كانت قاعدة قدامه أبوها ودموعها نازلة بغزارة على خدها. "أنا عارفة إني خيبت ظنك فيا يا بابا، بس أنا بجد بحبه مقدرتش أنساه، آسفة." "آدم مين أبو الطفل ده يا حبيبة؟ "أبوه هو... خرج إياد وراح عند البوابة، شاف عز حامل حياة بين إيديه. شالها إياد من بين إيديه. "هي مالها؟ "كنت في الكوخ بتاعي وكنت خارج لقيتها مغمى عليها." وداها إياد أوضتهم وحاول يفوقها. بعد مدة، فاقت. "حياتي، إنتي كويسة مش كده؟
بصتله وبعدها افتكرت مكالمة ملك ليها، خلتها تنفجر من البكاء. وهو مش فاهم هي مالها. حاول يضمها بس هي رفضت بشكل قاطع. "أوعى تلمسني، أنت قبل كده قلت حضنك مش ليا وإني مليش مكان في حضنك، فأوعى تقرب عليا، فاهم؟ إياد وهو مش فاهم انهيارها، بس هز راسه. "مش هجي جنبك، بس ارجوكي فهميني إيه اللي حصل." "كنت بتكلم مع ملك عادي، بس فجأة سمعت حبيبة بتقول لبابا إنها حامل." قربت منه وهي بتحاوط وشه.
"أنت مش متجوز معاها يا إياد، والطفل ده مش ابنك، مش كده؟ أنت بتحبني أنا صح؟ "ارجوكي جاوبني وقولي إنها كدابة ودي لعبة من لعبها." "هي مش بتكذب، هي فعلاً حامل بابني. قبل كده قلتلك إننا بنحب بعض أوي، فطبيعي تحمل بابني." ادته حياة بالقلم بقوة وهي بتقوله بغضب. "طلقني." "طلاق مش هطلق يا حياة، وروحي اخبطي راسك في أقرب حيطة، وكمان مش هتطلقي." وكاد أن يرحل، لكنه وقف عندما قالت: "يبقى هرب منكم، هتعرفلي طريق."
"وأنا مش همنعك، حاولي إنك تهربي، بس لو مسكتك وأنت بتحاولي تهربي، يبقى متلومنيش من اللي هعمله فيكي." خرج إياد بعد ما ألقى قنبلته في وجهها. "لو عايزة تهربي من جحيمه، هساعدك إنك تهربي." التفتت حياة لمصدر الصوت، ولقت عز قاعد على شباك أوضتها. "أنت مين؟ "عز الدين يوسف الهواري، الابن الأكبر والوريث لإمبراطورية الهواري. أنا بقى أخو جوزك الكبير يا حياة." بصتله بصدمة. ابتسم هو بشماتة عليها.
"من تعابير وشك بفهم إن زياد فهمك إنه الوريث الوحيد ليوسف الهواري، مش كده؟ "أصل لا أخويا ولا أبويا الله يرحمه بيتشرفوا بمعرفتي." ثم أكمل: "لو عايزة، أنا ممكن أخليه يطلقك." "إزاي؟ "إزاي دي خليها عليا. المهم إنك متتغيريش رايك و... "مش هغير رأيي... أنا موافقة." فتح إياد أوضة عز بغضب. "إيه يا عم مالك، خضتني، في إيه؟ رد عز بهذه الكلمات حينما اقتحم عليه إياد الغرفة. "أنت إيه اللي رجعك هنا تاني يا عز؟
"الله، مش بيت أبويا الله يرحمه؟ ولا إيه؟ أنا من حقي أعيش هنا يا أخويا الصغير." "مش بعد اللي عملته في أبوك. أنت نسيت إنك كنت السبب في إنه يخسر كل صفقاته. لولا تدخلي، كنا دلوقتي في الشارع بنشحت." "لا منستش تدخلك البطولي ده، إياد باشا المنقذ لعائلة يوسف الهواري، وكما يلقبونه النمر. متقلقش، أنا مش عايز حاجة من فلوسك، أنا عندي اللي يكفيني دلوقتي." "عرفت إن حبيبة حامل." قفز عز من مكانه وهو بيقول بصدمة: "ده بجد؟
ألف مبروك يا أخويا، وأخيراً هبقى عم بجد، فرحتني." "أو يمكن أنا اللي هبقى عم البيبي ده." "قصدك إيه؟ مش فاهم." "أصل العصفورة صورتلي صور ليك أنت وحبيبة في الأوتيل." "حتى بصوا إيديكم طالعين حلوين مع بعض، يلا بص." "فعلاً حلوين، كنا هنشكل ثنائي رائع مع بعض، لولا إنه أنا قلبي مع حد تاني." "خليك لمرة واحدة راجل واعترف بغلطك، متهربش زي كل مرة، واعترف بابنك، ده حتة منك يا عز." "إيه اللي يثبت إنه ابني؟
أنا وكل العالم عارفة علاقتك معاها قبل ما تتجوز أختها." فجأة قاطعهم صوت طرقات على الباب. "أهل المدام تحت يا إياد بيه." "اوكي، نازل حالاً." "هما جابوا المأذون معاهم مش كده؟ "والماذون يجي ليه؟ "عشان أنت هتطلق مراتك وتتجوز حبيبة اللي حامل بابنك، مش كده؟ "مش عارفة." "دلوقتي ننزل ونشوف... كانوا كلهم قاعدين تحت بهدوء، وحياة اللي قاعدة في حضن أبوها بتبكي بهدوء.
"أنا بجد آسف يا عمي، مش عارف ده حصل إزاي، بس أنا هحصل الغلطة دي دلوقتي. أنا بعتت للمأذون وهيجي كمان دقائق." كانت ملك ماسكة عمرو بالعافية من إيده وهو بيبص له بتوعد وبيتمتى لو يطول رقبته. "اهدى ارجوك يا عمرو، مش كده." "اللي... مش لازم يعيش ثانية زيادة بعد كده." "ارجوك متتهورش، فكر في ابنك، لو أنت اتحبست أنا وهو هنروح فين؟ "إنتي بتقولي إيه؟ "أنا حامل يا عمرو." افتكر عمرو الليلة إياه وهو بيجز على أسنانه بغضب.
"أهو، سبب تاني بيربطوا بملك من تاني." فاق من أفكاره على آدم. "اتفضل يا شيخنا، اكتب." "فين العرسان؟ "العروسة... " وهو بيشاور على حبيبة. "والعريس... " وهو بيشاور على عز بشماتة. طلعت حياة من حضن أبوها وهي بتبص لإياد بيأشر على عز. "أنت بتقول إيه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!