الفصل 8 | من 15 فصل

رواية عشق المصطفى الفصل الثامن 8 - بقلم منمن

المشاهدات
22
كلمة
2,298
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

مصطفى: أنا مسافر كمان يومين. چودي: مسافر فين؟ مصطفى: مسافر ألمانيا، عندي شغل مهم. چودي: هتغيب كتير؟ مصطفى: احتمال شهر. چودي بصدمة وحزن: إيه شهر بحاله؟ مصطفى: عندي صفقة مهمة جداً هتاخد وقت على ما تخلص. اعتدلت چودي في جلستها وتملكها الحزن، فهي لا تريد أن يبتعد عنها، فهي لا تطيق البعد عنه. مصطفى: مالك يروحي؟ چودي: مفيش حاجة. مصطفى: إنتي زعلتي يا روحي إني هسافر؟ چودي: عايزني أعرف إنك هتسيبني شهر بحاله ومزعلش؟

مصطفى: غصب عني، لو إنتي مكنش عندك امتحانات كنت أخدتك معايا. چودي: تروح وترجع بالسلامة. مصطفى: وبتقوليها بزعل ليه كده؟ لو مش عايزاني أسافر خلاص مش هسافر. چودي: لا يا حبيبي، أنا ما يرضينيش إنك تعطل شغلك بسببى، بس مش متخيلة إنك تبعد عني المدة دي كلها. مصطفى: أنا هكلمك كل يوم، أنا مقدرش أعيش من غير ما أسمع صوتك. ازداد تعلق چودي بزوجها، فهي لا تتخيل أن تستيقظ يوماً ولا تراه بجانبها.

كانت الليلة التي تسبق سفر مصطفى، كانت چودي تشعر بدموعها تنساب على وجهها بدون أن تسيطر عليها. مصطفى: كفاية بقى يا روحي، كفاية عياط. چودي: مش قادرة أسيطر على انفعالاتي ولا على دموعي. مصطفى: خلاص بقى، دموعك دي بتحرق في قلبي. چودي: بعد الشر عليك يا حبيبي. مصطفى: خلاص بقى بطلي عياط وتعالى، علشان إنتي هتوحشيني أوي أوي. چودي بعشق: وإنت هتوحشني أكتر.

قبلها مصطفى عدة قُبلات متفرقة من جبينها ووجنتها، وقبل عيونها ومسح دموعها بشفاهه، ثم قبل جانب ثغرها برقة، ثم التهم شفتيها ونزل إلى رقبتها ليغرقا معاً في بحور عشقهما. في اليوم التالي، في المطار. كانت چودي تودع زوجها قبل سفره، وكانت ممسكة بيده لا تريد إفلاتها، فهي لم تستوعب بعد أنه سيغيب عن عينيها. مصطفى: يلا بقى يا روحي، الطيارة هتفوتني. چودي: استنى بس، إنت مستعجل على إيه؟

مصطفى: حبيبتي، إن كان عليا مش عايز أسيبك وأسافر. چودي: خلي بالك من نفسك، ماشي. مصطفى: حاضر، عايزاني أجيب لك إيه وأنا راجع؟ چودي: أنا مش عايزة حاجة غيرك إنت وبس. قبّلها مصطفى قبلة طويلة يعبر فيها عن مدى حبه وعشقه لها، ثم ضمها ضمة إلى صدره قوية، لم يكن يريد الابتعاد عنه. مصطفى: خلي بالك من نفسك يروحي. چودي: حاضر يا عمري. مصطفى: مع السلامة، ولا إله إلا الله. چودي: سيدنا محمد رسول الله.

ظلت چودي تتابعه بعينها حتى غاب عنها، فشعرت أن قلبها أصابه الحزن لفراقه. في مطار ألمانيا. كانت تنتظره تلك المرأة الجميلة وبيدها باقة ورد، تلك المرأة التي كل من يراها يتمنى أن تنظر له بعين الرضا، وهي امرأة ذات جمال أخاذ وشخصية قوية، لم يفلح العديد من الرجال في اختراق قلبها، ولكن ذلك القادم هو من استطاع أن يجعلها ترغب فيه بشدة بسبب عنده وقوة تحمله في التصدى لجميع إغراءتها.

