في المستشفى كان الجميع يقف مصدومًا، لا أحد يبكي سوى الحجة يسرا. فجر في أحضان حمزة، بينما حبيبة في أحضان رعد ترتجف. خرج الدكتور وقال لهم: "مقدرناش نعمل حاجة للأسف... البقاء لله." نظر إليه الجميع بصدمة. ماذا سمعوا؟ انتهى شرها! ولكن لما ينتهي بالموت؟ كانت هذه أسئلة تدور في عقل حبيبة ورعد، لكنهما فاقا على صوت صراخ الحجة يسرا وصراخ حمزة حاملاً فجر في يديه يصرخ في الأطباء يجري بها إلى إحدى الغرف.
بينما حبيبة ترتجف في أحضان رعد بشدة، خاف رعد عليها فأخذ يهدئها: "حبيبتي مالك؟ بتترعشي ليه كده؟ طب بس اهدي." حملها رعد سريعًا واتجه بها إلى إحدى الغرف، فأعطت الدكتورة لها مهدئًا. بينما كان حور تبكي في أحضان يمني على عمتها، فمهما حدث هي ستظل عمته. رعد وهو يساند جده: "أسند نفسك يا جدي... مش كده، أنت اللي مينفعش تقع." الحج عبدالعزيز بدموع: "بنتي التانية هي كمان ماتت يا ولدي." سليم بحزن: "الله يرحمها يا جدي...
ربنا يصبرك يا رب." الحج عبدالعزيز بدموع: "أنا مش زعلان إنها ماتت قد ما زعلان بالطريقة اللي ماتت بيها... هتقف قدام اختها كيف وهي كانت عايزة تموت بنتها؟ طب هتقف قدام ربنا ازاي وهي عاشت طول حياتها بتحوش الانتقام؟ الله يسامحها يا رب." رعد: "تعالى يا جدي اقعد واهدي عقبال ما نخلص الإجراءات... نحاول ندفنها قبل ما جدتي وفجر يفوقوا عشان مينهاروش أكتر من كده."
أومأ له الحج عبدالعزيز بحزن والدموع تنزل من عينيه على موت ابنته الأخرى. تاني يوم كانت حبيبة في أحضان رعد ترتجف بشدة، بينما رعد يمسد على شعرها بحنان وهو يقول لها: "يا حبيبتي ده قضاء وقدر، هي عمرها انتهى لحد هنا... وبعدين إنتي المفروض تكوني مرتاحة لأن الشر اللي في حياتنا انتهى خلاص... بس إنتي ليه تعبانة كده؟ حبيبة بارهاق: "ليه الحقد يوصل إنسان إنه يقتل إنسان تاني؟ ليه كانت عايزة تقتلني؟ رعد هي ماتت بسببى صح؟
رعد رأسه بالرفض وقال لها: "قولتلك ده قضاء وقدر وده عمرها وانتهى، وإنتي مالكيش ذنب... ده لطف ربنا بيا إن محصلكيش حاجة... مش عارف لو كان حصلك حاجة يا حبيبة كنت هعيش إزاي... ربنا مش بيعمل حاجة وحشة ودي كلها أسباب يا قلبي." نظرت له حبيبة ثم قبلته من خده وقالت بحب: "عمرك ما فشلت في إنك تطمني... كأنك بتصبماية باردة على قلبي... ربنا يخليك ليا يا رعد." رعد بابتسامة حنونة لا تظهر إلا لها: "ويخليكي ليا يا قلب رعد...
ويخلي لينا برضو الصغنونة اللي جاية دي." حبيبة بتزمر: "برضو مصمم على بنت؟ طب على فكرة بقى أنا حاسة إنه ولد." رعد بمشاكسة: "ولد بجد؟ عشان كده مناخيرك كبرت... ماما كانت قالت مرة إن الست اللي حامل في ولد مناخيرها بتكبر وبت... دفعته حبيبة بعيدًا عنها حتى أنه وقع أرضًا ممسكًا بظهره بألم، بينما قالت حبيبة وهي تجري اتجاه المرآة: "وسع كده يا وش المصايب... مناخيري كبرت بجد خلاص أنا مش عايزة ولد."
