لم تسمع چودي سوى صوت إطلاق الرصاص. أطلقت صرخة مليئة بالرعب. "چودي... "مصطفى... ولكنها لم تسمع صوته. سمع أخاها صوتها وهي تصرخ. "بسام... في إيه يا چودي مالك؟ شعرت چودي بأن أنفاسها صارت ثقيلة وشعرت أن الدنيا تدور بها، فأغمي عليها. "چودي... چودي مالك في إيه... فوقي ردي عليا." وبعد عدة محاولات استعادت وعيها، ولكنها ظلت تبكي بشدة. "چودي في إيه... إيه اللي حصل؟ "مصطفى يا بسام...
كنت بكلمه وقالي إن في حد بيضرب عليه نار وبعدين مسمعتش صوته... كل اللي سمعته كان صوت الرصاص." "أهدى... إن شاء الله خير." "بس يا بسام لو مصطفى جراله حاجة أنا ممكن أموت فيه." "إن شاء الله مفيش حاجة هتحصل." حاولت چودي الاتصال بزوجها، ولكن لا يوجد رد. بعد مرور الوقت، وجدت چودي بأن حماتها تتصل بها. "أيوه يا ماما... في إيه؟ "الحقي يا چودي... مصطفى في المستشفى." "بتقولي إيه؟
"في ناس لقوه في عربيته مضروب بالنار وودوه المستشفى... واتصلوا بينا لما عرفوا هو مين... تعالي بسرعة على المستشفى." كان هذا الكلام كفيلًا بجعل چودي تشعر بأن روحها تغادرها ببطء. ذهبت مع أخيها إلى المستشفى، وكانت تشعر بأن أعصابها على وشك الانهيار. "ماما... مصطفى حصله إيه؟ "مصطفى بيموت يا چودي... ابني بيموت." "إيه اللي حصل؟ "مضروب بالرصاص وفي العمليات دلوقتي... حالته حرجة." "إن شاء الله هيبقى كويس...
مصطفى مش ممكن يتخلى عن اللي بيحبهم ويسيبه." نزل الكلام على چودي كأنه صاعقة. فهل ما يحدث حقيقة أم مجرد كابوس وستفيق منه؟ هل من الممكن أن تخسر زوجها؟ هل يمكن أن تسلبها الحياة الرجل الوحيد الذي أحبته؟ وضعت يدها على بطنها تلقائيًا وتسأل نفسها: هل يمكن لابنها أن لا يرى والده؟ هل هي ستعيش بقية حياتها حزينة؟ ظلت تدعو الله أن ينجي زوجها وأن يحفظه، فهي لا تستطيع العيش بدونه أو بدون أن ترى وجهه.
بعد مرور عدة ساعات قضوها جميعًا في توتر وحرقة أعصاب، خرج الدكتور. "طمنّي يا دكتور." "الحمد لله... إحنا خرجنا الرصاصة، بس للأسف المريض دخل في غيبوبة." "إيه... ابني دخل في غيبوبة؟ يا حبيبي يا ابني... ليه جرالك كده ومين اللي عمل فيك كده؟ بعد هذا الكلام، كانت چودي لا تستطيع الكلام، فكل الكلام قد هرب منها، وأيضًا أعصابها. "طب هيحصل إيه يا دكتور؟ "إحنا هننقله العناية المركزة... والباقي على الله وربنا قادر يشفيه." "چودي...
چودي مالك... فوقي... إنتي مبتنطقيش ليه؟ كانت چودي تقف كجسد بلا روح، تستمع إلى الكلام ودموعها تجري على وجهها. وجدت چودي رسالة أخرى من هذا الرجل المجهول جاء فيها: "إيه رأيك في المفاجأة الحلوة دي؟ شعرت چودي بأنها إذا استطاعت أن تقابل من فعل هذا بزوجها، فلن تتركه إلا جثة هامدة. جاء أحد رجال الشرطة لأخذ إفادة أهل المريض للوصول إلى الفاعل الحقيقي. "أنا عايز أعرف... هو كان له أعداء؟ "أبدًا...
دا كان طول عمره الناس بتحبه وهو مبيأذيش حد." "هو ممكن يكون حصل كده بغرض إن حد كان عايز يسرقه؟ "مظنش... لأننا لقينا عربيته موجودة وكل أغراضه... اللي عمل كده كان عايز يخلص منه." "أيوه... اللي عمل كده كان عايز يقتله." "وإنتي حضرتك عرفتي منين؟ "علشان من كام يومين جالي اتصال واحد هددني فيه إني إزاي أتجوز مصطفى وإنه هيحاول يخلص منه... حتى بعتلي رسايل تهديد... أهي." قرأ الضابط رسائل التهديد. "أنا كده فهمت...
