الفصل 14 | من 18 فصل

رواية عشق الروح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
22
كلمة
1,263
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

الدكتور بحزن: ـ البقاء لله. عمر بص له بعدم فهم وضياع ممزوجين بانهيار: ـ انت بتقول أي؟ البقاء لله في مين؟ في أبويا.. انت فاهم غلط.. هو عايش، هو كان بيتكلم معايا دلوقتي. اعمل حاجة يا دكتور، أنا مستعد أسفره ويتعالج برا بس اعمل حاجة، أبوس ايدك. الدكتور ربت على كتفه بحزن وخرج. عمر فجأة لسانه أعجز عن الكلام وبقى بيبص لباباه بوجع:

ـ طب أنا ملحقتش أشبع منك. الحياة والدنيا اللي المفروض أعيشها معاك، انت من حقي أكون معاك، انت مش مع جلال. طب قوم علشان خاطري، وأوعدك إني هسمعك وهبقى معاك في كل حاجة. قوم يا بابا علشان خاطري متسبنيش لوحدي، أرجوك ابوس ايدك ردي عليا بابا.. طب أنا أعمل إيه من غيرك؟ طب أنا غلطان تكسرني ببعدك عني ليه؟ بابا قوم علشان خاطري بابا. أروح كانت واقفة على الباب هي وسما. سما اتجهت لمحمد بصتله بوجع:

ـ أنا كنت قوية بيك دايماً. تقولي أنا معاكي يا سما مش هسيبك لوحدك، مش دا وعدك ليا؟ أنا ملحقتش أشبع منك، ملحقتش أشبع منك ولا منها. في الآخر تسبني لوحدي يا بابا؟ بابا. سما وقعت في الأرض مشغولة من الصدمة. كانت حاسة لكن مكنتش تتوقع إنه يسيبها بالسرعة دي، مكنتش تعرف غيره. روح اتجهت ليها حطت راسها على قدامها: ـ سما سما ردي عليا. كملت بصرخة علشان عمر يفوق ويسمعها: ـ عمر الحق سما اختك بتموت يا عمر سامعني.

عمر أخيراً بص لها وانتبه ليهم. نزل لمستواهم: ـ سما سما ردي عليا. عمر شالها خرج برا غرفة محمد. نادى الدكتور فحصها وعلق ليها محاليل. أما عمر راح يكمل الإجراءات. روح كانت قاعدة جنبها وبتعيط. روح: ـ حضرتك بقولك ساعة بتبصلي، لو مش هتقبلني أقدر أمشي وأشوف شركة تانية. حضرتك كويس؟ محمد بابتسامة: ـ انتي مكانك مش الشغل ولا هنا، انتي هتشتغلي معايا بس حاجة تانية غير الشركة. روح بعدم فهم: ـ مش فاهمة حضرتك تقصد إيه؟

محمد اتنهد بحزن وهدوء: ـ انتي شكلك بنت ناس وأصول، وأنا مش أهبل علشان أسيبك تروحي من إيدي. روح بصدمة وغباء: ـ قصدك تتجوزني؟ حضرتك بتهزر؟ أتزوجك إزاي؟ محمد: ـ لا، أنا مش بحب الغباء. ابني بيحب الذكية، وبدماغك دي صعب تتعاملي مع بعض. انتي هتتجوزي ابني وده كلام نهائي. هقولك كل حاجة، وبيحب إيه وبيكره إيه، بس لازم تعرفي إن ابني محتاجلك، وأنا واثق فيكي وإنك لا تتعوضي. مشهد تاني. محمد:

ـ أوعي تسيبي البيت ولا تسيبيه ثانية واحدة. حاولي تبعديه عن أمه وشرها ونارها. عايزك تخربي بيتك بإيدك، أوعي تحققي لها رغبتها. عمر بيحبك، بلاش تبوظي حياتكم علشان خاطر حد، حتى حلمك بلاش تسيبيه يتحقق لأنه مش هيحصل. أنا معاكي، وعمر لو غلط في أي حاجة صدقيني أنا اللي هاخدلك حقك، حتى لو اضطررت أكسر راسه. هو ابني بس انتي كمان بنتي. فجأة روح بقت بتبكي:

