح هناك."
كملت بخبث: "أو بمعنى أصح، الحاجز اللي زرعته زينب بيني أنا ومجدي، وبيني وبين عيلته، خلاهم لحد دلوقتي، رغم السنين دي كلها، مش قادرين يقبلوني في حياتهم، وكأني مش موجودة. زينب هي السبب."
ذكر اسم زينب كان له وقع خاص على أبوها، اللي فكرت إنه هيساعدها تخلص من زينب. ونسيت إن مهما كانت الغشاوة، مستحيل أب يفكر يتخلص من بنته أو يأذيها، رغم إنه سبب لزينب عقدة من الحياة بتخليها مش قادرة ترتبط لحد دلوقتي، وخصوصاً بعد مجدي وإللي حصل. رغم إنه ما يعرفش فعلاً هي عايشة حياتها إزاي، واتجوزت واتخطت أحزانها فعلاً ولا لأ. هو مش عارف شكل حياتها إيه.
كان مانع أي حد في البيت يجيب سيرتها، ونسيها السنين اللي فاتت دي، بس هل هو نساها بجد زي ما كان دايماً بيقول للي حواليه، لدرجة خلاهم يصدقوه؟ ويصدقوا إن أب يعمل كده؟ فكرت سرحانه ده إنها كده بدأ تأثيرها يجيب مفعوله: "شفت بقى قد إيه هي أذتني؟ شوف بقالي قد إيه متجوزة مجدي وخلفت فرحة، رغم إنه كان ممانع أصلاً، بس ومع وجود فرحة، بنتك زينب لسه في حياتنا."
كلمة بنتك أثرت فيه جامد، وصحت حاجات كتير جواها موتها بإيديه من سنين السنين. لقى نفسه بيدافع عنها: "أنتِ اللي في حياتها، مش هي اللي في حياتك. سيبتلك مجدي والبلد بقالها سنين طويلة، فوق الـ 7 سنين. شوفتي إنه عمر كبير؟ اتصدمت من رده، وهي اللي فكرت إنه اتأثر هيساعدها، ونست إنه أب لزينب هي كمان.
دي كانت تاني مفاجأة لمنة، بعد المفاجأة الأولى إنه يدافع عن زينب قدامها، وهو عارف قد إيه بتكره سيرتها، وإللي يحبها ده كان مش بيطيق حد يجيب سيرتها. منة: "أنا ليه حاسة من نبرة صوتك إنك متحيز ليها، وكأن إللي عملته ده مش جريمة ولا حاجة." اتنهد فهمي: "عارفة يا منة، أنا دلوقتي متأكد إن أنتِ حقودة. مش كان كل أملك تتجوزي مجدي وعملتي ألاعيب ووسختي سمعة أختك عشانه، واتجوزتيه؟
بس مش بسبب ألاعيبك، لأن ألاعيبك كرهته أكتر فيكي، ودا السبب الأهم. مشاكلكم إللي مش بتنتهي." كانت بتبصله بصدمة ودموعها نزلت، وهو كمل: "أنا آه كنت بعمل مشاكل مع زينب عشان سمعتي، وإللي هي بتعمله ده بيبوظ مكانتي، بس أنا مش نايم على ودني وسط ادعاءاتك إنها شيطان وإنتي الملاك البريء." فهمي: "ات جوزتي مجدي بسبب زينب، إللي أجبرته يتجوزك ويضحي، زي ما هي ضحت عشانك وعشان تحافظ على سمعتك وسمعتها، وسكتت." منة
بغضب ومقدرتش تمنع نفسها: "وهو مين إللي جابه من الأول؟ مش هي؟ دلوقتي هي الملاك البريء المضحية، وأنا الشيطان الرجيم، مش كده؟ مش هي إللي خطفت مجدي ووقّعته في شباكها، وهي عارفة إنه اتقدملي أنا؟ فهمي سكت، وهي بصتله بسخرية: "مش كنت بتدافع عنها، ما تكمل دفاع. ساكت ليه؟ قولي الملاك البريء معملتش كده. دلوقتي بتدافع عنها وهي سبب كل المشاكل؟ ضحكت مش كده؟ ماشي. وبعد ما ضحت، رجعت تقابله تاني ليه؟
خلقت مشاكل، وقفتني على الطلاق ليه؟ ليه؟ هي إللي عملت الفضيحة، وهي السبب، وجاي النهاردة بعد كل ده تدافع عنها؟ فهمي: "مش هجاوبك، اشمعنى النهاردة؟ لأني فعلاً مش عارف السبب. بس زينب أختك الصغيرة، وغلطت آه، غلطت. كلنا بنغلط. هي مش ملاك ولا إحنا ملايكة، إحنا بشر، ولازم نغلط عشان نتوب. أنا يمكن كان لازم أعلمكم كده، وكان لازم أكون في حياتكم حقيقي، مش اسم وبس."
