سارة كانت بتسمع كل كلمة من مراد ومش مصدقة. مراد خلص كلامه وسكت وباصصلها. سارة مسكت راسها بتحاول تستوعب كمية الصدمات. سارة بدموع: أنا.. حسيت شهور إنك بتخوني. أنت كنت متغير معايا. عايزني أفكر إزاي؟ كنت بتسهر كتير وبتغيب كتير وكنت غامض. أتصرف إزاي؟
شكيت وشعور الشك اتولد فيا وزاد. فعلاً أجرت العربية بس كنت كل مرة أراجع ومش أراقبك وأقول لأ مش معقول بعد الحب دا كله تعمل كدا وتخون. كل اللي كان في مخيلتي وقتها إنك بتخوني، إنك حبيت واحدة عليا. وآخرك ديسكو ولا مطعم. يومها مستحملتش وقررت أنزل وراك وأراقبك. كاميليا وقفتلي، تيجي معايا. خفت أسيبها لوحدها، أخدتها وروحت وراك. مفاجئتي إنك وقفت عند عمارة وطلعت. كانت كبيرة. سألت البواب قالي إنك طالع الدور 15. اتجننت. معنى كدا
إنك بتروح كل مرة هناك. سبت كاميليا معاه وطلعت وأنا بتمنى من ربنا إنك متكونش عندها. لما قال اسم لارا افتكرتها على طول. البنت اللي عزمتك في عيد ميلادها وكانت بتكلمك واتفقت معاك متكلمهاش تاني. مية سيناريو جه في بالي. رنيت الجرس وأنا جوايا حرب. لما شفتها لابسة كدا اتصدمت. حسيت بسكاكين بتقطع في قلبي. لما دخلت وشفتك قالع هدومك.. الصدمة كانت أكبر. مراد أنت كنت بتخني. مراد أنت بتلومني على ردة فعلي إني وجعتك سنين. طيب وأنا
فين وجعي إني أشوفك بتخوني؟
الخيانة شئ صعب. أقولك لأ هي مش صعبة. هي قذرة. أنا مكنتش أتمنى أشوفك كدا. عايزني أعمل إيه؟ آخدك بالأحضان يا مراد؟ ولا أعيط وبعدها أجاي أقعد معاك ونتكلم وخلاص الموضوع؟
أنا مقدرتش أعدي الخطوة دي. عارف إني لما نزلت أخدت كاميليا وكنت سايقة ومش مركزة. العربية انحرفت مني واتخبطنا في شجرة. كاميليا اغمى عليها نتيجة خبطة في دماغها. وأنا بعدها فقت ملقتش غير مهاب. كلمته وجالي. وحكتله على كل حاجة. حتى على حرمانك ليا على الخلف. وهو ساعدني وهربني برة مصر. أنا كنت في نظر أمي ميتة. ونظر الكل. أنا حكمت على نفسي قبل ما أحكم عليك. أنا عاقبت نفسي قبل ما أعاقبك. كنت في الفترة دي بمنع مهاب وبمنع نفسي
أقول أي خبر عنك. كنت عايزة أنساك. بس مع مرور السنين مقدرتش. وحاولت أتابع أي خبر عنك. منكرش إني كنت بتبسط إنك عايش على ذكرى ليا. بس شعوري كان متلخبط. وجع وفرح. زي ما أنت بتبرر لنفسك الخيانة إنه بسبب شغلك. برر ليا إن لما وجعتك كان بسبب حبك.
مراد: تمام قولتي كل اللي جواكي. سارة: قولت. وأنت قولت. وبعدين؟ مراد: أول ما نرجع القاهرة هانطلق. سارة اتصدمت. الكلمة مراد قالها وكأنه مجهزها من زمان. حتى بعد لما سمع مبرراتها. سابته وقامت تجري. معنى كلمته إنه خلاص مفيش أي رجوع. سارة ومراد خلاص. حبهم اتحكم عليه بالفشل. وهي كانت السبب.
