أحمد: نور تقبلي تتجوزيني؟ بص مجاهد بصدمة وبغضب في نفس الوقت. كلهم بصوا باستغراب، حتى نور. ابتسامة على وجهه. سلوى: محمد، نور زي أختك، بتقولي إيه؟ أحمد: عايز أسمع رأي نور بس. نور: لأ، عشان ماما رنت عليا وقالت إنها هتأخدني. أحمد: نعم! نور، والدتك مش هتاخدك. نور: لحد تيته ما تتعالج، وأنا أصلاً ممرضة وليا مرتب، مش هكلفها حاجة. أحمد: بس... نور: هو ده الصح. مجاهد ساب الأوضة ومشي. طلع أحمد وراه. أحمد: عارف، بس ماينفعش.
مجاهد: نعم. أحمد: مش هعيد نفس الحكاية تاني. مجاهد: أنت اتجننت؟ من يومين أختي أختي، وبعدين أنت عارف إني بحبها. أحمد: مش هخلي نور تعيش نفس حكاية ماما وتموت من القهر. مجاهد بعصبية: مامتك ما ماتتش من القهر، دي كان عندها قلب. (كلها في لحظة غضب) أحمد بدموع: بتقول إيه؟ قلب؟ إيه؟ مجاهد: عملت إيه؟ ما كانش مفروض تعرف. أحمد ضم يده ودخل عند والده. أحمد: بابا، هي ماما كان عندها قلب؟ محمد: لأ طبعاً، مامتك ماتت طبيعي.
أحمد: مجاهد، أومال كنت بتقول إيه؟ محمد: مجاهد، في إيه؟ مجاهد: مش عارف، لقيت حاجة في أوضتك وسمعتها. وطلع مش عارف بيهتم بيها دكتور مين كده. سلوى افتكرت حاجة وبدأت تتوتر. لاحظ مجاهد خوفها وتوترها. محمد: أنهي دكتور؟ اسمه إيه؟ وفين اللي سمعتهم؟ مجاهد: اممم، مش فاكر مين صراحة ومش عارف. جايز مش أم أحمد، هي كانت بتقول بنفسها ومش عارفة هي ولا... محمد: أنت اتجننت يا ابني؟ أنت أهبل؟ وريني القرص دي. مجاهد: رميته في الزبالة.
أحمد: أنت بتقول إيه؟ مجاهد، أدي صورة ماما، كانت هي. مجاهد: لالالا، مكانتش هي، واحدة تانية. آسف. محمد: مجاهد، حسابك معايا بعدين. مجاهد: هروح مكان وأرجع. (مع نفسه) هي ماما اتوترت كده ليه؟ لازم ألقى اللي اسمه مصطفى. كويس إني بحط قرص في شنطتي على طول. عند مصطفى. مصطفى: حالة أسوأ من اللي كنا متخيلينه. حاولت بس بتسوق كل يوم وهلوسة بتزيد. معقول كل العلاجات مانجحتش؟ هنضطر نعمل العملية. ممرضة: بس العمر كبير ومافيش مناعة.
مصطفى: فعلاً، بس العلاجات مانفعتش. هتواصل مع دكتور تاني أوروبي تاني وندرسها من الأول. اعملي فحوصات دي وهاتي التحاليل على مكتبي عقبال ما أروح مستشفى تاني، أوكي. عند أحمد. طلع بره المستشفى ياخد نفسه شوية. صوت بنت: أهلاً دكتور، أنا معاك في نفس الجامعة، مجتش محاضرة ليه؟ أحمد: تمام، عايزة إيه؟ اتفضلي امشي. بنت: قليلة ذوق. أحمد: نعم؟ احترمي نفسك. بنت: كنت ناوية أساعدك وأديك محاضرة، بس حضرتك...
أحمد: مش فاضي. هاخدها من أي حد. بنت: طب كده؟ طب سلام. على فكرة، أنا بنت دكتور اللي بيدينا محاضرات. عقبالي لو هتتدخل جامعة تاني. أحمد: بقى كده؟ اعملي أعلى ما عندك. مالها دي؟ مش فاضي، اللي على راسي يكفيني. بنت: طيبة، سلام يا قليل الذوق. أحمد: مالها دي؟ فاضي أنا بس، ههههه. أما أكلم نور الأول. عند مجاهد. راح المستشفى اللي كان والده شغال فيه. مجاهد: سكرتيرة، هو في دكتور اسمه مصطفى هنا؟ سكرتيرة: آه، مكتبه على آخر دور.
مجاهد راح عندهم. مصطفى: مين أنتم؟ مجاهد: أنا ابن دكتور محمد. مصطفى: محمد مين؟ مجاهد: جوز ليلى. ليلى اللي كنت بتعالجها من مرض قلب. مصطفى بتوتر: نعم؟ لأ، مش أنا. مجاهد: دكتور، عايز أعرف القصة من الأول، أكيد أنت تعرف، وأي علاقتها بماما؟ مصطفى: مش فاهمك، اتفضل امشي. مين والدتك؟ مجاهد: سلوى، بنت عم بابي. مصطفى لما سمع الاسم اتعصب. (ضايق جوه نفسه) إزاي بس ضحكتي يا محمد؟ كمان مش قادر أصدق.
