حبيبة بدموع ورعب: رعد في ناس بره في الشقة. اطلع بسرعة. جرى رعد إلى الأعلى وهو ما زال يحدث حبيبة على الهاتف. لم يجد المصعد في الأسفل، ولكنه صعد على أقدامه سريعًا. وجد الباب مغلقًا. فتحه ببطء شديد ودخل. وجد أربعة رجال ملثمين، وواحد منهم ممسك بحبيبة ويضع مسدسًا على رأسها. الشخص: إحنا مش جايين نأذيك. إحنا جايين ناخد روحها وهنمشي. ارتجف قلب رعد بخوف عليها. نظر إلى حبيبة ووجدها تنظر إليه بدموع،
فقال رعد لهم: هديكوا اللي انتوا عايزينه بس سيبوها. أحد الرجال بسخرية: مش عايزين فلوس. قولنالك جايين ناخد روحها ونمشي. معانا أوامر إننا ما نأذيكش. فبلاش تتدخل. رعد بغضب وصوت عالٍ وهو يتجه إليهم: انت بتقول إيه يا ابن ال***؟ ده أنا أفرتك أهلكوا قبل ما تفكروا تلمسوا شعرة منها. وأقسم بالله لو مسيبتوهاش دلوقتي لهخليكوا تتمنوا الموت. الرجل بخوف وتوتر: اثبت مكانك، ما تتحركش تاني أحسن أقتلها. أغمض
رعد عينيه بتفكير ثم قال: تمام. هعملكوا اللي عايزينه. عايزينها خدوه. نظرت له حبيبة بصدمة. فقال رعد: بس هي مش بتحب اللبن. أخذت حبيبة نفسًا عميقًا ثم أومأت له بإيجاب، ورجعت برأسها للخلف بعنف. ضربت الشخص الممسك بها في أنفه فرجع للخلف. أخذت منه المسدس وجرت، بينما انقض رعد على الثلاثة الباقين يضربهم بعنف. انضم له إسلام على الفور وأخذوا يضربون الرجال. حبيبة وهي تصرخ وتجري
في الشقة ممسكة بالمسدس: اللي هيقربلي هموته والله. هفرتك يا أبو دقن والله لو قربت. عاااااااااااا. أوعى حد يقرب. بينما رعد كان يضربهم ويكتم ضحكته على شكلها الكوميدي وهي تجري مرتدية عباءة طويلة عليها. لا يعلم أيحزن على زعرها أم يضحك على هيئتها. بعد دقائق كان الأربعة رجال ملقون على الأرض يخرج الدماء من كل شبر في جسدهم، وحبيبة في أحضان رعد تبكي. بينما رفع رعد
هاتفه يحدث سليم بفحيح حاد: النهاردة كل حاجة تخلص. دقيقتين وهتلاقوني قدامكم. رعد وهو يملس على وجه حبيبة: اهدي يا حبيبتي. انتي مخوفتيش إزاي منهم؟ حبيبة وهي تمسح دموعها: كنت خايفة في الأول بس لما طلعت الخوف بدأ يقل تدريجيًا. مش هقولك اطمنت مرة واحدة لأني هبقى كده بكذب. بس لما شفتك اطمنت شوية، ولما انت قلت لهم خدوه قلبي وقع وقلت آه يا رعد يا ابن الكلب.
نظرت له حبيبة بصدمة. كاد أن يتحدث قاطعته حبيبة سريعًا: بس لما انت قلت بقا هي مش بتحب اللبن اطمنت وقلت أكيد مش هيهون على أبو العيال. وعملت اللي انت عملته. رعد بحدة خفيفة: أول حاجة هعملها لما نرجع القصر إني هقطعلك لسانك ده. نظرت له حبيبة براءة: أهون عليك يا قلبي؟ بس هنرجع القصر إيه مش فاهمة؟ رعد بابتسامة حنونة: متشغليش دماغك يا حبيبتي. كل حاجة هتتحل. مش عايزك تفكري في حاجة غيري أنا. وجد رعد رجالًا يدخلون الشقة،
فقال لهم بحدة: لموا الكلاب اللي في الأرض دول وعايزكم تروقوهم كويس. عايزهم لو خرجوا عايشين من عندنا يفضلوا فاكريننا باقي حياتهم. وانت يا إسلام انزل أنت الورشة وبلغ عم سعيد باللي حصل. حبيبة بسرعة: وطنط سعاد برضو. هي دلوقتي في السوق عشان ما تقلقش عليا برضو. نظرت له حبيبة بحده فصمتت حبيبة ونظرت له ببراءة. ثم حمل حبيبة ونزل بها إلى الأسفل وركب العربية، بينما حبيبة كانت تضحك طوال الطريق.
