قال مارتن و هو يضع الكأس من يديه و يقف: طب دلوقتي هنعمل أي؟
قال الشخص و شر ظاهر في عينيه: هعمل أي حاجة تخطر على بالك حتى لو وصلت إني أقتلها.
ف صاح مارتن فيه و هو يقترب منه: هو إيه اللي تموت! أنا ليا أخد حبيبة و أنت رعد، حبيبة لو اتخدشت بس مش هيكفيني عمرك.
أومأ له الشخص بثقة و هو يردف بمكر خفي: براحة على نفسك بس، و ماشي يا سيدي خلاص.
مارتن: يبقى نتقابل.
عند الشباب، انتهوا من حفلتهم و صعد كل شخص منهم إلى غرفته.
بعد قليل، عندما صعدت حور إلى غرفتها و دخلت إلى الحمام حتى تغير ملابسها، فارتدت فستان منزلي قصير من اللون الرصاصي حد الركبة.
فخرجت من الحمام و لكنها تفاجأت بوجود سليم متسطحاً على السرير ينظر إليها بخبث.
فقام سليم و اقترب منها و هو ينظر إليها من أعلاها حتى قدمها: ده إيه القمر ده.
حور بتوتر و هي تنظر إلى الأرض: سليم أنت إيه اللي جابك هنا مينفعش.
سليم و قد اقترب و أصبح أمامها مباشرة: مينفعش ليه! مراتي و محدش يقدر يقولي حاجة، بقولك إيه ما تجيبي بوسة.
حور بشهقة و خجل و هي تفرك يديها: سليم إيه اللي بتقول.
قاطعها سليم بقبلة سحبتهما من الواقع إلى عالم آخر، فكانت هذه هي قبلتهم الأولى.
بعد قليل من الوقت، ابتعد عنها سليم و هو ينظر إلى عينيها مباشرة، و كانت حور ما زالت مغلقة عينيها لا تقوى على فتحهما: عسل.
فتحت حور عينيها ببطء و خجل: إيه ده؟
امتدت أصابع سليم إلى شفايفها و حرك أصابعه ببطء عليها قائلاً: دول، تعالي كده هأكدلك.
ابتعدت عنه حور بسرعة و جرت بعيد عنه: ابعد يا سليم عيب كده و يلا اخرج من هنا.
سليم و هو يقترب منها بخبث: تؤ تؤ اخرج إيه ده أنا مصدقت دخلت.
حور بخوف و هي ما زالت تجري في الغرفة زي الهبلة: يلهوي يلهوي اخرج يا سليم عيب كده.
وقف سليم مكانه: امممم موافق بس بشرط.
حور و هي تأخذ نفسها بتعب: موافقة.
سليم بخبث: الـ... مش تعرفي الأول إيه الشرط.
حور: آه صحيح، بس أنا واثقة فيك. ها إيه هو الشرط؟
سليم بخبث و هو يقترب منها: تجيبي حضن.
فجر بسرعة و دون تفكير: ماشي يا سيدي موافقة قلتلك، ثم أدركت ما قاله سليم ف صاحت في دهشة: لاااااع أبداً.
فاقترب منها سليم و وضع يده على كتفيها و يغمز لها في خبث: إيه بس يا ملبن، يا بت أنتِ مراتي.
يوه يا سليم بقا ابعد عيب كده.
قالتها حور و هي تحاول الابتعاد و لكن حاصرها سليم بين ذراعيه و بقى ينظر في عينيها الزرقاء: عنيكي حلوة أوي.
حور: لا رد.
ثم ابتعدت عنه فجأة: يلا بقا اخرج يا سليم لو سمحت.
و لحظات و كادت أن تبكي لو لا قول سليم بسرعة: هتعيطي ولا إيه خلاص همشي اهو.
بس المفاجأة كانت جميلة أوي صح.
قالتها حبيبة الواقفة جانبها و هي تنظر إلى السماء.
صح طلعوا بينفعوا في حاجة.
قالها رعد الواقف جانبها بسخرية.
