تحميل رواية «عشق الزين» PDF
بقلم زيزي محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زين باشا زين :امممممم سهيله سكرتيرة زين : فى واحد عاوز يقابل حضرتك اسمه عم حسن زين :دخليه فورا سهيله :امرك استووووووووووب زين الجارحى عمرة ٣٠ سنه من اغنى اغنياء مصر يمتلك ثروة كبيرة جدا شاب وحيد والدة ووالدته اتوفوا وجدته ربته عايش لوحدة زين طويل شعرة اسود وكثيف و وعيونه عسلى وله دقن خفيفه وسيم وبيهتم بجسمه ورياضته جدا ناجح ف شغله الجميع بيعمله الف حساب ذكى جدا وقدر يكون امبراطوريه الجارحى من جهدة وتعبه ******** زين :عم حسن وحشتنى يا راجل يا طيب اخبارك ايه ؟ عم حسن : انت الى وحشتنى يا زين الرجال...
رواية عشق الزين الفصل الأول 1 - بقلم زيزي محمد
: زين باشا
زين :امممممم
سهيله سكرتيرة زين : فى واحد عاوز يقابل حضرتك اسمه عم حسن
زين :دخليه فورا
سهيله :امرك
استووووووووووب
زين الجارحى عمرة ٣٠ سنه من اغنى اغنياء مصر يمتلك ثروة كبيرة جدا شاب وحيد والدة ووالدته اتوفوا وجدته ربته عايش لوحدة زين طويل شعرة اسود وكثيف و وعيونه عسلى وله دقن خفيفه وسيم وبيهتم بجسمه ورياضته جدا ناجح ف شغله الجميع بيعمله الف حساب ذكى جدا وقدر يكون امبراطوريه الجارحى من جهدة وتعبه
********
زين :عم حسن وحشتنى يا راجل يا طيب اخبارك ايه ؟
عم حسن : انت الى وحشتنى يا زين الرجال
زين : يااااه ياعم حسن انت عمرك ما هاتتغير وهاتفضل تقولى زين الرجال
عم حسن : انا عمرى ما هاتغير وعمرى ماهاقولك غير زين الرجال
زين: ايه بقا قررت تيجى تعيش معايا انا مش عارف ليه عاوز تقعد ف الشرقيه
عم حسن : بيتى وحياتى هناك يا زين ....المهم انا كنت عاوز اطلب منك طلب
زين: انت تطلب وانا انفذ على طول انا تحت امرك انا عمرى ما انسى فضلك عليا ابدا
عم حسن بهدوء: اهدى يابنى مش يمكن ترفض الطلب صعب مش سهل توافق بسرعه
زين :قول ياعم حسن الى انت عاوزو ومن غير مقدمات قولتلك قبل كدا انت غلاوتك عندى كبيرة والى انت عاوزو هايتنفذ
عم حسن : دا العشم بردا .... الحكايه وما فيها ان انا ليا جار مهندس محترم ومراته ست محترمه اتوفوا وسابوا بنت و والدة المهندس ربتها وكبرتها وعلمتها المشكله ان الست كمان مرضت وتعبت واتوفت .. بعد وفاتها ولادها عاوزين يجوزها لابن واحد فيهم عشان ورثها البنت ضعيفه ملهاش حد قعدت ترفض وتحجج اخر ما زهقوا منها قرروا يكسروها ويجوزها لراجل كبير من سينا ف يوم كتب الكتاب هربت وجتلى وانا جبتها على هنا اهلها دول يا زين يابنى زرعه شيطانى واكيد دلوقتى قالبين الدنيا عليها
زين :كمل ياعم حسن انت طالب منى ايه
عم حسن : طالب منك تاخدها تعيش عندك وتكمل دراستها هنا هى فى كليه هندسه وتعيش تحت حمايتك اظن ان زين الجارحى محدش يقدر يقرب منه ولا من بيته ولا من حاجة تخصه انا كنت ممكن أجر شقه ليها تقعد فيها بس زى ما قولتلك اهلها دول زرعه شيطانى هايوصلوا ليها ف اى وقت
زين : طب هى فين ؟
عم حسن : استنى يا زين قبل ما تسأل عليها انا لسه مخلصتش كلامى. انا كنت عاوزك تتجوزها
زين باستغراب: نعم اتجوزها ليه هو انت مش واثق فيا ولا ايه
عم حسن : لا واثق يابنى بس انا طلبت منك تقعد ف بيتك عشان الحرمانيه بس
زين : عم حسن انا بيتى في ناس بتشتغل ياعنى مش هاكون انا وهى لوحدنا
عم حسن : يابنى انا واثق فيك والله بس معلش ريحنى علشان اكون مطمن انك عمرك ما هاتخذلنى وتبطل تحميهاا
زين : ماشى يا راجل يا طيب
عم حسن : تسلم يا زين الرجال .... انا كنت عاوزها تشتغل عندك تكسب ثقه ف نفسها البنت ضعيفه وبتخاف من اى حاجة وبردوا عشان عزة نفسها
زين : ماشى ياعم حسن هى فين
عم حسن : تحت يابنى قاعدة هى متعرف
رواية عشق الزين الفصل الثاني 2 - بقلم زيزي محمد
كارما: كارما محمد شاهين.. ايه دا بابا..
زين ومراد لفوا بسرعة لقوها بتجري على حد وبتحضنه. الشخص ده قرب منهم وابتسامة على وشه.
شاهين: مساء الخير ازيك يا زين باشا، ازيك يا مراد باشا.
زين: ايه ده شاهين، عامل ايه، أخبارك وفينك من زمان؟
مراد بص لزين وبيحاول يتذكر مين شاهين ده، وزين أخد باله: مراد، ده شاهين مدير البنك اللي كنا بنتعامل معاه زمان، إنت اتقابلت معاه مرة أو مرتين.
مراد سلم عليه: أهلاً يا شاهين.
شاهين بابتسامة: افتكرتيني، ولا بتمثل إنك افتكرت أصلك ضابط مخابرات وبتعرف تضحك على اللي قدامك كويس.
مراد: لا افتكرتك كويس، مش بالأمارة سافرنا فرع البنك في دبي عشان كان فيه مشكلة هناك في تحويل الفلوس لشركة.
شاهين: لا ما شاء الله الذاكرة قوية.
زين: وحشتني والله يا شاهين، إنت من أرجل الأشخاص اللي اتعاملت معاهم.
شاهين: الله يعزك يا زين باشا، وإنتوا من أنضف رجال الأعمال اللي اتعاملت معاهم.
مراد: دي بنتك يا شاهين؟
شاهين: أيوا كارما.
زين ابتسم لها: ربنا يبارك لك فيها، إنت جاي توصي عليها.
شاهين: لا والله، بس كنت جاي أطمن وأشوفها قبلت ولا لأ.
كارما بهدوء: قبلت يا بابا الحمد لله.
زين: طب ما تروحي تشوفي شغلك يا دكتورة.
كارما: عن إذنكم، عن إذنك يا بابا.
كارما مشيت وشاهين استناها تمشي بعيد عنه وبعدها سأل زين: هي قبلت بجد.
زين: هو إنت مش واثق في قدرات بنتك ولا إيه؟
شاهين: لا واثق،، بس هي مش واثقة في نفسها، أمال أنا نزلتها شغل ليه؟
مراد: هي باين عليها أصلًا أول مرة تشتغل أو تحتك بالعالم الخارجي.
شاهين: كارما أنا غلطت في تربيتها، حبيتها أوي، ودلعتها جدًا وهي اعتمدت عليا في كل حاجة وبقت خجولة وملهاش صحاب إلا مامتها، ولا بتخرج ولا بتروح ولا بتعمل حاجة غير تحضر كليتها وتذاكر وبس، كنت الأول مبسوط بيها كده، بس مع الوقت حسيت إن هي معتمدة عليا في كل كبيرة وصغيرة ومبتعرفش تتصرف صح، مع إن كليتها عملية إلا إنها مغيرتش فيها حاجة وفضلت هي زي ما هي، فكرت بقى إنها لو نزلت تشتغل هاتتجرأ أكتر.
زين: كويس جدًا إنك عملت كده، ده أنسب حل على فكرة، ولما تقعد فترة كبيرة في المستشفى هاتكتسب خبرة في مجال حياتها وفي شغلها كمان.
شاهين: بس خايف عليها، بيجيلي مية سيناريو في دماغي لما بتبقى لوحدها.
زين: متخافش، عز ابني معاها، وحاول تجمد قلبك، أنا كمان ليان بنتي نزلتها الشغل بس ملحقتش واتجوزت.
شاهين: اممم، بعرف أخباركم من الميديا، عشان كده لما لقيت إن المستشفى عاملة إعلان مكدبتش خبر وقولت لها تروح لوحدها تقدم.
مراد: هي خطوة كويسة بس برضه متسيبهاش مرة واحدة، خدها خطوة خطوة، وخليك في ضهرها، البنت لما بتحس إن ليها ضهر وسند بتتطمن أكتر.
شاهين: كارما دي حياتي وأنا معاها في أي خطوة، وفي ضهرها.
زين: ربنا يخليهالك، تعالي معانا بقى نشرب حاجة سوا ونتكلم.
شاهين: يلا بينا.
***
كارما خلصت شغلها في آخر اليوم، وحست بفرحة جواها إنه بدأ يتأقلم لو بسيط على بعض الدكاترة في القسم، وبدأ يشتغل. مشيت في الطرقة وهي بتحاول تتصل على أخوها والتليفون على ودانها والبيبسي في إيديها وخبطت في نانا غصب عنها والبيبسي وقع بسيط على هدومها. كارما اتحرجت، بصت حواليها لقت مجموعة من الدكاترة واقفين ومعاهم عز الجارحي متابعين الموقف.
كارما: آسفة والله يا دكتورة، مقص..
نانا بغضب وصوت عالي: إنتي مجنونة ولا إيه مش مفتحة، ماشية تخبطي في خلق الله، بوظتي هدومي وأنا عندي اجتماع تاني مهم.
كارما بإحراج: مقصدتش صدقيني، أكيد مش عاوزة أعمل كده فيكي، أنا آسفة جدًا.
نانا بسخرية: وأنا هاصرف أسفك ده من أنهي محل لبس دلوقتي يا هانم.
كارما: حضرتك ممكن تيجي معايا دلوقتي وأنا هانقيلك لبس جديد وعلى حسابي.
نانا بضيق: لا شكراً، مش هاخليكي إنتي تدفعيلي حق هدومي.
عز قرب منهم وقبل ما كارما ترد هو رد: روحي إنتي يا دكتورة كارما، وإنتي يا نانا عاوزاكي لو سمحتي.
عز اتحرك ودخل أوضة ونانا وراه، وكارما اتضايقت منه حتى إنه مدافعش عنها وهي مش غلطانة فعلاً. بصت لمجموعة الدكاترة اللي كانوا واقفين لقتهم بيبصولها بسخرية. لفت وشها بسرعة ونزلت السلالم وهي بتعيط من الموقف اللي اتعرضت له.
نانا: خير يا دكتور.
عز: مكنش له لزوم اللي عملتيه مع كارما، دي دكتورة جديدة ولسه متخرجة ولسه ده أول يوم ليها.
نانا: ماليش فيه يا دكتور، ليا إنها بوظتلي هدومي وأنا ورايا ميتينج تاني، إحنا هنا مش في ملهى، إحنا في مستشفى، بيبسي إيه اللي ماشية تشربوا ده.
عز اتضايق من أسلوبها العدائي: اهدى شوية يا نانا، بلاش أسلوبك الاستفزازي ده.
نانا بضيق: إنت مالكش دعوة أصلًا، الموضوع بيني وبينها.
عز اتعصب وخبط على المكتب بإيده: فوقي لنفسك واعرفي إنتي بتتكلمي مع مين، أنا عز الجارحي والمستشفى اللي إنتي بتشتغلي فيها دي ملكي، مهما كانت درجة كفاءتك والله ما تلزميني وتروحي ويجي مكانك عشرة وأحسن منك، إذا كنت بعديلك الأول على كلامك المستفز واللي زي الدبش، فدلوقتي لا مش هاعديلك، أنا كنت الأول بعاملك كأخت، حطي ده في دماغك كويس، أنا مش هاستحملك كتير، ومتتكلميش مع حد بالأسلوب ده، اتفضلي عشان تلحقي الميتينج بتاعك.
***
كارما أخوها تليفونه مقفول وباباها مبيردش، اتعصبت وعيطت.
فضلت تمشي وهي بتعيط: أنا غلطانة معرفتش أرد عليها وأهزقها وأشتمها كمان، أنا غلطانة أنا أستاهل كده، هزقتني قدامهم، لأ والتاني ما صدق يشمت فيا، أنا إزاي معرفتش أرد عليها.
حست بعربية ماشية جنبها وقفت ودقتت فيها لقت عز بيشاور لها تركب، اتجاهلته ومشيت. ركن العربية ونزل وراها.
عز: إنتي يا ماما، اقفي كده كلميني.
كارما اتجاهلته وكملت مشيها. عز بضيق: إنتي يا ماما إنتي يا حاجة اقفي كده.
لفت مرة واحدة ورفعت السبابة في وشه واتكلمت بكل النرفزة اللي جواها: بص حضرتك أنا مش مامت حضرتك، ولا حاجة، أنا دكتورة كارما، ليا اسمي، احترميني بقى، ولا كمان طفلة ماشي ولا لأ.
عز غمزلها وكأنه مش الدكتور عز الجد اللي كان في المستشفى من شوية: يا وحش إنت، خفت والله، براحة عليا قلبي رهيف.
كارما: بطل تريقة بقى، هو إنت شايفني هايفة أوي كده.
عز حط إيده في جيبه وسألها بجد: إنتي إزاي مهزقتهاش وإزاي استكتي كده، إيه يا بنتي الأدب اللي إنتي فيه ده.
كارما في اللحظة دي انفجرت وعيطت: عشان متخلفة مبعرفش أرد، أنا بأب نفسي إزاي اسكتلها إزاي.
عز بخفوت: أنا شفت الشخصية دي فين قبل كده، فين..
كارما: إنت بتكلم مين بصوت واطي.
عز: مبكلمش حد، تعالي أروحك يلا.
كارما: لا شكراً، أنا هاروح لوحدي.
عز: يا بنتي الدنيا ليل، تعالي أروحك إنتي زي أختي.
كارما: لا متشكرة على فكرة، أنا شاطرة جدًا وبعرف أروح عادي، أنا مش طفلة.
عز بضحك: هو إنتي عندك عقدة من كلمة طفلة.
كارما ركزت فيه شوية، ابتسامته حلوة وملامحه.
نهرت نفسها بسرعة ولفت ومشيت ولا كأنها كانت واقفة معاه.
عز: إنتي يا ما..، قصدي يا كارما رايحة فين..
وقفت فجأة. وابتسمت وشاورت لحد: حمزة، أنا هنا.
قربت عربية حمزة ونزل منها متعصب: إنتي إزاي تمشي يا كارما لوحدك.
كارما: ماهو تليفونك مقفول والله.
حمزة بص لعز وسكت وعز عرف نفسه: أنا دكتور عز الجارحي مدير دكتورة كارما.
حمزة سلم على عز وشكره إنه عرض على كارما يوصلها وقدر خوفه عليها كأخته ومشيوا.
***
في منزل مراد الألفي.
سارة عطت ليحيى الدوا وباسته ونيمته ودخلت لكاميليا أوضتها.
سارة: مقعدتيش ليه يا كاميليا مع باباكِ لغاية ما جيت.
كاميليا بحزن خفي: عادي يا ماما، كنت بنيم الولاد، أنا مش عارفة إصرارك تباتي معايا هنا إنهرده.
سارة: يا بنتي ما ده بيتك وجوزك في الشغل يبقى تباتي معايا هنا.
كاميليا: عشان بس مش عايزة أزعج بابا بعيالي وكده.
سارة بعصبية: إيه الكلام الأهبل ده يا كاميليا، من امتى أبوكي كده أصلًا.
كاميليا عيطت: بابا مش مهتم بيا ولا حتى بأولادي ولما باجي هنا كأني ما جيتش واهتمامه كله ليحيى وبس وكأنه ابنه هو بس وأنا مش بنته مثلاً، ماما أنا لو قعدت باليومين محدش هايفتكرني غيرك إنتي وبس. أنا ميتة بالنسبة لأبويا ومهما أعمل عمري ما أرجع بنته كاميليا المدللة مثلاً.
سارة بضيق: كاميليا إنتي مأفورة على فكرة، أبوكي بيتعامل معاكي جدًا، بس مش هيدلعك زي يحيى لأنه صغير ومحتاج رعاية.
كاميليا بعصبية: وإنتي هاتحسي إزاي وإنتي السبب، إنتي اللي خليتيه يبعد عني أكتر من 20 سنة واتحرمت من حضنه وحنيته ودلعُه، أنا بالنسبة له أبعد من ولاد عم زين، هما أقرب له مني أنا، جاية تخيريني لما كبرت أكمل معاكي ولا أروح له، أكيد هختارك هو أنا أعرف حد غيرك، غلطتي وخلتيني أغلط زيك، ودلوقتي إنتي بتعيشي حياتك معاه وبتحبيه وهو بيحبك وأنا فين بعمل إيه؟ نفسي في حضنكم إنتوا الاتنين، ماهي اتجوزت خلاص، وفكرتي في نفسك وجبتي يحيى عشان تعيشوا اللي ضاع من عمركوا، طب وأنا،،، حسوا بيا شوية.
سارة وقفت وبدموع وصوت مهزوز: بس أنا سألتك الأول قبل ما أجيب يحيى يا كاميليا ووافقتي، إنتي أول واحدة خيرتك حتى قبل أبوكي.
كاميليا: أعملك إيه وأنا حاسة في صوتك الأمل إنكم تعيشوا اللي فات من جديد؟ أرفض وأكسر قلبك قبل قلبه وأبقى أنانية تاني يا ماما.
سارة: معلش يا بنتي جيت عليكوا كلكم، وغلطت و..
كاميليا قاطعتها: خلاص يا ماما، ده كان مجرد شعور جوايا وطلعته لكِ بس، روحي يلا لبابا وأنا هنام.
سارة خرجت ملقتش مراد في الصالة ولا في البيت، لقتُه سايب ورقة على التلاجة إنه نازل يشتري طلبات من السوبر ماركت، لقت نفسها بتلبس وبتنزل ومش عارفة هي رايحة فين بس كلام كاميليا ألمها جدًا ووجع قلبها.
***
في منزل زين الجارحي.
ليليان دخلت على عز لقتُه قاعد بيستعد للنوم: صاحي يا عز.
عز: تعالي يا حبيبتي، أنا صاحي.
ليليان: إنت عامل إيه؟
عز باستغراب: زي الفل يا حبيبتي، في إيه؟
ليليان: مش عارفة قلبي واجعني قولت أطمن عليك.
عز: إيه ده وأنا قلبي.
ليليان مسكت خدوده: طبعًا إنت قلبي يا عز.
عز: يا ماما لو حد شافني كده قيمتي هاتقل والله.
ليليان: هاتفضل دلوعتي يا عز مهما تكبر وتشيب ويبقى عندك عيال.
عز: تعالي قوليلي بقى هاتقضي فين الفلانتين إنتي وبابا.
ليليان بارتباك: مين أنا... فلانتين إيه يا عز، إحنا ملناش في الكلام ده.
عز: يا ماما عليا، ده بابا كل مرة في عيد الحب بياخدك وتسافروا وقال إيه بتعملوا فحص طبي في ألمانيا وأمريكا وفرنسا ولبنان...
ليليان ضحكت: يا ابني إحنا كبرنا والله، إحنا بنعمل فعلاً، إنت عارف بابا بيحب يهتم بصحته.
عز: قوليلي بس هاتروحوا فين.
ليليان ضحكت برقة وعيونها لمعت بسعادة: مش عارفة الصراحة، بابا عامل لي المرة دي مفاجأة.
عز: اشطا يا ماما،، أنا مش بنق على فكرة بس إنتي مقضياها.
ليليان: زين ربنا يخليه لي يا عز، كله والله من الراجل، لو الواحدة حبت بعض كل مشاكل الدنيا بتوهن، ربنا يرزقك بالحب الحلال.
عز باس إيديها: يارب يا أمي.
ليليان قامت وسابته وهو جه ينام افتكر الشوكلاتة اللي ادتهاله كارما، قام وجابها وأكلها وهو بياكلها كان بيبتسم تلقائي، وافتكرها من أول لحظة شافها لغاية آخر مرة سابها فيها ابتسم أكتر، ظهرت صورته المنعكسة في المراية قدامه: إيه الهبل ده أنا بضحك على إيه؟
***
في جناح زين.
ليليان: زين.
زين بيقرأ في كتاب كعادته: اممم.
ليليان بحماس طفلة صغيرة: هانقضي الفلانتين فين بقى.
زين بص لها: فلانتين!
ليليان بكسوف: زي ما شباب اليومين دول بيقولوا يعني.
زين قفل الكتاب وقرب منها: لا يا لي لي أنا بحتفل معاكي بيه عشان اليوم ده أنا شفتك فيه، فده عيد حبي أنا.
ليليان اتكسفت: طب برضه هانحتفل فين؟
زين غمزلها: ودي تيجي، لازم تبقى مفاجأة.
ليليان سقفّت: أيوا بقى يا زيني أحب المفاجآت دي.
زين شدها عليه: ما تيجي كده أشوفك كبرتي ولا لأ.
ليليان لسه هاترد التليفون رن.
زين: دي الحراسة اللي تحت خير... الو؟
: باشا سارة هانم طالعة دلوقتي ليكم.
زين: سارة؟، طيب اقفل إنت.
ليليان بقلق: مالها سارة يا زين؟
زين: مش عارف، الحراسة بتقول طالعة دلوقتي لينا.
ليليان انتفضت وجريت على الباب: يا حبيبتي يا سارة أكيد فيها حاجة، أنا قلبي كان واجعني.
زين بخفوت وبضيق: قلبك ده بيسع من الحبايب ألف وبيحب كل الناس وبيقلق على كل الناس وبيتوجع على كل الناس.
***
في بيت مراد الألفي.
مراد دخل ودور على سارة في البيت كله مش لاقاها واكتشف إنها غيرت هدومها ومشيت وفونها مش موجود ولا حتى متعلقاتها الشخصية، بسرعة راح لكاميليا وفتح الباب لقاها قاعدة بتعيط في صمت.
مراد: كاميليا مامتك فين؟
كاميليا مسحت دموعها بسرعة: تلاقيها في أوضتها يا بابا.
مراد: لا هي نزلت، ما قالتلكيش راحت فين؟
كاميليا وقفت بخضة: مشيت!، يبقى زعلت مني، أنا زعلتها أنا لازم ألبس وأنزل أشوفها فين.
مراد شاور لها: لا خليكي إنتي وأنا هانزل.
كاميليا بلهفة وقلق: لا حضرتك أنا زعلتها ولازم أ صالحها وأعتذر لها.
مراد بعصبية: بقولك افضلي هنا، اسمعي الكلام.
مراد سابها وهي اتخضت لما مراد زعقلها واتكلم بعصبية، قعدت مكانها وللحظة حست باليتم، مسكت تليفونها واتصلت على أدهم: الو..
أدهم بقلق: في إيه يا كاميليا؟
كاميليا بعياط: محتاجك أوي يا أدهم أوي.
***
.في منزل زين.
ليليان: يا حبيبتي اهدي طيب.
زين: اهدي يا سارة خلينا نعرف في إيه؟
سارة: مفيش بس ماليش غيركم أجاي.
ليليان: ده بيتك وتيجي في أي وقت.
***
في أوضة مراد وميرا.
ميرا: مراد اصحى.
مراد بنوم: اممم.
ميرا: طنط سارة بره ومن شوية سمعت صوت أونكل مراد جه، وباين عليه متعصب.
مراد: بجد! واحنا مالنا بقى.
ميرا بضيق: إيه البرود ده يا مراد قوم تعال نشوف في إيه يمكن اتخانقوا، تعال نهدي الموضوع.
مراد: معاهم بابا وده سيد العاقلين، نامي.
ميرا: مش جايلي نوم.
مراد قام وقعد جنبها وغمزلها: لا ميرا هانم مش عارفة تنام نقوم ونصحي ونقعد معاها ونسليها كمان.
ميرا بفرحة: بجد يا مراد.
مراد: هو أنا مقصر أوي كده!
ميرا: لا بس اهتمامك لعيالك كله وتيجي بليل تنام على طول.
مراد باس إيديها بأسف: مقصدتش كده والله، بس من يوم مشكلة آدم وأنا بقيت أحس بالذنب من ناحيته وبحاول ألعب معاهم كلهم وبوزع اهتمامي عليهم عشان ميحسوش بتفرقة.
ميرا بعتاب: بس أهملتني يا مراد.
مراد: أنا آسف يا قلب مراد.
***
في سيارة مراد.
سارة مبطلتش عياط وهو ملتزم الصمت وسايق العربية بهدوء.
سارة: مراد أنا...
مراد قاطعها بحدة: اسكتي دلوقتي يا سارة ولينا بيت نتكلم فيه.
سارة سكتت وعرفت إن الليلة دي مش هاتعدي على خير.
***
في منزل زين وخصوصًا أوضة عز.
عز كان نايم تليفونه رن وقام من نومه رد: الو..
: إحنا آسفين يا دكتور، بس محتاجين نوصل بسرعة للدكتورة كارما.
عز: في إيه؟!
: في أهل طفل كانت كشفت عليه الصبح وعاوزينها هي بالاسم ورافضين أي دكتور تاني يكشف عليه.
عز: طب عندك رقم تليفونها في السي في اتصل عليها.
: اتصلنا كتير مبتردش.
عز: طب اقفل إنت وأنا هاتصرف.
عز قفل وكان مضايق: ياترى هببتي إيه يا كارما.
رواية عشق الزين الفصل الثالث 3 - بقلم زيزي محمد
في بيت زين الجارحي.
عز قام وغير هدومه. اتفاجئ بزين وليليان قاعدين.
عز: ايه دا! ايه اللي مصحيكو متأخر كدا؟
زين: مفيش، طنط سارة ومراد كانوا هنا.
عز: في حاجة ولا ايه؟
زين: منعرفش، جم ومشيو. المهم انت رايح فين؟
عز: رايح المستشفى.
ليليان: في الوقت دا يا عز.
عز: انا دكتور يا ماما، وعادي اروح في أي وقت.
زين: روح وخد الحراسة معاك يا عز.
عز: حاضر.
عز جه يمشي، وقف مرة واحدة.
عز: بابا، انت كنت قولتلي ان أبو كارما انت عارفه.
زين: اه، في حاجة؟
عز: عاوزينها في المستشفى ضروري ومش عارفين يوصلوا ليها. أنا اخدت عنوانها من السي في، بس محرج أروح على بيتهم وأصحيهم في الوقت دا.
زين طلع تليفونه واتصل على شاهين. ومع مرور ثواني جاله رد.
شاهين: الوزين: اعذرني إني اتصلت عليك في وقت زي دا.
شاهين: لا طبعاً، اتصل في أي وقت.
زين: متشكر. بس عز ابني دلوقتي بلغني إنهم في المستشفى محتاجين كارما ضروري، واتصلوا كتير ومردتش عليهم.
شاهين: أيوا، تلاقي تليفونها صامت. هي فيها العيب دا، تليفونها طول اليوم صامت. هاصحيها وأجيبها وأجي.
زين بمكر: لا، خليك أنت. عز هايعدي عليك وياخدها دلوقتي.
شاهين: شكراً لذوقك يا زين باشا. أنا هاخدها وأرجعها تاني.
عز: قوله أنا هاخدها، لإن احتمال تبات في المستشفى. مش عارفين حالة المريض إيه، علشان ميجيش على الفاضي.
زين: خلاص يا شاهين، عز هاييجي ياخدها. هو كمان رايح المستشفى. وبعدين متخفش، دا ابني وتربيتي.
شاهين بتنهيدة: أوك، هاخليها تجهز.
زين قفل معاه وبلغ عز إنه يروح ياخدها. بعد ما مشي، ليليان قربت منه وسألته بخفوت.
ليليان: هي مين كارما دي يا زين.
زين: دكتورة في المستشفى.
ليليان: حلوة؟
زين: أخاف أقولك قمر، انتي تتقمصي.
ليليان اتجاهلت مشاكسته علشان توصل لمردها.
ليليان: طب مؤدبة كدا.
زين: بنت شاهين وهو راجل محترم. والبنت محجبة وشبه ليان في توترها كدا، مبتعرفش تتصرف. بتعيط على طول.
ليليان: طب وعز بيعاملها إزاي؟
زين بمكر: مش عارف. بيعاملها عادي، دكتور ودكتورة.
ليليان بضيق: هو أنت الواحد ميعرفش ياخد منك كلمتين.
زين: إحنا مالنا بالناس، خلينا بقى في حالنا. هانقضي عيد حبنا فين؟
ليليان: أخاف أقولك نأجله شوية علشان نطمن على مراد. سارة تزعل مني. أصل يا زين، جت ومشيت من غير ما أعرف مالها.
زين باصلها بضيق واتكلم بسخرية.
زين: لا، وقولي اللي جواكي كمان. تتطمني على عز ابنك مع الدكتورة كارما.
ليليان: إيه دا! إيه اللي عرفك.
زين نفخ بقلة صبر.
زين: من كتر حبي فيكي خلاص عرفت بتفكري في إيه وإزاي. ليليان، أوعي تفتحي موضوع كارما دا مع عز، أوك. أنا نبهت عليكي اهو.
ليليان: أنا!! هو أنا عيلة يا زين، أخص عليك. أنا مخي كبير.
***
في بيت مراد الألفي.
مراد وسارة دخلوا الشقة ولقوا كاميليا في انتظارهم. كاميليا شافت الدموع اللي مغرقة وش أمها، حست بالذنب.
كاميليا قربت منها.
كاميليا: ماما، أنا آسفة. والله ما أقصد خالص. أنا بس... ان...
مراد قاطعها بحدة.
مراد: ادخلي على أوضتك. مش عاوز كلام كتير. ابقي فكري في الكلام الأول قبل ما تقوليه. أنا مش عارف قولتليها إيه، بس واضح تأثير كلامك عليها وعلى ردة فعلها.
مراد شد سارة وراه. وكاميليا وطت وشها في الأرض. وسارة لاحظت حزنها ونظرة الحزن اللي في عينيها، غمضت عينها بألم. هي فعلاً السبب في علاقة كاميليا بأبوها. وبدل ما تعوضها، جابت أخ ليها ياخد الحب والاهتمام، هو...
كاميليا لأول مرة تحس بقسوة مراد. مش بسبب كلامه، ولكن بسبب نبرة صوته. حست بكرهه ليها. حست إنه كان يتمنى ظهور سارة بس. لكن هي لو كانت ماتت، عادي. دخلت أوضتها واتصلت على أدهم.
أدهم بقلق: ها يا حبيبتي، عملتي إيه؟
كاميليا بعياط وصوت متقطع: كلمني بقسوة، وهي مردتش عليا. أنا حاسة إني عالة عليهم، عبء. بيكرهني يا أدهم، بس بيعاملني معاملة كويسة شفقة. أنا حاسة إني يتيمة الأب، ودلوقتي بقت يتيمة الأب والأم. قلبي واجعني أوي أوي.
