الفصل 4 | من 11 فصل

رواية عشق السلطان الفصل الرابع 4 - بقلم دودي مودي

المشاهدات
27
كلمة
2,521
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

سليمان بإحراج وخوف من نظرات عشق، قال لهيام: إنها ابنة عمي، هيام. كانت في زيارة لأحد أقاربنا منذ شهور ورجعت. هيام: عشقك؟ عشق وهي تحط يدها في وسطها: أيوة يا أختي، عشقه. عندك مانع؟ هيام: ماذا تقول هذه؟ سليمان بحب وهو يبص لعشق: هذه عشقي يا هيام، حبي وزوجتي المستقبلية. هيام بصدمة ودموع: ماذا! سليمان: إنها عشقي. قاطعته عشق وهي تبعده بخفة وتصفق بيديها:

لأ بقولك إيه يا عنياااا، سليمان خط أحمر. أنا بقولك أهو، سليمان محجوز يا خطّافة الرجالة. هيام ببلاهة: ماذا؟ سليمان بضحك، فهو فهمها وسعيد بغيرتها عليه: لا شيء. هيام، اذهبي لغرفتك وارتاحي قليلاً، ونتقابل في المساء على الطعام. عشق: ونتّقابل امتى يا عنيااا؟ لهو إنتَ كمان ناوي تقابلها؟ لا يا روح طنط، إنتَ هتتحبس في أوضتك لحد ما ضيفة الغفلة دي تغور في داهية من هنا. سليمان بضحك:

اهدئي قليلاً عشقي. وهيام تعيش معنا هنا منذ وفاة عمي وزوجته، فهي ليست لها سوانا أنا وإخوتي حالياً. عشق: نعم يا عنيا، يعني البت الملزقة دي هتفضل هنا على طول؟ مسك سليمان يدها فجأة، فارتعشت بكسوف وبصّت في الأرض. فمسك وشها وخلّاها تبصله، وعيونهم اتقابلت وهو بيقول: عشقي، حبيبتي، صغيرتي.. سليمان لا يعشق ولا يرى غير عشقه، أي أنتي. عشقي، أتقبلين الزواج بي؟

عشق ودموع السعادة تتلألأ في عينيها، أشارت برأسها موافقة. فبّاس سليمان يدها بسعادة واتفقوا على كتب كتابهم في أقرب وقت. سالم (أخو سليمان الأوسط) وهو يبص لهم بضحك: نحن هنا يا روميو. فجأة تحولت ضحكته لعيون مليانة دموع وهو شايف هيام رايحة أوضتها. فراح وراها. سالم بإشتياق: هيام، لقد عدتي. اشتقت لك. هيام بمجاملة: شكراً سالم. تنهدت هيام وهي نظرها لسه متعلق على سليمان وعشق. وهي بتحارب إنها متعيطش. عند عشق وسليمان:

عشق بدلال: سليماني؟ يا الله علي سليماني منها. وأد إيه خلّت سليمان هيموت من الفرح، فهو اتمنّاها من سنين. سليمان: نعم صغيرتي؟ عشق: بتحبني أنا أكتر ولّا الملزقة دي؟ أصل على فكرة عاوزة أقولك حاجة، الأصلي أحسن دايماً. أصل الملون (كمّلت بحقد داخلي) بيبقى مزيف. عشق لنفسها: ااه ياني يامااااا، ده أنا مش بنت دي جمرررر. يلهوييي. ابتسم سليمان على غيرة صغيرته وقال بسعادة: أنا لا أرى ولا أحب ولا آبه بغير عشقي.. عشقي فقط.

عشق بإبتسامة: تسلملي يا رب، ربنا يجبر بخاطرك. سليمان بغل: ده ردك يعني؟ عشق وهي تجري بعيد وهي تطلع له لسانها مبتعدة: أااه. طلع يجري وراها وهو بيضحك ويقول: وح**ت أمك؟ إحنا هنهرج؟ طب وربنا لأوريكي يا بنت محمد. ضحك الاثنين وراح كل واحد لأوضته عشان يرتاحوا لحد العشاء. بالليل، لبست عشق فستان أسود جميل وواسع فيه ورد ولبست عليه النقاب عشان سليمان ميزعلش. وراحت على أوضة الطعام، لقت سليمان وسالم. عشق: مرحباً سالم.

