الفصل 3 | من 80 فصل

رواية عشق الزين الفصل الثالث 3 - بقلم زيزي محمد

المشاهدات
271
كلمة
4,804
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في بيت زين الجارحي. عز قام وغير هدومه. اتفاجئ بزين وليليان قاعدين. عز: ايه دا! ايه اللي مصحيكو متأخر كدا؟ زين: مفيش، طنط سارة ومراد كانوا هنا. عز: في حاجة ولا ايه؟ زين: منعرفش، جم ومشيو. المهم انت رايح فين؟ عز: رايح المستشفى. ليليان: في الوقت دا يا عز. عز: انا دكتور يا ماما، وعادي اروح في أي وقت. زين: روح وخد الحراسة معاك يا عز. عز: حاضر. عز جه يمشي، وقف مرة واحدة. عز: بابا، انت كنت قولتلي ان أبو كارما انت عارفه.

زين: اه، في حاجة؟ عز: عاوزينها في المستشفى ضروري ومش عارفين يوصلوا ليها. أنا اخدت عنوانها من السي في، بس محرج أروح على بيتهم وأصحيهم في الوقت دا. زين طلع تليفونه واتصل على شاهين. ومع مرور ثواني جاله رد. شاهين: الوزين: اعذرني إني اتصلت عليك في وقت زي دا. شاهين: لا طبعاً، اتصل في أي وقت. زين: متشكر. بس عز ابني دلوقتي بلغني إنهم في المستشفى محتاجين كارما ضروري، واتصلوا كتير ومردتش عليهم.

شاهين: أيوا، تلاقي تليفونها صامت. هي فيها العيب دا، تليفونها طول اليوم صامت. هاصحيها وأجيبها وأجي. زين بمكر: لا، خليك أنت. عز هايعدي عليك وياخدها دلوقتي. شاهين: شكراً لذوقك يا زين باشا. أنا هاخدها وأرجعها تاني. عز: قوله أنا هاخدها، لإن احتمال تبات في المستشفى. مش عارفين حالة المريض إيه، علشان ميجيش على الفاضي. زين: خلاص يا شاهين، عز هاييجي ياخدها. هو كمان رايح المستشفى. وبعدين متخفش، دا ابني وتربيتي.

شاهين بتنهيدة: أوك، هاخليها تجهز. زين قفل معاه وبلغ عز إنه يروح ياخدها. بعد ما مشي، ليليان قربت منه وسألته بخفوت. ليليان: هي مين كارما دي يا زين. زين: دكتورة في المستشفى. ليليان: حلوة؟ زين: أخاف أقولك قمر، انتي تتقمصي. ليليان اتجاهلت مشاكسته علشان توصل لمردها. ليليان: طب مؤدبة كدا. زين: بنت شاهين وهو راجل محترم. والبنت محجبة وشبه ليان في توترها كدا، مبتعرفش تتصرف. بتعيط على طول. ليليان: طب وعز بيعاملها إزاي؟

زين بمكر: مش عارف. بيعاملها عادي، دكتور ودكتورة. ليليان بضيق: هو أنت الواحد ميعرفش ياخد منك كلمتين. زين: إحنا مالنا بالناس، خلينا بقى في حالنا. هانقضي عيد حبنا فين؟ ليليان: أخاف أقولك نأجله شوية علشان نطمن على مراد. سارة تزعل مني. أصل يا زين، جت ومشيت من غير ما أعرف مالها. زين باصلها بضيق واتكلم بسخرية. زين: لا، وقولي اللي جواكي كمان. تتطمني على عز ابنك مع الدكتورة كارما. ليليان: إيه دا! إيه اللي عرفك.

زين نفخ بقلة صبر. زين: من كتر حبي فيكي خلاص عرفت بتفكري في إيه وإزاي. ليليان، أوعي تفتحي موضوع كارما دا مع عز، أوك. أنا نبهت عليكي اهو. ليليان: أنا!! هو أنا عيلة يا زين، أخص عليك. أنا مخي كبير. *** في بيت مراد الألفي. مراد وسارة دخلوا الشقة ولقوا كاميليا في انتظارهم. كاميليا شافت الدموع اللي مغرقة وش أمها، حست بالذنب. كاميليا قربت منها. كاميليا: ماما، أنا آسفة. والله ما أقصد خالص. أنا بس... ان... مراد قاطعها بحدة.

