كانت تتعشى معهم لكن عقلها شارد، بتفكر إزاي هتعرف مين اللي بيشتري الخشب علشان تجيبه ويشتريه. خطرت على بالها فكرة وعزمت على تنفيذها. أسيل: حياة الشوكولاته عجبتك؟ حياة: أيوه طعمها حلو أوي، أنا هتعود عليها. التفتت لخالتها: خالتي لوسمحتي، أنا عايزة أسألك سؤال. أمل: اسألي ياحبيبتي براحتك. حياة: أهل القرية بياخدوا الخشب لفين؟ بصتلها أسيل بتساؤل. أمل: بيشتريها منهم واحد اسمه حمزة وبياخدها للمصنع، إنتي بتسألي ليه؟
حياة: مافيش حاجة، أنا شفت أهل القرية بياخدوا الخشب من الغابة ومافيش مصنع، علشان كده استغربت، هما بياخدوها لفين؟ أمل: طيب يابنات، أنا هدخل أنام، عندي شغل بدري. أمل دخلت أوضتها، أسيل لمّت الأطباق للمطبخ. قعدت حياة تفكر إزاي هتساعده، هي صممت إنها تساعده. *** في تلك الغرفة الصغيرة، كان قاعد بيأكل أمه ويحكيلها عن يومه زي كل يوم. أرسلان: أنا اتخلصت من تلك الأفعى، كنت خايف ملاقيش حد غيرها، لكن ربنا استجاب دعائي.
لكن ياماما، البنت دي مش من القرية، ومن هيئتها باين إنها مش محتاجة لشغل زي ده، كنت هرفض، لكن أنا محتاج الفلوس علشانك. حط رأسه في حضنها ومسك إيدها، حطها على رأسه، بصلها بدموع. أرسلان: ماما، أنا مش وحش، لكن كلهم حواليا زي الجماد، محدش بيحبني، محدش بيكلمني، أنا بقيت وحيد، وإنتي كمان مش بتتكلمي معايا، أنا اشتقتلك، إنتي اللي بقالي. باس رأسها ونيمها على سريرها وغطاها كويس. أرسلان: تصبحي على خير ياقلبي.
أرسلان طلع من عند أمه ودخل أوضته، نام على سريره يفكر بشرود. *** في أوضة أسيل وحياة. حياة كانت مبسوطة لأنها هتقدر تساعده. أسيل: إنتي ليه كنتي بتسألي عن اللي بيشتروا الخشب؟ حياة: مجرد سؤال عادي، مافيش حاجة. أسيل: حياة، متكذبيش عليّ، أنا عرفت إنك خرجتي النهاردة، إنتي بتفكري بإيه؟ حياة: مين اللي قالك إني خرجت؟ إنتي بترقبيني؟
أسيل: حياة، إنتي أختي وأنا خايفة عليكي، المكان هنا مش زي المكان اللي جيتي منه، المكان هنا خطير، أنا مرقبتكيش، أريان هو اللي قالي. حياة: مين أريان؟ أسيل: أريان ابن الجيران، بلغني لما خرجتي. حياة حكتلها كل حاجة من لما خرجت لحد سؤالها. أسيل: مش هتروحي ياحياة، انسي الموضوع، من النهاردة مش هتخرجي لوحدك. حياة جت علشان ترد، لكن فكرت في أمر ما.
حياة: تمام، مش هروح، إنتي عارفة أحسن مني، كنت عايزة أساعد وبس، لكن لما سمعت كلامك خوفت، تمام مش هخرج. أسيل: أنا قلقت عليكي، أنا مش عايزة أمنعك إنك تساعدي حد، لكن الموضوع خطير، يلا ننام علشان نصحى نصلي الفجر. حياة: حاضر، تصبحي على خير. *** في الصباح، كانوا بيستعدوا علشان ينزلوا شغلهم. أمل: حبيبتي، ما تروحيش لأي مكان، وما تفتحيش الباب لحد. أسيل: حياة، زي ما اتفقنا، متخرجيش لوحدك.
حياة: ما تقلقوش، مش هخرج، أنا هرجع أنام. استنت لحد ما بعدوا، غيرت هدومها بسرعة. حياة: أنا آسفة إني كذبت عليكم، لكن مقدرش أشوفه بالحالة دي ومساعدهوش. راحت للدكان اللي بيشتغل فيه أريان، دخلت، ألقت عليه التحية. أريان: أهلاً، عايز إيه؟ حياة: أنا عارفة إنك هتبلغ أسيل إني خرجت، لكن لو سمحت بلاش تقولها. أريان: هتروحي فين في الوقت ده؟ حياة: احكيلي عن الشخص اللي اسمه حمزة وبيشتري الخشب. أريان: عايز منه إيه؟
حياة: هو من فترة خد شوية فلوس من بابا، وأنا دلوقتي قاعدة مع خالتي ومحتاجة الفلوس دي، هروح علشان آخدها منه، وأرجع، أرجوك ماتقولهاش. أريان: تمام، المرة دي بس، لو خرجتي مرة ثانية هقولها. حياة بفرحة: متشكرة أوي، تمام، مش هخرج مرة ثانية. حياة جريت بفرحة. *** وصلت حياة للغابة، ومعاها السيد حمزة، اشترى منها الخشب، وأداها الفلوس ومشي من غير أي أسئلة. قعدت تستناه وهي خايفة إن خالتها ترجع ومتلاقيهاش. فاقت من شرودها على صوته.
أرسلان: أنا مستنيكي من الصبح، افتكرت إنك مش هتيجي. حياة: ومجيش ليه؟ أنا اديتك كلمة، وأنا مبرجعش بكلامي، اتفضل خد الفلوس كلها. أرسلان: إنتي أخذتي حقك؟ حياة: لا، ما أخذتش، استنيت لما تيجي، وأخذ. بص للفلوس اللي بين إيديه، كم كانت تستغله تلك المرأة. أرسلان: أولاً، أنا متشكر، خذي اللي إنتي عايزاه. حياة: إنت اللي تعبت، أنا بس جبت الشخص اللي اشتراهم، هاخد شوية بس، مش عايزة اعتراض. أرسلان: إنتي هتيجي تاني؟
حياة: صعب إني أجي هنا كل يوم، هاجي يوم واحد في الأسبوع، كده كويس. أرسلان: تمام، هستناكي هنا، ولو كان الشغل ده بيسببلك مشاكل، متجيش. حياة: ما تقلقش، جهز إنت كمية كبيرة زي ما اتفقنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!