ادهم: مراد، انت عارف كويس اني عمري ما ضايقت لما تقعد معايا. المشكلة إني حاسس إنك داخل معايا حرب وبتنافسني فيها، مع إني مش عارف ليه. مراد: عاوز تعرف ليه أنا بعمل كده، وخصوصًا الفترة دي؟ ادهم: يا ريت. مراد: أنا بعمل فيك كده عشان أعلمك الأدب. عشان أعلمك قبل ما تتكلم نص كلمة وتسخن كاميليا عليا. أنت المفروض كنت تهديها. أنت عارف إن بسبب كلامك كان ممكن تقسي قلبها. أنت المفروض
تيجي وتحكي لي وتقول لي: "خلي بالك، بنتك فيها وفيها وفيها". بس أنت اخترت طريق الأنانية إنك تستفرد بيها لوحدك. ادهم: أنت ليه مش قادر تفهم إنها كانت بتنهار قدامي؟ كنت فاكر إني كده بهديها، بطفي نار قلبها. مراد: لا، أنت كنت بتزودها، بتشعللها. ادهم: أنا شايف إن ده تصرف طبيعي ممكن الواحد يتصرفه. واحد بيحب مراته زي... مراد، أنت بتعاقبني على حبها؟ مراد: لا، أنا بعاقبك على تصرفك. وبأوريك فرق بسيط إن كاميليا هتختارني أنا.
ادهم: تختار إيه يا مراد؟ أنت أبوها وأنا جوزها، وإحنا الاتنين مافيش غنى عننا. مراد بتهكم: طب، ده المفروض اللي أنت تفهمه. ادهم: بص يا مراد، أنت ليه مش قادر تفهم برضه إن تصرفي ده من دافع حبي ليها؟ وبعدين أبويا فهممني حاجة أنا مفهمتهاش. مراد: أنت كده فهمتها. ادهم: أنا متجوز كاميليا وأنت أصلاً بعيد عنها. اتعودت إنها تكون ليا لوحدي. لما يجي حد بقى يشاركني إحساس الاهتمام غيري، طبيعي هكون غيران عليها.
مراد: طب والحل يا عم الحبيب؟ أنا أبوها وعاوز أعوضها. ادهم بغيظ: يعني أنت جاي تعوضها في إجازتي؟ مراد: عندي الحل. ادهم مسكه بسرعة: انجدني بيه. مراد: طول ما أنت في الإجازة، كاميليا هتقعد عندي. وطول ما أنت هنا تقعد معاك وأنا مش هازعجك. أظن كده فير، ديل أور نت تو ديل. ادهم باس خده: يا أحلى مراد في الدنيا. طبعًا ديل وأبوه وأمه كمان. يلا بقى لم هدومك بسرعة واتكل على الله، إجازتي بتخلص.
مراد: يا أخويا، اهدا براحة على نفسك كده. أصلًا سارة بتلم في الهدوم، هاروح أساعدها. مراد جه يمشي، أدهم وقفه بسؤاله: ادهم: مراد، أنت بتحبني صح؟ مراد: تفتكر أنا لو بكرهك هاسلمك أغلى حاجة عندي؟ وغير ده كله، أنت ابن الغالي وأي حاجة من ريحته أنا بحبها. ومعزتك في قلبي زي معزة أخواتك بالظبط. ادهم بعتله بوسة في الهوا: حبيبي يا ميمو. **************************** بمنزل زين وائل: ميرسي أوي يا طنط على العزومة الجامدة دي.
ليليان: تعال بس أنت استقر هنا معانا وأنا أعملك أكل كل يوم. مراد الجارحي: شوفت أمي بتغريك بأكلها، ودي حاجة مش سهلة أبدًا. فكر في العرض. وائل بضحك: هو العرض مغري فعلًا. بس أنا حياتي خلاص بقت في ألمانيا وطموحي هناك. زين: ربنا يوفقك يا وائل. أنت شوفت الدكاترة اللي هناك؟ وائل: آه شوفت واستقريت على كام دكتور. بس كنت محتاج طنط في حاجة. ليليان بتعجب: محتاجني أنا؟ في إيه؟
عز: ماما، وائل كان عاوز يسألك على نانا، بحكم إنك قعدتي معاها قعدة طويلة. هو شايف إنه لازم يفهمها قبل ما يستقر عليها. وائل: بصي يا طنط، في شخصيات سهل تتقري، والتعامل معاها بيبقى بسيط وسلس ودول مش بيتعبوكي. وفي ناس لسبب ما بتتصرف تصرفات غريبة زي دكتورة نانا. أنا بقى عاوز أفهم شخصياتها. أنتِ بنيتي عنها إيه وجهة نظرك وأنا بقى أعرف آخد أنهي طريق في التعامل معاها.
