كنت واقفة قدام غرفة العمليات وأنا هموت حرفيًا. حور ببكاء: أوعى تسيبني يا سليم بالله عليك. آه يا رب احفظهولي، أنا مليش غيره، يا رب خليك معانا يا رب. خرج الدكتور من غرفة العمليات وأسرعت إليه حور وسميحة. سميحة ببكاء: هو عامل إيه يا دكتور دلوقتي؟ طمنّي والله. الدكتور: الحمد لله يا حاجة، الرصاصة كانت في الكتف. الحمد لله عدت على خير. حور وهي تمسح دموعها بظهر يديها بسرعة مثل الأطفال، وقالت بابتسامة وفرحة: طب هو فاق؟
ينفع أدخله؟ الدكتور: هو هيتنقل دلوقتي غرفة عادية، وكمان ساعتين تقدري تشوفيه، يكون فاق. عن إذنكم. بعد مرور ساعتين، حور واقفة قدام سليم ومستنياه يفوق بفارغ الصبر. سليم بتأوه: ااه. حور بفرحة عارمة: أنا هنا يا حبيبي. اقتربت منه حور وجلست بجواره. ليه كدا يا سليم؟ هونت عليك تعمل فيا كدا؟ سليم باستغراب: انتي إيه اللي جابك؟ حور بغضب: يعني انت مكنتش عايزني أجي كمان؟ ثم بدأت في البكاء. عايز تسيبني يا سليم؟
خلاص مش عايزني في حياتك؟ سليم بتعب: يا حبيبتي متقلقيش، دي رصاصة في الكتف. مين اللي اتصل عليكي؟ حور: معرفش، واحد اتصل عليا وقال إن رقمي هو آخر رقم انت طلبته وقالي على اللي حصل. دق الباب ودخلت والدة حور والدكتور. سميحة: يا حبيبي يا ابني، ليه تعمل في نفسك كدا؟ عايز تموتنا وراك؟ الدكتور بضحك: والله يا حضرة الظابط، انت كان عندك حق لما كنت بتقول إن مينفعش نعرف حد من أهلك اللي بيحصلك.
قاطعته حور بغضب: وهو كان بيحصل قبل كدا يا سليم؟ يعني كنت بتبقى مضروب بالنار وتخبّي عليا؟ ماشي يا سليم، ماشي. وانطلقت حور خارج الغرفة إلى أن أوقفها صوته الغاضب. استنى عندك، واوعى تخرجي برا الأوضة. الدكتور بأسف: أنا آسف، الظاهر مكانوش لازم يعرفوا. أنا كنت جاي أطمّن عليك، والحمد لله انت حالياً أحسن. عن إذنكم. نظر سليم إلى سميحة. بعد إذنك يا ماما، ممكن تسيبيني مع حور شوية؟
سميحة وهي تنظر إليه لتهدئته قليلاً: ماشي يا ابني، ربنا يهدّي سركوا. خرجت سميحة وتبقى سليم وحور فقط. سليم بغضب: تعالي هنا. حور بخوف: لأ مش جاية. سليم: تعالي يا حور. حور: قولت لأ. قام سليم بغضب ونزع المحاليل من يده. حور بخوف: بتعمل إيه يا مجنون؟ اقترب منها سليم بسرعة: أنا لما أقول كلمة تتسمع، فاهمة ولا لأ؟ وبعدين انتي ليلتك سودة. انتي مشوفتيش نفسك قبل ما تنزلي من البيت؟ نازلة بـ بجامة ضيقة وبشعرك؟ ليه ملكيش راجل يلمك؟
ولا مش مالي عينك؟ حور بخوف وهي تنظر إلى نفسها: أنا ما أخدتش بالي والله، أنا نزلت بسرعة، حتى مقدرتش أستنى ماما ونزلت على طول. سليم: كمان مجيتيش مع أمك؟ دا انتي ليلة أمك سودة. حور: سليم احترم نفسك. وبعدين تعالى هنا، انت إزاي متقوليش إنك كنت بتبقى مصاب قبل كدا؟ ليه؟ ليه تشيل الوجع لوحدك؟ مش أنا مراتك ولازم أشيل التعب معاك؟ ثم بدأت في الانهيار. مش لما ببقى تعبانة انت بتكون معايا؟ مستكتر عليا إني أقف جنبك؟
ولما يجرالك حاجة دلوقتي أنا هروح فين ولمين؟ هااا؟ رد عليا، ساكت ليه؟ انطق. سليم بدون مقدمات أخدها في حضنه ويحاول تهدئتها. اهدّي، اهدّي، أنا معاكي اهو. اهدّي يا قلب سليم، أنا آسف. تعالي، تعالي ارتاحي شوية. حملها سليم بيده السليمة ونيمها على سرير المستشفى ونام بجوارها. حور بشهقات عالية: أوووعى تسيبني زي بابا. سليم بحب: عمري ما أقدر أعملها بإرادتي، دا انتي عشقي يا حور. وأخذها في حضنه وناما سوياً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!