مرت أيام قليلة كان أرسلان يجمع الخشب كل يوم ويستناه. لما جه موعد قدوم حياة، في الصباح لما خلص أرسلان يجمع الخشب سمع صوتها. اتخبى ورا الشجرة لحد ما الراجل اللي جه يشتري الخشب يمشي. حياة: النهارده الخشب أكثر من المرة اللي فاتت، فهتدفع أكثر. حمزة: تمام، أنا عارف. في المساء رجالتي هيجوا علشان ياخذوهم. طلع محفظته ودفع لها ثمن الخشب. حياة: تمام، اتفقنا. بس مش هكون هنا لما يجوا. حمزة: تمام، أستأذن أنا دلوقتي.
نظرت حياة في كل اتجاه تبحث عنه، لكن لم تجده. حياة: هو فين؟ إتأخر ليه؟ لسه مكملتش كلامها، شافتُه خرج من ورا الأشجار. أرسلان: السلام عليكم. أنا متأخرتش، كنت هنا من الصبح بس محبتش أخرج قدام الراجل. حياة: وعليكم السلام. خذ الفلوس وعدها علشان تتأكد. أرسلان: وأعدهم ليه؟ هتخذي كام النهاردة؟ حياة: اللي إنت عايزه. خذت منه الفلوس بعدها قعدت جنبه. أرسلان: لازم تروحي لوحدك. شافك هتحصل مشكلة.
حياة: ميهمنيش حد. أحكيلي بقى حكايتك إيه؟ سبب اللي في وشك دا؟ عندي فضول أعرف حكايتك. أرسلان: مش مهم. روحي قبل ما حد من أهل القرية يشوفك. حياة: ماشي. أنا هحكيلك عن حياتي. مافيش حد في البيت علشان أتكلم معاه. أرسلان: مش عايز أسمع. روحي. حياة ماهتمتش لرفضه وكلمت: أنا ولدت بفرنسا. من صغري وأنا بتعرض للتنمر من الكل. كنت عايزة أعيش في بلدي، لكن محدش سمحلي. لما كبرت ولبست الحجاب، كنت كل يوم بتعرض لمشاكل من الناس.
أرسلان بفضول: مين اللي ماسمحلكيش إنك تعيشي في بلدك؟ حياة: إنت قلت إنك مش عايز تسمع حكايتي ودلوقتي بتسأل. أرسلان: أنا غلطت لأني سألتك. حياة بضحكة: ههه تمام تمام. هقولك. بابا كان بيجبنا لهنا مرة في السنة وبعدها مبقاش يسمحلي إني أجي. أرسلان بتعجب: طب مين اللي جاب لهنا؟ حياة: أنا هربت. وهو دلوقتي بيدور عليا. دلوقتي أنا مستخبية عند خالتي. أرسلان: وهربتي ليه؟ الهروب قرار غلط. حياة: أنا مهربتش علشان عايزة أعيش في بلدي.
أرسلان: أومال هربتي ليه؟ حياة حكتله كل اللي حصل معاها. أرسلان: أنا ماشوفتش زي أبوك دا أبداً. حياة: كنت عايزة أعرف قصتك، لكن أنا إتأخرت. إسمك إيه؟ ولَسه مش عايز تقولي؟ بصلها بتردد، هو محدش اتكلم معاه قبل كدا علشان كدا هو مش متعود على حد. حياة: تمام، يعني مش عايز. أنا ماشية. مع السلامة. بعدت عنه خطوات بسيطة. أرسلان: إسمي أرسلان. التفتت له حياة: إسمك جميل أوي. بتخبيه ليه؟ أرسلان: لأن مافيش حد بيناديني بيه.