زين بمكر: وليه مش تقول إن شخصياتها استفزتك وحبيت تعرف عنها كل حاجة؟ وائل اتوتر من كلام زين ورد: ما أنا قولت إن ردود أفعالها غريبة من خلال تعاملي معاها اليومين اللي فاتوا دول. بس هي كل الحكاية... يعني لو فيها إحراج بلاش منها. زين: لا لا طبعًا من حقك. قومي يا ليليان خدي وائل واتكلمي معاه. ليليان هزت رأسها وقامت دخلت التراس، وكانت قاعدة قدام زين وشايفها. عز جه جنبه: بابا، ركز معايا. كلمت شاهين.
زين: آه كلمته ومش موافق. بيقول على الأقل تلات سنين. مراد بمكر: لا يا بابا، تلات سنين كتير. عز مش هايستحمل. عز: أول مرة تقول كلمة صح. وربنا ما أستحمل، يعني تبقى مراتي ومش عارف أطولها. زين: احترم نفسك. عز: طب كلمه تاني وقوله... زين: من غير ما تقول... الراجل وافق إن شاء الله ابنه ينزل وتعمل الفرح. جهز كل حاجة بقى. عز قام وقف: يعني ده كان مقلب. زين رجع ضهره لورا: مش مقلب أوي يعني.
عز رمى نفسه عليه: حلاوتك يا بابا وأنت بتهزر. زين: زقه. يابني أنا أبوك مش واحد صاحبك. مراد: الفرحة مش سايعة يا بابا، فـ أفور. اعذره. عز: أنا هعمل فرح وأكبر فرح فيكي يا مصر. مراد، أنا هاخربها. زين: ربنا يستر من جنانك والله. على الجانب التاني...
ليليان: بص يا وائل، أنا مكنتش في يوم أفكر أحكي اللي حصل بيني وبينها لحد. بس أنت بتقول إن ردود أفعالها غريبة وعنيفة، معنى كده إنها زي ما هي، متعالجتش. وعشان أنت شاطر ومحترم ودكتور كويس، فحكيلك وتوعدني تساعدها. البنت دي صعبانة عليا. وائل: أوعدك طبعًا وكل اللي في إيدي هعمله. اتفضلي احكي. ليليان حكت كل حاجة قالتها نانا لوائل. ووائل اتأكد من شكوكه إن فيه سبب قوي لتعاملها ده. ليليان: هو أنت هاتحكيلها اللي أنا قولته؟
وائل: لا طبعًا. أنا بس هاستقبل كل ردودها وانفعالاتها بصدر رحب، وهتعامل معاها على الأساس ده. ولو في يوم بقينا أصدقاء وهي حكت لي بنفسها هساعدها بطريقة مباشرة. كل اللي أقدر أعمله إني أساعدها بطريقة غير مباشرة. ليليان ابتسمت: الظاهر كلام زين صح. وأنت اللي عاوز تقرب منها وعامل الشغل حجة. وائل بضحك: واضحة أوي أنتِ يا طنط. يعني زين باشا قالها بطريقة غير مباشرة.
