الفصل 16 | من 30 فصل

رواية عشق السلطان الفصل السادس عشر 16 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,733
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

غنوة كانت واقفة في المطبخ والكتل الكهرباء بيغلي. وصلت من كم ساعة مع سلطان للبيت الجديد. الشقة كانت واسعة جداً وفرشها عصري على عكس شقة أحمد البدري اللي كانت فيها كل حاجة تقليدية.

اتنهدت بحزن وهي بتسند على الجدار وعقلها مشغول باللي مستخبي. كان جواها خوف رغم ارتياحها من فكرة انتقاله لشقة تانية بعيد عن نعيمة. رغم ذلك كانت زعلانة أنها اتسببت في مشكلة بين أم وابنها. هي عندها إحساس قوي إن نعيمة طيبة، لكن من غضبها وطريقة جواز غنوة وسلطان كانت سبب في أفعالها. علشان كده مكنتش قالت أي حاجة لسلطان عن معاملة والدته ليها، وكمان لأن سلطان كان بيعاملها بطريقة مؤذية.

فاقت من شرودها وهي بتفصل الكهرباء وبتصب الشاي لسلطان وأبوه اللي كان قاعد معاه وجاي يفهم إيه اللي حصل. في الصالون أحمد: كنت واثق أن فيه حاجة غلط في الجوازة دي يا ابن البدري. هو أنا اتوه عنك؟ بس اللي كان مأكد ليا أن فيه حاجة غلط هي غنوة. غنوة بنت حلال ومحترمة وشغلها ده كان أكبر دليل على أنها بنت عايزة تعيش باحترامها. من أول يوم شوفتها في الصاغة كنت متأكد أنها بنت كويسة. لكن أقولك الحقيقة...

عمري ما تخيلت أنها تكون مرات ابني في يوم من الأيام. بس لما عرفت مزعلتش. معرفش ليه كان عندي إحساس أنها أنسب ليك من أي واحدة تانية. لكن لما روحت البيت النهاردة ولقيت أمك مفطورة من العياط واختك حكت لي على اللي حصل اتصدمت. لأول مرة اتصدم فيك أنت يا سلطان. سلطان كان ساكت وهو يسمعه بهدوء. أحمد: بقا أنت يا سلطان تعمل كده؟

ابني اللي طول عمري بفتخر بيه وبتربيته يجي على بنت غلبانة ملهاش ضهر ولا سند. كلمت عز صاحبك وشريكك في كل المصايب دي ألاقيه بيقول أنك أنت اللي بلغت عنها البوليس علشان أبوها يجي ياخدها وتخلص منها. عملت لك إيه علشان تاذيها كده، ولأجبرتها على الجواز؟ ليه كل ده؟

ومتقولش علشان تبعد فريد عنها. أنا مش أمك علشان أصدقك. أنت لو عايز تبعدها عنه هتعرف إزاي تبعدها بس بالعقل من غير ما تورط نفسك في حاجة ولا حتى كنت تفكر تتجوزها. أنا عايز إجابة السؤال ده. ليه عملت كل ده؟ علشان فريد ولا علشانك؟ سلطان بص له وسكت وهو مش عارف يقول إيه. أنقذه من الإجابة دي صوت غنوة وهي خارجة من المطبخ. غنوة بابتسامة: نورت البيت يا بابا. اتفضل الشاي بتاعك من غير سكر. أحمد بص لسلطان

ورجع بص لغنوة وابتسم: البيت نور لما إنتي دخلتيه. إنتي عاملة إيه؟ غنوة: آهو بخير الحمد لله كويسة. على فكرة حضرتك هتتعشى معانا. هو أنا آه لسه معرفش البيت أوي ومش عارفة فيه إيه بس هظبط عشوة كده في السريع. أحمد: تسلمي يا بنتي. طب بقولك يا سلطان قوم أنت دلوقتي أنا عايز أقعد مع غنوة لوحدي. سلطان: ليه؟ أحمد: هو إيه اللي ليه؟

مرات ابني وعايز أقعد أتكلم معاها. أقولك انزل هات أكلة سمك مشوي طالما مفيش حاجة في البيت وهات عيش معاك. سلطان بص له بشك وخوف، خايف تعرف أنه هو اللي كلم البوليس وبلغ عنها. رغم أنه قال كل حاجة قدام والدته، لكن دي الحاجة اللي مقدرش يقولها. أخد مفاتيح عربيته وقام واتكلم بهدوء: تمام يا حاج. بص لغنوة واتكلم بهدوء: عايزة حاجة من برا أجبهالك معايا؟ غنوة بصت له واتكلمت بجدية: شكراً. سلطان بص لوالده بضيق وخرج من الشقة.

