مستحيل يا أونكل، مستحيل. عمري ما هتجوزه. راحت لأمها اللي قاعدة على الكرسي ببرود. مامي، قولي له بليز، أنا صغيرة، مينفعش أتجوز، والنبي أرجوكي. جاكي ببرود: جودي، اسمعي كلام أونكل. جودي بصراخ: لأ، عمري يا يمامي، عمري. والله هموت نفسي. ده أنا بخاف من الضلمة جداً. وكمان بيقولوا إنه من المافيا، عايزة برضه أتجاوزه. قاسم بغضب: وماله ابني بقى؟ وكفاية إنه بيحبك، ولو طلبتي نجمة من السما. جودي بدموع: والله هموت نفسي لو اتجوزته.
جاكي ببرود: اطلعي فوق يا جودي، يلا. جودي بصت عليها بدموع وطلعت تجري على غرفتها. وطلعت صورة أبوها وقالت بدموع: لي يا بابي سبتني ليه؟ مامي اتجوزت ونستني لي سبتني؟ وبعدين أنا مستحيل أتجاوزه لو هموت. وبعدين افتكرت. فلاش باك جابر بحنان وحب: جوجو، اصحي. صحت تلك الملاك الصغيرة من نومها وقالت بطفولة: يبابي، سيبني أكمل نومي، طب هكمل الحلم بس. جابر بحنان وبيضحك على تصرفاتها الطفولية: قومي بقولك.
جودي بتافف: قومت يبابي، قومت. في إيه؟ جابر بحنان وحب: بصي، أنا عايز أقولك على حاجة ضروري جداً، وعارف إنك ذكية وقد المسؤولية، صح؟ جودي برقة: صح. بصي، أنا الوقتي رايح مأمورية واحتمال مرجعش. جودي بدموع: لا يا بابي، متقولش كده. جابر بحنان: يعيوني، انتي مفروض تبقي فخورة. اسمعي بقى، لو حصلي حاجة، تتصلي على الرقم ده، تمام؟ وأنا عارف إن أمك ماهتهتمش بيكي. ياريتني سمعت كلام أهلي ولا اتجوزتها، طلعت أنانية، كل همها الفلوس.
كل ده وجودي بتبصله ببراءة. وبعدين، ده رقم عمك في الصعيد، تتصلي بيه، وأي مشكلة تحصلك، برضه تقولي ليه. أوعديني يا جودي. جودي بحب: أوعدك يا بابي. وفعلاً، ده كان آخر لقاء بينهم. وجودي دخلت في صدمة، مكنتش بتتكلم ولا اجتماعية، وكانت بتخاف من كل حاجة، حتى خيالها. وأمها مكنتش قريبة منها خالص، واتجوزت واحد تاني وعايشة حياتها عادي. اند فلاش جودي راحت تدور على الورقة، وبعد عناء لاقتها واتصلت على الرقم ده.
نووح بصوته الرجولي الجذاب: مين؟ جودي بخوف من صوته: أنا… أنا جودي. نووح بعصبية: إيه قلة الحيا ده؟ إياك بنات آخر زمن! بتتوصل لي؟ لو انتي من بتوعهم، طلبك مرفوض، يحرمه جله حيا بحج وحجيجه. جودي برقة: أنا جودي جابر الداهشمي. نوح لسه هيقفل: وانتِ بنت أخويا؟ جودي: أيوه. نوح بعصبية: جولي لأبوكي ميتصلش تاني، ما هو اختار الأجنبية، يتحمل العواقب. جودي بدموع: بابي مات. نوح بصدمة: وه وه، أخويا مات.
جودي بدموع: أيوه، من سنتين. وأنا محتاجاكم أوي، مامي هتجوزني غصب لابن جوزها، والنبي يا عمو متسبنيش. نووح بحنان: متخافيش يا حبيبة جلبي، في أسرع وقت هكون عندك. وقفل. وفعلاً، بالليل نوح كان وصل نيويورك. ودخل ولاقى جودي قاعدة جنبها شاب باين عليه الخبث والمكر، وأمها وجوزها والمأذون. نووووح بعصبية: إيه اللي بيحصل هنا عاااد؟ جاكي بصدمة: نوح. نوح ببرود: أه نوح، إيه اللي بيحصل ده؟ جاكي ببرود: انت شايف إيه؟
نوح بعصبية: على جثتي الكلام ده، وهاخد بيت أخويا معايا. جاكي بعصبية: ملكش دعوة ببنتي، أنا حرة، وأنا أدرى بمصلحتها. نوووح بصوت غاضب: مصلحتها إيه عاااد؟ انتي كلبة فلوس، متستحقيش لقب أم. وكمان جابر أخويا عطاني الوصية عليها لحد السن القانوني. وخدها ومشى، ومحدش اتجرأ ياخدها. عدى سنتين، وجودي عندها 17 سنة، ونوح 33 سنة. وعلاقتها بقت قوية جداً، والعائلة كلها حبتها، ما عدا ديانا بنت عمها. نوح كان أقرب حد ليها، وكان
بيتحكم فيها في كل حاجة: أكلها، لبسها، معاد نومها، وكل حاجة. ومن هنا جودي حبته جامد، وجابت اهتمامه وخوفه اللي عوضها عن أبوها وأمها اللي مكانتش بتهتم بيها، كان كل همها التسوق والفلوس بس. عندها سنة، ومفيش حاجة اتغيرت غير حب جودي لنوح اللي بيكبر أكتر وأكتر. وفي يوم، جودي كانت قاعدة مع صاحبتها الـ best، ماجي. ماجي: انتي شكلك اتجننتي في دماغك، صح؟ جودي بدموع: والله ما بإيدي، افهميني يا ماجي.