عندما رأته قادماً ارتسمت ابتسامة جميلة على شفتيها، تلك الابتسامة الكفيلة في سلب جميع دفاعات أي رجل، ولكنه رجل ليس مثل باقي الرجال. سيلفيا: حمد الله على السلامة يا مصطفى. چواد: الله يسلمك يا سيلفيا، أخبارك إيه؟ سيلفيا: تمام، وبقيت أحسن لما شوفتك، اتفضل الورد ده علشانك. چواد: متشكر يا سيلفيا على ذوقك. سيلفيا: تعالى، أنا حاجزالك في الفندق علشان ترتاح من السفر. چواد: شكراً يا سيلفيا، تعبتك معايا.

كانت سيلفيا ألمانية من أصول مصرية، لذلك هي تتكلم اللغة المصرية بطلاقة. سيلفيا: متقولش كده، إنت مش زي أي حد، يلا بينا. چواد: ده كلامك بالمصري اتحسن أوي. سيلفيا: ما البركة فيك، إنت حبيبتني في الكلام المصري. عند وصول چواد إلى الفندق. سيلفيا: ده مفتاح الأوضة، وعلى فكرة الأوضة اللي جنبك بتاعتي أنا. چواد: ليه إنتي سبتي بيتك ولا إيه؟ سيلفيا: لا، بس بحب أغير روتين حياتي كل شوية.

چواد: ماشي، عن إذنك علشان أطلع أرتاح من تعب السفر. صعد مصطفى إلى الغرفة، وقام بالاتصال على زوجته ليخبرها بوصولهم. مصطفى: حبيبتي، أنا الحمد لله وصلت. چودي: حمد الله على سلامتك يا عمري. مصطفى: الله يسلمك يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك يا روحي. چودي: حاضر، إنت وحشتني أوي من دلوقتي. مصطفى: مش أكتر مني يا عمري... بحبك يروحي وقلبي. چودي: وأنا بعشقك.

بعد سفر مصطفى، كانت چودي حزينة وتشعر بأن حياتها فارغة، وكانت تذاكر لأن امتحاناتها على وشك البدء. كريمة: حبيبتي، مالك كده زعلانة؟ چودي: مفيش يا ماما، بس قلقانة بسبب الامتحانات. كريمة: بسبب الامتحانات ولا علشان مصطفى؟ چودي: آآآه، أنا مش عارفة إيه الصفقة اللي تاخد شهر دي. سما: متقلقيش على مصطفى، زمان سيلفيا واخده بالها منه أوي. چودي: سيلفيا مين؟

سما: دي مديرة الشركة اللي مصطفى متعاقد معاها وبيعمل معاها الصفقة اللي هو مسافر عشانها. چودي: وإنتي تعرفيها منين دي يا سوسو؟ سما: علشان مصطفى متعاقد معاهم بقاله فترة كبيرة، وهي جت مصر هنا مرتين وشوفتها، وحتى اتعرفنا على بعض. چودي: آه، فهمت. سما بلهجة استفزازية: بس مقولكيش يا چودي على سيلفيا، جمال إيه وشياكة إيه وشخصية إيه؟ حاجة كده تهبل الرجالة.

چودي بصوت منخفض: تهبل لما تهبلك يا بعيدة، وإنتي بتقوللي الكلام ده ليه يعني يا سما؟ قصدك إيه؟ سما: أبداً، بس بطمنك إن مصطفى زمانه مرتاح على الآخر وشايف شغله على أكمل وجه. انزعجت چودي من حديث سما المزعج. چودي: عن إذنك يا ماما، هطلع أكمل مذاكرة فوق. كريمة: اتفضلي يا حبيبتي. سما: في إيه يا چودي؟ مالك؟ چودي: مفيش، عن إذنكم. في الجامعة.