غنوة ابتسمت وقعدت على الكرسي. أحمد بابتسامة: عاملة إيه يا غنوة؟ غنوة: والله بخير الحمد لله. أحمد: أنا مشيت سلطان علشان عايز أتكلم معاكي على انفراد وعارف إنك مش هتتكلمي قدامه. أنا زي والدك يا غنوة، وأكتر حد نفسه يسمعك علشان إنتي مش بس مرات ابني، أنتي زي سارة بنتي. مش علشان جوازك من سلطان لا والله، بس علشان أنا استجدعتك من أول ما قابلتك حسيتك بنت بمية راجل. وغير كده صابرة على الأيام. غنوة بابتسامة: عايز تسمع إيه؟

أنا معنديش حاجة مهمة أحكيها. أحمد: نعيمة حكت لي عن اللي سلطان عمله واللي هي عملته فيكي. صدقيني أنا عملت معاها خناقة لرب السما.

غنوة بهدوء: عادي يا عمي. كل ده بالنسبة ليا عادي. على فكرة أنا مقدرة خوفها ومقدرة حبها لابنها ومش فارق معايا اللي حصل. جايز لأن اللي عديت بيه قبل كده كان أصعب. لكن والدتي قبل ما تتوفي قالت لي أن الإنسان لازم يفضل يعافر لحد ما يلقى اللي هو يستاهله. فقررت أكمل وأعافر. جايز وقعت في مشاكل كتير، لكن عدت. كل حاجة بتنتهي وأنا مقتنعة إن هييجي يوم والحزن ينتهي وهييجي مكانه فرح يخليني أقول أني لقيت اللي بدور عليه. عارف أنا أمي

الله يرحمها داقت العذاب. شافت المر مع أبويا مكنش بيرحمها لا ليل ولا نهار. لكن مع ذلك كانت متمسكة دايماً أنها تكون بشوشة في وشي. كانت لما تشوفني تقولي أنا ربنا عوضني بيكي عن كل الهم اللي في حياتي. حضنها حنين أوي وعارفة يعني إيه رحمة. لكن جه المرض واتعذبت بيه. ماتت وهي في حضني. مكنش معايا حق العملية ولا كنت عارفة أعملها على نفقة الدولة. يمكن دي كانت أوحش حاجة حصلت لي في حياتي. من بعدها لو عديت بأي حاجة وحشة بكمل عادي

لأني لما خسرتها روحي اتقسمت مية حتة وقتها.

أحمد: الله يرحمها. شكلك كنتي قريبة أوي منها. غنوة: مكنش ليا غيرها في الدنيا. أحمد: الله يرحمها. المهم دلوقتي خليني أتكلم في الموضوع اللي أنا كنت جايلك فيه. غنوة: موضوع إيه؟ أحمد: سلطان. أنا عارف إنه جرحك وأهانك بطريقته دي، لكن أنا عارف ابني كويس. هو بجد مش وحش أوي زي ما ممكن تشوفيه. هو بس بيخاف على عيلته أوي وفي المقابل آذاكي. آه هو غلط وآه إنتي ليكي حق دلوقتي عندنا. بس... غنوة بمقاطعة: لو سمحت متحاولش.

