سمعت چودي صوت جرس الباب. قامت بفتح الباب. چودي: أيوه مين حضرتك؟ ......... : حضرتك مدام چودي. چودي: أيوه أنا. ......... : الحاجات دي لحضرتك. چودي: مين اللي بعتها؟ ......... : مصطفى بيه. چودي: ماشي شكرًا. أخذت الأغراض وقامت بغلق الباب. فتحت الكرتونة وجدت فستان سهرة بمشتملاته ووجدت عليه كارت. قرأت چودي ما كان مكتوب عليه: چودي: إلى ملكة فؤادي، أجمل نساء العالم وملكة روحي.
انبهرت چودي بجمال الفستان فقامت بالاتصال على زوجها. چودي بسعادة: حبيبي. مصطفى: عجبتك الحاجة؟ چودي: جميلة أوي، بس إيه المناسبة؟ مصطفى: علشان هنخرج نتعشى بره النهاردة. چودي: النهاردة؟ مصطفى: أيوة، عايزك النهاردة زي القمر. چودي: بحبك. مصطفى: وأنا بعشقك. چودي: سلام يا روحي. مصطفى: مع السلامة يا حبيبي. كانت چودي تشعر بسعادة بالغة لأن أمورها قد تحسنت مع زوجها، فهي أصبحت تعشقه ولا تتخيل أن يأتي يوم ولا تراه أمام عينيها.
في الشارع. كانت تمشي تلك الجميلة بحجابها الذي زاد من جمالها، وبيدها كوب من النسكافيه وتنظر إلى هاتفها ولا تنظر أمامها، فاصطدمت بأحد المارين وانسكب محتويات الكوب. سما: آسفة والله آسفة. سليم: ولا يهمك. سما باندهاش: إيه ده؟ سليم: النسكافيه ده ناقص سكر. سما باستغراب: بتقول إيه؟ سليم: بقول ناقص سكر، وأنا بحب السكر مظبوط. ابتسمت سما على كلامه. سليم: بقى كده سكره مظبوط. سما: أنت بتعمل إيه هنا؟
سليم: شكلي القدر جايبني هنا علشان أشرب النسكافيه بس على هدومي، ههههه. سما: أنا آسفة جدًا والله. سليم: ده أحلى كوباية نسكافيه دي ولا إيه؟ شعرت سما بالخجل، فنظراته تجعلها تشعر بالإحراج الشديد. سما: طب عن إذنك. سليم: تعالي أوصلك. سما: لاء شكرًا، معايا عربيتي. سليم: يبقى تمام، وصليني أنتِ. سما بابتسامة: حاضر. سليم: يحضر لك الخير. سما: ههههه، أنت متأكد إنك كنت في فرنسا؟ سليم: أصل واخد الشهادة وأنا واقف تحت برج إيفل.
في الشقة. أخذت چودي الفستان وبدأت في لبسه. سمعت صوت باب الشقة يفتح وكان زوجه: مصطفى: السلام عليكم. چودي: وعليكم السلام، حمد الله على السلامة يا حبيبي. مصطفى: الله يسلمك يا عمري، هدخل آخد شاور وألبس علشان النهاردة عاملك سهرة خاصة. چودي بفرحة: هنروح فين؟ مصطفى: خليها مفاجأة. چودي: بموت في المفاجآت وخصوصًا منك. استعدت چودي وأكملت زينتها. أطلق مصطفى صفير ثم قال: مصطفى: إيه ده، أنا هخرج بيكي كده إزاي؟
چودي: ليه، الفستان وحش؟ مصطفى: دا أنتي جميلة أوي، أنا أخاف الناس تاكلك بعينها، خلاص غيرت رأيي مش هنخرج. چودي: ههههه، أنا جميلة عشان أنت شايفني كده، دا أنا اللي أخاف حد يعاكسك وأنت أمور كده، وبعدين يلا عشان منتأخرش. مصطفى: ههههههه، أنا عيني متقدرش تشوف حد غيرك، يلا يا حبي. كان يجلس على كرسيه يستمع للمعلومات اللي قام بجمعها أحد رجاله عن مصطفى. ......... : عرفت إيه عنه؟
الرجل: هو رجل أعمال مشهور جدًا، عنده حوالي 30 سنة، ليه نفوذ وكلمة مسموعة برغم صغر سنه وذكي جدًا. هو مكنش يعرفها قبل ما يتجوزها. أنا لحد دلوقتي معرفش إيه سبب جوازهم. هي كانت مخطوبة لواحد اسمه مروان بس سابته وبعدها بأسبوع اتخطبت لمصطفى النصراوي واتجوزوا بعدها بفترة قصيرة جدًا. ......... : وانت معرفتش إيه اللي حصل خلاها توافق؟ الرجل: ده السبب اللي مقدرتش أعرفه. ......... : هي حامل بقالها قد إيه؟
الرجل: بقالها حوالي 4 شهور. ......... : وهي فين دلوقتي؟ الرجل: هي حاليًا قاعدة معاه في شقة، مش في القصر بتاعه، بالرغم من إنهم أساسًا عايشين في القصر مش في الشقة دي. وكمان النهاردة جوزها حاجز في مطعم ليهم هما الاتنين. عند سماعه هذا الكلام تملّكته العصبية، فكيف لأحد أن يأخذ ما هو حق له. ......... : خلي عينك عليهم. الرجل: أوامرك. بعد انصراف مساعده ظل يفكر في من يبحث عنها، وأخذته ذكرياته إلى ذلك اليوم الذي قابلها فيه.
