الفصل 28 | من 30 فصل

رواية عشق السلطان الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,153
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

غنوة كانت بتفطر وهي بتتفرج على المطعم ومش مركزة أصلاً في الأكل. بصت للطريق لأنها قاعدة في مكان مطل على الشارع، كانت مستغربة الناس اللي شكلهم مختلف. حست إنها مفتقدة مصر وشوارعها والخالة اللي كانت بتحس بيها وكأنها في بيتها. متعودة على كل حاجة، لكن في فرنسا الموضوع مختلف، أشبه بالغربة. رغم إن المكان جميل ومنظم وفيه حاجات كتير، لكن مع ذلك مختلف عليها.

اتنهدت بلامبالاة وهي بتبص لسلطان اللي باين عليه الانزعاج وهو بيبص للأكل. غنوة باستغراب: سلطان مالك؟ سلطان هز رأسه واتكلم بهدوء: لا أبداً مفيش. غنوة: ده بجد؟ على أساس إني لسه عارفاك دلوقتي. فيه إيه شكلك ميطمنش. سلطان: بصي الفطاير دي فيها لبن بقري، حتى القهوة. غنوة رفعت حواجبها باستنكار واستغراب: أنت بتعرف تفرق بين اللبن في القرص؟ وبعدين إيه المشكلة يعني مش فاهمة. سلطان بعد عنه الفنجان وملامحه مش مبشرة أبداً

وهو حاسس إنه هيتقيأ: المشكلة إني بتعب من اللبن البقري وبعرف أميزه كويس حتى لو معمول في قرص زي ما بتقولي. غنوة سكتت لحظات لكن ابتسمت بتلاعب: آه علشان كده مكنتش بتشتري مني أي حاجة في المحل. مش مسألة إنك شايف نفسك يعني. سلطان استغرب تفكيرها: شايف نفسي؟ تقصدي إيه؟

غنوة بابتسامة: ولا حاجة. كل الموضوع إني كنت بستغرب وسألت نفسي ليه مشترتش مني خالص. ده حتى والدك رغم إنه مريض سكر، لكنه اشترى مني وأنت طول الوقت كنت عامل زي أبو الهول. سلطان: والله. غنوة زمّت بوقها بتمثيل: ما أنت على طول كنت عامل كده. سلطان غصب عنه ضحك: أنا ببوز كده؟ غنوة: أنت... ده أنت ملاك بس جناحاتك عني. سلطان: طب يالا نمشي من هنا لأن لحظة كمان وفريـد هيطلع علينا في أول يوم لأن بطني بدأت توجعني. فخلينا نمشي.

غنوة بجدية: طب أنت ما أكلتش أي حاجة. سلطان قام وقف ومد إيده لغنوة: دلوقتي خلينا نقوم نتمشى وكده كده إحنا هنشتري حاجات للبيت. يالا بينا. غنوة ابتسمت وقامت مسكت إيده وخرجوا من المكان. كانت بيتمشوا وهي ساكتة، لكن وقفت فجأة وهي منبهرة. سلطان ابتسم ومسك إيدها ودخل سوق الزهور في الساحة الرئيسية. سلطان كان عارف إن السوق ده من الأماكن المشهورة جداً لأنه فيه سوق الزهور مميز، علشان كده قرر يجي المطعم ده لأنه أقرب مكان للسوق.

غنوة بابتسامة وانبهار: سلطان أنت شايف اللي أنا شايفه ده بجد؟ أنا أول مرة أشوف مكان زي ده. سلطان ابتسم بسعادة وحط إيده على كتفها بارتياح: إيه رأيك؟ غنوة بعدت عنه بحماس ووقفت قصاده بشغف و شقاوة: رأي... رأي إنه حلو أوي. أنا بحب الورد أوي. أنت كنت عارف؟ سلطان ضحك وهو شايف عينيها مليانة فرح وشكلها رائع وهي فرحانة: لا. بس أنتي محكتليش إنك بتحبي الورد أصلاً.

غنوة بحماس: ماما كانت بتحب تشتريه. رغم إن بيتنا كان صغير وبسيط، لكنها كانت نضيفة أوي ولو هتموت من التعب لازم البيت يكون شكله جميل. وكانت تحب تشتري الورد وتحب ريحته. كان لازم تحط ورد في أي فازة صغيرة. تعال نتفرج. سلطان مسك إيدها بحب ومشي في الساحة: على فكرة هنا ممكن أنتي بنفسك تعملي البوكيه زي ما أنتِ عايزاه بالورد اللي تحبيه.