"زينب آه غلطت، أنا نفسي لحد النهاردة كلي غلط ومليان أغلاط، بس راجع أصلح، حتى لو متأخر. هسألك سؤال، زينب غلطانة، عارفين. بس لو هي غوت مجدي ووقّعته، ليه مجدي؟ يعني رغم بعدها عننا السنين دي، مش قادر ينساها ومش قادر يقبلك، لا في قلبه ولا حتى في حياته؟
أنا عارف إن فيه بينكم مسافة كبيرة، خلف منك، ومع ذلك زينب في قلبه. وأهي زينب فايتانا من سنين. وكمان عيلته بقالهم سنين مشافوش زينب، ولا نفسي أعرف هي عاملة إيه وعايشة إزاي. واتجوزت وخلفت ولا لأ؟
هما كمان، وميعرفوش عنها حاجة. بس فيه حاجز بينكم، لأنك معرفتيش تكوني زيها، ولا تعملي إللي كانت بتعمله، وإللي خلاهم يتمنوها لابنهم بدالك. زينب عايشة لوحدها، عايشة ناقصة، ويمكن أكون أنا أكبر سبب في نقصها ده، بس أنتِ أنانية، عندك كل حاجة، وهي معندهاش ولا حاجة." صقفت بقوة ودموعها مش مسيطرة عليها، وكل غضب وحقدها عاميها: "هايل! دا النهاردة كله صدمات. فينَك يا ماما؟ أُوام تعالي شوفي الراجل اللي علطول خايفة منه وبتدعي عليه.
إمبارح بالظبط كنت ماسك أمي ضرب وشتيمة وإهانة. والنهاردة شخص تاني بيتدافع عن واحدة إنت كنت شايفها بنت من بتوع التلت ورقات واتبريت منها. قاطعها بغضب وضربها قلم يمكن يفوقها قبل فوات الأوان. بصلها بغضب وهي لسه تستوعب إنه ضربها: أنا أكتر واحد غلطان، لأن بسبب إهمالي بقيتي واحدة انتهازية وأنانية. فعلاً أنا السبب وعملت في الأخوات كدا.
سكت شوية بيغالب دموعه: أنا عملتها زمان وفرقت بين الأخوات، والأيام بتردلي ده في ذريتي. والأخوات بقوا أعداء. بس أنا النفس اللي باقي في عمري هصلح فيه اللي اتكسر، ومش هسمح إن الماضي يظهرلي تاني بأي تمن. سابها ومشي وهو بيقرر هيعمل إيه. فضلت مصدومة بعد ما كانت بتحاول تجره في صفها عشان تخلص من شبح أختها اللي مطاردها في حياتها. بس نسيت إنه أب، حتى لو كان إيه اللي حصل هو أب وهي أخت.