أدهم بهجوم وعصبية: إنتي مش يتيمة، أنا موجود أهو. أنا كل حياتك. بلاها أبوكي وأمك كمان. أنا قولتلك متعبريش حد مش مهتم بيكي. مين يستاهل وجع قلبك أو كسرتك. واللي مش عاوزك في ستين داهية. كاميليا، أنا بقولك أهو، بكرة الصبح من النجمة تصحي الولاد وهابعتلك السواق وتروحي البيت. وأي حد يسألك، قولي أدهم اللي قالي كدا. بيتك وولادك، وأنا أولى بيكي. متعيطيش خالص، فاهمة ولا لأ.
كاميليا بحزن: فاهمة.
***
عز وصل تحت بيت كارما. لقاها نازلة مع شاهين. نزل من العربية.
شاهين: إنت عز ابن زين باشا؟
عز: آه.
شاهين: إزيك يا ابني، أهلاً وسهلاً. والله لولا استعجالك، كنت قولتلك اطلع تشرب حاجة معانا.
عز: تتعوض بإذن الله. بس حالة المريض مستعجلة وعاوزين دكتورة كارما ضروري.
شاهين: طيب، اتفضلوا روحوا توصلوا بالسلامة.
كارما ركبت العربية وساكتة مبتتكلمش. التوتر زايد عندها. ياترى ليه عاوزينها؟ ومين دا اللي كشفت عليه الصبح وأهله طالبينها بالاسم؟
كارما: دكتور عز، هو مين دا اللي عاوزني؟
عز وقف العربية ومرة واحدة اتكلم بهجوم.
عز: معرفش. بس والله يا كارما، لو شخصتي غلط والولد طلع تعبان زيادة، لارفدك مع توصية كدا متشتغليش في أي مستشفى تاني.
كارما بهدوء وبصوت مخنوق ومكتوم: أوك، حضرتك. لو طلع تشخيصي غلط، اعمل كدا. لو طلع صح، أوعدك إن عمري ما أشتغل في المستشفى بتاعتك تاني.
بعدت وشها عنه وسكتت. وعز للحظات اتضايق من نفسه لهجومه عليها.
***
في بيت مراد الألفي.
مراد جه ينام ويتجاهل سارة بسبب ضيقه منها. قربت هي واتكلمت بحزن.
سارة: مراد.
مراد: في إيه؟
سارة: متزعلش مني، بس أنت مش عارف أنا سمعت إيه من كام...
مراد قام من مكانه وقعد واتكلم بعصبية.
مراد: أي كان اللي سمعتيه منها، متكرريش نفس غلطتك تاني يا سارة وتمشي وتسيب البيت. أنتِ متخيلة إني في اللحظة اللي زين كلمني وقالي إنك عنده، أنا قبل ما يكلمني باللحظة دي بالذات، أنا اتخيلت كام تخيل! اللي حصل من سنين اتجسد قدامي من تاني. تسيبي البيت ليه! وعلشان إيه؟! علشان بنتك قالت كام كلمة زعلوكي؟ استني وأجي أنا أهزقها علشان زعلك وأخليها تراضيكي كمان. أنتِ المفروض تيجي في حضني أنا وتعيطي وتشكي. مش تروحي لليليان؟ بقى أقرب حد ليكي، ليليان؟ أقربلك مني؟!!
سارة: لا، أنت أقربلي. بس أقولك إيه، وأنا الوجع اللي جوايا بسببك. أنا لو كنت اتكلمت معاك، كنت لومتني زيها. مكنتش هاستحمل. إنتوا ليه مش قادرين تنسوا الماضي؟ أنا خلاص بكرة ولا بعده هاموت. سيبوني أعيش اليومين اللي فاضلين لي في حضنكو. أشبع منكوا. بقى إيه في العمر علشان تلوموني. كنتوا عيشوا حياتكوا بعيد عني. كنتوا سيبوني لوحدي. على الأقل عذاب ضميري أهون من كلامكوا ليا.
سارة سكتت وعيطت كتير. وهو أخدها في حضنه وطبع بوسة على جبينها واتكلم بهدوء.
مراد: أولاً، بعد الشر عليكي. ثانياً، تعيشي لوحدك إيه؟ إنتِ هاتفضلي معايا وجوا قلبي. ثالثاً، هي كاميليا قالتلك إيه بالظبط؟
سارة: مجروحة منك يا مراد. أنت أهملتها وبتعاملها أقل من أي حد. البنت مش حاسة بحبك ولا بحنانك ولا حاسة بيك كأب. تصور كاميليا بتغير من يحيى ومن معاملتك له. كنت بشوف دا في عينيها، بس كنت بكذب نفسي لما ألاقيها بتلعب معاه وبتجبله هدايا وبتحبه. اتهمتني إني السبب في بعدها عنك، وإني بدل ما أعوضها، لا أجيب يحيى يشاركها فيك.
مراد: طب وهي تقولك الكلام دا؟ ما تيجي وتواجهني وتقولي.
سارة: مراد، اسمعني أبوس إيدك. اهتم بيها، خدها في حضنك، حسسها بحنانك عليها. هي كدا كاميليا، لما بتزعل بتهرب من المواجهة، بتخاف تنجرح أكتر. علشان خاطري، البنت تعبانة أوي وحزينة. كلامها تعبني ووجعني، وجع قلبي عليها.
مراد: طيب، حاضر. بكرة هاكلمها في الموضوع دا. بس ياريت ردة فعلك متتكررش تاني.
سارة: حاضر.
***
في مستشفى الجارحي.
كارما انتهت من شغلها. عز استناها أول ما تخلص واندفع في الكلام لأهل الطفل.
عز بصرامة وحدة: أظن أنا استنيت لما الدكتورة تخلص علشان أتكلم. مينفعش أبداً يا مدام، تبقى الدكتورة مفهماماكي تعليمات كويس والسخونية لو اتكررت تعملي إيه، وتيجي حضرتك إنتِ علشان السخونية جت تاني بعد ٦ ساعات تنزلينا من بيتنا مستعجلين وترفضي أي حد من الاستقبال إنه يكشف على ابنك وتصري على الدكتورة كارما.
والد الطفل: أصل بودي كان رافض ياخد الحقنة إلا من إيد الدكتورة كارما. إيديها خفيفة جداً ما شاء الله.
عز بغضب: يا شيخ، قول كلام غير دا. أنت بتهزر يا جدع إنت؟ تنزلنا من بيوتنا علشان بودي رافض ياخد الحقنة؟
كارما بهدوء: خلاص يا دكتور، حصل خير.
عز: لا، مش حصل خير طبعاً. إنت مقدر شغل الدكاترة علشان استهتار حضرتك يافندم. هو إحنا بنشتغل تحت إيدك ولا إيه؟
والد الطفل بسماجة: الله، مش مستشفى خاص ودافع فيها، من حقي أطلب الدكتور اللي هايريح ابني.
عز الغضب اتملك منه. وفي لحظة هجم على والد الطفل. كارما حاولت تشده بعيد عنه. جت تشده، اندفعت لورا، وقعت. راسها اتفتحت.
كارما بألم: آه، راسي.
عز ساب الراجل وراح ناحيتها يطمن عليها. أما والد الطفل أخد ابنه ومراته وطلع جري من المستشفى كلها.
كارما: آه.
عز: حاسبي بس. خليني أشوف جرح سطحي ولا محتاج خياطة. الزفت هرب مني.
كارما بضيق: أنت اللي همك اللي هرب منك.
عز: قومي معايا خليني أطهرلك الجرح دا.
كارما بحرج: شكراً. أنا هابعت لأي ممرضة تطهره ليا. أنا محجبة.
عز: براحتك.
سابها ومشي. وهي اتضايقت من أسلوبه. طلبت ممرضة تطهر ليها الجرح، وكان سطحي. بعدها أخدت قرار وكتبت استقالتها وطلعت توصلها لعز. خبطت ودخلت.
كارما دخلت وحطت الورقة على المكتب ومتكلمتش. وجت تمشي، النور فجأة قطع.
كارما بخوف: عز... دكتور عز.
عز بملل: أنا هنا.
كارما: النور قطع حضرتك.
عز: تلاقي في عطل. ماهو يوم أسود.
كارما: طب اتصل عليهم يالا. أنا هافضل واقفة كتير في الضلمة.
عز فتح النور بتاع تليفونه واتحرك ناحية الباب.
عز: استنى ما أشوف العطل في إنهي دور بالظبط علشان أبلغ.
مشيت وراه وعز لسه بيفتح الباب، سمع صوت برا الباب بيتكلم.
صوت شخص: دا أوضته، ومفيش في الدور دا كله إلا مكتبه ومكتب زين الجارحي. وبدام ملقتش الورق في مكتب زين، يبقى في مكتبه هو. أنا شوفت الموظف جاي من الشركة من يومين وطلع على مكتب دكتور عز.
صوت مجهول: طيب، اوعى.
صوت شخص: استنى هو لامؤاخذة. الورق دا ضروري. أصل الدكاترة ملهمش سيرة إلا الأرض دي.
صوت مجهول: يخربيت رغيك يا شيخة. أه يا فضولية. الأرض دي داخلين بيها في مناقصة كبيرة والباشا هايموت عليها. وعاوز يعرف زين الجارحي مقدم عرض إيه للوزارة. فهمتي ولا لأ.
صوت شخص: طب اللي هاموت وأعرفه... ليه الورق جه هنا؟ وايه عرفكوا؟
صوت مجهول: جه هنا علشان اللي مقدم المشروع هو عز الجارحي. والورق جه هنا علشان يمضيه. سيبني بقى أدخل أشوف ورايا إيه.
عز كان طول الوقت بيسجل بتليفونه. طفى النور بسرعة وخد كارما ووقف ورا دولاب في أوضته. له زوايا. دخل كارما بسهولة ودخل هو جنبها.
كارما: يالهوي، مين دا؟ حرامي.
عز: ششش، متتكلميش.
الباب اتفتح والشخص دا دخل ومعاه نور. كان لابس ماسك. عز معرفش يتحقق منه. كارما خبت وشها في دراع عز من الخوف وارتعشت. الشخص دا دور في كل مكان وملقاش في حاجة. مشي ناحية الدولاب بخطوات بطيئة. وكارما ضربات قلبها بتزيد وتقريباً عز كان سامعها. ولسه بيفتح الدولاب. تليفونه رن.
صوت مجهول: الو، في إيه؟
صوت شخص: انزل بسرعة، عز الجارحي هنا.
صوت مجهول: إيه؟ هنا فين؟
صوت شخص: مش عارفة، بس هو في قسم الأطفال. بسرعة، انزل.
صوت مجهول: يادي النحس! دا الباشا كان عاوز الورق بتاع الأرض ضروري. دا الباشا هاينفخني. أنا نازل، أمنيني.
المجهول خرج برا الأوضة. وعز استنى خروجه. ومفيش ثواني، النور جه. بص يمينه، لقاها دفنت وشها في دراعه بخوف.
عز: كارما.
رفعت وشها براحة وهي مغمضة عين ومفتحة عين.
كارما: مشي.
عز: أه يا خوافة.
كارما اتنهدت: يالهوي، الحمد لله. كنت هاموت والله.
عز بضحك: إيه يابنتي، جو الأكشن دا؟ دا واحد جاي ياخد ورق. أمال لو جاي يقتل كنتي عملتي إيه؟
كارما: كنت موت قبل ما يقتلني أصلاً.
عز بضحك: والله ضحكتيني. وأنا ماليش نفس أضحك.
كارما: أنت مابلغتش ليه يمسكوه؟
عز: عاوز أعرف مين بيساعده هنا في المستشفى غير البت دي.
كارما هزت رأسها: آه، طب ربنا يعينك بقى يا دكتور. أنا ماشية.
عز: رايحة فين في الوقت دا؟ اقعدي، قضّي اليوم دا وبكرة روحي.
وكمل كلامه وهو قاصد يخوفها. مكنش عارف ليه عاوزاها تقعد معاه. وجودها بيريحه، وشها بيديله شعور مختلف، وصوتها له بحة غريبة ومميزة. دايماً بترن في ودانه كأنها نغمة حلوة.
عز بمكر: وبعدين، ممكن الواد يكون متربص لينا ولا حاجة.
كارما بخوف: لينا؟! لا، أنا معرفكش.
عز بضحك: بعتيني مع أول قلم. اقعدي، وأنا هاجيبلك شوكولاتة وبيبسي.
كارما قعدت ونسيت في لحظة أسلوبه معاها في العربية.
كارما: أنت إيه عرفك إني بحبهم.
عز راح قعد قصادها.
عز: واضح أوي يا كارما. المستشفى كلها عرفت ياماما.
كارما ببراءة: بس أنا ملحقتش أجيب وأنا نازلة. بابا كان بيستعجلني.
عز: هاجيبلك يا ستي. وبالمرة اعتبره اعتذار عن اللي قولته ليكي في العربية. أصل أنا بعيد عنك ببقى قفل وأنا صاحي من النوم.
كارما: أنا زعلت من حضرتك جداً. أوعى تكون فاكر إني معرفتش أرد على حضرتك. بس أنا سبت شغلي يرد عليك.
عز طلع تليفونه.
عز: أه، منا واخد بالي.
قال جملته وضحك. وبعت رسالة كاملة لمراد مفصلة عن اللي حصل. ومراد رد عليه في ثواني. إنه هايجيليه بكرة المستشفى وهايشوف الموضوع بنفسه، وإنه اتصرف كويس. عز نسي إنه كارما قاعدة معاه وفضل يتكلم مع مراد رسايل.
عز: أمال إيه مصحيك ياشقي.
مراد: بس يا سافل يا حقير. أنا أخوك الكبير، اتلم.
عز شاف رسالة مراد ضحك بصوته كله. وفي الآخر لاحظ كارما اللي قاعدة بتبص له وابتسامة هبلة على وشها. حب يناغشها. قام من مكانه. وقعد على الترابيزة قريب منها.
عز: امال بتضحكي زي الهبلة كدا ليه يا كارما.
كارما بخجل وتوتر: ها؟!،،، أنا...، أصل يعني.
عز: خلاص يا كوكو، متتوتريش كدا.
كارما بتعجب: كوكو!!!
عز: أه، أنا عز وإنتي كوكو. استني بقى أطلب شوكولاتة وبيبسي وأقولك الراجل دا جاي عاوز إيه. الفضول هاينط من عينك.
الشوكولاتة والبيبسي وصلوا. وعز لهاها ومتكلمش في موضوع الحرامي. واتكلم معاها في حياتها. وهي كانت مطيعة وبتجاوب ببساطة وتلقائية. محسش بوقته معاها ولا هي حست. اتكلم وضحك وهزر كتير معاها. ولا حسوا إن الصبح هل عليهم، ولا هما فصلوا كلام وضحك.
***
في بيت مراد الألفي.
سارة باندفاع: مراد، اصحى. كاميليا مشيت من البيت.
مراد قام انتفض: مشيت فين؟
سارة بدموع: اتصلت بيها، ردت بعد اتصالات كتير. وقالت إنها روحت الصبح وبتقولي محدش عاوزني وأنا تقيلة على قلبكوا، بيتي أولى بيا. ولما شديت معاها في الكلام فهمت إن أدهم اللي قالها كدا.
مراد بعدم فهم: قالها إيه؟
سارة: إنها تسيبنا وتروح بيتها، وهو أولى بيها مننا.
مراد بغيظ: ماشي يا ابن زين، ماشي. أوعى كدا علشان الموضوع دا أخد أكبر من حجمه.
سارة مسكت إيده: لا، هو كبير فعلاً يا مراد. كاميليا محتاجالك أوي. أرجوك حل الموضوع بهدوء.
***
في بيت أدهم الجارحي.
أدهم قاعد وكاميليا في حضنه بتعيط.
أدهم: معلش بقى يا كوكو، انسي اللي حصل. أنا قايلك أصلاً متروحيش هناك تاني. ولا تروحي إلا لما هو يتصل بيكي ويكون مشتاقلك.
كاميليا بدموع: ولا عمره هايتصل بيا. أنا بروح علشان أنا اللي بشتقاله وبحبه ونفسي أشوفه.
أدهم: معلش يا حبيبتي. إن شاء الله الأمور تتظبط.
كاميليا بعدت عنه.
كاميليا: آسفة. من وقت ما جيت وأنا بعيط. بس مصدقتش نفسي لما لقيتك قدامي. وخصوصاً إني كنت محتاجك طول الفترة اللي فاتت دي.
أدهم باس جبينها.
أدهم: صوتك وجعني أوي. مقدرتش أستحمل وأخدت إجازة وجيتلك.
كاميليا مسحت دموعها وابتسمت.
كاميليا: هاقوم أجهزلك فطار.
أدهم: ماشي، بسرعة. لإن عاوز أروح أسلم على بابا وماما، وبعدها آخدك إنتي والولاد نقضي اليوم في أي مكان وتغيري جو.
كاميليا باسته في خده.
كاميليا: ثواني ويكون كل شيء جاهز.
***
في مستشفى الجارحي.
عمر ومراد دخلوا المستشفى.
مراد: لينو عاملة إيه.
عمر: كويسة الحمد لله. وصلتها عندكوا هي والبنات.
مراد ربت على كتف عمر.
مراد: أنا كل يوم بشوف ابتسامتها ونظرة الحب اللي في عينها ليك. أفرح وأعرف إننا اخترنا الراجل الصح اللي يستاهلها.
عمر وقف مرة واحدة واتكلم وابتسامة سعيدة على وشه.
عمر: ليان دي كل حياتي. دي هدية ربنا ليا. أنا لا يمكن أزعلها ولا أهملها. عمرها مانيمتني زعلان ولا غضبان عليها. رقيقة جداً. ربنا كمل نعمه عليا ببناتي فيروز ولارا. ربنا يخليهم ويبارك فيهم.
مراد ضحك.
مراد: ويهدي لارا وتبطل تمشي ورا كلام يحيى.
عمر: أووف يا أخي. عيل رهيب. مسيطر على دماغ البت بطريقة.
مراد: عيال يا عمر، متركزش.
طلعوا فوق عند أوضة عز ودخلوا. لقوا عز قاعد نايم على الكرسي وكارما ساندة راسها على المكتب وفي سابع نومة. مراد ابتسم بمكر. وشاور لعمر يخليه برا. ودخل وبراحة صحى عز.
مراد بهمس: ياشقي.
عز بيحاول يركز في إيه. بص على كارما. اتعدل واتنحنح.
عز: اطلع برا.
مراد: مين القمر.
عز لكزه في دراعه وبخفوت شديد: اطلع برا بقولك.
مراد: طيب، متزقش.. طالع.
مراد طلع وقفل الباب وراه. وعز صحى كارما بهدوء.
عز: كارما، اصحي. كارما، كاااااارماااااا. إيه يابنتي النوم التقيل دا.
كارما صحيت بكسل.
كارما: في إيه.
عز: قومي يالا. أخويا جاي.
كارما بخجل. إزاي نامت وفي أوضة واحدة مع عز؟ زعلت من نفسها ووشها اتورد بخجل.
كارما: احم، أنا آسفة. طب سلام.
وفتحت الباب. لقت مراد وعمر في وشها. اتكسفت وحطت وشها في الأرض ومشيت بسرعة. نانا شافتها خارجة من أوضة عز. حست بالضيق. قربت من كارما ووقفتها.
نانا: إنتي.
كارما: أنا.
نانا بضيق: أه.
كارما حست إنها بتقلل منها.
كارما: اسمي دكتورة كارما. أنا زميلتك على فكرة، مش بشتغل تحت إيدك.
نانا بسخرية: إنتي هاتجيبي قسم أطفال لجراحة؟ يابنتي، أنا أعلى منك علماً وفكراً.
كارما بصتلها بتعجب.
كارما: إنتي عاقلة ولا إيه؟! إحنا الاتنين دخلنا نفس الكلية بنفس المجموع. بس كل واحد وطموحه وحب يتخصص إيه.
نانا اتجاهلت كلامها.
نانا: إنتي كنتي بتعملي إيه عند دكتور عز.
كارما: كنت بعمل.... سكتت مرة واحدة. وبعدها اتكلمت.
كارما: وإنتي مالك؟ وجودي عنده يخصك في إيه؟
كارما سابتها ومشيت. وبعدها نانا اتغاظت. نانا كانت حاسة بشعور الغرور إن عز ميال ليها. وباين عليه حبه ليها. حتى لو هي مش بتحبه ورافضة فكرة الجواز، ولكن شعور اللي كانت بتحسه من ناحية أفعال عز كان بيرضي غرورها. من يوم ما جت كارما وهي ملاحظة إنه تجاهلها وبيجتمع كتير بكارما. ودفاعه عن كارما قبل كدا. ضايقها. حست إنها نفسها تتملك عز. حتى لو مش هاتتجوزه أو تحبه. على الأقل. إحساس إنها تدوس على قلب راجل دا هايريحها كتير. بسبب اللي شافته من أبوها.
***
في مكان تاني في المستشفى.
كارما شايفة إن الكل مرتبك. وبعض الناس في إيديها أوراق. وقفت حد وسألته.
كارما: هو في إيه؟
شخص: المستشفى هاتعمل الدخول ببصمة الوش والصوت للعاملين بالمستشفى، دكاترة وممرضين وكل العاملين، حتى البوفيه والمطعم والإدارة.
كارما عقدت حواجبها: إيه؟! بصمة!!!
شخص: أيوا، دكتور عز بيطور المستشفى. ودا أمر طبيعي. روحي بقى يا دكتورة فوق في الأوضة ٥٣. تسجيل هناك.
كارما اتنهدت: طيب.
***
في شركة الجارحي.
مراد الألفي دخل باندفاع على زين وبغضب وصوت عالي.
مراد: أدهم ابنك فين يا زين.
زين رفع حاجبه من هجومه المفاجئ.
***
في مستشفى الجارحي.
نانا وقفت عز واتكلمت بهدوء بعكس طريقتها معاه كالعادة.
نانا: دكتور عز.
عز مش قادر يفتح عينه من التعب.
عز: نعم.
نانا: حضرتك كويس؟
عز استغرب طريقتها.
عز: آه كويس، في إيه؟
نانا: اممم، كنت بطمن عليك.
عز لاحظ كارما خارجة من باب المستشفى. اتضايق منها.
عز: معلش يا نانا، مضطر أمشي. بس نكمل كلامنا بعدين.
سابها من غير ما يسمع ردها، وخرج ورا كارما.
عز: كارما.
كارما لفت له.
كارما: نعم؟
عز: هو أنا مش بعتلك مع الممرضة قولتلك تجهزي علشان تمشي وتستنيني؟ إزاي تمشي كدا.
كارما وهي لسه خجلانة منه: أه، ماهو حضرتك قولت أروح. الدنيا مش ليل أوي وعادي أركب أي تاكسي.
عز: لا ياستي مش عادي. زي ما أخدتك من بيتك، هاروحك. يالا تعالي.
كارما بصت على الشنطة اللي في إيده. وعز ضحك.
عز: الفضول قاتلك. دي فيها أوراق مهمة هانقلهم البيت. يالا.
كارما: أوك.
ركبوا العربية وعز وهو سايق. لاحظ عربية جيب متفيمة ماشية وراه. طلع تليفونه وكلم مراد.
عز: أنت لسه في المستشفى؟
مراد: أه، في حاجة؟
عز: في عربية ماشية ورايا؟
مراد: كنت متأكد من الخطوة. حاول تهرب منهم ياعز وبسرعة. أنا نازلك اهو.
عز: طيب.
كارما بصت ورا وبقلق.
كارما: في إيه؟
عز ضحك.
عز: لا أبداً. مكتوبلك تعيشي مغامرة جديدة معايا.
كارما بصوت مهزوز: دول تبع الحرامي.
عز: أه. ويالا، اربطي حزام الأمان ويالا استعدي علشان هازود السرعة.
كارما بخفوت: يالهوي، يا ريتني ما عرفتك.
رواية عشق الزين الفصل الرابع 4 - بقلم زيزي محمد
في شركة الجارحي...
مراد دخل باندفاع على عز وبغضب وصوت عالي:
ايه دا، في ايه ماله ابني؟
زين رفع حاجبه من هجومه المفاجئ:
ايه دا، في ايه ماله ابني؟
مراد بغيظ:
ينفع ابنك العاقل يعصي بنتي عليا ويقولها مش ضروري امك وابوكي، ويخليها تمشي من بيتي، دا بدل ما يهديها بيشعللها حضرته.
زين بهدوء:
اقعد واحكيلي ايه اللي حصل وايه سبب مجي سارة عندنا في الوقت دا.
مراد اتنهد وقعد وحكى لزين لانه محتاج يحكي ويتكلم مع حد.
زين:
خلصت.
مراد:
اه.. ينفع بقى ادهم يعمل كدا؟
زين:
انا مش شايفه غلطان ادهم اتصرف بدافع حبه ليها، شايف مراته منهارة وابوها مش مهتم بيها، هايقولها ايه يعني هايقولها انا دنيتك ومتزعليش، اصل اوقات الرزق دا بيجي في الزوج يا مراد.
مراد قام واتعصب:
قصدك ايه يازين بكلامك اني مهمل بنتي وبكرهها، فادهم بقى هو الرزق والحنية.
زين:
دا اللي انا شايفه من اللي انت حكيته، انا كنت هاتصرف نفس تصرفه، انا لما ليليان اهلها عملوا فيها كدا منعتها عنهم ، حتى في سنين كانت بتحن لعمها ويوسف وتصلح الامور بس كنت برفض.
مراد اتعصب من اسلوب زين:
انت ازاي اصلا تقارني باهل ليليان، في ايه يا زين؟
زين قام بهدوء وراحله وقف قصاده:
اهدا انا بحاول افهمك انه معذور في اي كلمة قالها، مراته وبيحبها وهي بتتوجع قدامه من حقه يقولها كدا.
مراد بسخرية:
اه انا جاي اشكي لمين، لزين اللي لا يمكن يطلع اولاده غلطانين ولازم يكبر بيهم.
زين بضحك:
طبعا مش ولادي.
مراد:
ياخي هامسك في زمارة رقبتك مش هاسيبك، انا مش طايق نفسي وانت بتدافع عن ابنك.
زين ضحك:
اهدا بس على نفسك متبقاش غلطان وتمسك في كلمة ابني قالها في وقت حنية لمراته.
مراد:
انا ماشي.
زين مسكه بسرعة:
اهدا يا مراد.
مراد:
اهدا ازاي وانت بتقولي انا غلطان.
زين:
مراد انت مش شايف نفسك انك مهمل البنت فعلا، انت سامحت سارة رغم انها كانت السبب في كل حاجة وبعدت بنتك عنك وبتعيش معاها اجمل ايام حياتك ويحيى بتعوض فيه اللي فات ونسيت بنتك، ليه بتعاقبها هي، ليه؟!، انا عمري ما شوفتك حضنتها كدا، دايما بتعاملها بجفا وبحدود كانها بنت حد تاني، مراد انت جايب الذنب عليها، وهي كانت واقعة بين نارين ابوها وامها اختارت امها بدافع الفطرة، حرام عليك اوقات بشوف في عينها نظرتها بالحرمان لما بعامل ليان بنتي قدامها.
مراد دمع:
مش قادر اتعامل معاها معشتش معاها غير خمس سنين وبعدها مشيت، لكن سارة كانت حاجة تانية، منكرش اني فرحت برجوع سارة، بس كاميليا كانت بالنسبالي عادي، مش عارف احضنها، ولا اتعامل معاها ازاي، فاجأة دي بنتك ولازم تحبها ،طب يحيى ربيته وشفته بيكبر وحبه كبر في قلبي، لكن حبها هي فضل ووقف عند الخمس سنين اللي سبتني فيهم.
زين:
الحب في قلبك تلقائي دي بنتك ومن صلبك، بس عقلك رافضها، طب اقولك افرض عرفت ان عندها مرض خطير وهاتموت هاتلاقي نفسك تلقائي بتقول ادفع عمري وتشفى هي، بدليل انك رافض مواجهتها لانك عارف انك هاتضعف فعقلك رافض للفكرة دي.
مراد:
انا زعلت من نفسي اوي بعد كلامك دا يا زين اوي.
زين:
روحلها وعوضها يا مراد حتى لو بحضن واحد لو بضحكة واحدة في وشها.
الباب خبط ودخل ادهم واول ما دخل وشاف مراد كشر.
مراد:
وليك عين تكشر يا بجح.
ادهم:
انا مش هارد علشان انت قد ابويا.
مراد وقف قدامه:
لا يا شيخ رد، زعلتها مني، سخنت الموضوع اكتر.
ادهم:
ايوا مراتي وزعلانة ومش بس الايام دي لا من زمان، يبقى اجاي عليها واقولها استحملي ليه، هي عاوزة ايه من الدنيا دي غيري.
مراد هجم عليه ومسكه من هدومه:
انا ابوها، وهاتعوزني انا وانت ولا حاجة، انا اللي متعوضش يا ادهم، لكن انت تتعوض عادي.
ادهم:
لا ماهو باين لما عوضتها بيحيى.
زين فصل ما بينهم:
يحيى دا كان رغبة سارة انها تعيش اللي باقي من عمرها مع مراد بجو الاسرة ، خصوصا بعد انت ما اتجوزت بنتهم الوحيدة يا ادهم، يحيى برا الحسابات دي اصلا.. وبعدين مراد عاش كتير في عذاب مش من حقه لو للحظة انه يعيش اللي فات من عمره، والاب والام مبيتعوضوش يا ادهم، مهما كان درجة حبك لكاميليا عمرك ماتقدر تعوضها عن حنان وحب ابوها او امها، الحضن دا مفيش حاجة بتتعوض بيه، فهمتني ولا لأ، فياريت نحكم عقلنا شوية، وبلاش عواطفنا تسوقنا هي.
ادهم فهم كلام ابوه انه بيقوله انه غلط في كلامه لكاميليا بس بطريقة مبطنة.
مراد بغيظ:
ياخي انت مستكبر تقوله انه غلطان.
زين ضحك:
هو غلطان يا سيدي ارتحت.
زين بجدية ووجه كلامه لادهم:
اعتذر من مراد لانك كلمته باسلوب مش كويس ودا قبل ما يكون عمك واخو ابوك دا حماك.
ادهم باحترام لكلام زين:
متزعلش يا ميمو، بس مراتي بقى وقلبي واجعني عليها.
زين بضيق:
تصدق انا بتعصب لما بسمعهم يقولولك ميمو دي.
مراد بص لادهم:
بص كلهم يقولوا ميمو الا انت تقولي ياعمي او يا حمايا.
ادهم:
مش لايق عليك الجو دا ، انت ميمو وبس.
مراد بلامبالاة:
على رايك ميمو ميمو، قولي كاميليا فين ؟.
ادهم:
في البيت.
مراد:
طيب انا رايحلها.
ادهم باندفاع:
استنى هاجاي معاك.
مراد:
انا ابوها ومش هاكلها.
مراد مشي.
زين:
متحاولش تقف بين اب وبنته يا ادهم.
ادهم:
يابابا انا...
زين:
حطها في دماغك كويس، انت مش هاتقدر تعوضها عن حب ابوها وامها، الحاجة دي مببتعوضش، انت في حد يعوضك عني.
ادهم باندفاع:
لا طبعا، ربنا يخليك لينا، وتفضل السند والعون، ويفضل حسك في الدنيا ومنور حياتنا.
زين ابتسم:
هي كمان محتاجة تدعي كدا لابوها، المهم عديت على آسر.
ادهم:
اه وكانت هناك خناقة بينه وبين هنا على السكرتيرة واللي عرفته انها طردتها، آسر متعصب اوي.
زين بضحك:
والله، الله يكون في عونه منها، هنا غيورة بشكل رهيب، ممشية فوق العشرين واحدة لغاية دلوقتي.
أدهم:
آسر مدلعها.