مراد: ادخلي على أوضتك. مش عاوز كلام كتير. ابقي فكري في الكلام الأول قبل ما تقوليه. أنا مش عارف قولتليها إيه، بس واضح تأثير كلامك عليها وعلى ردة فعلها. مراد شد سارة وراه. وكاميليا وطت وشها في الأرض. وسارة لاحظت حزنها ونظرة الحزن اللي في عينيها، غمضت عينها بألم. هي فعلاً السبب في علاقة كاميليا بأبوها. وبدل ما تعوضها، جابت أخ ليها ياخد الحب والاهتمام، هو...

كاميليا لأول مرة تحس بقسوة مراد. مش بسبب كلامه، ولكن بسبب نبرة صوته. حست بكرهه ليها. حست إنه كان يتمنى ظهور سارة بس. لكن هي لو كانت ماتت، عادي. دخلت أوضتها واتصلت على أدهم. أدهم بقلق: ها يا حبيبتي، عملتي إيه؟ كاميليا بعياط وصوت متقطع: كلمني بقسوة، وهي مردتش عليا. أنا حاسة إني عالة عليهم، عبء. بيكرهني يا أدهم، بس بيعاملني معاملة كويسة شفقة. أنا حاسة إني يتيمة الأب، ودلوقتي بقت يتيمة الأب والأم. قلبي واجعني أوي أوي.

أدهم بهجوم وعصبية: إنتي مش يتيمة، أنا موجود أهو. أنا كل حياتك. بلاها أبوكي وأمك كمان. أنا قولتلك متعبريش حد مش مهتم بيكي. مين يستاهل وجع قلبك أو كسرتك. واللي مش عاوزك في ستين داهية. كاميليا، أنا بقولك أهو، بكرة الصبح من النجمة تصحي الولاد وهابعتلك السواق وتروحي البيت. وأي حد يسألك، قولي أدهم اللي قالي كدا. بيتك وولادك، وأنا أولى بيكي. متعيطيش خالص، فاهمة ولا لأ. كاميليا بحزن: فاهمة. ***

عز وصل تحت بيت كارما. لقاها نازلة مع شاهين. نزل من العربية. شاهين: إنت عز ابن زين باشا؟ عز: آه. شاهين: إزيك يا ابني، أهلاً وسهلاً. والله لولا استعجالك، كنت قولتلك اطلع تشرب حاجة معانا. عز: تتعوض بإذن الله. بس حالة المريض مستعجلة وعاوزين دكتورة كارما ضروري. شاهين: طيب، اتفضلوا روحوا توصلوا بالسلامة. كارما ركبت العربية وساكتة مبتتكلمش. التوتر زايد عندها. ياترى ليه عاوزينها؟

ومين دا اللي كشفت عليه الصبح وأهله طالبينها بالاسم؟ كارما: دكتور عز، هو مين دا اللي عاوزني؟ عز وقف العربية ومرة واحدة اتكلم بهجوم. عز: معرفش. بس والله يا كارما، لو شخصتي غلط والولد طلع تعبان زيادة، لارفدك مع توصية كدا متشتغليش في أي مستشفى تاني. كارما بهدوء وبصوت مخنوق ومكتوم: أوك، حضرتك. لو طلع تشخيصي غلط، اعمل كدا. لو طلع صح، أوعدك إن عمري ما أشتغل في المستشفى بتاعتك تاني.

بعدت وشها عنه وسكتت. وعز للحظات اتضايق من نفسه لهجومه عليها. *** في بيت مراد الألفي. مراد جه ينام ويتجاهل سارة بسبب ضيقه منها. قربت هي واتكلمت بحزن. سارة: مراد. مراد: في إيه؟ سارة: متزعلش مني، بس أنت مش عارف أنا سمعت إيه من كام... مراد قام من مكانه وقعد واتكلم بعصبية.