ليليان: أنا بحب الوضوح في كل حاجة. وعاوزاك تكون واضح مع نفسك عشان توصل للي أنت عاوزه بسهولة ووضوح. وائل بابتسامة: هاخد بالنصيحة دي حاضر. ****************************** بعد مرور شهر. اليوم هو فرح عز الدين زين الجارحي. الحفل كان مقام في أكبر قاعات القاهرة. وعيلة الجارحي بتتجهز عشان توصل القاعة ويكونوا في استقبال العريس والعروسة. في بيت الجارحي: مراد الجارحي: آ دم، إيه الحلاوة دي كلها. آدم وقف
قدام مراد واستعرض البدلة: بجد يا بابا، حلوة عليا؟ تيته نقّتها لي. مراد حضنه: دي تحفة عليك. تيته طول عمرها ذوقها حلو. أنت تعرف وأنا صغير وقدك كانت على طول بتنقي لي هدومي. آدم: يعني هي بتحبني زيك كده؟ مراد: لا طبعًا، دي بتحبك أكتر مني. حتى اسألها وشوف تقول لك إيه. آدم ابتسم: ماشي، هابقى أسألها. مراد: بس أنا عاوزك تعرف حاجة. أنا أكتر واحد بيحبك في الدنيا دي. ياترى أنت عارفها ولا لأ.
آدم حضنه بسرعة: آه عارف، وأنا كمان بحبك أوي أوي. آدم بعد عنه: هاروح أوري جدو البدلة. مراد: روح يالا. مراد راح وبص على بناته وباسهم، واتفاجأ بفساتينهم. وكالعادة ليليان بتهتم بمظهر عيلتها. دخل لميرا، لقاها واقفة تستعرض الفستان قدام المراية. مراد: لولا إني اللي جايبه بنفسي كنت شكيت إن أمي هي اللي اختارته. ميرا: ليه بتقول كده؟ مراد: كل ما أمشي أسأل: "إيه الفستان ولا البدلة دي؟ يقولوا: "تيته ليليان".
ميرا: عمتو نبهت علينا كلنا إنها هاتنقي للولاد اللبس. أما إحنا فسابتنا براحتنا. مراد قرب منها: بس قولي لي إيه الحلاوة دي. ميرا كشرت: واسع يا مراد. شكله مش حلو عليا. مراد باسها من خدها: بالعكس، ده فظيع عليكي. ميرا: أنت ماكر يا مراد. أنت قاصد تجيبه واسع عليا، أنا عارفك وفاهمك كويس. مراد: وبدام أنتِ فاهمة كده بتتكلمي ليه؟ ميرا بدلع: يمكن أقدر أسيطر عليك. مراد قرب منها: أنا محدش يسيطر عليا. أنا بس اللي أسيطر.
**************************** في جناح زين: زين كان قاعد وعلى رجله زين الصغير وبيلاعبه. ليليان: مش هاتلبس يا زين؟ زين: اممم، بس بلعب مع زين شوية. واحشني أوي الفترة دي، أهملته. ليليان ضحكت: ده كان ماشي يلف في البيت يقول: "دودو وحس" (جدو وحش) زين شاله وباسه: ماهو الباشا مكنش راضي أصالح أبدًا. زعله وحش أوي. آدم خبط ودخل: جدو. زين: تعال يا آدم. آدم وقف قدامه: إيه رأيك في لبسي؟ زين ابتسم: تحفة. أنت هتبقى أحلى من عمو عز.
آدم: يعني أنا هبقى العريس؟ زين بضحك: لا مش أوي كده، لسه بدري عليك. ليليان: آدم حبيبي، خد زين أخوك واديه لماما عشان تلبسه، يالا. آدم: حاضر. آدم أخد زين ومشي. وليليان جت تقوم زين شدها وقعدها تاني قدامه. زين: أنا سايبك براحتك الأيام دي مشغولة بفرح عز وترتيبات الفرح. بس لما نلبس ونوصل القاعة، متقوميش من جنبي يا ليليان، فاهمة. ليليان بدلع: أنا كبرت يا زين ومبقاش له لزوم الغيرة دي.
زين: أنتِ أصلًا متقرريش كبرتي ولا لأ. ولا تقرري أغار ولا لأ. ليليان كشرت: امال أنا لازمتي إيه؟ والمفروض أعمل إيه؟ زين: أنتِ ركزي معايا أنا وبس. سيبي الكبر عليا وكمان الغيرة عليا. ليليان بتنهيدة: هو أنا بعمل إيه غير إني أركز معاك أصلًا يا زين الرجال. *************************** في بيت مراد الألفي: سارة رايحة جاية، اهتمت بيحيى و بتهتم بلبسها، ومتجاهلة مراد. وهو قاعد متابعها بعينه. ومتغاظ من تجاهلها ليه. قام وراح عندها.