يعني اللي عمل كده عايزك إنتي يا مدام چودي... بس المشكلة مكتوب رقم مجهول... هنوصل ليه إزاي؟ فلازم إنتي يا مدام چودي نتابع تليفونك علشان لو حاول يكلمك." "أنا عايزة أعرف مين الجبان اللي عمل كده... وهو يعرفني منين؟ "ده اللي ناوي أعرفه... بس بمساعدتك." "أكيد... أنا مش هخلي حق جوزي يضيع." خرج مصطفى إلى غرفة العناية المركزة. دخلو تباعًا للاطمئنان عليه.
عندما حان دور چودي، شعرت أن قدمها غير قادرة على حملها. وعندما وجدت زوجها طريح الفراش وأسلاك عديدة متصلة بجسده، لم تتمالك نفسها، فظلت تبكي بشدة وهي ممسكة بيده. "بعد الشر عليك يا حبيبي... مصطفى حبيبي لازم تفوق علشان خاطري وخاطر ابنك... إحنا منقدرش نعيش من غيرك... أنا من غيرك أموت يا مصطفى." ثم تحدثت إليه قليلًا وخرجت. "مدام چودي... إحنا لازم نحط تليفونك تحت المراقبة علشان لو حصل أي اتصال نعرف هو مين." "ماشي...
بس أعرف هو مين وأنا مش هرحمه... عشان يعمل في جوزي كده." ظلت چودي بجوار زوجها في المستشفى وتشعر كل يوم أن أعصابها لابد أن تنهار في أي لحظة، ولكنها كانت تتماسك من أجل حماتها ومن أجل سما، فهم أيضًا لا يستطيعون العيش بدون مصطفى، فكان هو السند بالنسبة لهم. جاء اتصال ل چودي من رقم غريب، شعرت أنه ربما هو الفاعل. "أيوه... مين؟ "أنا قدرك يا چودي." "إنت عايز مني إيه؟ "عايزك إنتي يا چودي... إنتي بتاعتي أنا وبس." "بتاعتك منين...
هو أنا أعرفك أصلًا؟ "هتعرفيني يا چودي... في أحد الأيام، عند ذهاب چودي إلى زوجها إلى المستشفى، وجدت من ينادي عليها. "في حاجة وقعت منك يا مدام؟ "حاجة إيه؟ "دي... اتفضلي." ولكنه قام برش مخدر على وجه چودي. فاقت چودي في غرفة بها صورها، فاستغربت. "أنا فين؟ "متخافيش... إنتي في أمان." "إنت مين وعايز مني إيه؟ "معقولة مش فكراني؟ "لأ مش فكراك." "ركزي في ملامحي جايز تفتكري." بعد محاولات تذكر، تذكرت چودي أين رأته.
"مش إنت اللي كان في ناس عايزة تقتلك وخلتني أتصل بالمساعد بتاعك؟ "برافو عليكي... كده صح." "وإنت عايز مني إيه وليه تعمل كده في جوزي؟ "عشان بحبك يا چودي." "بتحبني إزاي... إنت مشفتنيش غير مرة واحدة؟ "من ساعة ما شوفتك وأنا حبيتك ومش قادر أشيلك من دماغي." "إنت مجنون... ده أنا حتى معرفش إنت مين ولا حتى اسمك إيه." "اسمي عاصم." "حب أقولك إن أنا مبحبكش ولا حتى كنت فكراك... لأن يوم ما قابلتك كان أسوأ ذكرى وكنت قربت أنساها."
"بس أنا بحبك ومش هسيبك لحد تاني." "اديني سبب واحد يخليك تحبني كده غير إنك إنسان مريض نفسي." "مريض بحبك إنتي." "وأنا مبحبش ولا هحب غير مصطفى وبس... ولا هييجي يوم وأكون لحد تاني... حتى لو اضطريت أموت نفسي." "صدقيني... أنا هخليكي أسعد واحدة في العالم." "أنا فعلًا كنت أسعد واحدة في العالم قبل ما تظهر في حياتي... حياتي اللي إنت دمرتها بمحاولتك إنك تقتل جوزي وهو في غيبوبة بسبب كده." "متقوليش كلمة جوزي دي تاني." "لأ...
جوزي وحبيبي وأبو ابني وكل حاجة ليا في الدنيا... وأنا مش ممكن أبص لواحد زيك مريض نفسي ومجرم." "لو مش هتكوني ليا... مش هتكوني لحد تاني." "أنا ملك مصطفى... وبس." "مش عايز أسمع اسمه منك تاني." "لو مسمعتهاش بلساني... هتسمعها بقلبي... لأنه هو كل حاجة في حياتي... وخليني أمشي من هنا أحسن." "دخول الحمام مش زي خروجه." "قصدك إيه؟ "قصدي إنك مش هتمشي من هنا... "مدام كريمة... ابن حضرتك الحمد لله فاق." "بجد...
