كان أدهم منكمشًا على نفسه، ينظر تجاه سقف الغرفة التي جمعته مع يارا بشرود وحزن. لكن هاتفه، واسم فهد، خرجه من شروده. مسك الهاتف ورد على فهد بحزن. "أهلاً فهد." "أنا لقيت التليفون يا أدهم، خلاص مشكلتك اتحلت وتقدر تشرح ليارا كل حاجة." بلع أدهم ريقه. "كل حاجة انتهت يا فهد، أنا طلقت يارا."
"مفيش حاجة انتهت، أنت بريء ويارا لازم تعرف الحقيقة. وبعدين يا سيدي، ناس كتير اتطلقت ورجعت لبعض. قابلني بعد نص ساعة جنب القصر، عارف المكان المهجور بتاع فيلا الأحمدي القديمة؟ هقابلك هناك، لكن بسرعة." بدل ملابسه ونزل بسرعة على مكان الفيلا. دخل من الباب المكسر وانتظر فهد داخل الفيلا. كان بيعد الدقايق على وصول فهد وروحه متعلقة به. مفيش خمس دقايق وسمع صوت خطوات بره الفيلا. "أدهم! فهد؟ محدش رد.
طلع على باب الفيلا جري، وأول ما وصل، أخد ضربة بشومة على نفوخه. صحى على دلو مياه بيتسكب على وشه. كان متكتف بالحبال في كرسي، ورعد واقف قدامه بين حراسه. "أدهم؟ أنت؟ "إنت بتعمل إيه هنا؟ رفع رعد إيده ولكم أدهم على وشه. وقابله بابتسامة مرعبة. "متتكملش غير لما اسمحلك." "أدهم بتحدي." "هقتلك يا رعد، هقتلك! "رعد... بلكمة أقوى." "غلط، أنت مش بتسمع الكلام ولازم تتأدب! "أدهم، ورحمة أمي ما هسيب يارا." "رعد...
نفس الكلام اللي قاله أبوك قبل ما أقتله. الناس في لحظاتها الأخيرة بتقول كلام مستحيل يحصل." ثم أخرج الهاتف من جيب بنطاله. "أنت بتدور على ده صح؟ تعلقَت عيون أدهم على الهاتف، روحه كلها موجودة فيه. رمى التليفون على الأرض وكسره مية حتة. "يارا ملكي وهتفضل طول عمرها ملكي يا أدهم." صرخ أدهم ببكاء. "أنت مش إنسان، أنت حيوان! رفع رعد إيده تلقى أدهم ضربة شومة تانية في دراعه كسرته. صرخ أدهم من الوجع. ضحك رعد.
"اصرخ، أنا حاسس الماضي بيعيد نفسه، نفس الضعف والطيبة والغباء، زي والدك بالظبط. قلتلك خليك بعيد عن يارا، لكنك بكل وقاحة بصيت لحاجة مش بتاعتك." بص رعد على الحارس وصرح. "خلصت؟ همس الحارس بسرعة. "لسه يا باشا." "طيب نلعب شوية." طلع مسدس من جيبه وصوبه ناحية أدهم. "أدهم بسخرية." "هتقتلني؟ فاكر إنك مش هتتعاقب لو عملت كده؟ فهد عارف إني هنا وهيبلغ الشرطة عنك." أطلق رعد ضحكة كبيرة. "هو أنا مقلتلكش؟ وصفق بإيده.
دخل فهد متكتف، مجرور بين حارسين، وعلى وشه أثر ضرب. "كل خاين لازم يتعاقب، حتى لو كان أخويا." "أدهم... أنت عملت إيه؟ دا أخوك من لحمك ودمك؟ أشعل رعد سيجارة ونفث دخانها. "متشغلش بالك بفهد، فكر أنا هعمل إيه فيك؟ أحنى أدهم جسمه لقدام وللخلف عشان يحرك الكرسي ويقدر يتخلص من القيد. مسك رعد فهد من رقبته وحط المسدس في إيده المربوطة بالحبل، وأجبره يضغط الزناد. انطلقت رصاصة كسرت سكون الفيلا المهجورة من مسدس رعد.
رصاصة اخترقت جسم أدهم، وقع أدهم على الأرض سايح في دمه وسط صراخ فهد اللي فقد وعيه. "رعد... نظر تجاه الحارس." "يلا خلص يا زفت، مش لازم نقعد هنا أكتر من كده." ورفع إيده للحراس. "رجعوا فهد على القصر، كده مش هيقدر يفتح بقه. فهد هو اللي قتل أدهم." "الحارس: لكن يا باشا، أدهم لسه فيه الروح." "رعد بصراخ: اسكت أنت يا غبي، أدهم هيموت دلوقتي." وصل الحارس من خلف رعد وكان ماسك مكوة في إيده. "أنا جاهز يا باشا!! برقت عيون رعد.
"طيب يلا، سيّح جلده، خليني نخلص." وضع الحارس المكوة على وش أدهم. ارتفعت رائحة لحمه المحروق، والجلد لزق في المكوة. "الحارس: تمام كده يا باشا." "رعد ببرود: كمل! أنهى رعد سيجارته، وكان جسد أدهم يحترق مثل الفحم. "خلاص، بلا بينا." ورفع إيده وأطلق على أدهم رصاصة أخيرة. "الحارس: هنخبّي فين الجثة يا باشا؟ "رعد: مش هنخبّي حاجة، سيبوه للكلاب تاكل جسمه. ولو الشرطة عثرت عليه، هتبقى قضية سرقة أو سطو."
غادر رعد الفيلا المهجورة مع حراسه، تلحقه رائحة دخان شواء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!