قالتها بإبتسامة وهي رايحة عشان تقعد جنب سليمان، بس اللي عصّبها جداً إنها لقت هيام سبقتها وقعدت جنبهم. مكنتش عاوزة تعمل مشكلة. اتنهدت بضيق وراحت قعدت جنب سالم وعينيها متعلقة على هيام. هيام بإبتسامة: خذ هذه منّي يا سليمان. ووضعتها في فمه تحت ذهول سليمان اللي فتح عينيه على وسعهم. سالم بضيق حط عينه على طبقه عشان محدش يشوف دموع عينه وهي هتقع على معشوقته اللي بتعشق أخوه ومش شايفة عذابه وحبه ليها الواضح في عينيه وأفعاله.

وعشق بتطلع نار من ودانها وفي نفسها: الله يرحمك يا شابة. وقامت من مكانها وهي رايحة ناحية الشوربة ووقفت بين سليمان وهيام وعلى وشها ابتسامة مرعبة. وترّت سليمان. عشق بدلال: خذ هذه منّي يا سليماني. وراحت موقعّاها على هيام: يلهوي، معلش يا أوختشي. مكنش قصدي... معلش بقا، كان قصدي آكل سليمانييي (اشتدت على ياء الملكية) بس معلش بقى، جت عليكي. أنا آسفة. هيام: ااااه. جرى سالم بسرعة ناحيتها: هيام، أنتي بخير؟ هيام بألم:

خذني من هنا سالم بعد إذنك، لكي أرى الطبيبة وأغير ملابسي. شالها سالم بخفة وخوف باين في عيونه. فارتعشت هيام للحظة وهي باصة في عيونه وخوفه عليها، ولكن فسّرت شعوره إنه خايف عليها كأخت ليه. وخرجوا بسرعة. أما سليمان فكان باصص لعشق وابتسامتها المنتصرة اللي على وشها بغيظ، لإنه عارف إنها كانت قاصدة اللي حصل. أما سليم (الأخ الأصغر لسليمان)

فكان باصص لعشق نظرات شهوانية جريئة، اللي كانت بتضايق عشق جداً. وسليمان فاضل عليه خمس دقايق ويقتله عشان طريقة بصّاته لعشق. سليمان بضيق سحب إيد عشق وخرجوا لجنينة القصر. عشق بضيق: لما كنت تنظر إليّ هكذا في الداخل؟ ولا كانت عاجباك بصّاتها يا عنيا؟ سليمان بضيق ونرفزة خوّفت عشق: لقد أخرجتك إلى هنا لنبقى معاً بمفردنا، أم كانت تُعجبك نظرات سليم المقززة التي ينظر لكِ بها هااااا؟ عشق بخوف:

لا أقصد هذا، أقصد موضوع هيام. ولا تصرخ بي. رعب سليمان لما شاف خوفها ودموعها اللي بيكره يشوفها. فقرّب منها: عشقي أنا... لانت ملامح عشق وابتسمت وبصتله بحب. عشق: نعم يا سليماني. سليمان بابتسامة: قلت لكِ مئات المرات إنّي لا أرى غيرك، وقلبي لا يدق لغيرك، أنتي فقط.. لعشقي فقط.. أحبك عشقي. عشق بدون وعي: وأنا أحبك سليماني. سليمان بصدمة: قولتي إيه! عشق بخجل وقوة: لا يا عسل، هي مرة واحدة بس. انفجر سليمان في الضحك

وقال وهو باصص لها بحب: لم أعد أحتمل بُعدك عني أكثر من ذلك. سنعقد قراننا غداً، ما رأيك؟ عشق بكسوف بصّت في الأرض وحرّكت رأسها موافقة. بّاس رأسها بسرعة وجرى من قدامها يجهّز كل حاجة عشان بكرة. بعد ما مشي: عشق بحب وغزل: يخرب بيت جمال عينيك يا أخى، إيه ده.. زوجي قرة عيني قمرررر. طلعت أوضتها وهي بتبتسم. وصلت وصلّت ونامت على طول. تاني يوم، صحيت عشق كالعادة على إيد سليمان وهي بتلعب في وشها بحب. عشق بإبتسامة: صباحو فل.