مراد بغيظ: ممكن أعرف حضرتك متجاهلاني من الصبح ليه؟ سارة ببرود: ولا متجاهلاك ولا حاجة. عادي. مراد بحدة: لا مش عادي حضرتك. أنتِ مش مهتمة بيا خالص ونسياني. سارة رفعت
وشها وعيونها اتملت دموع: بعاملك بنفس معاملتك ليا بالظبط. بتجاهلك، بتجاهل شعورك وإحساسك مثلاً إنك عاوزني جنبك، زي ما أنت بتعمل بالظبط. بهتم بيحيى وبكاميليا بس، زي ما أنت بتعمل بالظبط. بصحى آكل وأشرب وأكمل يومي وأهتم بعيالي وأدخل أنام وأركنك على الرف، وأكتفي بس بتصبح على خير أو مثلاً صباح الخير.
بخلي محور كلامنا واحد: كاميليا وأدهم والاهتمام بكاميليا. بعمل زيك بالظبط. بهتم بأكلهم وشربهم ولعبهم وضحكتهم وعياطهم، وبتجاهلك زي ما أنت تجاهلتني بالظبط. زعلان ليه؟ أنا برد حاجة بسيطة. برد شعور إن ماليش وجود في حياتك. غلطت في إيه؟ مراد كان واقف مصدوم من كلامها: أنا بعمل فيكي كل ده؟ أنا بتجاهلك كده؟
سارة هزت راسها بقوة: آه يا مراد. أنت حسستني إني ماليش أي وجود. كنت بحتاجك كتير الأيام اللي فاتت دي وبحتاج حضنك. كنت بحس إني وحيدة رغم إنك موجود، بس أنت كل تفكيرك إزاي تضايق أدهم. ولما أدهم طلب مساعدتي وافقت فورًا عشان ترجع لي. بس أنت مكدبتش خبر. عملت مشكلة وخلتنا نروح هناك عندهم وتبعد أكتر وأكتر، وكأنك قاصد كل حاجة بتعملها فيا. وكأنك قاصد تجرحني وتهملني، وأنت عارف إن ده هايوجعني وهايقتلني. حتى لما رجعنا هنا مكملناش أسبوع وكاميليا جت. وصلتني لمرحلة إني أغار منها هي ويحيى وعيالها. بس
وقفت لحظة مع نفسي وقولت: "هما مش يستاهلوا كده". لكن أنا أستاهل التجاهل وأستاهل كل حاجة. يبقى أحط في بوقي جزمة بقى وأعديها وأوافق على التجاهل ده. بس لاقتني غصب عني بعاملك بنفس معاملتك. عارف ليه يا مراد؟ عارف ليه بعاملك كده؟
سارة كانت بتتكلم وبتعيط. وهو واقف مصدوم من كل كلامها لأنه عمره ما قصد يتجاهلها، بس هو فكر إنه يساوي اهتمامه بالكل، وإنها هاتقدر كده. بس الظاهر إنه أهملها فعلًا، أو إن سارة أصغر منهم ومحتاجة اهتمام أكتر منهم. سارة: ما ترد وتقول عارف أنا ليه بعاملك كده. مراد: ليه؟ سارة بحزن: مش قصدي أضايقك. بس قصدي ألفت انتباهك ليا.
أقول لك: "حاسب، أنا هنا كمان. متنسنيش. متهمّلنيش. اهتم بيا واسألني مالك، أكلتِش ليه، مش عارفة تنامي ليه، مزاجك مقريف ليه، مخنوقة ليه". الأسئلة دي كنت محتاجاها منك أنت مش من حد تاني. مراد حاوط وشها بإيده: والله ما كنت أقصد أي حاجة من اللي قولتيها. دي الظروف اللي مريت بيها مؤخرًا هي اللي دفعتني لكده. هي اللي خلتني أتصرف كده. أنا عمري ما أقصد أتجاهلك يا سارة أبدًا. هو أنتِ مش حاسة أنا بحبك قد إيه؟
أنا فاكرك فاهمني ومقدراني. بس الظاهر فعلًا إن جيت عليكي أوي وأهملتك أوي، وإلا ما كنتيش عملتي كده وخصوصًا إنك قوية وبتستحملي.