زين:
ما يدلعها وماله انا اتبسط لما يدلعها ويريحها ويثبت حبه ليها، زي مانت بتثبت حبك لمراتك بالظبط.
ادهم:
احنا بنعمل كدا لاننا اتربينا على حبك وتقديرك واحترامك لماما.
زين:
امك دي جوهرة ومفيش منها اتنين.
ادهم بضحك:
ايه دا هي مش عشق الزين بقت جوهرة.
زين سند ضهره لورا واتكلم بشرود:
ليليان دي حبت حاجات فوق بعض كدا، لا كلام الدنيا يقدر يعبر عن اللي جوايا، ولا في كلمات تقدرها وتقدر قيمتها جوايا.
في عربية عز...
الوضع كان لحد ما مستقر، كارما ماسكة في الكرسي من سرعة عز، وعز مركز مع العربية اللي وراه. وفاجأة من غير مقدمات عز سرع سرعته اكتر لما لاحظ الشخص في العربية طلع مسدسه وهايضرب نار.
كارما بخوف:
في ايه.
عز:
كارما انزلي بسرعة من تحت في العربية.
كارما:
ليه في اي....
ولسه مكملتش جملتها ولقت ضرب ناررر.
كارما:
ياااااااااااااااااااالهوي.
عز حط ايديه على دماغها ونزلها غصب وساق بمهارة والعربية وراه لغاية ما دخل في طرق زراعية وبدأ يمشي ويهرب منهم وجي بي اس فصل منه، والعربية اختفت، وكارما دا كله موطية راسها بتترعش.
عز وقف العربية مرة واحدة:
يادي النحس.
كارما رفعت راسها:
ايه هانموت.
عز:
لا العربية خلصت بنزين.
كارما:
اه يعني هانموت.
عز طلع مسدسه ووصوبه ناحيتها:
انا ممكن اموتك عادي يا كارما.
كارما بخوف:
انا كنت عارفة انك هاتموتني في يوم من الايام.
عز:
لا واقسم بالله انتي ما طبيعية يابنتي، اموتك ايه انا لسه عارفك اول امبارح.
كارما طلعت قعدت على الكرسي وعيطت:
امال انت عاوز مني ايه.
عز بصلها بتعجب:
هاعوز منك ايه يابنتي، انتي الي بومة وحظك نحس وقعتي بقى في مغامرتين زي الفل، انا بس هاموت واعرف هو ايه اللي عرفه ان الاوراق معايا، ومين بيساعده في المستشفى.
للحظة سكت وهي سكتت وهو تأملها اوي، فبعدت بجسمها:
لا والله انا ما اعرف الحرامي، وربنا ما اعرفه.
عز بتركيز:
في وسط الزرع دا بيت هناك منور تعالي ننزل ونروح هناك، قعدتنا في العربية غلط عليكي..واتنهد..وعليا.
كارما:
طب انت مصدقني اني ماليش علاقة بالحرامي.
عز برقلها ورد بتهكم:
انا كل اللي مصدقه انك هبلة، يالا يا ماما.
كارما وهي نازلة من العربية:
بس متقولش ماما بس.
عز بغيظ:
لا بقى في حد داعي عليا انهاردا تليفوني فصل، يادي الزفت.
كارما:
طب استنى انا معايا فوني.
كارما فتحت شنطتها ودورت فيها مفيهاش تليفونها:
يالهوي تليفوني فين؟!.
عز:
معرفش انتي بتسأليني انا.
كارما:
لا افتح العربية ندور تليفوني فين.
عز فتح العربية وهي اتشقلبت في العربية ملقتوش.
كارما:
يترى تليفوني فين ؟!.
عز نفخ بضيق:
كارما ممكن اسالك سؤال؟!.
كارما:
اتفضل.
عز:
انتي كنتي فين طول اليوم انهاردا.
كارما:
في المستشفى ليه؟!!.
عز بيجز على اسنانه:
يبقى ايه ياكارما.
كارما:
ايه؟!.
عز:
لا كدا كتير عليا والله، يابنتي انتي نسيته في المستشفى.
كارما اتنهدت:
بدام نسيته هناك يبقى تمام.
عز:
ممكن الهانم تخلص بقى علشان نتزفت نروح نتصرف ونستخبى.
كارما:
اه يالا حضرتك اتفضل.
عز وكارما مشيوا في الارض الزراعية لغاية ما وصلوا للبيت وخبطوا.
فتح راجل بسيط:
نعم.
عز:
السلام عليكم.
عبد الحميد بص لهدوم عز وكارما لقاهم اغنيا:
وعليكم السلام ياباشا.
عز:
انا عربيتي عطلت هنا على الطريق اللي هناك دا، واحنا بليل ومعايا مراتي وخايف عليها.
كارما كانت بتهز راسها في كل كلمة عز كان بيقولها مع ابتسامة، بس لغاية ماجت كلمة مراتي وبرقت وابتسامتها اختفت.
الراجل باصلها باستغراب من حالتها.
عز حاوطها بايده:
معلش اصل مراتي مخضو....
مكملش كلمته لانها شهقت بقوة وعينها برقت اكتر، الراجل عقد حواجبه باستغراب من الحالة اللي هي فيها.
في بيت ادهم...
كاميليا قعدت مستنية ادهم، اتأخر جدا، كل شوية تفكيرها بيروح لابوها، بس حاولت متركزش زي ما ادهم قالها، الجرس رن، راحت بسرعة وهي مبتسمة تفتح الباب، شافت مراد واقف قصادها وفي ايده ورد وعلبة شوكلاته، ابتسامتها اتلاشت بسرعة وحل مكانها نظرة حزن. وسعت واتكلمت بهدوء.
كاميليا بهدوء:
بابا اتفضل حضرتك.
مراد دخل خطوة وبعدين وقف وباصلها واتكلم بتردد بطريقة حس انها صعبة عليه:
هو انتي مش هاتحضنيني، تستقبليني بحضن يعني.
كاميليا فضلت واقفة ثواني بتستوعب الكلمة شوية. وبعدها اندفعت لحضنه تدفن نفسها فيه وتعيط.
مراد حضنها بقوة، وزعل من نفسه انه وصلها لاحساسها دا، مكنتش تستاهل منه كدا.
عند كارما وعز...
كارما في الحمام.
واقفة بتكلم نفسها:
قال مراته قال ، وحط ايده عليا، ناقص ايه يبوسني، لا لا لازم احط حدود، اه، اهدي يا كارما.
اما عند عز....
عز قاعد وقصاده عبد الحميد ومراته وعياله.
عبد الحميد:
لامؤاخذة يعني يااستاذ هي مراتك مالها؟!.
عز:
مالها!!.
عبد الحميد:
حركاتها كدا غريبة وبقالها ساعة في الحمام الولاد سامعينها بتتكلم مع حد.
عز كان هايضحك بس اتحكم في نفسه واتكلم بمكر:
معلش ياراجل ياطيب اعذرها اصلها ملبوسة عليها عفريت.
سنية مرات عبد الحميد:
يالهوي بسم الله الرحمن الرحيم، يارب احمينا، هي بتكلمهم في الحمام.
عز هز راسه واتصنع الحزن.
عبد الحميد:
ربنا يعافيها يارب، الله يكون في عونك يا استاذ.
كارما خرجت من الحمام ومن اول ماخرجت سنية مسكت في عبد الحميد وكلهم باصولها برعب، باصتلهم باستغراب.
قعدت وبصت لعز وهو ابتسم بمكر.
سنية قامت مرة واحدة واخدت عيالها ودخلت اوضة وعبد الحميد استأذن منهم.
كارما:
هو في ايه اول ما دخلت بصولي كدا ليه؟!.
عز:
متدققيش.
كارما:
طيب عرفت توصل لاخوك علشان ينقذنا.
عز:
ينقذنا!!، انتي ليه محسساني انك مع سوسن يابنتي، انا كلمته علشان يتصرف ويبعت عربية تاخدنا، مش معقول هامشي معاكي في وسط الارض الزراعية بكعبك الجميل دا.
كارما:
هو حضرتك ليه مش طايقني انا بعمل فيك ايه علشان تكلمني باسلوبك الوحش دا.
عز بمكر:
اقولك ومتزعليش.
كارما رفعت راسها:
قول وانا ازعل ليه؟!.
عز قرب منها براحة واتكلم بخفوت:
برائتك دي بتستفزني بتخليني عاوز ابوس....
كارما صرخت بصوت عالي:
لاااااااااااااااااااااااااااااا متكملش.
عبد الحميد طلع جري هو وسنية:
في ايه يا استاذ هو حضر ولا ايه.
عز بيكتم صوتها:
اظاهر، اسكتي بقى.
سنية باندفاع فتحت الباب:
لامؤاخذة استنوا اللي جاي ياخدكوا برا، انا معايا اطفال ومش قد اذيتهم، احنا على قد حالنا يابيه ولا معانا فلوس نروح لشيوخ نصرفه.
كارما اندفعت ناحيتها:
اهدي ياطنط تصرفوا مين؟!.
سنية بصراخ:
طنط مين يالهوي ابعدي عني جسمي بيتلبش لما بتقربي مني.
عز شدها وراه وشكرهم وطلع ومشي وهي وقفت بعصبية.
كارما:
ممكن افهم انت قولتلهم ايه عليا؟!.
عز:
يالا يابنتي خلينا نمشي نطلع على الطريق.
كارما بعند:
مش هامشي الا لما تقول.
عز:
قولتلهم انك عليكي عفريت وملبوسة.
كارما شهقت:
اخص عليك ازاي تطلع عليا سمعة وحشة زي دي، انت ليه بتسوء سمعتي.
عز:
انتي هبلة يا كارما انا كدا سوءت سمعتك فين.
كارما:
بص متكلمنيش وامشي يالا وانا هامشي لوحدي ومع السلامة ومش عاوزة اعرفك تاني.
عز وسعلها:
اeمشي يا طفلة، امشي.
كارما مشيت لوحدها وهو وراها وفاجأة ظهر قدامهم شباب شاربين مخدرات.
شاب واحد:
الله مزة.
كارما من كتر خوفها اندفعت ورا عز.
شاب تاني:
تلزمنا دي ياشبح.
عز:
امشي يلا من وشي احسنلك.
كارما:
انت لسه هاتقولهم امشي طلع المسدس واضربهم.
عز:
الله يخربيتك يا شيخة.
واحد منهم قرب من عز وهو بيضحك باستهزاء:
مسدس مية دا ولا غرز.
في مستشفى الجارحي.
شاهين واقف في الاستقبال.
شاهين:
يعني ايه ماشية من الصبح.
موظف الاستقبال:
يافندم هي خرجت من الصبح مع دكتور عز.
شاهين:
طيب اديني رقم دكتور عز.
موظف الاستقبال:
ممنوع يا افندم ندي رقمه الشخصي لحد.
شاهين نفخ بضيق. واتصل على زين.
شاهين:
الو.
زين:
ازيك يا شاهين.
شاهين:
مش كويس يا زين باشا، كارما خرجت مع عز من الصبح ولغاية دلوقتي مرجعتش ولا هي بترد ولا انا عارف اوصله.
زين:
طيب اهدا اكيد في مكان، انا هاتصل على عز.
زين اتصل على عز كتير وتليفونه مقفول. اتصل على مراد.
مراد:
ايوا يابابا.
زين:
عز اخوك فين !.
مراد:
انت عرفت ولا ايه؟!.
زين:
عرفت ايه؟!.
مراد بعصبية:
ابنك الشاطر الذكي اديله شنطة اوراق وهمية علشان يتوه العربية الي وراه لغاية ما نقدم ورق الارض، ياخد واحدة معاه في العربية و لا وكمان اقوله توهم عادي، يدخل في طرق زراعية وطرق تتوه اصلا.
زين بقلق:
وانت فين؟!، وهو فين؟!
مراد:
انا رايحله اهو انا وعمر مش تقلق،،، قربت اوصله.
زين:
طيب وصل كارما عند المستشفى، وفهم ابوها اي حكاية علشان ميقلقش على بنته.
مراد:
حاضر.
زين كان بيتكلم وقفل وهو بيشتم في عز لف لقى ليليان واقفة بتعيط.
زين:
لا ابوس ايدك متفتحيش في العياط.
ليليان:
معيطش ازاي وابني في حد عاوز يقتله... عمر قال لليان... اه ياحبيبي يابني.
عند كارما وعز....
كارما واقفة مبرقة وبتبص عليهم وهما واقعين في الارض بيتألموا. وفي لحظة سقفت بجنون. والشباب دول قاموا هربوا بسرعه.
كارما:
برافو ياعز.... براااافو انت موتهم ضرب.
مراد من وراهم:
برااافو يا شبح، بقى انت هنا بتضرب وبتموت وانا بدور عليك.
عز لف بسرعة:
مراد دا كله علشان توصل.
مراد قرب منه ومسكه من هدومه:
انا قايلك ايه ياعز قايلك حاول تهرب منه صح، بقى سايب كله الطرق دي وداخل في حته مقطوعة.
عز:
اعملك ايه يعني مشيت كتير لاغيت مادخلت هنا.
مراد:
طب وايه جابها معاك، انا مش قايلك قبل ما تنزل من المستشفى انه احتمال يمشي وراك حد.
عز:
اهو قولت احتمال، قولت هايمشي ورايا حد ليه، والورق اصلا اتقدم الصبح.
مراد بص لعمر:
قولي ماتعصبش ياعمر.
عمر بيكتم ضحكه:
متتعصبش يامراد.
في بيت ادهم...
مراد قاعد وكاميليا في حضنه والاتنين ساكتين، ولا هي عارفة تتكلم وتضيع اجمل لحظة واحلى شعور ممكن تحسه، ولا هو عارف يقول ايه. بعد معاملته ليها. بس هي قررت تقطع الصمت دا وتتكلم وتشبع من صوته كمان مش بس حبه.
كاميليا:
بابا.
مراد وهو بمشي ايده على شعرها بيلمه شوية ويفرده شوية:
نعم.
كاميليا:
بابا انا اسفة على اللي حصل الصبح وامبارح مكنتش اقصد.
مراد باس جبينها:
اللي عملتيه دا فوقني عن حاجة انا كنت دايس فيها ومكمل، انتي متزعليش مني على معاملتي ليكي، وقساوة قلبي في بعض الاحيان، بس كنت عاوز اعاقبك على بعدك عني.
كاميليا باست ايده وعيطت:
كفاية عقاب بالله عليك انا مبقتش عارفة انام من كتر عذاب ضميري.
مراد:
خلاص ياحبيبتي انسي اي حاجة، انتي من حقك تشبعي مني وانا من حقي اشبع منك.. كاميليا مهما كان وجود يحيى في حياتي عمره ما يأثر على حبك في قلبي.
كاميليا:
والله انا بحبه اوي، وبحسه اخويا فعلا، وعمري مافكرت فيه غير كدا، علشان كدا حسيت بغيرة منه، هما الاخوات مش اوقات بيغيروا من بعض.
مراد:
بس خليكي متأكدة انك اغلى حد عندي، انتي كاميليا مراد الالفي انتي اول فرحه واول حب.
كاميليا ابتسمت بفرح وسعادة وبعدها بصت للورد والشوكلاته:
ايه دول بقى.
مراد:
فكرت كتير اصالحك ازاي قولت اجبلك ورد يكون ذكرى حلوة ليكي، وشوكلاته تنسيكي مُر الايام اللي عشتيها بسببي.
كاميليا:
مفيش حاجة تنسيني مُر الايام دي غير حضنك واهتمامك بيا يابابا.
مراد:
ربنا يقدرني واقدر اسعدك وافرحك.
في بيت زين...
زين:
كل الحكاية ان في رجل اعمال كبير اسمه عادل الفيومي عاوز الارض اللي جنب المستشفى يعمل عليها مصنع ودا هايضر المستشفى طبعا، وعز من ناحية تانية عاوز يطور فيها وعاوز الارض دي، لقيته باعتلي مدير اعماله بيساومني يديني ارض غيرها مقابل انه مقدمش عرض واكسبها رفضت طبعا، عز هو وآسر جهزوا العرض والمشروع وقدموه، هو بقى قرر يسرق الورق، بصي يا ليليان دا رجل اعمال خايب وياما بيقابلنا رجال اعمال زيه، هو لسه نازل من قطر وعمله قرشين وفي كام واحد من الكبار مساعدينه، فاكر انه هو ممكن يجي على زين الجارحي، وحيات غلاوتك عندي قبل ما عز ابنك رجله تدب في البيت دا، عادل دا هايتقرص قرصة العمر علشان يفكر يعمل كدا تاني.
ليليان بعياط:
ربنا يرجعهولي بالسلامة يارب.
زين:
ياستي هو مش كلمك من فون مراد وكويس وجاي في الطريق خلاص بقى.
في عربية مراد.
مراد:
راجل اهبل فاكر انه كدا بينتقم يعني، واحد غشيم لسه مجمع كام قرش ونازل فاكر نفسه محدش قده.
عز:
يعني انت مسكت البت.
مراد:
اه تسجيل الصوت اللي ادتهوني طبقته مع اصوات الممرضات وطلعت بت كدا خايبة الواد الي كان بيحاول يسرق الورق معشمها بالجواز، في ثانية بعته ودلتني عليه.
عز:
طب لما هو عرف اني قدمت العرض، باعت ورايا حد يضرب نار ليه.
مراد:
بيهوش ياعز كارت احمر، فاكر اننا هنخاف، ابوك وقعله نص اسهمه في الارض، وخلى الكبار االي واقفين معاه، قلبوا عليه، وزمانه قاعد بيندب حظه.
عمر بضحك:
زين الجارحي لما بيلعب مبيهزرش.
كارما قاعدة جنب عز ورا مش فاهمة حاجة وبتحاول تجمع الاحداث وتربطهم، حست انها في عالم تاني، غير العالم بتاعها اللي رسمت له حدود، فاجأة الحدود دي اتشالت، وبقت لوحدها في عالم كبير وغريب، بس اللي هي مستغرباله انها حبت العالم دا بتفاصيله، بصت لعز مرة واحدة، حست انه العالم الغريب عنها دا هي حاسة فيه بالامان لوجود عز فيه.
عز!!.
كارما بصوت عالي:
لأ طبعا مش هايحصل.
كلهم باصولها باستغراب.
رواية عشق الزين الفصل الخامس 5 - بقلم زيزي محمد
مراد: بيهوش ياعز، كارت أحمر. فاكر إننا هنخاف؟ أبوك وقع له نص أسهمه في الأرض، وخلى الكبار اللي واقفين معاه اقلبوا عليه. وزمانه قاعد بيندب حظه.
عمر بضحك: زين الجارحي لما بيلعب مبيهزرش.
كارما قاعدة جنب عز ورا مش فاهمة حاجة، وبتحاول تجمع الأحداث وتربطهم. حست إنها في عالم تاني، غير العالم بتاعها اللي رسمت له حدود. فجأة الحدود دي اتشالت، وبقت لوحدها في عالم كبير وغريب. بس اللي هي مستغرباه إنها حبت العالم ده بتفاصيله. بصت لعز مرة واحدة، حست إنه العالم الغريب عنها ده هي حاسة فيه بالأمان لوجود عز فيه.
عز!
كارما بصوت عالي: لأ طبعًا مش هيحصل.
كلهم بصوا لها باستغراب، وهي اتحرجت. عز مال عليها وهمس بمكر: شكله حضر صح.
جت ترد عليه، مراد وقف العربية قبل المستشفى ولف وشه لها.
مراد بجدية: دكتورة كارما، والدك في المستشفى. ياريت متحكيش عن اللي حصل، طبعًا عشان هو هيخاف عليكي وممكن متنزليش الشغل.
كارما: لأ طبعًا أنا لا يمكن أكذب على بابا. وبعدين عادي اللي حصل، وأنا كدا كدا هاسيب الشغل أصلاً مش فارقة كتير. أنا متشكرة جدًا ليكوا، عن إذنكم.
مراد بص لها بإعجاب على تفكيرها وقوتها إنها متخبيش على أبوها حاجة. لكن عز اتضايق، معرفش يمكن من نظرة مراد ولا من فكرة إنها هاتسيب الشغل. المهم إنه عنده شعور غريب هو رافضه.
كارما نزلت من العربية وعز نزل معاها ومشي جنبها.
عز: إنتي ليه بقى عاوزة تسيبي الشغل؟
كارما وقفت مرة واحدة وبصت له. وهو اتحقق من ملامحها الرقيقة وهي اتكلمت بحزن: عشان حاسة إني عاملة عبء على حضرتك، وحضرتك مش واثق في قدراتي. وأي غلطة بتتهمني على طول، بس هي دي كل الحكاية.
عز سكت للحظة ومعرفش يرد عليها.
وهي جريت على شاهين حضنته.
شاهين بخوف: إنتي كويسة يا حبيبتي؟
كارما: كويسة الحمد لله، متخافش والله.
شاهين بص لعز: هو إيه اللي حصل؟
عز: محصلش، كان سوء تفاهم.
كارما: بابا هاحكيلك كل حاجة في البيت. ممكن نروح بقى، أنا تعبانة جدًا.
شاهين سلم على عز وأخد كارما ومشي، وهو تابعها بنظراته لغاية ما اختفت.
***
في منزل الجارحي.
عز دخل، وأول ما دخل ليليان أخدته في حضنها وعيطت: يا حبيبي يابني، حمد لله على سلامتك.
عز بص لهم واتكلم بسخرية: دا على أساس مخابرات وأسرار، وإنتوا فتنتوا أهو.
مراد بسخرية: لا دا إحنا بنقول لماما بطولاتك عشان تفرح بيك يا بطة.
عمر ضحك بصوته كله: هاموت من كتر الضحك.
ليليان نهرتهم: اسكتوا أحسن لكم. أصمالله عليك يا حبيبي، تلاقيّك اتحسدت والله.
عز: أهي طريقتك دي بتخليهم يقصفوا جبهتي يا حبيبتي. أنا كبرت والله، إنتي ليه مش مراعية إنّي كبير؟
زين كان واقف مربع إيده وساكت وبيتابع الموقف بهدوء. ليليان أخدت عز على أوضته.
ليليان: إنت كويس يا عز؟
عز: آه يا ماما كويس جدًا، متقلقيش يا قلبي.
ليليان: أمال ليه حاساك مدايق كدا؟
عز: لا مفيش، أنا تمام.
ليليان بمكر: طب كارما كويسة؟
عز لف لها بسرعة: وإنتي مين حكالك على كارما؟ مراد ولا بابا؟ آه أكيد زين باشا.
ليليان: متوهش، إنت مدايق ليه؟ هي كارما دي مزعلاك؟ مع إنّي أشك. باباك قالي إنها عسل أوي ومؤدبة وقمر. أكيد المواصفات دي متزعلش.
عز: آه إنتوا بتتفقوا بقى إنتي وبابا.
زين كان رايح يطمن على عز، سمع ليليان وهي بتسأله على كارما. وهو كان منبه عليها متجبش سيرتها. اتضايق منها لمجرد إنها مسمعتش كلامه، ونفذت اللي في دماغها.
***
في منزل شاهين.
كارما: بس يا بابا، هو دا اللي حصل.
شاهين أخدها في حضنه: أنا كنت غلط لما شغلتك. إنتي قعدتك في البيت بالدنيا.
كارما: بابا حبيبي، بالعكس إنت مكنتش غلط. أنا اتعلمت حاجات كتير في اليومين دول، وحاجات في شخصيتي كتير اتغيرت، وأنا حاسة إنها للأحسن. وبعدين الحمد لله رغم إنّي كنت في خطر، بس والله دكتور عز كان عنده استعداد يحميني.
شاهين: دول تربية زين الجارحي.
كارما هزت راسها كتير وابتسمت وسكتت. وبعدها شاهين سألها: هو إنتي ليه عاوزة تسيبي المستشفى؟
كارما بكدب: عادي، مش حاسة نفسي فيها. هادور على شغل في مكان تاني. بدام أخدت الخطوة يبقى سبيني بقى.
شاهين هز راسه وسكت. وهي بعد خروجه، زعلت إنها كدبت عليه، بس مكنش ينفع تقوله إنها أعجبت بعز وبدأت تحبه. فكرت تسيب المستشفى وتنساه. هو دايما بيعاملها كأنها طفلة، مش آنسة وناضجة. فكرت كتير وتأكدت إن دا القرار الصح. افتكرت كلامه ليها في بيت عبد الحميد وحسّت شعور بالسعادة وشعور مختلف وجديد عليها. نامت وغمضت عينيها بتستعيد ذكريات اليوم من أوله وتصرفه معاها.
***
في بيت الجارحي.
ليليان قعدت بتسرح شعرها وسرحانة في السبب اللي مخلي عز قالب وشه ومدايق. هي أمه وأقرب حد له وبتفهمه من نظرة عينيه. ولكنه أكتر واحد واخد من زين الجارحي في شخصيته، كتوووم لدرجة كبيرة، ومحدش بيعرف إيه اللي جواه. لاحظت زين قاعد وراها بيبصلها بضيق ونظرات عتاب. لفت له وسألته بابتسامة: مالك يا زيني؟
زين قام مرة واحدة وسألها بحدة: هو أنا مش منبه عليكي وقايلك متجيبيش سيرة كارما مع عز؟ عصيتيني ومسمعتيش كلامي.
ليليان: عصيتك!! إيه يا زين، فيها إيه لما أسأله عليها؟ هو مش ابني زي ماهو ابنك.
زين اتكلم بصوت عالي نسبيًا: يحكيلك هو، لكن ميعرفش إن أبوه هو اللي حكى. وبعدين أنا بتكلم في نقطة واحدة، إزاي أصلًا متسمعيش كلامي.
ليليان اتنرفت: لا بقى يا زين، الحكاية مش كدا. الحكاية إنك عاوز ولادك لوحدك، بتحبهم لنفسك، عاوز تكون أقرب حد ليهم. وأنا على الرف، عاوز تعرف عنهم كل حاجة وأنا لأ، يخبو عني عشان إنت تفضل الحضن الحنين وأنا لأ، ماليش فيهم حاجة.
زين قرب منها واتكلم بغضب: زمان سامحتك لما اتهمتيني بالأنانية، وقولتي إنه غلطة زلة لسان وأنا عديتها. لكن دلوقتي إنتي بتقوليها تاني وبتفسريها كمان. زمان سامحتك على اتهامك ده، لكن المرة دي مش هاسامحك أبدًا. أنا لو كنت بعمل كدا معاكي ومعاهم، عشان أنا بفكر بعقلي، لكن إنتي بتفكري بعواطفك. شفتي الفرق؟ بس معلش أصل أنا أناني.
قال الكلمة دي بنرفزة. جه يمشي، هي مسكت إيده واتكلمت بأسف: زين أنا والله...
قطع كلامها بحدة: ولا كلمة، لسانك ميخاطبش لساني.
زين راح مكتبه وقفل على نفسه ووقف في نص الأوضة. اتنفس بسرعة. غضب فعلًا من كلامها. هي مقالتش كلمة أناني بلسانها بس قالتها بعنيها بكلامها اللي كان بيوحي بكدا. لاول مرة يزعل منها.
ليليان اتأكدت إنها غلطت جامد. هي في العادي مبتغلطش في حق حد. ويوم ما تيجي تغلط، تغلط في حق روحها وحبيبها زين الرجال. الكلمات خانتها. هي بتحس بالغيرة من قرب أولاده منه ومنها هي لأ. قعدت مكانها وعيطت بقلة حيلة. زين صعب حد يراضيه. هاتراضيه إزاي؟ مقدمهاش غير تنزل تعتذر له. أخدت نفس طويل ونزلت، ولكن عينها جت على المطبخ بنظرة سريعة. جتلها فكرة وابتسمت من بين دموعها وراحت وقفت وجابت كوباية لبن وراحت خبطت عليه، وجت تفتح الباب لقته مقفول.
ليليان بخفوت: زين.
حاول يمنع ابتسامته، كان متأكد إنها هاتيجي وتراضيه. رد عليها بخشونة: عاوزة إيه؟
ليليان برقة: افتح الباب.
زين بقوة: لأ.
ليليان: الولاد هايصحوا ولو سألوني هاقولهم وتبقى فضيحة بقى.
زين فتح ليها وهو مكشر: عاوزة إيه؟ وبعدها شاور على كوباية اللبن اللي في إيديها: إيه دا؟
ليليان زقته ودخلت وقفت الباب: أولًا أنا آسفة، ثانيًا مش كنت زمان بتعاقبني بكوباية اللبن.
زين بتهكم: آه وعلى أساس كدا هاتعاقبي نفسك؟ لا كتر خيرك بجد.
ليليان قربت منه: لأ، أنا هختار العقاب التاني. شبت على رجليها وباسته في خده: حقك عليا يا زيني والله ما كنت أقصد.
زين: دا على أساس كدا إن هارض...
قاطعته ببوسة على خده التاني: خلاص بقى يا زين الرجال، ميبقاش قلبك أسود.
زين: قلبك أسود!!! إنتي جاية تكحليها ولا تعميها يا ليليان.
ليليان بغيظ: اعمل فيك إيه بقى بصالحك بقالي كتير ومش راضي.
زين: وكمان بتتكلمي بنرفزة.
ليليان دخلت في حضنه غصب عنه: متزعلش مني بقى، أنا آسفة، مكنتش أقصد، بس أنا بحس بغيرة منك.
زين رفع وشها وسألها بعد فهم: بتغيري مني إزاي بقى؟
ليليان بغضب طفولي: دايما بيتكلموا معاك، وبيحكولك كل حاجة وأنا لما بدخل بيسكتوا. أنا عاوزة أبقى زيك كدا يحكولي وياخدوا رأي.
زين ابتسم وفي ثانية غضبه راح: عاوز أسأل سؤال وتوعديني إنك تردي بصراحة.
ليليان: أنا عمري ما كدبت عليك في حاجة.
زين: إنتي عندك شك في عقليتي أو في رأيي؟ يعني لما حد فيهم ياخد رأي شاكة مثلًا إني هاوجه في الطريق الغلط؟
ليليان باندفاع: لا طبعًا، عمري ما شكيت في رأيك. أنا من أول ما شوفتك وفي اللحظة اللي بقيت فيها على اسمك وأنا سلمت حياتي ليك، وعمرك ما خذلتيني.
زين ابتسم على إجابتها العفوية الصادقة: يبقى إيه يا حبيبتي، ليه الغيرة؟ أنا بقرب منهم عشان أنا الأب، دا دوري. دوري أكون سندهم وفي ضهرهم، وعمري ما كنت بصورة مباشرة، دايما بوجههم بس من بعيد لبعيد. وحتى لو جه واحد فيهم ياخد رأي عمري ما غصبت حد فيهم على حاجة، أنا بسيب لهم حرية الاختيار دايما. أنا مربي عيالي على إنهم يكونوا رجالة، وعيالك دول رجالة يسدوا عين الشمس، متخافيش عليهم. إنتي شوفتيني إني دخلت وقولتلك إشمعنى ليان بتيجي تحكيلك وتسرلك وأنا لأ ليه؟ عشان طبيعة البنت تبقى ميالة لأمها. مشاكلها أنا واثق إنك هاتوجهيها صح، عشان واثق في حكمتك كويس. لكن الأولاد مشاكلهم أصعب وأوسع، مشاكلهم مجالها واسع، فممكن ياخدوا رأي ومبيبقاش دايماً على فكرة.
ليليان رفعت إيده وباستها: متزعلش مني، حقك عليا أنا لخبطت في كلامي بس ده كان شعوري وإنت فهمتني دلوقتي أهو. بس اللي أنا مش فاهماه، ليه تزعل إن أسأل عز على زميلته.
