تاني يوم الضهر، غنوة كانت بتجهز وموبايلها بيرن كذا مرة. خرجت من أوضتها وردت على سارة اللي كانت بترن عليها. سارة بجدية: بقالي كتير برن عليكي يا بنتي مبترديش ليه؟ غنوة: معلش يا سارة، والله كنت بلبس. المهم انتي فين كدا؟ سارة: أنا قربت من البيت أهوه... غنوة: ماشي أنا هستناكي. المهم تكوني عارفة أماكن كويسة. سارة: يا حبيبتي متقلقيش...
وبعدين الأماكن اللي أنا هاخدك ليها دي أنا شاريه منها معظم هدومي وكمان بجيب لبس جوازي من هناك. غنوة: خلاص أنا مستنياكي كدا كدا... سارة: حاضر سلام.. غنوة: سلام. غنوة قفلت الموبايل وحطيته على الأنتريه ودخلت تعمل عصير لسارة. عدى حوالي عشر دقايق. سارة وصلت للصاغة، بصت على المحل بتاع أبوها كان سلطان واقف مع بنت ووالدتها، ومكنش واخد باله من سارة اللي طلعت العمارة اللي فيها شقة سلطان. غنوة فتحت لها الباب وهي دخلت
بأريحية وهي بتحضن غنوة: إزيك يا قمر... وحشتيني أوي. غنوة بابتسامة: يا بكاشة علشان كدا مجتيش خالص... بذمتك أصدقك إزاي بس؟ سارة بابتسامة ومرح: والله وحشتيني. انتي عارفة إني بجهز لفرحي اللي قرب وكل حاجة موتراني. وبصراحة بفكر أخلع من الجوازة دي طالما الموضوع بدأ يدخل في الجد وأنا أصلاً عيلة. غنوة دخلت المطبخ ومعها سارة اللي كانت فرحانة. غنوة: طب بذمتك مش فرحانة؟ سارة هزت كتفها وهي بتاخد العصير من غنوة: فرحانة بس خايفة...
خايفة أوي. صعب يا غنوة فكرة إني أخرج من بيت أهلي وأروح لبيت حد تاني... صعب أبعد عن أمي وأبويا وميكونوش معايا في يومي العادي... خايفة إن ييجي اليوم اللي تحصل فيه مشكلة ومقدرش أحلها. أنا بعتمد على ماما في كل حاجة تقريباً في البيت. أنا بعرف أعمل حاجات البيت وبعرف أطبخ والكلام دا، بس دا لوحده مش ضمان إن حياتي هتكون كويسة... قلقانة إن مصطفى يجي عليا في يوم. غنوة ربتت على كتفها بود: بصي أنا جايز ممرتش بالتفاصيل دي...
وجايز كمان معرفش يعني إيه الخوف إنك تسيبي أبوكي وأمك وتروحي بيت شخص جديد هتكملي معاه حياتك. لكن الأكيد إني فاهمة خوفك من فكرة إنك هتبدأي حياة جديدة. جايز هتقابلي مشاكل كتير وده أكيد يا سارة، لكن الحياة بتستمر لما يكون فيه تفاهم لأنه أقوى من الحبل. لما تعرفي إمتى ترخي وإمتى تشدي... وتعرفي إن الأهم إنك مينفعش تدخلي حد في مشاكلك معاه، لأن الطرف التالت هو اللي هيشيل في قلبه.
رغم إنكم أنتم ممكن تنسوا الموقف اللي زعلكم من بعض... إلا طبعًا لو المشاكل كبيرة ومؤذية. وقتها لو ترجعي لحد يبقى بينك وبين أبوكي أو سلطان. لأنهم لما يحاولوا يحلوا مشكلة هيحاولوا يحلّوها من غير ما يدخلوا فيها حد متهور. وخليكي دعم ليه ودماغه، اتشاوري معاه في الحاجات الصغيرة هتلاقي نفسك بتقربي منه من غير حتى ما تحسي. سارة بتلقائية: إيه الحلاوة دي يا بختك يا عم سلطان...
بقا حد يسيب القمر ده وينزل يقف مع البنت اللي واقف معاها. غنوة بصت لها بجدية وشر: بنت مين؟ سارة: أوبس.... غنوة بحدة: سارة.. سارة: بنت عادي واقفة في المحل، وسلطان كان واقف، ده شغله يا غنوة. غنوة بعصبية: نعم! شغله والله... ده على أساس إن العمال اللي في المحل دول بيلعبوا... من إمتى وشغله يقف مع البنات؟ سارة بخوف: في إيه يا غنوة؟ انتي ناقص تضربيني وأنا مالي؟ وبعدين أنا غلطانة إني قلتلك أصلاً... ولا هو انتي غيرانة؟
غنوة بهدوء: ولا غيرانة ولا نيلة... أنا هدخل ألف الحجاب. غنوة سابها ودخلت أوضتها، وسارة بتبص لها وهي مصدومة من تحولها في لحظة. سارة: طب والله دي غيرانة أو مجنونة. أيهما أقرب. خرجت قعدت في الصالون دقايق، وغنوة كانت خرجت وهي جاهزة. سارة رفعت رأسها وبصت لها لكن صفرت فجأة. غنوة: في إيه؟ سارة بتقييم وخبث: هو ده اللي هتلفي الحجاب؟ اممم دي ماسكرا وكحل... مش بقولك غيرانة يا مزة... بس عيونك حلوة أوي بجد...