بعد خروج چودي من الامتحان كانت سارحة في كلام سما عن تلك المدعوة سيلفيا، فهي مثل باقي النساء تغير على زوجها من أي امرأة أخرى. سمر: مالك يا بنتي؟ إنتي محلتيش في الامتحان ولا إيه؟ چودي: لا، الحمد لله حليت كويس. سمر: أمال مالك في إيه؟ چودي: مصطفى وحشني أوي يا سمر. سمر: مش إنتي كل يوم بتكلميه؟ چودي: أيوه، بس برضو بعيد عني. سمر: طب متزعليش، ربنا يرجعه بالسلامة يا بومة.

عند سماع چودي هذه الكلمة ابتسمت رغماً عنها، عندما تذكرت أن مصطفى كان يناديها بهذا الاسم. في منزل والد چودي. زينب: حبيبتي، الامتحانات عاملة إيه؟ چودي: الحمد لله ماشية كويس. زينب: طب اقعدي اتغدي معانا بقى. چودي: ماشي، هو بسام فين؟ زينب: جوه في الأوضة. چودي: بسام حبيبي، عامل إيه؟ بسام: تمام، امتحاناتك عاملة إيه؟ چودي: الحمد لله، وإنت؟ بسام: تمام الحمد لله، اسكتي مش مروان اتجوز. چودي: أكيد بنت خالته مش كده؟

بسام: وإنتي عرفتي منين إنها بنت خالته؟ چودي: إنت مكنتش شايف أمه مش طيقاني إزاي علشان كانت عايزة تجوزه بنت خالته، يلا حلال عليه وعلى أمه. بسام: هو إنتي جوزك هيرجع إمتى؟ چودي: لسه فاضل أسبوعين. بسام: ييجي بالسلامة. في ألمانيا. أثناء نوم مصطفى بغرفته سمع طرق على الباب، فظن أنه ربما أحد العاملين بالفندق، فقام بفتح الباب. مصطفى: سيلفيا؟ خير، في حاجة ولا إيه؟ سيلفيا: إنت لسه نايم ده كله؟

يلا علشان ورانا جولات كتير في الشركات. مصطفى: ماشى، بس شوية آخد شاور وأغير هدومي. سيلفيا: خلاص، ممكن أستناك هنا على ما تخلص. مصطفى باحراج: اتفضلي ادخلي يا سيلفيا. ظلت سيلفيا تتابع حركته في الغرفة وعيناها مسلطة عليه حتى انتهى مصطفى مما يفعله. مصطفى: يلا بينا. سيلفيا بابتسامة خلابة: يلا، على فكرة البرفان بتاعك حلو أوي وريحته مميزة. مصطفى: شكراً يا سيلفيا، مراتي بتقول كده برضو. سيلفيا: هي مش مراتك اتوفت؟

مصطفى: ماهو أنا اتجوزت تاني. سيلفيا: اتجوزت تاني إمتى؟ مصطفى: من حوالي كام شهر. شعرت سيلفيا بخيبة أمل، فالمرة الثانية يتزوج مصطفى، ولكنها أصبحت أكثر تصميماً على الفوز به حتى لو كان له زوجة أخرى. ذهبت چودي إلى الإسطبل لرؤية حصان مصطفى، فهي أصبحت تعشق هذا الحصان، فكانت تتحدث إلى الحصان بما في قلبها المشتاق إلى صاحبه. چودي: شوفت يا سلطان صاحبك أبو قلب قاسي ده؟ آآآه، دا وحشني أوي، إمتى يرجع بقى؟

وكأن الحصان يشاركها حزنها واشتياقها إلى مصطفى. سما: إنتي بتكلمي نفسك يا چودي؟ چودي: عايزة إيه يا سما في يومك ده؟ سما: عادي، بطمن عليكي، بلاش يعني. چودي: قلبك فيه الخير والله يا سما. سما: طبعاً، هو مصطفى مكلمكيش النهارده ولا إيه؟ چودي: بتسألي ليه يعني؟ سما: عادي، تلاقيه مشغول أوي يا حرام. چودي: تصبحي على خير يا سما. سما: وإنتي من أهله يا چودي. سيلفيا: تحب نتعشى مع بعض النهارده؟ مصطفى: مفيش مشكلة، زي ما تحبي.