سارة بعياط: لا، أنا مبقتش قوية ولا حاجة. أنا ضعيفة أوي يا مراد. أنا أضعف مما تتخيل. أنا محتاجة حضنك بجد. محتاجة أحس بوجودك حواليا. وأحس إن عمرك ما تسيبني. إحساس إنك هاتسيبني ده بيسيطر عليا من وقت للتاني. بس اللي كان بيهزمه هو حضنك ليا بليل. بحس بالأمان وبطمئن. غصب عني افتقدته. فالإحساس ده سيطر عليا وعلى تفكيري. رسالة سارة لمراد كانت واضحة وصريحة.
كانت بتقوله: "احضني وطمني إنك موجود وإنك عمرك ما تبعد". وهو قدر يفهم ده بسرعة. وأول ما خلصت كلامها حضنها بسرعة. مراد: متزعليش مني يا قلبي. غصب عني. أنا عمري ما أقدر أوجعك ولا أهملك. أنا موجود أهو وكل لحظة أنا معاكِ فيها ملكك. ولو مش لقيتيني موجود، اجري عليا وادخلي حضني غصب. لأن ده مكانك أنتِ مش مكان حد تاني. سارة: وحشني كلامك أوي يا مراد. وحشني البلسم اللي بيداوي الجروح. مراد بعد شوية عنها: أنا الظاهر كنت بعيد فعلًا.
سارة حضنته بسرعة: لولا الملامة كنت قولتلك نفضل كده ومنروحش في حتة. بس أنا عاوزاك توعدني إنك تفضل معايا وأوعى تهملني تاني. مراد: أوعدك يا حبيبة قلبي. أنا آسف على كل لحظة حسيتي فيها بالألم بسببي. أنا بحبك أوي. سارة: وأنا بحبك أكتر ما تتخيل. **************************** في بيت أدهم الجارحي: ادهم بغيظ: بس يا مالك، بس يا مازن. دماغي وجعتني.
كاميليا عمالة تضحك وساكتة. ادهم باصلها بغيظ وبعدين بص لسيلا اللي واقفة بتبص لنفسها في المراية. ادهم: أنتِ بتعملي إيه يا سيلا؟ سيلا: بتفرج على فستان يا بابي. ادهم بص لكاميليا: مين منقي الفستان ده؟ أنتِ؟ سيلا: لا، أنا نقيته وتيته وافقت وجابته. كاميليا: سيلا، يالا ادخلي كملي لبسك وخذي مازن ومالك معاكي. سيلا: حاضر. سيلا أخدتهم وخرجت. وادهم اتكلم بحدة: إزاي ماما أو أنتِ تسمحي إنها تلبس فستان زي ده؟ كاميليا
قعدت جنبه واتكلمت بهدوء: اهدى. فيها إيه لما تلبسه يعني؟ ادهم: قصير ومفتوح من الضهر أوي أوي. أنا مبحبش أعود بنتي على اللبس ده. كاميليا: بس هي صغيرة. فيها إيه ما تلبس براحتها. ادهم: لا لو سمحتوا. تلبس ماشي، بس يا ريت نعرفها برضه إن البنت مينفعش تلبس كده.
كاميليا: سيبها تعيش سنها. كل سن يا ادهم وله أحكامه. دلوقتي تعمل اللي نفسها فيه. وكمان سنة نبدأ ندرجها واحدة واحدة. بس أنت كده ممكن تكون كسرت فرحتها بالفستان. وبعدين ما هي بنات مراد وبنت آسر وبنات عمر لابسين زيها بس ألوان مختلفة. ادهم: ماليش دعوة، أنا ليا دعوة ببنتي وبس. كاميليا: غيور أنت أوي. ادهم غمزلها: هو حضرتك لسه عارفة ولا إيه؟ كاميليا ضحكت: لا عارفة من زمان أوي.