مراد: أي كان اللي سمعتيه منها، متكرريش نفس غلطتك تاني يا سارة وتمشي وتسيب البيت. أنتِ متخيلة إني في اللحظة اللي زين كلمني وقالي إنك عنده، أنا قبل ما يكلمني باللحظة دي بالذات، أنا اتخيلت كام تخيل! اللي حصل من سنين اتجسد قدامي من تاني. تسيبي البيت ليه! وعلشان إيه؟! علشان بنتك قالت كام كلمة زعلوكي؟ استني وأجي أنا أهزقها علشان زعلك وأخليها تراضيكي كمان. أنتِ المفروض تيجي في حضني أنا وتعيطي وتشكي. مش تروحي لليليان؟

بقى أقرب حد ليكي، ليليان؟ أقربلك مني؟!! سارة: لا، أنت أقربلي. بس أقولك إيه، وأنا الوجع اللي جوايا بسببك. أنا لو كنت اتكلمت معاك، كنت لومتني زيها. مكنتش هاستحمل. إنتوا ليه مش قادرين تنسوا الماضي؟ أنا خلاص بكرة ولا بعده هاموت. سيبوني أعيش اليومين اللي فاضلين لي في حضنكو. أشبع منكوا. بقى إيه في العمر علشان تلوموني. كنتوا عيشوا حياتكوا بعيد عني. كنتوا سيبوني لوحدي. على الأقل عذاب ضميري أهون من كلامكوا ليا.

سارة سكتت وعيطت كتير. وهو أخدها في حضنه وطبع بوسة على جبينها واتكلم بهدوء. مراد: أولاً، بعد الشر عليكي. ثانياً، تعيشي لوحدك إيه؟ إنتِ هاتفضلي معايا وجوا قلبي. ثالثاً، هي كاميليا قالتلك إيه بالظبط؟

سارة: مجروحة منك يا مراد. أنت أهملتها وبتعاملها أقل من أي حد. البنت مش حاسة بحبك ولا بحنانك ولا حاسة بيك كأب. تصور كاميليا بتغير من يحيى ومن معاملتك له. كنت بشوف دا في عينيها، بس كنت بكذب نفسي لما ألاقيها بتلعب معاه وبتجبله هدايا وبتحبه. اتهمتني إني السبب في بعدها عنك، وإني بدل ما أعوضها، لا أجيب يحيى يشاركها فيك. مراد: طب وهي تقولك الكلام دا؟ ما تيجي وتواجهني وتقولي.

سارة: مراد، اسمعني أبوس إيدك. اهتم بيها، خدها في حضنك، حسسها بحنانك عليها. هي كدا كاميليا، لما بتزعل بتهرب من المواجهة، بتخاف تنجرح أكتر. علشان خاطري، البنت تعبانة أوي وحزينة. كلامها تعبني ووجعني، وجع قلبي عليها. مراد: طيب، حاضر. بكرة هاكلمها في الموضوع دا. بس ياريت ردة فعلك متتكررش تاني. سارة: حاضر. *** في مستشفى الجارحي. كارما انتهت من شغلها. عز استناها أول ما تخلص واندفع في الكلام لأهل الطفل.

عز بصرامة وحدة: أظن أنا استنيت لما الدكتورة تخلص علشان أتكلم. مينفعش أبداً يا مدام، تبقى الدكتورة مفهماماكي تعليمات كويس والسخونية لو اتكررت تعملي إيه، وتيجي حضرتك إنتِ علشان السخونية جت تاني بعد ٦ ساعات تنزلينا من بيتنا مستعجلين وترفضي أي حد من الاستقبال إنه يكشف على ابنك وتصري على الدكتورة كارما. والد الطفل: أصل بودي كان رافض ياخد الحقنة إلا من إيد الدكتورة كارما. إيديها خفيفة جداً ما شاء الله.

عز بغضب: يا شيخ، قول كلام غير دا. أنت بتهزر يا جدع إنت؟ تنزلنا من بيوتنا علشان بودي رافض ياخد الحقنة؟ كارما بهدوء: خلاص يا دكتور، حصل خير. عز: لا، مش حصل خير طبعاً. إنت مقدر شغل الدكاترة علشان استهتار حضرتك يافندم. هو إحنا بنشتغل تحت إيدك ولا إيه؟ والد الطفل بسماجة: الله، مش مستشفى خاص ودافع فيها، من حقي أطلب الدكتور اللي هايريح ابني.