ميرا بتبص للبحر وبتتمنى الموت. الحياة صعبة عليها وقاسية. والدنيا بتيجي عليها بزيادة. مراد هانها وعاملها أسوأ معاملة. مشافتش يوم حلو معاه. كل مرة كانت إهانته سابقة كل حاجة. بس خلاص فاض بيها. لازم تمشي. لازم تبعد. مراد: مش كفاية عياط؟ ميرا لفت بسرعة لقيته واقف بشموخ زي عادته. ميرا: إيه اللي جابك ورايا؟ مراد قعد جنبها ومسك إيديها وباسها. مراد: متزعليش مني. غلطت معاكي غلط كبير. ميرا: بسهولة كدة؟
مراد: أنا عارف إن غلطت غلط كبير. بس انتي يا.. ميرا عيطت وطلعت كل اللي جواها. ميرا: أنا إيه.. عملت إيه؟ معملتش حاجة. بالعكس كنت بحاول أمشي أموري معاك علشان متعندش معايا وتسمعني في إهانات وكلام زي الدبش في حقي. زعلان إن أونكل زين غصبك على جوازك مني؟ طب مانا كمان اتغصبت. مراد: محدش غصبني على حاجة. أنا لو مش عايز أتجوزك مكنتش اتجوزتك. ميرا: امال ليه بتعاملني كدا؟
مراد: ميرا كل ما أكلمك تقولي جواز على الورق. حسيت إنك رفضاني. لما رقصت مع الزفتة دي كنت عايز أخليكي تحسي بيا. انتي مبتشوفيش نفسك وانتي بتعامليني. انتي واخدة الموضوع كأنه عند. وتنفذي اللي في دماغك. وأنا ماليش أي رأي مثلاً؟ موضوع الشغل. حضرتك عارفة إن خايف عليكي بسبب موضوع يوسف الزفت. وتقوليلي اشتغل؟ طب مستنية مني إيه؟ أقولك ماشي؟ لا طبعاً. افرض حصلك حاجة وأنا مش معاكي؟ يا ميرا. ميرا: وانت بتخاف عليا ليه؟
مراد: علشان.. اممم.. علشان بحبك. ميرا: بتحبني! مراد: بحبك ومش عارف ليه وأمتى وإزاي. بس حاسس إن أنا وانتي مخلوقين لبعض. ميرا كشرت وضحكت في نفس الوقت. ميرا: أنت طبيعي يا مراد؟ مراد قرب منها وأخدها في حضنه وباس جبينها.
مراد: متزعليش مني. اتحديتني قدام أهلي. وده كان شئ صعب جداً. طول عمري قدام إخواتي ليا مكانتي. معنى إنك تقفي وتتحديني هزيتي صورتي. وبعدين أنا عفاريت الدنيا كانت بتلعب قدام وشي لما شفتك بتغني وكل اللي في الكافيه موجودين بيصفروا ومعجبين بيكي. أنا مستحملش حد يبص عليكي. ميرا: أنا مكنتش أقصد أتحديك. أنا بس مكنتش متحملة إهانة تاني. مراد: بصي تيجي نتفق اتفاق. ميرا: قول.
مراد: أولاً عاوزك تعطينى فرصة تانية. ونعتبر نفسنا إننا في مرحلة خطوبة. ميرا ابتسمت. ميرا: خطوبة! مراد: أه. نسيب نفسنا للدنيا ومنقفش ونعاند. ميرا: أوك. شيل ايدك من عليا بقى. مراد: أشيل إيدي ليه؟ ميرا: مش إحنا مخطوبين ومفيش اتنين مخطوبين بيحضنوا بعض. مراد: لأ. دا أهم بند في الاتفاقية دي. البوس والاحضان عادي. ميرا بعدت عنه بكسوف. ميرا: عيب يا مراد كدا. إيه اللي انت بتقوله دا. مراد: خدي هنا. متبوظيش الجو الرومانسي دا.
ميرا: هو فين الجو الرومانسي؟ دا أنا حتى لسه إيدك معلمة على خدي. مراد قرب منها مرة واحدة وأخدها في حضنه. وباس خدها. باسة برقة. بعد عنها وهي اتكسفت. مراد: قلبك أبيض. اديني الفرصة وأنا هاوريكى مراد الجارحى هايعمل إيه. ميرا: ياخوفي. مراد: صدقيني. عمري ما أخذلك. عند سارة. هنا: عمتو ممكن أتكلم معاكي؟ سارة مسحت دموعها بسرعة. سارة: تعالي يا هنا. هنا: كان في حاجة حصلت وأنا مش عارفة أقولك ولا لأ. بس حقيقي مش قادرة أسكت.