زين: أنا زعلان من الفكرة يا لي لي، إن أقول حاجة وأبه عليكي متقوليش ومتسمعيش كلامي.
ليليان: منا اتأسفت أهو، بس قولي ليه بردو مش عاوزني أجيب سيرتها.
زين اتنهد: ياستي عشان عاوزاه هو ياخد باله منها، مش حد يقعد يسأل عليها ولا ننبهه عليها. بصي يا ليليان، أنا لما روحت المستشفى كذا مرة حسيت من نظرات عز إنه معجب بواحدة هناك اسمها الدكتورة نانا. هي بنت كويسة وكل حاجة بس محستهاش لعز مش عارف ليه. بس طبعًا أنا ماليش حق إني أدخل في حياته. ولو جه وقال أنا عاوز أخطبها هاوافق على طول. بنظرتي وخبرتي حاسس إن كارما دي نصيبه بس ماليش دعوة طبعًا. أنا عاوزاه يحبها بقلبه، مش بكلام حد تاني، فهمتي.
ليليان: أقولك حاجة ومتزعلش مني.
زين: قولي يا حبيبتي.
ليليان: أنا مش مقتنعة يا زين، أنا بقى غيرك مبحبش أوجع قلب أولادي، أنا في إيدي الخيار اللي يريحهم ليه مريحهمش من الأول.
زين ابتسم: أهو شوفتي بتفكري بعواطفك زي ما قولت.
ليليان: طب ممكن أطلب منك طلب وأتمنى بجد إنك توافق.
زين: أنا عنيا دي ليكي.
ليليان: يسلملي عيونك يا زين الرجال، أنا عاوزة أتعامل مع ولادي زي مانا عاوزة. أنا كبيرة وعاقلة وبفهم، سيبني أتصرف براحتي أوك.
زين ضحك بصوته كله: حاضر يا ليليان هانم. أي أوامر تانية؟ بس بلاش خططك بتتقفش بسرعة.
ليليان دفنت وشها فيه: مفيش حد بيقفشني غيرك أصلًا.
زين باس راسها بحب. وزين الرجال مكملش غضبه، ولا كمل زعله. زين الرجال يزعل من الدنيا كلها وقلبه يشيل إلا من حبيبته وعشقه الوحيد ليليان.
ليليان رفعت وشها: إنت لسه زعلان مني.
زين: آه ولازم تتعاقبي.
زين سابها وقعد على كرسي المكتب واتكلم بحب ومكر: قدامك عقابين، تشربي اللبن يا إما تيجي هنا وتبوس... مكملش كلمته بسبب اندفاعها عليه وبتتعلق في رقبته وتقعد على رجله وعلى وشها ابتسامة حب.
***
في بيت آسر الجارحي.
هنا دخلت مرة واحدة وباندفاع: آسر.
آسر نفخ بضيق: يا نعم يا خير.
هنا: إنت بتكلمني كأنك مخنوق مني كدا ليه؟
آسر: مخنوق ياهنا عشان والله لو فتحتي معايا موضوع السكرتيرة ده تاني لاقوم وأسيب لك البيت كله.
هنا: طب بص أنا قررت قرار ماشي.
آسر خبط على وشه بقلة صبر: ارغي يا هنا.
هنا قربت منه: بص بما إنّي أنا السبب في طرد السكرتيرة، فـ أنا بقى قررت إيه؟ قررت إني أشتغل مكانها وأهو أساعدك، وشغل الشركة ميتعطلش.
آسر: لأ.
هنا: لأ ليه بقى؟ هو أنا منفعتش ولا إيه؟ ولا أكمني تخنت حبتين فخلاص مبقتش واجهة للشركة ولا شكلي كويس.
آسر: واجهتك وشكلك الكويس ليا أنا بس، مش للشركة. وبعدين إنتي مش تخنتي، إنتي والله جسمك ظبط وبقيتي أحلى من الأول.
هنا عيطت: لا إنت بتضحك عليا بتاخدني على قد عقلي. أنا بقيت وحشة، جسمي بقى وحش، أنا مبقتش هنا بتاعت زمان.
آسر قعدها قصاده واتكلم بهدوء: ياحبيبتي والله إنتي كويسة خالص وشكلك جميل، وهاتفضلي أجمل واحدة في عيوني. ولا مية سكرتيرة هاتيجي وتخطف عيني زي مانتي بتخطفها في ثواني.
هنا: بس إنت بتجاملني. أنا اللي شايفة نفسي مش حلوة.
آسر: وأنا مرايتك يا هنا. وبعدين أنا قولتك إنتي عندك اكتئاب مابعد الولادة.
هنا: وإنت عرفت منين إنه عندي كدا.
آسر: سألت دكتور في المستشفى. هنا إنتي كنتي بتعملي فيا حاجات وإنتي حامل تشيب راسي. هنا إنتي كنتي بتشكي فيا وأنا نايم جنبك. ده غير إنك لسه والدة بقالك ٦ شهور، وطبيعي جسمك يكون مش متظبط. بس مش معنى إنه كدا مش عاجبني. بالعكس ده عاجبني أكتر من الأول. بصي تيجي نروح لدكتورة عشان تتعالجي من الاكتئاب.
هنا: هو أنا مجنونة؟ متعصبنيش.
آسر وقف وزعق واتكلم بنرفزة: وإنتي متتجننيش. أنا خلاص فاض بيا. هو أنا هافضل كام مرة أقولك إني بحبك، وإن الحب عمره ما كان بالشكل. أنا بحبك عشان إنتي هنا، مش عشان شكلك. فوقي بقى، عشان تخنتي كام كيلو قالباها مناحة في البيت وفي الشركة مبوظة نص شغلي. والله أنا بقيت مكسوف من أبويا وإخواتي من عمايلك دي. دي مش عمايل ناس عاقلة أبدًا.
هنا وقفت وعيونها دمعت: شكرًا يا آسر على كلامك.
وسابته الأوضة وخرجت.
آسر كلم نفسه: لا أنا مش هاروح وراها. هاجمد قلبي، عشان تفوق بقى.
***
تاني يوم وكان يوم جمعة والكل بيتجمع فيه عند زين.
ليليان دخلت على ميرا أوضتها: ميرا هو إنتي شوفتي زين الصغير.
ميرا كانت قاعدة بتقيس حرارة دنيا: أكيد مع أونكل زين.
ليليان قربت منها: هي مالها دنيا؟
ميرا: من امبارح درجة حرارتها مرتفعة شوية، أديتها خافض ونزلت، بس جت تاني.
ليليان بقلق: طب إيه نطلب دكتور؟
ميرا ابتسمت: دكتور؟؟ واتنين دكاترة في البيت ياعمتو، متقلقيش.
ليليان باست دنيا ولسه بتقوم، جاتلها فكرة. قعدت تاني واتكلمت باندفاع: بقولك إيه، اتصلي على المستشفى يا ميرا.
ميرا: ليه؟
ليليان: اطلبي دكتورة أطفال.
ميرا: يا عمتو متقلقيش والله هي كويسة.
ليليان: اسمعي بس كلامي، هاتي تليفونك واتصيليلي على المستشفى.
ميرا: حاضر، مع إنّي مش فاهمة فيه إيه؟
***
في مستشفى الجارحي.
كارما دخلت أوضتها في المستشفى لقت تليفونها: الحمد لله لقيتك.
أخدته وطلعت من الأوضة وجت تخرج من المستشفى افتكرت إنها مقدمتش استقالتها. رجعت تاني وراحت الاستقبال، طلبت ورقة وقلم وبدأت تكتب استقالتها.
التليفون رن. موظف الاستقبال رد: الو.
ليليان: معاك ليليان الجارحي.
موظف الاستقبال: أؤمريني يافندم.
ليليان: الأمر لله. دكاترة الأطفال موجودين.
موظف الاستقبال: آه كلهم موجودين.
ليليان: طيب عندك دكاترة بنات حاليًا.
موظف الاستقبال: آه دكتورة كارما واقفة قدامي أهي.
ليليان ابتسمت بمكر لأنها نالت اللي هي عاوزاه بسهولة. وكارما سابت القلم وبصت له بتركيز.
ليليان: طيب لو عندك وصلني ليها.
موظف الاستقبال: حاضر ثواني.
الموظف كتم سماعة التليفون، واتكلم بخفوت لكارما: دكتورة كارما، مدام ليليان الجارحي عاوزاكي.
كارما بخفوت: ليليان الجارحي!
الموظف: آه تبقى مرات زين باشا الجارحي ووالدة الدكتور عز.
كارما هزت راسها وبعدها سألته: طب هي عاوزاني في إيه؟
الموظف: معرفش والله، خدي ردي عليها.
كارما مسكت السماعة وحطتها على ودانها بتوتر: الو.
ليليان في سرها: الله صوتها حلو.
وبعدها ردت عليها: إزيك يا دكتورة؟
كارما: الحمد لله يافندم.
ليليان: طبعًا أنا سمعت عنك من عمك زين وقد إيه إنتي شاطرة، ودنيا حفيدة تعبانة أوي. ممكن تيجي بس تكشفي عليها وتطمنيني.
كارما: أجاي فين؟
ليليان: البيت عندي.
كارما اتحرجت تروح فين دي لسه بتكتب الاستقالة وتروح إزاي عندهم. اتوترت ولكنها معرفتش ترد غير بـ: أوك ماشي.
ليليان بسعادة: متشكرة جدًا يا حبيبتي. اديني بقى حد من الاستقبال عندك.
كارما: حاضر.
موظف الاستقبال: أيوه يافندم.
ليليان: توفر عربية بسواق لدكتورة كارما وتجيبوها على هنا. وأكيد معاك عنوان البيت. متتأخرش.
الموظف: حاضر.
كارما بعدت واتصلت على بابها وهي مرتبكة من فكرة إنها تروح عند عز في بيته. ماهو يمكن يكون مش بيته وبيت حد من إخواته.
شاهين رد: الو.
كارما قررت متكدبش وتقول الحقيقة: بابا حضرتك هنا في المستشفى، عازوني.
شاهين: يعني قررتي تفضلي في الشغل.
كارما: لا بس الظاهر حد من أحفاد أونكل زين تعبان وطالبني أروح بيتهم أكشف عليه.
شاهين بقلق: يا ساتر يارب. روحي وأنا هاتصل أطمن.
كارما باندفاع: لا يا بابا لو سمحت متتصلش عشان ميبقاش اسمي فتنة وجريت وقلت لك، ودي أسرار شغل المفروض. أنا هاروح وأدي واجبي زي أي دكتورة وأمشي.
شاهين ابتسم لنضوجها واحترم قرارها ووافق على وعد إنها تطمنه. وقفل معاها.
***
في بيت زين الجارحي.
ليليان: بس ياستي أنا بقى عاوزة أشوف كارما دي حلوة ولا لأ ومؤدبة كدا وتليق بعز ولا إيه.
ميرا ضحكت: الله عليكي يا عمتو يا جامد، إيه التخطيط ده كله.
ليليان: بس متقوليش لمراد، هايروح يقول لزين وتبقى ليلة مهببة عليا.
ميرا بحماس: لا أبدًا، إحنا نقول دنيا تعبانة وطلبنا دكتورة أطفال.
ليليان: أوك، بس بصي أنا عاوزة عز هو اللي يفتح لها، عاوزة أشوف ردة فعله.
ميرا: أول ما أسمع جرس الباب بيرن، هاقوله يفتح هو ونستخبى ونشوف.
ليليان: أوك، بس يارب تيجي وسارة هنا تقولي رأيها كمان. سارة ليها نظرة.
ميرا: أسألك سؤال يا عمتو، هو إشمعنى عز اللي عملتي معاه كدا.
ليليان: عز ده روحي قلبي كدا، معرفش قلبي متعلق بيه أوي ونفسي أطمن عليه زي باقي إخواته، نفسي أشوف ذريته. وبعدين هو بيضحك ويهزر ومبعرفش إيه جواه، كتوووم أوي. كل واحد من إخواته أخد اللي حبها واللي قلبه اختارها، لسه هو نفسي قلبي يطمن عليه بقى.
ميرا: إن شاء الله.
الجرس رن.
ليليان: دي أكيد سارة، هاروح أفتح لها.
ليليان خرجت وميرا سرحت في آخر كلامها. كل حد اختار حبيبته. أدهم اختار كاميليا وأسر اختار هنا، وليان اختارت عمر. لكن هي اتفرضت غصب على مراد. معقول مراد مبحبهاش واخدها حب عشرة.
***
في بيت آسر.
آسر: يلا يا هنا اجهزي عشان نروح عند بابا.
هنا: لأ مش هاروح، روح إنت وكارما ويزن.
آسر: يلا يا هنا واخذي الشيطان.
هنا بعصبية: مش رايحة. إنت مش سبتني امبارح الليل كله اتقهر من العياط ونمت ولا كانك سامعني. وبعدين معلش مليش وش أن أروح هناك وأنا كاسفاك أوي كدا ومخلياك وشك في الأرض من عمايلي.
آسر اتعصب من طريقتها ولاول مرة يتعصب ويعلي صوته: اتفلقي، إن شاء الله عنك ماروحتي، دي عيشة تغم.
وسابها ومشي وهي قعدت وعيطت أكتر.
هنا لنفسها: معقول يا آسر عيشتي بقت تغم، واتفلق عادي كدا.
رواية عشق الزين الفصل السادس 6 - بقلم زيزي محمد
رواية عشق الزين الفصل السادس 6 زين دخل فجأه عليهم لقاه الدكتور ماسك ليليان من ايديها وبيزعقلها وهى بتعيط زين هجم عليه
زين: انت بتعمل ايه يابن ال... دا انا هاطلع روح امك فى ايدى
كل الى فى المكتب حاولوا يخلصوا الدكتور من ايد زين محدش قدر ابدا عليه كان هايج و غضبه كان يهد جبال وعمال يشتم فى كل الموجدين واخيرا قدروا يخلصوا الدكتور من ايد زين
زين بص على ليليان لقاه وشها متبهدل وطرحتها باين انها مشدودة منها وفى صوابع حد على خدها زين قرب منها ومسك وشها
زين بصوت مخيف: مين اللى عمل فيكى كدا
ليليان ساكته خايفه من منظرة الى مبيبشرش بالخير ابدا
سارة باندفاع: عمر الليثى هو الى ضربها تحت قدام الجامعه كلها
زين لف وبيبص على عمر الليثى دة لقى واحد واقف فى اخر الاوضه مرعوب زين قرب منه جامد
زين: انت الى اتجرأت ومديت ايدك
عمر: ايوا عشان هى واحدة مش مظبوطه دى بتعرض عليا تركب معايا العربيه ونقضى يومين
طبعا عمر كان بيحاول يهز ثقه زين فى ليليان وميعرفش ان اللى قاله كله غلط وهايجى على دماغه فى الاخر
زين بصوت مخيف جدا: انت عارف لو كنت سكت كان اكرملك من الى هاعمله فيك بعد كلامك دا
زين شاور لحراسه ياخدوا ويمشوا
رئيس الجامعه دخل عليهم: ممكن افهم فى ايه
زين بحدة: انا افهمك
رئيس الجامعه: اهلا زين باشا محدش ادانى خبر ليه انك موجود
زين بغضب: خبر ايه وزفت ايه دا انا هاطربقها على دماغكوا كلكو
رئيس الجامعه: ليه بس زين باشا ... قولى لو فى اى مشكله اقدر احلها ... مين البنات دول عملوا حاجة ؟.
زين قرب من ليليان واخدها فى حضنه: ليليان الجارحى مراتى
رئيس الجامعه: اهلا يا هانم ... مالك بس يا باشا قولى على اللى هما غلطوا فى ايه وانا هاعاقب الى غلط
سارة باندفاع:عمر الليثى اتهجم على ليليان وقالها كلام مش كويس وكان عاوز يخدها معاه فى العربيه ولما الموضوع كبر وجينا للعميد ...دكتور نادر اصر على اننا نمضى على ورق فصلنا من الكليه والعميد موافق على كلامه
زين: سمعت الى قالته
رئيس الجامعه: اللى انت تؤمر بيه هايتنفذ وحالا
زين: الواد اللى اسمه عمر الليثى يتفصل من الجامعه ... ودكتور نادر يتفصل هو كمان يالا اهو الجزاء من جنس العمل وسيادة العميد نكتفى بس بلفت نظر من مجلس التاديب ... وياريت دة كله يتنفذ وبسرعه.
زين اخد ليليان و خرج وفضل حاضنها وهو ماشى كانه بيدى رساله لكل اللى فى الجامعه انها تخصه محدش يفكر يبصلها
دكتور نادر زعق واضايق: ليه انشاء الله اتفصل هو مين دا الى يأمر كدا وحضرتك تنفذ
رئيس الجامعه: احمد ربنا انه فصلك بس مدفنكش مكانك ... ولو انت مش تعرف زين الجارحى ابحث عنه واعرف انه غول المعمار فى الوطن العمرى واستثماراته فى كل حاجة فالبلد ومن اكبر راس فى الدوله لاصغر حد بيعمله الف حساب ... اهدى بقا
العميد: الحمد لله انا اتنفست لما مشى دى دخلته علينا سحبت الدم من جسمى
دكتور نادر: اكيد الليثى باشا مش هاسيبوا
العميد: تبقا بتحلم تلاقيه بكرا بيجرى عليه علشان يرحموا من الى هايحصله هو وابنه
زين وليليان قربوا من عربيه الحراسه وليليان وقفت تدور على سارة
زين: لو سمحت يا زين ممكن تنادى سارة البنت اللى كانت واقفه معايا
زين شاور لواحد من الحرس يناديها وسارة جت عليهم
سارة: نعم يا ليليان
ليليان: انا مش عارفه اشكرك ازاى بجد يا سارة وقفتك معايا هاشيلها فوق دماغى العمر كله
سارة: متقوليش كدا انتى صاحبتى واللى حصل دا ميرضيش ربنا ... بس اول لما تروحى شوفى اى كريم يهدى وشك
ليليان حطت ايديها على خدها وافتكرت ضرب عمها ليها: لا انا متعودة على كدة فترة وهاتعدى
سارة: طيب متجيش بكرا المحاضرات وانا هاحضر متقلقيش و متتعبيش نفسك انتى ...استأذن انا بقا سلام يا ليلو
طبعا دا كله وزين بيتابع الحوار بهدوء
فى العربيه زين واخد ليليان فى حضنه ومش راضى يسيبها ابدا وعمال يتنفس بسرعه ليليان خافت منه هى اه كانت بتخاف منه بس خوفها زاد بعد الحاله اللى كان عليها فى الكليه
زين بحدة: مين سارة دى
ليليان رفعت وشها له: دى ساره صاحبتى اتعرفت عليها .. والله هى طيبه وجدعه وكمان محترمه ووقفت جنبى انهاردا
زين بهدوء: ماشى هانبقى نشوف الحوار دا بعدين
ليليان خافت يمعنها عن سارة قعدت تدعى ربنا يعدى الامور على خير ********************** فى بيت الجارحى
زين قاعد على السرير والغضب باين عليه
زين: ابن الكلب لازم يتربى الاسهم بتاعته كلها تقع يا مراد
مراد بضحك: هههههههه طيب اهدى بكرا تسمع خبرة فى التلفزيون والجرايد
زين: انت بتضحك على ايه يابنى ادم انت متنرفزنيش
مراد: اصل الصراحه اول مرة اشوفك كدا انت مشوفتش منظرك وانت طاير من غرفه المتينج وسايب الصفقه وكل حاجة تولع
زين: ماتولع اى حاجة فى الدنيا دى مراتى
مراد بضحك: ههههههههه يا حنين
زين: والله انك بارد
مراد: لا بس انت لازم تشد سهيله شويه
زين: ليه
مراد: كريم اتصل عليك والهانم ردت ورفضت تحولك المكالمه ولولا الواد دا يا زين مكناش عرفنا حاجة
زين: وحياه امها لاوريها بكرا بنت ال...
مراد: انت مالك يابنى بقيت سافل كدا ليه وعمال تشتم كل شويه انا مش متعود عليك كدة
زين: ههههه اسكت امال لو شوفتنى وانا فى الكليه الصبح دا انا قولت الفاظ حسيت ان انا مش انا
مراد بضحك: ههههه ليه يابيبى لازم تاخد عليك كدا انت لما بتتعصب بتقلب ..
زين: ماتلم نفسك ياعم انت
مراد: الله ياعم وانا مالى انا هاقفل سلام
زين: بقولك قبل ما تقفل فى بنت صاحبه ليليان عاوزك تجبيلى عليها معلومات وتشوف هى تمام ولا لاه
مراد: ليه الباشا شاكك فيها
زين: مش حكايه شاكك بس دا طبع فيا اللى يقرب منى او من حد يخصنى لازم اعرف نيته ايه ... يالا هابعتلك اسمها كامل فى رساله سلام
مراد: سلام
ليليان خرجت من الحمام بعد ما غيرت هدومها وكان باين عليها التعب
زين شدها وقعدها جنبه على السرير
زين: ليه مقولتيش انك مرات زين الجارحى
ليليان عيونها كلها دموع: خفت منك انك تزعقلى لو جبت اسمك فى المشكله
زين زعق: انتى اتجننتى انتى لو كنتى قولتى اسمى مكنش حد قدر يقرب منك ... بعد كدا اتصلى عليا متخليش كريم الى يكلمنى
ليليان باستغراب: انا اصلا مقولتلوش يتصل عليك
زين بتنهيدة كلها غضب: ياعنى كمان هو اللى اتصل بيا من نفسه ... اول واخر مرة تحصل يا ليليان فى اى مشكله تحصلك وانا مش موجود عرفى بنفسك للموجودين
ليليان برقه: ياعنى انت مش هاتزعل منى
زين بهدوء: لا مش هازعل
ليليان: هو انا ممكن اسالك سؤال
زين: اسالى
ليليان: هو انت هاتحرمنى من سارة ؟.
زين: ليه بتقولى كدا ؟
ليليان برقتها الى بتخلى قلب زين يلين: علشان انت نبهت عليا قبل كدا معملش صدقات وانا عصيت كلامك بس والله انا بخاف ابقا لوحدى انا اسفه ... بس خليها صاحبتى مش تمنعها عنى انا بحبها
زين: انا كلفت حد يسال عليها لو فى اى حاجة. مش عجبتنى هابعدك عنها
ليليان بابتسامه: لا لا انشاء الله مش هاتلاقى انا متأكدة
زيت ابتسم على سذاجتها وطيبتها الزايدة وبعدها لاحظ خدها
زين بخفوت: هو بيوجعك
ليليان باستغراب: هو ايه دا
زين: وشك
ليليان: لا اتعودت على كدا انا كنت بنضرب امر من كدا
زين بغضب حاول يداريه: مين اللى كان بيضربك
ليليان وهى بتعيط: عمى عاصم ويوسف وعمى شاكر احيانا... عمى عاصم كل ما يشوفنى يضربنى بسبب او من غير سبب تصدق انا معرفش هو بيضربنى وبيكرهنى اوى كدا ليه ... ويوسف عشان بيحبنى عاوز يمتلكنى وانا مش بطيقه و عمى شاكر دا ساعات احسه طيب وساعات لا بس عموما هو ماشى وراة عمى عاصم مفيش حد حنين عليا الا جدتى
زين قرب منها ومسك وشها بين ايديه: طول مانا موجود محدش يقدر يلمسك تانى انا ضهرك وسندك متخافيش من حاجة وانسى اللى فات
ليليان: ياعنى انت مش هاتضربنى
زين: انا عمرى ما مديت ايدى على واحدة ... مابالك بقا بمراتى هامدها عليكى انتى
ليليان: امال ليه دايما بتتكلم على العقاب
زين بخبث: مش كل العقاب ضرب يبقا فى عقابات تانيه بتبقى زى العسل
ليليان ضحكت جامد واول مرا تبان غمازة اللى خدها
ليليان: ربنا يخليك ليا
زين قرب منها وهمس بين شفايفها: ويخليكى ليا
تليفونه رن
زين بغيظ: الو يا زفت عاوز ايه مش انا لسه قافل معاك.
مراد بضحك: هههههههه شكلى قطعت عليك عليا النعمه انا جدع وجامد
زين بنرفزة: ماشى يا مراد اغلط كمان وانا هاعدلك كويس
مراد: انا اللى غلطان ان اتصلت افكرك انك لغايه دلوقتى مبعتش اسم البنت
زين بعد التليفون وعمل كتم للصوت
زين: ليليان هو اسم صاحبتك سارة ايه ؟ ليليان ؟
زين شافها لاقها رايحة فى النوم باس راسها واتنهد
زين: مراد بكرا هابقا ابعتلك اسمها فى رساله ... سلام
زين اخدها فى حضنه ودفن وشه فى شعرها: معرفش حبيتك امتى بس انهاردا اتاكدت من كدا لما شوفتهم بيأذوكى غضبى كان هايحرقهم كلهم ************** فى. الشرقيه
توحيدة دخلت على ايمان وهى بتكلم عبد الرحمن فى التليفون ايمان ارتبكت وقفلت السكه فى وشه
توحيدة بغضب: هو انا منبهتش قبل كدا متكلميش الزفت عبد الرحمن دة
ايمان عيطت: يا ماما ليه بس ؟ عبد الرحمن ماله ؟ والله هو شخص كويس وبيحبنى ... دا انا قولت انتى الى هاتفهمينى
توحيدة:. افهمك !... لو نفترض انه شخص كويس مع انى اشك كملى بقا ابن مين ابن شاكر وعمه مين عمه عاصم ولا عيلته مين يابنت حسن
ايمان: ملناش دعوة باهله انا عاوزة هو وبس
توحيدة: وهو ولو اخر واحد فى الدنيا مش هاتخديه يا ايمان ومش هارجع فى كلامى فاهمه ولا لاه
ايمان: ليه يا ماما دا لو بابا موجود مكنش عمل كدا بالعكس كان قعد معاه.
توحيدة بحزن: ابوكى لو كان موجود كان قتلك وخلص منك ... اوعى تكونى فاكرة انى ساكتلك وراضيه بالعكس انا كنت مكتومه وساكته خايفه من غضب ابوكى عليكى ... واهو راجلك مات ومبقاش ليكى غيرى وانا لايمكن افرط فيكى لاى حد
توحيدة خرجت وايمان عيطت جامد ودعت ربنا يهدى امها ويحنن قلبها عليهافى صباح اليوم التالى
فيروز: يلا سلام يا ماما هاله أنا همشى
هاله: كيف يابتى استنى افطرى الاول
فيروز: لا أنا لازم امشى هو مفيش حد موجود هنا
هاله: لا يابتى ورد نايمه فوج وقاسم فى القسم ويونس راح السكن بتاعه عشان جامعته ودياب رايح شركته النهارده ومستنيكى بره
فيروز: طب خلاص أنا هروح الحقو يلا باى
هاله: مع السلامه
فيروز خرجت لقت دياب واقف ومدى ضهرو
فيروز: معلش اتأخرت عليك
دياب: كويس انك عارفه انتِ هتروحى الكُليه النهارده بس وبعدين هتروحى على الامتحانات
فيروز: ازاى
دياب: كلمت العميد بتاع الكليه بتاعتك وقولتلو انك هتروحى على الامتحانات وانتِ كده كده فى الترم التاني يعنى خلصتى
فيروز: خلاص تمام وأنا النهارده هقابل صحبتى عشان اروح عندها
دياب: وانتِ مين أذن ليكى انك هتروحى عندها اصلا
فيروز: ليه مين هيمنعنى
دياب ببرود: أنا
فيروز: ودا بصفتك ايه بقا
دياب بإبتسامة صفرا: بصفتى خطيبك ولا نسيتى ان اهل البلد كلهم عارفين كده
فيروز لسه هتتكلم قاطعها دياب
دياب: أنا مش عايز معارضه ومين عارف يمكن تقعدى هنا على طول يلا بينا أنا كده كده رايح الشركه النهارده
فيروز: ايه دا انت هتروح بالبس الصعيدى
دياب: على فكره عادى انا ميهمنيش بس أنا بروح الفيلا بتاعتى بغير هدومى
فيروز: طب يلا بينا هنتأخر
دياب: يلا
تسريع الاحداث
فيروز وصلت الكُلية وقابلت هاجر
هاجر: ايه دا يا فيروز مش بتيجى ليه
فيروز حكت لهاجر انها قابلت يونس واخدها عندو
هاجر: يعنى هتيجى عندى
فيروز: مش عارفه بس احتمال لا
هاجر: وايه كميه الحراسه اللي انتِ جايه بيها دى
فيروز: محدش رضى يطلعنى من غير الحراسه دى يلا نروح على المحاضره راحو المحاضره وفى عيون كانت بتراقب فيروز
عند جمال
جمال: طب انت متعرفش عربيه مين اللي هى جات بيها دى
الشخص اللي بيراقب فيروز: لا والله يابيه بس العربيات والحراسه مشدده عليها
جمال: طب خليك مراقبها اوعى تغيب عن عينك
الشخص: تمام يابيه وقفل مع جمال
جمال: بقا بتعملى عليا أنا الخضره الشريفه وانتِ زبا*له بس هجيبك برضو تحت رجلى
عند فيروز
فيروز: يلا سلام أنا همشى
هاجر: خلاص تمام
مشيت فيروز وهاجر طلعت تليفونها
هاجر: الو يا جمال
جمال: ايوه يا هاجر
هاجر: فيروز النهارده جات وقالت ان الناس اللي عايشه معاهم هيخلوها عندهم علطول
جمال: طب متعرفيش مين هما الناس دول
هاجر: لا مجبتش اى سيره عنهم بس باين عليهم ناس فوق اوى
جمال: هو انتِ بتكرهى فيروز ليه كده
هاجر بحقد: عشان هى عندها كُل حاجه وانا لا واحده زيها طلعت لقت عندها فلوس وجمال وفيلا ومصنع بأسمها ودايما الأولى على الكُليه وكلُ الدكاتره بيحبوها انما أنا واحده اتربت فى ملجأ وبشتغل عشان اصرف على نفسى ليه هى كُل حاجه وانا لا انا بكرها
جمال: كويس طالما كده يبقا مصلحتنا واحده وهديكى الفلوس اللي انتِ عايزاها
هاجر بطمع: والفلوس دى مقابل ايه
جمال: هقولك كُل حاجه بس فى وقتها بس المهم انتِ هتعملى اللى هقولك عليه
هاجر: ايوه طبعاً هعمل كُل كلمه بالحرف الواحد
جمال: كده اتفقنا
عند فاطمه فى الكُليه
كانت ماشيه وماسكه الايس كوفى بتاعها واحد خبط فيها والايس كوفى وقع على فاطمه
الشخص: أنا أسف
فاطمه: مش تفتح يا استاذ
الشخص: على فكره انا قولت أسف وبعدين انتِ اللى مش واخده بالك
فاطمه: على فكره انت بنى ادم قليل الذوق
الشخص: يخرب بيت لسانك الطويل دا ما قولت اسف
فاطمه: انا اللي غلطانه انى واقفه مع واحد زيك اصلا
مشيت فاطمه وهى كان بيبص عليها
الشخص: يخرب بيت جمالها هو فيه كدا بس لسانها طويل يلا خساره الحلو مبيكملش ايه اللي أنا بقولو دا انا ورايا محاضره
دخلت فاطمه المحاضره
صاحبتها: ايه دا اتأخرتى ليه يا فاطمه
فاطمه: فى واحد حيو*ان بره وقع عليا الايس كوفى
صاحبتها: الحقى ايه الدكتور الجديد القمر دا
دخل الدكتور والبنات كلهم معجبين بشكلو وفاطمه مصدومه ازاى الشخص اللي هزئتو بره هو الدكتور
الدكتور: اكيد طبعاً انتو مستغربين أنا هنا ليه أنا دكتور نادر رأفت الدمنهورى هدرس ليكم الماده بدل دكتوره صفاء لانها واخده اجازه
تسريع الاحداث
نادر: وكده تكون المحاضره خلصت واتمنى ان شرحى يكون عجبكم اتفضلو
كلهم مشيو ولسه فاطمه وصاحبتها هيطلعو
نادر: لو سمحتى يا بتاعه الايس كوفى انتِ
صاحبتها: طب أنا هستنى بره
فاطمه: ايه بتاعه الايس كوفى دى
نادر: ما أنا مش عارف اسمك ايه
فاطمه: اسمى فاطمه يا دكتور نادر عن ازن حضرتك
نادر: استنى بس أنا كُنت حابب اعتذر لحضرتك على اللى حصل بره
فاطمه بإبتسامة: حصل خير يا دكتور وأنا أسفه انى اتعصبت عليك
نادر بإبتسامة: لا عادى حصل خير تقدرى تتفضلى
فاطمه: عن ازنك
عند فيروز
فيروز: هو انت جايبنى شركه دياب ليه
السواق: دياب بيه هو اللي قالى كده انى اجيب حضرتك للشركه
فيروز: طب شكراً لحضرتك
نزلت فيروز ودخلت
فيروز للموظف: لو سمحت مكتب دياب بيه فين
الموظف: فى الدور 13 يا فندم عن ازنك
ركبت فيروز الاسانسير
فيروز: لو سمحتى عايزه ادخل لدياب
السكرتيره بقرف: دياب بس من غير بيه وياترى فى معاد سابق ولا لا
فيروز: وانتِ مالك أنا عايزه ادخل لدياب دلوقتى
السكرتيره بإستفزاز: وانا مش هدخلك ويلا من غير مطرود
فيروز: انتِ بتكلمينى كده ليه أنا هدخل يعنى هدخل
السكرتيره بصوت عالى: باين عليكى مش بتفهمى بالذوق أنا هطلب الامن وهما يرموكى بره
طلع دياب على الصوت العالى
دياب بزعيق: فى ايه ايه الصوت العالى دا فيروز انتِ جيتى امتى ومدخلتيش علطول ليه
فيروز بزعل ودموع: هى مردتش تدخلنى يا دياب وكانت عايزه تطلب ليا الامن
دياب بص للسكرتيره بغضب وقال: ادخلي المكتب بتاعى وأنا هحصلك
فيروز: حاضر
فيروز دخلت
دياب للسكرتيره: أنا عايز افهم ايه اللي كان بيحصل
السكرتيره بخوف: هى اللي علت صوتها عليا وكمان قالت ليا انها عايزة تدخل لدياب من غير بيه عش....
