نزل المكتب بتاعه. وبعد شوية جاله اتصال من أمن القصر إن فيه حد عايز يقابله. صقر: مين ده؟ الأمن: ...... صقر: مين! دخّله فورًا. بعد 5 دقايق. صقر: أهلاً بحضرتك. شخص: أهلاً بيك. حضرتك صقر المنياوي؟ صقر: أيوه أنا. شخص: جوز بنتي. صقر: أيوه. طارق: بص يا أستاذ صقر، أنا قريت كل الكلام اللي بنتي كتبته. أنا جاي عايز أسمع الحكاية كلها منك أنت. ويا ريت تبقى صريح. صقر: حاضر.
بدأ يحكيله من أول ما شاف شهد في الشارع، وإهانته ليها، ومشاعره، واتفاقه، وكل حاجة. ماسابش حاجة محكاهاش.
صقر: بص حضرتك، أنا جوازي من شهد كان شبه عادي. تقريبًا إحنا قعدنا أنا وشهد مخطوبين ما يقارب السنة ونص. سبتها تدرسني وتحبني، وسيبتلها القرار من غير ضغوطات. وفي الآخر اختارتني. يا عمي، أنا عشقت شهد بمعنى الكلمة وبحاول أسعدها بكل الطرق. أي حاجة شهد عملتها كانت غصب عنها لأني كنت بتهددها بيكم. طبعًا كان تهديد أي كلام عشان أخليها جنبي. رغم إني اتجوزت قبل كده، بس عمري ما حبيت قبل كده. أتمنى يا عمي إنكم تسامحوا شهد. تخيل يا
عمي، شهد بعد شهر من اختفائها طلبت مني إنها تشوفكم من بعيد. ولما لقت الحزن مالي وشكم أول ما رحت جالها صدمة عصبية. شهد بتحبكم أوي وأصرت تبعتلكم جواب تطمنكم بيه. وبعدها قالتلي عايزة أشوف الجواب أثر فيهم ولا لأ. وفرحت جدًا لما لقت الحزن قل كتير من وشكم. أرجوك سامحها. من ساعة ما مشيت من عندكم ومن عند روان وهي ولا أكلت ولا شربت ومتحركتش من كرسي البلكونة. والحزن ماليها وأنا بحس بقمة عجزي لما ألاقيها حزينة ومش قادر أعملها
حاجة. أرجوك يا عمي سامحوها.
طارق بتنهيدة: سامحتها يا صقر، سامحتها. صقر بفرحة: ممكن أطلع أناديها؟ طارق: ممكن أنا أدخلها. صقر: طبعًا يا عمي، البيت بيتك. طلع طارق أوضتها. دخل لقاها فعلاً قاعدة على كرسي في البلكونة وشاردة. شهد: حست بحد. افتكرته صقر. في حاجة يا حبيبي؟ طارق: وحشتيني يا حبيبة بابا. لفت بسرعة وقامت. شهد: بابا! أنت أنت هنا؟ قام فاتح دراعيته. طارق: تعالي في حضني. اترمت في حضنه فورًا. شهد: حقك عليا، سامحني. طارق: مسامحك يا حبيبتي.
شهد: بجد يا بابا؟ طارق: بجد يا عيون بابا. يلا ننزل بدل ما الصقر يقعد لوحده. شهد: ههههه، عندك حق، يلا. طارق: بتحبيه يا شهد؟ شهد بتلقائية: بعشقه. طارق: أحم. طارق: اااه، كبرتي يا عيون بابا. شهد: عندي ليك خبر حلو أوي. طارق: إيه؟ شهد: أنا جبت 98% وصقر قدملي في كلية إعلام زي ما كنت بحلم واتقبلت. طارق: مبروك يا حبيبتي. ونزلوا تحت. شهد: نعمات، نعمات. نعمات: نعم يا هانم. شهد: فين صقر؟ نعمات: في الجنينة يا هانم.
