في إحدى المحافظات في صعيد مصري، يجلس هو، حفيد عائلة الجارحي، أقدم عائلات الصعيد وأكثرهم تواجدًا في المجالس العرفية، نظرًا لشدتهم في الحق ونصر المظلومين.
ينزل بطلنا على الدرج بطول فارِه، فهو طويل القامة، عريض المنكبين، يتميز بالبشرة السمراء لتعرضه للشمس. يزين وجهه هذه اللحية، وتزيد عليه الوسامة بإحدى الغمازتين لتزين وجهه الرجولي. بجلبابه الصعيدي المعتز به جدًا، وهو في العقد الثالث من عمره، ينزل بكبرياء وثقة لا تليق إلا به، فهو حفيد عائلة الجارحي. (صقر رحيم عتمان الجارحي) توجه إلى الإفطار مع عائلته، ويترأس المائدة كبير العائلة جده (عتمان الجارحي)
، في العقد السادس من عمره. وبجانبه صقر، وبجانب صقر أخته الوحيدة (زهره) . بجانبها ابنة خالتها (إيناس) ، فهي منذ الصغر ترى صقر حبيبها وزوجها، ومكتوب لها من الصغر بعلم العائلة. وعلى الجانب الآخر يجلس (رحيم) ابن عتمان، فهو منذ مرضه، تولى صقر إدارة أعمال العائلة لثقته في قرارات صقر وتحمله للمسؤولية. وبجانبه زوجته (أمل) ، والدة صقر وزهره. وبجانبها أختها (سعاد)
. فمنذ أن سافر زوجها عادل ابن عتمان وأخو رحيم للحصول على الدكتوراه في الخارج، لم يعد. فمن الأساس زواجه من (سعاد) رغماً عنه، فهو الدكتور عادل عتمان الجارحي لم يكن يريد الزواج من سعاد لاختلاف الطباع والثقافة. تزوجها رغماً عنه، عكس رحيم، فـ أمل حب طفولته وشبابه. أما عادل، فبعد زواجه منها، سافر للخارج وقابل شريكته التي كان يبحث عنها (كاريمان)
، فهي من أم لبنانية وأب أمريكي. تزوجها، وواجه زواجهما رفض عائلته، فقرر عدم العودة لغضب عتمان، وأنجب منها فتاة (كارما) ، تيمنًا لاسم حبيبته. في البيت الكبير: عتمان: صباح الخير يا صقر. صقر: صباح النور يا جدي. عتمان: مسافر النهارده؟ صقر: أيوه يا جدي، عندي شغل في مصر. آخر طلبية بعتناها حصل فيها مشكلة، هاروح أحلاها. عتمان: وعملت إيه في حكاية بنت عمك؟ عرفت هاتوصل امتى؟ صقر: بعد يومين يا جدي. عتمان: الحمد لله.
دار هذا الحوار أمام إيناس ووالدتها سعاد، فلم يبدُ أي رد فعل لبغضهم الشديد لعودة كارما. فمن بعد وفاة عادل، وعتمان يبحث عنها كثيراً لندمه لبعد ابنه ومعارضته في هذا الزواج الذي استمر رغم أنفه. بحث عنها وعندما وجدها، صدم لوفاة والدتها حزناً على زوجها عادل، وتركت كارما وحيدة بعد أن أكدت عليها العودة لأهل الأب، فهي وحيدة وليس لها أحد.
وعند تواصل جدها معها، قررت العودة. لإيناس لم تقابلهم ولا تعرف عنهم سوى حكايات والدها عن أهله وبلده. تعود لمصيرها في هذه العائلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!