الفصل 12 | من 22 فصل

رواية عشق اسر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
25
كلمة
2,216
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

في المساء... في فيلا الراوي... كان الكل متجمع... في غرفة ليان... كانت هذه الأخيرة تجلس في مكتبها تتابع دروسها... حتى قاطعها دخول مروان... بعد أن طرق الباب... وأذنت له بالدخول. مروان دخل الأوضة بعد ما خبط مبتسم بثقة. ليان قاعدة جنب الشباك رفعت عينيها له وهي متوترة شوية لكن مؤدبة. مروان: أهو كده اتخطبنا رسمي... فكرتي في حياتنا بعد كده هتبقى عاملة إزاي؟ ليان: مفكرتش قوي... يعني كنت فاكرة الأمور هتمشي لوحدها.

مروان: هتمشي لوحدها؟ ده كلام آمن أوي. أنا بقى من نوعية اللي بيخلي الحاجة تحصل. مش عايزة حاجة أكبر من العادي؟ ليان: العادي مش وحش... كل اللي عايزاه إننا نكون مبسوطين... ويكون في سلام. مروان: السلام ده حاجة كويسة... بس أنا عايز أكتر من كده. عايز حياة فيها حركة... مغامرة. مش عايز حياتنا تبقى روتين ممل. عمرك محلمتيش بحاجة أكبر؟ ليان: أكبر؟ زي إيه يعني؟ مروان: نسافر العالم... نعمل حاجة لينا...

مش نعيش في ظل العيلة وبس. ممكن نفتح مشروع... أو حتى نعيش حياتنا زي ما إحنا عايزين. مع بعض. ليان: ده كلام حلو... بس هنقدر نعمل كل ده؟ وهنقول إيه لعيلتنا؟ مروان: عيلتنا بتطلب حاجات كتير... بس ده مش معناه إننا ما نقدرش نعيش حياتنا بالطريقة اللي تريحنا. اللي يهم في الآخر هو إحنا... أنا وإنت. جاهزة لده؟ ليان: أنا... أنا عايزة أحاول. مروان: تمام... هنبدأ على خفيف... بس أعدك معايا مفيش حاجة هتبقى مملة.

أيهم وعلا قاعدين في حديقة العيلة. أيهم مستند على ضهر الكرسي باسترخاء... وعلا قاعدة قدامه... بتتأمل الأشجار حواليهم. أيهم: فاكرة إن الجواز بتاعنا هيبقى عادي زي باقي الناس؟ علا: هو أنت فاكرني زي باقي الناس؟ أيهم: لا... وإنت عارفة ده كويس. بس قصدي... إنت عارفة إني مش هعيش حياة روتينية كده... صح؟ علا: وأنا مش هعيش حياتي تحت رحمة حد... فاهم؟ إنت زير نساء... وده معروف عنك... بس أنا مش هبقى واحدة من اللي بتمر عليهم.

أيهم: أنا زير نساء؟ طيب يا علا... ده كلام كبير... بس إنت مختلفة. علا: متستظرفش يا أيهم. لو فاكر إنك هتلف وتدور عليا زي الباقيين... تبقى غلطان. أيهم: بصراحة... أنا معجب بشخصيتك القوية... وده مش هزار. بس برضه... لازم نفكر في حياتنا بعدين. إنت عايزة تعيشي إزاي؟ علا: أنا عايزة أكون لي كيان مستقل. مش عايزة أبقى تبع لحد... ولا عايشة في ظل عيلة أو جوز. حياتي... قراراتي. أيهم: يعني كل واحد فينا هيمشي بطريقته؟

دي هتبقى حياة ممتعة. علا: مش لازم نبقى زي باقي الناس... المهم إننا نعرف نتعامل مع بعض... وميبقاش في خداع. أيهم: طيب... عندي اقتراح... نعيش حياتنا مع بعض... بس من غير قيود تقليدية. كل واحد فينا مستقل... بس بنبني مع بعض. إيه رأيك؟ علا: هنشوف يا أيهم... المهم تبقى قد كلامك. حور وزياد قاعدين في بلكونة في الفيلا... الجو جميل وفيه نسمات هوا... حور قاعدة على سور البلكونة بهزار... وزياد قاعد على كرسي جنبها...

