الفصل 22 | من 23 فصل

رواية عشق الوحوش الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم أسيل باسم

المشاهدات
21
كلمة
1,427
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

اقترب منها بهدوء مخيف جداً. "انتي إزاي تسيبي يقربلك كده يا مريم؟ إيه اللي لحق يغسلك دماغك وينسيكي عذاب خمس سنين؟ سليم وهو يحاول يشرح. "عمي إن... صده راغب بيده. "أنا مع بنتي، الأفضل ما تتدخلش في اللي ميخصكش. على فكرة يا مريم، أنا لسه مستني منك تفسير للي شوفته من شوية ده. قولي، أنا سامعك. قولي يا بابا، أنت خلاص كبرت وعرفت ومبقتش تشوف كويس وهصدقك وأكذب عنيا، بس أوي تفضلي ساكتة كده. هف بصراخ، ردي عليا بقولك."

تراجعت بذعر. ماذا ستقول لوالدها الآن؟ هي بغبائها وبسبب ضعفها تجاهه في هذا الموقف المخزي لها الآن. وقف سليم بجانبها وهو يمسك يدها يدعمها. "أنا ومريم رجعنا لبعض. مريم دلوقتي مراتي على سنة الله ورسوله. إحنا ما عملناش حاجة غلط ولا حرام." "هي حقيرة." راغب بسخرية. "وانت فاكر إني هصدقك؟ وانت أصلاً واحد...

السبب اللي مخليك واقف قدامي وبتبجح بالشكل ده هو حفيدي، وإلا زماني كنت خلصت عليك. أنا مش ناسي إنت عملت إيه في بنتي. إنت ليك جلال وبس. وبنتي أنا هجوزها للأحسن منك، واحد يعرف يصونها ويقدر قيمتها، على الأقل ميشكش في أخلاقها." سليم بغضب. "وأنا سبق وقولتلك يا عمي، مريم مراتي. ومش مسموح لأي حد يجيب اسمها جنب راجل تاني طول ما أنا عايش. حتى لو الحد ده هو انت."

كان باين على سليم إنه على وشك يرتكب جريمة، وده اللي خوف راغب إنه يكون كلامه كله صح. راغب لمريم. "إنتي رجعتي ليه من تاني يا مريم؟ قوللي إنه هو كذاب وإنتي مرجعتيش للنار برجلك." نكست مريم راسها للأسفل ودموعها تنزل بألم. "إحنا اتجوزنا من تاني يا بابا." لم يصدق ما يسمعه منها. لقد فعلتها مجدداً؟ تزوجته من وراءه مجدداً؟ تجاوزته مجدداً؟ ألمته مجدداً.

هوى بصفعة على خدها بقوة وغضب، لكن قبل أن تصل الصفعة إلى خدها، جذبها سليم للخلف وتلقى الصفعة عنها. شهقت بفزع وهي تراه يجاهد كي يسيطر على أعصابه. "أنا اللي غصبتها على الجواز مني تاني، هي ملهاش ذنب." راغب بغضب. "يبقى ارمي عليها يمين الطلاق." سليم بألم. "أنا متجوزتهاش عشان أطلقها يا عمي. أنا لسه بحبها وندمان على اللي عملته وهفضل طول عمري أطلب منها تسامحني، بس مش هقدر أسيبها، ولا أسيب ابني." راغب.

"يبقى خلي ابنك معاك، أنا مش هسيبك تدمر حياة بنتي من تاني. أنا ومريم هنرجع فرنسا." مريم بعدم تصديق. "انت بتقول إيه يا بابا؟ أنا إزاي أسيب ابني وكل حاجة عملتها لحد دلوقتي كانت ليه وبس. أنا مقدرش أعيش من غيره يا بابا. وانت عارف كده كويس. أنا مستعدة أعيش مع سليم حتى في نار بس أكون مع ابني."

انتقنت الكلمات الخطأ، أدركت أخيراً فداحة ما تقوله. تشبثت مريم بذراع والدها، تعلم أن هذه المرة سينفيها من حياته وهي لا تريد خسارة والدها بجانب نفسها وروحها. مريم بذعر. "انت عارف إني بحبك أوي يا بابا، بس ده ابني." راغب بجمود. "يبقى خليه ينفعك هو وأبوه. ومن النهارده إنت ملكيش أب يا مريم. اعتبرني مت. وأنا كمان هعتبرك مت." حاولت اللحاق به. "بابا ارجوك اسمعني." "باباااااا."