مصطفى فاق من الغيبوبة؟ "أيوه... ودلوقتي الدكتور هييجي يطمنك عليه أكتر." "الحمد لله." فاق مصطفى وكان أول اسم ينطقه هو اسم زوجته. "حبيبي... ألف سلامة عليك." "بعد الشر عليك يا مصطفى." "الله يسلمكم... فين چودي؟ "كانت راحت البيت تجيب شوية حاجات وزمtime جايه." "ألف سلامة حضرتك... دلوقتي هتخرج من العناية وهننقلك أوضة تانية." "قولتلك سيبني أمشي يا مجرم... عايزة أروح لجوزي." "جوزك خلاص." "خلاص يعني إيه؟ "يعني انسيه."
"إنت بجد إنسان مش طبيعي... يا ريتني ما كنت قابلتك ولا عرفتك." "مش مهم... المهم إني مبحبش حاجة أبقى عايزها وتروح مني." "وأنا عمري ما هبقى ليك... وأحسن لي تقتلني عن إني أعرف بني آدم زيك." "إنتي طلعتي جريئة أوي." "عشان اللي إنت عملته في جوزي... أنا لو أقدر كنت قتلتك بإيدي." "على فكرة... مبحبش العند." "إن شاء الله عنك ما حبيته... سيبني أمشي." "قولتلك لاء."
وبعد ذلك خرج من الغرفة. وبعد ذلك تذكرت چودي أن تليفونها تحت المراقبة وربما رجال البوليس سوف يحددون مكانها قريبًا، لذلك لم تحاول أن تظهر تليفونها حتى لا يأخذه منها هذا المجرم، وتفقد الاتصال بهم، فقامت بوضعه على وضع الصامت وخبأته في ملابسها. "بسام... هي چودي فين؟ "كانت قالت راحت تغير هدومها في البيت وراجعة... حتى بتصل مش بترد." شعر مصطفى بالقلق عليها، فربما يحاول أحدهم إيذاءها مثلما حدث معه. "لسه دماغك ناشفة."
"ما ترحمني بقى وتسيبني أمشي... أنا مش طايقة أشوف وشك ولا أسمع صوتك." "بكرة تتعودي على كده." "إنت بتحلم... ده عمره ما هيحصل." أثناء تحدثهم، سمعوا صوت إطلاق نار بالخارج. شعرت چودي بأن الله سوف ينجيها من هذا المجرم، فربما البوليس قام بتحديد مكانها وجاء لتخليصها، وهذا ما كان. تم الاشتباك بين رجال الشرطة وبين رجال عاصم. "إيه ده... إيه اللي جاب البوليس هنا؟
قام بسحب مسدسه وقام بوضعه في رأس چودي وخرج بها كرهينة، ووجد أن رجاله جميعًا قد قتلوا. "اللي يقرب مني... أنا هقتلها... مفهوم؟ نزلوا مسدساتكم." كانت چودي تشعر بالخوف الشديد، فربما هذا المجرم سيقتلها، فهو إنسان غير طبيعي. "مفيش فايدة من اللي بتعمله... سيبها أحسن." "مش هسيبها... ولو مت... هي هتموت معايا." ولكنه لم يرى ذلك القناص الذي يقف على بعد عدة أمتار منه مصوبًا سلاحه تجاهه. وما هي إلا ثوانٍ حتى سقط عاصم قتيلاً.
"إنتي كويسة يا مدام چودي؟ كانت لا تستطيع أخذ أنفاسها وتشعر أنها غير قادرة على الوقوف من منظر هؤلاء الجثث المنثورة في كل مكان. "تعالى في العربية واهدي وحاولي تاخدي نفسك." بعد أن شعرت چودي أنها أصبحت في حالة جيدة نسبيًا: "هو كان مين عاصم ده؟ "كان واحد من أعضاء المافيا." "إيه... مافيا؟ "أيوه... وكان بقالنا فترة بندور عليه... كويس إنه معملش فيكي حاجة... ده معروف عنه إنه مزاجه سادي ومش طبيعي في تصرفاته."
حمدت چودي ربها على خروجها من هذه المحنة. "لو سمحت... عايزة أروح المستشفى." "حاضر... هوصلك، بس هحتاج إفادتك في القضية دي." "حاضر... بس عايزة أروح أطمن على جوزي." وصلت چودي إلى المستشفى وذهبت إلى غرفة زوجها، ولكنها لم تجده. فسألت إحدى الممرضات. "لو سمحتي... المريض اللي هنا راح فين؟ "خلاص مبقاش موجود." سمعت چودي هذا الكلام وسقطت مغشيًا عليها. شعرت أن الظلام يلفها. هل ما حدث حقيقي؟ هل خسرت مصطفى؟ هل فارقها؟
كيف تعيش بدونه؟ فتملكها حالة بكاء هستيرية. "مصطفى حبيبي... ليه كده تسيبني؟ "سبتك إزاي يا عمري... أنا أهو." سمعت صوته فلم تصدق. فتحت عينيها وجدتة بقربها. "مصطفى... إنت كويس؟ رد عليّ." "أيوه يا روحي كويس... إهدي... في إيه؟ قامت بإلقاء نفسها في أحضان زوجها وظلت تبكي. "إهدي يا عمري... أنا والله كويس." "أنا افتكرت إني خسرتكم." "الحمد لله... أزمة وعدت." "دي أكبر أزمة في حياتي."