فلاش باك. كان مختبئًا خلف أحد المباني غارقًا في دمائه بسبب غدر أحد منافسيه، ويسمع صوت هؤلاء الرجال وهم يبحثون عنه، ولكن ظهرت تلك الملاك مرة واحدة. ......... : لو سمحتي ساعديني. چودي بعيون متسعة: إيه ده؟ مالك؟ في إيه؟ مين عمل فيك كده؟ ......... : لو سمحتي ناوليني المسدس ده. چودي: انت لازم تروح المستشفى حالا، انت بتنزف جامد وكده غلط. ......... : ناوليني المسدس أرجوكي، كده حياتنا هتبقى في خطر. چودي برعب: حاضر.
أخذت المسدس بيد مرتجفة، فهي تخشى مثل هذه الأشياء. چودي: اتفضل، بس أنت لازم تروح المستشفى، أنا هطلب لك الإسعاف. ......... : لاء بلاش، بس تليفوني فيه رقم، اتصلي عليها. أخذت التليفون بيد مرتجفة وأعصاب على وشك الانهيار من هذا المنظر، وبعدت عنه حتى تستطيع الاتصال. بعد أن أخذت التليفون وجدت مسدس مصوب إلى رأسها. ......... : أنتي بتعملي إيه هنا؟ چودي بخوف: أنا... أنا... ......... : انطقي، هو راح فين؟
چودي: مش عارفة، أنت بتتكلم عن إيه؟ ......... : بقولك انتي، هو مستخبي فين؟ چودي: قولتلك معرفش، أنت بتتكلم عن إيه؟ ......... : كده يبقى انتي الجانية على روحك. سحب زناد المسدس وأوشك على التصويب إلى رأسها، فإذا بطلقة استقرت في رأس هذا الرجل. ......... : أنا آسف على الموقف اللي عرضتك ليه. كانت چودي تقف بعيون متسعة لا تستوعب ما حدث، هل ما حدث حقيقي أم مجرد حلم مزعج وستفيق منه. چودي برعب: هو إيه اللي حصل ده؟ .........
: معلش، ساعديني، أنا بنزف جامد. چودي: ثواني، هطلب لك الإسعاف. ......... : بلاش الإسعاف، اتصلي بس على التليفون والمساعد بتاعي هييجي. قامت چودي بالاتصال على الرقم وأخذ منها التليفون وتحدث مع مساعده، وما هي إلا دقائق حتى حضر. المساعد: أنا آسف يا باشا، بس إحنا فقدنا الاتصال بيك. ......... : مش مهم الكلام دلوقتي، يلا علشان أنا بنزف جامد. المساعد: هي مين دي؟ ......... : دي ساعدتني، متشكر يا آنسة.
كانت چودي تقف لا تعي شيئًا مما يحدث، كأنه يتحدث إلى شخص آخر. خرج مصطفى و چودي متجهين إلى مطعم راقٍ جدًا. أدخلوا إلى قاعة جميلة جدًا مزينة بطريقة مبهرة للعين. چودي: الله، المكان ده جميل أوي، بس ليه مش شايفة ناس هنا؟ مصطفى: علشان أنا حاجز المطعم كله لينا النهاردة. چودي: لينا إحنا؟ مصطفى: أيوه، عشان مش عايز حد يبص عليكي وإنتي جميلة كده. چودي بهمس: للدرجة دي بتغير؟ مصطفى: طبعًا، أنا مقدرش أشوف حد كده قاعد يبصلك غيري.
