الفصل 4 | من 15 فصل

رواية عشق المصطفى الفصل الرابع 4 - بقلم منمن

المشاهدات
24
كلمة
1,941
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

اطفى النور. مصطفى. يعني غمضي عينيكي وعايزاني أطفي النور ليه كل ده؟ چودي. علشان مش عايزة أشوف وشك. بعد نطقها هذه الكلمات ساد الصمت في الغرفة. وعندما فتحت عينها وجدت مصطفى قد ترك الغرفة. چودي. هو راح فين ده؟ استغربت چودي خروج مصطفى من الغرفة وتوقعت أن يعود مرة أخرى، ولكن انتظارها قد طال. في غرفة الألعاب الرياضية.

كان مصطفى يمارس رياضة الجري على المشاية الكهربائية. وعندما يتذكر كلمات چودي يزيد السرعة حتى وصلت إلى أقصى درجة، وأصبح كأنه في سباق للجري. وكان يتملكه الغضب والغيظ، لأن كلماتها أحيت في نفسه ذكرى أليمة كان يريد نسيانها. أصبح العرق يتصبب من جبينه نتيجة الجهد الزائد الذي يفعله. مصطفى. ماشي يا چودي، اصبري عليا، أنا هوريكي. أثناء ذلك، دخلت سما. سما. إيه ده؟ أنت بتعمل إيه؟ مصطفى. وانتي مالك انتي؟ روحي نامي. سما.

هي لحقت تزهقك كده بسرعة؟ مصطفى. سما، امشي على أوضتك أحسن ما أغير لك ملامح وشك. سما. وريني كده هتعمل إيه؟ مصطفى. استغفر الله العظيم، انتي عايزة إيه؟ سما. ولا حاجة، أصل بحب أتفرج عليك وأنت بتلعب رياضة. مصطفى. يلا روحي نامي. سما. معقولة يجيلي نوم وأنت لسه صاحي؟ مصطفى. أنا هخلص وهروح أنام. سما. أمال چودي، عروستك فين؟ مصطفى. شيء ميخصكيش. سما. الظاهر كده طفشتك يا حرام، معندهاش نظر. مصطفى. زيك بالظبط يا سما.

أنهى مصطفى تمرينهم. مصطفى. تصبحى على خير. سما. وأنت من أهله يا قاسي. لم يعود مصطفى إلى چودي، وإنما نام في غرفة أخرى. في الصباح. استيقظت چودي من النوم على حركة في الغرفة، فتذكرت ما حدث. ووجدت زوجها يلبس ملابسه ويستعد للخروج. چودي. صباح الخير. مصطفى. صباح النور. چودي. أنت بتلبس ورايح فين؟ مصطفى. رايح الشركة، عندي شغل. چودي. في حد يروح الشغل تاني يوم جوازهم؟ مصطفى. وهو فين الجواز اللي اتجوزته ده؟ چودي.

ولو ماما وبابا جم وسألوا عليك هقولهم إيه؟ مصطفى. قوليلهم على اللي انتي عملتيه امبارح. چودي. انت ردودك مستفزة أوي. مصطفى. مش أكتر منك يا باردة. چودي. أنا باردة؟ مصطفى. وأبرد من لوح التلج كمان. وبعد ذلك خرج مصطفى من الغرفة، ولكن چودي كانت في قمة غضبها بسبب كلامه لها. استعدت چودي للنزول ووجدت حماتها وسما. كريمة. صباح الخير يا حبيبتي، مبروك. چودي. الله يبارك فيكي يا طنط. كريمة. خلاص قوليلي يا ماما. چودي. حاضر يا ماما.

سما. مبروك يا عروس. چودي. الله يبارك فيكي، عقبالك. كريمة. عن إذنكم علشان أقولهم يعملوا غدا إيه، علشان لو أهلك جايين يا چودي. چودي. اتفضلي يا ماما. بعد خروج والدة مصطفى، كانت سما تنظر ل چودي بمكر. چودي. في حاجة بتبصيلي ليه كده؟ سما. أصل ده مش شكل واحدة كان فرحها امبارح. چودي. أمال عايزة شكلي يبقى إزاي؟ سما. تبقى مبسوطة وفرحانة، أصل أنا مجربة الجواز وعارفاه. چودي. منك نستفيد. سما.