غنوة ابتسمت وفضلوا يتفرجوا على المكان وهي بتتفرج على الزهور بسعادة وهو بيشتري ليها اللي تعجبه. لحد ما سلطان وقف مع شخص طلب من صاحبه يلف له الورد في بوكيه لطيف، وفعلاً أخد منه الورد اللي اختاروه ودخل لمحل. وغنوة بتلف في المكان رغم إنها مش عارفة تتفاهم أو تتكلم مع حد، لكن كانت مبسوطة وفرحانة لأنها افتكرت أيام حلوة قضيتها مع أمها. رغم إنها كانت صدفة، لكن حقيقي علاقتها بسلطان رغم إنها كانت مليانة بالصدف، لكنها جميلة وهادية.

سلطان وقف وراها وحط إيده على كتفها. غنوة لفت وبصت له بابتسامة. سلطان رفع البوكيه والورد وقدمه ليها. غنوة: شكراً. سلطان: بطلي هبل. ممكن... تعالي بقا نتصور. على فكرة أنا ناوي نتصور في مكان نروح ونعمل ألبوم صور لينا بما إننا معملناش سيشن يعني في فرحنا.

سلطان طلع الموبايل وهو بيصورهم، لكن غنوة مركزة معاه وحاسة إنه بس بيعمل كده علشان يفرحها وإنه بيحاول يعوضها عن الحاجات اللي كان مفروض يعملها لو جوازهم بشكل عادي. لكنه كان مهتم بالتفاصيل الصغيرة دي وده مخليها فرحانة أوي بشكل بيخضها وخايفة يحصل حاجة ترجعها تاني لحياتها البائسة. لكنه ابتسمت بسعادة واتصوروا في كذا مكان في السوق. بالليل حوالي الساعة حداشر.

غنوة كانت واقفة في المطبخ بتشوف الحاجات اللي اشتروها علشان تجهز العشاء لأنهم لسه داخلين البيت حالا بعد ما قضوا الوقت كله برا وراحوا مكان زي الملاهي وقضوا فيه معظم الوقت بعد ما اشتروا اللي عايزينه. سلطان أصر إنهم يدخلوا مدينة الملاهي رغم رفضها وإنهم مش صغيرين، لكنه أصر. لكن الغريب إنها كانت فرحانة جداً وهي بتجرب الألعاب وسلطان معاها. مش عارفة إيه اللي ممكن يحصل يفرحها أكتر من كده.

ده لسه أول يوم ليهم في باريس، لكن حقيقي فرحت بطريقة تخطف القلب. ويا سلام هو أصلاً قلبه مخطوف. سلطان كان قاعد في بلكونة أوضتهم لأنه حاسس بدوخة من ساعة ما رجع. غنوة ساعدته يطلع ونزلت تجهز الأكل ليهم.

سلطان أخد موبايله وكلم سارة أخته اللي قعدت تسأله عن اليوم وتسأله لو المكان حلو رغم زعلها منه. كانت متضايقة إنه أخد غنوة وسافر على باريس لأن فريد قالها. أصلاً متعرفش ليه اتضايقت، بس حست بالغيرة. لكن في النهاية تمنت إنهم يقضوا وقت حلو ويكونوا مبسوطين لأن سلطان وغنوة يستاهلوا يكونوا فرحانين من قلبهم. سارة بحب بعد وقت من المكالمة: المهم إنكم مبسوطين يا سلطان. سلطان بابتسامة وهو بيرفع رأسه

بيبص للسماء وبدون تركيز: مبسوط بس... أنا فرحان أوي. أنتي عارفة أنا فرحان وأنا شايف ضحكتها. عارفة أنا أول مرة أحس إني مراهق لسه. تخيلي إني دخلت ملاهي زي الأطفال وأنا اللي كنت مُصر ندخل. أنا فرحان أوي يا سارة. قلبي مخطوف وكأنه وقع أسير ويا ويلي. سارة: سلطان أنت حبيت غنوة. أنا أول أسمعك بتتكلم بالطريقة دي. أول مرة أسمعك بتتكلم عن المشاعر. أنت عمرك ما بينتش مشاعرك. سلطان بحرج وتركيز: ها؟ لا أبداً بس...