سارة: حاجة إيه؟ هنا: وقت الحفلة دكتور فريد دا نسي تليفونه على الترابيزة. ووقتها كاميليا طلبت مني إني أروح وأديهوله. وروحت وشوفت حاجة غريبة. سارة: حاجة إيه؟ هنا: أنا شوفته من شباك الشاليه. وكان مكسر الشاليه كله. وكمان حرق ابنه وبيعامله أسوأ معاملة. أنا وقتها خفت واترعبت. لأنه بجد مش طبيعي. سارة اتأكدت من كلام زياد. سارة: طيب ومش عطيته التليفون؟ هنا: لأ.
سارة: طيب يا هنا. متخافيش. ممكن يكون زياد عمل حاجة غلط وهو اتصرف باندفاع. هنا: ممكن. عند زين وليليان. زين: مالك يا لي لي مبتتكلميش. ليليان: ساكتة. هاقول إيه. زين قعد جنبها واخدها في حضنه. زين: أنا عارف إنك زعلانة من اللي حصل. بس هما شباب ومتهورين شوية في حياتهم. ليليان: بيعقدوا حياتهم بشكل لا يطاق. أنا تعبت منهم. إحنا مش هانعشيلهم العمر كله. يعقلوا ويكبروا بقى. زين: هدي نفسك انتي. وكل حاجة هاتتحل.
ليليان بتعب: إمتى.. إمتى؟ أنا تعبت جداً. المواضيع بقت معقدة. كلهم معقدين. مكلكعين. حتى مراد وسارة بقى إيه في العمر علشان نعيش في غم وحزن وقرف. زين: ولادنا ونقدر نساعدهم. لكن مراد وسارة هما حرين. ملناش دعوة. ليليان: لا لينا. خلاص بقى. هو خان. في وجهة نظرها. وزين متجيش عليها أوي. أنت متعرفش إحساس الست لما تشوف جوزها بيخونها. زين: كانت تستنى وتسمع وتفهم أحسن ما تقرر وتنفذ وترجع تندم وتعياط.
ليليان: مش كلنا ردة فعلنا واحدة. وهيا حبته جداً. ارجوك بلاش نحكم. وإحنا مش عشنا الموقف دا. ارجوك حاول تهدي مراد. خلينا بقى نرجع زي الأول. زين: طيب. المهم تهدي نفسك. أنا مش هابسط لو حصلك حاجة. اهدي كدا. دي كانت إجازة نكد. مراد وميرا خبطوا على الباب وزين أذن إنهم يدخلوا. ودخلوا فعلاً مبتسمين. وليليان وزين استغربوا وبصوا لبعض. مراد بضحك: مالكوا. زين: مفيش. بس انتو كويسين صح؟
مراد بضحك: الحمد لله. معلش بقى على جو الأكشن اللي عشتوه إنهاردة. بس أهو اليوم عدى في ثانية من غير ملل. ليليان: انتي كويسة يا ميرا. ميرا: أه. كويسة. ليليان وزين بصوا لبعض وسكتوا. مراد: يالا تصبحوا على خير. ليليان وزين: وانت من أهل الخير. في الشرقية. شوكت: يوسف بيه. السواق جهز العربية وممكن نتحرك دلوقتي. يوسف: ماشي. روح انت. شوكت خرج ويوسف مسك الورقة وكتب اسم زين وتحتة اسم من كل واحد من أولاده.
يوسف: جايلك يا ميرا. جايلك. عند سارة. سارة: زياد حبيبي. قولي هيا ماما عايشة؟ زياد: أيوه أنا بكلمها ومعايا رقمها. سارة: طيب حافظه ولا لأ؟ زياد: أهو ٠١٢*********. سارة: اسمها إيه؟ زياد: عائشة. سارة اتصلت على الرقم. سارة: الو. السلام عليكم. : وعليكم السلام. حضرتك مين؟ سارة: احم. حضرتك مدام عائشة. عائشة والدة زياد: أيوه أنا. سارة: أنا جارة الدكتور فريد. وعرفت من زياد إنك عايشة. عائشة: انتي مدام سارة؟
زياد بيحكيلي عنك. هو ابني حصله حاجة. سارة: لأ. ابنك بخير. بس يعني كنت عايزة أفهم ليه سبتي زياد مع والده. وليه فريد فهمني إنك ميتة.