مجاهد: دكتور، خلاص هروح لبابا وهوريه القرص وهقول إنك سبب في موتها. يااه، كده هيسامحكم. مصطفى: اطلع بره، ومتجيش عندي تاني. مجاهد مسك تليفون. مجاهد: بقى كده؟ ألو بابا... دكتور مصطفى كان شاله منه. مصطفى: بص يا مجاهد، هقولك وأرتاح، بس بلاش تقول لحد.
مصطفى: كانت في المستشفى اللي كنت شغال فيها، وفجأة فقدت الوعي بصدفة. أنا اللي فحصتها واكتشفت إنها حامل. ولما فاقت، قولتلها وكنت هرن على محمد، بس هي طلبت مني إني ما أتكلمش. وبعد الولادة نبدأ في العلاج، وتتعالج طول فترة الحمل بأدوية متأثرش على الجنين. وكنت كل أسبوع تقريباً بفحصها. وكانت بسيطة، قدرت إنها تخبي عن محمد طول فترة الحمل. عزيمتها قوية، وكانت هتبقى أم حنينة وجميلة. مجاهد: يا أبويا، بابا هيزعل إيه؟
مصطفى: القصة مش لهنا وبس، فيه تكملة. أثناء الولادة، ضغطت ليلى على نفسها عشان الطفل يخرج بصحة. لما خرج الطفل، كانت آخر دفعة قوية. فمسافة ما خرج أخويا، قلت ضربات قلبها وكان هيقف، بس الدكتورة قدرت ترجعها. كنت معاهم في العملية عشان لو حصل حاجة وكده. ومش كده وبس، بعد العملية، الحالة كانت كويسة نسبياً، كانت محتاجة راحة. جات واحدة عشان تقبلها. وللأسف، برغم تنبيهي على الممرضات، لكن واحدة غبية دخلت. قريبتكم، وبعدها جات ممرضة بتقول حالة ليلى...
حاولت أنقذها لكن منجحتش. وبعدها لقيتها وسألتها إيه اللي حصل. قالت لي: قولت لها حقيقة. ولما سألتها قالت... (فلاش باك) سلوى: حمدلله على سلامتك يا ليلى. ليلى: نعم؟ في حاجة؟ سلوى: كنت عايزة أقولك على حاجة. ليلى: نعم. سلوى: أنا ومحمد مخطوبين، وهو سابني بسببك. عمي (أبو محمد)
ما كانش موافق على جوازكم، ومحمد ساب البيت ومش. عشان حضرتك، عمي دلوقتي عاوز محمد يرجع وترجع كل حاجة زي زمان. أنا ومحمد نرجع لبعض ونتجوز، ومحمد يرجع البيت. عشان كده عمي رجع خاتم خطوبة وقالي هترجعي انتي ومحمد لبعض. ليلى وهي بتضحك: انتي بتقولي إيه يا سلوى؟ هي شغل عيال؟ أنا ومحمد بقى بينا رابط قوي، ابننا اسمه إن شاء الله أحمد. وبعدين كل ما بتحاولي تفرقي بينا نقرب من بعض أكتر. محمد بيحبني وأنا بحبه.
سلوى وهي متعصبة: مش بيحبك، بيشفق عليكي عشان انتي يتيمة الأب، واحدة فقيرة، واحنا عائلة غنية. انتي إيه بنسبة لـ... ليلى: أنا تعبانة ومش قادرة أتكلم تاني. محمد ما يعرفش بالكلام ده وهيضايق منه. سلوى وهي متعصبة: هيضايق بقى كده؟ ومين قالك إن هو ما يعرفش؟ ليلى باستغراب وصدمة: هو محمد يعرف؟ ليلى وهي بتبكي: محمد؟ لأ، لالالا، إزاي؟ مستحيل. فجأة ليلى حطت إيدها على صدرها، كان عندها ألم شديد وعينيها دمعت وبدأت تتنفس بصعوبة.
سلوى: ليلى، أنتي مالك؟ ممرضة، تعالي شوفيها. نادت الممرضة. (في الواقع) مصطفى بدموع: كان مفروض أقول لوالدك، بس سلوى هانم، مامتك يعني، قالت لي: هيخسر والده ويربي ابنه إزاي؟ مجاهد: أمي؟ دكتور، متقولش لحد، بيتنا هيتخرب. مصطفى: خلاص، لازم الكل يعرف الحقيقة. مجاهد: دكتور، لأ، كده بابا هيطلق ماما. دكتور قطع كلامهم صوت تليفون رن على مصطفى. ممرضة: حالة الأستاذة إسراء ساءت، لازم حضرتك تيجي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!