عز الغضب اتملك منه. وفي لحظة هجم على والد الطفل. كارما حاولت تشده بعيد عنه. جت تشده، اندفعت لورا، وقعت. راسها اتفتحت. كارما بألم: آه، راسي. عز ساب الراجل وراح ناحيتها يطمن عليها. أما والد الطفل أخد ابنه ومراته وطلع جري من المستشفى كلها. كارما: آه. عز: حاسبي بس. خليني أشوف جرح سطحي ولا محتاج خياطة. الزفت هرب مني. كارما بضيق: أنت اللي همك اللي هرب منك. عز: قومي معايا خليني أطهرلك الجرح دا.

كارما بحرج: شكراً. أنا هابعت لأي ممرضة تطهره ليا. أنا محجبة. عز: براحتك. سابها ومشي. وهي اتضايقت من أسلوبه. طلبت ممرضة تطهر ليها الجرح، وكان سطحي. بعدها أخدت قرار وكتبت استقالتها وطلعت توصلها لعز. خبطت ودخلت. كارما دخلت وحطت الورقة على المكتب ومتكلمتش. وجت تمشي، النور فجأة قطع. كارما بخوف: عز... دكتور عز. عز بملل: أنا هنا. كارما: النور قطع حضرتك. عز: تلاقي في عطل. ماهو يوم أسود.

كارما: طب اتصل عليهم يالا. أنا هافضل واقفة كتير في الضلمة. عز فتح النور بتاع تليفونه واتحرك ناحية الباب. عز: استنى ما أشوف العطل في إنهي دور بالظبط علشان أبلغ. مشيت وراه وعز لسه بيفتح الباب، سمع صوت برا الباب بيتكلم. صوت شخص: دا أوضته، ومفيش في الدور دا كله إلا مكتبه ومكتب زين الجارحي. وبدام ملقتش الورق في مكتب زين، يبقى في مكتبه هو. أنا شوفت الموظف جاي من الشركة من يومين وطلع على مكتب دكتور عز. صوت مجهول: طيب، اوعى.

صوت شخص: استنى هو لامؤاخذة. الورق دا ضروري. أصل الدكاترة ملهمش سيرة إلا الأرض دي. صوت مجهول: يخربيت رغيك يا شيخة. أه يا فضولية. الأرض دي داخلين بيها في مناقصة كبيرة والباشا هايموت عليها. وعاوز يعرف زين الجارحي مقدم عرض إيه للوزارة. فهمتي ولا لأ. صوت شخص: طب اللي هاموت وأعرفه... ليه الورق جه هنا؟ وايه عرفكوا؟

صوت مجهول: جه هنا علشان اللي مقدم المشروع هو عز الجارحي. والورق جه هنا علشان يمضيه. سيبني بقى أدخل أشوف ورايا إيه. عز كان طول الوقت بيسجل بتليفونه. طفى النور بسرعة وخد كارما ووقف ورا دولاب في أوضته. له زوايا. دخل كارما بسهولة ودخل هو جنبها. كارما: يالهوي، مين دا؟ حرامي. عز: ششش، متتكلميش.

الباب اتفتح والشخص دا دخل ومعاه نور. كان لابس ماسك. عز معرفش يتحقق منه. كارما خبت وشها في دراع عز من الخوف وارتعشت. الشخص دا دور في كل مكان وملقاش في حاجة. مشي ناحية الدولاب بخطوات بطيئة. وكارما ضربات قلبها بتزيد وتقريباً عز كان سامعها. ولسه بيفتح الدولاب. تليفونه رن. صوت مجهول: الو، في إيه؟ صوت شخص: انزل بسرعة، عز الجارحي هنا. صوت مجهول: إيه؟ هنا فين؟ صوت شخص: مش عارفة، بس هو في قسم الأطفال. بسرعة، انزل.

صوت مجهول: يادي النحس! دا الباشا كان عاوز الورق بتاع الأرض ضروري. دا الباشا هاينفخني. أنا نازل، أمنيني. المجهول خرج برا الأوضة. وعز استنى خروجه. ومفيش ثواني، النور جه. بص يمينه، لقاها دفنت وشها في دراعه بخوف. عز: كارما. رفعت وشها براحة وهي مغمضة عين ومفتحة عين. كارما: مشي. عز: أه يا خوافة. كارما اتنهدت: يالهوي، الحمد لله. كنت هاموت والله. عز بضحك: إيه يابنتي، جو الأكشن دا؟

دا واحد جاي ياخد ورق. أمال لو جاي يقتل كنتي عملتي إيه؟ كارما: كنت موت قبل ما يقتلني أصلاً. عز بضحك: والله ضحكتيني. وأنا ماليش نفس أضحك. كارما: أنت مابلغتش ليه يمسكوه؟ عز: عاوز أعرف مين بيساعده هنا في المستشفى غير البت دي. كارما هزت رأسها: آه، طب ربنا يعينك بقى يا دكتور. أنا ماشية. عز: رايحة فين في الوقت دا؟ اقعدي، قضّي اليوم دا وبكرة روحي.