عائشة: أنا هافهم حضرتك. أنا بنت ناس على قدنا شوية. في فرق في المستوى الاجتماعي والعمري بيني وبين فريد. وهو اتجوزني برغبة من والدته الله يرحمها. اتجوزته وعمره ما حبني. وعلى طول كان بيضربني ويهيني. كنت عايشة أسود سنين عمري. كان بيسيبني في مصر ويسافر لندن. ما صدقت أطلق منه. كان زياد معايا. لكن من سنة أخده مني غصب عني. وأنا ضعيفة ولا عارفة أقف قدامه ولا أحارب. أخده مني وكل شوية يعذب فيه ويحرقه. أنا بشتغل ليل نهار علشان أجيب فلوس المحاماة وأرفع عليه قضية وأخده منه.
سارة بصدمة: فريد يعمل كل دا. فريد دا محترم. دا... أنا حقيقي مصدومة. عائشة: فريد بوشين بيتلون. حسبي الله ونعم الوكيل فيه. أنا عمري ما كرهت حد. قد ما كرهته. ولا عمري اتحسبنت على حد قد ما أنا بتحسبن عليه ليل نهار. سارة: طيب أنا هاكلمه وأخليه يجبلك ابنك. انتي أمه من حقك تربيه. وخصوصاً إن زياد عايزك. عائشة: أوعي يا مدام. علشان خاطري. اللي بحاول أعرف فيه سنين ها يتهد. أنا تعبت والله علشان أقدر أحوش مصروف المحاماة.
سارة: طيب أنا عايزة أساعدك؟ عائشة: ممكن بس تخلي زياد معاكي أطول فترة ممكنة. علشان فريد يبطل يعذب فيه. وأول ما تيجوا القاهرة. هاكون عرفت هاتصرف إزاي. سارة: متخفيش أنا معاكي في أي حاجة. عائشة: متشكرة. كنت نفسي أكلمك. بس كنت بخاف منك لتكوني معاه ويعرف ويضرب زياد. سارة: آخر حاجة كنت أتوقعها فريد يعمل كدا. بس أنا اتأكدت لما شفت جسم زياد. ابنك في عيني متقلقيش. عائشة: متشكرة جداً يا مدام.
سارة قفلت واتنهدت بصعوبة على كم الأحداث اللي بيحصلها. بصت على زياد لقيته نايم في مكانه وتعبان. رفعت تيشرته وشافت حرقه. سارة: يا حبيبي يابني. دا أنت صغير على كدا. إزاي مستحمل كل دا. فريد دا قلبه قاسي. إزاي قدر يعمل فيك كدا. سارة سكتت وعيطت وبدأت تلوم نفسها.
سارة: طيب ما أنت كمان قلبك قاسي. حرمتي بنت من أبوها. وشوهتي صورته قدامها. وكسرتي قلب حبيبك. وعاقبتيه أسوأ عقاب في الدنيا. يااااارب. أنا بس كنت هاموت من خيانته ليا. أنا عارفة غلطت واستاهل الحرق. بس كان غصب عني. جرحي كان صعب. أخدت زياد في حضنها ونامت. نامت ودموع الندم على خدها. عند فريد. قاعد بيبص على صور سارة وهايموت من الغيظ والغل.
فريد: بقى أنا قاعد طول السنين دي كلها بحبك. وتيجي في الآخر انتي عايزة ترجعيله. يا هموتك يا هموته. بس مش هاسيبك تتهني لحظة معاه. الباب خبط وفريد خبى البوم صور سارة وفتح. واتفاجئ بمراد. فريد: خير. مراد زقه ودخل وقعد بهدوء. وبعدها رماله على الترابيزة تليفونه. فريد: نعم. فهمنا إنك جاي علشان تليفوني. طيب وبعدين. مراد: عاوز إيه من سارة؟ فريد: أنت اللي عايز إيه منها؟ أنت مش خنتها زمان؟ عايز إيه بقى.