عادي يعني. بقولك هي ماما صاحية ولا نامت؟ رنيت عليها مش بترد. سارة بابتسامة: دخلت نامت من ساعة كده وموبايلها على الشاحن. أومال فين غنوة صحيح؟ سلطان: بتجهز الأكل. سارة: يلهوي يا سلطان. بقا أنت مسافر ورايح باريس علشان تخليها تطبخ؟ وبعدين يا جدع استغل الفرصة وجربوا الأكل عندهم. إيه ده يا ناس؟ وكمان قاعدين في البيت. اخرجوا.

سلطان بابتسامة بسيطة: يا ستي إحنا دقة قديمة. وبعدين أنتي عارفة أنا بحب الأكل البيتي والأكل هنا مش ذوقي ولا ذوق غنوة الصراحة. إحنا لسه واصلين امبارح معانا وقت. بس أصلاً الواحد كان مش مركز بسبب السفر وكده. سارة: ماشي يا حبيبي ربنا يسعدكم. سلطان بجدية: فريد عامل إيه هو وحسناء؟

سارة: والله مش عارفة بس حسناء قافشة عليه تقريباً كده. ولأول مرة أحس إن فريد بقى عنده دم وبيحاول يهدي الدنيا. بس بصراحة يعني يا سلطان حسناء معاها حق. فريد تعبها معاه بتقلباته. سلطان: ربنا يهديه يا سارة ادعي له. وربنا يتمم لك بخير كده يا حبيبتي وأفرح بيكِ.

سارة ابتسمت بسعادة: ارجع انت بس. أنا فرحي خلاص كمان أسبوعين. على فكرة صحيح نسيت أقولك الأتيليه كلموني وقالولي إن الفستان جهز خلاص واتظبط على مقاسي وإن شاء الله بكرة أنا وماما ومصطفى هننزل نشوفه وكمان نشوف باقي الحاجات وهو دلوقتي بيجهز بدلته. ده اتصدم يا عيني لما قلت له إنك سافرت وقال لي هأجل الفرح. سلطان بجدية: لا يا حبيبتي مفيش حاجة هتتأجل وفرحك في معاده. ألف مبروك يا سارة كبرتي وبقيتي عروسة.

سارة بتنهيدة: كلنا كبرنا يا سلطان. أنا لسه فاكرة لما كنت بتشلني على كتفك وتاخدني تشتري لي البسكوت اللي بحبه. سلطان أنا حقيقي بحبك. وحقيقي مطمنة وأنت في ضهري. عارف أنا بحسك زي أبويا مش أخويا الكبير. ربنا يديله الصحة بابا، بس أنت بجد أكتر من إنك تكون أخويا. أنا مطمنة لأني عارفة إن مفيش حد يقدر يزعلني طول ما أنت في ضهري. ربنا يخليك ليا يا حبيبي.

سلطان: ويخليكي لينا يا قمر. يالا روحي نامي الوقت اتأخر وأنا الصبح نتصل علشان أكلم ماما وبابا. يالا تصبحي على خير. سارة بابتسامة: وأنت من أهل الخير. سلام. سلطان قفل الموبايل وحطه على الترابيزة. قام دخل الأوضة لكن لقى غنوة داخلة وهي شايلة صينية عليها أكل خفيف. سلطان خد منها الصينية. غنوة: كنت بتكلم مين؟ سلطان: دي سارة بتسلم عليكي. غنوة: الله يسلمها. طب أنت كويس دلوقتي؟ سلطان: آه الحمد لله أحسن بكتير.

غنوة قعدت، كانوا بيتعشوا بهدوء وهم بيتكلموا عن فريد. بعد مدة غنوة كانت قاعدة في أوضة الملابس قدام الشنط. مسكت فستان مينت جرين طويل ناعم. سلطان كان قاعد بيقلب في الموبايل بنوم. رفع رأسه يبص لها بعد ما باب الأوضة اتفتح، لكن ابتسم. كانت جميلة جداً. شعرها البني، عيونها، ابتسامتها... بكل التفاصيل جميلة. غنوة وهي بتقعد جنبه: بتبص لي كده ليه؟ سلطان: شكلك حلو أوي. غنوة ابتسمت بثقة: طب ما أنا عارفة.

سلطان باس راسها بهدوء: ربنا يحفظك ليا يا غنوة ويحفظ قلبك ليا وقلبي ليكي. غنوة بارتياح: يارب يا سلطان. يارب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...