شهد: ماشي، يلا يا بابا. طارق: هو انتي بتخليهم يقولولك هانم؟ شهد: أبداً والله، اتحايلت على صقر إنهم يبطلوا يقولوا كده، رفض. يلا بقى نطلع. شهد: صقر. لف صقر ليهم وابتسم لما لقاهم حاضنين بعض. صقر: اتفضلوا اقعدوا. بعد ما قعدوا. صقر: عمي، عايزين نحدد ميعاد الفرح. طارق: أنا معنديش مانع، أي وقت. صقر: خلاص، نخليها بعد أسبوعين. طارق: نشوف رأي عروستنا. شهد: موافقة. طارق: على بركة الله. طارق: أستأذن أنا عشان سايب فاتن لوحدها.
شهد: استنى ثواني يا بابا. راحت همست في ودن صقر. شهد: ممكن أروح أبّات مع بابا؟ فرح جدًا صقر إنها بتستأذنه. مع إنه مش عايزها تبعد عنه، بس مرضيش يزعلها. صقر: طبعًا ممكن. باسه من خده. شهد: شكرًا. ابتسم طارق على حال ابنته وعرف إن فعلاً ابنته تعشقه هذا الصقر. *** وعدى اليوم على الجميع بخير. ومازال مروان غارق في الفتاة التي رآها من سنة ونصف. ومنذ سنة وهو يراقبها. أحبها، لكن لا يعرف كيف يصرح بحبه إليها. *** وجاء يوم جديد.
صقر في التليفون: وحشتيني. شهد: أنت أكتر يا حبيبي. صقر: انتي عارفة إني منمتش. شهد: ليه يا حبيبي؟ صقر: عشان مش موجودة جنبي. شهد: كلام في سرك. أنا كمان معرفتش أنام عشان أنت مش جنبي. صقر: طب مش هتيجي عشان ننام بقى؟ شهد: على الأساس إني بنام جنبك يعني. صقر: على الأقل عارف إنك معايا في نفس المكان ده يكفيني. شهد: ماشي يا سيدي. المهم ما تيجي تقضي معانا اليوم ونروح مع بعض. صقر: قلتي لباباكي؟
شهد: أولًا بيتي هو بيتك يا صقر. ثانيًا أنا قلت لبابا عشان عارفة إنك هتسأل السؤال ده. ماما عاملة عزومة للكل بمناسبة رجوعي. ينفع بقى جوزي ميبقاش موجود؟ شكلك عايزهم يقولوا ده مبيحبهاش. صقر: ده أنا أجي أقطع لسان اللي يقول كده وأقوله ده أنا بعشقها. شهد: وهي كمان. صقر: هي كمان إيه؟ شهد: بتعشقك. صقر: بقولك يا شوشتي، إيه رأيك نقضي يوم تاني مع أهلك؟ أصل أنا عايزك في مشوار مهم. شهد: مشوار إيه إيه يا حبيبي؟
صقر: هتعرفي. المهم جهزي نفسك وأنا 10 دقايق وأكون عندك. شهد: حاضر يا حبيبي. بعد شوية كان وصل صقر. وأول ما شافها خدها في حضنه بقوة. شهد بخجل: حبيبي، أنت وحشتني والله، بس إحنا في الشارع. صقر: ههههه، سوري، بس انتي وحشتيني أوي. شهد: أنت أكتر والله. ها، هتوديني فين؟ صقر: اركبي بس، وإنتي هتعرفي. شهد: ماشي. بعد شوية وصلوا مكان. شهد: المكان ده قريب من مدرستي أوي. ده كمان المكان اللي... صقر: اللي إيه؟
شهد: اللي شوفنا بعض فيه أول مرة. صقر: ويا ترى فرحانة بالذكرى دي ولا لأ؟ شهد بتهرب: أنت مش هتقولي جايين هنا ليه؟ صقر بتنهيدة لأنه خايف من إجابتها. صقر: تعالي. نزلوا من العربية وهما ماسكين إيدين بعض وطلعوا عمارة. شهد مش عارفة ليه مجاوبتش. هل هي بتنبسط بالذكرى دي ولا لأ. خبط على الباب وفتحت ست كبيرة. الست: صقر حبيبي. وخدته في حضنها. صقر: ازيك يا تيتة؟ وحشتيني. شهد في نفسها: تيتة!! الجدة: ادخلوا يا حبيبي.
