رمت السكين وجرت وهي تبكي. التخيل بتاع روح، حطت إيديها على قلبها، خدت نفس عميق: "استغفر الله العظيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. إيه اللي تخيلته ده؟ الراجل دخل في غيبوبة تقوم تفولي عليه؟ يارب يخف ويعيش، يارب يعيش يارب." "ده لو حصل بعد الشر هتقوم مدبحة بين الأخوات." سما مش مستحملة. روح اتجهت لسما اللي قاعدة على الكرسي وعيونها منتفخين من العياط، قعدت جنبها:
"انتي كويسة يا حبيبتي؟ سما بصتلها بدموع: "هيعيش صح؟ بابا لو جراله حاجة، مستحيل أكمل في دنيا مليش فيها حد ولا أعرف فيها حد. أنا معرفش حد غيره، معرفش. هيعيش صح؟ روح هزت راسها بدموع وحضنت سما اللي مش مبطلة عياط. عمر اتجه ليهم، قال بهدوء عكس الوجع اللي جواه: "يلا عشان لازم تروحوا. وجودكم هنا مش هيعمل حاجة والوقت اتأخر." سما هزت راسها بالنفي ودموع: "لا لا، أنا مش همشي وأسيب بابا لوحده. مش هسيبه. سامعين؟
عايزين تمشوا، امشوا. أنا هفضل هنا، مش همشي ولا هتحرك غير وهو معايا. دا أبويا يا عمر، يعني مش كسباه في لعبة. بعدين انت تعب نفسك وتعطل حياتك وشغلك ليه؟ روح، متخافش، مش هيزعل. هو ياما زعل ومحصلش حاجة. ياريت تفرح انت وأمك." عمر حاول يكون هادي ومايتعصبش عليها: "الدكاترة مانعين حد يقعد معاه لأنه في غيبوبة، وقعدنا هنا مش هيعمل حاجة. وكمان روح تعبانة ولازم ترتاح." روح: "طب نقعد شوية."
عمر بهدوء: "هاتيها وحصليني. مش بحب أعيد كلامي كتير، فاهم؟ روح: "حاضر." عمر خرج وروح كمان. مسكت إيد سما وخرجوا من المستشفى. بعد ساعة. في الفيلا. روح: "انت رايح فين في الوقت ده؟ عمر بهدوء: "رايح المستشفى. خدي بالك من نفسك ومن سما. ياريت متخليهاش تدخل لأمي أو يشوفوا بعض بالصدفة. انتي هنا مكاني، حاولي تسيطري على الوضع لحد ما نشوف هيحصل إيه، مفهوم يا حبيبتي؟ روح: "مفهوم يا حبيبي." عمر قبل إيديها ورأسها وخرج.
روح طلعت لحماتها، عطيتها الدواء وخرجت. راحت أوضتها. روح: "لسه صاحية يا سمسم؟ سما: "وأنا هيجيلي نوم إزاي وبابا بين الحياة والموت؟ كان نفسي أتعرف على عمر في ظروف أحسن من كدا. كان نفسي يكون في حياتنا، بس مش كل اللي بنحلم بيه بيحصل. يمكن تعب بابا فوق عمر شوية، بس أكيد كل ده مش هيدوم. نارة هانم مش هتسمح لابنها يقرب مننا. أنا بكرها، بكرها أوي. ياريت كانت ماتت وخلصنا منها."
روح بصتلها بخوف وبتدعي إن حماها يعيش، عشان ممكن فعلاً تحصل جريمة. نظرات سما مش بتبشر بالخير. فضلت تسمعها وهي سرحانة. عدى شهر. نارة توفت، ومحمد فاق من الغيبوبة. أصر إن عمر وروح يعيشوا معاهم في فيلته. سما وروح طبعاً صحاب جداً، وعمر اتصالح مع محمد، وده كان مفرح روح وسما جداً. حياتهم بقت أحسن. روح بجبروت مزيف: "والله أقل من 25% مش هشتغل." محمد: "لأ يا روح هانم، الشركة هتضيع من غيرك."
سما: "اتحايل علينا شوية، أنا مديرة أعمالها وأقل من مليون جنيه مرتب مش موافقين." محمد: "هو عمر يعرف ولا قايلاله؟ روح بملل: "ما هو مش معقول جداً يا أنكل، أنا محبوسة وهو عايش حياته. حتى رفض ياخد سما معاه." سما: "ممكن يكون متجوز عليكي، أو بيخونك. الله أعلم، بلاش سوء الظن بالآخرين، بس خدي بالك." روح: "يا أنكل الحقني، ده مجنون ويعملها. أكيد اتجوز. أنا حاسة بحلم كل يوم نفس الحلم."
محمد: "ياريت متحلميش تاني. انتوا طلعتوا سمعة على الواد." روح: "أومال ليه مش بيكلمني فيديو كول؟ طالما غلبان أوي كدا، أكيد بيخون." محمد قام بملل: "الكلام معاكم بيشل. أنا رايح الشركة، خدوا بالكم من نفسكم." سما: "متتأخرش يا بابا." محمد: "حاضر يا ستي، يلا سلام." محمد مشي. وسما وروح راحوا يقعدوا مع شهد، وهكذا يومهم هما التلاتة. بالليل في أوضة عمر. عمر بهدوء: "طب أنا آسف."