رعد بتألم: "طب ادعي عليكي بأي وأنتي مفكيش ميزة واحدة... ده حتى مناخيرك كبرت." حبيبة بشهقة: "كبرت بجد؟ قولي أعمل إيه بسرعة... أرجع الواد ده إزاي يا رعد انقذني." نهض رعد واتجه إليها احتضنها من الخلف وقال: "سمعت برضو من ماما إن الحامل لما بتتعصب مناخيرها بتكبر... يعني طول مانتي هادية وحامل في ولد عادي." حبيبة بسرعة: "لأ أنا هادية أهو هديت خلاص... بص كده شوفها صغرت." انخفض رعد لمستواها
وقبل أنفها بحب وقال: "صغرت وبقيتي قمرين أكتر من الأول." "عايزة أروح أشوف ماما يا حمزة مليش دعوة." قالتها فجر بدموع وهي تضع الحجاب على رأسها وتتجه إلى الباب، بينما حمزة خلفها يمسكها من يدها. حمزة: "استني بس يا فجر تروحي فين؟ فجر ببكاء: "حرام عليكو انتو ليه مش حاسيين بيا؟ ماما ماتت يا حمزة وكله بيكرهها محدش راح وراها يقرألها قرآن... عايزة أروح لها أقولها يا ماما أنا بحبك رغم اللي كنتي بتعمليه فيا...
أنا هنا هدعيلك وأقرألك قرآن هفضل فاكراكي... سيبني أروح يا حمزة أبوس إيدك." قالت فجر آخر كلماتها بانهيار وهي تقع على الأرض. جلس حمزة على الأرض بجانبها يحتضنها يقول بحنان: "اللي تأمري بيه هعمله حاضر... بس بطلي عياط... عايزة تروحي هوديكي دلوقتي بس اهدي الأول." نظرت له فجر أومأت، مسحت دموعها بسرعة. أخذها حمزة وغادرا إلى المقبرة. تلت أيام عدت... محصلش فيهم حاجة بس هيحصل في اللي جاي.
نزل رعد هو وحبيبة ممسك بيدها ينظر لها بحب، بينما كانت حور ويمني جالسون يتحدثون. جلس رعد وحبيبة بجانبهم. مر وقت قليل وجاء يوسف وسيلا وحمزة وفجر وسليم وبدر. جلسوا جميعًا يضحكون يحاولون إخراج فجر مما هي فيه. قال يوسف: "إيه رأيكوا نغير جو شوية؟ نروح بيت المزرعة بتاع عيلتي." حبيبة بحماس: "آآآه ياريت الواحد محتاج يغير جو." نظر لها رعد بحدة فسكتت حبيبة. بينما قال سليم: "مفيش مشكلة...
وخصوصًا إن ده هيفيد البنات ويخرجهم من اللي هما فيه." رعد: "أنا معنديش مشكلة... مظنش حبيبة هتوافق." ضحك حمزة بشدة وقال: "طب بس بص على حبيبة كده." نظر إلى حبيبة وجدها جالسة بجانب البنات يترتبون الرحلة بحماس. قال رعد بهمس: "كسفاني وفضحاني دائمًا." سيلا بحماس صوت عالي: "كده تمام إحنا دلوقتي رتبنا كل حاجة... إحنا هنروح بيت المزرعة بتاعنا اللي في الفيوم... وهنروح كمان بـ ميني باص عشان نبقى كلنا مع بعض والرحلة جميلة...
وإن شاء الله هنمشي بكرة الصبح." بدر بسخرية: "طب مقرتوش هنقعد هناك قد إيه بالمرة؟ يمني براءة: "صحيح نسينا يا بنات... تعالوا نشوف هنقعد قد إيه." بدر بسعادة: "هقوم آكلها وهي شبه المربي كده." حمزة بسخرية: "أثبت يخويا... أثبت متبقاش مكفي على بوزك كده." يوسف بضحك: "Look who is talking." في الباص تاني يوم. "أن جيت للحق حق أن انت الي زيك يستحق أنك تقولو العمر كلو عشته قبلك زق زق."
