الفصل 7 | من 27 فصل

رواية عشق انقذ روحي الفصل السابع 7 - بقلم اسراء هاشم

المشاهدات
64
كلمة
2,277
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

عشق كانت قاعدة في الأوضة في الفيلا ومخرجتش منها من ساعة ما رجعوا من المقابر. كانت بتفكر في أدهم وفي كلام عمار، ولكن فجأة بتخرج صرخة منها. شخص بيحاول يكمم فمها قبل ما حد يسمع صوتها. عشق بتحاول تصرخ ولكن صوتها بيخرج مكتوم. الشخص وهو مقنع بيقول: "هشيل إيدي ومش عاوز أسمع صوتك نهائي. الباشا باعت معايا رسالة ليكي." عشق بتهز راسها بخوف. الشخص المقنع بيشيل إيده

وبيقف قصادها وهو بيقول: "الباشا بيقولك لازم تنفذي اللي قال لك عليه في أسرع وقت." بيخرج ورق من خلف ظهره وهو بيمد إيده بيه لعشق وبيقول: "الباشا بعت لك الورق ده وعاوزك تخلي أدهم يمضي عليه. ولازم تعرفي فين مكان الحاجة بسرعة، مفيش وقت." عشق كانت بتسمعه ودموعها بتنزل بخوف وقلق وبتقوله: "الورق ده فيه إيه؟ الشخص المقنع: "شوفيه وإنتي هتعرفي. إنتي عليكي تنفذي الأوامر وبس من غير اعتراض."

عشق بتاخد الورق وبتفتحه وبتبدأ تقرأ وهي عيونها بتوسع بصدمة ودموعها نازلة. بترمي الورق في وش المقنع وهي بتقول: "مستحيل، مستحيل. حرام عليكم، أنا مش عاوزة أدخل اللعبة دي. إنتوا بتعملوا فيا كده ليه؟

المقنع بغضب: "بقولك إيه يا بت إنتي، سيبك من الشويتين دول. إنتي عارفة كويس لو منفذتيش اللي الباشا عاوزه، رقبة أخوكي هتكون التمن. وإنتي حرة. وخليكي عارفة إن أبوكي مش هيقدر يعمل لك حاجة، هو كل همه الفلوس عشان كده باعك لينا. إنتي حرة، يا تختاري تكملي وهتكسبيه نفسك وأخوكي، وعشان الباشا كريم هتبقى ليكي نصيب في الفلوس تعيشي حياتك بدل القرف اللي كنتي عايشة فيه. يا إما هتموتي إنتي وأخوكي. سلام يا حلوة."

وبيخرج الشخص المقنع من البلكون زي ما دخل. بيسيب عشق واقفة مكانها بدموع نازلة وهي بتبص في الأرض على الورق المرمي. عشق بتنزل على الأرض وهي بتلم الورق قبل ما أدهم يرجع ويشوفه. بتشيله عشق وبتخبيه. بعدها بتقعد على السرير وهي بتعيط بحسرة على حياتها. بتدعي ربنا ومش لاقية حد تحكيله كربها أو تتصرف إزاي. مش بتلاقي حل غير أنها تلجأ لربها.

بتقوم عشق بتدخل الحمام تتوضأ وبتخرج. بتطلع السدال الوحيد اللي عندها وسجادة الصلاة. بتلبس عشق السدال وبتفرد سجادة الصلاة. بتبدأ عشق تصلي وهي تشكي كربها لربها ودموعها بتزيد وصوت عياطها بيعلى. أدهم بيركب عربيته وبيسوق بجنون والغضب ماليِه. بعد مرور من الوقت بيوصل أدهم قدام قصر جبران. وكان لسه هيدخل ولكن بيكون سبقه قبلها عمار اللي وصل قبله. وكان عارف إن أدهم هيتعصب وهيجي هنا. عمار بيمنعه بصعوبة بالغة.