روح: "مانت لو كنت مهتم كنت فهمت إن الحركة دي بتعصبني. انت اتجوزت عليا يا عمر، صح؟ بتخون؟ عينيك بتقول كدا." عمر بملل: "والله العظيم كنت بتهبب، بشتغل. وبعدين هو يومين اللي غبتهم عنك؟ ياريت بلاش تقعدي مع سما وأختك كتير، لأنهم بوظوا دماغك. روح، انتي أعقل من كدا." روح ببكاء: "انت بتتعصب عليا كمان؟ يعني خاين وبتتعصب عليا؟ يا خسارة. طلقني يا عمر." عمر: "لأ، أنا مش ناقص جنان. لو طلقتك دلوقتي، مش هينفع نرجع لبعض."
روح بانهيار وعصبية: "أنت كمان عايز تطلقني؟ فعلاً ليهم حق لما قالوا إنك مش بتحبني. طب اتجوزتني ليه؟ عشان تتحكم وتأمر؟ ولا إني دادة؟ تعال هنا، أنا بتكلم على فكرة." عمر بص لها باستغراب: "أنا بعملك معاملة الخدامين؟ أنا بتجاهلك وبخونك يا روح؟ أنا؟ انتي مالك النهاردة؟ انتي كنتي أعقل من كدا. أنا عملت إيه؟
افهم. كل الحكاية إني كنت مشغول ومعرفتش أكلمك كتير زي ما بعمل كل مرة. مش حكاية، ومأخدكيش معايا لأنك تعبانة ومش هتستحملي. ومش هقول إني بحبك، لأنك متأكدة من ده كويس أوي." روح مربعة إيديها وبتبص له بعيون باكية: "أنا عايزة أروح عند أهلي." عمر: "بكرة روحي. ممكن أنام؟ روح: "لأ، مش هتنام غير لما توديني." عمر: "تمام. هروح أغير هدومي." روح ببكاء: "انت عايز تخلص مني لدرجة دي؟ مش طايق وجودي لدرجة دي؟ عايز تخلص مني؟
أنا فعلاً حمل تقيل عليك، عشان كدا مش طايق." روح بقت بتبكي. عمر اتنهد واتجه ليها: "طب اعرف انتي بتعيطي ليه؟ أنا عملت حاجة تزعلك؟ روح ببكاء: "أنا مش زعلانة منك، بس أنا زعلانة إني بقيت تافهة وهبلة وبلتلكك عشان نتخانق. جاي على بالي خناق وزعيق. هو أنا مجنونة يا عمر؟ عمر ضحك رغم عنه: "وأي الجديد يا حبيبتي؟ مانتي طول عمرك مجنونة. أنا أصلاً حبيتك عشان مجنونة. ممكن تهدي بقا؟ روح بعصبية: "يعني أنا مجنونة؟
طب مش قاعدة فيها. وطلقني، يا ما أخلعك." عمر بيأس: "مفيش فايدة فيكي." عمر شدها لحضنه، حرك إيده على شعرها: "خلاص بقا، حقك عليا. ممكن تروقي بقا؟ أنا غلطان، ممكن تهدّي؟ روح مذل بتبكي، بس ابتسمت. بعدته عنه ومسكت إيده: "أنا آسفة يا حبيبي." عمر بص لها بعدم فهم، لكن صرخ: "آآآه! روح بعدت عنه. عمر بص لإيده بصدمة: "يا بنت المجانين! إيه دا؟ إيه ده؟ روح بابتسامة: "بحبك أوي يا حبيبي. تصبح على خير يا عمور."
روح راحت تنام. عمر بص لها بغيظ وراح نام هو كمان. بعد شهور. في أوضة عمر. روح كانت بتلعب ابنها رحيم: "يييه، سما دايماً تنسى حاجاتها. نفسي مرة تخرج وحاجاتها مكتملة. تعال يا حبيبي نشوف عمتو الهبلة دي. عايزة إيه؟ روح شالت رحيم ونزلت. فتحت الباب. روح بصدمة ومسكت في ابنها بخوف: "ميرا.. اتفضلي." ميرا بابتسامة: "وحشتيني أوي. ابنكم صح؟ روح بثبات: "آه. انتي جاية ليه؟ إيه اللي جابكم؟ ميرا اتجهت ليها عشان تشيل رحيم.
روح بعدت: "قولي عايزة إيه من بعيد. ثم دخلتي إزاي والحراس موجودين؟ جاية ليهم." ميرا: "ممم، حتى لو في حراس، فده ما يمنعش إني أجي أبارك لكم. شبه عمر جداً، فجيت ليه. فجيت عشان آخد…" ميرا قالتها بغل وحقد. طالعت مسدس كاتم الصوت ووجهته ناحية روح، دست على الزناد وضربتها. روح فقدت الوعي. ميرا بصت لها برعب، نزلت لمستواها، خدت رحيم منها وخرجت من الباب الخلفي. من سوء الحظ إن مكنش فيه حد غير روح والشغالة، مكنتش موجودة برضو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!