أنا أسمع إن في ناس بيقعوا في الحب من نظرة عين وأول مرة أتأكد. على فكرة درجة الروج دي حلوة أوي، ابقي قوللي عليها. غنوة بجدية: عادي أنا بحط كحل على طول... أغير ليه يعني؟ والروج ده عندي فحطيته عادي، وبعدين درجته مش فاقعة. سارة: طب عيني في عينك كده، ده انتي الغيرة باينة في عنيكي. وبعدين آه بتحطي كحل، لكن رموشك أصلاً طويلة ليه؟ حاطة ماسكرا وأنتي مش بتستخدميها عادةً.
غنوة بحدة: آه غيرانة وهاين عليا أنزل أشوف البنت دي وأتعصب عليها... استريحتِ بقا... هاين عليا أعمل مشكلة وبحاول أهدى. سارة: طب براحة، أنتي هتعيطي ولا إيه... وبعدين سلطان بيحبك وده شغله، يعني بلاش دماغك تأخذك لحته غلط لأنه حقيقي مش من النوع ده. لو فريد أقولك آه، لكن سلطان ده... هاين عليا أقول بارد أو محترم. بس من يوم ما قابلك مبقاش كده... وبقى حد تاني منعرفهوش...
ومش هنفضل نتكلم كتير. أنا قلت لما أني مش هيتأخر، خلينا ننزل نشتري الحاجة اللي انتي عايزاها علشان أروح لأن نعيمة ممكن تعمل مني شاورما. غنوة: طب يالا... غنوة قفلت الباب بالمفتاح ونزلت معاها. غنوة: يالا نوقف تاكسي... سارة: إيه ده؟ انتي مش هتقولي لسلطان إننا ماشيين ولا إيه؟ غنوة بلامبالاة: وهو فاضي أصلاً ولا فارق معاه. سارة ضحكت غصب عنها وضربت غنوة على كتفها: لما بتغيري عقلك بيكون صغير... تعالي بس وصلي على النبي.
غنوة مشيت معاها وهي متضايقة، دخلت المحل. سلطان كان واقف في أول المحل، لما شاف سارة داخلة راح ناحيتها وهو بيبص لغنوة اللي دخلت وراها. سارة: إزيك يا سلطان؟ سلطان كان مركز مع غنوة اللي واقفة وكأنها مش طايقة نفسها: بخير الحمد لله... أنتم رايحين مشواركم دلوقتي؟ سارة: آه علشان متأخرش... سلطان: طب ادخلي... هات عصير يا سيف. سارة بسرعة: ملوش لازمة يا سلطان، كدا هنتأخر. سلطان
قرب من غنوة ومسك إيدها: لا متقلقيش مش هتتأخري إن شاء الله. غنوة بحدة: انت واخدني على فين؟ سلطان بص لها بجدية: على المكتب في حاجة، ويا ريت متعليش صوتك هنا. غنوة مشيت معاه، وسارة فضلت تتمشى في المحل وتتفرج على المجوهرات. في المكتب. غنوة دخلت بهدوء. سلطان دخل وقفل الباب وراه وبصلها بجدية: ممكن أفهم مالك قالبة وشك كده ليه؟ غنوة: ولا حاجة، بس انت اللي شايف إنّي متغيرة... ولا انت عملت حاجة تعصبني؟
سلطان بخبث: وأنا هعمل إيه يعني؟ ما أنا في المحل من الصبح، حتى انتي خليتيني أخرج من غير فطار... فين أيامك يا ماما. والله ما كانت ترضى إني أخرج إلا لما أفطر. غنوة بصت له بدهشة ووقفت قدامه بغيظ: والله! يعني أنا اللي مفطرتكش؟ سلطان متعصبنيش، ده أنا اتحايلت عليك ولا ستين مرة، كان ناقص أكلك بالعافية. وبعدين أنت شغلك تقف مع الزباين هنا ومع دي ودي. سلطان ضيق عينيه وهو مش فاهم حاجة: دي ودي...
غنوة: تقدر تنكر إنك كنت واقف مع بنت مش شوية؟ سلطان بجدية: بنت؟ آه انتي تقصدي البنت اللي كانت هنا مع والدتها. غنوة: آه يا حنين... إيه الذاكرة رجعت لك دلوقتي؟ سلطان بابتسامة: انتي غيرانة ولا إيه يا وحشة؟ غنوة: وحشة لما يلهفك... وبعدين آه غيرانة، عارف يا سلطان لو كنت نزلت وشفتك لسه واقف معاها، عندي استعداد أعمل مشكلة بس لما نطلع شقتنا. سلطان: امم لا ده الموضوع كبير بقا...