بس شيطانها غالبها ومسيطر على تفكيرها، وأوهمها أفكار إن ممكن يكون لسه مجدي وزينب على تواصل. أيوه ليه لأ؟ عملوها زمان. ويمكن هي سابت البلد ومشيت عشان ميتشكش فيهم، وهي زي العبيطة فرحت ببعدها السنين دي. لا وكمان ممكن يكونوا متجوزين بالسر. شيطانها صور لها أبشع السيناريوهات، ورغم إنها بتحاول تتنفس وتقول أختها مستحيل تعمل كدا، بس شيطانها بيوهمها إنه حصل قبل كدا وفضحتهم.
صرخت وإيدها على ودنها بتحاول تهدي تفكيرها اللي هيخنقها، وممكن توصل إنها تقرر تقتل أختها. بصت قدامها بعيون حمرا من العياط الممزوج بالغضب: ماشي يا زينب، وأنا بقي هخلي حياتك زي الجحيم. لا الجحيم نفسه، عشان أنا بعاني بسببك أنا وأمي وبنتي. ومش هسمح لبابا يوصلك ويقف في صفك ويرجعك تاني. لا أنا لازم أتصرف وأنهيكي بأي طريقة. وايه يعني أختي؟ بس عدوتي.
بصت قدامها وهي بتضحك بخبث: أختي حبيبتي وحشتيني. قولت أصالحك أنا بعد السنين دي كلها. كفاية بعد بقي، كل حاجة هديت واتصلحت. يا حبيبتي يا زينب. وفضلت منة تضحك بهيستيريا وهي بتتخيل السيناريوهات اللي هتعملها في حياة زينب، واللي هتعمله في حياتها وتخربها لها. زينب أخدت إجازة فترة من البنك بسبب دراعها وإنها محتاجة فترة راحة، وطبعاً مكنتش بتخرج برا شقتها.
والأيام بتمر على الحال ده، ومروة ملازماها. بتروح شغلها في البنك الصبح، وبعدين تعدي على أهلها تطمن عليهم وتطمن على نهال اللي خرجت هي كمان وواخدة راحة هي التانية. وأهلها كلهم حواليها. وبعدين بترجع مروة على زينب تساعدها وتفضل معاها اليوم كله زي اللي مقيمة معاها بالظبط، أو هي فعلاً كدا. بيسهروا سوا، ينكتوا ويزعلوا ويتصالحوا ويعملوا ذكريات كتير محدش ضامن إيه الأيام هتعمله لسه فيهم.
مروة في البنك بتشتغل، وأصدقائها هي وزينب سألوا عليها بلا استثناء وقرروا يزوروها يتطمنوا عليها. واتفقوا يتجمعوا ويروحولها، ومروة بلغت زينب. زينب في الشقة كانت بتحاول تشغل نفسها بدل الملل اللي بيلازمها، ومش عاوزة تختلي بنفسها عشان ما تفكرش وتوجع نفسها بنفسها. نضفت الشقة على قد ما قدرتها وحذر عشان دراعها، وكلمت مروة وقالتلها على قايمة النواقص تنزل المول اللي هي متعودة تتسوق منه تجيبها وهي راجعة.
خلصت تنضيف وشغلت التليفزيون وجابت مسلسل تركي بتابعه الفترة دي، وجابت شوية تسالي وقعدت تسلي نفسها لحد ما مروة ترجع. حست إن مامتها وحشتها، بس مش عارفة تكلمها لأن الأرقام معدتش موجودة. لأنهم كانوا متسجلين على التليفون، والتليفون الله يرحمه مع انفجار العربية اللي زعلت عليها جداً لأنها تعبت وهي بتحوش فلوسها آوي. والتليفون اللي لسه أقساطه متسددتش. فقررت تمشي نفسها بحاجة صغيرة لحد ما تسدد أقساط الأولاني وتجيب واحد جديد.