قاطعها دياب بزعيق: وانتِ مالك تقول دياب تقول دياب بيه دا ميخصكيش واول واخر مره تكلميها بالاسلوب دا انتِ فااااهمه
السكرتيره بخوف: فاهمه يا دياب بيه
بصلها بغضب ودخل لفيروز
دياب: خلاص متزعلش اخدت ليكِ حقك
فيروز: لا أنا مش زعلانه
دياب: امال واقفه ليه مقعدتيش
فيروز: انت جبتنى هنا ليه
دياب: عشان نروح المول
فيروز: لا أنا هروح مع البنات
دياب ببرود: لا انتِ ورايح هتخرجى معايا
فيروز: ودا ليه بقا وتخرج معايا بصفتك ايه
دياب وهو بيقرب منها وهى بترجع لورا
دياب: بقا مش عارفه أنا ابقالك ايه
فيروز بتوتر: انت بتقرب ليه
فيروز خبطت فى الحيطه وهو حاصرها بايده
دياب بهمس فى ودنها: بصفتى خطيبك يا روز وأنا ورايح هختار هدومك وعلى فكره شكلك كان حلو اوى بالحجاب
فيروز بسرحان:وانت كمان شكلك حلوب الصعيدى والبدله
دياب: ايه صح شكلى حلو
فيروز فاقت: لو سمحت ابعد
بعد دياب وهو بيقول: ايه رأيك بعد ما تتخرجى اخليكى المترجمه الرئيسيه للشركه اهو تسافرى معايا واحنا كده كده داخلين على صفقه جديده
فيروز بفرحه: صح
دياب بإبتسامة: اه صح ها موافقه ولا اشوف غيرك
فيروز بسرعة: لا لا موافقه طبعا
دياب: يلا بينا على المول
فيروز: يلا
عند جمال
الشخص: الحق يابيه دى دخلت شركه دياب الهوارى
جمال بخضه وخوف: ينهار اسود انت بتقول ايه
الشخص: اه والله يباشا أنا شوفتها دخلت دلوقتى وبعدين طلعت ومعاها دياب الهوارى اكمل فى المراقبه ولا ايه يابيه
جمال: لا لا وقف دلوقتى ولما اقولك راقبهم تبقى تعمل كده
الشخص: اوامر ياباشا
جمال أنا لازم اروح لسالم
راح جمال عند سالم فى المكتب
جمال: انا عرفت فيروز فين
سالم بسرعه: هى فين
جمال: عند دياب الهوارى
سالم بخضه: انت بتقول ايه
جمال: انا بعت واحد يراقب كليتها وهو قالى انها دخلت بحراسه ولما خلصت راحت شركه دياب الهوارى وطلعت معاه
سالم بخوف: معقول يكون عرف وعايز ينتقم من فيروز
جمال بخوف: وطى صوتك انت عايز تفضحنا اكيد لا مش كده هو
سالم بخوف: ربنا يستر
فى المول
فيروز: على فكره أنا عماله اخد رأيك فى محلات كتير وانت مفيش محل عجباك
دياب ماشى بغرور وحاطط ايده فى جيب البنطلون
فيروز بزهق: يا اخينا أنا بكلمك
دياب وهو بيحط النضاره الشمسيه فوق راسه وبيقول: ممكن تسكتى شويه المحلات اللي بتقولى عليها دى مش بتاعه محجبات تعالى نروح المحل دا
فيروز: يلا لما نشوف اخرتها
دخلو المحل وكانت دريسات محجبات
دياب يلا اختارى اللى انتِ عايزاه وأنا هستنى بره
فيروز اختارت دريسات كتير وعليها طُرح برضو
فيروز راحت عند الكاشير من غير ما تقول لدياب
فيروز وهى بتدى البنت الفيزا: اتفضلى عايزه ادفع الحساب
الكاشير وهو بياخد الفيزا: تمام يافندم
بعد ثوانى
الكاشير باسف: للاسف يافندم الفيزا بتاعتك مش شغاله
فيروز بصدمه: طب معلش حاول تانى
الكاشير حاول تانى: للاسف مش راضى برضو يافندم
فيروز: طب بعد ازنك ممكن تنده الشاب اللى بره دا وبتشاور على دياب
الكاشير: تمام يافندم
بيروح الكاشير ينده دياب
دياب: فى حاجه حصلت
فيروز: وقفو الفيزا بتاعتى
دياب: وانتِ عرفتى ازاى
فيروز اصل أنا كُنت هدف...
قاطعها دياب: وانتِ تدفعى ليه وأنا موجود
دياب للكاشير: كام الحساب
الكاشير: الحساب 3000 يافندم
دياب بيدى الفيزا للكاشير: اسحب 3500 والباقى ليك
الكاشير باحترام: تحت امرك يا فندم
خلصو والحُراس شالو الحجات اللى اشتروها
فيروز: دياب عايزه ايس كريم
دياب: هو أنا بخرج بنت اختى
فيروز: لو سمحت عايزه واحده والنبى
دياب: حاضر
دياب لحد من الحُراس: انتو كام واحد
الحارس: احنا عشره يا دياب بيه
دياب وهو بيدى الحارس 200:روح اشترى ايس كريم ليك وللرجاله وهات ليا أنا وفيروز كمان والباقى خلى الراجل ياخدو
الحارس بدهشه: نعم
دياب: فى ايه
الحارس: لا مفيش حاجه يا دياب بيه هجيب الايس كريم فوراً
الحارس جاب الايس كريم وكلهم اكلو ودياب وفيروز بيضحكو ويهزرو
وصلو البلد وراحو البيت
دياب: فيروز لو سمحتى عايز اتكلم معاكى بس على السطح
فيروز: تمام روح وأنا هحصلك
تسريع الاحداث
طلعت فيروز على السطح واتفاجات لما لقت دياب حاطط كرسيين وطربيزه وعليها كوبيتين شاى ومشغل محمد منير
فيروز قعدت على الكرسي ودياب قعد على الكرسي التانى
فيروز: ايه الرومانسيه دي وانت عرفت ازاى انى بحب محمد منير
دياب بإبتسامة: عشان أنا كمان بحبو
قعدو فى صمت وبعدين دياب قال
دياب: تتجوزينى يا فيروز
فيروز:لا........
رواية عشق الزين الفصل السابع 7 - بقلم زيزي محمد
زين بيحاول يقوم من غير ما ليليان تحس ...بس حست بيه قامت وعنيها كلها نوم
ليليان: هو احنا امتى ؟.
زين: احنا الصبح نامى ... نامى ومتروحيش الجامعه انهاردا شكلك تعبان
ليليان:. ماشى
زين: ليليان قبل ما تنامى ... اسم صاحبتك ايه بالكامل
ليليان: اسمها سارة عبد الله ...
فى الشرقيه
يوسف: بقولك الموضوع يخلص ومحدش يحس بيه ... اصلا فى العريش الامور مش متظبطه فى الامن ماشى
مجهول: متقلقش يا يوسف بيه الموضوع هايخلص وهاتسمع خبر الراجل دا ... مهما كان هو مين دا مياخدش فى ايدينا غلوة
يوسف قفل معاه ولف اتكلم مع ابوة اللى مستنيه بفارغ الصبر.
عاصم: ها ؟ هايخلص امتى ؟
يوسف: يابابا الناس دى ليك انك تقولهم وهما عليهم امتى وازاى ملناش دعوة
شاكر دخل عليهم وهما سكتوا
شاكر: ايه سكتوا ليه ياعاصم انت وابنك
عاصم: لا سكتنا ولا حاجة ... دى امور عائليه بقا يا اخويا
شاكر: اه ... وبعدين بقا ياعاصم فى البت المخفيه دى الموضوع بيزيد وبيطول ومحدش عارف هى فين
عاصم: والله انا مش ساكت حتى الواد يوسف قالب الدنيا عليا زى مايكون فص ملح وداب
شاكر: لو مكنتش امى بس كتبت كل حاجة باسم فارس وفارس استنصح وكتب هو كمان كل حاجة باسم بنته مكنش دا كله حصل
عاصم: بطل بقا تفتح فى ام السيرة دى كل شويه عفاريت الدنيا بتتنطط قدامى كل ما افتكر اللى حصل.
شاكر: اعمل ايه ياعنى بلاش اتكلم مع حد ... حتى ابنى ربنا مخيبنى فيه مش شايل الهم معايا زى يوسف ابنك ماهو شايله معاك
يوسف بخبث: احسن ياعمى عبد الرحمن قلبه ضعيف وطيب وبعدين دا دكتور فى الجامعه خليه هو فى شغله وانا معاكوا اهو مكانه ... واول ما اوصل للبت هانجيبها ونجوزهاله على طول خليه نايم فى العسل كدا
عاصم ابتسم على ذكاء ابنه اللى قدر يثبت عمه ويسكته
فى القاهرة
زين فى عربيته رايح على الشركه وامرهم يطلع على مكان الاول قبل الشركه والمكان دا كان مخزن قديم
زين: الحيوان دا فين
واحد من رجاله زين: متكتف جوا وعمال يصوت زى النسوان
زين دخل لعمر لقاه مرمى على الارض ومتبهدل من كتر الضرب
عمر بغضب: انت مش عارف اللى عملته دا هايحصلك ايه بسببه
زين بتريقه: ايه اللى هايحصلى احكيلى كدا عشان اتخيل
عمر زعق: ابويا مش هاسيبك يا حيوان
زين عينه احمرت: انا حيوان !؟ وابوك مين دا اللى مش هايسيبنى ؟ طب تصدق والله لاجيب ابوك هنا قدامك ويشوفك وانت بتنضرب ياروح امك ويترجانى وانا هارفض ايه رايك ؟. بس لازم تتربى الاول بس على ايدى
زين قرب منه ومسكه من هدومه ووقفه: انت عارف قربت من مين ؟ انا اقولك قربت من مراتى ؟ عارف انا ممكن احرق اللى يبصلها ويفكر فيها ؟ عارف بقا انت عملت ايه انت مسكتها و ضربتها كمان لا وبتعترف وجرئ ... انت بقا متخيل انا هاعمل فيك ايه انت وابوك انا هاحرقكم مش هاخليكم تسوووا حاجة ... مفترى انا صح
زين قرب من ودانه: انا كل ما افكر اضربك مالقيش مكان اضربك فيه بس الصراحه رجالتى عملوا اللى عليهم وزيادة ... انا مش هاضربك انا لايمكن اوسخ ايدى فى واحد زيك صايع وبعدين انا مش عيل علشان العب مع عيل زيك انا هالعب مع ابوك راجل وانا راجل
زين زقه على االارض ونادى على رجالته: الواد يتمنع عنه الاكل والشرب وابقوا سلموا عليه كل نص ساعه مثلا.
فى شركه الجارحى
زين دخل الشركه والغضب لسه جوا واقسم انه هايعاقب كل الى غلط اليوم دا
سهيله شافته كدا وخافت وارتبعت منه منه: استر يارب
زين:اهلا سهيله هانم اهلا
سهيله: احم زين ب...
زين: هشششش اسكتى اسكتى خالص ... بقا انتى يا حيوانه حد يتصل بيا يقول عاوزنى ضرورى تردى على لسانى ومن دماغك
سهيله: ياباشا حضرتك كنت فى اجتماع مهم وانا خفت اقولك تعاقبنى وتزعقلى ... ارجوك يا باشا انا غلطت سامحنى وبعد كدا لو غلطت تانى وكررتها عاقبنى زى مانت عاوز
مراد دخل وانقذ سهيله من غضب زين
مراد: زين عاوزك
زين: اخرجى ودا اخر انذار ليكى وخليكى فاكرة انتى اللى حكمتى على نفسك
سهيله خرجت بتتنفس: الحمد لله يالهوى كنت هاموت الحمد لله عدت على خير
عند مراد وزين
مراد: انا سالت على البت دى وهى كويسه مفيش عليها اى غبار وامها بتشتغل فى مدرسه وابوها محاسب فى دبى وواخد اخوها معاه ... الدنيا تمام متقلقش
زين:تمام كدا ... عملت ايه فى موضوع الليثى
مراد: انت مقرتش الجرايد اسهم شركاته وقعت فى الارض
زين: ملحقتش كنت بصبح على ابنه
مراد: تلاقيه جاى دلوقتى يترجاك على ابنه عمله
زين: انا مبعملش كدا عشان حد يترجانى انا بعمل كدا عشان ابنه غلط مع اللى مينفعش حد يغلط معاها وبعدين ابنه مش متربى فقولت اتولى المهمه دى واربيه انا
مراد: ههههههههه ياجدع اقنعتنى والله
سهيله خبطت ودخلت: زين باشا رجل الاعمال محمد الليثى عاوز حضرتك ضرورى
زين: خليه يدخل
مراد: العب يا كبير
زين: طيب طير انت بقا ... علشان العب براحتى .
الليثى دخل وكان مرتبك ومش عارف يقول ايه ...زين الجارحى مش ممكن يسامحه ابدا ولا هو ولا ابنه
محمد الليثى: باشا انا جاى اعتذرلك على اللى عمله ابنى اعتبره عيل وغلط
زين: اممممممم اعتذراك مقبول
محمد الليثى بفرحه: بجد يا باشا ده ولد صايع تلاقيه بس ميعرفش انها مرات حضرتك
زين: يعرف ولا ميعرفش مش فارقه ... بس قولى انت جاى عشان افرج عنك ابنك وارحمه من اللى بعمله فيه ولا عشان الاسهم بتاعت شركاتك اللى وقعت ... بس مظنش انك تفكر فى مصلحه ابنك ... انت لو بتفكر للحظه فى مصلحته مكنش دا بقا حاله
محمد الليثى: ياباشا العقاب شديد اوى عليا وعلى ابنى
زين: لا بالعكس انا شايفو عادى جدا ... طب اقولك انا ممكن درجات العقاب عندى توصل للقتل بس انا مرضتش حرام دا شاب بردوا وزى مانت قولت صايع وعاوز يتربى ... وانا ربيته بما فيه الكفايه
محمد الليثى: بس ياباشا...
زين: خلاص المقابله انتهت واللى عنده قولته فرصه سعيدة
محمد الليثى بغل: انا اسعد ياباشا ... متشكر
زين بابتسامه صفرا: لا العفو على ايه بس
فى بيت الجارحى
ليليان: صباح الخير يا دادة
دادة سميحه: هههههه صباح الخير ايه يس قولى مساء الخير دا كله نوم
ليليان: مش عارفه جسمى متكسر ... يمكن من جو الاكشن اللى عشت فيه امبارح ... هو زين فين
دادة سميحه: زين خرج من الصبح راح الشركه
ليليان: طيب هاروح اذاكر بقا شويه ... الا قوليلى يا دادة هو انتى معاكى تليفون اعمل مكالمه
دادة سميحه باستغراب: عاوزة تكلمى مين ؟
ليليان: هاكلم سارة صاحبتى هاشوف عملت ايه فى الجامعه انهاردا
دادة سميحه: امممم خدى اهو
ليليان: شكرا يا دادة
ليليان اخدت التليفون وراحت طلعت الكتاب اللى سارة كاتبلها فيه رقمها واتصلت بيها
سارة: الو
ليليان: الو ازيك يا سوسو
سارة: ليليان يخربيتك بتكلمينى من فون مين اوعى يكون المز
ليليان: ههههههه لا ياختى مش المز لسه مجاش ... دا تليفون دادة سميحه
سارة: الله عندكو دادة زى الناس الاغنيا هههههههههه
ليليان: ههههههههههعه والله انتى هبله... قولى انتى عملتى ايه فى الكليه انهاردا
سارة: عملت كل خير ومادة الدكتور نادر مسكها دكتور ارخم منه وقال ايه ياختى عاملين امتحان فيها بكرا
ليليان: يادى النيله ...انا مفهمتش حاجة فى المادة دى امتحان ايه بس
سارة: بقولك ما تكلمى زين يكلمهم يلغى الامتحان... لا اقولك كلميه يلغى المادة اصلا
ليليان: انتى هبله ههههههههه يلغى ايه بس
سارة: اشطا خلينا نسقط هههههه دا حتى السقوط جميل ولذيذ
ليليان بضحك: ههههه انتى بتضحكى ولا همك حاجة
سارة: ياختى اضحكى محدش واخد منها حاجة
ليليان: صح... انا هاقفل واشوفك بكرا فى الامتحان
ليليان قفلت التليفون لفت لقت زين واقف وراها حاطط ايدة فى جيبه
زين: كنتى بتكلمى مين ؟
ليليان اتوترت من موجودة المفاجئ: كنت بكلم سارة بسألها على المحاضرات
زين: اممممممم وجبتى التليفون منين
ليليان: تليفون دادة سميحه
زين: طب وكلمتيها ليه مش منبه عليكى هاسأل عليها الاول
ليليان: وسألت ؟ كويسه صح ؟ والله هى طيبه وجدعه
زين: امممم كويسه
ليليان: الحمد لله اكلمها عادى صح
زين: اه صداقه جامعه وبس يا ليليان
ليليان: اه طبعا انت هاتقولى صداقه جامعه وبس
زين: طيب عندك امتحان بكرا
ليليان: اه امتحان فى مادة وحشه كدا معرفش متسربعين على ايه
زين: بعد العشا تعالى على المكتب اشرحلك فيها علشان تعرفى تنجى فيها... انا مش هاقبل بالسقوط ابدا
ليليان: ولا انا على فاكرة سقوط ايه بس وانا بتاعت الكلام دا
زين: اه منا واخد باللى
فى ملهى ليلى
مراد: ايه دا يا كوكو الحلاوة دى انتى شقلبتى المسرح رقص
كوكو واحدة بترقص فى البار: ههههههههه عسل يامراد باشا
مراد: والنبى انتى اللى عسل مش يالا بينا ياقمر بقا
كوكو: اه يالا طبعا... الا قولى يا باشا هو زين باشا مش هاتجيبوا معاك مرة
مراد: هههههههه لا زين ايه بس ... زين الجارحى مالوش فى الشمال
كوكو: وانت ليك بقا فى الشمال يا باشا هههههه
مراد: ههههههه انا ليا فى الشمال واليمين ... انا ليا فى كل حاجة
مراد اخدها وركب عربيته وهو ماشى لمح بنت بتجرى من مجموعه شباب وقف العربيه ونزل راح ناحيتهم والبنت جريت عليه واستخبت فى ضهرة
واحد من الشباب:. احسنلك سيبها هى كدا دخلت عداد فى الموت
مراد: عداد موت ... واحسنلى ... انت عارف الاول بتكلم مين يا توتو
واحد من الشباب: طب عرفنا يا شبح
مراد طلع مسدسه وضربه فى رجله: عرفت يا توتو
كلهم جريوا واخدوا صاحبهم وخافوا منه
مراد لف ومسك ايديها وراح عند عربيته: اركبى
البنت بصت فى العربيه لقت واحدة قاعدة افتكرت انها مراته: ماشى هاركب شكرا
البنت دى كانت سارة صاحبه ليليان
سارة: احم انا متشكرة جدا
مراد: العفو ... بعد كدا متمشيش فى شوارع ضلمه وفى وقت زى دا
سارة: احم ماشى ... ممكن حضرتك توصلنى لاى اقرب شارع عمومى وانا هاكمل
مراد: لا قولى عنوانك فين انا هاوصلك
سارة: لا والله حضرتك كتر خيرك وعلشان معطلكش انت والمدام
كوكو: اووووف طيب يالا ياختى انزلى ضيعتلنا الليله
مراد: اخرسى يا حيوانه ... انتى مين اذنلك تتكلمى اصلا
كوكو: يالهوى انت بتقلب فى ثانيه ليه اهو انا مبحبكش علشان القلبه دى مالكش امان
مراد وقف العربيه
مراد بحدة: طب انزلى بقا يا روح امك مش عاوز اوريكى القلبه اللى بجد
كوكو وهى نازله: ياخويا انت حر انت الخسران
سارة: احم هو انت ازاى تسمح انها تنزل كدا ... انا السبب اناوعملت مشكله بينكم ... روح نادى على مراتك وانا هانزل
مراد استغرب: مراتى ايه دى واحدة شاقطها .
سارة مصدومه: شا... ايه يا عنيا
مراد: قطها ...شاقطها
سارة: اه يا سافل يا قليل الادب شاقط واحدة ومخلينى اركب معاك وعاملى فيها شهم ايه كنت عاوز اقضى معاكوا الليله
مراد باستفزاز: لو انتى موافقه معنديش مانع .
سارة بغيظ: لا فعلا معنديش... طب تعال بقا .
سارة مسكت مراد من رقبته وعضته فيها جامد
مراد حس بوجع فى رقبته: اه يابنت العضاضه سيبى
سارة سبته وخرجت من العربيه جريت باقصى سرعتها
مراد: اه يابنت العضاضه دى ورمت هو يوم اسود اصلا ... اكيد زين اللى باصصلى فيه
فى بيت الجارحى
ليليان خبطت ودخلت المكتب لقت زين قاعد وقدامه اوراق بيرجعها
ليليان: ممكن ادخل ؟
زين: مانتى دخلتى اصلا مالوش لزمه تستأذنى
ليليان محروجه منه: احم هى عادة فيا معلش استحملنى
زين قام من على المكتب راح عندها ومسك ايديها واخدها وقعدها على كنبه صغيرة تاخد شخصين وقعد جنبها
زين: ادينى الكتاب
ليليان ادته الكتاب وكانت متوترة جدا علشان قاعدة جنبه بالطريقه دى وفى نفسها: يا نهار اسود هاركز فى كلامه انا ازاى دلوقتى
زين بضحك: متخافيش هاتركزى ههههههههه
ليليان مصدومه: انت سمعت ؟!
زين شدها لحضنه ولف ايدة حواليها وبايدة التانيه مسك ورقه وقلم وبدء يشرح طبعا زين كان قاصد يخليها تتوتر وهو فرحان بقربها منه
ليليان فى الاول مكنتش مركزة بس بعد كدا حاولت واخدت على الوضع وفهمت كويس منه.
بعد فترة
زين: ها ؟ فهمتى حاجة ؟
ليليان: اه طبعا فهمت .. بجد انت شرحك جميل ... هو انت ليه مبقتش دكتور فى الكليه
زين: علشان انا مش عاوز ابقا دكتور
ليليان: انت غريب بجد فى حد ميحبش يبقا دكتور فى الجامعه
زين: اه فى انا... زين الجارحى
ليليان: هههه مغرور اوى
زين: عادى .. مش غرور
ليليان: انت بتخاف تضحك
زين: انتى ليه بقيتى تسالى كتير ... يالا علشان تشربى اللبن وتنامى
ليليان: يالهووى عليا وعلى اللبن فى يوم واحد
زين بحدة: ليليان
ليليان:سكت
ليليان: زين ممكن تليفونك اتصل بسارة .. نسيت اسالها الامتحان الساعه كام
زين قاعد جنبها على السرير: هاتكلميها دلوقتى ... الوقت اتأخر
ليليان: لا عادى بتسهر
زين: انتو اتصاحبتوا لدرجه انك عرفتى انها بتسهر
ليليان بضيق: خلاص مش عاوز اكلمها
زين: خدى كلميها
ليليان اتصلت على سارة
سارة بتنهج من الجرى: الو
ليليان:سارة مالك بتنهجى ليه كدا
سارة: اصل روحت اجيب لماما دوا من الصيدليه
ليليان: دلوقتى ... الوقت متأخر
سارة: اعمل ايخ كنت لازم انزل وفى شباب جريوا ورايا وفى واحد انقذنى منهم وكنت بحسبه محترم طلع قليل الادب البجح بيقولى فى وشى انه شاقط واحدة
ليليان: نهار اسود وعملك حاجة
سارة: لا متخفيش عضته وجريت غاظنى اوى بس ايه. امور موت خسارة فى الشقط
ليليان: ههههههه مجنونه الحمد لله انك كويسه ... كنت عاوزة اسألك الامتحان دا الساعه كام
سارة: الساعه ٢
ليليان:. ماشى اشوفك بكرا باى
ليليان ادت التليفون لزين
زين: فى ايه مالها صاحبتك
ليليان حكتله وزين ساكت مبيردش عليها
ليليان: لا انت مبتخافش تضحك وبس لا انت بتخاف تتكلم كمان
زين: اممممم بخاف على بوقى يوجعنى
ليليان: لا بجد اتكلم زينا زى الناس العاديه دى حتى فى رياضه اسمها رياضه الكلام
زين: امممم طب تعرفى من وقت ما عرفتك وانا بتكلم كتير
ليليان بفخر: طيب كويس علمتك حاجة ههههه
زين شدها لحضنه: تعالى نامى بقا مش كل شويه اصحى من النوم على صوت كوابيسك دى
ليليان: اسفه مش بايدى الكوابيس دى
زين: نامى وبطلى اسف وشكر كتير
فى الجامعه تانى يوم
سارة: لا قوليلى بجد انتى بتذاكرى من ورايا ازاى حليتى كدا
ليليان: هههههههه والله دا زين اللى شرحلى
سارة: طيب زين دا ليه ميبقاش دكتور ويشرحلنا دا يبقا شرح زى العسل بس تصدقى ممكن نسقط بردوا هانركز فى حاجات تانيه
ليليان اتخيلت زين واقف بيشرح بوسامته وهيبته وشعره اللى بيجننها حست نار فى قلبها: لا كدا احسن خليه بعيد احسن
سارة: اوووو الله اكبر ايه دا ليليان هانم شايفه بتطلع قلوب من عنيها
ليليان: ههههههه مجنونه وربنا عليكى كلام
سارة: اه ياختى اضحكى ليكى حق ... هو انا مش هاقع على واحد زى زين الجارحى
ليليان بخفوت: تؤتؤ زين الجارحى واحد وبس
فى شركه الجارحى
زين: تمام كدا ياعلى اظن احنا متفقين على البنود
مراد: بس اهم حاجة عندنا الالتزام بمواعيد والبنود
على الباشا رجل اعمال: عيب يا مراد مش على الباشا الى يتقاله كدا
فى الوقت دا ليليان خبطت ودخلت
زين بصلها بحدة علشان دخلت ولقى على بيبصلها اوى
زين بحدة: فى حاجة يا على شايفك بتبص جامد
على الباشا: لا يا زين باشا دا انا ببص على الجمال الربانى دا ... اصل ياباشا الجمال ربنا خلقه علشان نتأمله
مراد بخفوت: الله هاتولع
ليليان اتحرجت جامد ووشها بقا احمر
زين باصلها تخرج وخرجت فعلا وزين قام ولف وراح عند على
زين شدو من قميصه: حسك عينك اشوفك بتلمحها بطرف عينك هانسى اى حاجة ولا شراكه ولا حتى معرفه قديمه
على الباشا: اهدى بس يا زين هى تخصك فى ايه مش دى سكرتيرتك بردوا
زين فهم انه شافها قبل ما يدخل
زين: لا هى مش سكرتيرتى ... هى مراتى
على الباشا بضيق: انت اتجوزت مبروك .. مكنتش اعرف انها مراتك
زين زقه على الكرسى: اديك عرفت
فى الشرقيه
توحيدة: ايمان شوفى مين بيخبط
ايمان: حاضر
ايمان فتحت: عبد الرحمن ايه اللى جابك
عبد الرحمن: ممكن ادخل اقابل مامتك
ايمان فتحت الباب علشان تدخله: ماما تعالى
توحيدة: فى ايه مين اللى جاى
عبد الرحمن: انا يا حجه ممكن ادخل ؟
توحيدة بضيق: تعال يابنى اتفضل
دخلو الصالون
توحيدة: ايمان اعملى شاى
ايمان بارتباك من زيارة عبد الرحمن: حاضر يا ماما
توحيدة بتنهيدة: خير يابنى
عبد الرحمن: انا عارف انك مش طايقنى ... بس انا مخترتش اهلى يا حجه انا عارف انك مش بتحبيهم وليكى حق بس مش لازم كلهم يبقوا شياطين زى ما كان فيه ليليان طيبه وهى من نفس العيله وعمى فارس الله يرحمه وجدتى فى انا كمان والله يا حجه انا بحب ايمان اوى ياحجه ايمان دى حبى دى كبرت على ايدى انت ليه عاوزة تحرمينى منها لمجرد ان ليا اب وعم تفكيرهم فى الفلوس انا ماليش دعوة بيهم صدقينى انا شاريها والله وعندى استعداد احارب الكل علشانها
الحجه توحيدة: كلام جميل اوى ... والكلام دا مجتش تقوله لابوها ليه لما كان عايش ليه استنيت لما مات.