رعد: أنا من حقي أفهم بتضحكي زي الهبلة كده ليه؟ حبيبة وهي تضحك: مش مصدقة إن كلمة السر بينا هي "بتحب اللبن". رعد وهو يضحك: اختيارك يا شيخة. فلاش باك. حبيبة: رعودي أنا عايزة أتعلم أدافع عن نفسي. رعد باستغراب: ليه يا حبيبي؟ مانا معاكي دايماً. حبيبة: معاك دايماً ببقى في أمان، بس أنا عايزة أتعلم أدافع عن نفسي عشان لو حصل أي حاجة برضه أو لو انت زعلتني. ضحك رعد: عيوني يا حبيبي.
حبيبة بحماس: وتبقى بينا كلمة سر عشان لو في خطر أقولك مثلاً هكونااااا ما طاطاااا. كلمة نغمها لذيذ. رعد باستنكار: انتي عايزاني أنا رعد القناوي أقول كده؟ ده بعينك يا حبيبة. حبيبة بمسكنة: عشان خاطر حبيبة قلبك يا رعد بقا. أنا عارفة إنك مش هتزعلني. رعد بضعف: مهو برضو يا حبيبة أكيد مش هينفع أقول كده. طب شوفي كلمة سر تانية. حبيبة بتفكير: امممم امممم مش عارفة. إيه رأيك نخلي ليها علاقة بالأكل؟ رعد: إزاي يعني؟
حبيبة بحماس: يعني مثلاً مكرونة بشاميل. أوه بموت فيها. أو لبن بس أنا مش بحبه. رعد: خلاص هي دي كلمة السر. تبقى هي مش بتحب اللبن. حبيبة بحماس وهي تصفر: أيوه يا رعودي يجامد. باااااااااااااك. رعد: هبلة هتفضلي هبلة طول عمرك. ضحكت حبيبة عليه وقالت بحزن: بابا وحشني أوي يا رعد. مش مصدقة إنه مكلمنيش من وقت ما مشي من يجي شهرين وهو مكلمنيش غير مرة واحدة. ويمشي كده من غير حتى ما ياخدني في حضنه.
حزن رعد على حزنها، فقاد السيارة بيد واحدة واقترب منها. أخذها في أحضانه يمسد على ظهرها وهو يقول بحنان: طب مانا معاكي أهم، ولا أنا مش كفاية يا ست حبيبة؟ ابتعدت حبيبة عنه وقالت بحب: رعد انت مش بس جوزي ولا حبيبي طفولتي وعمري. انت أبويا وأخويا وصاحبي وساعات كمان بحسك أمي. ضحك عليها رعد وقال: أمك يا حبيبة أمك. طيب يا ستي تعالي بقا في حضني بصفتي أمك.
بعد فترة وصل رعد إلى القصر ووصل باقي الشباب. كانت حسنيه في الأعلى فدخل رعد وجلس على الكرسي بكل أريحيه وحبيبة في أحضانه: زيييييينب. هاتيلي قهوة وهاتي لمدام حبيبة عصير فريش بسرعة. نظرت له زينب باستغراب ولكنها قالت: أوامرك يا رعد باشا. رعد: وانتو يا شباب نزلوا الصورة دي من الحيطة. مش مكانها ده. وطبعاً عارفين هتحطوا صورة مين. كانت حسنيه تخرج من غرفتها فسمعت سيلا تقول بسعادة: بجد حبيبة تحت يا حور. تعالي بسرعة نشوفها.
حور بسعادة: أيوه جت هي ورعد. تعالي يلا. حسنيه بشر: إزاي عايشة لحد دلوقتييييي؟ وولاد الكلب دول مش بيردوا على التليفون ليييه؟ بس تمام هي جت لقضاها. نزلت حسنيه سريعًا وجدت رعد جالس بكل كبرياء هو وحبيبة ويضحكون جميعًا. فاقترب منهم حسنيه وقالت بسخرية: هه نورت القصر يا ابن أخوي. بس اللي معاك مش مرحب بيهم. نظر بها رعد بسخرية وأمسك بيد حبيبة قبلها ثم وقف أمام
حسنيه وقال بسخرية لازعة: يؤسفني أقولك يا عمتي العزيزة إنك انتي اللي مش مرحب بيكي هنا. نظرت له حسنيه بغضب وقالت: انت بتقول إيييه انت؟ ده القصر بتااااعي وأنا أقعد فيه اللي أنا عايزااااا. رعد بسخرية وهو يتحرك أمامها بكبرياء واضع يده في جيبه: وه هو أنا مقولتلكيش! لا معلش غلطتي دي. أحب أعرفك إن القصر ده بقا مكتوب باسم حبيبة القناوي. نظرت له حسنيه وحبيبة بصدمة شديدة.
