صحى سليمان من نومه بسعادة كبيرة وراح على أوضة عشق يصحّيها من النوم. لكن خبط كتير مردتش، فدخل الأوضة وهو قلقان عليها. فتح الأوضة وفوجئ إنها مش موجودة. فجأة حس إن عقله طار وقلبه هيقف من الخوف عليها. بدأ ينده عليها بجنون: "عشقي.. عشقي.. انتي فين.. عشقييييي" بدأت دموعه تنزل من غير ما يحس، وهو بيؤمر الحراس يدوروا عليها في كل مكان وهو خايف يكون حصلها حاجة. سليمان: "ابحثوا عنها في كل مكان."
في نفسه: "لا يمكن أن تتركني.. مستحيل.. مستحيل أن أحيا بدونها.. مستحيل.. لا أستطيع.. لا أستطيع.. لالالالالالا" وهو في دوامة أفكاره ودموعه نازلة جامد على عشقه اللي مش عارف هي فين، فاجئه صوته: "لا تبحث كثيراً.. فقد هربت عشقك مع عشيقها جعفر." سليمان بغضب شديد مسكه من هدومه: "كاذب.. انت كاااااااذب." سليم وهو بيبصله بتشفّي: "رأيتهم بعيني يذهبون سوياً." سليمان بغيرة وغضب شديد محدش شافه بيه قبل كده:
"اءتوا لي بجعفر حااااااالا." بعد مرور شهر. كانت عشق قاعدة في أوضتها بتعيط وماسكة قلم رصاص وبترسم ملامح سليمانها، سلطانها، أو حلمها، أو أمنيتها، أو جوزها، أو إيه هي مبقتش عارفة حاجة خالص ومبقتش عارفة الحقيقة من الحلم. خبطت مامتها على الباب بهدوء ودخلت وشافت حالة بنتها اللي هي مبقتش فاهمها. وشافت الرسم اللي عشق خبّته أول ما هي دخلت وقالت: سلوى: "لأ بقى.. مبدهاش.. الموضوع ده فيه إنّ.. مالك يا بت يا عشق؟
احكيلي كل حاجة دلوقتي.. ومين ده؟ انتي اتعرفتي على حد في الجامعة من ورانا بقى؟ دي آخرة تربيتنا ليكي؟ عشق في نفسها: "هقولك إيه يا ماما.. مش هتصدقيني أكيد.. أنا نفسي معرفش إذا كان حلم ولا حقيقة." عشق بحزن: "أبداً يا ماما.. مفيش حاجة من دي.. أنا برسم عادي." والدتها بعدم تصديق: "ماشي يا أختي.. أما نشوف آخرتها معاكي." وخرجت وسابته. بدأت تكتب جنب الرسم: "يا حلمي الجميل الذي اختفى فجأةً بدون إرادتك كيف جئت لك وكيف ذهبت؟
وما أدراني أنا! اشتقت لزيتونتك اشتقت لعشقي من بين شفتيك اشتقت ليداك اللتان تعبث بشعري ووجهي كل يوم حين إيقاظي ألم تشتاق إلي؟ آااهٍ لو أعلم كيف أعود سأعود ولن أتردد لحظة اشتقت لك سليماني." سابت القلم وكلّمت الرسم كأنها بتكلمه. عشق: "طب أنا المفروض هنزل دلوقتي عشان الجامعة.. امتحاناتي هتبدأ.. بقالي شهر مبنزلش.. هفاجئهم إني اتنقّبت عشانك مثلاً؟ يلهوي منك."
قالتها عشق وراحت لبست فستان أزرق به ورود لطيفة مع نقاب أزرق وخمار بنفس اللون كانت شرياهم زمان لإنها كان نفسها تتنقّب بس خايفة أهلها يرفضوا. وخرجت. عشق: "مفاجأة." سلوى: "إيه ده!! انتي اتنقّبتي إمتى؟ ومن غير ما تشوريني يا عشق.. بقى كده؟ عشق وهي بتبوس إيد أمها: "حقك عليّا يا ست الكل.. بس إنتي عارفة إنّي كان نفسي ألبسه من زمان.. وأهو الحمد لله ربنا رزقني بيه." سلوى بابتسامة: "ربنا يثبتك يا قلب أمك."
عشق: "سلام بقي يا سلوتي.. هروح ع الجامعة." خرجت عشق ذاهبة لجامعتها وهناك عرفت إن لديهم رحلة ميدانية للمتحف المصري الكبير بعد الامتحانات ما تخلص. عدّت امتحاناتها على خير وحاولت تركّز على قد ما تقدر وخلصت وبلّغت أهلها بالرحلة ووافقوا. اصحى يوم الرحلة وكالعادة كلمت رسمته وهي بتقول:
عشق: "صباح الخير يا حياتي انت.. عندي رحلة النهاردة للمتحف المصري الكبير.. وفيه هناك أقسام لكل الحقّب اللي عدّت على مصر.. تفتكر ممكن ألاقي حاجة تخصك هناك؟؟ هتوحشني.. بس هسيب صورتك هنا عشان مكن هناك تضيع أو تقع.. بحبك." لبست عشق فستانها الزهري وخمار بنفس اللون ونقاب أيضاً وخرجت وسلّمت على والدتها ووالدها ونزلت. خرجت عشق وقابلت زملائها وركبوا الباص واتحركوا للمتحف.