ماجي بعصبية: لأ وربنا، انتي في حاجة في دماغك. في حد يحب عمه؟ انتي هبلة. جودي بدموع: والله أنا عارفة إنه غلط، بس مقدرش أحب غيره. كتير حاولت مفكرش فيه وأقول خلاص أطلعه من تفكيري، أول ما بشوفه برجعل تاني. أنا مبحبوش، بس أنا بعشقه. ماجي بعصبية: انتي عارفة فرق السن بينكم كام؟ 15 سنة. ده انتي كمان كنتي بتقولي له يا بابا. انتي شكلت اتجننتي بجد. وكمان انتوا صعيدة، عارفة يعني إيه؟ يعني ممكن يقتلوني. ماجي بانهيار: طب أعمل إيه؟
قوللي. وبتشاور على قلبها: وده كل ما بيشوفه مبيبطلش دَق. وممكن أموت من غيره. ماجي بهدوء: طب ما تقولي له وشوفي رد فعله. جودي برقة: بجد؟ طب أنا خايفة من رد فعله. بس من تصرفاته عليا وتحكماته بيا، بيأكدلي إنه بيعشقني. خلاص، بالليل هقوله. ماجي بهدوء: تمام، همشي أنا الوقتي وهبقى أكلمك بليل، وبقي طمنيني. جودي بحب: حاضر، باي يا روحي. في المساء. كلهم كانوا، وكان يترأس السفره الجد، وفي الجهة الأخرى يترأسها نوح بهيبة رهيبة وثقة.
وبعدين كلهم اجتمعوا ما عدا جودي. نوح بصوت رجولي جذاب: أومال جودي فين يا جدي؟ قاطعهم نزول جودي من على السلم، وراحت قعدت في مكانها اللي هو جنب نوح. نوح بص عليها بتقييم من ملابسها المحتشمة، وفرح أنها بتسمع كلامه. وهي كانت بتتهرب من نظراته. خلصوا أكل، وكل واحد راح على غرفته. نوح كان راح غرفته، بس قبل ما يقفل الباب، جودي ندهت عليه. جودي برقة: نوووح. نوح بعصبية: وه جودي؟
ما أنا حذرت كتير. إياك إنك تناديني كده. اسمي بابا أو عمو، افهمي بقى. جودي بخوف: حاضر، بس كنت عايزة في موضوع مهم. نوووح بحنان: نعم يا حبيبة جلبي. جودي بحب وكسوف وبدون أي مقدمات: أنا بحبك. نوح بحنان: وأنا كمان بحبك يا عيون نووح، انتي بنتي. جودي بعصبية: بس أنا مبحبكش حب البنت لأبوها، أنا بحبك الحب التاني، أنا بعشقك. نوح بصدمة وضربها بالألم جامد: وه وه، إيه ده؟ إزاي يا بنت المركوب؟
جودي: بنت عندها 18 سنة، طيبة لحد السذاجة، جميلة جداً، بشرة بيضاء على وردي، بعيونها العسلية كَنبع من أنهار العسل، ورموشها الكثيفة، وشفتاها التي تشبه الكرز في لونها، وشعرها البني الطويل جداً جداً لحد ركبتها، وجسدها الذي يشبه الساعة الرملية، وفاتنة بدرجة كبيرة، وقصيرة القامة 155 سم.
جاسر: رجل أعمال مشهور، لكنه يقيم في الصعيد، وكل خميس يذهب القاهرة ليراقب أعماله. عنده 33 سنة، أعزب. قاسي جداً، قلبه مثل الحجر. يكره النساء بدرجة كبيرة جداً لسبب هنعرفه بعدين في الرواية. طيب جداً، لكنه لا يحب أن يظهر ذلك إلا للقريبين منه. طويل القامة 190 سم، بشرة بيضاء، عيونه زرقاء مخيفة تشبه المحيط، أنف مستقيم وشفاه غليظة، فكه حاد ولحيته كثيفة، لكنها أعطته مظهراً رجولياً جذاب جداً، ومتمسك بالعادات والتقاليد الصعيدية جداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!