ـ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللي مبوظة حياتي عايشة حياتها، والأ كان ساندني وبيحل مشاكلي مع عمر هو اللي مات. استغفر الله العظيم. لا إله إلا الله. أنا خايفة على سما أوي، شكلها ميطمنش. يارب يارب. بالليل في الفيلا. سما بهدوء: ـ روح متزعليش مني على كلامي الصبح، أنا كنت مصدومة. وكمان عمر أخويا، وأنا جيت هنا أعيش معاكم زي ما طلب. لو مكنتش سامحته مكنتش جيت هنا ولا إيه؟ روح بصت لها بخوف: ـ انتي كويسة؟

سما هزت راسها: ـ أنا كويسة. عن إذنك. روح بحزن: ـ بجد يا أمي مش عارفة أعمل إيه. كل واحد منهم في دنيا غير الدنيا. عمر مظهرش لحد دلوقتي، خايفة لشهد. بهدوء: ـ سما مكنش قصدها صحيح. دعت عليه، لكن غصب عنها موت أبوها ماثر عليها لدرجة مش بتقول إيه أو مستوعبة كلامها. أكيد عمر مش هيروح ينتحر يعني علشان يريحها. ممكن تهدي وترتاحي شوية، انتي شكلك تعبانة علشان ابنك على الأقل. هنا:

ـ شهد معاها حق يا بنتي، انتي اطلعي ارتاحي واحنا هنمشي مش هنتأخر. هاجيلك بدري. شهد: ـ ماما ما ناخدها معانا. ناروح: ـ طب ما تقعدوا انتوا معانا. هنا: ـ أنا مش برتاح بعيد عن بيتي. بكرة هاجيلك، خلي بالك من نفسك. إحنا هنمشي بقى. روّقي ومتخليش حاجة تتعب نفسيتك. هنا ودعت روح ومشت هي وشهد وسعيد. روح طالعة على أوضتها وقعدت تبكي. في أوضة نارة. سما دخلت بابتسامة: ـ أخبارك إيه يا مرات أبويا؟

أوهوبس نسيت إنه طلاقك. بعد ما افتريتي عليه قهرتي انتي وابنك لحد ما ماتوا، قهرتوني. موتوا أمي ومن رغم كدا عايشة أهو. ماتوا ارتاحي بقا. محمد مات، ياريت ترتاحي انتي وابنك. نارة بصت لها بصدمة ودموع. سما ببرود: ـ تو تو تو يا حرام. صعبتي عليا. مكنتش أعرف إنك بتحبيه أوي كدا. انتي عايزاه صح؟ سما مسحت دموعها: ـ انتي عايشة ليه أصلاً؟

انتي بتتعذبي، مش بتمشي ولا بتتحركي. الموت أرحم ليكي ولينا، انتي وابنك اللي بعد دقايق هيمشي من الدنيا دي. انتي متعرفيش هههه. قربت منها وقالت جنب ودنها: ـ لأني بعتت حد يقتله. هحرق قلبك زي ما حرقتي قلبي زمان على أمي اللي خنقتها قدام عيني. فاكرة؟ أنا مش بحب غير الحق. سما بعدت عنها بابتسامة. نارة بصت لها بخوف وبتحاول تقوم من الصدمة مش عارفة تتكلم ولا تصرخ. سما بصت لها بسخرية وشماتة. سما:

ـ تو تو، انتي لازم تمشي من الدنيا دي. دي مش ليكي. روحي لحبايبك أحسن. سما بصت لطبق الفاكهة. قربت منه خدت السكينة وقربت من نارة رفعتها ونزلتها: ـ موتي! هقتلك يا نارة، مش هسيب حق أمي ولا أبويا. موتي! سما نزلت السكينة علشان تطعن نارة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...