سيلفيا: في مطعم هنا حلو أوي وهيعجبك جداً. مصطفى: خلاص، ماشي. ذهب مصطفى وسيلفيا إلى المطعم لتناول العشاء، كانت سيلفيا ترتدي فستان سهرة جميل جداً ومن أشهر الماركات العالمية، فزادها جمالاً. بعد انتهاء العشاء عاد مصطفى وسيلفيا إلى الفندق. سيلفيا: شكراً على السهرة الحلوة دي يا مصطفى. مصطفى: العفو يا سيلفيا، عن إذنك. أثناء ذهابهم إلى الغرف أطلقت سيلفيا صوت توجع. سيلفيا: آآآه. مصطفى: في إيه؟ إيه اللي حصل؟

سيلفيا: الظاهر رجلي اتجزعت يا مصطفى. مصطفى: ألف سلامة، تحبي تروحي لدكتور يشوف حصل إيه؟ سيلفيا: لا، بس لو سمحت ممكن تسندني لحد الأوضة. مصطفى: آه طبعاً، اتفضلي. قام مصطفى بإسنادها، ولم تكن هذه سوى حيلة منها لتقترب منه، وعند إيصاله لها إلى غرفتها. سيلفيا: شكراً يا مصطفى، تعبتك معايا. مصطفى: العفو، خدي بالك من نفسك، عن إذنك. سيلفيا: اتفضل، وتصبح على خير. مصطفى: وإنتي من أهله. ظلت سيلفيا تنظر إليه حتى دخل غرفته.

قام بتغيير ملابسه وقام بالاتصال على زوجته چودي. مصطفى: حبيبتي، وحشتيني أوي أوي أوي أوي. چودي: حبيبي، إنت أكتر، مش ناوي ترجع بقى؟ نفسي أشوفك، وحشتني وكل حاجة فيك، وحشتني لمستك ليا، ووحشني حضنك أوي، مش عارفة أنام من غيرهم. مصطفى: مش أكتر مني يا حبيبتي، افتحي الكاميرا علشان عايز أشوفك يا عمري. چودي: حاضر، ثواني بس. قامت بفتح الكاميرا، وعندما رأى چودي ازدادت ضربات قلبه، فقد اشتاق إليها جداً. مصطفى: إيه الجمال ده كله؟

چودي: ما إنت سايبني وقاعد عندك ومريح على الآخر. مصطفى: بلاش يعني، أخلص شغلي يا حبيبتي. چودي: طب خلص بسرعة بقى وتعالى، إنت وحشتني أووووي. مصطفى: هانت يا نور عيني، هخلص وأرجعلك. چودي: بحبك يا مصطفى. مصطفى: بعشقك يا عمري. فهو يعشق نطق اسمه من بين شفتيها الجميلة. چودي: خلي بالك من نفسك. مصطفى: ماشي يا روحي، وذاكري كويس. چودي: حاضر يا عمري.

انتهت چودي من محادثة زوجها، ثم عادت إلى المذاكرة مرة أخرى، ولكنها كانت لا تستطيع التركيز، فبمجرد أن تتحدث معه يعصف الحنين والشوق بقلبها. بعد انتهاء مصطفى من محادثة چودي قام لممارسة رياضة الضغط، فهو يفعل ذلك دائماً قبل نومه، ولكن سمعه طرق على الباب، فاستغرب مصطفى، فهو لم يطلب شيئاً من خدمة الغرف، فقام بفتح الباب.

كانت سيلفيا تقف على باب الغرفة بثياب نوم قصيرة ومغرية للغاية، وعلى وجهها ابتسامة مغرية، وبعينيها دعوة صريحة له. عندما رآها مصطفى بذلك المنظر انذهل من مظهرها الفاتن، وابتلع ريقه، فاقتربت منه بإغراء وعلى ثغرها ابتسامة جذابة، ووضعت يديها على كتفيه. مصطفى بذهول: سيلفيا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...