أحمد: أنا عارف إنك فهماني كويس، وعارف إنك مش حابة اللي عديتي بيه معاه. حتى لو نويتي تنسيه، وأكيد هو اتفق معاكي على الطلاق بعد كام شهر. غنوة باستغراب: حضرتك عرفت إزاي؟ هو قالك؟

أحمد بابتسامة: مش محتاج يقولي حاجة. التفاصيل اللي عرفتها وصلتني لكده، وبعدين أنا أكتر حد في الدنيا عارف سلطان. علشان كده بقولك بلاش تتسرعي في الحكم عليه. هو طيب وصدقيني مش وحش زي ما إنتي شايفاه. فكري في موضوع الطلاق ده تاني وحاولي بدل ما تتطلقي منه وتمشي، فكري إزاي تخليه يمسك فيكي بإيده وميبقاش قادر يفرط فيكي. صدقيني ده هيكون أكبر رد اعتبار لكرامتك وقت ما يبقى مش قادر يبعد عنك وملاذ في قربك. وساعتها تقدري تعاتبيه على اللي بيعمله فيكي وتقدرى تخليه يندم على عمله معاكي. هيبقى واقف قدامك وهو نفسه تكوني مسامحاه. لكن اتأقلي عليه وخليه يبقى عايز يجيبلك نجمة من السما وإنتي تعززي نفسك وتعلميه أن الله حق.

غنوة كانت بتسمعه باستغراب، لكن كلامه عجبها. غنوة: غريبة، يعني أنت أبوه وبتحرضني عليه؟ إني أعذبه معايا؟ أحمد بابتسامة: علشان أنا أبوه وعارف مصلحته ومصلحتك. وإن مصلحتكم إنتوا الاتنين مع بعض. بس رد الاعتبار الأول. وعلى فكرة وقتها جايز تسامحيه إنتي كمان. غنوة: وده ليه بقا؟ أحمد بحب: مش جايز تحبيه إنتي كمان وتكتشفي أنه مش سيء أوي كده؟ جايز آه تتجرحي منه لأن لو سلطان حب في يوم من الأيام طريقته هتكون صعبة أوي، أوي.

غنوة بحزن: طب ليه حضرتك مش زي الباقيين؟ أحمد: إزاي يعني؟ غنوة: كلهم شايفين أن علاقتي أنا وسلطان غلط وغير متكافئة، وأنا كمان معاهم. ده واحد ربنا فاتحها عليه وكرمه من الوسع، ويعني إنتوا عيلة اسمكم مسمع ما شاء الله، وأنا واحدة الدنيا أدتني فوق دماغي. كل ما أفكر أشم نفسي ألاقي المصيبة بتحضني. أنا على باب الله وهو.

أحمد: كلنا على باب الله. وبعدين النصيب اللي وقعكم سوا وخلاكِ مراته والقدر اللي رتبها بالشكل ده، أكيد مخبي ليكوا حاجات تانية. جايز حلوة وجايز مش أحسن حاجة، بس في الحالتين ده قدركم. وبعدين إنتي ست البنات. خليكي عارفة قيمة نفسك. وبعدين أنا اتولدت في عيلة بسيطة وحالنا كان على قد الحال لحد ما ربنا فتحها علينا، علشان كده عارف قيمة البني آدمين، وأن الفلوس شوية تراب قدام إني ألاقي حد كويس يكمل معايا.

غنوة ابتسمت بهدوء وفضلوا يتكلموا لحد ما سلطان فتح الباب ودخل وهو معاه الأكل. غنوة قامت وراحت ناحيته علشان تاخد منه الأكياس. كانت قاصدة تلمس إيده. سلطان بص لها وهي عدت من جنبه بهدوء وخبث تجهز السفرة. اتحنح بحرج وهو بيقعد جنب أبوه وبيفتح شاشة العرض على فيلم أبيض وأسود. بعد دقايق كانوا بيتعشوا وغنوة بتتكلم مع أحمد وبتضحك بخفة وهما بيتفرجوا على إسماعيل ياسين "رحمه الله".

سلطان مكنش مركز مع الفيلم أصلاً وهو بيتفرج على ضحكتها وابتسامتها. كانت جميلة جداً بشكل يخطف القلب من الجمال. رقيقة في ضحكتها وأنيقة في هدوئها. مميزة جداً. آه هي جميلة جداً وعيونها بتلمع بشكل قوي وخصوصاً لونها البني الغامق قوي. عدى الوقت بسرعة وأحمد مشي.