چودي: صدقني لو خيروني بينك وبين كل رجال العالم مفيش غيرك يملك قلبي ومش هشيل اسم حد غيرك. مصطفى: بعشقك يا عمري. كانت الأجواء رومانسية حالمة أثناء تناولهم العشاء، تمنت چودي أن لا تنتهي هذه الليلة أبدًا. چودي: شكل ماما بتدعيلى في الحرم بقلب راضي. مصطفى: ليه بتقولي كده؟ چودي: عشان وصيتها تدعيلي بصلاح الحال أنا وأنتم. مصطفى: تسلميلي يا حبيبتي. چودي: مصطفى. مصطفى: نور عيون مصطفى. چودي: عايزة أرقص معاك سلو.
مصطفى: بس كده، ماشي، عايزة أغنية إيه؟ چودي: أغنية "أنا بعشقه". طلب مصطفى تشغيل الأغنية ورقصوا سويا. وضعت رأسها على كتف زوجها وشدّت في ضم ذراعيها حوله، فكانت تشعر أنها ملكت العالم. مصطفى: حبيبتي. چودي بصوت هامس: نعم. مصطفى: يلا بينا نروح. چودي: ليه؟ في حاجة؟ مصطفى: عشان عايزك في كلمة سر. فهمت چودي مقصد زوجها من الكلام. چودي: هههههه، مينفعش تستنى شوية؟ ما أنت لسه قايل لي الكلمة دي الصبح.
مصطفى: لاء مينفعش، وبعدين أنا مبزهقش منك. چودي: طيب يلا يا روحي. أثناء عودتهم إلى الشقة كانت هناك سيارة تتبع خطواتهم. وعند وصولهم حمل مصطفى چودي كعادته إلى الشقة، وكان الليل حاملًا معه المزيد من العشق والهيام. وعندما كانت بين يديه ليروي عطشه من رحيقها، كان يردد اسمها بكل ما يحمله قلبه من عشق لصاحبة الاسم. كانت أصداء الليل تردد معه: حبيبتي.
عندما نظر إلى صورها هي وزوجها، وخصوصًا تلك الصورة التي يحملها فيها زوجها وهي متعلقة في عنقه تنظر إليه بمحبة، كان يريد أن يزهق روح من أخذ منه ملاكه واستباح حقًا كان من المفترض أن يكون له هو. في الصباح. سمعت چودي صوت رن هاتفها فتأففت، فهي لا تريد ترك أحضان زوجها الدافئة لتجيب عليه، ولكن استمرار رنه أزعجها. چودي بعصبية: الو، مين؟ ......... : أنا قدرك يا چودي. چودي: لا والنبي، مصحيني من أحلا نومة عشان تقول أنت قدري؟
أنت مين أصلًا؟ ......... : هيجيلك يوم وتعرفي إزاي تسمحي لنفسك إنك تتجوزي حد تاني وإن حد يلمسك وياخد حقي أنا. چودي: أنت شكلك غلطان في الرقم، مع السلامة. قامت بعمل حظر لهذا الرقم وإغلاق الهاتف نهائيًا بسبب هذا الاتصال. چودي: قال قدري قال، ما قدري خلاص عرفته أهو، يا سلام، هو في أحلى من كده قدر؟ استفاق زوجها أثناء تحدّثها مع نفسها. مصطفى: إيه ده؟ أنتي بتكلمي نفسك؟ چودي: دا فيه حد سمج على الصبح، مش عارفة عايز إيه.
مصطفى: ليه؟ إيه اللي حصل؟ چودي: قعد يقول كلام غريب أوي، شكله غلطان في الرقم. مصطفى: لو كلمك تاني اعمليله بلوك ومتزعليش نفسك يا روحي. چودي: ماهو ده اللي حصل. مصطفى: طب تعالي هنا. چودي بضحك: فصلني على الصبح، كرهت الرف. مصطفى: خلاص انسى وخليكي معايا. ثم قبلها بعشق، ثم غرّقا معًا في بحور عشقهما. سما: هما الاتنين استحوذوا القاعدة هناك ولا إيه؟ كريمة: خليهم عشان يصفوا أمورهم مع بعض. سما: ربنا يسعدهم. كريمة: عقبال عندك.
