رن هاتفه .. وهو في وسط اجتماعه المهم. صمت الجميع من حوله وبقى هو يتنفس من أنفه، لا يحب أن يقاطعه أحد وسط عمله. إن حبه الوحيد هو عمله، فهو يقدس عمله بشدة. حمل الهاتف بغرض إسكاته، لكن لمح اسم المتصل. بجمود .. الاجتماع خلص كله على شغله. وفي ظرف ثواني كانت القاعة خالية من عداه. أجاب ببرود على هاتفه: "في إيه يا أسر؟ حُظِرت عيناه وهو يسمع الآخر وما تفوه به.
توهت ثواني وكان يدخل داخل سيارته يقودها كالاعصار بسرعة البرق وهو يعيد ما سمعه من الآخر. "الآنسة فلك ركبت مع واحد زميلها ودلوقتي رايحين على *****." "تومرني بأي يا فندم." وهو بغضب أعمى: "خليك وراهم مهما يحصل وتبلغني بأي جديد." أغلق معه الهاتف وهو يطلق الدخان من أذنيه. "تموتيني .. عارف إنه ده هدفك في الحياة إنك تستفزيني وتخرجيني عن شعوري .. بس وديني لأكون جايبك من شعرك وأعرفك إن الله حق."
ترجل من سيارته عندما وصل إلى تلك البناية فارهة الطول وكان المكان هادئ خالٍ من أي ازدحام. ذهب عند أسر الذي ما إن رآه حتى ارتبك وظهر عليه التوتر. هو بغضب: "إيه يا أسر؟ إيه المكان ده؟ أسر بتوتر: "هو .. هو ساكن هنا في شقة ١٨ في الدور الرابع لسه البواب قايل لي يا باشا." وهو بغضب أعمى: "هي لحقت بنت ××××× تيجي شقته دي النهاردة؟ هتطلع جنازتها من هنا." وما كاد أسر أن ينطق بكلمة حتى رآه يركض ناحية البوابة تلك العمارة ال ×××××.
وصل إلى تلك الشقة المزعومة وخلفه أسر. وجد الباب مفتوحاً قليلاً. دخل بكل غضب العالم والعالمين وهو ينوي أخذ روحها وروحه اليوم في آن واحد. لكن تجمد مطرحه عندما وجد تلك ترقد بلا حول ولا قوة لها وذاك جاثم فوقها عاري الصدر يحاول أن يخلصها مما ترتديه. لكن الصدمة الكبرى كانت من نصيبه حين ردت الأخيرة بصوت يبدو فيها اللاوعي باسمه. "جلال."
بدأ الآخر كأنه استوعب الموقف برمته الآن. صغيرته فاقدة الوعي وذاك ××××× يحاول الاعتداء عليها وهي تستغيث. نقض على ذاك المعتدي بضراوة وحش كاسر ولم يجترئ أحد أن يقترب من ذاك الوحش. وسبه بأبشع الألفاظ التي يمكن أن تخرج من شخصية كشخصيته هو شخصياً. فاق أسر وذهب إلى عنده ليخلص ذلك الأخير من بين يدي ذاك الوحش. "سيبني .. والله لأقتله ابن ×××××." "أسر .. سيبه يا باشا إحنا هنربيه بعدين."
ولم يكد يكمل كلامه حتى لكمه جلال بقوة وهو يمسكه بين تلاليب قميصه يزمجر فيه بغضب أعمى. "وأنت ي ××××× مش كنت ماشي وراها .. ليش ما اتدخلت لما شفتها مش في وعيها؟ أسر بتلبك وارتباك: "حضرتك ما أمرتش إني أدخل وإلا أنا كنت اتصرفت من الأول." جلال بغضب: "عذر ×××× أو ××××× لو كنت اتأخرت دقيقة بس عارف كان هيحصل إيه وده لأنك واحد غبي وما عرفتش تتصرف."
اخفض أسر رأسه بخزي فهو يعلم أن ما قاله رب عمله صحيح. كان يحتم عليه التدخل حينما رآه ذاك ××××× يحملها ويدخل بها إلى البناية. تركه جلال وذهب إلى صغيرته. أغلق أزرار قميصها وحملها بين يديه وهي تردد اسمه على لسانها دون توقف. خرج بها إلى خارج تلك البناية المشؤومة وخلفه حرسه بعد أن أخذوا المعتدي معهم بسيارة الحرس الخاص ب جلال. وحرص أسر هذه المرة أن ينفذ تعليمات جلال فجلال بالنسبة لأسر شي أكبر من رئيس عمل ببساطة. هو الحامي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!