مراد: خلي في بالك اللي بتتكلم عليها دي تبقى مراتي. أنا ممكن أقوم أطربق المكان دا كله عليك. فريد: أنت بتهددني وفاكرني هاخاف منك ولا يهمني. مراد: اممممم. طيب يا حلو. أنا بحذرك تبعد عنها. فريد: أبداً. بقى أنا أعيش سنين أحبها وأنت في الآخر تيجي ترجع لها. مراد: امممممم. أنت راجل مش مظبوط وعايز تتربى. علشان تتكلم على واحدة متجوزة كدا. فريد: اللي متجوزة دي هربت منك زمان علشان أنت خنتها.
مراد: خنت مختتش. مالكش فيه. أنا هاكتفي بس بتحذيرك. المرة الجاية هاتصرف تصرف هايزعلك مني. مراد ساب فريد وراح الشاليه بتاعه. لقي زهرة مستنياه وجنبها شنطة هدومها. مراد: إيه دا. أنتِ رايحة فين يا زهرة. زهرة: مروحة. مراد: ليه؟ في حاجة حصلت ضايقتك.
زهرة: لأ. بس أنا عرفت انت جايبني ليه هنا يا مراد. انت جايبني هنا علشان تعاقب بيا سارة. وأنا الصراحة مقبلش على نفسي كدا. لما قولتلك أنا بحبك ومعجبة بيك. أنت رفضتني. وهيا ميتة وقلبك كله متعلق بيها. بس دلوقتي الوضع اختلف. هيا ظهرت. وأنا عرفت وفهمت كل حاجة. مراد انت بتحبها. بالعكس انت بتموت فيها. وأنا هاقدر حبك دا. وهاحتفظ بإعجابي بيك. بالعكس عمري ما هنساك في يوم من الأيام. أنت راجل عظيم. بس نصيحة مني. هيا غلطت غلط كبير.
بس حاول تقف معاها. الخيانة عند الست مننا حاجة صعبة. زي ما هيا عند الرجالة حاجة أصعب. انتوا ممكن تقتلوا الواحدة لو خانت. بس هيا اللي في إيديها كان إيه غير إنها تبعد عنك وتكسرك كدا. نصيحة مني. هيا ضيعت عمركوا في حاجة غلط. متعملش زيها يا مراد. إشبع منها وخليها تشبع منك. العمر بيروح في ثواني. الصدمات والوجع موجود. بس خلي حبكم يتغلب عليهم.
مراد: انتي مين حكالك كل دا؟ زهرة: كاميليا بنتك هيا اللي حكتلي. أنا احترمتها إنها بتحاول تجمع ما بينكوا. ارجعوا لبعض علشان خاطر بنتكوا. هيا ملامة حرام. بلاش اللي حصل زمان يأثر فيها دلوقتي ويعقدها. مراد: احترامك زاد في نظري أكتر. زهرة: وانت شخص محترم. وهيا كمان بتحبك أوي. أنا حاسة إنها بتموت لما بتشوفك معايا. وأنا مقبلش أبداً الإحساس دا. مراد: طيب اقعدي لنهاية الأسبوع. زهرة: لأ. خلاص كدا. مبقاش ينفع أفضل وأستنى.
مراد: هتسافري لوحدك بليل. زهرة: ليا صديقة هنا. هيا وجوزها. هاسافر معاهم. اسمع كلامي يا مراد. بلاش تضيع عمرك في الهوا. كفاية اللي راح. حتى لو هيا كانت السبب. مراد: هاحاول. زهرة: سلام يا مراد. زهرة مشيت وحاولت تعطي نصيحة لمراد. ومراد قعد مكانه وسرح بأفكاره. يسامحها ولا لأ؟ ها يقدر يعيش معاها تاني؟ تاني يوم. كاميليا قاعدة بتفطر لوحدها حزينة على اللي هيا بتعيشه. ولا عارفة تفرح. أدهم لاحظ حزنها وراح لها. أدهم: مالك.