البنات: "الصبر مر مر كلام هقوله وأنت حر أن كان ع القلب دق دق وقبلك عمره ما دق لا." "أه يا واكلة الجو جو يا نسمة في جو حر حر يا بحر وقلبي شط شط إياك تقولي لا لا." البنات: "أن جيت للصح صح الأفضل لينا والأصح تعيشلي عمرك حب حب مش تحب يومين وبح." "حبيبي يالي يالي يالي... أه يا روحي يالي يالي يالي يالي... يانا يا ياهو بقا يا." البنات: "يانا ياهو الواد ده هو ومهما يحصلي." 🎼🎼🎼
الجميع: "ارميلي رمش رمش الاهي منك متحرمش أنا عمري ما كنت بق بق بحبك أه مابتكسفش." البنات: "يا زي القهوة بن بن استغني عنك لا أظن أنت اللي تطل تطل الكل يروح يشوفله خن." انقضى وقت الذهاب إلى بيت المزرعة في مرح وسعادة وغنائهم... وقد استطاعوا إخراج فجر من حزنها... وكان الوقت جميل بين غناء حمزة والجميع. وصلوا إلى بيت المزرعة فكان كبير جدًا، بينما حمل الشباب الشنط ودخلوا. حور بتعب: "فين أوضتي يجماعة مش قادرة أقف حقيقي."
سليم بهمس: "أشيلك يا قلبي." حمزة: "إنت يا عم النحنوح... اعتق شوية مش كده." سليم وهو يحاول تمالك أعصابه: "امشوا من وشي عشان المعركة متبدأش من دلوقتي." أخذ رعد حبيبة وصعد بها الأعلى والباقي مشغولون عنهم. حبيبة بحنق: "إيه يا رعد خدتني ليه؟ كنت عايزة أقعد معاهم... ده القعدة هتحلى." رعد بمشاكسة وأجلسها فوق قدميه: "قعدتهم ولا قعدتي؟ وبعدين أنا رعد حبيبك وانشغلتي عني الفترة اللي فاتت كلها وأنا زعلان."
حبيبة بجرأة: "تؤ تؤ وأنا مقدرش على زعل رعودي... وعشان كده هصالحك." اقتربت منه حبيبة وقبلته من جانب شفايفه ف قال رعد لها: "وأنا اللي قولت البت هترشقني بوسة تدوخني لقيتك بتبوسي بنت أختك." حبيبة: "ال ال ال مانا بوستك أهو." رعد بوقاحة: "هي دي أقصى خبراتك عن قلة الأدب؟ لا ده انتي لازملك كورس بقى." وقف رعد وحملها بين يديه وهو يقول بوقاحة: "أول قاعدة بتقول... ولا أقولك نخليها عملي." و سكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
عند حور وسليم. سليم: "تعالى هوريكي حاجة جميلة بره فالجنينة عجبتني أوي." أخذها سليم وغادر إلى الحديقة يقول لها: "بصي الورد اللي هناك ده جميل تعالى أجيبلك واحدة." يمني بحماس: "أنا هخرج أستكشف البيت عن إذنكم." بدر: "استنى هاجي معاكي." يمني بتحذير: "إياك يا بدر إياك ثم إياك تيجي ورايا... بص هخاصمك أكتر." ثم تركته وغادرت إلى الخارج بسرعة، بينما بدر يقف خلفها ينظر لها بصدمة: "زعّلتها ف إيه المرة دي كمان وأنا مش واخد بالي."
