عمار مستحملش كلام الدكتور فمسك فيه بقوه وغضب. "انت بتقول ايه ياحيوان انت؟ أنا أخويا كويس، هو بس تعبان مش فيه حاجة." مراد تقدم بسرعه وسحب الدكتور من ايدين عمار قبل ما يقتله. سناء والباقيه انهارو من العياط أكتر. "أهدى ياعمار، أكيد هنلاقي حل. علي مش هيجراله حاجة إن شاء الله، بس أهدى أنت الأول." الدكتور اترعب من غضب عمار فاستخبى خلف مراد بخوف. "هو فيه حل واحد بس علشان نلحقه بسرعة، وهوه... "اخلص بسرعة قول!
أنا هشحت منك الكلام؟ مستحيل أخويا علي الصياد يجراله حاجة، فاهم؟ قول بسرعة." "الحل لازم نلاقي متبرع بسرعة للمريض لأنه في وضع خطير جداً ولازم نلاقي متبرع بالكلية ليه فوراً." عمار ومراد سمعوه وبقوا يبصوا في بعض بصدمة. وفجأة قال عمار: "أنا مستعد أتتبرع بكليتي ليه فوراً، المهم علي يبقى بخير، المهم أخويا يعيش يادكتور." "عمار أنت بتقول إيه؟ العملية دي خطيرة عليك وممكن تموت أنت مكانه."
"مش مهم يامراد، المهم علي لازم علي يبقى بخير، مش مهم أنا." الكل كان في حالة انهيار. وسما كانت بتبص على عمار بدهشة وهي مش مصدقة إنه ممكن يضحي بنفسه كده عادي علشان أخوه بس يبقى بخير. "جهز العملية فوراً يادكتور، أنا جاهز ومستعد كمان." الدكتور هز رأسه وراح يجهز العملية. ومراد قرب من عمار وحضنه بقوة وفخر، وفي نفس الوقت خايف عليه تجراله حاجة في العملية دي.
"أنا حقيقي فخور أوي إنك أخويا ياعمار، أنت فعلاً مصدر الدعم لينا كلنا. رغم إني الكبير في العيلة، بس أنت الأب والسند الحقيقي للعيلة كلها ياعمار." عمار كان سعيد جداً بكلام مراد، وعنيه بقت على سما وهي بتبص عليه بدهشة، ونظرة الإعجاب بقت في عينيها ليه.
وبعد ساعة كان عمار وعلي في العملية سوا علشان ينقلوا كلية عمار لعلي أخوه. مراد وباقي العيلة بره الغرفة في خوف عليهم. وسما بقت تدعي وهي لأول مرة تخاف على حد كده في حياتها. حست إن قلبها مرعوب من فكرة إن عمار تجراله حاجة في العملية، رغم إنها بتخاف منه أوي. وبعد أربع ساعات خرج الدكتور من غرفة العمليات وهو بيشيل الكمامة عن وجهه. فجرى عليه مراد بقلق. "خير يادكتور؟ العملية نجحت مش كده؟ طمني أرجوك."
"متقلقش، الحمد لله العملية نجحت خلاص. بس لازم يفضلوا تحت المراقبة الفترة دي، وإن شاء الله خير." مراد اتنهد براحة والدكتور مشى. وبعد وقت طلع علي الأول على الترولي من غرفة العمليات. فجرى عليه سناء وريم بدموع. وسما كانت بتبص على الباب بقلق وخوف على عمار. عايزة تشوفه بعنيها علشان تطمن قلبها عليه. متعرفش ليه، بس كان قلبها هيقف من الخوف عليه جوه العملية. "الحمد لله يارب ابني بخير، الحمد لله إنه بقى بخير، الحمد لله."
ريم براحة لأنه توأمها وكانت خايفة عليه أوي: "الحمد لله ياماما علي بقى بخير، وكل ده بفضل عمار أخويا، الحمد لله." مرت دقايق خرج عمار من غرفة العمليات. فجرى عليه بسرعة سما. أول ما شافته قدامها حست إن خوفها كله اتبخر عليه، وفضلت تحمد ربنا إنه بخير. في مكان تاني **مجهول**: "الحق ياباشا عندي ليك خبر بمليون جنيه والله." "اخلص عندك أخبار إيه؟ أنا مش فاضي وعندي شغل مهم."
"عمار الشبح ياباشا النهار ده عمل عملية لأخوه علي لأنه كان هيموت، بس عمار لحقه وعطاله كليته." "انت متأكد من الخبر ده؟ يعني أخيراً عمار الشبح بقى ضعيف وأقدر آخد تاري منه وأخلص عليه." "أيوه ياباشا متأكد، وهو في العناية المركزة كمان، يعني ممكن نخلص عليه من غير ما حد ياخد باله مننا." "تمام، اجمع الرجالة. عندنا طلعة خاصة لعمار، عايزين نعمل معاه الواجب النهارده ونخلص منه." "حاضر ياباشا، فوراً." في مستشفى عند عمار:
عمار كان متسطح ونايم من البنج ومش حاسس بأي حاجة. وسما كانت جنبه وهي بتقرأ آيات القرآن الكريم علشان تحفظه من كل شر. ففتح عمار عينيه بتعب على صوتها الجميل، وبقى يبص عليها جنبه بابتسامة وحب. فأخدت سما بالها إنه فتح عينيه فسكتت وبصت عليه بخوف. "انت كويس ياعمار؟ حاسس بحاجة بتوجعك؟ "صوتك جميل أوي ياسما، كملي أرجوك." سما ابتسمت بكسوف ورجعت تقرأ ليه تاني. بس فجأة لقيته بياخد نفسه بصعوبة، فحطت المصحف جنبها بخوف عليه.
"عمار أنت كويس؟ مالك بتاخد نفسك بصعوبة كده ليه؟ عمار كان بيتنفس بصعوبة ومش قادر يرد عليها، وهي اترعبت عليه. فقربت بسرعة من وجهه علشان تشيل قناعه لأنه فاكرة إنه بسبب حالته دي. فمدت ايدها على وجهه تشيله، بس وقفت فجأة لما لقيته مسك ايدها قبل ما تشيله عن وجهه وقال وهو بياخد نفسه بصعوبة: "لا ياسما، أرجوكي لا. أنتِ هتخافي من شكلي وأنا مش عايز يحصل كده، لا ابعدي." سما نزلت دمعة من عينيها عليه، بس مسحتها بسرعة.
"عمار أنت ابن خالتي قبل ما تكون زوجي، وأنا مستحيل أخاف منك. سيبني أساعدك أرجوك."
عمار بعد ايده عنها وهو فرحان أوي لأنه سمع منها كلمة زوجي، وده دب الأمل تاني في قلبه. فغمض عينيه وبقى بياخد نفسه براحة، وخوف من ردة فعلها لما تشوف وشه. سما قربت ايدها على قناعه تاني وقلبها بيدق بقوة، مش عارفة من الصدمة أو الخوف. بس فجأة لقت باب الغرفة اتفتح بقوة ودخلوا رجالة كتير، وواحد منهم شدها من ايدها بعنف وحط المسدس على رأسها. عمار فتح عينيه برعب بعد ما سمع صرخة سما، وحاول يتسند على السرير يشوف إيه، بس انصدم لما لقاهم في وجهه وسما بين ايديه.
"...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!