كاميليا بحزن: مخنوقة. أدهم: من مين؟ بابكي ومامتك ولا نزار حبيبك. كاميليا بدموع: من كل حاجة يا أدهم. أدهم: لو عايزة تتكلمي. اتكلمي. هاسمعلك. كاميليا: بابا وماما قصتهم صعبة وأنا تعبت منهم. أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا عارفة إنك في نظري وحشة علشان لما كبرت وعرفت أبويا. مجتش وحكتله. بس كان هايصدقني؟ طيب كنت هاقدر أعافر لوحدي؟
أنا مش عارفة. أنا تايهة. حاسة إني وحيدة. بابا وعنده إصرار يعاقبني قبل ما يعاقب ماما. وماما عايشة في دوامة. وأنا فين؟
معرفش المفروض أعمل إيه. معرفش. أنا تعبت. كنت صغيرة وقالتلي بابكي مات. مكنتش فاهمة. كنت بسأل عليك تقولي بعيد عننا. فضلت لابسة السلسلة. وأهو أي ذكرى منكم. كبرت شوية وبدأت أمور توضحلي. بدأت أسأل. وهيا بتتهرب مني في الرد. لغاية ما قالتلي كل حاجة. قالتلي إنه خانها. وهيا حبت تعاقبه وتوهمه بموتنا. الدنيا وقفت بيا. ها أقف معاه ولا معاها؟ قالتلي هاتسيبني وأنا وحيدة؟
هو حواليه صاحبه والعيلة كلها. أنا وحيدة. قلبي وجعني عليها زي ما وجعني على أبويا. فضلت معاها وبدأت أتابعكوا. شوفتك وقتها. كبرت. شوفت أدهم اللي عطالي السلسلة اللي في رقبتي. انجذبتلك. كنت بتمنى أرجعلكوا. مكنتش بتكلم مع حد. كنت بتكلم مع نفسي. وأقعد أتخيل اللحظة اللي ها أرجع فيها. أدهم مسك إيديها وباسها.
أدهم: استحملي وخليكي قوية. قصة مراد وسارة مش قصة سهلة. فيها الظالم والمظلوم. بس أنا واثق إن الحب اللي بينهم ها يتغلب على دا كله. صدقيني. كاميليا: إمتى يا أدهم؟ والله تعبت. أنا كل ما أقول خلاص هاتتعدل تظهر حاجة جديدة. مرة زهرة. وأهو ظهر دكتور فريد. أدهم: خلي نفسك طويل يا كاميليا. وكل حاجة هاتتعدل. وحاولي تجمعي ما بينهم. انتي تستاهلي يرجعوا لبعض علشانك. كاميليا: هاحاول. بس خايفة أتصدق في الآخر.
أدهم: لأ متخفيش. ونزار مزعلك في حاجة. كاميليا: يعني بعد كل اللي قولتهولك تقولي نزار. أدهم بضحك: ليه عملتي كدا. كاميليا: علشان مش عايزة أعيش اللي أنا عيشته. أدهم: صوابعك مش زي بعضها. وبعدين ربنا يسامحها أمك. كان زماني متجوزك ومعانا ليليان الصغيرة. كاميليا بكسوف: واشمعنا ميكونش معانا سارة الصغيرة. أدهم: لا أمك قاسية. أنا أمي طيبة. كاميليا: قست. لأنها عشقت وحبت يا أدهم. أدهم: طب إيه. والجميل وضعه من ناحيتي إيه؟
كاميليا بكسوف: أخويا. أدهم: والله! تيجي أخطفك. نروح نتمشى ونتفسح بدل النكد اللي الواحد فيه دا. كاميليا: أوك. عند سارة. ماهي: سارة. دكتور فريد عاوزك. سارة: أوك. زياد فين؟ ماهي: هنا. وليان أخدوه معاهم يلعبوا. سارة: أوك. هاروح أشوف فريد. ماهي وقفتها. ماهي: هو انتي وفريد مش بينكوا حاجة صح. سارة: لأ طبعاً. دا مجرد صديق وبس كدا. وبعدين إزاي تقوليلي كدا وانتي عارفاني كويس. ماهي: آسفة. بس نظراته ليكي مش مريحاني.
سارة: متخافيش. هو مجرد صديق وبس. بس قوليلي يا ماهي. أنا عايزة أسأل سؤال نفسي أسأله من زمان. ماهي: اتفضلي. سارة: اشمعنا دلوقتي جمعتيني مع مراد.
