في إحدى الفيلات الفخمة في الغردقة، كانت ماسة قاعدة في أوضتها بتتكلم مع أمها منى اللي مسافرة مع أبوها لفرنسا في التليفون وبتحكي لها عن أحداث يومها. كان البيت كله مليان حب وطمأنينة، رغم الحذر اللي كان محاوطها بسبب طبيعة إخواتها سليم وإياد. سليم، رغم قسوته أحياناً، كان شايفها زي بنته وبيفرض عليها قيود عشان يحميها. أما إياد، رغم إنه مستهتر، كان دايماً قلقان عليها وبيحاول يحميها بطريقته الخاصة. منى (الأم)
: يا بنتي، خلي بالك من نفسك، إنتِ جوهرة العيلة، وإحنا خايفين عليكي من الدنيا اللي بره. ماسة (بابتسامة) : يا ماما، متقلقيش، عندك سليم وإياد بيراقبوني، إزاي ممكن يحصل لي حاجة؟ منى (بضحكة) : عارفة، بس أنا أم، والخوف مبيخلصش. ماسة خلصت المكالمة وخرجت تقابل صحبتها المقربة رانيا، اللي كانت دايماً واقفة جنبها. ماسة (بضحك) : وحشتيني يا قردة. رانيا (بإبتسامة) : وأنتي كمان... يلا بينا نقعد. ماسة: يلا. ***********************
في مكان آخر، في وكر الثعالب، كانت تلك الحرباء ليلى رفقة طارق، يخططون لكيفية تدمير ماسة وعائلة الراوي. ليلى (بحقد) : لازم نخلص منها في أقرب وقت. طارق (بشر وخبث وحقد) : متقلقيش، أنا مجهز لها مفاجأة هتعجبها أوي، صبرها عليا بس. ليلى: هتعمل إيه؟ طارق (بخبث) : اسمعي. ليخبرها بخطتهما، وتضحك ليلى بمياعة وتقول: ليلى: شيطان والله. ************************
في شركة الراوي، كان سليم يتابع أعماله، وبعد ذلك أمسك هاتفه واتصل بماسة، شقيقته الصغرى التي يخاف عليها بشدة، ليس عدم ثقة، وإنما خوفاً عليها. سليم (بجمود) : إنتي فين يا ماسة؟ ماسة: أنا مع رانيا يا أبيه. سليم: الحراس معاكي؟ ماسة (وهي تنظر للحارس) : أيوه. سليم: ممتاز، أول ما تخلصي، ارجعي عالبيت. ماسة (بضيق من تحكماته) : حاضر.
بعد ما قضت ماسة ورانيا وقت لطيف بره، رجعت البيت زي ما أمرها أخوها سليم. لقت عمها ومرات عمها وولادهم. أول ما شافتهم ماسة جريت عليهم. ماسة (بفرح) : عمو، وحشتني أوي. أسامة (العم بفرحة وحب) : وأنتي أكتر يا قلب عمك. ثم اتجهت نحو زوجة عمها لترحب بها. ماسة (بسعادة) : ازيك يا طنط سمية، عاملة إيه؟ سمية (بحب) : كويسة يا بنتي.
لتتجه نحو ليان ابنة عمها، تبدأ بالثرثرة معها، تحت نظرات أيهم ابن عمها القاتلة لها، فهي كانت ترتدي تنورة جينز قصيرة إلى ما قبل الركبة بقليل، وبلوزة باللون الأبيض وتضع على عنقها سلسلة فضة وسواراً زادها جمالاً وبهاءً. ليأتي بعد قليل سليم، ويسلم على عمه وعائلته، ويصدم مما كانت ترتديه أخته، ليصيح بغضب. سليم (بغضب حارق) : هو أنا قلت لكِ متلبسيش الزفت ده ولا لأ؟ يلا غوري على أوضتك غيريه حالاً.
لتدمع عينيها الزرقاء وتذهب مسرعة لغرفتها وتنـفجر بالبكاء. أسامة (معاتباً) : ليه كده يا ابني؟ دي أختك، على الأقل متزعليهاش قدامنا. سليم (بندم) : أنا آسف يا عمي، بس لما شفتها باللبس ده مقدرتش أمسك نفسي. كاد أسامة أن يتحدث، لكن قاطعه أيهم قائلاً: أيهم: سليم معاه حق يا بابا، لو كانت ليان كنت عملت أكتر من كده. أسامة: هتعمل إيه مثلاً؟ ثم وجه كلامه لسليم قائلاً: أسامة (بجدية)
: أنا مقدر خوفك على أختك يا سليم، بس أنا وصيها في غياب أبوك، الزم حدودك كويس. سليم (بتنهد) : حاضر يا عمي، عن إذنك، هطلع أرتاح شوية وأرجع لكم. أسامة (بحب) : روح ارتاح يا حبيبي. ************************** في غرفة ماسة، كانت هذه الأخيرة تبكي بشدة، فهي تخاف من شقيقها سليم بشدة. بعد لحظات هدأت وأمسكت هاتفها واتصلت بأحد ما، والذي رد على الفور. طارق (بخبث) : وحشتيني يا حبيبتي، عاملة إيه؟ ماسة (ببكاء)
: أنا مش كويسة خالص يا طارق. طارق (بتصنع القلق) : حصل إيه يا حبيبتي؟ لتقص عليه تلك الغبية ماسة كل ما حدث معها، ويستغل طارق الوضع ويردف بخبث: طارق: بس ده مش أبوكي يا ماسة، مينفعش تسيبيه يتعامل معاكي زي الحيوانات كده، لازم توقفيه عند حده. ماسة (مغيرة الموضوع) : هتتقدملي إمتى؟ طارق (بصدمة) : زي ما تعرفي يا حبيبتي، أنا الفترة دي مشغول أوي، بوعدك أول ما أصير فاضي هتقدملك. ماسة (بيأس) : طيب، متتأخرش. طارق (بخبث)
: بوعدك يا حبيبتي، في أقرب وقت هنكون سوا. لتغلق الهاتف وتغير ملابسها وتنزل للأسفل لتجلس مع عائلة عمها، وقد انضم إليهم أخويها سليم وإياد، وكذلك جدها حسن. **************************** في مكان آخر لا نروح عليه لأول مرة، بالتحديد بمدينة بيروت بلبنان، كانت القاعة مزينة بالكامل بالورود والبالونات، نعم، هو حفل خطبة "زياد الجابي" على بنت عمه "حور الجابي". الكل كان بأعلى درجات السعادة. عبد الله (الجد)
: أنا كنت ناطر هاليوم من زمان، الحمد لله، عقبال ما أشوف ولادكن قبل ما موت. زياد (مبتسم) : الله يطول بعمرك يا جدي. زياد وحور يقبلان يد جدهما، بعدين يد أهلهما. بيدخل مازن وهو بيحكي بغيرة: مازن: يعني هلأ الأستاذ زياد رح ياخدك منا؟ حور (ضاحكة) : ياخدني كيف؟ نحنا رح نعيش معكن، أصلاً جدك ما قبل حدا يطلع من الفيلا. مازن (متصنع الصدمة) : قولي والله. حور (ضاحكة) : والله، هههه. زياد (بغيرة) : خلاص يا حور هانم، بكفي هيك.
كانت حور رح تحكي، لكن قاطعهم دخول آسر اللي صاح بغضب: آسر: نحنا بنربي، وزياد ياخد عالجاهز؟ زياد (مستفز) : هيدا القدر يا آسر بيه. مروان (بخبث) : ويا عالم شو ممكن يصير، صح يا زياد. ليضحكوا الكل عليهم، تحت نظرات الرضا من الجد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!