سليمان: طب دي أرد أقول إيه؟ عشق: وربنا ما أعرف، بسمعهم بيقولوها.. قول صباحو ورد عادي. سليمان: طب صباحو ورد وياسمين كمان يا عشقي.. يلا يلا قومي عشان كتب الكتاب يا عشقي، ستصيري ملكتي. عشق: أحبك يا سليمان. سليمان: أنا أيضاً، هيا هيا انهضي يا كسلانة، أحضرت لكِ الفستان. خد إيديها يورّيها الفستان المتعلق على الخزانة من برة. شهقت عشق بدموع فرح: تحفة يا سليماني، جميل أوي. باس سليمان إيديها برقة وقال:

عشقي أجمله. يا بسرعة جهزي نفسك وارتدي نقابك، وأنا سأرتدي ملابسي وآتي لآخذكِ بعد قليل. ابتسمت عشق بحب بعد ما خرج سليمان وهي باصة للفستان. كان أبيض جميل، ضيق من فوق نازل بواسع جامد لتحت. وعليه لؤلؤ أبيض جميل زايده جمالاً، ومعه نقاب أبيض جميل. لبست هدومها ونقابها واستنته.

بعد مدة، كان لابس هدوم تقليدية ملكية وكان شكله وسيم جداً. اتعلّقت في دراعه لحد ما نزلوا عند الشيخ وتم كتب كتابهم. وأول ما خلّص، جري سليمان على عشق وهو بيبتسم جامد وحضنها وباس رأسها. وهي كمان بادلته الحضن وهي بتقول بسعادة: عشق: مبروك عليّا انت يا سليماني.. بحبك. سليمان: بعشقك يا عشقي.

كان كل ده نظرات هيام اللي كانت دموعها نازلة على خدودها من غير ما تحس. بصّت في الأرض عشان محدش ياخد باله منها، ومخدتش بالها من اللي عيونه عليها وهو حزين على حزنها وعلى قلبه اللي بيتألم.

سليم باصص لسليمان بتوعُد، فهو بيكرهه وبجوازه من اللي هو حاطط عينه عليها زاد كرهه ليه. فهو عاوز يقتله من وقت بعيد، ولكن محدش واخد باله من نواياه دي لإنه بيخفيها ورا طريقته الناعمة الخبيثة. وبالفعل، هو حاول قتله مرة بس، نجا سليمان من مكيدته. ومن يومها وهو بيزيد حقد سليمان على سالم وبيقنعه إن هو اللي عاوز يقتله عشان ياخد العرش. عشق: سليماني؟ سليمان: نعم؟ عشق: ممكن أن أسألك سؤال؟ سليمان بإبتسامة: اسألي.

عشق: لماذا لم تخبرني عن حب هيام لك من قبل؟ سليمان: هيام مثل أختي. عشق: إنها تعشقك يا سليمان! سليمان: أعلم عشقي، ولكن أنا أراها أختي لا أكثر ولا أقل. منذ وفاة أهالينا وهي مسئوليتي، ولكنني لم أرى ولن أرى غير عشقي أبداً.. أحبك. عشق: وأنا أيضاً سليماني. تحرك الثلاثة وراحوا يهنّوا العروسين. سليم: مبارك سليمان، مبارك عشق. سليمان بلطف: شكراً. عشق بضيق: شكراً. سالم: مبارك يا أخي، مبارك زوجة أخي. سليمان بضيق: شكراً.

عشق بلطف: شكراً لك سالم. هيام بابتسامة باهتة: مبارك سليمان. سليمان بابتسامة مجاملة: العقبة لكِ أختي هيام. سالم في نفسه: اميييين. عشق خدت إيدها من إيد سليمان وسلّمت عليها وهي شايفة نظرات سالم اللي كلها حب ليها: العقبة لكِ يا عسل. والوقفة مخلتش من نظرات الرغبة من سليم لعشق، ونظرات سليمان النارية لسليم، ونظرات الحب من سالم لهيام، ونظرات الحزن من هيام للعروسين. وانسحبت هيام وراحت على الشرفة وراح وراها سالم.