حياة: تمام. مع السلامة. هنلتقي في نفس الموعد. أرسلان: مع السلامة. ********************* رجعت أسيل بدري من شغلها لأن صاحب المكتبة مجاش. خبطت على الباب محدش بيرد. فتحت الباب بالمفتاح لأن معاها نسخة من المفاتيح. لقت البيت هادي. دخلت تدور على حياة لكن ملاقتهاش. حست بالخوف. خرجت تجري وتدور عليها في كل مكان لحد مالاقتها في طريق الغابة. حست حياة بالخوف من إن أسيل تكشفها. أسيل بغضب: أنا قلتلك إيه قبل ما أخرج الصبح؟
قلت متخرجيش من البيت. المكان هنا مش آمن. حياة: أنا آسفة أوي. زهقت. قلت أخرج أتمشى شوية. أسيل بتحذير: آخر مرة ياحياة. كنتي بتتمشي ولا في حاجة ثانية مخبياها؟ حياة بتوتر: لا. وهخبي إيه؟ أسيل: يلا بينا على البيت. لو ماما عرفت هتزعل منك أوي. حياة: بلاش تقوليلها. مش هكررها ثاني. قطع أريان طريقهم. أسيل: في إيه؟ مالك؟ عايز إيه؟ أريان: أنا شايف إنك بقيتي بتخرجي كثير وتروحي للغابة. لو شفتك ثاني هناك، وقتها تصرفي مش هيعجبك.
أسيل: أروح مكان منا عايزة، دا شيء مايخصكش. أريان بعصبية: أسيل، دا آخر تحذير ليكي. وموضوع المكتبة مبقاش عاجبني. الرجالة بتفضل داخله خارجه. أسيل: الرجالة بيجوا علشان يشتروا، مش علشان حاجة ثانية. ابعد عن طريقي. ولو اتدخلت في حياتي مرة ثانية، تصرفي مش هيعجبك. أريان مسكها من إيدها. أريان بغضب: لو شفتك بتتكلمي مع أي راجل، وقتها هتكوني إنتي سبب في موته. جربي كدا وهتعرفي إذا كنت بتكلم جد ولالا. يلا على البيت.
بصت له أسيل من غير ولا كلمة، وبعدها مشيت على البيت. ******************* وصلوا البيت. قعدت أسيل تفكر في كلام أريان. حياة: قوللي يا أسيل، هو كان بيتكلم معاكي كدا ليه؟ أسيل: معرفش. كدا الوضع زاد عن حده. حياة: هو بيتكلم كأنه حبيبك وبيغير عليكي. كام مرة قالك الكلام دا؟ أسيل: بقاله فترة طويلة. كل ما بتكلم مع حد بيدخل. مش عارفة أعمل إيه. حياة: أنا شايفة إنه بيحبك. لكن إيه اللي مانعه إنه يجي يتقدملك؟ أسيل: يتقدملي إزاي بس؟
أنا مش عارفة إذا كان دا حب ولا حاجة ثانية. أسيل: أنا هدخل أرتاح شوية لحد ما ماما تيجي، وهنروح البحيرة مع بعض. حياة: بجد هنروح؟ أسيل: أيوه. قامت دخلت أوضتها. استنتها حياة لحد ما دخلت وخرجت من غير صوت، وراحت لمكان شغل أريان. دخلت حياة لقيته قاعد. حياة: السلام عليكم. أريان: وعليكم السلام. إيه اللي جابك هنا؟ حياة: عايزة أسألك سؤال واحد وعايزة إجابة واضحة. أريان: إسألي. أنا سامعك. حياة: إيه معنى الكلام اللي قلته لأسيل؟
وليه بتدخل بحياتها؟ أريان: الموضوع مايخصكيش. روحي من هنا. حياة: لو مقولتليش، هقول لأسيل إنك دايماً بتقولي نفس الكلام. أريان: إيه؟ أنا مقولتلكيش حاجة. حياة: تمام زي ما تحب. أنا هروح وأقولها. وقتها هتنزل من نظرها. أريان: إستني. تمام هقولك. أنا بحبها ومش عايزها تتكلم مع حد لأني بغير عليها. حياة: كنت عارفة إنك بتحبها. طب لو كلامك صحيح، ليه مجتش وطلبت إيدها من خالتي؟ أريان: قريب أوي هاجي وأتقدملها. بس أوعي تقوليها.
حياة: طيب. أنا هروح دلوقتي. جريت للبيت، فتحت الباب من غير ما تعمل أي صوت. اتنفست بصوت عالي لما ملقتش حد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!