وكمل كلامه وهو قاصد يخوفها. مكنش عارف ليه عاوزاها تقعد معاه. وجودها بيريحه، وشها بيديله شعور مختلف، وصوتها له بحة غريبة ومميزة. دايماً بترن في ودانه كأنها نغمة حلوة. عز بمكر: وبعدين، ممكن الواد يكون متربص لينا ولا حاجة. كارما بخوف: لينا؟! لا، أنا معرفكش. عز بضحك: بعتيني مع أول قلم. اقعدي، وأنا هاجيبلك شوكولاتة وبيبسي. كارما قعدت ونسيت في لحظة أسلوبه معاها في العربية. كارما: أنت إيه عرفك إني بحبهم. عز راح قعد قصادها.

عز: واضح أوي يا كارما. المستشفى كلها عرفت ياماما. كارما ببراءة: بس أنا ملحقتش أجيب وأنا نازلة. بابا كان بيستعجلني. عز: هاجيبلك يا ستي. وبالمرة اعتبره اعتذار عن اللي قولته ليكي في العربية. أصل أنا بعيد عنك ببقى قفل وأنا صاحي من النوم. كارما: أنا زعلت من حضرتك جداً. أوعى تكون فاكر إني معرفتش أرد على حضرتك. بس أنا سبت شغلي يرد عليك. عز طلع تليفونه. عز: أه، منا واخد بالي.

قال جملته وضحك. وبعت رسالة كاملة لمراد مفصلة عن اللي حصل. ومراد رد عليه في ثواني. إنه هايجيليه بكرة المستشفى وهايشوف الموضوع بنفسه، وإنه اتصرف كويس. عز نسي إنه كارما قاعدة معاه وفضل يتكلم مع مراد رسايل. عز: أمال إيه مصحيك ياشقي. مراد: بس يا سافل يا حقير. أنا أخوك الكبير، اتلم.

عز شاف رسالة مراد ضحك بصوته كله. وفي الآخر لاحظ كارما اللي قاعدة بتبص له وابتسامة هبلة على وشها. حب يناغشها. قام من مكانه. وقعد على الترابيزة قريب منها. عز: امال بتضحكي زي الهبلة كدا ليه يا كارما. كارما بخجل وتوتر: ها؟! ،،، أنا... ، أصل يعني. عز: خلاص يا كوكو، متتوتريش كدا. كارما بتعجب: كوكو!!! عز: أه، أنا عز وإنتي كوكو. استني بقى أطلب شوكولاتة وبيبسي وأقولك الراجل دا جاي عاوز إيه. الفضول هاينط من عينك.

الشوكولاتة والبيبسي وصلوا. وعز لهاها ومتكلمش في موضوع الحرامي. واتكلم معاها في حياتها. وهي كانت مطيعة وبتجاوب ببساطة وتلقائية. محسش بوقته معاها ولا هي حست. اتكلم وضحك وهزر كتير معاها. ولا حسوا إن الصبح هل عليهم، ولا هما فصلوا كلام وضحك. *** في بيت مراد الألفي. سارة باندفاع: مراد، اصحى. كاميليا مشيت من البيت. مراد قام انتفض: مشيت فين؟

سارة بدموع: اتصلت بيها، ردت بعد اتصالات كتير. وقالت إنها روحت الصبح وبتقولي محدش عاوزني وأنا تقيلة على قلبكوا، بيتي أولى بيا. ولما شديت معاها في الكلام فهمت إن أدهم اللي قالها كدا. مراد بعدم فهم: قالها إيه؟ سارة: إنها تسيبنا وتروح بيتها، وهو أولى بيها مننا. مراد بغيظ: ماشي يا ابن زين، ماشي. أوعى كدا علشان الموضوع دا أخد أكبر من حجمه.