وصلت عشق وفضلت تتمشي وتتفرج على الآثار القديمة من أزمنة مختلفة مرّت على مصر. دخلت قسم كان فيه رسوم للملوك اللي حكموا مصر على مر العصور ونبذة عن كل واحد فيهم. وهي بتتمشي وتتفرج على الرسوم، فجأة قلبها وقف للحظة. "هو.. نعم هو.. عشقها.. زوجها.. سليمانها." قرّبت وقعدت تحسس على الصورة بشوق وهي بتعيط بهيسترية. عشق: "يبقى مكنش حلم.. مكنش حلم." قعدت تقرأ النبذة اللي عنه مع الرسم بحب ودموعها على وشها شلّالة.
عشق: "أنا بحبك أوي.. بحبك يا سليمان.. معرفش إنت حقيقة شوفتك واتجوزتك ولا ده كان خيال.. بس وحشتني أوووي والله وحشتني." تفاجئت بالصوت اللي جاي من وراها: "بتحبيه فعلاً؟ عشق بعياط: "والله بحبه.. والله محبتش قده.. أنا معرفش روحتله إزاي وجيت إزاي.. ولو أقدر أرجعله وأشوفه هرجع بدون تفكير.. بس استنى.. انت جعفر صح؟؟!! هو نفس ملامحه بس لابس مودرن. "انطق.. إنت جعفر صح؟
فضلت تهزه وتصرخ فيه إنه يجاوبها وهي نفسها بيتقطع من كتر العياط. جعفر بحزن على حالها: "تعالى.. هنروح مشوار.. هعرفك فيه كل حاجة." عشق بدأت تهدى وسألته: "إنت عرفت مكاني إزاي؟ وإيه حكايتك بالظبط؟ انت كمان كنت معايا هناك.. ودي آخر حاجة أنا فكراها.. إنت جعفر صح؟ شاور جعفر برأسه موافقة وقال: "تعالي معايا وأنا هحكيلك." عشق بهدوء: "تمام." راحت معاه ودخلوا مكان شبه المعمل.. ووقف بيها قدام آلة شكلها غريب وقال جعفر.
جعفر: "ومن هنا بدأت الحكاية." عشق: "نعم؟ انت بتستهزق بيا يا جدع انت؟ جعفر: "ركزي معايا شوية يا عشق.. إنتي عارفة إن بلدنا تقدّمت أووي في مجال البحوث والعلوم والاختراعات." (الراوية: إني أتمنى وأحلم.. يلا ما علينا.. خلونا نكمل)
"وأنا بقالي سنين بعمل أبحاث هنا عشان أكمل اختراعي لآلة الزمن اللي قدامك دي.. ورجعت بيها لكذا عصر قديم.. وأنا بجربها عشان أشوف مصر وناسها زمان والعصور الجميلة القديمة.. لحد ما رحت لسنة 1550.. وده كان رقم عشوائي اخترته زي كل اختياراتي وأنا بجرب الآلة.. ولما وصلت هناك.. شوفت سليمان كان ماشي وسط الناس مبتسم وبيتطمّن على أحوالهم بنفسه.. أعجبت جداً بيه وبهيبته وطيبته.. وقررت اتعرف عليه عن قرب.. سمّيت نفسي جعفر واتقدّمت
لوظيفة عالم من علماء الدولة.. وطبعاً معلوماتي عن العلوم المختلفة اللي هما ميّعرفوش عنها حاجة.. خلّتني أقرب أكتر من سليمان لإعجابه بمعلوماتي الكتير.. وبقينا صحاب.. وكنت مخبّي الآلة.. وكل فترة أرجع هنا على إني في رحلة بحثية وأرجع تاني هناك."
عشق: "يعني دي آلة زمن بجد؟!! طيب نفترض ده صحيح.. ليه أنا اللي تاخدني هناك.. وليه؟
جعفر: "الحكاية بدأت لما كنتي بتضربي ولد في الشارع.. وقتها شفتك.. كنتي شبه فتاة أحلام السلطان اللي ورّاني رسمة ليها في أوضته مرة بحكم قربنا لبعض.. كان فيه حرب في المملكة بين الأخوة عشان العرش.. وحلّها إنك تبقي موجودة.. يمكن ده يخلّي سليمان أقوى.. وإنتي بشخصيتك الذكية القوية تساعديه يشوف الخيانات والمشاكل اللي حواليه.. وكل حاجة تتصلّح.. لكن وجودك يا عشق.. زوّد المشاكل.. بسبب سليم اللي حط عينه عليكي.. وده زوّد حقده على
سليمان.. وسليمان مكنش مصدّق عن سليم حاجة وحشة.. وبدأت الدنيا تتعقّد أكتر.. وعشان كده طلبتك يومها ورجّعتك زمنك.. يمكن سليمان بعد ما يزعل شوية.. يفوق لخيانة أخوه والمشاكل اللي في المملكة.. لكن سليمان بعد ما مشيتي اتدمّر.. بقى بيقعد لوحده كتير.. وأهمل كل شئون المملكة.. اللي شالم بيحاول يساعد بكل الطرق إن أمورها متخرجش عن السيطرة.. وكمان الأمير سليم.. حاول يقتل السلطان تاني."
عشق بدموع: "إيه!!!! سليمان." جعفر: "السلطان لسه بيحبك يا عشق.. ومن الواضح إن انتي كمان بتحبيه.. انتي لازم تودّعي عيلتك.. عشان هتيجي معايا للسلطان." عشق بدموع: "بجد؟ يعني هرجع لسليمان تاني؟ جعفر: "أيوه بجد." بدأت عشق تبتسم وهي بتعيط جامد. عشق بهمس: "الحمد لله.. الحمد لله." وبدأ جعفر يحكيلها حصل إيه لسليمان من سليم. فلاش باك.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!