فنظرت له حبيبة و قال له باستفزاز: لا على فكرة هما شاطرين أوي و بيفهموا بس ياريت نبطل حقد شوية.
فاقترب منها رعد و كاد أن يقفز رعد من الشرفة الخاصة به إلى شرفتها لولا قول حبيبة سريعاً: إيه ده في إيه، أنا آسفة خلاص.
رعد و هو ينظر إليها بتشفي: ناس تخاف ما تتخشش و اتعدلي يا حبيبة أنتِ لسه مجربتيش غيرتي و هتزعلك أوي.
حبيبة بثقة: مش هيهون عليك أصلاً.
ثم اقتربت منه بدلال و هي تلف بيدها حول رقبته: صح يا رعودي ولا لأ؟
حاول رعد أن يسيطر على نفسه من أن يفعل شئ يندم عليه: يا بت ابعدي كده بس.
حبيبة بدلال: تؤ تؤ مش هبعد إلا لما أعرف هيهون عليك ولا لأ؟
عند هذه النقطة من اللطافة لم يستطع رعد أن يتحكم في نفسه أكثر من ذلك فجذبها إليه: وقعتي ولا الهوا رماكي يا عنيا؟
فردت عليه حبيبة بمرح و توتر: لا حد زقني و جرى.
في صباح يوم جديد، خاصة في القاهرة عاصمة مصر، كانت جميلتنا تنام في هدوء تام جعلت يوسف يكاد يجن منها كأنها لم تمنعه من النوم طوال الليل و هي تتحرك على السرير و تضربه له و هي نائمة: قومي اصحي قومي يا أختي كانت جوازة مبهدلاها في إيه! حد يصحى حد كده.
قالتها سيلا و هي تحاول الجلوس على السرير و تفرك يدها في عينيها.
نظر إليها يوسف في غيظ ثم اردف: لا ملاك يبه، فين اللي كانت كل شوية توقعني بليل.
حاولت سيلا كتم ضحكتها و قالت و هي تقوم من السرير: يوه هو أنا عملتها معاك! اعذرني بس أنا بيحصل مني تصرفات غريبة كده و أنا نايمة و أنا بصحي بكون ناسياها.
نظر إليها يوسف في دهشة و اقترب منها بسرعة: بتهزري، يخيبتك يا يوسف و أنا اللي كنت عايز أربيكي لا ده هي اللي هتربيني.
اقتربت منه سيلا و هي تقول ببراءة مصطنعة: بتقول حاجة يا جو؟
يوسف و هو يتجه إلى باب الغرفة: لا لا، انجزي اجهزي و انزلي جهزيلي الأكل.
سيلا بشهقة و هي تضع يدها على خصرها: نعم نعم يا خويا و أنا مالي، أنت اللي هتطفح يبقى اعمل لنفسك.
فالتفت إليها يوسف و اقترب منها بشر و أمسك يدها: كلمة كمان و هبلعك لسانك انت فااااااهمة و يلاااا وراااايااا.
و تركها يوسف و نزل إلى الأسفل، بينما ترك سيلا و هي تنظر إلى نفسها بتفاخر في المرآة: لا بس خاف مني و نزلي على طول.
كأنها لم تكن كالكتكوت المبلول من قليل.
بتجهزلي الفطار، جود بوي يوسف والله.
قالتها سيلا بسخرية و تتجه إلى المطبخ، بينما يوسف كان يقف يجهز الفطار، فهو موهوب بالطبخ و ذلك بسبب تركه لبيت أبيه و عيشه مع أصدقائه فتعلموا الطبخ.
يوسف و هي ينظر إليها ببرود: آه بالسم الهاري.
سيلا باستفزاز و هي تقضم خيارة و تلعب له بحواجبها: ليا و ليك يا روحي.
يوسف: مش هرد عليكي دلوقتي، بس اعملي حسابك هنروح قنا بكرة عشان فرح صاحبي.
سيلا و هي تنظر إليه باستغراب: لا بس أنا عندي شغل.