تابعت كلامها بحماس: بس أحسن إنك أنت وبابا اتصلحتوا. أنا كنت مشتتة ما بينكم. ادهم: اتصلحنا؟ أنا ومراد على طول كده ناقر ونقير. اللي بينا مكنش اسمه خصام، ده كان نقار بس. كاميليا: بس كنت بحس إنك مبتحبوش ولا هو بيحبك. ادهم: لا أنا وهو على طول كده. بنحب نناقر في بعض. كاميليا بسعادة: ربنا يخليكم ليا يا ادهم. فرحتوني أوي باهتمامكم أوي. أنا حاسة إني أصغر من سيلا وأنتم بتتخانقوا عليا. ادهم: مبسوطة أوي أنتِ صح؟
كاميليا: آه أوي. وجودكم حاليًا بيعوضني عن حاجات كتير محتاجاها. ادهم: على فكرة أنا قادر أعوضك عن كله. بس أبوكي حاشر نفسه بقى. كاميليا حضنته: مفيش غنى عنك ولا في غنى عنه. كل واحد فيكم بيعوضني بشعور وإحساس مختلف. ادهم باس جبينها: واحنا تحت أمر البرنسيسة كاميليا. *************************** في بيت آسر الجارحي: آسر كان بيلبس وفجأة دخلت هنا. آسر لف ليها وبرق. آسر بصدمة: إيه ده يا هنا؟ هنا
بتلف حوالين نفسها بفرحة: إيه رأيك بقى في لون شعري الجديد؟ آسر: نهار أسود. ده لون؟ أنتِ متأكدة؟ هنا: آه يا آسر، ده لون رمادي تلجي طالع موضة. المدام اللي عملت لي شعري قالت لي: "هيبقى تحفة عليكي". آسر: ومشيتي إزاي كده؟ أكيد بتضحك عليكي. أو نسيت مثلًا تحط آخر لون. بصي يا قلبي، فيه حاجة غلط في الموضوع. هنا: بطل هزار يا آسر، بجد. آسر: منا مش بهزر والله. لا، هي ضحكت عليكي أكيد. هنا بدموع: هو وحش عليا أوي كده؟
أنا افتكرتك هاتفرّح بيه. آسر في سره: نهار أسود. ده لون بجد. آسر كان بيبصلها وساكت. وهي انفجرت من العياط. آسر: فيه إيه يا حبيبتي بس؟ هنا: أنا مكنتش متوقعة إني هاطلع وحشة أوي كده. آسر قرب منها وقعد على ركبته قصادها: لا يروحي. مش الفكرة إنك وحشة ولا حلوة. الفكرة إني مستغربك. حاسك مش أنتِ، مش عارف أعبر لك أنا شايفك إزاي. حاسس إنك مش أنتِ. هنا مسحت دموعها: طب شكلي بشع يعني. آسر: أنتِ شكلك بشع؟
قطع لسان أي حد يقول لك كده. أنتِ قمر، بس الحكاية إني مستغربك بس. هنا: طب صارحني وقولي، هو أنت مش عاجبك يعني اللون. آسر هز راسه وسكت. وبعدها سألها بحماس: طب بصي، ينفع بعد فترة تبقي تغيريه؟ هنا: آه. آسر: أوك. غيريه وأنا أبقى أختار لون معاكي. مش أنتِ بتعملي اللون ده ليا؟ أنا بقى هختار لون حلو وحابب أشوفه عليكي. هنا: ماشي.
آسر: بس افرحي بقى بيه واتبسطي الأيام دي. وبعد كده هانختار لون جديد. يلا قومي البسي، اتأخرنا. والبسي كله وأنا قاعد مستنيكي أديكي رأي بقى في كله. هنا: ربنا يخليك ليا يا آسر. اهتمامك ده بيفرحني أوي. آسر: أنا لو مش اهتميت بيكي، هاهتم بمين مثلًا؟ أنتِ القلب يا هنا، قلبي. **************************
عيلة زين الجارحي كلها وصلت القاعة. والصحافة أخذت ليهم الصور. الحفل كان كبير ومقام على أعلى مستوى وفيه أكبر رجال الأعمال وكبار الوسط. وكله قعد في انتظار العروس والعريس. عمر بغيظ: ليان، ممكن تقعدي بقى. أنتِ عمالة تتحركي كتير ليه كده. ليان: إيه ياحبيبي، مش بسلم على ناس أنا أعرفهم. عمر: طب سلمتي بقى خلاص. اقعدي جنبي. أنا أصلًا مش راضي على فستانك ده. ليان ابتسمت: ليه بقى ماله؟
عمر: ضيق الفستان ضيق يا ليان. أنا مردتش أتكلم بس عشان مش أضايقك وأكسر فرحتك النهارده. ليان بابتسامة وبخفوت وميلت عليه: أنا كنت جايباه وكان واسع عليا. معرفش ليه وأنا بقيسه اضيق كده. أظاهر إني تخنت. عمر ابتسم: على فكرة كده أحلى من الأول بكتير. التخن عامل شغل عالي. ليان بخجل: بس يا عمر. عمر بمكر: طب اقعدي عشان أبص... نادي بنتك اللي لازقة في يحيى دي. لارا تعالي هنا. ليان: سيبها ياعمر، دول عيال صغيرة.
