عشق بغضب: انت عبيط ولا إيه؟ تاخد مين؟ هو أنا شوال بطاطس؟ وبعدين تاخد إيه؟ أنا معرفهمش أصلًا. قالت ذلك وهي تنظر إلى مصطفى بصدمة. مصطفى بعقلانية: تاخد مين يا غيث باشا؟ أولًا البنت دي إحنا ما نعرفهاش، إزاي عايز تاخدها؟ البنت دي إحنا خبطنها، يبقى ملهاش ذنب في اللي عمله عمك معاك، يبقى المفروض تخرج من حساباتك.
محمود بجدية: يابني أنا قولتلك مستعد أديك الفلوس اللي أنت عايزها، وكمان أكتب على نفسي وصلات أمانة، بس ارجوك سيب البنت في حالها، هي فعلًا ما تعرفكش خالص. غيث بتفكير: اممم، طب تمام يا عمر، أنا هاخد البنت وابنك الاتنين، إيه رأيك؟ لم ينتظر أي إجابة من أحد، وأشار إلى الأجراء (الحارس) لكي يأخذ كل من مصطفى وعشق. كاد محمود يسقط على ركبتيه وهو يقول: يابني حرام عليك، أنا عارف إني غلطت، بس أبوس إيدك سيب ابني، أبوس إيدك.
لم يجبه بلا تحرك، وهو يشير إلى الحراس بيده. أخذ الحراس كل من عشق ومصطفى بصدمة. لا تعرف لماذا يحدث معها هذا؟ لماذا حظها عسير إلى تلك الدرجة الكريهة؟ أما عن حنان، فأخذت تصرخ بكل قوة وهي تقول: ابني لا يا غيث، ابني لا. قالت ذلك وهي تنهار على الأرض من البكاء.
نظر لها محمود بسخرية، لا يعرف ماذا يفعل أو يقول، فكل هذا يحدث بسبب جشعه وحبه للمال، وأيضًا بسبب تلك التي تنهار على الأرض من البكاء. نظر لها بقرف، وتحرك إلى الغرفة. جلس يفكر في تلك المعضلة التي حدثت معه. أما عن حنان، فجلست على الأرض تندب حظها وتصرخ على ابنها. أما في السيارة، فكانت تجلس عشق على الكرسي وهي تصرخ، تريد النجدة من أي شخص يساعدها لكي ينقذها من هذا المختل التي أخذها معه.
عشق بغضب: سبوني، أبوس إيديكم، ساعدوني، أنا ما عملتش حاجة، وماليش دعوة بأي حاجة. غيث بقرف: بقولك إيه يا بتاعة إنتِ؟ مش عاوز أسمع صوتك لحد ما نوصل القصر. عشق بصراخ: ده إزاي يعني؟ يبقى أنت خطفتني وعايزني أسكت؟ إزاي يعني؟ هو انت واخدني الملاهي؟ غيث بغضب وصراخ: بقولك متعليش صوتك، وده أحسن ليكي، إنتِ مش لي أي حد تاني. ثم أكمل بصراخ: فاهمة ولا لأ؟ عشق بصراخ أكبر: لأ، مش فاهمة. هتعمل إيه يعني؟ وريني إنت هتعمل إيه؟
حاول غيث أن يهدئ نفسه بقدر كافٍ، ولكن كيف ذلك؟ وتلك الفتاة الغبية تثير أعصابه وتجعله يريد أن يقتلها لكي يتخلص من هذا الصداع المزمن التي هي السبب فيه، بسبب ذلك الصراخ المستمر التي لا تريد أن تنقطع عنه. لذلك لم يتحمل غيث أكثر من ذلك. وفجأة تحولت لون عينيه إلى ألوان الأحمر الداكن، ونظر لها بغضب كبير، وتحدث
بصوت يشبه همس الأفاعي: بصي يا بتاعة إنتِ، إنتِ معندكيش غير حل واحد، إنك تسكتي ومتتكلميش بحرف واحد لحد ما نروح القصر، لأن لو اتكلمتي، رصاصة بجنيه تدخل في دماغك، وبقي اقبليني لو حد عارف أصلًا إنك متتي. ثم أكمل بابتسامة خبيثة بسبب تلك الملامح المرعبة الظاهرة على وجهه: فاهمة ولا إيه؟ ابتلعت عشق ريقها برعب كبير، فأخيراً تأكدت أن هذا المختل لا يداعبها أو يمزح معها، لا بل هو قادر على فعل أي شيء ينطق به. فتحركت رأسها
وهي تبتلع ريقها وتقول: فاهمة. ابتسم غيث بجدية وهو يقول: شاطرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!