فاكمل رعد: أيوه متتصدميش. القصر والشركة وكل حاجة بقت باسم حبيبة. كنت بفكر أسيبك معانا في القصر رغم إنك خرجتينا منه. بعد بعد اللي عملتيه النهاردة أقسم بالله لأزعلك أوي. ارتجف حسنيه إثر كلماته ولكنها قالت بغضب: انت بتقول إيييه انت؟ أنا مش مصدقة الكلام اللي بتقوله ده. وهطلبلكوا الأمن دلوقتي ياخدوكوا برااااااا. ضحك رعد والشباب عليها، فقال رعد وهو يمد لها أوراق: اقرأي دول يا ستي يمكن تصدقي.
أخذت منه حسنيه الأوراق بحدة. نظرت فيها بصدمة، فهذه هي إمضتها. ماذا يحدث! مرت ثواني وكانت الأوراق مقطعة على الأرض، بينما ضحك رعد بشدة وقال: كده يعني كل حاجة رجعتلك؟
يا عمتي العزيزة ده نسخة من الأوراق الأصلية وزي ما النسخة دي قطعتيها في نسخ كتير أوي تانية. وأه نسيت أعرفك الشركة اللي مجنناكي بقالها شهرين دي تبقي بتاعتي بس باسم حبيبة برضو. هتقولي جبت فلوس منين هقولك رجعت فلوسي اللي كانت عند الناس بره، ودلوقتي بقت كل حاجة تبع حبيبة. حسنيه بصراخ
وهي تتحرك أمامهم بجنون: لاااا مش هخليها تكسب عليا تاني زي أمها لاا. هموتها والله هموتها. هي السبب في كل حاجة وحشة بتحصلي. إنها أخدت مني كل حاجة زمان وهي أخدت مني أملاكي دلوقتي. هقتلها بقولكم. زمان قدرت أنجح في حاجة وهي إني أكمل تعليمي من غير ما انتوا تعرفوا بعد ما أبويا رفض عشان هي تكمل. دلوقتي بنتها تاخد مني كل حاجة لااااااا. ثم اقتربت من حبيبة بجنون تجذبها من شعرها لولا يد رعد التي جذبت حبيبة بعيدًا عنهم.
فجر بدموع بين أحضان حمزة: سيبني يا حمزة أشوف ماما. دي منهارة أوي. دخل في هذه اللحظة الحج عبدالعزيز ويسرا وبجانبهم الكثير من الحقائب. الحج عبدالعزيز بغضب: إيه بيحصل اهنه؟ رعد: حمدلله على السلامة يا جدي. سليم: نورت القصر يا جدي. مقولتلناش ليه نيجي نستقبلك في المطار. بدر: عمره مقبولة إن شاء الله يا جدي. عبدالعزيز بحدة: انت بتقول إيه اهنه؟ حسنيه بصراخ: أخدوا مني كل حاااااااجة. وأنا دلوقتي هاخد منهااااا روحه.
أخذت حسنيه السكين الموضوع على الطاولة واقتربت من حبيبة بسرعة، ولكن رعد كان أسرع منها وجرى إلى حبيبة يبعدها عن حسنيه ويدفع حسنيه بيده، فوقعت على الأرض. حاولت الوقوف مرة أخرى وعندما وقفت انزلقت على الأرض بسبب كوب العصير التي أوقعته وهي تجذب السكين. ثانية. ثانيتين. ثلاث. كانت حسنيه ممدة على الأرض والدماء تنزل من رأسها بغزارة، بينما الجميع يقف مصدوم غير قادر على الحركة. ولكن يوسف تدارك نفسه سريعًا
وصرخ فيهم: فوقوا. هتموت مننا. جهزوا العربيات بسرررررررعة. بينما جرى الجميع واقترب رعد منها حملها إلى السيارة وجرى خلفه الجميع، بينما فجر كانت واقفة مصدومة تبكي في صمت، ثم بدأت في الصراخ. اقترب منها حمزة وأخذها في أحضانه: اهدي اهدي هتبقى كويسة إن شاء الله. تعالي نروح نطمن عليها معاهم. بطلي عياط أحسن مش هاخدك. أومأت له فجر ببكاء فأخذها حمزة وذهب ورائهم.
في المستشفى كان الجميع يقف مصدوم، لا أحد يبكي سوى الحاجة يسرا وفجر في أحضان حمزة. بينما حبيبة في أحضان رعد ترتجف. خرج الدكتور وقال لهم: مقدرناش نعمل حاجة للأسف. البقاء لله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!