الفصل 19 | من 23 فصل

رواية عشق الوحوش الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أسيل باسم

المشاهدات
19
كلمة
1,311
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

نزلت دموعها بخوف وهي تستمع لهم. هي لوحدها مع طفلها، كيف تنقذه؟ أخذت تناجي ربها وتتوسله من أجل طفلها الذي لم ير النور بعد. "أنا لازم أقوى عشان خاطرك ي حبيبي. ي ربي ثبت لي قلبي." مسحت دموعها وهي تجول بنظرها داخل الغرفة، إلا أنها وجدت بعض أدوات الجراحة. أخذتهم بسرعة تخبئها خلفها عندما فتح الباب. الشخص بابتسامة سمجة: "حمدلله على سلامتك ي مدام. أخيرا فوقتي. أحسن هتشوفي بعينك اللي هيتعمل فيكي."

ابتلعت ريقها بصعوبة مع تقدمه. "أوقف عندك. أنا فين وانتوا مين وعايزين تعملوا فيا إيه؟ الشخص: "محسوبك الدكتور علا العزمي. دكتور جراح على مستوى عالمي. أنا بقى عايز إيه من حضرتك؟ قلبك وكليتك. وأي تاني ي علا؟ واه واللي في بطنك." احتضنت بطنها بحماية. "ده انت بقى بتحلم. ده انت متعرفش أنا مين. ده أنا أوديك في ستين داهية." علا:

"فلك الصاوي أشهر من نار على علم. انت بقى قريبة ياسين البحيري. وده بقى حبيبي وعايز أعلم عليه من فترة. وانتي بقى ي مدام... القلم ظل يقترب منها وهي تبتعد عنه حتى أصبح الحائط خلفها. علا بانبهار: "إنتي إزاي جميلة كده. حتى وإنتي تعبانة ولونك مخطوف من الخوف بس سحرتني." امتدت يدها تريد ضربه بذلك المشرط، إلا أنه أمسك يدها بعنف. تأوهت بألم عندما ضغط على يدها بقسوة شديدة ووقع المشرط أرضًا. علا: "إيه أسلوب البلطجة دي ي مدام؟

ما إحنا بنتكلم بكل تحضر." ضربته فلك تحت الحزام وأخذت صينية الأدوات الجراحية وهوّت به على رأسه بكل عنف وقسوة. أما الآخر فانحنى يتاوه بألم. ركضت فلك للخارج بسرعة وهي تحاول الفرار. حتى أحست بأحد يجذبها من يدها نحو إحدى الغرف. حاولت الصراخ لكنه كتم فمها بيده. ظلت تعافر وتتحرك من أجل حريتها حتى ظنت أنه نهايتها هي وطفلها. "بقولك سيبني ي... أخذت تلكمه بقوة وهي تحاول الفرار من قبضته.

أما الآخر فقد مل من هذه العنيدة فأخرج لها سكين يهددها به. "اخرسي. إيه بلاعة واتفتحت. كلمة كمان واقطع لك لسانك ي قطة." امتدت يدها تريد ضربه بذلك المشرط، إلا أنه أمسك يدها بعنف. تأوهت بألم عندما ضغط على يدها بقسوة شديدة ووقع المشرط أرضًا. علا: "إيه أسلوب البلطجة دي ي مدام؟ ما إحنا بنتكلم بكل تحضر." ضربته فلك تحت الحزام وأخذت صينية الأدوات الجراحية وهوّت به على رأسه بكل عنف وقسوة. أما الآخر فانحنى يتاوه بألم.

ركضت فلك للخارج بسرعة وهي تحاول الفرار. حتى أحست بأحد يجذبها من يدها نحو إحدى الغرف. حاولت الصراخ لكنه كتم فمها بيده. ظلت تعافر وتتحرك من أجل حريتها حتى ظنت أنه نهايتها هي وطفلها. "بقولك سيبني ي... أخذت تلكمه بقوة وهي تحاول الفرار من قبضته. أما الآخر فقد مل من هذه العنيدة فأخرج لها سكين يهددها به. "اخرسي. إيه بلاعة واتفتحت. كلمة كمان واقطع لك لسانك ي قطة."

دفعها لتسقط على الفراش تتاوه بألم، لكنها لن تسلم لذلك البغيظ. جذب يدها اليسرى لكي يربطها بطرف السرير، فأخذت تخربشه بيدها الأخرى. دخل الغرفة عندما سمع صوت صراخها، وما إن رأى الآخر يشرف عليها حتى جن جنونه وهو يتخيل الأسوأ. انقض عليه يضربه من فوقها حتى جذبها أرضًا يلكمه بغضب حقيقي والغيرة تنهش في قلبه بضراوة. حتى فقد وعيه. همست باسمه برقة ونعومة تفيقه من حالته تلك. "سيف... هرول إليها سريعا يضم وجهها بين يديه. "إذاكي...