الجدة: مين دي يا صقر؟ حاوط شهد من كتفها وأخدها في حضنه. صقر: مراتي يا تيتة. الجدة بفرحة: بجد؟ صقر: آه والله، لسه كاتبين كتابنا امبارح. الجدة: تعالي في حضني يا حبيبتي. راحت في حضنها وأد إيه حاسة براحة. الجدة: لا قمر يا واد. عرفت تختار. شهد بخجل: ميرسي يا تيتة. الجدة: يا قلب تيتة. من النهاردة انتي عندي زي صقر بالظبط. لو زعلك قوليلي وأنا أشدلك ودنه. شهد: ههههه، حاضر. صقر: عجبتك أوي؟ شهد: أوي أوي.
الجدة: هقوم أحضر لكم الغداء، أنا عاملة الأكل اللي بتحبه. شهد: أساعدك يا تيتة؟ الجدة: لا يا حبيبة تيتة، اقعدي انتي مع صقر. كان صقر طلع البلكونة وشرد. راحت حضنته من ضهره. شهد: حبيبي، سرحان في إيه؟ صقر بتنهيدة: مفيش يا شهد. شهد: ماشي. حست إنه متضايق ومش عايز يتكلم، فقررت تكلمه لما يروحوا. وبعد مدة. اتغدوا مع الجدة وراحوا على اليخت. *** شهد دخلت غيرت هدومها وطلعت على سطح اليخت. لقت صقر سرحان أوي لدرجة إنه محسش بيها.
جت حضنته من ضهره وقالت: حبيبي، أنا مردتش أضغط عليك عند جدتك، بس بجد قولي مالك، أنت متضايق من إيه؟ لف ليها وقال بكل هدوء. صقر: شهد، انتي ندمانة إنك اتجوزتيني أو قابلتيني؟ شهد: ليه بتقول كده؟ صقر: جاوبي على سؤالي. شهد: أنا يمكن في الأول ندمانة إنها وقعت في طريقك أو كلمتك أساسًا. لكن...
لكن بجد ما حبيتك حمدت ربنا إني قابلتك. وأخدت وقت كبير جدًا عشان أتأكد أنا فعلًا بحبك وانت كمان بتحبني. ولما اتأكدت النتيجة إننا اتجوزنا وعمري ما هندم إني اتجوزتك يا صقر. بس... أكملت بحزن ودموع. بس عمري ما هنسى أول فترة اتقابلنا فيها. أنت ضربتني وأهنتني يا صقر أوي. وخلتني أترعب مش أخاف منك. كان يسمع هذا الكلام ويشعر بغصة في قلبه. جرحتني أوي يا صقر. أنا بحاول أنسى. لما بشوف حبك وحنيتك معايا بيخلوني أنسى شوية.
شدها لحضنه جامد أوي وقال: حقك عليا، أنا آسف والله آسف. أنا عمري ما كنت أتمنى أعمل كده في حبيبتي وروحي وقلبي. حقك عليا سامحيني. شهد: صدقيني والله مسامحاك. أنا عشقتك يا صقر والله عشقتك. عشان كده سامحتك. صقر: انتي الهوا اللي بتنفسه يا شهد. انتي قلبي. مقدرش أعيش من غيرك. أوعي تبعدي عني. شهد: عمري ما هبعد عنك. طلعها من حضنه وباسها من خدودها الاتنين. وهي ابتسمت بخجل.
صقر: أنا هكتفي بدول دلوقتي، بس بعد الفرح مش هكتفي بيهم. ها؟ شهد بخجل: ماشي. صقر: ممكن تغمضي عينيك؟ شهد: حاضر. أهو. رفعت نفسها وباسه وجريت لجو اليخت. فتح عينه بسرعة وفرح لفعلتها وقال: اها، بعشقك يا شهد، والله بعشقك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!