حمزة بضحك: "ذنوب ناس بتتخلص في ناس." فجر بضحك: "من ساعة ما حملت وهي بتحلم إنكم بتتخانقوا وتصحوا تتخانقوا سوا ده بقى أمر مقدس." حمزة: "لأ وكله حامل مع بعضه ف نفس الوقت... ناقص إنتي يا ملبن." "أوب أوب أوب قفشتك... طب ما الأوضة فوق أهي يخويا... ولأ إنت بتعيش مراهقتك من أول وجديد ورا الشجر." قالتها يمني بسخرية. سليم بتوتر وإحراج: "أ أ أنا بس بسس." يمني بسخرية: "إيه يخويا إيه... كنت بتهوفلها من عينها صح؟
وأنا اللي كنت فاهماك غلط... وإنتي ياختي يقولك تعالى ورا الشجر تقولي ماشي يلا." حور بخجل: "يا يا يمني إنتي ف فاهمه غ غلطط." جاء بدر خلفهم وقال لهم: "عملت إيه المرة دي." يمني وهي تنظر إليه: "جيت يخويا... قفشت العيال بتوع العشق الممنوع ده بيعملوا حاجات مش كويسة." بدر بضحك: "عملتها فيك إنت كمان يعم... معلش تعيش وتاخد غيرها... هي يمني شغلتها هنا تقفش فيكم زي الفراخ."
جاء الليل كانوا جميعًا جالسين أمام التلفاز في الحديقة وجو المرح سائد بينهم، بينما كل شخص بجانبه نصفه الآخر. مال رعد على حبيبة وهمس ببعض الكلمات في أذنها، بينما حبيبة ضحكت بملء صوتها ف وضع رعد يده على فمها يسكتها. يوسف: "كده بقا بكرة هنروح البحيرة اللي هنا." سيلا بحماس: "ييي الصور اللي إنت ورتهالي جميلة أوي." مد رعد لكل فرد فيهم أوراق وقال له: "امضوا." سليم باستغراب: "نمضي على إيه؟ رعد ببرود: "أنا قولت امضوا...
وحالا يكون الورق ممضي ومحطوط قدامي." مضى الشباب ووضعوا الورق أمام رعد ف قال لهم: "الأوراق دي بتحدد نصيب كل واحد فينا من الشركات والقصر وكل الممتلكات." بدر: "م كل الممتلكات دي مكتوبة باسم مدام رعد." رعد: "كانت مكتوبة باسمها... إنما دلوقتي اللي مكتوب باسم حبيبة هو نصيبي من الممتلكات... دي ملكنا كلنا مينفعش تبقى ملكي لوحدي أو ملك مراتي بس... إنتو تعبتوا ف بناء دولة القناوي." نظر له الشباب في حب واحترام.
كان الشباب كل فرد منهم ممسك بيد زوجته، والجو مليء بالمرح، بينما رعد همس وهو ينظر إليهم وإلى الحب المنطلق من عيونهم: "عشق أولاد القناوي." ثم قال رعد لهم وهو ممسك بيد حبيبة: "يلا يا حبيبة نطلع بقى." حبيبة بتزمر: "ملحقناش نقعد أنا عايزة أقعد شوية." نظر لها رعد نظرة بعدها قفزت حبيبة واقفة تقول له: "أنا مستنياك فوق يا رعد باشا عن إذنكم يا شباب." ضحك الجميع عليها. بينما صعد رعد وحبيبة. ف
أدخل رعد شعرها من الطرحة: "يعني حجبتك وبرضو شعرك رافض الإسلام؟ يابنتي أنا شغلتى أدخل شعرك كل شوية أعمل إيه تاني." حبيبة بتزمر: "مش بعرف أعمل الحجاب يا رعد." رعد بابتسامة: "هعملك أنا ياستي الحجاب بعد كده متزعليش نفسك." ثم حملها رعد وقال لها: "لأ لسه فاضل دورين كمان." حبيبة بعدم فهم: "مش فاهمة هنتطلع فين تاني؟ رعد بغمزة: "فوق تشوفي يا مدام رعد." حملها رعد وصعد بها إلى الأعلى وجد طائرة كبيرة. نظرت
لها حبيبة بشهقة ف قالت له: "إيه ده؟ متقولش هنركب فيها." رعد: "ملحقناش نعمل شهر عسل عشان كده هنعمل شهور عسل هاخدك ولف كل دول العالم لحد ما تولدي كمان." نزلت حبيبة من أحضانه ومن دون أي كلمة قفزت في أحضانه تقول له: "يأخي لو هموت كده مبحبش أدك... أخويا وحبيبي وصاحبي وكل حاجة... يلا بقى عشان نلحق الطيارة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!