سارة مسكت إيده: لا، هو كبير فعلاً يا مراد. كاميليا محتاجالك أوي. أرجوك حل الموضوع بهدوء. *** في بيت أدهم الجارحي. أدهم قاعد وكاميليا في حضنه بتعيط. أدهم: معلش بقى يا كوكو، انسي اللي حصل. أنا قايلك أصلاً متروحيش هناك تاني. ولا تروحي إلا لما هو يتصل بيكي ويكون مشتاقلك. كاميليا بدموع: ولا عمره هايتصل بيا. أنا بروح علشان أنا اللي بشتقاله وبحبه ونفسي أشوفه. أدهم: معلش يا حبيبتي. إن شاء الله الأمور تتظبط. كاميليا بعدت عنه.

كاميليا: آسفة. من وقت ما جيت وأنا بعيط. بس مصدقتش نفسي لما لقيتك قدامي. وخصوصاً إني كنت محتاجك طول الفترة اللي فاتت دي. أدهم باس جبينها. أدهم: صوتك وجعني أوي. مقدرتش أستحمل وأخدت إجازة وجيتلك. كاميليا مسحت دموعها وابتسمت. كاميليا: هاقوم أجهزلك فطار. أدهم: ماشي، بسرعة. لإن عاوز أروح أسلم على بابا وماما، وبعدها آخدك إنتي والولاد نقضي اليوم في أي مكان وتغيري جو. كاميليا باسته في خده. كاميليا: ثواني ويكون كل شيء جاهز.

*** في مستشفى الجارحي. عمر ومراد دخلوا المستشفى. مراد: لينو عاملة إيه. عمر: كويسة الحمد لله. وصلتها عندكوا هي والبنات. مراد ربت على كتف عمر. مراد: أنا كل يوم بشوف ابتسامتها ونظرة الحب اللي في عينها ليك. أفرح وأعرف إننا اخترنا الراجل الصح اللي يستاهلها. عمر وقف مرة واحدة واتكلم وابتسامة سعيدة على وشه.

عمر: ليان دي كل حياتي. دي هدية ربنا ليا. أنا لا يمكن أزعلها ولا أهملها. عمرها مانيمتني زعلان ولا غضبان عليها. رقيقة جداً. ربنا كمل نعمه عليا ببناتي فيروز ولارا. ربنا يخليهم ويبارك فيهم. مراد ضحك. مراد: ويهدي لارا وتبطل تمشي ورا كلام يحيى. عمر: أووف يا أخي. عيل رهيب. مسيطر على دماغ البت بطريقة. مراد: عيال يا عمر، متركزش.

طلعوا فوق عند أوضة عز ودخلوا. لقوا عز قاعد نايم على الكرسي وكارما ساندة راسها على المكتب وفي سابع نومة. مراد ابتسم بمكر. وشاور لعمر يخليه برا. ودخل وبراحة صحى عز. مراد بهمس: ياشقي. عز بيحاول يركز في إيه. بص على كارما. اتعدل واتنحنح. عز: اطلع برا. مراد: مين القمر. لكزه في دراعه وبخفوت شديد: اطلع برا بقولك. مراد: طيب، متزقش.. طالع. مراد طلع وقفل الباب وراه. وعز صحى كارما بهدوء.

عز: كارما، اصحي. كارما، كاااااارماااااا. إيه يابنتي النوم التقيل دا. كارما صحيت بكسل. كارما: في إيه. عز: قومي يالا. أخويا جاي. كارما بخجل. إزاي نامت وفي أوضة واحدة مع عز؟ زعلت من نفسها ووشها اتورد بخجل. كارما: احم، أنا آسفة. طب سلام. وفتحت الباب. لقت مراد وعمر في وشها. اتكسفت وحطت وشها في الأرض ومشيت بسرعة. نانا شافتها خارجة من أوضة عز. حست بالضيق. قربت من كارما ووقفتها. نانا: إنتي. كارما: أنا. نانا بضيق: أه.