حراس جبران بيشوفوه وبيبلغوا جبران اللي بيفتح الكاميرات وبيشوف أدهم اللي باين عليه الغضب ومتعصب. عمار بيحاول يمنعه وبيشده بصعوبة وهو بيسحبه باتجاه العربية. بيبتسم جبران بخبث وهو قاعد على مكتبه. كانت تقف بجانبه نوال كانت شايفة كل حاجة معاه وبتضحك هي كمان بعلو صوتها وهي بتقول: "زمانه عرف إن إحنا ورا حرق المخازن عشان كده جاي متجنن وعلى آخره." جبران وهو بيسحب نوال بحركة سريعة بتقع فوق رجله و بتبقى قاعدة نوال

فوق رجله وبيقول جبران: "دماغك دي سم يا نوال، ماستهونش بيها أبدا." نوال بدلع لا يليق مع سنها: "أومال يا حبيبي، إنت فاكر إيه؟ أنا راجعة ومخططة ودارسة كل حاجة، والخطه كلها مدروسة. مستحيل أغلط زي زمان تاني وأسمح لأدهم يوقعني تاني. كفاية اللي حصلي بسببه وإني كان زماني ميتة لولاك. إنت ساعدتني." جبران بيقرب على نوال وبيقبلها وهو يتحسس جسدها. أدهم بيركب عربية عمار بغضب وهو بيقول: "سيبني يا عمار أخلص عليهم الكلاب دول."

عمار بحده: "أدهم، إنت مبقتش تفكر. إنت لو كنت دخلت لجبران في وسط قصره ورجالته مكنتش هتخرج عايش، مش كده يا أدهم؟ لازم نعمل لكل خطوة حساب. إنت عمرك ما كنت مندفع كده. أنا عارف إنك من ساعة ما عرفت برجوع نوال وإنت تعبان يا صاحبي."

أدهم بيهده كله حزن وبيقول: "تعبت يا عمار، نفسي أخلص عليهم وآخد حق أهلي وحقي أنا وأخويا اللي عشناه. وإنت أكتر واحد عارف نوال كابوس بنسبة لي. كل ما أخلص منه بيرجع تاني. كنت فاكر إني خلصت منها للأبد، بس طلعت عايشة. وأكيد السبب جبران. مش هرتاح غير لما يموتوا هما الاتنين حتى لو هموت بعدها، بس مش هرتاح غير لما هما يموتوا." عمار بحزن عليه

بيطبطب على كتفه وبيقول: "متقلقش يا أدهم، هانت يا صاحبي. هو شوية وقت وكل حاجة هتنتهي، بس بلاش تسرعك ده تاني." أدهم سكت ومردش. عمار: "إنت كنت عند هشام صح؟ أدهم بهدوء: "أيوه." وبيقول بنبرة حزينة: "هشام تعبان لما عرف إن نوال عايشة ورجعت، جتله نوبة الخوف تاني. مكنتش عاوز أسيبه لوحده."

عمار بهدوء: "هيخف يا أدهم، هيخف ويبقى كويس. ارجع إنت بيتك ارتاح. إنت بقالك تلات أيام من غير نوم وشكلك تعبان أوي. ومتخافش على هشام، أنا هروح له. المهم إنت ارجع لبيتك، وكمان عشق كانت قلقانة عليك على فكرة." أدهم: "عشق وهي هتقلق عليا ليه؟ وبعدين إنت عرفت منين؟ عمار بهدوء: "تقلق عليك عشان مراتك مثلاً." أدهم بيبصله بنظرة غضب من كلمة مراتك.

عمار: "أيوه مراتك يا أدهم، دي الحقيقة إن عشق دلوقتي مراتك ولازم تتقبلها. أما بقا عرفت منين، كان باين من نظراتها ليك. وبعدين باين عليها إنها غير اللي تعرفهم يا أدهم. عشق لسه بريئة وصغيرة وهي اللي اتظلمت في النص ومش ذنبها إن أبوها عزت. ادي فرصة لنفسك يا صاحبي تعيش. إنت بتكبر وأنا بكبر، محتاج اللي تكون جنبك. يمكن جوازكم كان غلط من الأول، بس ادي لنفسك فرصة وديها فرصة."

أدهم بمقاطعة: "خلاص يا عمار، مش عاوز أسمع الكلام ده. أنا ماشي. وإنت لو في حاجة كلمني. واه صح، قبل ما أنسى، عاوزك تعرفلي صاحب هشام اللي اسمه يوسف ده تجيبهولي من تحت الأرض، لأني شاكك في حاجة وعاوز أتأكد منها. ومعنى اختفائه فيه حاجة غريبة." عمار بهدوء: "حاضر، ارتاح إنت وأنا هتصرف."