نظر إليها يوسف ببرود ثم ترك ما بيده و اقترب منها: و أنا بعرفك اللي هيحصل مش باخد إذنك و شغلك ده مش هتروحيه تاني.
و تركها يوسف و أخذ الأطباق إلى الخارج، تاركاً لها تنظر إليه في صمت، فالصدمة جعلتها غير قادرة على الحديث.
من هو حتى يمنعها من عملها!!!
استيقظت بطلتنا و ارتدت ملابسها و نزلت إلى الأسفل، و في طريقها إلى السلم قابلت خالتها: صباح الخير يا خالتو.
قالتها حبيبة بابتسامة و تنظر إلى حسنيه.
نظرت إليها حسنيه بنظرات لا مبالاة و قالت و هي تتجه إلى الأسفل: صباح النور يا بتي.
في الأسفل كان الجميع يعمل على رجل و ساق، فغد هو يوم زفاف سليم على حور و بدر على يمنى، فكان الجميع منشغل، فنزلت حبيبة الأسفل و وجدت سليم يتحدث مع حور وهو يسبقها إلى الخارج و هي خلفه، وهناك جدتها تتحدث مع الخدم يتفقون على الطعام، ووالدة رعد منشغلة في المطبخ، فجر و تنزل من أعلى و هي تحمل فساتين في يدها، فاقتربت من حبيبة: حبيبة البس أنهي فستان في حفلة الحنة النهاردة، ده ولا ده؟
حبيبة باستغراب: هو إيه حفلة الحنة دي؟
فجر: دي بتبقى للبنات بنلبس اللي عايزينه بقى سواء قصير أو بشعرنا و نقعد هنا و نبقى كلنا بنات و ستات مع بعض و نرقص و كده.
حبيبة بحماس: اووه حلو أوي، تعالي نشوف هنلبس إيه.
و ما هي إلا خطوتين في اتجاههم إلى الأعلى حتى قالت حبيبة: اوبس استنى هشوف رعد فين و أجيلك.
فجر بإيماء: ماشي أنا هسبقك على أوضتي.
و صعدت فجر إلى الأعلى، و بحثت حبيبة عن رعد، و أثناء بحثها عنه تذكرت شيئاً: اوبس إزاي أنسى مارتن و أماندا أكيد زعلوا مني هروح أشوف أماندا الأول و بعدين مارتن و أشوف رعد بسرعة.
و ذهبت حبيبة إلى أماندا بسرعة، وجدتها ما زالت نائمة، فخرجت من غرفتها بهدوء و قابلت مارتن: مارتن أخيراً شوفتك كنت بدور عليك.
مارتن و هو يمثل الحزن: بتدوري عليا إيه بقى يا حبيبة ما انتي سيبانا من ساعة ما وصلنا مصر.
حزنت حبيبة على إهمالها لأصدقائها و هم ضيوف لها: أنا آسفة يا مارتن بس انشغلت امبارح مع رعد.
فقال لها مارتن: ولا يهمك يا ستي، ثم أكمل بمكر: بس كنتي رايحة فين؟
كنت بشوفك فين و بعدين هشوف رعد.
قالتها حبيبة إلى مارتن الذي يقف و ينظر إليها.
فقال لها مارتن: ماشي يا ستي اتفضلي.
و كادت حبيبة أن تتحرك بعيداً عنه لكنه اقترب منها فجأة، فار
تطمت فيه حبيبة و كادت أن تقع لولا يد مارتن إلى منعتها من الوقوع، فكانت يد مارتن تتوسط خصر حبيبة و المسافة بينهما شبه معدومة.
ف قالت له حبيبة بامتنان و هي تبتعد عنه: شكراً يا مارتن كنت هقع لولاك.
العفو على إيه.
قالها مارتن و هو ينظر بعينيه إلى الذي يقترب منهما و في عينيه الشر، فكانت هذه ما هي إلا خطة من مارتن حتى يراهم رعد في هذا الوضع.
اقترب منه رعد و فاجأه بلكمة أطاحت ب مارتن على الأرض.