ماهي: لما مهاب قال إنك متي زمان. كنت لسه مخلفة ولا جميلة ولا هنا. اتقهرت أوي عليكي. كنت بناغش فيكي وبحبك. وانتي عارفة كدا كويس. بعدها لاحظت إنه بيسافر كتير وبسمعه يتكلم في تليفون ويقفل بسرعة. شكيت إنه على علاقة بواحدة. كنت هاموت فيها. واجهته. وهو قالي الحقيقة. زعلت منك أوي. إزاي تعملي في مراد كدا وتعملي فينا كلنا. وبعدها اكتشفت إنك بتعاقبي نفسك قبلنا. وانتي حقيقي تستاهلي الوحدة والعقاب والعذاب. متزعليش مني. بس دا وقتها اللي حسيته. لقيت السنين بتمر وأنا بتابع مراد من بعيد. وأعرف إنه حزين عليكي. وأنتي وحيدة هناك. وبنتك المظلومة ما بينكوا. جت مشكلة هنا مع ليان وأسر. لقيت إنها أحسن فرصة إنكوا ترجعوا. وكفاية بقى وجع وحزن.
سارة بدموع: مراد مش خاني. هو قالي كدا إمبارح وهايطلقني. وكاميليا هتختاره. وأنا هرجع وحيدة يا ماهي. ها أرجع بحزن أقوى وألم أصعب. أنا تعبانة أوي. وكلكوا جايين عليا. حتى أنا جاية على نفسي. نهايته ها أطلع أشوف فريد. سارة مسحت دموعها. وطلعت لفريد. سارة بضيق منه بتحاول تخبيه. سارة: إزيك يا فريد. فريد: كويس. انتي أخبارك إيه انهاردة. حاسك حزينة. سارة: لا عادي. خير. فريد: زياد فين؟ سارة: مع هنا بنت أخويا. بيلعبوا معاه.
فريد: اممم. طيب كنت عايزة. سارة: لأ. سيبه معانا. الولد محتاج الجو دا. هو مفتقده من زمان من وقت موت مامته. فريد: الله يرحمها. سارة في سرها: آه يا بجح. ماشي. عند مراد. ميرا قاعدة بتقرا في كتاب ومراد قاعد على السرير بيبصلها. ميرا بكسوف: وبعدين بقى. أنت هاتفضل تبصلي كدا كتير. مراد: مستني الفقرة التعليمية تخلص. ميرا بضحك: عايز إيه؟ مراد: عايز مراتي أفسحها. ميرا: خطيبتي لو سمحت. مراد: خطيبتي. مراتي. أي حاجة يا قلبي.
ميرا: أقولك حاجة و متزعلش. مراد: إيه؟ ميرا بضحك: مش حاسك في الرومانسية. مراد اتصدم منها. مراد: تصدقي بالله أنا غلطان. ابعدي كدا. أنا هاقوم أشوفلي واحدة أفسحها وأتشهص معاها. ميرا قامت بسرعة تمسكه. ميرا: إيه! بلاش أقول رأيي. مراد: ينفع تقوليلي كدا؟ بقى أنا مقبل على الحياة. ينفع تسدي نفسي؟ ميرا: هههههه. آسفة. خلاص. مراد: هو انتي عندك حق. أنا حاسس أصلاً إني معوق في حبي ليكي. ميرا ضحكت من قلبها. ميرا: هههههههه.
مراد أخدها في حضنه. مراد: ضحكتك حلوة أوي. ميرا: اممم. عارفة. مراد بهمس: دا غرور ولا إيه؟ ميرا: لأ. عارفة إنها حلوة علشان هي طالعة بسببك. طالعة من قلبي. مراد سند جبينه على جبينها. مراد: والله بحبك. بس آسف مكنتش عارف أعبر عن حبي. وانتي كنتي واخدني تحدي. خلينا ولاد انهاردة. وأوعدك عمرك ما تبطلي ضحك. ميرا: هاتفسحني فين؟ مراد: إيه رأيك نبعد عنهم ونروح نقضي اليوم كله برا. واللي انتي عايزاه هايتنفذ.
ميرا: بجد. طيب أنا نفسي أدخل سينما. ونتغدى في مطعم لوحدنا. ونتمشى ونآكل آيس كريم. ونقعد على البحر بليل. مراد: انتي تأمري وأنا عليا التنفيذ. يالا. عند زين وليليان. ليليان بضحك: يا زين يالا نطلع للولاد. هانفضل محبوسين يعني في الأوضة. زين: والله مانا طالع. أنا مش ناقص نكد. ليليان: إن شاء الله اليوم يبقى كويس. وبعدين مراد وميرا اتصالحوا خلاص. زين: لأ. قلبي مش حاسسني. عز خبط على الباب. عز: بابا افتح.