عبد الرحمن: اقسملك بالله ان كان كل تفكيرى ان اساعد ليليان واخلص من موضوعها وكان عندى امل ان ابويا ينسى الفلوس بهروبها بس للاسف منسيش ...يا حجه انا اللى هربت ليليان ليله كتب الكتاب وجبتها على هنا لعم حسن ... وايمان عارفه دا كويس ... والله بتمنى ان ليليان تفضل هربانه اهو تبعد عن القرف اللى هنا
توحيدة: اهو اديك قولت قرف وزفت وحقد انا ايه اللى يخلينى اوافق على جوازك من بنتى
عبد الرحمن: اللى يخليكى توافقى حبى ليها ولو كان على القرف احنا مش هانعيش هنا. احنا هانسافر انا وايمان وانتى امريكا انا مقدم على بعثه وانشاء الله يوافقوا
توحيدة قلبها رق علشان شافت الحب فى عنيه ولهفته فى الكلام وانه عاوز يقنعها باى طريقه
توحيدة:طيب تقدر تقولى هاتقنع ابوك ازاى هو وعمك
عبد الرحمن: انا راجل مش عيل علشان استنى موافقه ابويا انا اصلا مش هاقوله ولا هاعرفهم حاجة مش عاوز حاجة تمنعنى عن ايمان... بس امى عارفه وموافقه وهتيجى معايا وقت كتاب الكتاب انشاء الله لو وافقتى
توحيدة كلام عبد الرحمن عاجبها: طيب ادينى فرصه افكر وارد عليك
عبد الرحمن: ربنا يخليكى ياحجه ... وصدقينى مفيش حد هايحب ايمان زى ... وزى ما ليليان قطعت علاقتها معاهم انا كمان هاقطعها
عبد الرحمن مشى وايمان جت جرى على امها: شكرا يا ماما انك ادتيله فرصه وسمعتيه
توحيدة بهدوء: بتحبيه يا ايمان
ايمان: ياااااه ياماما بحبه بس ... انا كبرت على حبه ليا والله هو طيب اوى ومش ذنبه ان له اهل زى دول
توحيدة: هاعمل استخارة واقولك قرارى
ايمان بفرحه: ماشى يا ماما
يوسف كان نازل من عند توحيدة وفرحان لانه حس ان توحيدة مالت لكلامه واتفاجئ من وجود يوسق تحت البيت
تيوسف: ايه يا عبد الرحمن كنت بتطمن على الحجه توحيدة ولا على ايمى
عبدالرحمن: اخرس متجبش اسمها على لسانك الوسخ دا ... مالكش دعوة بيها احسنلك
يوسف: ماشى ياعم الغيور
عبد الرحمن: انا ماشى من وشك
عبد الرحمن مشى ويوسف فى سرة: انا سايبك بمزاجى يا عبد الرحمن الكلب علشان لما الهانم تظهر تبقا لوحدى وبس
فى شركه الجارحى
ليليان: زين باشا انا خلصت
زين: هو انا مش قولت قبل كدا بلاش باشا دى
ليليان لقته متنرفز حبت تهدى الوضع: حاضر بشمهندس زين
زين: يالا انا هاخدك تروحى معايا انا مشيت كريم من زمان
زين اخدها ووقفوا فى الاسانسير وليليان عماله تاكل فى شفايفها ودى عادة فيها لما بتوتر وهو مش على بعضه زين زقها وسندت على المرايه وقرب منها باسها باسها بغل كل ما يفتكر كلام على الباشا عليها ليليان حاولت تاخد نفسها مش عارفه
ليليان: اه زين اوعى ... ابعد
زين بعد شويه وبعصبيه: اياكى اشوفك بتعملى الحركه الزفت دى تانى
ليليان هزت راسها وقلبها بيدق بعنف منه
مساء فى بيت الجارحى
على السفرة
زين: عملتى ايه فى الامتحان
ليليان بخفوت: الحمد لله
زين: كويس
ليليان حاطه وشها فى الطبق ومش عارفه ترفع وشها
زين: ارفعى وشك
ليليان رفعت وشها وزين باصلها لقى شفايفها ورامه وحمرا فضل باصص عليهم وبيتنفس بصعوبه وليليان اتكسفت وعملت نفس الحركه لا اراديا
زين بحدة: قومى نامى
ليليان: ها ؟
زين بنرفزة: بقولك قومى من وشى
ليليان عيطت واتنرفزت: هو انت كل شويه تعاملنى كدا وتتعصب عليا... انت غريب بجد ... بص انا مخاصمك مش تكلمنى
زين:نعم... ايه مخاصمك دى ؟!.
ليليان عيطت: مخاصمك يا زين واياك تيجى ورايا واياك تقولى اشربى اللبن وربنا مانا شاربه بس ها.
وجريت وراحت على الاوضه ونامت على السرير وقعدت تعيط هى ليه مش فاهمه هو ليه كدا ليه بتحسه فيه حنيه الدنيا كلها وليه بتحسه قاسى وقلبه حجر وجارح زى اسمه بالظبط
تانى يوم
فى الجامعه
ليليان: سارة انا هامشى بقا اتأخرت على الشركه
سارة: ماشى روحى انتى ومتنسيش تفكرى نخرج مع بعض يوم
ليليان: ماشى هافكر وارد عليكى
فى الشركه
ليليان: انسه سهيله بشمهندس زين جوا
سهيله بسخريه: اه موجود ادخلى ... انتى هاتتبسطى اوى
ليليان بصتلها من فوق لتحت: مجنونه دى ولا ايه
خبطت ودخلت لقت واحدة واقفه جنب زين وبتتكلم فى شغل ايه دا لحظه دى بتتكلم فى شغلها مين دى
ليليان: بشمهندس زين
زين: اهلا يا ليليان
ليليان بصت على الواقفه جنبه باستفهام
زين بابتسامه: دى نورا سكرتيرتى الجديدا
ليليان: احم ..مكان سهيله
زين: لا مكانك انتى
ليليان: امال انا هاروح فين
زين: انتى مرفودة.
ليليان برقت مصدومه: نعم ... مرفودة ؟!
زين ببرود: اه ... استغنيت عن خدماتك .
ليليان: استغنيت عن خدماتى ... انت بتهزر يا زين .
زين: وانا اهزر معاكى ليه يا هانم ... وبعدين اسمى بشمهندس زين
بعدها زين جاله تليفون ورد عليه ووقف واداها ضهرة وقعد يتكلم ونورا قعدت تبص لليليان بتهكم واضح
ليليان واقفه دموعها نازله فى سرها: استغنيت عن خدماتى ورفدنى مستنيه ايه تانى يا ليليان لا لا لازم امشى انا مش هاتزل تانى ولا انت هاتشوف وشى تانى يا زين حتى لو رجعت لاهلى
وجريت تعيط ونزلت شارع
لقت كريم فى وشها: مالك ياهانم ... حضرتك كويسه
ليليان بصتله: انا مش هانم ومالكش دعوة بيا اللى مشغلك رفدنى تقدر ترتاح
ليليان مشيت فى شارع بتعيط:
كان لازم تفهمى يا ليليان
بعد موت عم حسن ان الدنيا بتديكى انذااار مفيش حد هايفضل جنبك للابد ... واهو زين كمان استغنى عنك الزين)بعد صمت دياب قال
دياب: تتجوزينى يا فيروز
فيروز ببرود: لا مش موافقه
دياب بص ليها كتير وسكت ولسه هيمشى فيروز مسكت ايدو
فيروز بضحك: يبنى استنى اكمل انا مش موافقه اتجوز حد غيرك.
دياب ضحك عليها
دياب: بحبك
فيروز: وأنا كمان
دياب بهزار: دا انتِ واقعه واقعه البنات بيقولى لسه هنفكر وانتِ موافقه وبحبك على طول
فيروز بضحك: بصراحه كنت واقعه خالص وانت جِبله مش بتحس
دياب بغرور: مانا برضو دياب الهوارى مينفعش ابين انى معجب باى واحده كده
فيروز ضحكت
دياب بهزار: ضحكت يعنى قلبها مال
فيروز بهزار: خلاص يا عم عمرو دياب انت خلينا فى المهم هتعمل ايه بقا
دياب: أنا هقول لامى ونحدد معاد
فيروز:بس
دياب فهم: قصدك على اهلك
فيروز هزت راسها بايوه
دياب: بعد كُل اللى عملوه فيكى برضو بتحبيهم
فيروز: مش حكايه حُب يادياب بس اهل البلد هيقولى انى من غير اهل فلازم فى اليوم دا بالذات اهلى يكونو موجودين
دياب: خلاص أنا هتكلم مع ابوكى واشوف الموضوع دا بس برضو ليوم كتب الكتاب هتقعدى هنا أنا مش ضامن اهلك يعملو ايه
فيروز: طب يلا كفايه رغى كتيير وتعالى نشرب شاى
دياب: ماشى تعالى نشرب
عند نادر
رأفت والده: واشمعنا دلوقتى عايز تتجوز ماحنا بنتحايل عليك وانت رافض الموضوع دا
نادر: عشان مكنتش لاقى البنت اللي هكمل معاها حياتى ودلوقتى لقيتها
نفين والدته: ومين هى سعيده الحظ
نادر: تبقى طالبه عندى فالكُليه
رافت: ايوه مين اهلها عشان نروح نتقدم
نادر: أنا سألت العميد بتاع الكليه وهو قالى ان ابن عمها يبقى دياب الهوارى وهى اسمها فاطمه
رأفت: خلاص ياولدى نعمل ليهم زياره بكره ومن غير ما نسأل على البت وطالما ابن عمها دياب الهوارى يبقى اكيد بت اصول
نادر بسعاده: على بركه الله ربنا يخليك لينا ياحج
نفين بضحك: باين عليك وقعت ولا حد سمى عليك
نادر بهزار: دا انا واقع واقع اروح انام بقى عشان عندى كليه الصبح تصبحو على خير
نفين ورافت: وانت من اهلو ياولدى
نفين: يلا يا حج انت ارتاح شويه
رافت: يلا
فى الصباح
عند فيروز
دياب راح لهاله الاوضه
دياب: صباح الخير ياما
هاله: صباح النور ياولدى
دياب: انا كنت حابب اقولك خبر
هاله: خير ياولدى
دياب: انا هخطب فيروز
هاله بفرحه: يا الف نهار أبيض ياولدى وانت جولتلها
دياب: ايوه جولتلها يا امى بس فى حاجه
هاله: ايه هى
دياب: فيروز قالت ان اهلها لازم يكونو موجودين لان أهل البلد هيقولو ان هى ملهاش اهل
هاله: كلامها صح ياولدى طب انت هتعمل ايه
دياب: هروح شركه ابوها النهارده واطلبها منه
هاله: طب ويفرض رفضك
دياب: خلاص انا عملت اللي عليا وهتجوزها من غيره أنا هنزل فى الاسطبل دلوقتى وشويه كده هروح الشركه لابوها
هاله: تمام ياولدى استنى افطر وبعدين روح الاسطبل أنا كده كده نازله احضر الفطار
دياب وهاله نزلو مع بعض
عند فاطمه فى الكُليه
كانت ماشيه وسمعت نادر بينادى عليها
نادر: انسه فاطمه
فاطمه: نعم يادكتور نادر
نادر: هو ممكن رقم دياب ابن عمك
فاطمه باستغراب: حضرتك عايز رقم دياب خير يا دكتور هو أنا عملت حاجه
نادر بإبتسامة: لا خير إن شاءلله انا عايز رقمو عشان اشرب معاه الشاى
فاطمه معلقتش وطلعت ورقه وقلم وكتبت رقمو من التليفون بتاعها
فاطمه: اتفضل هو دا رقم دياب
نادر: شكرا يا انسه فاطمه
فاطمه: العفو يا دكتور عن اذن حضرتك
نادر: اتفضلى
مشيت فاطمه وراحت محاضراتها
عند سالم فى الشركه
سالم: هنعمل ايه يا جمال أنا مش قادر افكر من امبارح
جمال: يعنى أنا اللى عارف مش كلو من بنتك قليله الر*بايه هى اللى هربت وكمان رايحه لدياب الهوارى
سالم: وهى ايه اللى عرفها دياب الهوارى دى اكيد صدفه او دياب الهوارى هو اللى اخدها عندو عشان ينتقم منى فيها
جمال: لا دياب الهوارى اذكى من كده بكتير دياب الهوارى مبيخفش من حد لو عرف حاجه مكنش زمانا عايشين دلوقتى
سالم: وبعدين انا خايف على فيروز
جمال: اللى زى بنتك دى تستاهل اى حاجه تحصلها يعنى عايشه مع دياب الهوارى وهى عارفه انو مش متجوز وقال ايه تعمل عليا أنا شر*يفه
سالم: خلاص يا جمال اللي حصل حصل احنا عايزين طريقه نجيب بيها فيروز
جمال: لما افكر فى حاجه هقولك عليها
عند فيروز
كلهم قاعدين سفره الاكل ورد وفيروز جمب بعض وهاله وقاسم جمب بعض ويترأس السفره دياب
هاله: الف مبروك يابتى دياب قالى علي كل حاجه
فيروز بابتسامة: الله يبارك فيكِ ياماما هاله
ورد: مبروك على ايه
هاله: دياب هيخطب فيروز
ورد بفرحه: الف مبروك يا فيروز
فيروز: الله يبارك فيكِ يا ورد عقبالك
ورد: إن شاءلله
فيروز: اه عايزه اوريكى الفساتين الجديده بتاعتى وعليها طرح كمان اصلى هتحجب
ورد: ايه دا روحتى امتى
فيروز بغيظ لدياب: روحت امبارح بعد الكليه لقيت السواق بيودينى شركه دياب وبعدين اخدنى وروحنا المول
قاسم: الف مبروك ياروز
فيروز: الله يبارك فيك يا قاسم عقبالك
قاسم بهزار: ايوه ادعيلى يا روز خلى النحس يتفك واتجوز بقا
دياب: احلى حاجه فيك انك عارف نفسك نحس يا نحس
قاسم بضحك وهو بيقلد كتكوت: مسيو جاك أنا ظابط محترم
كلهم ضحكو على هزاره
دياب قام من على السفره
دياب: أنا هروح الاسطبل
فيروز: استنى أنا جايه معاك
دياب: لا خليكى هنا
فيروز: لا لا أنا عايزه اروح أول مره هشوفو
هاله:خلاص خدها يا ولدى
دياب بنفاذ صبر: قدامى يلا والبسى الحجاب
فيروز: هو مفيش حد برا
دياب: تمام نكتب الكتاب وكل حاجه هتتغير
خرج فيروز ودياب وراحو الاسطبل
فيروز وهى بتبص للخيول: واااو المكان هنا تحفه
دياب: فعلاً أنا لما بكون مدايق باجى هنا نفسك تركبى على حصان
فيروز: ياريت
دياب مسك ايدها وقال
دياب:تعالى معايا
دياب كان ماسك ايدها وهى ماشيه معاه مش فاهمه حاجه فجأه لقتو بيرفعها ويخليها تركب على ظهر الحصان
فيروز بخوف: لا لا أنا خايفه نزلنى احسن
دياب: متخفيش وانتِ معايا
دياب مسك لجام الحصان بأيد واليد التانيه ماسك بيها دراع فيروز
فيروز كانت فرحانه وهو مبسوط عشان قدر يفرحها قاطعهم تيليفون دياب
دياب لفيروز: تعالى انزلك عشان معايا تليفون
فيروز: ماشى
دياب نزل فيروز ورد على تليفونه
نادر: السلام عليكم
دياب: وعليكم السلام مين معايا
نادر: أنا نادر رأفت الدمنهورى الدكتور بتاع انسه فاطمه فى الكليه
دياب: أهلا وسهلاً خير يا دكتور فى حاجه حصلت
نادر بهدوء: لا خير ان شاءلله انا كُنت حابب اقول لحضرتك اننا جايين عندكم النهارده دا بعد ازن حضرتك طبعا
دياب: لا طبعاً تشرفو فى اى وقت
نادر: إن شاءلله بعد العشاء كويس كده
دياب: ان شاءلله احنا فى انتظاركم
نادر: يلا السلام عليكم
دياب: وعليكم السلام
وقفلو مع بعض
دياب لفيروز: يلا تعالى اروحك البيت عشان ماشى
فيروز: ليه رايح فين
دياب: هروح شركه ابوكى ونتفق معاه على كتب الكتاب
فيروز: تمام خلى بالك من نفسك
دياب: متقلقيش ان شاءلله خير
دياب وصل فيروز البيت وبعدين راح الفيلا بتاعته يغير هدومه
تسريع الاحداث
دخل شركه والد فيروز بهيبته المعتاده تحت نظرات الكُل بالإعجاب بيه
دياب للسكرتيره وهو لابس نظارته الشمسيه: عايز ادخل لسالم المُحمدى
السكرتيره: فى معاد سابق يا فندم
دياب: لا مفيش وهدخل من غير معاد
السكرتيره: طب عن اذنك يا فندم اديلو خبر
دياب: اتفضلى لما نشوف اخرتها
دخلت السكرتيره وكان جمال مع سالم فى المكتب
السكرتيره: سالم بيه دياب بيه الهوارى بره وعايز يدخل
سالم: دخليه بسرعه
جمال: عايز ايه دا كمان
سالم: استنى لما نشوف
بره عند دياب
السكرتيره: اتفضل يا دياب بيه هو منتظر حضرتك جوه
دياب للحراس: خليكم هنا محدش يتحرك من مكانه
الحراس: تمام يا دياب بيه
دخل دياب
سالم بخوف حاول يخفيه: أهلا وسهلا دياب بيه ايه الزياره السعيده دى الشركه نورت
دياب قعد وحط رجل علي رجل وقال
دياب: منوره بيك يا سالم بيه
جمال بسخريه: ماحنا عارفين انها منوره بينا
دياب ببرود: والله أنا قولت سالم بيه مش جمال
جمال بص ليه بغل
سالم: ويا ترى ايه سبب الزياره الكريمه دى يا دياب بيه
دياب: أنا عايز اتقدم لفيروز بنتك وأنا عارف ومتأكد انكم عارفين انها عندى فبلاش لف ودوران
جمال بغضب: مستحيل اوافق على حاجه زى دى محدش هيتجوز فيروز غيرى
دياب ببرود: وانت توافق ولا متوافقش محدش اخد رأيك اصلا
سالم: اسكت يا جمال
دياب بسخريه وتقلد عادل إمام: بتحط نفسك فى مواقف باااايخه
دياب لسالم: ها قولت ايه يا سالم بيه
سالم.........
رواية عشق الزين الفصل الثامن 8 - بقلم زيزي محمد
ليليان: أنا آسفة بسبب اللي عمله ابني، بس ده من خوفه على مراته عاوز يطمن عليها.
نانا بصتلها بسخرية: بيخاف أوي.
ليليان عقدت حواجبها: هو إنتي تعرفي ابني أدهم؟
نانا بعصبية وفجأة انفجرت: لا معرفوش، بس هو زي أي راجل في الدنيا، كداب خداع منافق، هايفرق إيه عنهم.
ليليان بصتلها بصدمة وفهمت إن ليها تجربة حبت حد وانخدعت فيه، ردت بعفويتها: لا على فكرة فكرتك غلط، مش كل الرجالة وحشة، وزي ما فيه الحلو فيه الوحش، وكمان من جنسنا فيه الحلو والوحش، أنا على فكرة أنا بكلمك عن تجربة، أنا قابلت الوحش والكويس، مش معنى إنك حبيتي شخص وانخدعتي فيه إن الرجالة كلها وحشة.
نانا: لا محبتش وليا الشرف إن محبتش، أنا بتحب بس لكن أنا قافلة قلبي.
ليليان: اسمحيلي بناءً على إيه بتتكلمي وإنتي مالكيش أي تجربة.
نانا اتكلمت وهي مش عارفة بتتكلم مع ليليان ليه، عمرها ما أخدت واتكلمت مع حد في الكلام إلا لخالتها بس: لا ليا تجربة وقاسية كمان، ومن ناحية مين الأب كمان، من ناحية أبويا... أبويا كداب وخداع ومنافق، باع أمي بالرخيص واتجوز عليها واحدة كان بيحبها وهو في الجامعة ورماني أنا وأمي، ومسألش فيا ولا فيها، وهي ماتت وسابتني مع خالتي، وأنا بقيت من غير أب ولا أم، حياتي اتهدت عشان أب أناني، ضيع أمي بأنانيته وضيعني أنا كمان، شفتي تجربتي، قاسية بقى ولا لأ، كلهم زي بعض ولا لأ، لما أب يعمل كدا في بنته، يبقى المفروض أحب وأفتح قلبي، أبداً مش هايحصل، إنتي عارفة أنا عايشة عشان أكبر وأنجح واسمي يتقال في كل مكان، عشان يعرفوا إني مموتش من غيره وهو لا يعنيني في أي حاجة، وهاعمل كدا.
ليليان: يا حبيبتي عيشتي تجربة صعبة، كان الله في عونك، طب هو مسألش عليكي ولا مرة ولا حاول يوصلك.
نانا عيطت: ولا مرة، مكنش أصلًا عاوز يخلف من أمي، لأنه كان شايف جوازهم محكوم عليه بالفشل، بس هي حملت غلط، وأنا جيت عشان أشوف اللي محدش شافه.
ليليان: لا بصي كل واحد عاش تجربة فينا، فاكر إنها أصعب تجربة ممكن يمر بيها حد في حياته، أنا قدامك عشت تجربة صعبة وأنا قدك كدا، وكانت القسوة بردوا متمثلة في أعمامي وابن عمي ومكنش ليا حد في الدنيا دي، المفروض بقى إني أكره كل الرجالة، بالعكس معملتش كدا، على فكرة أنا أمي وأبويا ماتوا وأنا صغيرة وملحقتش أشبع منهم، وكبرت على قسوة أعمامي ليا، بس الحمد لله ربنا عوضني بجوزي، أنا متخيلة مشفتش في حنيته حد، وكان عوض ربنا ليا كبير أوي، في حياتي مع جوزي وأولادي، ربنا بيعوض على فكرة وعوضه حلو بس إحنا نصبر ونكمل ونعتبر أي حاجة عاجزة لينا في حياتنا دي ابتلاء، محدش عارف ربنا حكمته إيه، بس خليكي واثقة إنه مبظلمش عباده، سيبي نفسك للحياة، اصبري على ابتلاء ربنا، كل ما تفكري في موضوع بابكي قولي الحمد لله يارب، أنا مبقولكيش إنه مش غلطان، هو ربنا يسامحه على إهماله فيكي، وهيتحاسب عليكي، حبيبتي كلهم مش زي بعض، والله ربنا هايعوضك بزوج حنين أو بشغل كويس، العوض جاي جاي يا حبيبتي.
نانا بضعف: إنتي عاوزاني أتجوز واحد يعمل معايا نفس اللي أبويا عمله، ويعمل كدا مع أولادي.
ليليان: وليه يا حبيبتي تختاري حد زي بابكي، مانتي في إيدك الاختيار، اختاري صح، حكمي قلبك وعقلك مع بعض.
نانا: اللي إنتي بتقوليه صعب، دي مشاعر جوايا من سنين صعب تتنسي أو تروح بكلمتين منك.
ليليان ابتسمت: دي مش مشاعر دي عُقد...
نانا باصتلها وليليان كملت كلامها: آه دي اسمها عُقد يابنتي، إنتي بقيتي مُعقدة من اللي حصلك، ولازم تروحي لدكتور نفسي، وفي نفس الوقت كملي حياتك، وحققي نجاحاتك اللي نفسك فيها، مش عشان أبوكي ولا حد عشانك إنتي ياحبيبتي، وقتها هاتحسي بشعور مختلف، شعور له طعم حلو بجد، مش شعور ماسخ ولا له طعم ولا روح، اسمعي كلامي، إنتي بنت جميلة وملامحك رقيقة، تستاهلي كل حاجة حلوة في الدنيا، اتعالجي عشانك إنتي مش عشان حد، عشان يوم ما تقابليه شريك حياتك تبقي نفسيًا مجهزة لكده ومتضيعوش من إيديكي، بسبب عُقد أخدت من حياتك كتير، اللي جاي ده ليكي بقى استمتعي بيه، وبكرة لما تقابلي الراجل الصح اللي يعوضك عن كل حاجة، هاتعرفي معنى كلامي كويس ويعني إيه عوض حلو من ربنا، وابقي وقتها ادعيلي دعوة حلوة منك...
نانا كانت أول مرة تسمع لحد كدا، يمكن سمعت من خالتها شوية بس كانت بترفض تكمل معاها حوار، لكن دلوقتي سمعت كتير وسمعت كلام لمس قلبها قبل عقلها، شافت نور بسيط قدامها قصاد ضلمة عينيها، اتخيلت نفسها تحب وتعشق ولكن مخاوفها قدامها بتحارب النور ده، ليليان خرجت من الأوضة وهي محستش، سرحت في كلام ليليان بتعيده في عقلها.
***
أما عند زين...
قاعد وحاطط إيده على راسه من نقار أدهم ومراد.
مراد بحدة: قول لابنك يتلم يا زين.
أدهم: أنا ملموم، أنا مش عارف بتعترض على إيه، دي مراتي وأنا حر فيها.
مراد: ودي بنتي ومن حقي آخدها عندي.
أدهم: دي مراتي وليا بيتنا وهانروح عليه.
مراد: إنت وراك شغلك، وأنا أولى ببنتي تقعد معايا أخدمها أنا وأمها.
سارة: كلام مراد صح يا أدهم، أنا هاعرف آخد بالي منها لكن إنت ياحبيبي هااتاخد بالك منها ولا من الولاد وأكلهم دي مسؤولية صعبة.
أدهم وهو بيبص بتحدي لمراد: متقلقيش هاخد بالي منها كويس، ولما أبقى أشتكي هابقى...
مراد قطع كلامه بحدة: وأنا لسه هاستنى لما تشتكي، أنا هاخدها ماليش فيه.
زين: بس بقا، حرام عليكوا إيه الصداع ده، جوزها المفروض يكون جنبها...
مراد قطع كلامه: زين إنت بتقول إيه...
زين بعصبية: هو أنا كنت كملت كلامي استنى، زي ما قولت جوزها من حقه يفضل جنبها، وأبوها وأمها بردوا، وبعدين إنت عندك تلات عيال دول مسؤولية، كاميليا تروح بيت مرادددد....
مراد ابتسم بنصر لأدهم،، ولكن ابتسامته اتلاشت لما زين كمل كلامه...
زين: كاميليا تروح بيت مراد وإنت تروح معاها وبكده يبقى راضينا كل الأطراف، وهي كمان تتبسط وسطكوا.. وكمل كلامه بتحذير: وقبل أي كلمة تانية والله آخدها عندي وأمنعكم تيجوا تبصوا عليها، وأنا قادر وأعملها...
سارة بخفوت: خلاص بقى يامراد عدّي اليوم ده على خير.
***
زين: أمال إنتي كنتي فين.
ليليان: كنت براضي البنت اللي أدهم زعقلها، في إيه.
زين بضيق: بتمشي كدا كأني مش موجود.
ليليان: هو أنا روحت فين، منا هنا أهو إنت في إيه مالك؟!
زين: أنا اتخنقت من أدهم ومراد بجد إيه ده...
كارما جت عليهم: أونكل زين؟
زين لف ليها: أيوا يا كارما.
كارما: أنا عاوزة أطلب من حضرتك طلب ممكن.
زين: آه طبعًا.
عز جه من وراها: طلبك مرفوض، ويالا روحي شوفي شغلك.
كارما: أنا مبكلمش حضرتك يا دكتور عز.
عز بعند: وأنا هنا ليا الكلمة الأولى والأخيرة ومفيش منح.
كارما اتغاظت منه: ويا سلام ليه بقا وأنا أقل من الدكاترة المقدمين في إيه؟
عز: أقولك ومتزعليش.
كارما: رأيك مش يهمني.
عز نسي أبوه وأمه اللي واقفين متابعين الموقف ومسك دراعها: لا لسانك يطول أقطعه.
زين شد إيده وميل عليه وهمس في ودانه: إيدك لو اتمدت تاني أنا اللي هاقطعها.
عز بنرفزة: مفيش منح ولو مش عاجبك الباب يفوت جمل.
كارما دموعها نزلت وجريت على أوضتها، أخدتها شنطتها وركبت تاكسي ومشيت.
ليليان بحدة: أخص عليك دي تربيتي ليك، إنت بتزعقلها ليه؟
عز بنرفزة: عشان تستاهل كدا.
زين بحدة: عز.
عز: أنا قولت مية مرة لما أكون متنرفز محدش يكلمني... قال كلامه وسابهم ومشي.
ليليان: هو عز اتجنن.
زين مسك راسه بتعب: سيبك منه.
ليليان: مالك يا زين.
زين: تعبت من المناهدة والمناقرة طول اليوم، الواحد قال لما يكبروا مسؤوليتهم بتقل، أبدًا طلعت غلطان مسؤوليتهم زادت وكبرت وأنا ظاهر كبرت وبقيت أتعب.
ليليان حست إن الضغط كله على زين وفعلاً مستحمل كتير، آن الأوان تشيل هي شوية وتريحه.
ليليان: طب بينا ياحبيبي نروح لازم ترتاح، كاميليا أدهم ومراد قاعدين معاها.
زين: يالا.
***
مراد وصل تحت البيت، وميرا فضلت ثواني في العربية.
مراد: فيه إيه ما تطلعي.
ميرا: كل مرة بتوصلني لغاية باب الأسانسير.
مراد ببرود: مش فاضي ورايا شغل.
ميرا: بليل كدا.
مراد: شغلي في كل وقت وماليش معاد وإنتي عارفة كدا كويس.
ميرا بدموع: إنت بتكلمني كدا ليه؟
مراد زعق: إنتي الكلام أحلو عندك قدام الحراسة، ماتطلعي تخلصي.
ميرا اتفزعت من صوته، ونزلت بسرعة وهي بتداري وشها من الحراسة عشان محدش يلمح دموعها اللي غرفت وشها في ثواني.
طلعت فوق ليان وهنا حاولوا يعرفوا مالها، هي رفضت ودخلت أوضتها.
ليان: ياساتر يارب مالها، دا أنا عمري ما شوفتها بتعيط من سنين.
هنا: ممكن يكون مراد مزعلها.
ليان: أكيد أبيه مراد، محدش يرضى يزعل ميرا دي قبل ما تكون مرات أبيه دي أختنا.
هنا: طب اتصلي على عمر أعرفي فيه إيه.
ليان: لأ أبيه مبيحكيش حاجة تخصه أوي كدا لحد، وبعدين عمر مع آسر.
هنا: طب هانسيبها كدا.
ليان: هبقى أقول لمامي هي قريبة منها.
عز طاح في كل المستشفى اتعصب عليهم كلهم، مسبش حد إلا وزعق فيه، وقف لحظات في أوضته يتنفس وبينْهج بسرعة، بيحاول يستوعب ماله، ليه فقد هدوءه واتعصب بالشكل ده حتى على أمه وأبوه، كارما هي السبب، عرف من الأمن إنها مشيت.
عز لنفسه: أحسن في ستين داهية من وقت ما جت وأنا مش مظبوط ولا عارف أشوف شغلي، طالعة لي زي البخت في كل حتة، ولا أمي بتحاول تدبسها فيا دي مستحيل آخر واحدة أفكر فيها ست زفتة.
***
في بيت كارما...
منى والدتها بتحاول تهديها وتفهم منها مالها وإيه خلاها منهارة بالشكل ده، بعد فترة أخيرًا بطلت شهاقتها المستمر وهديت وقدرت تحكي لامها كل حاجة، كارما مبتخبيش عن عيلتها أي حاجة كتاب مفتوح ليهم، وخصوصًا أمها.
أمها ابتسمت: يا يعني ده اللي مزعلك.
كارما وهي بتعيط: هو ده قليل يا ماما.
منى: آه طبعًا حاجة بسيطة، بس فيه حاجة أكبر جواكي.