آه صحيح، متخليش مصطفى يعمل تمارين كتير كده، أصله كان عرقان موت أوي يا حرام امبارح. چودي. عرقان؟ وأنتي عرفتي إزاي بقى؟ سما. أصل سمعت صوت في أوضة الألعاب الرياضية ورحت لاقيته بيعمل تمارين، وكان يا حرام متنرفز أوي لدرجة إنه كان هيكسر المشاية. چودي (في سرها) كاتك كاسر رقبتك يا شيخة. متخافيش، بعد كده هخليه ميبقاش يعمل تمارين كتير. سما.

الصراحة مشوفتش حد عنده لياقة زي لياقة مصطفى، واه لو تشوفيه وهو راكب الحصان بتاعه، وااااو يجنن. چودي (بصوت منخفض) طب أعمل معاها إيه دي؟ أقوم أديها بالجزمة ولا أعمل إيه معاها دي؟ سما. أنتي بتقولي إيه؟ چودي. ولا حاجة، عن إذنك أشوف ماما كريمة. لا تعرف چودي لماذا تشعر بالانزعاج من كلام سما عن مصطفى. كانت سما سعيدة أنها استطاعت أن تحرج چودي. في الشركة. السكرتيرة. مصطفى بيه، مصطفى بيه. مصطفى. أيوه، في إيه؟ السكرتيرة.

بقول لحضرتك ورق الصفقة أهو يا فندم. مصطفى. ماشي، سيبيه، هبقى أشوفه. وخليهم يجبولي فنجان قهوة. السكرتيرة. حاضر. كان لا يستطيع التركيز في الشغل، فقرر الذهاب إلى المنزل. السكرتيرة. القهوة يا فندم. مصطفى. خلاص مش عايز، أنا ماشي. السكرتيرة (بصوت منخفض) هو ماله ده؟ في عريس ييجي شغله تاني يوم؟ ومين دي اللي تسيب واحد زي ده ينزل شغله على طول كده؟ حضر أهل چودي للاطمئنان عليها. زينب. حبيبتي، وحشتيني، مبروك يا قلبي. چودي.

الله يبارك فيكي يا ماما. جلال. حبيبة بابا، مبروك. چودي. يبارك لنا في عمرك يا حبيبي. ازيك يا بسام؟ بسام. الحمد لله. زينب. أمال جوزك فين؟ سما. مصطفى راح الشغل. زينب. راح الشغل يوم الصباحية؟ سما. مش عارفة والله يا طنط. ولكن أثناء حديثهم حضر مصطفى. مصطفى. آسف، بس كان عندي شغل مستعجل. وحشتيني يا چودي يا حبيبتي. استغربت چودي من لهجته الودية معها. مصطفى (به همس ل چودي)

أنا بس بعمل كده علشان أهلك موجودين، وميبقاش شكلك وحش قدامهم. بعد اطمئنان أهل چودي عليها وذهابهم. كريمة. عن إذنكم، هدخل أرتاح شوية. مصطفى. اتفضلي يا أمي. سما. صاصا، أنت هتعمل إيه دلوقتي؟ مصطفى. عايزة إيه؟ سما. ولا حاجة، أنا بس بطمن عليكم. مصطفى. عن إذنكم. صعد مصطفى إلى الغرفة ومن خلفه چودي. كان ينظر إليها ولا يتكلم. چودي. أنت بتبصلي كده ليه؟ مصطفى. ولا حاجة، أنا هغير هدومي وأنزل الإسطبل. چودي.

براحتك، أنا مسألتش أنت رايح فين. مصطفى. ماشي يا باردة. چودي (بنرفزة) متتأوليش كده تاني، ماشي؟ مصطفى. مش هي دي الحقيقة، عن إذنك. بعد ذهاب مصطفى، كانت چودي تريد خبطه بأي شيء، ولكنها تمالكت أعصابها. شاهدت چودي مصطفى من شباك غرفتها وهو يمتطي الحصان، فكان يشبه الفرسان. ولكن ما ضايقها وجود سما وهي تمتطي حصان آخر. ولا تدري ما هذا الإحساس البشع بالغيرة الذي أصابها.

استمرت الحياة بين چودي ومصطفى بدون تغيير، فدائما ما ينرفزها بكلامه، وهي أيضا ترد عليه بالمثل. چودي. الدراسة هتبدأ، وأنا هروح الكلية بكرة. مصطفى. مع السلامة. چودي. إيه مع السلامة دي؟ هو أنا مسافرة؟ مصطفى. عايزاني أقولك إيه؟ چودي. لا تقولي ولا أقولك، إنسان مستفز. مصطفى. بس يا بومة. چودي. بتقولي أنا يا بومة؟ مصطفى. والله عندك حق، دا المفروض البومة هي اللي تزعل، مش أنتي. چودي. وأيه لزمة الكلمة دي دلوقتي بقى؟ مصطفى.