عشق بإبتسامة: اريد أن نتحدث على انفراد حبيبي. سليمان: تحدثي صغيرتي. عشق: لماذا تعامل سالم بكل تلك الحدّية وسليم لا؟ أنا لا أطمئن لسليم يا سليمان، على عكس سالم. وقف سالم ورا هيام عند الشرفة وشافها حزينة ودموعها نازلة بهدوء. سالم: اهدئي هيام، لا أحب أن أرى دموعكِ رجاءاً. هيام باستغراب بصتله وسكتت. سالم كمل: سنوات مضت وأنتِ لا ترين سوى سليمان، وهو لا يراكي سوى أخته. هيام بمقاطعة: ليس بيدي، فقد أحببته وهو لا يرى حبي.

حط سالم سبابته على شفايفها، فاتكسفت واحمرّت خدودها من جرأته، فهو مش كده أبداً. سالم بأسف: أنا أعتذر، ولكنني سوف أتحدث بكل ما لدي، فلا أعلم متى ستأتيني الشجاعة مرة أخرى. سالم: أنا أحبك هيام، أعشقك. هيام بصدمة: نعمة؟ هز سالم رأسه: أجل هيام، أعشقك. لم أحب غيرك طوال حياتي. اتكسفت هيام وارتبكت، متعرفش ليه. ومعملتش حاجة غير إنها ابتسمت وجريت من قدامه بسرعة. أما عند عشق وسليمان:

سليمان: لقد حاول سالم من قبل قتلي، لهذا لا أحب التعامل معه كثيراً... أما سليم فهو من كشف الأمر أمامي وأنا ممنون له حقاً. عشق: يا إلهي، أحقاً ما تقول! سليمان بخبث: اممم.. إذاً صغيرتي، أشعر أنكِ متعبة، لما لا تنامين داخل أحضاني الليلة؟ ضربت صدره بغضب وصدمة: سليماااان! سليمان بضحك: نبض قلبه، أقسم لكِ. عشق: أنا هنام في أوضتي، وحسّك عينك تقرب لي، فاهم! سليمان بضحك: قاسية أووووى. عشق: تصبح على جنة.

سليمان بإبتسامة: وانتِ من أهلها. انتهى الحفل، وطلع سليمان وعشق أوضهم. أما هيام فوصلت أوضتها وهي بتبتسم بكسوف، وهي مش عارفة ليه بتبتسم كده وليه الإحساس اللي هي حاسة ب كلام سالم. وسليم واقع في الشرفة والحقد ماليه وبيفكر في خطته الجديدة ضد سليمان. حسّت عشق بخبط على الباب وأذنت للي بيخبط بالدخول. الخادمة: سمو الأميرة، هناك رسالة لكِ. عشق بإبتسامة: حسناً. فتحت عشق الرسالة لتقرأ:

"سمو الأميرة، يجب أن نتقابل. هناك أمر في غاية الأهمية والسرية يخص السلطان سليمان. لا تخبري أحد بمجيئك.. جعفر" عقدت عشق حواجبها باستغراب وهي بتسأل نفسها: سيد جعفر العالِم اللي شغال مع سليمان عاوزها في إيه يخص سليمان؟ لبست نقابها وهدومها ونزلت. عشق: ماذا هناك يا سيد جعفر؟ هل هناك مكروه؟ مردش جعفر عليها، وحسّت بمنديل على وشها. فقدت بعدها الوعي، وشالها جعفر ومشي وهو مش واخد باله من اللي شايفهم من الشرفة.

في صباح يوم جديد على أبطالنا، تململت عشق في سريرها وهي بتقول في نفسها: اتأخر عليا سليمان النهاردة ومجاش يصحيني زي عادته. فوجئت بصوت والدتها بيقول: يلا يا عشق، الفطار جاهز وأبوكي مستني نفطر سوا، قومي بقي صلي وتعالي. عقدت عشق حواجبها وبصّت حواليها بصدمة، لقت نفسها في أوضتها القديمة. إيه؟؟!!!! إزاي؟؟!!!! لا لالا لالا مستحيل، مستحيل أكيد أنا بحلم، أكيدددد.

سمعت صوت والدتها تاني بتناديها للفطار. فرّت الدموع من عيونها جامد زي الشلال وهي بتنطق بإسمه بقهر وحزن. مش فاهمة حاجة خالص وحاسة إنها هتموت من الحزن: سليماني روحت فين وسيبتني.. ياااارب أنا تعبت ومش فاهمة حاجة، يارب ارحمني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...