بعد خروج مصطفى من المستشفى ورجوع والديها من العمرة، قامت چودي بعمل احتفال عائلي بمناسبة شفاء زوجها. "ألف سلامة عليك يا ابني." "الله يسلمك يا عمي." "كل ده يحصل ومحدش يقولنا." "الحمد لله... أنا مش عايزة افتكر اللي حصل." كانت سهرة عائلية جميلة، لاحظت فيها چودي انجذاب سما وسليم إلى بعضهما. "هو اللي بيحصل ده بجد ولا حقيقي؟ "قصدك إيه يا لئيمة؟ "قصدي... إنتي فهمتيه." "فعلاً... سليم عرض عليا الجواز." "بجد؟
مش هتلاقي أحسن منه." "بس أنا خايفة بسبب اللي حصلي في جوازي الأول." "سليم محترم جدًا وإنسان على خلق." "أنا لما حكيتله قال لي: اللي يهمني إنتي... مش أي حاجة تانية." "شوفتي؟ ادي نفسك فرصة... وإن شاء الله ربنا يكتبلكم الخير." بعد انتهاء العشاء، صعدت چودي مع زوجها إلى غرفتهم. "حبيبي... عايز حاجة؟ "عايزك إنتي جنبي." "آآآآه يا مصطفى... الأيام اللي فاتت كنت حاسة إني بموت كل يوم مليون مرة." "خلاص...
انسى يا عمري اللي فات فات... بس إنتي وحشتيني أوي أوي أوي." "مش أكتر مني... بحبك يا حبيبي." "لأ كده أنا مقدرش على الكلام الحلو ده كله." "الكلام الحلو كله قليل على اللي أنا حاساه معاكم." "بعشقك يا عمري." ثم قبلها مصطفى بعشق جارف وأخذها إلى عالمه ليغرقا في بحور عشقهما.
تم زواج سليم وسما، وكانوا سعداء جدًا، وكانت سما تشعر في كل يوم بأن حبها لسليم يزداد يومًا عن يوم، فچودي على حق، فسليم إنسان محترم جدًا ويعاملها بكل ود وحب واحترام، جعلها تنسى مأساة زواجها الأول. ثم بعد شهرين، وضعت چودي صبيًا جميلاً جدًا، كان يشبه والده كثيرًا، وأسمته "مُصعب". بعد مرور 3 سنوات من الحب والعشق الذي لا ينتهي. "مصطفى حبيبي... بكرة عيد ميلاد مُصعب." "فاكر يا قلبي... والله وعاملة حفلة جميلة جدًا." "بجد؟
"أيوه... وهتعجبك أوي." "ربنا ميحرمناش منك يا حبيبي." "ولا منكم... إنتوا أحلى حاجة في حياتي." "نفسي اللي في بطني ده كمان ييجي شبهكم." "مش كفاية عليكي أنا ومُصعب شبه بعض؟ "لأ... أنا عايزة ولادي كلهم شبهك... وإحنا بينا اتفاق." "اتفاق إيه؟ "إني هخلف منك عشرة." "ده كله؟ "أيوه... عندنا مُصعب وفيه اتنين إن شاء الله جاين... كده يبقى فاضل 7." "وإنتي هتقدري على دول كلهم؟ دا مُصعب بس ومجننك." "آه والله...
دا أنا قربت أروح مستشفى المجانين." "شوفتي... أنا خايف عليكي إزاي." "بجد بتخاف عليا؟ "إنتي عندك شك؟ ولما إنتي بتتكلمي كده مبقدرش أقوم." "مبقدرش أقوم إيه؟ "مبقدرش أقومك إنتي... ياللي نظرة عينك بتجنني وبتسحرني." "بحبك يا مصطفى." "لأ كده كتير... بحبك ومصطفى في جملة واحدة... وأنا بعشقك يا قلبي مصطفى... دا أنا نفسي أشكر أخوكي بسام كل يوم على إنه بعتك ليا وخلاني عرفتك." "إنت أحلى حاجة حصلت في حياتي."
ثم قبلها وأخذها في عناق حار يحمل في طياته كل معاني الحب والعشق، فهو بحبه وعشقه لها جعلها أسعد إنسانة في الدنيا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!