غنوة كانت قاعدة في أوضة وهي بتفكر في كلام أحمد البدري وحاسة من جواها أنه صح، لكن مش عارفة المفروض تعمل إيه. قامت غيرت هدومها ورجعت تاني قعدت على السرير بهدوء، لكن غلبها النوم بسرعة. بعد ساعة تقريباً سلطان خرج من أوضته وهو مش عارف ينام. كان بيتمشى في الصالة لحد ما وقف قدام أوضتها. مكنش عارف يتكلم معاها بحجة إيه، لكن لقى نفسه بيحط إيده على أوكرة الباب بيدخل.

لحظات هدوء مفيش ولا صوت. بص لغنوة اللي كانت نايمة وضامة نفسها بالعادة. رغم أنه بيستغرب طريقة نومها، لكن مسألهاش عن السبب. قعد جنبها على طرف السرير. فضل ساكت لوقت طويل لحد ما قام راح أوضته. كان عايز يكلم والدته، لكن موقفها كان مضايقه والوقت متأخر، فقرر ينام ويحاول يهدأ. الصبح غنوة كانت بتحضر الفطار لما سمعت صوت في أوضته عرفت أنه صحي. نص ساعة تقريباً خرج من أوضته وهو بيلبس بليزر رصاصي. غنوة: صباح الخير.

سلطان باستغراب: صباح النور. غنوة: الفطار جاهز. كانت هتعدي تخرج من المطبخ، لكن سلطان فجأة وقف قدامها. غنوة بحرج: في حاجة؟ سلطان مسك إيدها ورفع إيده حط موبايل جديد بين إيديها. غنوة: إيه ده؟ سلطان: إنتي، إنتي إيه؟ موبايل ليكي. أنا سجلت اسمي عندك، وعشان لو حبيتي تكلمي إسلام تطمني عليه هو وضَي ومعتصم. غنوة باستغراب: هو إنت تعرف ضَي ومعتصم؟ سلطان: إسلام حكى لي عنهم وعن علاقتكم. غنوة: شكراً.

سلطان بص لها وسكت للحظات: مفيش داعي. سابها وخرج من المطبخ قعد يفطر وهي خرجت وراه وقعدت معاه. سلطان بجدية: صحيح يا غنوة مين الناس اللي ضربوكي يوم الحادثة؟ غنوة: ليه؟ سلطان بجدية: أظن من حقي أعرف. غنوة: هتصدقني لو قلتلك؟ ولا هتقول إني بهول؟ سلطان: تهويل! ليه يعني؟ غنوة: إنت تعرف الست اللي اسمها نبيلة الجوهري؟ سلطان: آه طبعاً معروفة. عندها كذا محل للحلويات والفطاير هي وأخوها فايز.

غنوة: قبل اللي حصل بمدة صغيرة، نبيلة الجوهري زقت عليا واحدة من اللي شغالين عندها اسمها سمر. سمر طلبت مني إني أشتغل عندهم في المحل بما إني شاطرة وعرفت أعمل صيت لنفسي في فترة بسيطة. لكن الصراحة صعب عليا أسيل أم عبد الله. هي وقفت جنبي وكانت تعبانة مقدرتش أسيبها علشان كده رفضت. سلطان: وبعدين؟

غنوة: ولا قبلين. لما الستات اتهجموا عليا قالوا لي إنهم تبع نبيلة هانم الجوهري وإن إني لازم أسيب المنطقة والشغل. لكن قبل ما يحصل أي حاجة أو حتى أفكر في كلامهم حصل اللي حصل في المستشفى. سلطان سكت وهو بيبص لها، لكن دقايق وكان قام من مكانه: خلي الموبايل مفتوح. هرن عليكي بعد كام ساعة. غنوة: اشمعنى؟ سلطان: لما يجي وقتها هتعرفي. خلي بالك على نفسك. المفتاح عندك أهو وياريت متنزليش من البيت دلوقتي.

غنوة مفهمتش قصده، لكنه قام وخرج من البيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...