بيتفرج عليها وهو مبتسم. حور: تفتكر هبقى عروسة حلوة ولا إيه؟ زياد: إنت حلوة من يوم ما اتولدت... مش مستني كتب الكتاب عشان أشوفك حلوة. حور: أيوه يا سيدي... طيب نعمل إيه بقى مع كل الناس اللي جايين من كل مكان مخصوص عشان يحضروا؟ زياد: ولا يهمك... خليهم يشوفوا قدي إنت ملكة. أنا من أول يوم شفتك فيه عارفت إنك هتبقي ليا. حور: أيوه بقى... من أول يوم وأنا لسه بيبي وانت عينك عليا... مش عيب كده؟ زياد: أنا بحبك من أول لحظة...

كنت بتفرج عليك وإنت بتلعبي وأقول دي هتبقى مراتي. كان قلبي عارف. حور: واو! أنت من زمان كده مجنون بيا! طب أنا خايفة منك دلوقتي. زياد: أيوه... خافيني... لأنك هتبقي بتاعتي بعد أسبوع... ومش هسيبك ثانية واحدة. حور: أنت فعلا مجنون! بس بجد... جاهز للعيشة معايا؟ أنا مش هسكت ولا ثانية... وهخلي البيت ضحك على طول. زياد: ده اللي أنا مستنيه... إنت الضحكة اللي كنت مستنيها في حياتي. وطول ما إنت معايا... هفضل أضحك مهما حصل.

حور: طيب... خلي بالك بقى... عندنا كتب كتاب بعد أسبوع... ومتنساش إنك عديت اختبار أمي وأبويا. زياد: عديت كل الاختبارات... بس الاختبار الحقيقي... إنك تقبلي تعيشي معايا طول العمر. حور: موافقة من غير تفكير... بس لو ضايقتني... ههرب تاني للبنان. زياد: ولا عمري هضايقك... إنت حياتي يا حور. في حديقة منزل حسن... حيث ماسة جالسة على مقعد وحيدة... شاردة الذهن. آسر يقترب منها بعد أن لاحظ أنها متضايقة. آسر: ماسة... إنت لسه مش مركزة؟

أنا عارف إن اللي حصل أثر عليك. ماسة: أيوه... مش عارفة ليه قلبي مقلق كده. كل شيء رجع لطبيعته... بس أنا لسه متوترة. آسر: طبيعي تحسي كده بعد اللي حصل... لكن إنت أقوى من كده. الناس نسوا الحادثة... وإنت عارفة إن أنا هنا عشانك. ماسة: بس كل ما أفكر في اللي حصل... أحس إنهم لسه شايفينني بنفس الطريقة... وإنهم هيفضلوا يتكلموا. آسر: ما تخافيش. الناس عندهم ذاكرة قصيرة. وفي الآخر...

اللي يهم هو إحنا وإزاي نشوف نفسنا. إنت عارفة قد إيه أنا واثق فيك. ماسة: لكن ليه عمل كده؟ ليه خلى كل الناس تتكلم؟ أنا حسيت إنه خرب كل حاجة. آسر: لأنه واحد عايز ينتقم. ولأنه عارف إنك ضعيفة في الوقت ده. بس إنت مش ضعيفة... ماسة... إنت إنسانة قوية وذكية... ومش هتسمحي لحد إنه يكسر قوتك. ماسة: أنا مش عارفة إذا كنت هقدر أستعيد ثقتي في نفسي... أو أكون زي الأول. آسر: هتقدر...

وأنا هساعدك. ابدأي بخطوة صغيرة. ابتسمي في وش الحياة... وخلّي كل واحد يعرف إن ماسة مش هتتأثر بكلامهم. وخلّيهم يعرفوا إنهم مش هيفوزوا عليك. ماسة: ممكن... بس مش عارفة هتكون سهلة. آسر: وعد مني... لو احتجتي أي حاجة... أنا جنبك. هبقى دايماً هنا. إنت مش لوحدك. ماسة: شكرًا يا آسر. وجودك معايا بيساعدني أكون أقوى. آسر: دي شغلتك. وأنا بعتبرك أختي وصديقتي. ما تكسريش نفسك قدام حد... وإنت قدها.

