أدهم دخل الفيلا وفضل المكان صامت، لحد ما سمع صوت ضجة جاية من المطبخ. مشي بهدوء ناحية الصوت ووصل المطبخ، سند على الحيطة وإيده في جيوبه. فجأة، اللي كان في إيده وقع منه وصرخ. "أدهم وقف مكانه ببرود. "في حد يدخل كدا؟ قطعت لي الخلف، يا عم مش كفاية قاعد في فيلا مهجورة وسط الجبال دي؟ "مش أحسن من إنك كنت مدفون وبتتحاسب دلوقتي؟ احمد ربنا إنك لسه عايش."
"الحمد لله. أنا لحد دلوقتي مش مصدق إزاي عايش، بس بردو عايش زي مش عايش، مستخبي والناس كلها فاكرني ميت." أدهم قرب منه وقال: "لفترة مؤقتة بس يا هشام، وهترجع تاني تعيش حياتك الطبيعية من تاني." هشام حضن أدهم وقال: "مش عارف من غيرك كنت عملت إيه، بجد لولاك كان زماني ميت يا أدهم. أنت اللي أنقذتني منهم في آخر وقت." أدهم حوط
هشام وهو بيطبطب عليه وقال: "انساه يا هشام، ومتفكرش كتير. بس دلوقتي عاوزك تحكيلي إيه اللي حصل، وإزاي اغتصبت عشق؟ وليه تعمل كدا وأنت عارف إنها بنت عزت؟
"مش عارف يا أدهم، مش عارف. حقيقي أنا حتى مش قادر افتكر إيه اللي حصل في اليوم ده. أنا كنت في جنينة الفيلا وكان عزت معايا، وكنت بكلم صاحبي وكنت مستنيه على أساس إنه هييجي يقعد معايا عالموبايل. لقيت عزت جاي وبيديني عصير أشربه بدل الخدامة، خدته وشربته، وبعدها عزت اختفى. بقيت أحس بحاجات غريبة. جه يوسف صاحبي وقعدنا، وأنا حاسس إني بيحصلي حاجات غريبة أوي، بدوخ وأشوف حاجات غريبة وجسمي بيسخن وعمال أضحك. قعدت أقول ليوسف، وهو قالي سيبك، مفيش حاجة. وجبنا مشروب وشربنا، وقالي تعالي نخرج نسهر برا. ركبنا العربية وهو كان بيسوق وأنا مش حاسس بنفسي. وبعد ما اتحركنا بشوية، شفنا عشق، بس أنا مكنتش عارف أحدد ملامحها، أو شايفها بس مش أوي، كان الوقت متأخر وهي لوحدها.
حسام قالي: "إيه رأيك ناخدها تتسلى؟
" أنا الصراحة وافقت وخدتها وأنا معرفش إنها عشق. ورحنا على الشقة بتاعت أكتوبر وخدناها غصب عنها ودخلنا، وهي كانت بتصرخ. لكن بعدها مش فاكر إيه اللي حصل، غير بعدها بتلات ساعات. فوقت لقيت هدومي في الأرض وهي جنبي والسرير مليان دم وهي مغمي عليها. ومعرفش إيه اللي حصل. صحيتها وهي قامت فضلت تصرخ وتلم هدومها، وأنا لبست وهي فضلت تعيط وقامت مشيت وهي ساكتة، كانت في صدمة. وأنا اتصلت بيوسف ورد عليا، كان نايم. سألته على اللي حصل،
ضحك وقالي: "أنت قولتلي أمشي، أنا عاوزها ليا لوحدي." قالي: "سبتكم ومشيت." ومعرفش بقا ده كل اللي حصل في اليوم ده. وبعدها مش فاكر حاجة تانية أو حصل إيه." أدهم كان بيسمع هشام بتركيز وهدوء، وكان ساكت.
"أنا عارف إني غلط يا أدهم، أنت اللي بتتحمل نتيجة غلطي دايماً. بس صدقني، أنا كنت فعلاً ناوي أهرب ومتجوزهاش، بس جيت على آخر وقت وكنت راجع تاني. بس فجأة طلع عليا ناس وخدوني، وأنت عارف الباقي بقا. بس أنت إزاي عرفت تبدل الطلقات وتتفق مع الراجل يحطلي أكياس دم؟ أدهم قاطعه وهو بيقول بتنهيدة: "نوال عايشة يا هشام." الكلمة نزلت زي الصاعقة على هشام، وقال بصدمة وهو مبرق عيونه: "إيه؟ نوال عايشة؟ إزاي؟ إزاي رجعت؟
هي مش المفروض ماتت؟ "المفروض، أو ده اللي كنا فاكرينه. بس الحقيقة إن هي كانت عايشة ومستخبية وجبران بيساعدها، وهي اللي قتلته." هشام كان مصدوم وكأنه اتشل، وهو بيفتكر عذابهم على إيد نوال وأيام الملجأ والسجن تاني، ولما دفنوا أخوه وهو عايش في القبر وهو صغير، ولما كانت بتضربه وتحبسه. وبقا يظهر عليه علامات الخوف وجاله نوبة خوف، ووشه بيزرق وجسمه بيترعش. أدهم شاف نوبة الخوف رجعت تاني لهشام،
فحاوضنه بسرعة وهو بيقول: "هشام، أهدى. أنا معاك، متخافش، مش هتقدر تعملك حاجة." وبقا يحاول يطمنه ويهديه. وهشام مش بيهدى ورعشة جسمه بتزيد، وكل اللي بقا قدامه نوال وهي بتعذبهم، ودموعه بتنزل بخوف. أدهم ضمه أوي وقعد بيه في الأرض وعيونه بتدمع على أخوه، وبيحس بغل وغضب وكره أكتر لنوال واللي وصلته ليهم. وبسببها أخوه بقا عنده نوبة خوف. وبقا أدهم يحضنه ويطبطب عليه ويقوله كلام يهديه، لحد ما هشام ابتدا يهدى تدريجياً.
عشق كانت قاعدة في الأوضة في الفيلا ومخرجتش منها من ساعة ما رجعوا من المقابر، وبتفكر في أدهم وفي كلام عمار. ولكن فجأة، خرجت صرخة منها وحد بيحاول يكمم فمها. عمار كان في بيته، ولكن فجأة جاله اتصال خلاه يقوم من مكانه بصدمة وهو بيقول: "إيه؟ إزاي؟ إزاي يا بهايم المخازن ولعت وأنتم كنتوا فين؟ " وقفل عمار المكالمة وبيحاول يتصل بأدهم.
أدهم كان قاعد في الأرض مكانه، وواخد هشام في حضنه، ولكن قاطعه موبايله اللي بيرن برقم عمار باتصالات متكررة. استغرب أدهم وحس إن في حاجة، فرد. "إيه؟ في مصيبة حصلت، المخازن اللي فيها السلاح بتاعنا وبتاع الشحنة اللي المفروض تتسلم كلها ولعت." أدهم وشه كله اتحول لغضب شديد وقال بصوت جهوري: "نوال! وربنا ما هرحمها! " وقفل المكالمة في وش عمار، وقام من مكانه وهو بيخرج من الفيلا وفي طريقه لعمار. "أدهم! أدهم! استنى!
" بيحاول يتصل بأدهم، أدهم مش بيرد. وبياخد مفاتيحه وبينزل بسرعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!