عدت مدة طويلة وهو مستمر في البحث رغم تعبه، لكن تعب قلبه أكبر. بعد ما مشى مسافة طويلة حس بالتعب، قعد تحت شجرة. نزلت دموعه، كان حاسس بالعجز لأنه مقدرش يحميها. ارتاح شوية، وقف علشان يواصل البحث عليها. لفت انتباهه قطعة قماش مرمية على الأرض، قعد يبصلها. افتكر إنها قطعة من هدومها، وشاف دم على الحجر. حس بالخوف ودقات قلبه زادت. وقف وكان هيقع على الأرض من التعب، لكن تحامل على نفسه ومشى ورا الأثر.
لاقى جزمتها مرمية ومتقطعة، قعد على ركبه ومسكها بإيديه وبيبصلها بألم. أرسلان بدموع: حياة إنتي فين؟ علشان خاطري ماتعمليش فيا كدا. يارب تكوني كويسة. واصل البحث لحد ما وقع على الأرض من التعب وبيحاول إنه ياخد نفسه. *** صوفيا: أسيل إنتي مخبية عني حاجة، قوليلي حياة فين. أسيل: في الحقيقة حياة هربت لما نقلوها من المكان اللي كانت فيه، وهما مش لاقينها وأرسلان بيدور عليها دلوقتي. صوفيا
بصدمة والدموع في عينيها: ااااه يابنتي إنتي عملتي إيه علشان يحصل معاكي كل دا. أمل: اهدي ياحبيبتي، أرسلان بيدور عليها وهيلاقيها إن شاء الله. صوفيا: أرسلان هيلاقيها إزاي وهو بالحالة دي؟ إنتوا ماشوفتوش هو خرج وحالته وحشة أوي. أسيل: ماتخافيش ياخالتي، هيلاقيها إن شاء الله. هو فعلاً حالته وحشة لكن مافيش بإيدينا حاجة نعملها غير إننا ندعيله. صوفيا: يارب يلاقيها ويرجعوا بالسلامة.
أمل: حياة بقت كل حاجة بالنسبة لأرسلان، مش هيرجع من غيرها. صوفيا: يانيس واحد خبيث ممكن يستعمل حياة كنقطة ضعف لأرسلان ويأذيه. أسيل: ماتنسيش ياخالتي إن أرسلان قائد بالقوات الخاصة، هو مش شخص عادي. *** في المقر. اللواء بغضب: إزاي تسيب رماح لوحده مرة ثانية؟ أريان، رماح لسه تعبان وحالته وحشة وإنت عارف خطورة الغابة. أريان: ياباشا أنا حاولت معاه كتير لكنه رفض إني أروح معاه. اللواء: كان ممكن تمشي وراه وتعرف هو راح فين.
أريان: ياباشا هو طلب مني إني أجيب يانيس لهنا. اللواء: يانيس فين دلوقتي؟ محاكمته بكرة. أريان: ياباشا رماح قال منقربش منه لحد ماهو يرجع، هو بالزنزانة. اللواء: لازم تدور على رماح وتلاقيه قبل المحاكمة. أريان: ماتقلقش ياباشا، هلاقيه. *** في نص الليل. حس بالتعب من كتر مادور، شاف بيت صغير قرب منه علشان يطلب المساعدة لأنه تعب وجروحه فتحت من كتر المشي، حس إنه هيغمى عليه. خبط على الباب واستنى لحد ما الباب اتفتح.
أرسلان بتعب: أرجوك ساعدني. وقع مغمى عليه قبل ما يكمل كلامه. جري ناحيته وشالوه دخلوا لجوا. فاقت مراته على صوتهم. مريم: حصل إيه ياعمر؟ مين اللي جه في الوقت دا. عمر: دا واحد مصاب وحالته وحشة أوي، هاتي كل اللي هقولك عليه علشان أوقف النزيف وهاتي كمان ميه. *** في الصباح. كانت قاعدة هي وجوزها بيتكلموا. مريم: لازم تعرف عنه كل حاجة، ممكن يكون واحد من أعدائك في الشغل. عمر: أنا مستني المعلومات عنه هو والبنت، ماتقلقيش.