كارما خافت أمها تفهمها اتوترت: حاجة إيه؟
منى: إنتي حبيتي عز يا كارما؟
كارما بارتباك: إيه مين أنا لا.
منى: اهدي ياحبيبتي مالك مرتبكة ليه، لو حبيته فدا غصب عنك، شعور اتولد وكبر جواكي، قلبك فتح ودق له وده مش بإيدك.
كارما عيطت: شفتي يا ماما يوم ما قلبي يدق لحد يطلع شخص غلط، أنا والله ما عارفة أنا حالياً بقيت بكرهه ولا بحبه، بس اللي أنا حاسة بيه مش عاوزة أشوف وشه.
منى: مش هاترجعي المستشفى تاني.
كارما: لا خلاص كدا، مبقاش ليا مكان هناك.
منى: هو إنتي عندك استعداد تروحي ألمانيا فعلاً.
كارما سكتت ومنى فهمت إنها كانت محاولة بريئة منها تثبت لعز إنها آنسة وناضجة، بس هي زي السمك اللي لو طلع برا بيئته يموت.
***
في بيت الجارحي...
هنا مشيت مع آسر وليان بلغت أمها قبل ما تمشي بحالة ميرا.
ليليان فضلت مع زين لغاية ما نام ونزلت تشوف ميرا لقت يحيى قاعد بيعيط لوحده.
ليليان بقلق: يحيى مالك؟
يحيى بدموع: عاوز بابا وماما.
ليليان باستُه: حبيبي هما نايمين في المستشفى مع كاميليا وهايجوا الصبح.
يحيى: عاوز أكلم بابا ماليش دعوة.
ليليان جابتله تليفون واتصل على مراد.
مراد قاعد في المستشفى وسارة ساندة على كتفه ونايمة.
مراد بهدوء: الو.
يحيى بلهفة: بابا.
مراد: إيه ياحبيبي مالك.
يحيى: عاوزك إنت وماما.
مراد: حبيبي خليك عندك وأنا بكرة للصبح وعد هاجاي آخدك.
يحيى بعياط: مش عارف أنام يابابا أنا عاوز ماما.
مراد قلبه رق لعياطه، يحيى مش مسموح له يعيط وكل طلباته مجابة.
مراد: هاكلم حد من الحراسة يجيبك ليا ياحبيبي.
يحيى بفرحة: بجد يا بابا.
مراد: من إمتى بابا قال كلمة ليحيى ومنفذهاش، يلا جهز نفسك.
ليليان عرفت اللي مراد هايعمله، وابستمت بحب لحب مراد ليحيى، وفرحة يحيى بأنه هايروح لمراد وسارة.
يحيى مشي وليليان اتنهدت ولسه هاتقوم تنام لقت مراد داخل بهدوء البيت.
ليليان بضيق: حمد لله على السلامة.
مراد: الله يسلمك يا أمي، إيه مصحيكي.
ليليان: مستنياك، مستنية ابني الكبير اللي مزعل مراته ومخليها تطلع منهارة.
مراد بسخرية: هي لحقت قالتلك.
ليليان: لا مقالتش، ليان وهنا شافوها وهي بتعيط ورفضت تتكلم، أياً كان اللي بينكوا وأنا ماليش حق إني أدخل ولا أسألك ولا أسألها، بس إنت ابني ليا حق أعتابك، إنت زعلتها وخلتها تعيط وسبتها تتفلق وجاي دلوقتي بكل برود وها تدخل تكمل بردك عليها، أنا بقى بقولك إياك يامراد ده يحصل، أنا مش هاسمع تاني إنك السبب في عياط ميرا، ميرا دي بنت ابن عمي اللي كان في مقام أخويا، يعني ببساطة بنت أخويا، إياك تزعلها ولا تكسرها بكلمة، فاهم ولا لأ أنا هاقفلك على فكرة.
مراد استغرب هجوم ليليان، أمه عمرها ما كانت بالهجوم ده أبداً، وده باين على ملامحها وحركات جسمها المنفعلة، قام من مكانه وراح لها وقف قدامها ومسك إيديها وباسهم براحة.
مراد: إنتي مالك قالبة عليا كدا ليه؟!، أنا عملت إيه لكل ده، ده مجرد حاجة بيني وبينها يا حبيبتي حاجة بسيطة مش أكتر.
ليليان بدموع: وتزعلها ليه، إنت مش عارف إحساسها أصلًا، لما تكون الواحدة ولا أب ولا أم ولا أخ ولا أخت وحيدة كدا، وتيجي إنت المفروض تكون السند تزعلها، تروح لمين هي بقى، إحساس وحش، أبوك عمره ما حسسني إني وحيدة وعمره ما مل مني ولا من عياطي ولا حتى من تفكيري، بالعكس دايمًا كانت الإيد الحنينة اللي بتطبطب عليا، وأنا عاوزاك كدا، متسمحش لنفسك إنك تزعلها ولا تخليها تعيط، عاوزاك تكون صبور وحمول على قد ما تقدر.
مراد باس جبينها: حاضر يا أمي، ليه الدموع دي يعني إنتي وميرا بتعيطوا والسبب مني، أموت أنا بقى.
ليليان نهرته: بعد الشر عنك يا حبيبي، بس ميرا دي بحسها حتة مني، قاست وعاشت اللي أنا عشته، عشان كدا بحس بيها، متزعلهاش يا مراد عشان خاطري.
مراد: إنتي خاطرك كبير عندي بالدنيا، ماما إنتي بتكلميني عن واحدة كأنها من الشارع، ميرا أنا بحبها ومش بس بحبها أنا بعشقها والله وقبل ما تكون حتة منك هي حتة مني إيه، بس أنا عادي بقسي في مواقف لازم آخد فيها موقف عشان متتمادش بس فهمتي يا حبيبتي.
ليليان: فهمت يا حبيبي، ربنا يسعدكوا ويخليكوا لبعض يارب.
زين بضيق: المشهد ده مش هايخلص ولا إيه.
الاتنين لفوا لقوه واقف على السلم.
مراد بضحك: أنا هانسحب زين باشا صحي.
مراد مشي وليليان راحت لزين وهو شاف دموعها: شفتي أنا بقى كنت صح بلاش إنتي تحلي مشاكل بتعيطي على طول.
ليليان بتمسح دموعها: مش عارفة دموعي قريبة ليه.
زين باس عينها: عشان عيونك حلوين.
ليليان: عيب يالا نطلع أوضتنا.
زين: صح تعالي إنتي وحشتيني أوي.
ليليان: إنت مكنتش نايم.
زين: وأنا من إمتى بعرف أنام وإنتي مش في حضني.
***
مراد دخل أوضته، بص على ميرا، لقاها نايمة وبتمثل كأنها نايمة، ابتسم وقرب منها وطبع بوسة على خدها وجبينها ودخل الحمام. هي فتحت عينها أول ما حست إنه دخل الحمام وقامت بسرعة على محفظته وفونه وبدأت تقلب فيها، وحاولت تليفونه معرفتش، نفخت بضيق.
مراد بهدوء: بتفتشي في إيه ياميرا.
ميرا لفت بسرعة بخضة لقته واقف لابس بنطلونه من غير تيشرت،، وماسك تيشرته في إيده.
ميرا بارتباك: اااا، أنا،، .
مراد قرب منها ورمى تيشرت على السرير، ومسك وشها بهدوء: بتفتشي في إيه ياحبيبتي.
ميرا بعدت عنه بنرفزة: أنا مش حبيبتك، إنت عمرك ما حبتني، وبلاش شغل المخابرات ده معايا إنت مش هتضحك عليا.
مراد: نعم مخابرات إيه.. إيه اللي إنتي بتقوليه ده.
ميرا: افتح التليفون ده لو سمحت، إنت قافله ليه؟
مراد رفع حاجبه: نعم!!!، التليفون ببصمة وإنتي عمرك طلبتي أفتحه ومفتحتوش قبل كده.
ميرا: لا بس افتحه حالا.
مراد فتحه بهدوء وإدهولها وهي مسكته وجت تفتش فيه رجعت في قرارها تاني ووقفت.
مراد: وقفتي ليه فتشي براحتك عادي.
ميرا عطته التليفون تاني وقعدت على طرف السرير وعيطت. وحطت راسها بين إيديها.
مراد قعد جنبها وحاوطها بإيديه.
مراد: أظن من حقي أعرف مالك؟
ميرا رفعت وشها: مراد هو إنت بتحبني، طب إنت أخدتني غصب عارفة ومكنتش عاوز، بس يعني إنت...
مراد: إيه الكلام ده، أهدي كدا، وفهميني بقى إيه اللي جواكي.
ميرا: هاحكيلك كل حاجة جوايا، واعودني إنك ترد عليا بصراحة ومهما كان قرارك مش هازعل.
***
عز كان نايم على كنبة في مكتبه وبيروح في نوم وفي مخيلته كارماااا... وبدون ما يشعر نام وغمض عينيه. حلم بكارما قاعدة فوق سطح المستشفى بتعيط.
عز: مالك يا كارما...
كارما بتعيط: زعلانة أوي.
عز: ليه مين مزعلك وأنا أضربه.
كارما فضلت تعيط وتعياط كتير.
عز: مالك بقى إيه مزعلك أوي كدا.
كارما: ممعيش شوكولاتة وبيبسي... بص حتى شنطتي فضيت وخلصت أنا زعلانة.
عز: زعلانة عشان شوكولاتة وبيبسي، ياستي هانزل واجبلك في ثواني.
كارما وقفت وهو وقف: لا إحنا لازم نطير، إنت طير واخدني وراك ونروح نجيبهم.
عز بص من فوق السطح: نطير من فوق السطح ده.
كارما: آه يالا، خدني ونطير.
عز شالها على ضهره ووقف على سور السطح وباصصلها وابتسم. وساب رجله.
قام فجأة لما وقع من الكنبة وهو بينْهج بسرعة: اااااه، يخربيتك يا كارما، يخربيتك ويخربيت جنانك، لحستي دماغي، يانهار أسود خلتني أطير، ربنا يطيرك يا بعيدة، أنا هاقوم أروح أحسن، كدا كتير عليا.
***
في بيت زين الجارحي...
مراد: أنا مش شايف أي كلمة أمي قالتها غلط أو توحي لك إن مبحبكيش مثلاً.
ميرا: منا عارفة، بس أعمل إيه في دماغي بقى، أنا فكرت كلهم اختاروا باراداتهم إلا إنت اتغصبت عليا.
مراد: وأنا عيل بقى عشان أبويا يقولي اتجوزها فاتجوزك وأكمل معاكي غصب عنك، أبسط حاجة أنا لو عاوز أراضي أبويا بعد ما مشكلتك تتحل أطلقك، أو مثلاً مالمسكيش ولا اسمحلك إنك تخلفي مني، شوفتي حاجات بسيطة أهي ممكن توضحلك أنا بحبك ولا لأ، أنا عملت عكس كدا، حبيتك ومبعدتش عنك حتى بموت يوسف، اتجوزتك بجد وخلفتي مني، وكل يوم بقولك بحبك وكل لمسة بلمسها ليكي أظن بتقولك قد إيه أنا بعشقك.
ميرا: وأنا بحبك أوي، بس دي أفكار جت في دماغي، واتملكت مني.
مراد: المفروض إن حبي ليكي يكون أكبر محارب لأفكارك السودا دي.
ميرا: إنت مش هاتزعل مني صح.
مراد: لا ليا حق أزعل وجامد كمان، إنتي المفروض لما جالك الأفكار دي تيجيلي وتحكيلي إنتي من إمتى خبيتي عني حاجة.
ميرا: آسفة والله، بس...
مراد قاطعها بالكلام: استني وإيه علاقة موبايلي باللي إنتي بتقوليه.
ميرا: منا كنت بشك فيك.
مراد: كمان، دماغك وصلتك إن بخونك.
ميرا دفنت نفسها فيه واتكلمت بخفوت: وحياتك عندي ما تزعل، أعمل إيه بقى في دماغي.
مراد: وأنا آخد حقي منك ولا من دماغك.
ميرا رفعت وشها: أنا ودماغي واحد على فكرة.
مراد قرب وشه منها وهمس قدام شفايفها: وإنتي دماغك دي لازم تتعدل وحقي هاخده منك ودلوقتي.
***
عز لقى نفسه فجأة قدام بيت كارما ومعاه كيس مليان شوكولاتة وبيبسي. وقف تحت البيت وبص للكيس اللي جنبه.
عز: هاطلع بقى الشوكولاتة والبيبسي إزاي، إيه اللي أنا بعمله ده بس.......
رواية عشق الزين الفصل التاسع 9 - بقلم زيزي محمد
في بيت شاهين..
كارما واقفة قدام التلاجة بتدور على حاجة. لاما اختها جت من وراها.
لاما: بتعملي ايه يا كرملة.
كارما شهقت بخوف: ربنا يسامحك يا لاما، بطلي كرملة دي بضايق منها.
لاما مسكت خدودها: لا انتي كرملتي حبيبتي.
كارما: معاكي شوكلاته.
لاما: امممم علشان كدا متشقلبة في التلاجة، عاوزة الجرعة بتاعتك.
كارما: انا مدايقة وعاوزة آكل شوكلاته حالا ومفيش ولا في البيت ولا في الشنطة بتاعتي.
لاما: طب ما تنزلي تجيبي من السوبر ماركت.
كارما: انزل دلوقتي الساعة ١٢ونص.
لاما: اه عادي على فكرة، اقولك مرة وبابا وماما نايمين نزلنا انا والبت هنا ووقفنا على البوابة وعم عبده البواب راح جبالنا شبيسات وحركات بقى.
كارما: طب هانزل بسرعة اخليه يجبلي، انا حاسة ان لو مأكلتهاش هايجرالي حاجة.
لاما: بالله عليكي جبيلنا شبيسي بالشطة واللمون وبالجبنة.
كارما: اوك هاغير والبس طرحة وانزل.
***
عز كان قاعد في العربية دا كله بيحاول يشوف فكرة يعدي من حارس العمارة ازاي ويطلع في الوقت دا، طب افرض ابوها اللي فتح، يقوله ايه، فضل يتصل بيها كتير والهانم مبتردش.
عز: تتفلقي يا كارما، وانا اللي زعلان علشان بتعيطي في الحلم.
كارما نزلت. وعبده البواب اول ما شافها راحلها.
عبدة: خير يا دكتورة كارما؟
كارما: كل خير ياعم عبده، ممكن بس تروحلي السوبر ماركت اللي هناك تجبلي شوية حاجات او ممكن تيجي معايا، اصل خايفة اروح لوحدي.
عبده: لا قولي يا دكتورة وانا اجبلك بسرعة.
كارما: طب عاوزة شوكلاته كل الانواع اللي عنده وبيبسي و شبيسي.
دكتور عز!؟
عبده عقد حواجبه: دكتور عز ايه دا لبان ياست هانم.
كارما: معقول ايه جابه هنا.
عبدة: جاب مين يا هانم.
كارما كانت مبرقة وباصة قدامها. عز كان قاعد في عربيته ومركز في تليفونه.
كارما: ها لا ياعم عبده انا سرحت، روح جبلي الحاجات يالا وانا هاستناك هنا.
عبدة: حاضر هاروح واجاي بسرعة.
عبده اتحرك ومشي. واول ماغاب عن نظرها راحت جري لعز وخبطت على الازاز. عز رفع راسه لقاها قدامه.
عز بسعادة: كارما.
كارما: حضرتك جاي لمين يا دكتور.
عز فتحلها الباب: اركبي، جايلك طبعا.
كارما ركبت وسابت الباب مفتوح واتكلمت بصدمة: جايلي انا في الوقت دا.
عز حط على رجلها اكياس الشوكلاته والبيبسي: انا جايبلك دول.
كارما بصت في الاكياس واتفاجئت من كم الشوكلاتات والبيبسي: هما دول ليا انا.
عز: اه ليكي، حلمت بيكي وانتي عاوزاهم.
كارما بصدمة اكبر: حلمت بيا انا!!!.
عز قرب بجسمه ناحيتها وعلى وشه ابتسامة هادية: اه حلمت بيكي وانتي بتعيطي وعاوزة شوكلاته وشنطتك فاضية، وكنتي عاوزة شوكلاته وبييسي.
كارما بصتله بصدمة وبصت للاكياس اللي في ايدها: قومت جبتهم ليا.
عز: مش عاوزة تعرفي بقية الحلم.
كارما بتوهان: ايه حصل؟؟
عز: خلتيني اطير واشيلك واطير بيكي، ينفع كدا.
كارما سكتت ثواني، وبعدها ضحكت كتير ضحكت بصوت عالي، وهو سرح فيها. ليه بيعمل كدا، ليه هو معاها غير مابيكون مع كل الناس، بيفكر فيها كتير. المفروض انه يفكر في نانا، ليه بيفكر فيها هي، ليه مجرد حلم اهبل من وجهة نظره راح واشترى ليها وراحلها عند البيت، ليه شاغلة تفكيره.
فاق على صوتها وهي بتقول.
كارما: تعرف انا كنت زعلانة وبعيط فعلا ونزلت علشان اشتري وفعلا شنطتي كانت فاضية.
عز: شوفتي قلبي حاسس بيكي ازاي.
كارما اتكسفت منه وكالعادة خدودها اتوردت وبصت على اللي في ايدها.
عز: بس مش غلط تنزلي في وقت زي دا، متعمليش كدا تاني، ولو عوزتي تاني ابقي كلميني.
كارما: ربنا يخليك ميرسي لذوق حضرتك، انا في العادة مبنزلش، بابا االي بيجبلي، بس بابا نايم، وابيه عبد الرحمن في مأمورية، فاضطريت انزل وكدا، وبعدين عم عبده راح يجبلي.
خلصت كلامها وشهقت: يالهوي عم عبده لو شافني قاعدة في عربيتك يقول عليا ايه.
جت تنزل عز مسك ايديها: هاتيجي بكرة صح؟ هاشوفك صح؟
كارما اتوترت: ماهو انا سبت الشغل.
عز: بس احنا الايام دي مزنوقين اوي ومحتاجنيك معانا.
كارما: يعني اجاي.؟؟
عز: اه ياريت هاستناكي اوعي متجيش.
كارما بخجل: طب سيب ايدي، عاوزة انزل.
عز ساب ايديها ببطء، وهي نازلة وقفها تاني.
عز: كارما على فكرة انا اتصلت عليكي كتير.
كارما: عليا انا!!، اه تليفوني بعمله صامت.
عز: لا الغيه بقى، وابقي سجلي رقمي.
كارما مش عارفة تتنفس من كم المفأجات اللي بتحصلها. عز جابلها شوكلاته وجه لغاية عندها يديهلها، لا وكمان هادي وكلامه حلو معاها، وبيطلب منها تسجل رقمه. هي في اللحظة دي ممكن يغمى عليها.
اتحركت ناحية عمارتهم وكل شوية تبص عليه تلاقيه واقف مكانه بيتابعها، وطلعت بيتها ونسيت عبده. عز مشي اول ما شافها اختفت و ابتسامة هادية احتلت ملامحه.
شغل اغاني لعمرو دياب وبدأ يدندن معاها بهدوء، في اللحظة دي هو مستمتع، حاسس الجو لطيف، وفيه هدوء نفسي جواه، افتكر الحلم قعد يضحك بصوت عالي.
وكارما طلعت بيتها ودخلت اوضتها فردت الحاجات اللي عز جابهلها على السرير، بصتلهم بفرح، شعورها بالسعادة لا يوصف، اتنططت بجنون وبعدها وقفت بصت لنفسها في المراية.
كارما: معقول اللي حصلي دا، طب ليه بيعمل معايا كدا، دا عاوزني ارجع الشغل، هييييييه.
لفت بصت للشوكلاته: انا هاسيبكم مش هاكلكوا هاخليكوا ذكرى حلوة منه.
***
كاميليا روحت تاني يوم من المستشفى على بيت مراد. وادهم مكشر. واول ما دخل اوضتها والباب اتقفل.
ادهم بضيق: انا هامشي واروح انام في بيتي.
كاميليا بتعب: ليه بس يا ادهم.
ادهم وهو مكشر: مش هاخد راحتى هنا.
كاميليا شاورتله يجلها: ممكن تيجي تقعد جنبي.
ادهم راح وقعد: نعم.
كاميليا: على فكرة انا كمان هارتاح في بيتي، بس مقدرتش ازعلهم مني، وخصوصا بابا هو نفسه اجاي هنا وانا مش عاوزة احرمه من الشعور دا.
ادهم بنرفزة: اهو ابوكي دا بالذات خانقني، هو بيعاند فيا وخلاص.
كاميليا بحزن: ادهم متخلنيش اندم ان حكتلك حاجة عن اهلي في وقت غضب او زعل مني.
ادهم: مش فاهم قصدك ايه؟
كاميليا: قصدي ان من وقت ما حكتلك عن بابا واللي كان مزعلني، وانت واخد موقف منه، انا وهو اللي بينا اتصلح، والموقف اللي انت واخده زي ماهو.
ادهم: لا بالعكس انا مش اهبل علشان ابقى كدا، انا كل الي مضايقني اني حاسس انه بيشاركني فيكي، وانا عاوزك ليا لوحدي.
كاميليا ابتسمت: طب المفروض ارد بايه بقى دلوقتي.
ادهم ميل عليها: تردي بقد ايه انتي بتحبيني.
كاميليا: مفيش حد لحبي ليك يا ادهم، انت حياتي كلها.
ادهم: وحشتيني اوي يا كاميليا، اوي.
ادهم لسه هايبوسها، الباب اتفتح مرة واحدة.
مراد: ايه دا انتوا بتعملوا ايه.
كاميليا اتكسفت، وادهم خبط على وشه بنفاذ صبر.
مراد: انت معندكش دم مش شايفها ازاي تعبانة.
ادهم بص لكاميليا: والله ماهرد، مينفعش ارد اصلا.
مراد: متردش، انا جاي اشوفك اتاخرت ليه، مكنتش هاتروح تقريبا بيتك، يالا روح بنتي تعبانة وعاوزة ترتاح.
ادهم فرد نفسه على السرير واتكلم بعند: لا مانا عاجبني القعدة هنا، وبعدين كاميليا عاوزني جنبها مش صح يا كوكو.
كاميليا: اااا، اه يا بابا، اااه.
مراد بتحذير: اقعد بادبك، وكل شوية هادخل اطمن على بنتي.
ادهم اتعصب: منا قاعد بادبي انت شايفني قاعد ازاي.
سارة جت على صوتهم وشدت مراد غصب عنه برا الاوضة ودخلته اوضتهم.
سارة بضيق: ايه اللي انت بتعمله دا يا مراد.
مراد: بعمل ايه، بطمن على بنتي.
سارة: انت بتعانده ليه يا مراد، حاطط نقرك من نقره ليه.
مراد: هو اللي بارد جاي بيتي ليه، بنتي وتعبانة يجي ليه؟
سارة: لا حول ولا قوة الا بالله، دا جوزها ومخلفة منه ٣ عيال، دا مش خطيبها.
مراد: بصي انا فاضي وحاسس ان معشتش حياتي مع بنتي وقررت اعيشها.
سارة: يا حبيبي دا جوزها، مش خطيبها ولا حتى حبيبها.
مراد ببرود: هو في نظري كدا تصدقي هاعامله على اساس كدا خطيبها، انا هاعملي قهوة اعملك معايا.
مراد سابها ومشي وهي اتنهدت: ربنا يهديك يامراد مش هاتجبها لبر ابداً.
في المستشفى.
كارما دخلت المستشفى وهي متوترة من لقاء عز، فكرت تروحله ولا تروح تباشر شغلها على طول، فكرت انه احسن تشوف شغلها على طول. قضت يومها ما بين الاطفال.
عز كان طول اليوم مشغول بعمليات، وعقله كان بيفكر هي جت ولا لأ، استغرابه انه نانا كانت معاه ومشغلتش باله. باله وتفكيره كله في كارما. خلص عمليات وراح يمر على المرضى ونانا معاه. شاف كارما واقفة بتضحك مع ماجد، اضايق منها. قرب منهم واتكلم بحدة.
عز: هو مفيش شغل ولا ايه يا دكاترة.
كارما بصتله بابتسامة جميلة على وشها ولكنها اختفت ابتسامتها بمجرد ظهور نانا جنبه، وافتكرت كلمته انه بيحبها.
ماجد بهدوء: اخدنا بريك يا دكتور.
عز بص لكارما بضيق لتجاهلها انها ترد عليه: طب يالا على شغلكو لو سمحتو.
واتحرك وسابهم. نانا بصت لكارما وبعدها بصت لعز، وكارما اتوترت من نظراتها ومشيت.
***
في بيت زين الجارحي.
ليليان قاعدة طول اليوم بتفكر ازاي تشوف كارما تاني.
ميرا: عمتو احنا مش هانروح نطمن على كاميليا.
ليليان بشرود: اه بليل.
ليان: مالك يا ماما، من وقت ما قعدتي معانا وانتي سرحانة.
ليليان: كارما امبارح مشيت زعلانة وبتعيط من عز اخوكو، وبوظ كل حاجة، وانا عاوزة اصلح اللي عمله بطريقة غير مباشرة.
كلهم سكتو وبصو لبعض. وهنا اتكلمت باندفاع: طب واللي تجبهالك لغاية عندك تعمليلها ايه يا طنط.
ليليان: دي تبقى حبيبتي.
هنا: مش كاميليا عاملة عملية، انا بقى هاتصل بيها عادي واقعد ارغي معاها وبعدها اسالها على كاميليا عاملة استعبط يعني كاني مش عارفة انها طلعت، واكيد الكلام هايجي لوحده.
ليليان: انتي معاكي رقمها يا هنا.
هنا: اه اخدته منها امبارح علشان تبقى تقولي على دكتور تغذية حلو.
ليليان: طب اتصلي عليها ياالا.
هنا طلعت تليفونها واتصلت عليها، وكارما بالصدفة كانت ماسكة تليفونها: الوليليان وميرا وليان لزقو في هنا.
هنا: ازيك يا كارما.
كارما: الحمد لله، انتي عاملة ايه ياهنا.
هنا: كويسة اوي، انتي بتعملي ايه؟!
كارما: في المستشفى.
هنا كتمت السماعة: في المستشفى ياطنط.
ليليان بتنهيدة: الحمد لله كنت بحسبها سابتها بعد اسلوبه معاها، اساليها انتي مع عز دلوقتي.
هنا هزت راسها: اه على كدا بقى انتي مع عز صح؟
كارما باستغراب: لا انا في القسم بتاعي.
هنا هزت راسها بنفي ليهم، وهما بوزو.
هنا سكتت وكارما سكتت.
كارما: هنا كويس انك اتصلتي لان كنت عاوزة اخد منك رقم كاميليا، انا جيت ولقيتها مشيت ملحقتش اطمن عليها.
هنا ابتسمت بنصر: اه رقم كاميليا عاوزاه.
كلهم هزو راسهم بنفي وشاورو بلأ، ليليان بخفوت: خليها تيجي تزوها احسن.
هنا كتمت السماعة: اقولها ازاي دي ياطنط.
ليليان: مش عارفة تصرفي.
هنا: اااه بصي يا كارما هو انتي هاتكلميها كدا بس، ماتيجي تتطمني عليها عند عمو مراد بابها، وبالمرة انا وانتي وليان وميرا نتجمع، انتي لطيفة اوي واحنا الصراحة حبناكي موت.
ليليان بابتسامة: شاطرة.
كارما باحراج: اه طبعا هاجاي ازورها، طب انا مش عارفة بيت بابها.
هنا: هابعتهولك في مسج، هاستناكي بليل اوك.
كارما: اوك، بوسيلي كارمن لغاية ما شوفها.
هنا: يوصل يا حبيبتي. هاستناكي.
هنا قفلت معاها وليليان باستها: حبيبتي ياهنوني هاتيجي صح؟
هنا بفخر: طبعا يا طنط عندك شك فيا ولا ايه.
***
في المستشفى.
عز رايح جاي بضيق في اوضته. المفروض كانت جاتله الاول، لا وواقفة بتضحك مع دكتور ماجد عادي. خرج من الاوضة وراحلها اوضتها خبط براحة مسمعش حاجة فتح ودخل لقاها قاعدة مدياله ضهرها وحاطة الهاند فري وبتغني بصوت واطي وقاعدة بتكتب ورقة.
كارما: هو دا اللي كان ناقصني حلو وكريزما وعاجبني، قلبي شافه نط فاجأة من مكانه قام بايسني، اما عن احساسي بيه هاحكي ايه انا ولا ايه، مش مبالغة ومش بهزر فين هلاقي كلام يعبر.
عز وقف وراها وشافها بتكتب اسمه في قلب، رفع حاجبه مع ابتسامة. ميل عليها وفي لحظة باسها في خدها.
كارما اتفزعت وقامت صرخت. وشدت الهاند فري وبصت لعز بصدمة وحطيت ايديها على خدها.
عز قعد على طرف الكنبة: حلو وكريزما وعاجبني.
وغمز ليها: حلوة الاغنية دي عاجبتني.
كارما معرفتش ترد وهو ضحك على منظرها: مجتيش ليه على طول عليا اول ماوصلتي.
كارما بارتباك: يعني، جيت على الش.
سكتت فاجأة لما لاقته جاي عليها رجعت بضهرها لورا، فضلت ترجع، وهو يقرب منها لغاية ماوصلت للحيطة وهو حط سند بكف ايده على الحيطة، وبقت هي متحاصرة مابينه وبين الحيطة. رفعت عينها بتوتر.
كارما: في ايه؟
عز: عاوز اعرف مجتيش ليه على طول.
كارما بخفوت: جيت فين؟؟
عز: عندي في المكتب.
كارما بتوتر: قولت علشان الشغل، حضرتك امبارح قولت انتو مزنوقين الايام دي.
عز داعب انفها بايده وهي نزلت بجسمها اكتر واتوترت وووشها كله بقى عبارة عن كتله سخونة.
عز بخفوت: تبقى هبلة لو فكرتي ان جبتك هنا علشان مزنوقين والكلام دا.
كارما بعدت ايده: امال انا جيت ليه؟؟
عز همس جنب ودانها: مش عارف، بس الاكيد عاوزك جنبي ومعايا وقدامي على طول.
كارما سكتت وغمضت عينها وهو باصلها بطرف عينه وبعدها قرب منها وعينه متركزة على شفايفها ولسه هايلمسهم تليفونه رن، وهي اتفزعت وزقته بعيد.
عز كح بتوتر ومرر ايده في شعره وبعدها مسك فونه ورد: الو.
ليليان: ازيك ياحبيبي.
عز وهو بيراقب كارما بعينه: الحمد لله يا حبيبتي.
كارما بصتله بسرعة، وهو زود كلامه: يا أمي.
ليليان: هاتيجي عند مراد بليل علشان تزور كاميليا.
عز مازالت عينه على كارما وهي بتهرب منه بعينها في مكان تاني: امممم مش عارف هاقدر اجاي ولا لأ.
ليليان بمكر: يا خسارة، دا كلنا هانتجمع وكمان عرفت ان الدكتورة كارما زميلتك جايه تزور كاميليا.
عز: بجد؟
ليليان بمكر: يا خسارة كنت هاتبقى قعدة لطيفة.
عز: طب والله انتي اللي لطيفة ياماما، يخليكي لينا ياحبيبتي، يالا سلام.
عز قفل مع ليليان وخرج من الاوضة كانه معملش حاجة وهي اول ما خرج اتنفست اخيرا وقعدت مكانها بتستوعب اللي بيجرالها.
***
في بيت مراد الالفي.
ماسك طبق فروالة ورايح عند اوضة كاميليا.
سارة شافته.