عمر بضيق: يا خوفي لما يكبروا. ******************************** عز كان واقف قدام باب غرفة كارما مستنيها تطلع. متوتر وحاسس إنه بيعيش شعور مختلف وجديد. الباب اتفتح وطلعت منى وإخوات كارما. منى: ادخل شوف كارما يالا. وبسرعة عشان باباها وأخوها جايين. عز دخل ليها لقاها واقفة مدياله ضهرها. عز بهدوء: كارما. كارما لفت براحة وكانت جميلة جدًا وراقية بفستانها ومكياجها وحجابها. عز وعيونه بتلمع سعادة وحب: بسم الله ما شاء الله.
كارما: حلوة؟ عز قرب منها ومسك إيديها وعطاها بوكيه الورد: أوي. أنتِ جميلة جدًا. تيجي نسيبهم ملطعين ونهرب أنا وأنتِ. كارما: لا، ما إحنا نهرب بعد كده. عز: كارما، أبوس إيديكي. أنا عاوز التطورات دي تفضل موجودة بعد الفرح. أوعي تقلبي بعد كده. كارما بضحك: لا متخافش، أنا هبهرك. عز بحماس: بجد؟ الله... ماتجيبي... شاهين قاطع كلامه: إيه يا دا ياعرسان، أنتوا بتتكلموا والناس مستنياكم تحت.
كارما بارتباك: لا تعال يابابا، مبنقولش حاجة. شاهين: يلا بينا. الفرح ابتدا ومكنش أبدًا فرح هادي. بالعكس، كان فرح مجنون وعز اتجنن وغنى لكارما. عز: اللي عنده ضحكة زي دي، واللي لون عيونه مش عادية، ييجي هنا جنبي ييجي ليا. وأحكيله اللي شفته بعنيا. أموت أموت في الضحكة دي، أموت أموت في النظرة دي، الله الله عيني عليه.
زين كان فرحان بيه وليليان كانت فرحتها متتوصفش. أخواته كمان كانوا واقفين جنبه ومعاه ورقصوا معاه. والليلة كله كان مبسوط وفرحان بيها. وائل جه عليه: ياض بطل. يخربيتك، أنت مهيبر كده ليه؟ عز بضحك: فرحان يا عم. وائل: ربنا يديمها فرحة يا عم. نانا دخلت القاعة متوترة وقلقانة. طول عمرها مبتحبش التجمعات والزحمة. حست إن كل الناس بتبص عليها. وصلت عند كارما، وكارما اتفاجئت بوجودها. نانا بهدوء: ألف مبروك. أنتِ جميلة أوي النهارده.
كارما بضحك: تصدقي، أنا كده عرفت إن حلوة عشان أنتِ مبتجامليش. نانا: أصلًا كل عروسة بيبقى ليه رونق وبريق حلو. كارما: عقبالك يا رب. هاتبقي أجمل عروسة. أنا متأكدة. نانا بنبرة أشبه للحزن: إن شاء الله. نانا شافت عز واقف وسط رجالة كتير، اتحرجت تروح تسلم عليه. مشيت. وائل شافها جه وراها. وائل: نانا. نانا لفت له: نعم. وائل بابتسامة: كويس أوي إنك جيتي الفرح. فرحتيني والله.
