الفصل 21 | من 23 فصل

رواية عشق الوحوش الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أسيل باسم

المشاهدات
23
كلمة
1,717
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

حرارتها عالية أوي، وده يمكن يأثر على الجنين. أدهم بعدم تصديق: هي حامل؟ الطبيبة: واضح إنه مدامك كانت بتتعالج عشان يحصل حمل، لأنه في نسبة دواء كبيرة في دمها. أنا هديها حقنة خافضة للحرارة، حرارتها هتنزل تدريجياً. بس هي لازم تتابع مع دكتور بسبب حالة الرحم عندها. توقف عقله عن العمل، كيف كانت تتعالج وهي قد سبق وكانت تحمل بطفله؟

حملها بين ذراعيه وهو يدخلها إلى الحمام، فتح عليهما الدش لينهمر الماء فوق رؤوسهم. ظلت تعافر كغريق يريد التعلق بقشة. امسكها بحماية بين يديه، همس لها بلطف خدر هواسها: أهدي، أنا معاكِ. أخرجها بعد فترة، خلع عنها ثيابها وألبسها بأخرى خفيفة، وغير لنفسه كذلك. جلس بجانبها يتأملها بلطف، ولا يعلم ماذا حدث أو ماسيفعله لاحقاً. قبل جبينها بحب، ثم وجنتيها ليشعر بسخونته.

ضحك داخله بعبث: تلك الماكرة مستيقظة وهو هنا يحترق شوقاً وخوفاً عليها. إذ فليتسلى قليلاً. قبل وجنتيها بعمق، وكل وجهها ليسمع لصوت تنفسها المضطرب. تعلق نظره بشفتيها. همس أدهم: مش قد اللعب، متلعبيش ي حورية. انقض عليها يقبلها بجنون، يغذيه خوفه عليها، وتلك الوحوش بداخله تطالبها بشدة. ابتعد عنها وهو يذكر نفسه أنه كان السبب في حالتها هذه. أدهم: فتحي عنيكي ي حورية. فتحت عينها ببطء واشتعلت وجنتيها خجلاً.

أدهم بتسلية: مش بتبصلي ليه؟ انتي مراتي على فكرة. حور بتغيير الموضوع: أنا إيه اللي حصلي؟ تجهم وجهه: اغمي عليكي وحرارتك ارتفعت، والدكتورة جت وفحصتك وعملتلك تحاليل. طلعتي حامل. بصتله بعدم تصديق ودموعها تنزل تلقائياً: انت بتتكلم جد ي أدهم؟ معقول أنا حامل؟ هز رأسه بنعم، وهي أخذت تشكر ربها كثيراً. أدهم: متفرحيش أوي كده، لأنه الدكتورة قالت إنه حالة الرحم عندك مش مستقر، فيمكن الحمل ده كمان هينزل زي الحمل الأول.

حور: بس أنا كنت طول الفترة الفاتت بتعالج، والدكتورة اللي كنت بتابع معاها قالت لي إني كويسة ويمكن يحصل حمل عادي ويثبت ويكمل للأخير. أنا عندي إحساس إنه هيكمل المرة دي، دي هدية ربنا بعتهالي بدل اللي راح. أدهم: مقولتليش ليه إنه الحمل الأول منزلتهوش من نفسك كده، وإنك بتتعالجي عشان يحصل حمل من تاني؟ حور بعتاب: وقتها انت مكنتش راضي تسمعلي نص كلمة حتى.

قبلها في جبينها بحب: حقك عليا ي حبيبة قلبي. عارف إني جيت عليكي أوي. من بكرة هنروح للدكتورة تطمني عليكي، ولو قالت ننزل الطفل ده كمان هننزله. أنا مش هخاطر فيكي أبداً. حور: بس أنا كويسة. أدهم بحزم: الدكتورة هي اللي تحدد انتي كويسة أو لأ. غير كده، لو الحمل ده مقابل حياتك، يبقى مش عايز أطفال. فاهمة؟ حور بعناد: وأنا مش عايزة غيره، عايزة ابني وبس. *** قد وقعت بين أيديهم، هي هالكة لا محالة. "سبني أرجوك."

هتفت بوله وقد أضناه الشوق ويكاد يفقد صوابه وهي أمامه بهذه الطريقة التي تهلك قلبه. "مقدرش." فتحت عينها على وسعها، فتقابلت مع عينيه اللتين تعشق حد الجنون، وتاهت في عينه. أما هو أخذ يتأملها بشوق فقط. تعلق نظره بشفتيها وهو يحارب تلك الوحوش للانقضاض عليها، وهي بهذه الطريقة المهلكة لقلبه. "انتي كويسة؟ في حد آذاكي؟ عملك حاجة؟ هزت رأسها بلا، وهي تاهت في عالم آخر تماماً. هتفت وهي لا تصدق وجوده أمامها: "انت هنا."

اقترب خطوة وهو يهمس لها: "مقدرش أعرف إنك في خطر ومجيش. ده أنا أفديكي بروحي لأنك روحي." تعلق بعنقه تحضنه ودموعها تنزل بغزارة: "آسفة ي جلال. أنا حد مش كويس خالص. جرحتك جرح صعب أوي. بس والله غيرتي عليك هي اللي كانت بتتحكم فيا. غير كده أنا بثق فيك ثقة عمياء. سامحني أرجوك." جلال بجمود ويعلم أن كلماته التالية ستكون القشة التي قسمت ظهر البعير: "هسامحك بس تنزلي الطفل اللي في بطنك ده ي فلك." ابتعدت عنه بصدمة: "انت بتقول إيه؟

يعني انت عايزني أقتل ابننا الجاي ي جلال؟ احتضن وجهها بين يديه: "افهمي، اللي في بطنك ده بيشكل خطر على حياتك، وأنا مقدرش أفرط فيكي أي كان السبب." فلك وهي تمسح دموعها: "بس انت سبق وعملتها، وفرطت فيا. انت سبق وطلقتني، فمش من حقك تطلب مني الطلب ده. ابني هيجي للحياة دي وهيعيش بإذن الله، وأنا مش طالبة منك حاجة، ومن دلوقتي بعفيك من مسؤليته."

