يعني إيه أقوم ألبس وأروح معاه؟ يعني قومي البسي وروحي معاه يا بنت رقيه. والنبي مش عايزة أروح معاه، والنبي وربنا هشتغل وأعمل اللي تقولي عليه، بس والنبي سيبني هنا. اسمعي الكلام يا بت، وإلا وربنا لـ أنزل أختك تشحت في الإشارات. لا والنبي حاضر، حاضر والله همشي معاه، بس ملكيش دعوة بأختي. لبست بسرعة وخرجت. لقيت راجل كبير ولابس بدلة وشكله غني أوي من كتر البودي جاردات اللي معاه. لقيته بصلي وابتسم بهدوء.
لقيته بيقول: "هنِمشي إحنا يا جبّار." "مع السلامة يا باشا، روحي يلا يا بت معاه." بصيتله بقهر وخوف ومشيت مع الراجل. وصلنا لسرايا كبيرة أوي أوي وحواليها أراضي زراعية كتير. قمر في نفسها: بسم الله ما شاء الله، كبيرة أوي وجميلة أوي. قاطعها الراجل وهو بيقرب منها. قمر بخوف شديد: والنبي يا بيه، أنا قد بنتك، ما تأذينيش، والنبي مش حرام تعمل فيا كده وأنا قد بناتك. ههههههه، مين قال إني هعمل حاجة يا بنتي. اومال إنت جايبني هنا ليه؟
جايبك إيه، إنتي متجوزة على سنة الله ورسوله. يلهوي، اتجوزتني وأنا قد بناتك؟ هههههه، اتجوزك إيه بس، اومال مجوزك لابني، ناعم. أيوه. فجأة جه شاب ووسيم أوي أوي، يعني بعيون خضراء وشعر بني فاتح وطويل، حاجة كده أجنبي. بابا، بابا، جه، هيييييي، جبتلي حاجة حلوة؟ بصيتله بصدمة وقولت في نفسي: ده أهبل ده ولا إيه، وبيتكلم كده ليه؟ أيوه يا حبيبي. قمر باستغراب وقالت: مين ده حضرتك؟ وليه بيتكلم كده؟ ده ابني وجوزك.
وقال بحزن: هتعرفي بعدين. إيه؟ ناعم، متجوزة مجنون؟ فجأة لقيته اِتحوّل، كان لطيف وبريء، والوقتي عيونه احمرت أوي وعضلاته اتشنجت. أقلعي. إيه؟ بقولك أقلعي، بدل ما أجيب لك. أنا آسفة، خلاص والله آخر مرة. أنا مجنون، تمام أوي، أنا هوريكي المجنون على أصوله يا **. بقولك أقلعيييييي، بدل ما أقلعك. أنا بقا كده، ماشي. وراح لها بشر وشد الطرحة من على شعرها جامد، وقف مصدوم من شدة جمال شعرها، كان طويل أوي ولونه بني وناعم أوي.
موزة هي كمان. فاق وبعدين قرب منها وشدها منه وقال: يا خسارة الجمال ده كله. روح كده. قصدك إيه؟ قصدي عايز السرايا دي كلها تتمسح وتتكنس، سلمة سلمة. إيييييه، خلصيييييي. قاطعه خبط على الباب جامد. أكرم، اكررررررم، افتح الباب. راح ببرود: عايز إيه يا حسام بيه؟ سيبها الوقتي يا أكرم، أنت مش في وعيك. حسام، بيييييه، اسكت اسكتتتت. وإنتي، اخلصي بقولك، عايز السلالم دي كلها بتلمع، فاهمة؟ حسام بحزن: تعالي، عايزك، تعالي. واخده ومشى.
قمر في نفسها ودموع: أنا مش عايزة أعد هنا، أنا عايزة أروح لأختي، يارب أنا ليه بيحصل فيا كده؟ قاطعها دخول حسام. حسام بحزن: حقك عليا يا بنتي، أنا عارف إني بظلمك معايا، بس حاسسك الفرج لياهو. هو لي بيعمل كده؟ عنده انفصام بالظبط، تعدد شخصيات. إيييييه؟ أيوه. طب طب، ده لازم يروح مستشفى. وديته لدكتور، قالي ميقدروش يساعدوه، ده خارج عن الطب، كل ده من ساعة اللي حصل. قاطعه صوت: بابا، بابا حبيبي. بصله بحزن: نعم يا حبيبي. مين دي؟
دي صحبتك من النهارده. بجد؟ وراح لها وقال: هاي، أنا اسمي أكرم وعندي 10 سنين، وإنتي؟ بصت له بحزن وخوف وقالت: وأنا اسمي قمر وعندي 22 سنة. إنتي أكبر مني بـ 10 و 2، صح؟ أيوه، شاطر. إنتي قمر زي اسمك، تعالي يلا عشان نلعب وأوريكي أوضتي، تعالي تعالي يلا. بصت على حسام، هز راسه بمعنى روحي، وراحت معاه. كانت أوضة شبابية لونها أزرق غامق ورصاصي. إيه رأيك في أوضتي؟ قالها بطفولة. جميلة أوي، بجد. بجد حلوة؟ هزت راسها.
خلاص، دي هتبقى بتاعتي وبتاعتك، ماشي؟ إيه؟ لا، مينفعش. لا لا، أنا عايزك معايا، مليش دعوة، إنتي هتسيبيني زيهم صح؟ بصت له بشفقة وقالت: خلاص، أنا معاك أهو، متزعلش، وهقعد معاك بجد. أيوه، بجد. قام حاضنها بسرعة وباسها من خدها. قمر انصدمت من حركته، عشان دي أول مرة أصلا تقرب من شاب كده، بس قالت: مش في وعيه، هو الوقتي طفل صغير. تعالي يلا نلعب، حطي القماشة دي على عيونك واجري ورايا. بعد شوية. آه، معتش قادر. ولا أنا.
ناموا مكانهم على الأرض من كتر التعب. بليل صحيت، بصتله بحزن على اللي بيحصله ده، لسا شاب وبيحصله كده. قربت باستُه من خده بدون وعي، وفجأة صحى. وقال: إنتي بتعملي إيه يحيوانة، يزبالة إنتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!