وقعت أرضاً تندب حظها وهي تبكي بقهر. كانت منهارة بشدة. هذه المرة الثانية التي تخسر به والدها وكله بسببه. "سليم." "وما كاد يلمسها." "ابعد عني. إنت السبب في إنه بابا يسيبني. إنت بجد لعنة ونزلت في حياتي من يوم ما اسمك اتكتب جنب اسمي وانت بتدمرني بالبطء. كل ذنبي إني حبيتك. ياريتني مت وما قبلتكش وحبيتك. أنا بكرهك، بكرهك."

وقف فقط يطالعها تبكي بألم، هي تنهار أمامه وهو السبب، وهي الفاكهة المحرمة عليه، ممنوع الاقتراب واللمس. انهمر المطر على كليهما في مشهد يقاسي ألمها بفقد والدها بسببه للمرة الثانية وألمه وهو لا يستطيع حتى مواستها ومشاركة آلامها. *** ذلك الضغط في قلبه يهدد بسحقه وهو يراها بهذه الحالة تتألم ولا يستطيع حتى أن يأخذ ولو مثقالة ذرة من ألمها. سند جبينه بجبينها. همس لها بولع.

"بلاش توجعيني بالشكل ده يا فلك حبيبتي. اسمعي مني وتعالي نروح للدكتورة تنزل الطفل ده." قبلها بعمق. "أنا مش قادر أستحمل أشوفك بتتألمي. الموت عندي أهون من اللي بيحصل دلوقتي." فلك. "ابننا يا جلال بيعافر عشان يجي يعيش مع أمه وأبوه. فمعلش لو هيتعبني شوية فداءه حياتي كلها." جلال برفض. "بس أنا مش قادر أستحمل أشوفك وإنتي بتتوجعي بالشكل ده. وإذا إنتي مش راضية تنزلي الطفل ده، يبقى هتنزلي غصب عنك."

هبط على شفتيها يقبلها بغضب وجنون حتى أدمى شفتيها. أبعدته عنها بصعوبة. "فوق يا جلال، إنت هتعمل إيه؟ جذبها لعنده بقوة. "مش إنتي مش راضية تنزليه، أنا بقى هنزله بطريقتي. وخصوصاً إنك واحشاني بطريقة غبية أوي." زحف الخوف لقلبها وهي ترى تحول لون عينيه للون الأسود مليئة بالرغبة تجاهها وهي تحاول إبعاده عنها لكن دون جدوى. فكان يقبل عنقها بقسوة ويترك علاماته. فلك برعب.

"بلاش يا جلال، متنساش إنك طلقتني. واللي بتعمله حرام. ارجوك ابعد عني. دي أنا فلك." لم يكن في حالة تسمح له بسماع أي كلمة منها. وهو يمزق ما ترتديه ويهبط على جسدها يقبلها بجنون. هي أيقظت الوحش، فلتتحمل إذا. *** تنفس الصعداء أخيراً عندما أتى ياسين كي يفحصها. كان يشتعل بنار الغيرة، لكن كل شيء يهون من أجلها. ياسين بهدوء.

"وضعها مستقر يا أدهم، مفيش داعي للقلق. والبيبي ما شاء الله تبارك الله في وضعه الطبيعي في الرحم، يعني مفيش داعي للقلق يا مدام حور. ابنك بإذن الله هيشرفنا بعد 8 شهور، بس إنتي تاخدي الأدوية في ميعادها وتحتمي بصحتك أكتر من كده." أبعده أدهم عن زوجته بغيرة ثم احتضنها بقوة. "الحمد لله." حور بدموع. "مش أنا قولتلك يا أدهم. دي هدية ربنا بدل اللي راح. ألف حمد وشكر ليك يارب." أدهم وهو يقبل جبينها بحب. "ألف مبروك يا حبيبتي."

وما كاد يقبلها حتى حمحم ياسين بقوة. نظر أدهم له بغيظ. فرد عليه بابتسامة ساخرة. "أنا لسه هنا على فكرة." اخفضت رأسها خجلاً وحرجاً. أما الآخر كز على أسنانه بغيظ وهو يمسكه من ذراعه ويخرجه للخارج. أدهم. "إنت إيه يا بني، متعرفش حاجة اسمها خصوصية؟ ياسين. "أعرف ي حبيبي، بس... صمت قليلاً ليردف بعد قليل والصدمة تجلت على وجهه. "ي نهار أبو الـ... خلفوك أسود."

نظر أدهم لما ينظر إليه ياسين، فكانت الصدمة. سيف يقبل نور بقوة وجنون في الحديقة وهي مستسلمة له بل وتبادله بكل حب وشغف. ثوانٍ وابتعد عنها يتنفس أنفاسها بصعوبة، وما إن هم كي يقبلها مرة أخرى حتى سمعوا صوت أدهم الغاضب باسمها. "هي مت... ة اليوم لا محالة." اختبأت وراء أدهم بخوف. "أبيه...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...