ماسة: إن شاء الله. أنا هحاول. وجودك بيشجعني. ليستمر آسر بمؤازرة لماسة... وهما قاعدين مع بعض في الحديقة... وكأنهم يحاولون مواجهة التحديات سويا. *** بعد أسبوع.... في قاعة مزينة بالأزهار والأنوار الساطعة. الأهل والأصدقاء يجتمعون للاحتفال بكتب كتاب حور وزياد. حور ترتدي فستان زفاف جميل... وزياد يقف بجانبها مبتسم بفخر. الجد عبد الله يقف مع ابنه علي وزوجته جميلة... بينما حسن وأولاده يتجمعون في جانب آخر.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم... نحمد الله ونصلي على رسول الله. اليوم نحتفل بكتب كتاب ابنة عبد الله... حور... وابن حسن... زياد. أتمنى لكم حياة مليئة بالسعادة والبركة. يتوجه الشيخ إلى زياد. الشيخ: يا زياد... هل توافق على الزواج من حور... وتحفظها في السراء والضراء... وتكون لها الزوج الصالح؟ زياد: نعم... أوافق. وأعدها بأن أكون لها الزوج الداعم والراعي. الشيخ يتوجه لحور. الشيخ: وحور... هل توافقين على الزواج من زياد...

وتكونين له الزوجة المخلصة والمحبّة... وتبني معه حياة سعيدة؟ حور: نعم... أوافق. وأعدك بأن أكون زوجة محبة وداعمة، ونسعى معًا لبناء مستقبل سعيد. الشيخ يبتسم، ثم يأخذ بعض الأوراق من على الطاولة. الشيخ: بناءً على موافقتكما، أعلن بموجب هذا كتب كتابكما. أسأل الله أن يجمع بينكما في خير، وأن يرزقكما الذرية الصالحة، ويبارك في حياتكما. ليصفق لهما الجميع، ويصفر أيهم بقوة، تحت نظرات العشق المتبادلة من زياد وحور.

عبد الله: مبروك يا حور! النهاردة يوم فرحتك، وأنتي تستاهلي كل خير. حور: شكرًا يا جدو، أنا مبسوطة إنك معايا في اليوم ده. مازن، شقيق حور التوأم، يقف جنب آسر، وملامحه تعبر عن الفخر والقلق في الوقت نفسه. مازن: أنا خايف من اللي ممكن يحصل. لازم نكون حذرين. آسر: ما تقلقش، كل شيء هيمشي تمام. النهاردة يوم سعيد، وفخور إن حور وزياد مع بعض. مروان ينضم إليهم ويضحك بخفة.

مروان: يا جماعة، النهاردة مش يوم قلق، ده يوم فرح. حور هتبقى مع واحد كويس! حسن، جد زياد، يقف مع أولاده سليم وإياد وماسة. حسن: النهاردة بداية جديدة لولدي زياد وحور. وإن شاء الله تكون حياة مليانة سعادة. ماسة: ألف مبروك يا حور! إنتي تستاهلي كل الحب والسعادة. سليم: إن شاء الله تكونوا مع بعض للأبد. الشيخ يبدأ في قراءة صيغة كتب الكتاب، والعائلات تتابعهم بفرحة.

عبد الله: النهاردة بداية جميلة، حور وزياد، احنا مبسوطين جدًا ليكم. حور وزياد ينظران لبعضهما البعض، وملامحهما مليئة بالحب. زياد: حور، أنا متحمس لبداية حياتنا سوا. واثق إننا هنكون سوا دائمًا. حور: وأنا كمان، زياد. معاك، كل شيء هيمشي حلو. عند انتهاء صيغة كتب الكتاب، الكل يصفق، وحور وزياد يتعانقان بحب. حسن: ألف مبروك، يا حبيبة قلبي. إن شاء الله أيامكم كلها سعادة. مازن: إحنا هنا لو احتجتم أي حاجة، هنبقى معاكم.

مروان: وإذا حصل أي حاجة، هبقى أنا الشخص اللي هيدافع عنكم يا حور! آسر: أنا معاك في كل خطوة. مفيش حد هيأذيكي. في غرفة مظلمة تحتوي على أريكة قديمة وطاولة صغيرة، ونافذة غير نظيفة، حيث يجلس طارق وحيدًا. في يده هاتفه المحمول، ويبدو مشوشًا ومتجهم الوجه. الغرفة مليئة بأجواء من التوتر والقلق. طارق يرتدي ملابس سوداء بسيطة، وعيناه مليئتان بالحنق والغضب.