سارة: انت رايح فين يا مراد.
مراد: واخد الفروالة دي لكاميليا.
سارة: سارة هتاكل فروالة وهي لسه عاملة عملية.
مراد: اه وفيها ايه يعني، مش لازم تتقوت ونهتم بصحتها.
سارة: بس مش بالفروالة ياحبيبي.
مراد: امال اخدلها ايه؟
سارة: مش حاجة، هي نايمة دلوقتي هي وجوزها.
مراد: هاروح اصحيهم.
سارة شدته: تصحي ايه ما تسيبهم البنت واخدة مسكن ونايمة، وادهم ياحبيبي سهران طول الليل سيبه يريح شوية.
مراد بضيق: انتي مأفورة على فكرة.
سارة بابتسامة: انا بردو؟، تعال معايا يالا.
سارة اخدته ودخلت الاوضة وخلته ينام وقعدت جنبه.
سارة بهدوء: المفروض تنام علشان انت كمان طول الليل صاحي.
مراد: مش عاوز انام.
سارة باسته في خده: ريح دماغك من التفكير، ونام شوية، ليليان كلمتني وقالتلي كلهم جايين بليل وانت لازم تكون فايق.
مراد: كاني عيل بيضايقك وعاوزة تنيمه باي شكل.
سارة: مين انا عاوزة انيمك باي شكل؟ انت متعرفش انا بحب كل ثانية قاعد معايا فيها وبتتكلم وبسمع صوتك وضحكتك، انا اصلا مببقاش عاوزك تنام وتبعد عني.
مراد جه ياخدها في حضنه هي رفضت واخدته في حضنها وتكلمت بهمس: انا المرادي هاخدك في حضني، انا المرادي عاوزك تنام وتريح دماغك من التفكير شوية.
مراد هز راسه بهدوء وغمض عينه ونام بسرعة من التعب، وسارة اتنهدت براحة انها اخيرا قدرت تخليه ينام واليوم يعدي من غير مشاكل مع ادهم.
سارة بهمس: ربنا يهديك يامراد.
***
اليوم عدى وكارما روحت ومن وقت ماروحت وهي تايهة ومش عارفة تفكر. جالها اتصال من هنا.
هنا: الو.
كارما: ازيك ياهنا.
هنا: كويسة، انا قولت اتصل أأكد عليكي بقى لتكوني نسيتي.
كارما: لا طبعا نسيت ايه، هاجاي.
كارما نهت الاتصال وخرجت لمامتها وبابها.
كارما: ماما ايه دا هو انتي خارجة.
منى: اه ياحبيبتي هانروح نزور عمك تعبان شوية تيجي معانا.
كارما بتوتر: لا انا عندي مشوار. بعد اذنكو.
شاهين: مشوار ايه ياحبيبتي.
كارما: كاميليا بنت اونكل مراد الالفي، كانت تعبانة وعاملة عملية وكنت عاوزة اروح ازورها في بيت بابها، ممكن ، انا وهي بقينا اصحاب.
منى: زيارة المريض واجب.
شاهين سكت ومش عارف يرفض ولا يوافق، بس ماصدق لقى كارما بتختلط بالناس وبتتجمع وبقى ليها اصدقاء.
كارما: ردك ايه يابابا.
شاهين: روحي ياحبيبتي هاخدك معايا واحنا رايحين ، واحنا مروحين هانخدك معانا.
كارما: اوك هاروح البس.
كارما دخلت وقفت قدام دولابها مش عارفة تلبس ايه، وقفت بحيرة، اول مرة تكون في الحيرة دي، جه في بالها كلام عز: انتي طفلة، انتي هبلة.
طلعت بلوزة من اللون النبيتي، وبنطلون جينز وجزمة كعب عالي من نفس اللون البلوزة. بصت لنفسها في المراية، وحطت حجابها حست بتغير حلو.
***
اما عند عز.
واقف بيلبس قدام المراية وهو بيغني: هو دا اللي كان ناقصني حلو وكريزما وعاجبني، قلبي شافه نط فاجأة من مكانه قام بايسني، اما عن احساسي بيه هاحكي ايه انا ولا ايه.
وبدأ يصفر ومزاجه كان كويس وفرحان. ليليان دخلت عليه.
ليليان بمكر: ايه دا انت جاي معانا.
عز: اممم يا ماما انا قولت عيب مرات اخويا مطمنش عليها ازاي.
ليليان بضحك: صاحب واجب اوي.
عز غمز ليها: اوي اوي، وكله بتخطيطك يا ليليان هانم.
ليليان: ايه تخطيط ايه؟؟، انا عملت حاجة؟
عز: انتي بتعملي حاجة يا ماما خالص، انتي بريئة ياحبيبتي، انا خلصت يالا بينا.
ليليان: يالا ياحبيبي.
وفي سرها: ربنا يفرحك يا حبيبي، انا حاسة ان بالك رايق، وفرحان.
رواية عشق الزين الفصل العاشر 10 - بقلم زيزي محمد
كارما شاهين وصلها ومشي وهي وقفت تحت العمارة. قلبها دق بعنف إنها ممكن تشوف عز، إزاي هتبص في عينيه بعد اللي حصل في المستشفى. بس صبرت نفسها بأنها ممكن مش تشوفه.
وصلت عند الأسانسير ووقفت تستناه وفي إيدها علبة شوكولاتة وبوكيه ورد. تفكيرها كله كان في عز. في لحظة حست بإيد بتخبط على كتفها. لفت بعفوية واتصدمت لما شافت عز واقف قدامها. وشها قلب ألوان الطيف.
كارما بتوتر: دكتور عز.
عز بابتسامة: لا، خياله.
كارما: أنت جاي لكاميليا.
عز: مرات أخويا وأزورها عادي. أنتِ بقى جاية ليه؟!
كارما اتحرجت: احم، علشان يعني اتصاحبنا وكده ومن واجبي أسأل عليها.
عز بص على الأسانسير لقاه وصل. شاور ليها تدخل وهي دخلت وهو وراها. ضغط على الرقم ووقف جنبها ومسبش مسافة بينهم. وهي اتوترت واتحركت شوية بعيد وهو اختصر المسافة بسرعة ووقف جنبها.
كارما: في إيه؟
عز: عندي فوبيا من الأسانسير والأماكن المغلقة.
كارما لفت له بحزن: يا حرام، طب مطلعتيش السلم ليه؟
عز: لا، ماهو أنا مرضتش أسيبك لوحدك.
كارما: طب معلش، دقايق ونوصل.
عز بخوف: آه ياريت، حاسس إني هاتخنق.
وبكوعه ضغط على كل الزراير لغاية ما الأسانسير وقف.
عز: إيه دا، الأسانسير وقف.
كارما بتوتر: طب اهدا، إن شاء الله حد هايحركه.
عز حط إيده على قلبه: آه قلبي يا كارما.
كارما رمت الحاجة اللي في إيدها واتكلمت بنبرة كلها خوف عليه: مالك يا عز، اهدا، والله هايشتغل تاني.
عز بيغمض عينه: لا، مش قادر، حاسس إني هاموت.
عز بدأ يتنفس بسرعة كبيرة وقعد على الأرض. وكارما عيطت وقعدت جنبه وحطت إيدها على وشه.
كارما: اهدا كدا وفوق معايا، والله كل حاجة هاتكون كويسة. أنا هاتصل على هنا تتصرف.
كارما أول لما لمست شنطتها، عز شهق بقوة: آه يا كارما.
كارما رمت الشنطة ولمست إيده: في إيه يا عز، خد نفسك كويس.
عز في سره: الله يخربيتك، أنتِ أبيض لدرجادي، طب بوسيني بوسة.
عز سكت وكارما لاحظت سكوته خافت وعيطت: مالك يا عز، فوق.
عز بغيظ وهو بيمثل إنه تعبان: تعبان يا كارما، اتصرفي بقى.
كارما: آه حاضر، هاتصل على هنا دلوقتي.
عز وهو بيكح: هو أنتِ معندكيش غير الاتصال، عمرك ما أخدتي إسعافات أولية يا بنتي.
كارما: مش عارفة، طب أعمل إيه.
عز ميل بجسمه ناحيتها وهي خافت وساندته: عز، فوق.
كارما بدأت تفوق فيه بإيديها وهو مغمض عينه.
كارما بخوف: عز، أبوس إيدك فوق، أنا قلبي هايقف.
عز كان مستمتع جداً وهو تقريباً نايم في حضنها. اتأكد من إحساسه إنه حبها. ريحة برفانها جننته. حس بالأسانسير بيشتغل. فتح نص عينه لقاها ماسكة تليفونها بإيد بترتعش.
عز: آه، إيه دا، أنا فين.
كارما: عز، أنت فوقت.
عز: آه، سنديني أقوم.
كارما سندته يقوم وهو وقف يعدل هدومه. وهي مسكت علبة الشوكولاتة والورد. والأسانسير اتفتح ووقفوا قدام الشقة وهي رنت الجرس.
عز: كارما، أنا عاوز أقولك على حاجة، بصي، ياريت متق...
كارما قاطعته في الكلام: متخافش، أنت عمرك متقل في نظري أبداً. على فكرة ده مرض ولازم تتعالج، روح لدكتور. أنت مش عارف قطعت في قلبي إزاي، بجد خضتني.
عز: إيه، هشششش، اسكتي، سيبني أتكلم.
أدهم: تتكلم في إيه يا معلم.
عز بص له: أنت فتحت.
أدهم هز راسه: من وقت ما سبتني، اتكلم.
أدهم شاورلهم يدخلوا وهي عطته الورد والشوكلاتة. عز عينيه عليها، عاوز يقولها متقوليش لحد، بس هي اختفت. وأدهم ميل عليه بهمس: ذوق أوي كارما دي، بسكوتة كدا.
عز بضيق: يا عم، أوعى كدا، دي هاتعك الدنياااا.
***
كارما قعدت مع البنات وليليان وسارة. وكالعادة هما عملوا عليها حفلة. المرة اللي فاتت كانت متحفظة ومش واخدة راحتها، لكن المرة دي أخدت راحتها وهزرت وضحكت.
الباب خبط. كارمن دخلت.
كارمن: كارما، تعالي معايا.
كارما بضحك: أبوس إيدك، بلاش مشاويرك، أنتِ بتبقي منيلة.
حست بسكوتهم. رفعت وشها لقتهم بيبصولها كلهم. تنحنحت بحرج وقعدت تضحك.
كارمن: عز عاوزك برا.
كارما: عاوزني أنا؟
كارمن: آه، قالي روحي خلي كارما تطلع تكلمني.
ليليان بسعادة: اطلعي يا حبيبتي كلميه.
هي ابتسمت بتوتر وقامت اتحركت برا. وهما كلهم كانوا وراها بيبصوا من الباب.
كاميليا بضيق: أي حد يسندني، عاوزة أشوف زيكو.
هنا بهمس: اهدي، هانبقى نحكيلك.
ليان: هششش، خلينا نسمع. بيقولها إيه يا ماما.
ليليان بخفوت: بيقولها كارما عاوزة أقولك حاجة.
سارة: أكيد هايقولها بحبك.
ليليان: يارب يا سارة.
على الجانب التاني كارما واقفة بتوتر قدام عز.
عز: كارما، عاوز أقولك حاجة.
كارما بهدوء: قول.
عز مسك إيديها: بصي، أوعديني إنك متقوليش لحد اللي حصل ما بينا.
ليليان وسارة برقوا. هنا همست لميرا: حصل إيه ما بينهم.
ميرا: مش عارفة، استني.
عز: ساكتة ليه، اتكلمي.
كارما بتوتر: طب سيب إيدي لو سمحت.
عز: اهو سابتها، ساكتة ليه؟
كارما: علشان أنت غلطان، ده مرض ولازم تتعالج، ده ممكن يأثر عليك بالسلب بعدين، حياتك هاتدمر بجد، بعد كده مش هاتقدر ترفع عينيك في عين حد. خد بنصيحتي. وبعدين أنت بتخبي على أهلك ليه، دول لازم يشاركوكم مرضك وحزنك.
عز كان بيسمع كلامها بملل. حرك راسه ناحية اليمين. اتفاجئ بظهور ليليان وفوقيها سارة وفوقيها ميرا وفوقيها هنا وليان.
عز بصوت عالي: احم، آه يعني ماشي، هانبقى نكمل كلامنا بعدين، يالا أنتِ سلام.
عز سابها ومشي. وهما دخلو بسرعة وعلامات الصدمة على وشهم. عز عيااان، ماله؟
***
عز راح قعد وسط الرجالة. مراد ميل عليه وهمس: ياض، خليك تقيل، رايح وراها مش مستحمل، طب مش قدام أبوك، خليها في المستشفى في الدراا.
عز بضيق: أنا والله مش عارف مالك ومالي يا عم، ماتسيبني في حالي. أم عينك دي اللي جايبني لورا.
مراد: أنا عيني وحشة!!، ده أنا عيني خضرا وحلوة.
آسر قاعد جنب أدهم وملاحظ إنه مضايق.
آسر: مالك يا أدهم.
أدهم بضيق: مالي يا عم، منا زي الزفت أهو، حلو.
آسر بضحك: لا، واضح فعلاً. مالك بجد.
أدهم: مراد حاطط نقرة من نقري، مش عارف ليه. ده بيعاملني معاملة كلابي.
آسر بضحك: مش عارف ليه إيه، هو طول عمره بيكرهك أصلاً قبل ظهور كاميليا، وبعد ظهورها كرهك أكتر.
أدهم: يا أخي، أنا بحكيلك علشان تهديني، تقوم تسخني أكتر.
آسر: الله، مقولش الحقيقة، أنا بحب أقول الحقيقة يا عم.
أدهم: طب اسكت بقى.
عمر: إيه يا جماعة، ما نيجي نتسلى ونلعب رست ولا أي حاجة.
آسر بحماس: أنا متشوق وأشوف رست بين عز ومراد، آخر مرة كانت منافسة جامدة.
مراد حط رجل على رجل: بلاش علشان الزوز عارف إنه هايخسر وهايزعل بقى ويتقمص.
عز بسخرية: يا عم والله ما هارد عليك، هاسيبك أبوك يرد عليك. مين يا بابا كسب آخر مرة.
زين بضحك: عز.
مراد: عز إيه يا بابا، يروح يتفق مع ميرا، يقولها مثلي إنك تعبانة، وهي تتفق معاه في خطة وأخسر أنا.
مراد الألفي بضحك: يا ابني، الجيش قالك اتصرف، وهو اتصرف. ياواد يا عز، أنت خسارة في الطب، مكانك في الشرطة، في الجيش، عليك دماغ ذرية.
عز بفخر: مبحبش أتكلم عن نفسي كتير والله.
عمر: بسسس، إحنا نعمل ماتش ونحكم.
مراد بتحدي: موافق، يالا بينا.
الوضع كان مختلف عند كارما من وقت ما دخلت وهي حاسة الأجواء متوترة وكلهم بيبصوا لبعض وساكتين.
ليليان فاجأة قامت: لا يا سارة، سيبني، أنا لازم أطمن على ابني. واندفعت ناحية كارما.
كارما اتخضت ورجعت بضهرها لورا: في إيه؟
ليليان: بصي، أنا حبيتك والله وبحبك أوي، قوليلي بقى ابني ماله، مخبي عليا إيه؟
كارما بخضة: ابن مين؟
سارة: عز ماله، عيان، في إيه؟
ليان: بصي، قولي لنا واحنا نوعدك إننا منقولش لحد، بس لازم نعالج الموقف ونلحقه.
هنا: قولي، قولي، متخافيش.
كارما: أقول إيه، بجد مش فاهمة.
ليليان بضيق: لا، أنتِ فاهمة كويس يا كارما، إحنا سمعناكي لما كان بيقولك اللي حصل ما بينا متقوليش لحد.
سارة كملت: آه، وانتِ قولتيله إن ده مرض ولازم يتعالج منه ولازم يعرف أهله.
ليليان انحنت على ركبتها وعيطت: ارجوكِ قولي، أنا قلبي واجعني على ابني.
كارما: اهدي يا طنط، محصلش حاجة، ده مش مرض بالمعنى المفهوم، ده فوبيا خوف من الأماكن المغلقة ومن الأسانسير. أصل عز اغمى عليه معايا وهو في الأسانسير من الخوف وكده، بس فبقوله يعني يقو...
ليليان مكملتش كلمتها. واندفعت على برا بتعيط.
ليليان بقلق ودموع: مالك يا عز يا حبيبي.
كارما: استني يا طنط.
ليليان بعياط: عز.
زين قام اندفع وقف: مالك يا ليليان، فيكي إيه؟
ليليان: زين، عز كان مغمى عليه.
واندفعت عند عز تحضنه وتبوسه.
الكل وقف ساكت.
ليان قربت منه: إزاي تخبي علينا إن عندك فوبيا من الأماكن المغلقة والأسانسير. إزاي.
عز بص لكارما بسرعة. وهي اتكلمت بارتباك: والله أصروا عليا، مكنتش عاوزة أفتن.
زين زعق: في إيه، ما تفهموني.
هنا: عز يا أونكل، كان مغمى عليه في الأسانسير.
زين بصدمة: نعم؟؟؟
مراد الألفي ضحك وبصوت عالي: وربنا أنا قولتها، أنت خسارة في الطب، ياواد أنت عدتني وربنا.
سارة بعتاب: بس يا مراد، كدا مينفعش.
عز: طب أنا لو قولتلكوا إن كان مقلب في الهبلة دي هاتصدقوني صح.
مراد الجارحي غمزله: مقلب بردو. ههههههه.
كارما: أنا هبلة!!، بتعمل فيا مقلب.
عز: آه، وانتِ عكيتي الدنيا بذكائك ده.
كارما بغيظ وجزت على أسنانها: أنت إنسان مس... مكملتش كلامها واخدت شنطتها وجريت على باب الشقة. ليان وهنا وميرا جم يروحوا وراها. زين شاورلهم يفضلوا مكانهم.
زين بصرامة: قوم يا عز، روح وراها.
عز نفخ بضيق وراح وراها. لاقاها نزلت بالأسانسير. نزل السلالم جري مخدش نفسه. وصل قبلها ياخد نفسه. باب الأسانسير فتح لقاها واقفة بتعيط.
كارما بضيق: أنت ليك عين تيجي ورايا.
عز: متتكلميش بس علشان أنتِ غلطانة.
كارما: لا، أنت اللي غلطان.
عز: أنا مش قايلك متتكلميش مع حد، اتكلمتي وأنا كنت عامل زي الكتكوت المبلول وانتِ اتحرجتي وطلعتي هبلة.
كارما: متقوليش هبلة لو سمحت. نهت كلامها وطلعت برا العمارة تدور على تاكسي.
جه من وراها.
عز: ينفع أكلمك وتمشي.
كارما مردتش عليه واتجاهلته. وهو اتعصب كتفها من وراه وكتم صوتها واخدها ناحية عربيته. وهي حاولت تدفعه عنها. دخلها العربية وركب جنبها.
كارما: أنت واخدني على فين.
عز بجمود: هاخطفك.
كارما: أنا مبهزرش يا عز.
عز شدها عليه واتكلم بهمس قدام شفايفها: وأنا مبهزرش، أنا هاخطفك فعلاً. هاخطفك لقلبي، ولحياتي، هاخطفك لغرامي.
كارما: هاااا.
عز أخد نفس طويل: أنا بحبك ومش عارف ليه وامتى وازاي، بس بحبك. وليه أنتِ بالذات بكل ما فيكي، أنا بحبك.
كارما بتوهان: بتحبني؟
عز: آه، بحبك، فيه اعتراض.
كارما: أنت بتحب نانا.
عز: كنت معجب بيها، بس محبتهاش الحب اللي يخليني أقولها أنا بحبك زي ما أنا قولتلك دلوقتي ومستحملتش.
كارما: لا، بس أنت قولتيلي إنك بتحبها.
عز قرب أكتر منها: لا، أنا قولت معجب بيها، مقولتتش بحبها. وبعدين هو أنتِ مش واثقة فيا لدرجادي بتشككي فيا.
كارما بتوتر: مش بشكك، بس متلخبطة وحاسة إني تايهة ومش فاهمة حاجة.
عز حط إيده على خدها: مش فاهمة إيه بس، هو فيه أكبر من كلمة بحبك علشان تفهميها، أقولهالك بأنهي لغة ولا بأنهي طريقة.
كارما: أنت كنت بتكرهني.
عز: أنا بناغشك، بحب أطلع النرفزة اللي جواكي، بحب أشوفك كدا، عارفة ليه؟
كارما: ليه؟
عز: علشان طول ما أنا بناغشك هتدايقي وتبعدي وأنا أرتاح، لأن طول ما أنتِ هادية وبطبعتك مكنتش هاستحمل.
كارما: تستحمل إيه؟
عز: هدوئك بيجنني، بيخليني أفقد تحكمي في نفسي، بيخليني نفسي فيكي وعاوزك.
كارما حست إنها تايهة ومش قادرة تستوعب كمية الصدمات دي: مش فاهمة.
عز ابتسم: أنا عارف إنك مش هاتفهمني. بس أنا هافهمك. عارفة هدوئك بيخليني عاوز أعمل فيكي كدا. وفي لحظة قرب منها وباسها بجنون. حاولت تدفعه عنها من خضتها ولكنه مسكها بتحكم وهمس بين شفايفها.
عز: أنا بقيت مجنون بيكي، مجنون بحبك.
كارما: عز، لا.
مخلهاش تكمل جملتها. وفي ثانية كانت شفايفه بتداهمها للمرة الثانية، ولكن المرة دي برقة وبهدوء. كارما كانت في حالة غريبة. بعدته عنها.
كارما: عز، ارجوك.
عز: آسف، بس أنتِ مفهمتيش حالتي بتبقى إيه.
كارما سكتت واتوترت وبدأت تظبط في حجابها بخوف وارتباك مشاعر بتداهمها أول مرة تحس بيها.
عز: إيه، مسمعتش رأيك.
كارما بارتباك: رأي في إيه؟
عز: في حبي ليك. موافقة ولا عندك اعتراض، ولا أنتِ حاسة بإيه.
كارما: هو إحنا هانروح ولا نطلع فوق.
عز ابتسم: هانطلع فوق. نزلت بسرعة ووقفت عند الأسانسير. وبعدها افتكرت اللي حصل قبل كده في الأسانسير. وخلاص عرفت نية عز من ناحيتها.
كارما بتوتر: طب أنا هاطلع السلم، شكله هايتأخر.
عز شدها من إيديها: استني، هانطلع فيه ومتخافيش، مفيش حاجة هاتحصل.
كارما وشها قلب ألوان الطيف: إيه، حاجة، حاجة إيه؟!، لا، في إيه.
عز بضحك: اهدي يا كارما، اهدي يا حبيبتي.
***
ليليان: أيوه بردو، مش فاهمة ليه يكذب عليها يا زين ويقولها عنده فوبيا.
زين: مش عارف الصراحة، ابقي اسأليه.
ليليان: هاسأله قليل الأدب ده، ييجي بس.
جرس الباب رن. وصل عز وكارما. وهي كانت مكسوفة منهم.
عز بصوت عالي: قعدت أتحايل وأصالحها وهي أبداً، زهقت من كتر ما بوووستت.
كارما برقت وكحت جامد.
عز بمكر: لا بقى، أنتِ لسه زعلانة يبقى لازم أبوس راسك.
كارما بعدت بسرعة: لا خلاص، أنا رضيت ومش زعلانة.
عز: لا يا جماعة، أنا حاسس إنها لسه زعلانة ولازم أراضيها وأبوس راسك كمان.
كارما: لا لا، مش زعلانة.
عز: لا، مش حاسس، عينك بتكدب.
أدهم: يا عم، ماهي قالتلك مش زعلانة خلاص بقى.
مراد الجارحي: يا عم، متبقاش قطاع أرزاق، ما تسيبه يصالحها بضمير.
عز: شوف أنا وأنت ضد بعض إزاي، بس دماغنا واحدة.
كارما بغيظ منه: خلاص يا دكتور عز، أنا مش زعلانة.
عز: لا، مش مصدق يا بابا، طب أنتِ مصدقة ياماما. وزين وليليان بصوله وسكتوا ومش فاهمين حاجة.
هنا ميلت على آسر: هو عز أخوك مأفورها ولا أنا متهايلي.
آسر: استني، ما نشوف آخرتها.
كارما: خلاص بقى يا دكتور عز، أنا والله مش زعلانة.
عز جه جنبها وهمس: طب قولي موافقة.
كارما بصتله بسرعة: موافقة على إيه.
عز بصوت عالي: على إنك متزعليش مني.
كارما علشان تعدي الليلة بأي شكل: موافقة خلاص.
ليان: موافقة على إيه بقى.
كارما: أنا قولت موافقة.
كلهم هزو راسهم وباصولها. وهي ارتبكت: لا، أنا أقصد مش زعلانة بس اتلخبطت.
عز غمزلها وهمسلها بحبك. وهي بعدت بنظرها بعيد عنه. وطول القعدة بيناغشها بنظراته. لغاية ما والدها اتصل وبلغها إنه تحت. جت تنزل أصر إنه ينزل معاها. والأمور اتضحت للكل لأن غرام العز فضحه.
في الأسانسير.
عز: هاتروحي تنامي.
كارما لسه خجلانة منه ولا عارفة تتصرف بطبيعتها زي الأول ولا تعمل إيه: مش عارفة.
عز: طب هابقى أكلمك، ماشي.
كارما: تكلمني أنا.
عز: اممم، هاكلمك أول ما أروح. آه، من حق، اديني تليفونك يا كارما.
كارما عطته تليفونها. وهو أصر عليها تلغي وضع الصامت: لما أتصل ابقي ردي على طول، أنتِ متعرفنيش، أنا أهبل وممكن تلاقيني قدامك في ثواني.
كارما بهدوء: أوك.
عز: على فكرة، هاتوحشيني أوي.
كارما سكتت. وهو مد إيده ولعب في خدها براحة. وهي اتوترت وبعدت بخطوات بسيطة. الأسانسير فتح وعز وصلها لغاية باباها ومامتها واتعرف على والدتها. وروحت كارما وهي طايرة من السعادة والفرح.
***
في بيت الجارحي.
ليليان غيرت هدوها وقعدت جنب زين واتنهدت: تعرف، أنا قلبي مرتاح أوي النهاردة.
زين: وياترى ليه بقى!
ليليان: كارما وعز قربوا من بعض، شفته لما أصر يوصلها لما باباها جه.
زين: اممم. بس عادي، عز جنتل وعادي الحركة تطلع منه.
ليليان: اسكت يا زين، متقفلهاش في وشي.
زين: طب عاوز أسألك سؤال.
ليليان: اسأل.
زين: ليه كارما بالذات؟ اشمعنا مثلا مش البنت اللي أنتِ كلمتيها في المستشفى وخصوصاً أنا حاسس إن ابنك مياال ليها.
ليليان: إيه ده، هي البنت اللي اتكلمت معاها هي دي اللي كنت حكتلي عنها.
زين: آه هي.
ليليان: بص، مش عارفة، بس أنا لما شفت كارما حستها طيبة وغلبانة ورقيقة كدا وحلوة. شوفت فيها مواصفات عروسة ابني. أما الدكتورة التانية دي بتعاني من مشكلة مؤثرة في نفسيتها جامد، كان الله في عونها، بس اللي عندها مؤثر حتى في شخصيتها، وردود أفعالها وتعاملها مع الناس. بص يا زين، بحكم خبرتي، ولادك كلهم شخصياتهم قوية جداً، مينفعش معاهم واحدة شخصيتها قوية جداً، الاتنين هايخبطوا في بعض ومتبقاش حياة. كارما حياتها هادية، مش معنى كده إنها مش قوية، بس ردود أفعالها هادية زيها، مش انفعالية، ولا اللي في دماغي هايحصل. بص، الراجل بيبقى عاوز معاه الواحدة الرقيقة الذكية اللي تعرف تعمل اللي هي عاوزاه كويس، بس بأسلوب الرقة والحنية مش الشخط والخناق، متبقاش عيشة دي. عز ابنك مش هايستحمل واحدة ردها عنيف عليه. وفي نفس الوقت عز مرح جداً وعاوز اللي شبهه، عاوز واحدة الطفولة لسه جواها ويقدر يشكلها زي ما هو عاوز. أما الدكتور التانية هي لازم تتعالج لأن فيها أساسيات اترسخت وصعب جدا الأساسيات دي تروح بسهولة، هاتروح بالعلاج والصبر. منها البنت دي هتعاني في حياتها لو ملحقتش نفسها بسرعة وراحت لدكتور.
زين كان بيبصلها ومبتسم.
ليليان: في إيه، مبتسم على إيه؟
زين: مبسوط بيكي.
ليليان بضحك: بص، علشان نتفق. هو أنا عقلي نضج وكبر، بس أنا لسه صغيورة زي ما أنا.
زين: كل مرة بشوفك فيها، افتكر أول مرة شوفتك فيها، وافتكر طعم إحساسي لما خطفتي قلبي.
ليليان: وانت مهما بتكبر قادر إنك تقول كلام يخليني بطير في سابع سما.
زين: ده مش كلام وبس، ده كلام طالع من قلبي العاشق لقلب معشوقته.
ليليان بتنهيدة: آه منك يا زين الرجال.
***
في بيت مراد الألفي.
كاميليا بتضحك: آه، مش قادرة والله، عز ده مجنون.
أدهم كان ساند على إيده وقاعد جنبها: عز نسخة من مراد أخويا بتاع هلس وضحك ومقالب.
كاميليا: مراد بيناغشه كتير أوي، بحب مناقرتهم.
أدهم: مراد بيحب عز أوي، عمر بيقولي لما عز بلغه إن العربية بتجري وراه، بيقولي وشه قلب ألوان وكان بيسوق بجنون، كان مرعوب عليه. أوقات بحسه ابنه أصلاً.
كاميليا: حقيقي، مراد أخوك جدع جداً وبحسه في ضهركم ومعاكم كدا.
أدهم: تربية زين الجارحي.
كاميليا: الله، وانتو تربية مين؟
أدهم بضحك: تربية أبوكي، تربية سودا.
أدهم مكملش كلامه ومراد دخل.
أدهم في سره: ياريتني افتكرت مليون جنيه.
مراد: أنت مالك قاعد كابس على بنتي كدا ليه؟
أدهم: كابس!!، هع، والله حضرتك دي مراتي وأكبس براحتي، إن شاء الله أفعصها.
مراد: فشششر، تفعص مين وأبوها موجود.
كاميليا: احم، هو أنت إيه مصحيك كدا يا بابا.
مراد راح جنبها وزق أدهم بعيد: لقيت نفسي سهران قولت أجاي أسهر معاكي شوية.
وبعدها بص لأدهم: روح هات عصير لكوكو واعملي قهوة.
أدهم: ما أديلك رجليك بالمرة.
مراد: أنت بتقول فيها، ده واجبك ناحيتي، وبعدين روح اعمل كدا، أصل أعند ومنيمكش جنبها.
أدهم نفخ: ياااارب الصبر.
***
كارما نايمة على السرير. وعز عمال يكلمها في التليفون. الأول مكانتش متجاوبة معاه، ولكن بعدها اندمجت واتكلموا في أمور كتيرر مع بعض ومحسوش بالوقت.
وفي نص كلامهم عز لقى اتصال من نانا على الانتظار.
عز باستغراب: نانا؟
كارما: نعم؟
عز: نانا بتتصل عليا.
كارما بضيق: في وقت زي ده؟
عز: مش عارف، ثواني أرد، خليكي معايا.
كارما بضيق: لا، أنا هاروح أنام، سلاممم.