سما: أنا خلاص جربت حظي. كريمة: بلاش عبط، مش عشان تجربة وعدت تعقدي نفسك. سما: بس دي كانت تجربة قاسية أوي، حاسة إنها موتت حاجة جوايا. كريمة: انتي بس اللي لسه ملقتيش الراجل المناسب. أثناء تحدثهم جاء الخادم بيده بوكيه ورد. الخادم: الورد ده علشانك يا سما هانم. سما باستغراب: ورد من مين ده؟ قرأت الكارت المرفق معه. سما: إلى أحلى كوباية نسكافيه شربتها. ابتسمت سما على الكلام، فسليم يحاول جذب إعجابها. كريمة: من مين ده؟
سما: ده واحد قريب چودي، يبقى ابن خالتها، قابلته مرتين. كريمة بلؤم: شكله واقع أوي. سما: هاا، أنا مش عارفة هو عمل ليه كده. كريمة: بس أنا عارفة. سما بإحراج: عن إذنك. كريمة: اتفضلي. صعدت إلى غرفتها تحمل بوكيه الورد وتسأل نفسها ماذا يريد سليم منها. چودي: على فكرة يا حبيبي النهاردة هروح البيت عند بابا عشان أشوف بسام لو عايز حاجة. مصطفى: ماشي يا روحي، وأنا هاجي آخدك ونرجع القصر عشان أمي وحشتني.
چودي: وأنا كمان، وتصدق وحشتني رخامة سما ووحشني كمان سلطان. مصطفى: سلطان بس؟ چودي: وصاحب سلطان كمان، ولا تزعل نفسك. مصطفى: لاء أنا زعلت. چودي: طب عايز إيه؟ مصطفى: صالحيني. چودي: بس كده، من عينيا. اقتربت منه ووضعت يدها حول عنقه، ونظرت إليه بإحدى نظراتها التي يعشقها والتي تجعله يشعر بأنه لا يستطيع مقاومتها، ثم دفنت وجهها في عنقه ولثمتهم. مصطفى: يا ريتني ما كنت قولتلك صالحيني، أنا كده مش هروح الشغل.
چودي: مش أنت اللي عامل زعلان. مصطفى: خلاص مش هعمل زعلان تاني، وأنا رايح الشغل، وسّع كده خليني أمشي، أحسن قاعد ومش همشي انهارده. چودي: هههههه، ماشي يا روحي، خلي بالك من نفسك. مصطفى: حاضر يا عمري، وأنتي خلي بالك من نفسك. ثم ذهب إلى عمله، وبعده بفترة ذهبت چودي إلى منزل والدها. في منزل والد چودي. بسام: وحشتيني يا چودي. چودي: وأنت كمان يا حبيبي، إيه ده يا بسام اللي أنت عامله في الشقة ده؟ بسام: مالها؟ ماهي زي الفل أهي.
چودي: دي زي الفل، أمال لو زي الزفت هتبقى إزاي؟ دي لو ماما هنا كان زمانها بتجري وراك بالشبشب. وجدت چودي رسالة من رقم مجهول. أخذت في قراءتها. چودي: قولتلك أنا قدرك، وممكن أمحي من الوجود أي حد يقرب منك، وخصوصًا جوزك. شعرت چودي بالخوف الشديد من هذا الكلام، فهي كانت تنتظر مجيء زوجها ليأخذها معه إلى المنزل، فقامت بالاتصال به. چودي: حبيبي، أنت فين؟ مصطفى: خلاص يا عمري، شوية وجاي. چودي: أنت كويس يا روحي؟
مصطفى: أيوه يا قلبي، في إيه؟ چودي: مفيش، بس بطمن عليك. أثناء تحدثهم لمح مصطفى سيارة تسير خلفه واقتربت منه، وأحدهم أطلق عليه الرصاص. سمعت چودي صوت إطلاق الرصاص، فهربت الدماء من عروقها. چودي بقلق وخوف: حبيبي، في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ مصطفى: مش عارف، في حد بيضرب عليا نار. وبعد هذا الكلام فقدت چودي صوت زوجها. چودي برعب: مصطفى، حبيبي، رد عليا، في إيه؟ ولكنها لم تسمع صوت زوجها، كل ما تسمعه هو صوت إطلاق الرصاص.
أطلقت چودي صرخة مدوية مليئة بالرعب. چودي: مصطفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!