طارق: مش هسمح لهم يفلتوا من العقاب. هم اللي خربوا حياتي، وخلوني أعيش كأني ضايع. لازم أخليهم يدفعوا الثمن. يقوم طارق من مكانه ويبدأ في التجول في الغرفة، ويداه مشدودتان. طارق: أول خطوة هي ماسة. لو أقدر أخرجها من حياتهم، هخليهم يحسوا بالضعف. هم لازم يعرفوا إني مش سهل. ينظر إلى هاتفه، ويقوم بالاتصال بشخص مجهول.

طارق: أيوة، أنا محتاج منك شوية مساعدة. لازم أعمل خطة علشان أرجع لهم الصاع بصاعين. عايزك تخلي ماسة في حالة من الفوضى. الصوت من الطرف الآخر يجيب، لكن طارق يقطع الاتصال بسرعة. طارق: بكرة هيكون يوم حزين لهم. مش هيكونوا عارفين إنهم في خطر. حور وزياد هيحسوا بالعجز لما يشوفوا ماسة تتعرض للأذى. يخرج من جيبه صورة قديمة له ولماسة، وينظر إليها بحزن. طارق: كنت بحبك، بس دلوقتي...

دلوقتي أنا لازم أكون أقوى. لازم أوريهم إنهم لعبوا بالنار. يضع الصورة على الطاولة، ويتجه نحو نافذة الغرفة، حيث ينظر إلى الشارع وكأنه يخطط لشيء أكبر. طارق: الأيام جاية، والانتقام هيكون حلو. هخلي عائلتك تدفع الثمن. مش هسكت.

بعد يومين. في المساء، حيث تشرق أنوار الشوارع وتغمرها الأضواء. طارق يقف في ظل شجرة كبيرة قرب منزل ماسة، ويبدو متوترًا لكنه عازم على تنفيذ خطته. يرتدي ملابس داكنة، ويمسك بهاتفه في يده، مع نظرة حادة في عينيه. من بعيد، تظهر ماسة وهي تخرج من المنزل برفقة صديقاتها. الضحكات تتعالى بينهن، ويبدون في حالة من السعادة. طارق: اللحظة المناسبة جاية. لازم أكون هادئ.

بينما تقترب ماسة وصديقاتها، يقوم طارق بالتحرك ببطء نحوهم. يضع يده على فمه ويختفي في الظلال. عندما تقترب ماسة من الشارع الفارغ، يتقدم طارق فجأة نحوها، ويحاول أن يبدو هادئًا. طارق: ماسة! ماسة تتجمد في مكانها وتنظر إليه بصدمة. ماسة: طارق! إنت هنا ليه؟ طارق: جيت أقول لك إن الموضوع مش انتهى. حان الوقت ليكي علشان تدفعي الثمن. تبدأ صديقات ماسة بالصراخ ومحاولة الهرب، لكن طارق يوقفهم بإشارة من يده. طارق: أنتوا اهدوا!

مفيش حد هيقدر يساعدكم دلوقتي. ماسة تحاول أن تكون شجاعة، وتواجهه. ماسة: إنت مش هتقدر تعمل حاجة! أنا مش خائفة منك! طارق: أيوة، طبعًا. بس أنا هنا علشان أوريك إن الخوف هيكون شعورك الدائم دلوقتي. يخرج طارق من جيبه حبلًا، ويقترب من ماسة بينما تتراجع للخلف. ماسة: ساعدوني! حد يساعدني! طارق يلتقطها من ذراعها بقوة. طارق: خليكي هادية، وكل شيء هيبقى سهل. أنا مش عايز أؤذيك، بس محتاجك معايا.

يبدأ في سحبها بعيدًا عن صديقاتها، وماسة تكافح لتحرير نفسها. ماسة: أنا مش هروح معاك! أنت مش طبيعي! طارق يجرها إلى زقاق مظلم، حيث يوجد سيارته. طارق: دلوقتي، كل اللي هتعمليه هو إنك تلتزمي بالهدوء. مش عايزك تتعرضي للأذى، بس لازم تفهمي إن في ثمن لازم يتدفع. ماسة تنظر إليه بحيرة وخوف. ماسة: طارق، لو بتحبني، متعملش كده. ده مش حب! طارق: الحب مختلف دلوقتي. أنا هخليكم تحسوا بالندم على كل حاجة عملتوها.

ليرش عليها قارورة ما، وتبدأ ماسة بفقدان الوعي تدريجيًا، ويحملها طارق، ويضعها في السيارة، ويتجه بها نحو المجهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...