زين: أهي بدأت تندع. افتحي لابو المشاكل كلها. ليليان ضحكت وفتحت لعز. ليليان: في إيه يا عز. عز: صباح الخير يا بابا يا حلو يا عسل انت. زين: لأ. عز: هو إيه اللي لأ. زين: الحاجة اللي انت هاتطلبها لأ. عز: أه ماهو عز هو اللي واقع. أي حاجة يطلبها لأ. لكن ست ليان ماشي. البهوات التانين ماشي. أنا بقا بقولك يا بابا لأ والف لأ. لأ لأ تبقى معدية. لأ لأ تبص عليا. ليليان ضحكت بصوت عالي على جنان ابنها. عز نط مرة واحدة على السرير.
عز: بص بقى. إحنا عايزين نروح عشق الزين. زين: انتوا مين؟ عز: أنا وليان وهنا وأسر. والواد عمر قاعد مخنوق من خطيبة أسر. زين: أه. تعملوا إيه بقى فيه؟ عز: أخدهم ونخمس بقى ونقضي يوم. ليليان: أه وحياتي يا زين. ونجيب مراد وسارة وماهي. زين: انتي مجنونة. لأ طبعاً. ليليان بتكشيرة: دا يختي يا زين. زين: محدش ها يطب رجله فيه. ليليان: كدا يا زين. مكنتش متوقعة إنك تزعلني كدا. عز: أه يا ماما ليكي حق تزعلي. مينفعش يرفضلك طلب.
زين: ما تخليك محضر خير. علشان مضربكش. عز: طب وافق بقى. خلينا نتفسح. زين بضيق: انتي عايزة كدا. ليليان ابتسمت. ليليان: أه. زين: طيب. يالا. هانتغدى فيه. بس مش هانطلع بيه. هاكلمهم يجهزوا أكلة سمك. عز بتكشيرة: لا أنا عايز أسوق بيه. ماليش فيه. عايز أنزله على انستجرام وأعاند في صحابي. ليليان همست لعز: يالا. أصله ممكن يحلف ماحنا رايحين خالص. زين: أهي قالتلك. عز بضيق: طيب يلا.
الكل اتجمع في اليخت واتغدوا. والجو كان مليان ضحك من عز وليان وهنا. سارة كانت بتتجنب نظرات مراد ليها. مكنتش عايزة تيجي. لكن مع إصرار ليليان وماهي وافقت. ليليان بهمس: مالك؟ سارة: مفيش. ليليان: في حاجة حصلت. سارة: مراد قالي الحقيقة. واتفق معايا على الطلاق. وخلاص كدا. أنا لما نرجع ها أحجز وأسافر تاني.
ليليان: سارة بصي. نصيحة مني. انتي غلطتي وغلط كبير. وجواكي معترفة بكدا. حاولي علشان خاطره. واعتذري مرة واتنين وتلاتة. ومتمليش أبداً منه. له حق عليكي. على فكرة محدش قادر يلومه. الكل بيلومك انتي. سارة وقفت وراحت آخر اليخت وقعدت. وليليان راحت وراها. ليليان: زعلتي من كلامي. سارة: بالعكس كلامك كله صح. بس أنا نفسي حد يحس بيا. أنا لو مراد كان فعلاً خاني وسمعته وقعدت. كنت هاتعذب وهاضعف. أنا لما فكرت كدا مكنتش عايزة أضعف.
ليليان: الهروب ضعف. وانتي بتهربي تاني. سارة: أعمل إيه؟ مفيش حد قابلني. كاميليا بتلومني بعنيها. وزين نظراته ليا بتقتلني. وانتي كل كلامك ليا عتاب. وولادك محدش طايقني. الوحدة أرحم من عذاب نظراتكوا ليا. ليليان: أنا بعاتبك. وعايزكِ تفضلي موجودة. زين: ليليان لو سمحتي سيبني مع سارة شوية. سارة وليليان اتصدموا من وجود زين اللي كان سامع كلامهم. ليليان سابتهم. وقبل ما تمشي همست لزين.
ليليان: بالراحة عليها شوية. هيا خلاص سمعت كتير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!