مريم: أنا هاجيبها علشان تفطر معانا، إدخل هاتوا هو كمان. راح كل واحد منهم لأوضة. عند أرسلان كان حاسس بالتعب. عمر: صباح الخير، عامل إيه النهارده. أرسلان بتعب: بخير الحمدلله، أنا مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملته معايا، أنا عايز أمشي. عمر: الفطار جاهز. أرسلان: ماليش نفس، عايز أمشي. عمر: مش هتروح لأي مكان من غير ماتفطر الأول. يلا علشان أساعدك. مسك إيده وسنده، وحاول أرسلان إنه يعترض لكن مع إصرار عمر وافق. مسك إيده وخرجوا.
في الخارج قعدوا يستنوا لحد ما جت مريم ووراها حياة. كانت بتمشي والتعب باين على وشها، حست إنه قريب منها وزادت دقات قلبها. رفعت راسها ولما شافته صرخت بفرحة. مكنش مصدق إنه سامع صوتها، التفت لاقاها واقفة قدامه. جري ناحيتها رغم تعبه وحضنها والدموع جوا عيونهم. حياة بدموع: أرسلان إنت هنا، أنا خوفت إني ماقدرش أشوفك تاني. علشان خاطري ماتسيبنيش مرة ثانية، كنت هموت من غيرك. إنت بخير.
أرسلان: أنا بقيت بخير لما شوفتك. لو تعرفي أنا تعبت قد إيه في غيابك، من النهاردة أنا مش هخلي أي حاجة تأذيكي. في غيابك حسيت إن روحي اتسرقت مني. حياة: كنت خايفة ماشوفكش تاني. مسك وشها بين إيديه ومسح دموعها. أرسلان: من النهاردة مافيش خوف ولا ألم، من النهاردة أنا هفضل جنبك. فاقوا على صوت عمر. عمر: اقعدوا الأول علشان تفطروا وبعد كدا نتكلم. أرسلان: أنا مش عارف أشكركم إزاي.
عمر: مافيش داعي إنك تشكرني، أنا عارف إنت حاسس إيه دلوقتي. الواحد لما بيفقد حد بيحبه بيحس إنه فقد روحه، ربنا يحفظكم لبعض. حياة كانت بتاكل بشراهة، هي من لما شافته حست إن روحها رجعتلها. عدى عليها يومين مأكلتش فيهم أي حاجة من زعلها. أرسلان: على مهلك صغيرتي، كدا هتتعبي. انتبهت لنفسها بصتلهم بحرج. مريم: ماتتكسفيش ياحبيبتي، كلي إنتي مأكلتيش حاجة من امبارح. بعد ما خلصوا فطار قعدوا سوى.
مريم عملتلهم القهوة، عمر كان هيسأل لكن وقفه خبط على الباب. قام وفتح الباب. الراجل: يابيه، هي دي كل المعلومات اللي طلبتها. عمر: متشكر أوي، حسابك هيوصلك. الراجل: يابيه المعلومات دي عن البنت، لكن الراجل مقدرناش نجمع عنه أي معلومات. عمر: تمام، امشي إنت دلوقتي وابقى هاتلي معلومات عنه. عمر دخل وسأل أرسلان. إنت مين وتعرف حياة منين. أرسلان: إسمها آنسة حياة، وأنا إسمي رماح، قائد في القوات الخاصة.
عمر بصدمة: إنت القائد رماح اللي خلى الكل عايز يعرف مين هو رماح ويكون مين، أهلاً وسهلاً. أرسلان: إنت مين؟ أنا شايف إن المكان اللي إنت ساكن فيه دا خطر. عمر: أنا هنا في رحلة أنا ومراتي، هي بتحب المكان هنا، أنا ظابط شرطة. أرسلان: أنا بشكركم على اللي عملتوه معانا، إحنا لازم نمشي دلوقتي. بعدما قرأ عمر المعلومات اللي وصلت له بص لحياة بصدمة. عمر: إنتي بنت يانيس إسماعيل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!