طب إيه رأيك تسيبك من المشوار بتاعك ده وتيجي أفهمك الموضوع بتاعي فوق. غنوة ضربته في بطنه بغيظ، لكنه اتألم. غنوة شهقت بقوة وخوف: أنا آسفة والله نسيت إن الجرح لسه بيوجعك. سلطان: متخافيش أوي كده... هو خلاص بيلم يعني يومين كده ومش هحس بأي حاجة. غنوة: متأكد؟ سلطان: قلتلك متخافيش. وبعدين يا ستي البنت دي زبونة عادية، وأنتي شايفة المحل برا، كل اللي فيه شغالين، ف أكيد يعني مش هسيب كل حاجة تضرب تقلب وأقعد أنا، ده أكل عيشي.
بس شكلك بيكون حلو لما بتغيري. غنوة: أنا همشي علشان متأخرش أنا وسارة. سلام. كانت هتخرج لكنه مسك إيدها بسرعة: امسحي الروج ده، ويا ريت لو تغسلي وشك كله... الحمام عندك جوه. غنوة: على فكرة أنا مش حاطة حاجة غير روج وماسكرا. سلطان: طب ما أنا عارف... أصل رموشك بيكون شكلها أحسن من غير حاجة، والروج ده مضايقني الصراحة...
يعني شكلك من غيره أحسن، بتكوني أجمل، أو بمعنى أصح متحطيهوش برا البيت. بصي أنا لحد دلوقتي بتعامل بمنتهى الهدوء معاكي... فبلاش تخلي جناني يطلع دلوقتي. غنوة قربت منه وقفت قدامه بابتسامة دلال ومكر: طب بذمتك مش شكلي حلو أوي كمان؟ سلطان فضل ساكت للحظات، لكن اتكلم أخيرًا: يخطف القلب يا غنوة... ويا ويلي. سابها وخرج من المكتب، غنوة ابتسمت بسعادة. خرجت بعد دقيقتين تقريبًا، لقيته واقف مع سارة.
سلطان: خلي موبايلك مفتوح ومتعملهوش صامت، هكلمكم كل شوية تردوا على طول، ولو حصل حاجة تكلميني. سارة: حاضر. سلطان: مصطفى هيوصلكم بعربيتي. سارة: حاضر يا سلطان، بس ابقى كلم ماما وقلها إننا ممكن نتأخر علشان انت عارفها بتقلق بسرعة. صحيح لو تأخرنا هنتغدى برا. سلطان: ماشي يا سارة، خلي بالك على نفسك. سارة: متقلقش... يالا يا غنوة. غنوة: يالا. قربت من
سلطان واتكلمت بصوت واطي: أنا مجهزة الغداء فوق، يا دوب هطلع تسخن. متاكلش برا، والدوا بتاعك عند التسريحة، هرن عليك تاخده. سلطان بهمس مماثل: خلي بالك على نفسك. غنوة ابتسمت ومشيت مع سارة. في العربية. سارة بخبث: مسحتي الروج يعني. غنوة بصت من إزاز العربية وهي بتحاول تتجاهل إنها تبص لها. سارة بابتسامة ماكرة: إحنا فينا من كده... شكله ثبتك يا مزة، طول عمره مسيطر برضه. غنوة بخبث: بكرة نشوفك...
المهم أنا ما صدقت إني خليت سلطان يأجل السفر من امبارح النهاردة علشان نشتري الحاجات اللي ناقصة... فآخرنا النهاردة علشان تأخير يوم كمان وممكن يقتلني. سارة: متقلقيش، المول ده فيه كل حاجة عايزاها، متقلقيش، النهاردة هنجيب كل حاجة. غنوة: طب كويس. بعد نص ساعة تقريبًا وصلوا المول، وكل واحدة دخلت مكان تشتري اللي هي عايزاه. غنوة كانت واقفة في محل للفضة وهي بتدور على سلسلة.
ابتسمت بحزن وهي شايفه سلسلة معينة، مسكتها وهي حزينة وافتكرت والدتها والسلسلة الدهب بتاعتها اللي أبوها أخدها منها بالغصب. كانت نفس التصميم تقريبًا... أخدتها وراحت ناحية الكاشير، حسبت ولبستها. فضلت واقفة قدام المراية، لكن فاقت على صوت سارة جنبها باستغراب. سارة: مالك يا غنوة؟ غنوة: لا أبدًا ولا حاجة... أنتي اشتريتي حاجة؟ سارة: لا، بص شفت كم حاجة هتبقى حلوة أوي عليكي، تعالي.
غنوة خرجت معاها وفضلوا يشتروا في حاجات لحد ما جابوا كل الحاجات اللي كانوا عايزينها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!