عملك حاجة ابن... هزت رأسها بلا وهي تشعر بقلبها يتضخم بشدة عندما ضمها إليه بقوة. "الحمدلله. متعرفيش حسيت بإيه لما قريت رسالتك. ده أنا كنت هتجنن عليكي." بادلته حضنه بخجل شديد. "ولا كانوا يقدروا يقربولي. ده أنا معايا الحزام الأسود في الكارتيه." ضحك سيف بشدة عليها وابتعد عنها. "طب إيه ي بتاع الكارتيه مفيش حاجة كده ولا كده لزوم إني أنقذتك من الأشرار يعني." احمرت خجلا وهي تدفعه بعيد عنها وتركض للخارج. "إيه ده إنت نسيت فلك؟

هو مش لازم ننقذها هي كمان ولا إيه؟ "يلا." لحق بها سيف وهو يضحك عليها وعلى خجلها. ويقسم لنفسه أنها لن تكون لسواه. تنهد بضيق للمرة الألف يسأل عنها ولا أحد يجيبه. سئم حقاً. خلع عنه تلك المحاليل والإبرة المغروزة بداخله وخرج من غرفته يتكئ على الجدار بصعوبة. أتى ممرض يقول بقلق: "حضرتك لسه متعافتش بشكل كامل. ولازمك الراحة ومتتحركش من سريرك لمدة أسبوعين. ده انت لسه خارج من عملية صعبة أوي."

دفعه عنه بحدة وأكمل طريقه حتى أتاه مرة أخرى الممرض بخوف. "هخسر شغلي لو انت استمريت بعنادك ده ي بيه. قولي عايز إيه وأنا أجبهولك لحد عندك." سليم: "مراتي... عايز مراتي. هي فين." أشار له الممرض على إحدى الغرف على يده اليمنى. "هي في الأوضة دي. من وقت ما حضرتك خرجت من العملية وما فوقتش وهي جالها انهيار عصبي حاد جدا. كل ما تفوق تنهار فبيضطروا يخدرها."

تحامل سليم على نفسه الألم حتى يصل لغرفته وما كاد الممرض يلحق به حتى لمح ياسين بعيد يوقفه ويصرفه من أمام الغرفة. دخل وجدها تفترش الفراش نائمة بلا حول ولا قوة لها. تنهد بتعب وهو يتلمس خصلات شعرها ببطء. كم افتقدها. قبل جبينها بلطف وعيناه تلمع بالفرح عندما بدأت تفتح عينها ببطء. مريم بهمس ونعومة: "سليم." تأوه بخفوت وحب. "ي روح وقلب سليم من جوة." نزلت دموعها وهي تبكي الصغيرة. "انت هنا بجد ولا أنا بتهيأ لي إنك هنا."

أخفض رأسه يقبلها بنعومة يثبت لها وجوده بجانبها. لكن تلك الوحوش بداخله اشتاقت لها كثيرا وتطالبه بالتهامها وفعلا لبى تلك الرغبة والتهماها بكل شوق وحب. وبعد دقائق ابتعد عنها يتنفس أنفاسها. "اتاكدتي ولا لسه عايزة إثبات أقوى إني هنا. أنا مستعد على فكرة." أخفضت رأسها بخجل وحرج منه وما كاد يعيد الكرة حتى فتح الباب. ودخل اللعين يقطع عليه هذه اللحظات المثيرة مع زوجته الحبيبة. أخذ يشتمه بكل اللغات. ياسين بغيظ:

"جلال فاق وعايز باباه. ممكن حضرتك تروح تشوفه. هو منهاره أوي وبيحسبك روحت وسيبته من تاني. ومش راضي يسمع من أي حد... إلا يشوفك بعنيه." تلمس خدها بنعومة أهلكتها. "هروح أشوفه وبعدها نكمل اللي كنا بنقوله من شوية أوكي." أخفضت رأسها بخجل وحرج من ياسين. قبل جبيينها بحب وذهب كي يطمئن على ابنه. نظر لها ياسين بوجع: "مكنتش أعرف إنه بكلمتين منه عرف ينسيكي وجع خمس سنين كانت بسبب...

على كل حال ألف مبروك لرجوعك لي ي مدام مريم سليم الهواري." نظرت لنفسها في المرآة وهي تشعر بالخزي من نفسها وتساءلت: من هذه المرأة؟ حقاً... من أنتِ؟ "متسبنيش أرجوك... أنا عايزة ماما." ظلت تحمحم بتلك الكلمات وهي في حالة اللاوعي. ظل يفعل لها الكمادات عسى ولعل الحرارة تنخفض. يومان وهي هكذا. قلبه سيخرج من مكانه خوفه وقلقها عليها. قبل جبينها بحب. "هتبقى كويسة ي عمري. أنا معاكي ومش هسيبكي أبدا. كله بسببي أنا آسف."

ضمها لقلبه. يخاف فكرة فقدها كانت بعيدة عنه لكنه كان يعلم جميع تحركاتها. يعرف أدق تفاصيل يومها. هو يحي في هذه الدنيا فقط لأنها موجودة فيها. أتت الطبيبة ومعها تقارير تحاليلها. أدهم بلهفة: "طمنيني عليها ي دكتورة أرجوكي." الطبيبة: "النتائج مش مطمئنة خالص ي أدهم بيه. مرات حضرتك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...