كارما حست إنها بتقلل منها. كارما: اسمي دكتورة كارما. أنا زميلتك على فكرة، مش بشتغل تحت إيدك. نانا بسخرية: إنتي هاتجيبي قسم أطفال لجراحة؟ يابنتي، أنا أعلى منك علماً وفكراً. كارما بصتلها بتعجب. كارما: إنتي عاقلة ولا إيه؟! إحنا الاتنين دخلنا نفس الكلية بنفس المجموع. بس كل واحد وطموحه وحب يتخصص إيه. نانا اتجاهلت كلامها. نانا: إنتي كنتي بتعملي إيه عند دكتور عز. كارما: كنت بعمل.... سكتت مرة واحدة. وبعدها اتكلمت.

كارما: وإنتي مالك؟ وجودي عنده يخصك في إيه؟

كارما سابتها ومشيت. وبعدها نانا اتغاظت. نانا كانت حاسة بشعور الغرور إن عز ميال ليها. وباين عليه حبه ليها. حتى لو هي مش بتحبه ورافضة فكرة الجواز، ولكن شعور اللي كانت بتحسه من ناحية أفعال عز كان بيرضي غرورها. من يوم ما جت كارما وهي ملاحظة إنه تجاهلها وبيجتمع كتير بكارما. ودفاعه عن كارما قبل كدا. ضايقها. حست إنها نفسها تتملك عز. حتى لو مش هاتتجوزه أو تحبه. على الأقل. إحساس إنها تدوس على قلب راجل دا هايريحها كتير. بسبب اللي شافته من أبوها.

*** في مكان تاني في المستشفى. كارما شايفة إن الكل مرتبك. وبعض الناس في إيديها أوراق. وقفت حد وسألته. كارما: هو في إيه؟ شخص: المستشفى هاتعمل الدخول ببصمة الوش والصوت للعاملين بالمستشفى، دكاترة وممرضين وكل العاملين، حتى البوفيه والمطعم والإدارة. كارما عقدت حواجبها: إيه؟! بصمة!!! شخص: أيوا، دكتور عز بيطور المستشفى. ودا أمر طبيعي. روحي بقى يا دكتورة فوق في الأوضة ٥٣. تسجيل هناك. كارما اتنهدت: طيب. *** في شركة الجارحي.

مراد الألفي دخل باندفاع على زين وبغضب وصوت عالي. مراد: أدهم ابنك فين يا زين. زين رفع حاجبه من هجومه المفاجئ. *** في مستشفى الجارحي. نانا وقفت عز واتكلمت بهدوء بعكس طريقتها معاه كالعادة. نانا: دكتور عز. عز مش قادر يفتح عينه من التعب. عز: نعم. نانا: حضرتك كويس؟ عز استغرب طريقتها. عز: آه كويس، في إيه؟ نانا: اممم، كنت بطمن عليك. عز لاحظ كارما خارجة من باب المستشفى. اتضايق منها.

عز: معلش يا نانا، مضطر أمشي. بس نكمل كلامنا بعدين. سابها من غير ما يسمع ردها، وخرج ورا كارما. عز: كارما. كارما لفت له. كارما: نعم؟ عز: هو أنا مش بعتلك مع الممرضة قولتلك تجهزي علشان تمشي وتستنيني؟ إزاي تمشي كدا. كارما وهي لسه خجلانة منه: أه، ماهو حضرتك قولت أروح. الدنيا مش ليل أوي وعادي أركب أي تاكسي. عز: لا ياستي مش عادي. زي ما أخدتك من بيتك، هاروحك. يالا تعالي. كارما بصت على الشنطة اللي في إيده. وعز ضحك.

عز: الفضول قاتلك. دي فيها أوراق مهمة هانقلهم البيت. يالا. كارما: أوك. ركبوا العربية وعز وهو سايق. لاحظ عربية جيب متفيمة ماشية وراه. طلع تليفونه وكلم مراد. عز: أنت لسه في المستشفى؟ مراد: أه، في حاجة؟ عز: في عربية ماشية ورايا؟ مراد: كنت متأكد من الخطوة. حاول تهرب منهم ياعز وبسرعة. أنا نازلك اهو. عز: طيب. كارما بصت ورا وبقلق. كارما: في إيه؟ عز ضحك. عز: لا أبداً. مكتوبلك تعيشي مغامرة جديدة معايا.

كارما بصوت مهزوز: دول تبع الحرامي. عز: أه. ويالا، اربطي حزام الأمان ويالا استعدي علشان هازود السرعة. كارما بخفوت: يالهوي، يا ريتني ما عرفتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...