كانت ماشية في الشارع ورجليها بتوجعها، باين عليها التعب وأنها منمتش من وقت طويل. وقفت قدام قهوة وبصت للشباب والرجالة اللي قاعدين. لكن أول ما شافت القهوجي، وقفته: = لو سمحت يا أستاذ، متعرفش أي لوكاندا صغيرة هنا؟ أنا من القاهرة وأول مرة أجي إسكندرية ومعرفش حد هنا. الشاب بص لها بتقييم. غنوة بسرعة شدت الحجاب عليها وهي خايفة: = بصي، هو فيه فنادق كتير هنا بس هتبقى غالية عليكي وأنتي شكلك عايزة حاجة على القد. غنوة بجدية:
= أيوه وبالنبي يا أخويا. محسن: = بصي يا أستاذة، حضرتك اسمك إيه الأول؟ غنوة بحدة: = وأنت مالك يا أخينا، ولا تكون هتطلع لي بطاقة. محسن بابتسامة: = يا ستي براحة علينا، وبعدين أنا مش قاصدين حاجة وحشة لا سمح الله. على العموم مش مهم، أنا هقول للمعلم إني هسيب القهوة نصاية وآخدك لعند لوكاندة الـ****. صحيح أنا اسمي محسن. غنوة بتنهيدة: = عاش الاسم، بس بالله عليك لو بسرعة. أنا بقالي كتير واقفة على رجلي لحد ما خلاص تعبت. محسن:
= طب اتفضلي اقعدي وأنا هجبلك كوباية شاي وسندوتشين وحقهم عندي كمان، متقلقيش الناس لبعضها. غنوة: = تشكر يا أستاذ، على العموم أنا هدفع تمن أي حاجة آخدها. محسن: = طب اتفضلي. بعد مدة، دخلت أوضتها في اللوكاندا بعد ما عملت إجراءات الدخول. قعدت على السرير وهي حاسة بوجع في كل جسمها. بدأت دموعها تنزل غصب عنها وهي بتنام على السرير وبتفتكر حاجة معينة وهي منهارة.
دقايق مرت عليها كانت نامت بعمق بدون ما تغير هدومها، كل اللي عايزاه إنها تخفف الوجع اللي حاسة بيه. في صباح اليوم التالي. في بيت سلطان البدري. "الإسكندرية" الست نعيمة كانت بتبخر البيت وهي بتتلوا بعض الآيات القرآنية. الشغالة حطت الأكل على السفرة. نعيمة بجدية وهي بتدخل البلكونة بتبص لابنها سلطان اللي بيتكلم مع أبوه: = ياله يا حج أحمد، وأنت يا سلطان الفطار جاهز. وبطلوا بقى كلام في الشغل. سلطان ابتسم وقام وقف:
= مالك بس يا نواعم، مين مزعلك؟ والده بهمس: = هتفتحها عليك دلوقتي، مستعجل على إيه. نعيمة بحدة وهي بتقعد على السفرة: = أيوه يا أخويا، ما أنت هتقول إيه، ما هو نسخة منك. بقولك يا سلطان، سألت على خطيبتك ولا مجتش في بالك. مريم اشتكت لي كذا مرة منك إنك مش بتسأل عليها، وكل ما تكلمك في الصاغة تلاقيك مشغول. سلطان بجدية: = يا نعيمة، أنا من أول يوم أنتي أصرتي إني أخطب وأتجوز، قلت لك إن الموضوع مش في دماغي أصلاً.
لكن علشان مزعلكيش، خطبت واحدة من عيلة. بس من أول زيارة ليا عندها، قلت لها بالحرف الواحد إني مش هبقى فاضي ولا أنا أصلاً كنت بفكر في الجواز. وإنها ليها حرية الاختيار، يا توافق يا ترفضي. أبوها كأنه ما صدق ووافق علشان عايز يشاركنا في محلات الدهب. لكن لا هي في دماغي ولا في مخططاتي. نعيمة بحدة: = وحياة أمك يا ابن نعيمة! يا سلطان، البت حلوة ومتدلع ومن عيلة غنية. اتجوزها وخلف عيلين يكبروا معاك، إحنا مش دايمن ليك أنت وأخوك.
سلطان: = ربنا يديكم الصحة، بس برضه اللي عندي قولته. أنا لا بفكر في مريم ولا بحبها. نعيمة: = يوقعك في بنت الحلال اللي تخليك تسلم يا ابن نعيمة، ويجي يوم أشوفك ملهوف عليها. أنا مش عارفة مطلعتش زي أخوك فريد ليه. أحمد: = ده الحمد لله، وإلا كان هيبقى الاتنين صيع. ولا أنتِ عايزاه اسم عيلة البدري في الوحل. سلطان: = طب أنا لازم أنزل دلوقتي، مع السلامة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!