اليوم كان ممل، بس كانت بتصبر نفسها وحست إن فيه حاجة ناقصة. فجأة الباب خبط، قامت فتحت وقلبها بيدق. وابتسمت لما لقت الورد بتاع كل يوم محطوط على الأرض قدام الباب. ابتسمت وقلبها بيدق وشالته، وبتبص حوالين الدور بس مفيش حد. نفسها لو يظهر بس وتلمحه، هي خلاص اتأكدت إنه هو، بس مظهرش من آخر مرة شافته فيها. قفلت الباب ودخلت، وأول حاجة عملتها فتحت الورقة، بس حست بخيبة الأمل. مفيش غير كلمة صباح الخير.
جابت مزهرية من البوفيه وحطت الورد فيها، وراحت تكمل المسلسل. بس دماغها بتفكر فيه وتفتكر أول يوم، ومن بعدها كدا الحال. كل يوم رسالة فيها كلام يدّوخ وورد كل يوم الصبح. مروة دايما بتحذرها: بلاش تنجرف ورا أي كلام، ولازم تتعلم من كل اللي حصلها. لأنها عاشت سنين مقدرتش تنسى، يبقى تحذر من الدخول في أي علاقة جديدة. وهي اللي كانت رافضة طول السنين دي حد يدخل حياتها. يبقى إشمعنا دلوقتي؟ بس هي مش حاسة غير وهي بتنجرف ورا مشاعرها.
مروة خرجت من البنك وراحت اطمنت على عيلتها، وبعد ساعة خرجت وقررت تتسوق، وراحت المول اللي زينب متعودة تروحه وتتسوق فيه. قررت تاخد لفة سريعة في المول وعجبتها المحلات. راحت عند محل موبايلات، خدت لفة وكانت بتتفرج على الموبايلات فيه. وقفت عند واحد عجبها وبقت معجبة ومبهورة بيه. جات البنت المسؤولة عن المحل ووقفت بإبتسامة وعملية: أساعد حضرتك في حاجة؟ مروة مسكت الموبايل وبصت ليها: الموبايل دا عامل كام؟
البنت بصتلها بعملية ومسكت الموبايل وشافت سعره على الكمبيوتر، ورجعت بصتلها: عامل 18 ألف يا أفندم. بصتلها مروة بصدمة: 18 ألف؟ وقفت مش عارفة تقول إيه. بصتلها تاني بأمل: هو ينفع أقسط تمنه؟ بصتلها بإعتذار: للأسف معندناش نظام التقسيط، عندنا كاش بس. قلبت في الموبايل نظرة أخيرة بحزن ورجعته تاني للبنت: مليش نصيب فيه. البنت بعملية: كان نفسي أساعد حضرتك، بس مش في إيدي أي حاجة.
قاطعتها مروة بإبتسامة: كفاية ذوقك معايا. مليش نصيب فيه. مشيت مروة وراحت الهايبر ماركت اللي في المول، وبدأت تتسوق وتجيب كل اللي ناقص. وجابت شوية تسالي وجاهات وتورتات لزوم السهرة. راحت للكاشير حاسبت وخرجت برا المول، وكانت هتمشي بس اتفاجئت بالبنت اللي في محل الموبايلات بتناديلها. وقفت وهي قريبة منها، وكان في إيدها شنطة قطيفة شكلها شيك. بصتلها وهي مش فاهمة ومستنياها تبرر لها. مروة: إيه ده؟
البنت: دا الموبايل بكل مستلزماته. مروة: بس مش أنتي قلتي إن مفيش تقسيط؟ البنت: أيوه حضرتك حصل وفعلاً مفيش تقسيط. مروة بحيرة: طيب أنا مش معايا تمنه ومش بتقسطوا، يبقي جايباهولي ليه؟ البنت: فيه حد طلب إني ألفه بكل إكسسواراته وطلب موبايل كمان بكل إكسسواراته، بس دا كان أغلى وحاسب عليهم وقالي أقدمه لحضرتك وشاورلي على مكانك. مروة بدهشة: حد مين ده؟
البنت: معرفش أي تفاصيل، دا كل اللي اعرفه. بس هو كان شاب شيك وجنتل مان وكمان طويل وله هيبة. مروة فكرت في إلياس إنه هو نفس المواصفات، دايماً جنتل غير إنه طويل وهيبته طاغية عليه. هي فاكرة شكله من يوم البنك، بس ليه بيعمل معاها كدا؟ يعني زينب وقالت معجب، أنما هي؟ فضلت تفكر مش عارفة تلاقي إجابة لأسئلة كتير جواها.