ولا حاجة. آه صحيح يا چودي. چودي. خير، في إيه؟ مصطفى. هو انتي معندكيش غير الإسدال ده تلبسيه؟ چودي. وأنت مالك؟ مصطفى. ومستغربة إني بقولك بومة؟ چودي. لو مش عاجبك، متبصش. مصطفى. هبص على إيه يا حسرة؟ ما أنا حفظت الإسدال ده خلاص. چودي. إذا كان عاجبك. مصطفى. خلاص، اسكتي ونامي. دي جوازة تقصر العمر، هو إيه اللي أنا عملته في نفسي ده؟ چودي. واتجوزتني ليه؟ مصطفى. أنتي عارفة اتجوزتك ليه. چودي. هو ده اللي عندي، إذا كان عاجبك.

مصطفى. خليكي لحد ما صبري ينفذ منك، ومش هتعرفي اللي هيجرالك. چودي. لأ والله، خوفتني. مصطفى. أحسنلك تخافي لو لسه باقية على عمرك. شعرت چودي بالخوف من كلامه، فالتزمت الصمت. في الجامعة. سمر. عروستنا الحلوة، إيه ده؟ يا ساتر يا رب، ده شكل عروسة، أمال لو جاية من جنازة هتبقى عاملة إزاي؟ چودي. بطلي خفة دم. سمر. لأ بجد، إيه الألوان الغامقة اللي انتي لابساها دي؟ چودي. مالها يعني؟ سمر. مالهاش، يلا نحضر المحاضرة.

بعد انتهاء المحاضرة. چودي. سمر، تعالي معايا البيت، اقعدي معايا شوية. سمر. أمال جوزك فين؟ چودي. في الشغل، مبيرجعش إلا بالليل. سمر. ماشي، بس مش هتتأخري علشان أروح بدري. چودي. ماشي. في المنزل. حضرت چودي مع صديقتها سمر، ولكنهم رأوا سما ترتدي مايوة وتجلس على حرف حمام السباحة. سمر (بعيون متسعة) يالهوووى! مين دي يا چودي؟ چودي. دي عملي الأسود في الدنيا. سمر. وهي بتلبس كده عادي قدام جوزك؟ چودي. قليلة الأدب، أعمل فيها إيه؟

سمر. يعني هي تلبس كده وأنتي ريلاكس كده؟ أنتي مش غيرانة على جوزك؟ چودي (في سرها) دا أنا هفرقع. أعملها إيه يعني؟ هي حرة في نفسها، تربية أوروبا، عايزة إيه يعني؟ سمر. المهم، خلي بالك من جوزك. بعد ذهاب سمر، ظلت چودي تفكر في كلامها بأنها يجب الحفاظ على زوجها من سما. چودي. طب أعمل إيه بقى؟ آه، أبتدي أغير في لبسي شوية، بلاش الإسدال اللي اتخنق منه ده. في المساء وأثناء العشاء. سما (بلهجة استفزازية)

صاصا، حبيبي، شغلك كان عامل إيه النهاردة؟ مصطفى. عايزة تعرفي ليه؟ يعني ليكي فيه؟ سما. بطمن بس، أصلي شايفاك مرهق أوي اليومين دول. مصطفى. قلبك فيه الخير أوي. كريمة (به همس ل چودي) هو المفروض مين يسأله؟ أنتي ولا هي؟ چودي. أعملها إيه؟ أقوم أضربها ولا أعمل إيه؟ كريمة. هو ده اللي طلع منك. چودي. ماما، كفاية تحريض فيا، أنا نفسي أقوم أحط وشها في طبق الشوربة أصلاً. مصطفى. أنتوا بتقولوا إيه؟ كريمة.

ابدأ يا روحي، بس بسأل چودي على حاجة. مصطفى. ماشي، عن إذنكم، هطلع فوق. سما. لسه بدري، هتنام من دلوقتي؟ چودي (في سرها) نامت عليكي حيطة يا بعيدة. مصطفى. عندي شغل هخلصه. سما. تحب أعملك قهوة؟ مصطفى. هو انتي بتعرفي تجيبى لنفسك كوباية ماية لما هتعمليلي قهوة؟ سما. أتعلّم علشان خاطرك. مصطفى. متشكر. چودي، ابقي تعالي علشان عايزك. صعدت چودي خلف زوجها إلى الغرفة. چودي. أيوه، خير، في حاجة؟ مصطفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...