جلال بغضب: "أنا لدلوقتي بطلب منك الطلب ده بكل هدوء وكل تحضر، فالأحسن ليكي متشوفيش الوحش اللي جوايا." هتفت بكل تحدي وبرود: "أعلى ما في خيلك اركبه ي صاوي، وبرضو مش هنزله." حمحم أتى من الخلف ينهي هذه الحرب. التفت كلاهما لمصدر الصوت. ياسين: البوليس برا وقبضت على كل العصابة، والضحايا كمان تحت بيستجوبهم. الأحسن تطلع فلك من الباب الخلفي، مظنش حالتها تسمح لأي استجواب.

بصلها جلال وفعلاً كان لونها مخطوف وشاحبة وباين عليها التعب بجد. حاول يمسكها بس بعدت عنه بحدة. فلك بضعف: "أنا كويسة وهقدر أمشي لوحدي، مش محتاجة مس... جاءت تقع بس مسكها ووقعت في حضنه، سندت دماغها بتعب على صدره وهي بتجاهد تقف. شالها بين ذراعيه وخرج بيها من الباب الخلفي. *** "بابا." هتف بها جلال ببراءة وهو يمسح دموعه بطفولة. حضنه سليم بشدة: "ي روح بابي." جلال بحزن: "افتكرتك روحت وسبتني من تاني."

سليم بحب: "وأسيبك إزاي ي حبيبي؟ أنا وعدتك المرادي مش هروح حتة غير وابني البطل معايا. وعايزك توعدني إنك متعيطش تاني أبداً، لأنه الرجال مبتعيطش، وإلا هزعل منك. يرضيك بابا يزعل من جلال؟ جلال: "لا بابا ميزعلش أبداً." قبل وجنتيه بشدة: "أوعدك ي بابا جلال مش هيعيط تاني أبداً. وانت اوعدني إنك مش هتسبني تاني أبداً أبداً." سليم بحب: "أوعدك ي حبيبي. من بعد النهاردة مش هيفرق بينا غير الموت والموت وبس."

ثواني وطرق الباب، وكان عامل التوصيل الذي أوصى به سليم، وهو يدخل ورود كثيرة ووضعها داخل غرفة صغيرة، ووضع صندوق كبير الحجم بجانب الصغير. تابع سليم نظرات الصغير المتحمس لفتح الصندوق بسعادة: "إيه رأيك تفتحها ي بطل؟ دي ليك انت." فتح الصغير الهدية وفتحها فانبهر بالموجود بها. مجسم صغير للاعب الكرة ليونيل ميسي وقميصه وكرة عليها توقيعه.

جلال بحب: "أحلى بابا في الكون. الهدية روعة ي بابا بجد شكراً. أنا بحبك." أيده بابا جلال دايماً بيغلبني، بس المرادي بابا في فريقي مش هيقدر يغلبني، وأنا اللي هكسب. سليم بغيرة: "وانت كنت بتلعب مع جلال في فرنسا؟ جلال ببراءة: "أصله كان دايماً يسافر لنا هو وبابا أدهم، ودايماً كان يقول إني ولد محظوظ أوي لأنه عندي ٣ بابا غير أي حد. أنا عندي بابايا سليم وبابا أدهم وبابا جلال. أنا محظوظ أوي، مش كده ي بابا؟

قبله بحب وهو يشعر أنه دنيء ونذل حقاً: "كده ي حبيب بابا. انت أجمل حاجة في دنيتي دي كلها." فتح الباب ودخلت مريم. تعلق نظره بها وجسده مازال مشتعل بسبب ما حدث بينهم. كانت تتجاهله عن عمد. قبلة طفلها بحب: "حبيبي ماما عامل إيه دلوقتي؟ جلال: "شفتي ي ماما بابا جابلي إيه." مريم: "حلوة أوي ي حبيبي." أخذ سليم وردة من جانبه وقدمها لها بحب، وجلال ينظر للمشهد بكل براءة. سليم بحب: "دي لأجمل وردة في حياتي."

أخذت وردة. نظر بتردد بين الوردة وبين ابنها. اقترب منها سليم ووضع الوردة في شعرها تحت اعتراضها، وهو يهمس لها: "على الأقل بلاش ترفضي هديتي قدام ابنك. بلاش عشان نفسية الولد متتأثرش. هو لازم يحس إن باباه ومامته بيحبوا بعض أوي عشان نعرف نربي تربية سوية."

اغتصبت على نفسها الابتسام في وجهه. تجرأ أكثر وهو يستغل كل فرصة معها أفضل استغلال، قبلها على شفتيها بخفة، وهي تنظر له بصدمة. وما كادت تنهره حتى فتح الباب. نظر سليم للدخيل بغضب، حتى تفاجأ به هو ذاته. بعد كل هذه السنوات لم يتغير أبداً، يستند على عصاه الأبنوسية، وعينيه تطلق الشرر كأنه على وشك ارتكاب جريمة. أحس بها ترتجف بين ذراعيه، ويكاد يغمى عليها من شدة خوفها منه. أما الصغير فلا يكاد يفقه ماذا يحدث من حوله.

همست مريم بذعر: "بابا." يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...