خدت الشنطة منها والبنت مشيت لمحلها، وهي فتحت الشنطة لقيت الموبايل فعلاً وإكسسواراته اللي كانت متقاة بعناية شديدة. والموبايل التاني كان ملفوف بطريقة أشيك. لقت ورقة مكتوب فيها: هدية لزينب، والتاني لصاحبتها أنتي يا آنسة مروة. كمان عارف اسمها؟ لا هو بيراقبها ولا إيه؟ هو بيراقبها ولا بيراقب زينب؟ بصت حواليها تتأكد فيه حد بيراقبها ولا لأ. إستغربت بس صبرت نفسها، لما ترجع هتتناقش مع زينب.
مستنية تاكسي، حد وقف قدامها وكان معاه مفتاح عربية. مبقتش عارفة تقول إيه. هو إلياس بيعمل كل دا ليه؟ ماهي زينب رفضت العربية في اليوم اللي خرجت فيه من المستشفى، رجع بيها تاني ليه؟ فكر إن هي هتقبل تاخدها وتلين دماغ زينب عشان تاخدها. أصبح إلياس لغز في حياة زينب ومروة في نفس الوقت، وبقى سؤال بيطرح نفسه في نفس كل واحدة: هو ليه بيعمل كدا؟ هل اللي تفكيرها وصله وعجب تفكيرها كمان؟
مشيت وسابت الشاب بعد ما رفضت، وطلبت تقول للي باعته إن هما عايزين يواجهوه بدل ما هو مستخبي كدا. خدت نفس بعد وقت، وقفت توقف تاكسي، الأكياس تقيلة على إيديها. بس اتفاجئت بالشاب وراها لاحقها. بصتله بغضب: إنت لاحقني ليه؟ الشاب: أنتي مش عايزة تسمعيني. أنا بنفذ أوامر وبس. أرجوكي ومتقطعيش عيشي. بصتله بغضب: أنا مالي، ميخصنيش. سيبني أمشي وإلا والله العظيم أصوت وألم عليك خلق الله وأقول بيتحرش بيا.
الشاب بسخرية: عيب عليكي الحجاب بتاعك ده وتتبلي عليا؟ لقت حجرة صغيرة، رفعتها في وشه بغضب: سيبني في حالي يا سيدي. إيه المصايب اللي بتتحدف علينا دي؟ بصلها ببرود: وايه كمان؟ بصتله بغيظ وكانت هتخبطه عشان تمشي، بس إيد منعتها: مينفعش تودي نفسك في داهية كدا. بصتله: وإنت عاوز إيه إنت كمان؟ بصلها: بدافع عنك. المفروض إن حضرتك متقفيش تردحي كدا، عندك أمن المول ورا كام خطوة. بصت: أهو اللي حصل.
الشاب اللي كان بيجري وراها خاف من منظر الشاب وهيبته، ومش عاوز يتعارك مع حد. هو يكلم رئيسه يبلغ باللي حصل من غير أي خساير. وقفت مروة بصتله وابتسمت: أنا متشكرة جدا. أحرجت من وقفتهم سوا في وسط الشارع، ولسة هتمشي. جه حد من وراها رش عليها حاجة، محسيتش بنفسها غير والدنيا بتغيم في وشها. قفل التليفون وهو بيضحك بإنتصار بعد الأخبار الجميلة دي. دوره جه عشان يظهر بنص الخطة اللي في النور. ياترى إيه اللي هيحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!