أدهم بياخد عربيته وبيمشي. بيرجع الفيلا. بيقعد على أقرب كرسي بيقابله في الصالون وهو بيقلع جاكيت بدلته وبيرمي جنبه بتعب. بيرجع راسه لورا على الكرسي وبيغمض عيونه وهو بيفتكر والدته. قد إيه هو محتاجها دلوقتي ومحتاج حضنها. مامته ماتت وهو عنده 9 سنين. ده لأنها كانت تعبانة بس كان ممكن تخف، بس نوال كانت متفقة مع الممرضة تبدلها الدواء بتاعها لدواء يموتها بالبطيء ويخليها في السرير متتحركش.

بيفتكر لحظة موت مامته، كان نايم جنبها في السرير وحضنها. مريم بتعب وهي بتكح وبتاخد نفسها بالعافية وبتقول لأدهم اللي في حضنها وبتقول بتعب: "أدهم، عاوزك تاخد بالك من نفسك ومن هشام أخوك. ملكوش إلا بعض. اعتبره زي ابنك يا أدهم عشان لسه صغير. عاوزكم تبقوا كويسين وتحبوا بعض." أدهم بدموع: "ماما ليه بتقولي كده؟ إنتي هتخفي وتبقي كويسة يا ماما وترجعي تلعبي معانا تاني. ماما أنا بحبك." مريم

بدموع وتعب وصوت متقطع: "وأنا بحبكم أوي يا حبيبي. خلي بالك من نفسك ومن أخوك يا أدهم." وهنا بتلفظ مريم أنفاسها الأخيرة وروحها تصعد إلى ربها. أدهم بيعيط وهو بيصرخ وبيقول: "مامااااااااا، مامااااا، متسبنيش يا ماااااااااامااااااااا." وبيجرى أدهم يخرج وهو بيمسك الموبايل وبيتصل بوالده اللي مش بيرد. بيفضل أدهم يتصل ووالده مش بيرد. بيرجع أدهم ينام في حضن مريم وهو بيعيط وبيقول: "ماما متسبنيش."

وهنا بيدخل عليهم هشام اللي كان عمره أربع سنين وبيعيط. بيروح ينام جنب مريم وهو بيقول: "ماما، ماما." مريم: "أدهم بيقولوا بعياط: نام في حضن ماما يا هشام." وهشام بيحضن مريم هو وأدهم اللي بيعيط. هنا بيفوق أدهم على جملة الخدامة: "أدهم بيه، أحضر لحضرتك العشاء." أدهم هنا كانت دموعه خانته ونزلت دمعة منه. بيمسحها بسرعة وبيقول بهدوء: "لا."

بيقوم أدهم من مكانه وبيطلع لأوضته بتعب شديد. بيفتح باب الغرفة ولكن بيتصنم مكانه وهو شايف عشق اللي ساجدة على سجادة الصلاة وبتبكي بخشوع وهي بتدعي. بيدخل أدهم بهدوء وبيجلس على الفراش وهو ينظر لها. عشق محستش بوجوده وبتدعي ربنا يخرجها من اللي هي فيه. ولكن هنا اتصدم أدهم لما لاقاها بتدعي له. وصدمته اتحولت لابتسامة جميلة.

بيفضل مركز معاها وساكت بيسمع لدعائها وصوتها في القرآن وهي بتقرأ الآيات الصغيرة بخشوع ودموع. صوتها اخترق قلب أدهم من خشوعه وحاسس براحة نفسية من صوتها الجميل. بعد مرور الدقائق بتخلص عشق صلاة وبتمسح دموعها. بيكون وشها أحمر جدا وعيونها الفيروزي بقت حمراء من كثرة البكاء.

بتقوم عشق من مكانها بتعب وهي بتلم سجادة الصلاة. ولسه كل ده مش ملاحظة وجود أدهم. ولسه هتلف وهي بتفك طرحة السدال ولكن بتتفاجئ باللي بيسحبها وبتقع وهي بتقعد على رجله. بتخرج منها شهقة بسيطة وكانت هتصرخ ولكن بتتفاجئ وهو بيقول بصوت هادي: "بتعيطي ليه؟ بترفع عشق عيونها اللي بتكون مقابل عيون أدهم السوداء وبتقول: "أدهم، إنت جيت إمتى؟ أدهم بيبص في عيونها بعمق ونبرة صوتها وإنها أول مرة تنطق

اسمه وبيكون مستمتع وبيقول: "شكلك عيطتي كتير أوي وبقالك فترة بتعيطي." عشق بتتهرب من عيونه وبتحس بخجل إنها قاعدة على رجله. وكانت هتقوم لكن لقيت أدهم ماسكها من وسطها جامد وبيقول: "متحا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...