نانا باستفزاز: أنا مش جاية عشان خاطرك. أنا جاية لكارما ودكتور عز. وائل رفع حاجبه: أنتِ عليكي ردود أفعال مش شفتها على حد. نانا: طيب اتلاشيني بقى. وبعدين اسمي دكتورة نانا. وائل حط إيده في جيبه واتكلم باستفزاز أكبر: إحنا خارج الشغل. وبعدين ردود أفعالك أنا مش مضطر أتلاشاها. أنا ممكن أرد الي أمر منها واللي يخليكي تجري تعيطي أو متفتحيش بوقك معايا سنة قدام. بس أنتِ عاملة زي الأطفال، مبحبش أحط تفكيري بتفكيرهم.
نانا بصتله بغيظ حقيقي. نفسها تمسك أي حاجة وتكسرها في وشه من غيظها وبروده. على الجانب التاني... زين ميل على ليليان: شفتي وائل والدكتورة نانا. ليليان بصتلهم وابتسمت: أنت مراقبهم زي. زين: تفكيرنا بقى واحد. ليليان: هاتتعبه أوي. بس هي محتاجة حد يطلعها من اللي هي فيه ويكون نفسه طويل. زين: وائل درس علم نفس، وهايقدر حالتها. واحتمال بعد سنة ولا اتنين تسمعي خبر جوازهم. ******************************* بعد الفرح...
في الأوتيل وفي جناح عز وكارما. كارما وقفت في وسط الأوضة وعز قرب منها وفك طرحتها. وحضنها: ألف مبروك يا حبيبتي. أخيرًا بقيتي معايا. كارما: الله يبارك فيك ياحبيبي. ممكن أغير الفستان وألبس هدومي. عز غمزلها: ماشي يالا وأنا هاغير كمان. كارما دخلت الحمام. كانت هاتنهار من الخوف. غيرت فستانها ولبست بجامة. وطلعت. عز كان قاعد على طرف السرير مستنيها. لقاها لابسة بجامة. رفع حاجبه. عز: إيه ده يا كوكو. كارما ساندت على
الحيطة ومثلت إنها دايخة: آه، الحقني ياعز. عز اندفع ناحيتها: مالك، فيكي إيه؟ كارما: دايخة أوي يا عز. حاسة إني تعبانة وصداع هايموتني. عز: يمكن ده جوع. كارما بتعب: لا مش جعانة. ده قلة نوم. عز بقلق: طب تعالي نامي. تعالي. عز نيمها وغطاها. كارما: أنت هاتعمل إيه؟ عز ببرود: هنام. لأني تعبان برضه.
عز نام جنبها وطفى النور. وكارما هاتموت وجعانة ومش عارفة تقوم. أول ما حست إن عز راح في النوم، قامت تتسحب وخرجت من الأوضة ودخلت أوضة تانية الأكل محطوط فيها. ووقفت تاكل. بجوع ونهم. عز وهو واقف وراها: ياترى الأكل حلو ياحبيبتي. كارما اتخضت ولفت: عززز. عز قرب منها: من أول ما قولتي "هابهرك" وأنا عرفت إنك بتخططي لحاجة. ليه كدبتي عليا؟ كارما بارتباك: أصل أنا كنت جعانة. عز: مش مقتنع. كارما: كنت خايفة.
عز قرب منها وحضنها: طب مش قولتي ليه؟ هو أنا كنت هاجبرك على حاجة؟ كارما: دماغي جابتني أضحك عليك. عز باس خدها: طب وبكرة هاتضحكي عليا إزاي؟ كارما بتوتر: أنا جعانة ياعز. عز باس خدها التاني: وأنا كمان جعان جدًا. كارما: طب ما تاكل معايا. عز بعد عنها شوية: اومال أنا بعمل إيه؟ كارما بخفوت: عز. عز: والله بحبك. كارما: وأنا والله بحبك وجدا كمان. بس أنت بتحبني قد إيه؟
عز بهمس وكل كلمة ببوسة: هاقولك حاجة ويمكن سمعتيها قبل كده بس هاكررها تاني. أبويا زمان سمى أمي العشق وبقت عشقه هو. ولما يحب يدلعها يقولها: "عشق الزين". وأنا دلوقتي هاسميِك غرامي. أنا اغرمت فيكي، وقعت في حب عنيكي وحبك أنتِ. أنتِ وبكل بساطة وبكل لغات العالم دي، أنتِ غرام العز ❤️ ❤️.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!